ڤيتنام

جمهورية ڤيتنام الاشتراكية
Cộng hòa Xã hội chủ nghĩa Việt Nam
العلم الخاتم
Motto: Độc lập – Tự do – Hạnh phúc
"الاستقلال – الحرية – السعادة"
Anthem: Tiến Quân Ca
"مسيرة الجيش" (first verse)
موقع  ڤيتنام  (green)in ASEAN  (dark grey)  —  [Legend]
موقع  ڤيتنام  (green)

in ASEAN  (dark grey)  —  [Legend]

العاصمةهانوي
21°2′N 105°51′E / 21.033°N 105.850°E / 21.033; 105.850
Largest city مدينة هو تشي منه
اللغات الرسمية الڤيتنامية
نظام الكتابة الرسمي أبجدية ڤيتنام
صفة المنتمي ڤيتنامي
الحكم دولة جمهورية شيوعية،
ذات حزب واحد
 •  الرئيس ترونگ تان سانگ
 •  رئيس الوزراء Nguyễn Tấn Dũng
 •  General Secretary of the CPV Nguyễn Phú Trọng
التشريع المجلس الوطني الڤيتنامي
التأسيس
 •  داي ڤيت 1054 
 •  الضم الفرنسي 1853 إلى 1883 
 •  الاستقلال عن فرنسا 2 سبتمبر 1945 
 •  إعادة التوحيد 2 يوليو 1976[1] 
 •  الدستور الحالي 15 أبريل 1992 
المساحة
 •  الإجمالية 331.698 km2 (65th)
128,565 sq mi
 •  Water (%) 1.3
Population
 •  2011 census 90,549,390 (13)[2]
 •  Density 259/km2 (46th)
668/sq mi
GDP (PPP) 2010 estimate
 •  Total $273.967 billion[3]
 •  Per capita $3,104.179[3]
GDP (nominal) 2010 estimate
 •  Total $104.600 billion [4]
 •  Per capita $1,168[3]
Gini (2002)37
medium • 59th
HDI (2010) 0.572[5]
Error: Invalid HDI value • 113
Currency đồng (₫)[6] (VND)
Time zone ICT (توقيت الهند الصينية) UTC+7 (UTC+7)
 •  Summer (DST) No DST (UTC+7)
Drives on the right
Calling code 84
Internet TLD .vn
1. حسب الاسم الرسمي ودستور 1992.
الخريطة السياسية لڤيتنام

ڤيتنام (تــُنطـَق /ˌviː.ɛtˈnɑːm/ ; ڤيتنامية: Việt Nam, listen ) رسمياً: جمهورية ڤيتنام الاشتراكية (ڤيتنامية: Cộng hòa xã hội chủ nghĩa Việt Nam) هي أقصى البلدان شرقاً في شبه جزيرة الهند الصينية، في جنوب شرق آسيا على خليج تونكين وبحر الصين. تجاور الصين على شمالها وإندونيسيا، ولاوس, وكامبوديا على غرب. عاصمتها هانوي. من مدنها مدينة هو تشي منه أو سايگون سابقاً، وهايفونگ.

فـيتـنــام دولة من دول منطـقة جنوب شرقي آسيا. وهي ذات مناخ مداري، وتمتد إلى الجنوب من الصين في شكل منحنى ضيق وطويل مماثل للحرف اللاتيني (s) وهي محاطة من الجهة الغربية بكل من دولتي لاوس وكمبوديا. وعاصمتها هانوي، بينما تعتبر مدينة هوشي منَّهْ كبرى مدن البلاد.

يعيش معظم السكان في القرى المنتشرة على السهول الساحلية ودلتاوات الأنهار، حيث يُزرع الأرز وبعض المحاصيل الأخرى في الأراضي الخصبة. وبالنسبة لقطاعات واسعة من سكان السواحل، يُشكل صيد الأسماك أهم وسيلة لكسب العيش.


فهرست

التسمية

اعتمد الإمبراطور "جيا لونگ" اسم "فيتنام" (تقرأ ڤيتنام vjə̀tnam) كاسم رسمي للبلاد سنة 1804 [7]، وهو تعديل لاسم "نام ڤييت" ( (فييت الجنوبية) الذي استخدمته البلاد اسماً لها في عصورها القديمة[8]. وفي سنة 1839 عدل الإمبراطور "منه مانگ" اسم الدولة إلى "داي نام" (أي الجنوب العظيم)[9]، ثم عاد الاسم مرة أخرى إلى "ڤيتنام" رسمياً سنة 1945.

الجغرافيا

المقالة الرئيسية: Geography of Vietnam and Climate of Vietnam
Ban Gioc Waterfalls in Northern Vietnam.

السطح والمناخ

تحتل فيتنام الساحل الشرقي من شبه جزيرة الهند الصينية. ويصف الفيتناميون بلادهم بأنها تشبه سَلَّتَي أرز معلقتين على طرفي عمود. فدلتا نهر الميكونج في الجنوب هي إحدى هاتين السلتين، بينما تشكل دلتا النهر الأحمر في الشمال السلة الثانية. أما الشريط الأرضي الضيق الواصل بين الاثنتين فهو بمثابة العمود الذي يحمل السلتين.

وتمتد فيتنام لمسافة 1,600 كم من حدود الصين الجنوبية إلى خليج تايلاند. وتوجد أكثر المناطق اتساعاً من ناحية الطول في الجزء الشمالي، وتمتد لمسافة 650كم من حدود لاوس إلى خليج تونكين. أما أواسط البلاد فلاتتعدى حوالي 50كم.

وتنقسم فيتنام إلى خمسة أقاليم هي 1- المرتفعات الشمالية 2- دلتا النهر الأحمر 3- سلسلة جبال أنامايت 4- السهول الساحلية 5- دلتا الميكونج.

المرتفعات الشمالية

إقليم جبلي في الجزء الشمالي الشرقي من البلاد، حيث تمتد الجبال إلى داخل الصين ولاوس. وتغطي الغابات أوالأجمات معظم الجبال. ويتميَّز هذا الإقليم بقلة السكان. وتبلغ أعلى قمة جبلية في هذه المنطقة حوالي 3,143 م فوق سطح البحر.


دلتا النهر الأحمر

يمتد هذا الإقليم من المرتفعات الشمالية إلى خليج تونكين. وتقع منابع النهر الأحمر في الصين، ويجري جنوباً حتى يصب في الخليج نفسه. ومعظم دلتا النهر الأحمر تقع على ارتفاع ثلاثة أمتار أو أقل من مستوى سطح البحر. وفي موسم الفيضان، يتعرض معظم الدلتا المكتظة بالسكان للغرق سنوياً، علماً بأن هذه الدلتا هي أهم إقليم زراعي في فيتنام.


سلسلة جبال أنامايت

تمتد من الشمال إلى غربي البلاد حتى تنتهي على مسافة 80كم إلى الشمال من مدينة هوشي منه. وتغطي الغابات معظم أجزاء هذه السلسلة. وهذه المنطقة قليلة السكان وينتمي معظمهم إلى المونتاجنارديين.


المنخفضات الساحلية تقع على امتداد معظم الساحل البحري لفيتنام. تطل سلسلة جبال أنامايت من خلفية الصورة عند الطرف الغربي للمنخفضات.

السهول الساحلية

وتشمل الجزء الأوسط الشرقي من البلاد. وهذه السهول الساحلية منخفضة وتبدأ في الانحدار في اتجاه جنوب بحر الصين. ويمتد هذا الإقليم من دلتا النهر الأحمر إلى دلتا الميكونج. ويزرع الأرز في معظم أنحاء هذا الإقليم، كما أن الصيد يُعَدُّ من الأنشطة المهمة. ويتمتع هذا الإقليم بكثافة سكانية عالية.


دلتا الميكونج

يشمل هذا الإقليم جميع المناطق الواقعة جنوبي سلسلة جبال أنامايت والمناطق الساحلية المنخفضة. وقد تكوَّنت هذه الدلتا بوساطة نهر ميكونج الذي ينبع من الصين ماراً بجنوب شرقي آسيا إلى أن يصب في بحر الصين الجنوبي. وهذه الدلتا ترتفع بمقدار 3 أمتار فوق سطح البحر، وهو أعلى ارتفاع لها. ويعيش أكثر من نصف سكان البلاد في هذه الدلتا، وهي المنطقة الزراعية الرئيسية.

المناخ

المناخ السائد مداري. وتؤثر الرياح الموسمية في المناخ على مدار السنة. وتتسبب الرياح الصيفية في هطول أمطار غزيرة. أما الرياح الشتوية الآتية من الشمال الشرقي، فتنتج عنها أمطار أقل غزارة. وهناك فصلان رئيسيان هما صيف حار مطير ، وشتاء بارد جاف.

ويبلغ متوسط درجة الحرارة في مدينة هانوي في الشمال حوالي 17°م في شهر يناير، ويسجل شهر يونيو حوالي 29°م. وبين شهري مايو وأكتوبر، ترتفع درجة الحرارة في دلتا النهر الأحمر، وتهطل فيها أمطار غزيرة مصحوبة بالأعاصير التى تضرب خليج تونكين. ويبلغ منسوب المطر السنوي في هانوي حوالي 185سم.

وفي الجنوب، تكون الرطوبة عالية طوال السنة. وتهطل معظم الأمطار في الصيف. ويبلغ منسوب الأمطار في منطقة مدينة هوشي منه حوالي 200سم بين أبريل ونوفمبر. ومن ديسمبر إلى مارس يظل الطقس دافئاً تتخلله أمطار خفيفة. ويبلغ متوسط درجة الحرارة في مدينة هوشي منه حوالي 26°م في ديسمبر و 30°م خلال شهر أبريل.

والجزء الأوسط من البلاد أكثر الأقاليم جفافاً ورطوبة، إذ تصل درجة الحرارة فيه معدلات تفوق الأجزاء الشمالية والجنوبية. ومعظم السواحل الوسطى معرضة للأعاصير. ومن المعروف أن المناطق الجبلية في فيتنام تتسم بغزارة الأمطار وانخفاض درجة الحرارة مقارنة بمناطق الدلتا والأقاليم الساحلية.

التاريخ

المقالة الرئيسية: تاريخ فيتنام

الأزمنة القديمة

شبه جزيرة الهند الصينية عام 300م: توضح هذه الخريطة ولايات الهند الصينية القديمة. كانت جيا وزي مملكة مستقلة تدعى نام فيت قبل هزيمتها من قِبَل الصين عام 111ق.م تظهر فيتنام الحالية باللون الأصفر.
أحداث مهمة في تاريخ فيتنام
111 ق.م. احتلت الصين الجزء المعروف حالياً باسم فيتنام الشمالية.
939 م انتهت السيطرة الصينية وتم تأسيس دولة مستقلة.
1802 م وحد وين آنه البلاد وأطلق عليها اسم فيتنام.
1858-1883 الاحتلال الفرنسي لفيتنام.
1940-1945 فيتنام تقع تحت السيطرة اليابانية خلال الحرب العالمية الثانية.
1957 بداية ثورة الڤيت كونگ ضد حكومة فيتنام الجنوبية. وتصاعدت العمليات العسكرية لتتحوَّل إلى ماعرف بحرب فيتنام.
1973 نهاية التورط الأمريكي في حرب فيتنام.
1975 نهاية الحرب الفيتنامية في أبريل من هذا العام، حيث استسلمت فيتنام الجنوبية للشيوعيين.
1976 وحد الشيوعيون دولتي فيتنام في إطار سياسي واحد.
1978 الاجتياح الفيتنامي لكمبوديا وإقامة سلطة كمبودية موالية لها.
1989 أعلنت فيتنام أنها أكملت سحب جميع قواتها من كمبوديا إلا أن هناك شكوكاً حول وجود بعض منها.
شبه جزيرة الهند الصينية عام 1900م تظهر هذه الخريطة الهند الصينية الفرنسية، وقد شملت كمبوديا ولاوس وفيتنام. قسَّمت فرنسا فيتنام على النحو التالي: تونكين، أنام،كوشين تشاينا، أما فيتنام الحالية فتظهر باللون الأصفر.

وفي الماضي البعيد كان الفيتناميون يعيشون فيما يُعرف الآن بفيتنام الشمالية. وحكم الصينيون هذه المنطقة منذ عام 100ق.م، وحتى القرن العاشر الميلادي، حيث نجح الفيتناميون في تأسيس أول دولة فيتنامية مستقلة. وخلال التسعمائة سنة التي تلت القرن العاشر الميلادي، توسعت المنطقة الواقعة تحت سيطرة هذه الدولة لتشمل كل المساحة المعروفة الآن باسم فيتنام.

عصر ما قبل الأسرات

Song Da bronze drum's surface, Vietnam

سكنت المنطقة المعروفة حاليا باسم "فيتنام" منذ العصر الحجري القديم، وهناك مواقع أثرية في مقاطعة ثانه هوا يرجع تاريخها إلى عدة آلاف من السنين. ويرجع علماء الآثار بدايات الحضارة الفيتنامية إلى حضارة "فونغ نغوين" التي ظهرت في أواخر العصر الحجري الحديث وبدايات العصر البرونزي وتمركزت في مقاطعة فنه فو الفيتنامية منذ حوالي سنة 2000 إلى 1400 ق.م. وحوالي 1200 ق.م ومع تطور زراعة الأرز وصناعة سبك البرونز في حوض نهر ما وحوض النهر الأحمر ظهرت حضارة دونغ سون التي اشتهرت باستخدامها البرونز في صناعة الأسلحة والأدوات، وقد اكتشف الكثير من مناجم النحاس القديمة في شمال فيتنام، هناك بعض أوجه الشبه بين المواقع دونغ سون ومواقع أخرى في جنوب شرق آسيا وتشمل وجود توابيت على شكل زورق وجرات للدفن، أعمدة أو ركائز للمنازل وغيرها من الأدوات البسيطة.

كان الفيتناميون يعيشون في الجزء المعروف حالياً باسم فيتنام الشمالية. وفي حوالي عام 200 ق.م، وَحَّد جنرال صيني اسمه ذاو توو، ويُعرف كذلك باسم تريو دا، هذه المنطقة وأجزاء من جنوب الصين تحت اسم نام فيت، في شكل دولة مستقلة. امتدت هذه الدولة جنوباً حتى موقع مدينة هو الحالية. وفي سنة 111 قبل الميلاد، سيطرت الصين على هذه المنطقة وأطلقت عليها اسم جيا وزي، ويمكن أن تنُطق جيا وشي. وفي عام 679 بعد الميلاد، غير الصينيون الاسم إلى أنام ومعناه الجنوب الذي يخضع لحملة السلام.

عصر الأسرات

مقابر الملوك في هيو

بعد ضم أسرة هان الصينية فيتنام إليها بدءا من سنة 111 ق.م، استمرت بالخضوع للتبعية الصينية لألف سنة[10]، وقد كانت هناك محاولات للاستقلال ولكنها لم تدم طويلا، كمثل محاولة الأخوات ترونگ ومحاولة الأميرة تريو، واطول فترة استقلال ذاتي كانت ما بين 544 و602 م من فان هوان خلال حكم أسرة لي الأولى.

وفي أواخر القرن الثاني الميلادي شهد الجزآن الجنوبي والأوسط من فيتنام الحالية قيام مملكتين هما فونان وشامبا. وكانت الأولى تشمل دلتا الميكونج ومايعرف الآن بجنوبي كمبوديا. أما الثانية فسيطرت على الجزء الأوسط من فيتنام الممتد من فونان إلى جيا وزي ـ أي أنام. وخلال القرنين السادس والسابع الميلاديين، سيطر الخمير، القاطنون مملكة شامبا، على فونان. وتمكنوا من بناء إمبراطورية قوية استمرت مئات السنين.

الاستقلال

Map of Vietnam showing the conquest of the south (the Nam Tien, 1069-1757).

وفي عام 938 م هزم أحد القادة الفيتناميين القوات الصينية في معركة "نهر باتش دانگ". فاستعادت البلاد استقلالها بعد 10 قرون من الهيمنة الصينية[11]. وأعاد تسميتها إلى داي ڤيت (فييت العظمى)، وقد عاشت فيتنام عصرها الذهبي خلال حكم أسرتي "لي" و"تران". وقد تمكنت داي ڤيت من منع ثلاث محاولات لغزوها من قبل المغول[12].

انسحبت الصين من أنام عام 939م، حيث أسس الفيتناميون دولة مستقلة. وأطلق أحد الملوك اسم داي كو فيت على فيتنام، ومعناه دولة فيتنام العظيمة. ولكن بقي الاسم أنام متداولاً لعدة مئات من السنين. وحافظت فيتنام على استقلالها زهاء 900 عام باستثناء عشرين عاماً من الاستعمار الصيني في القرن الخامس عشر الميلادي. وخلال مرحلة الاستقلال الطويلة المذكورة، أسس الفيتناميون إمبراطورية صغيرة.

وفي عام 1009م آلت مقاليد الحكم لأسرة لاي واستمر حكمها أكثر من 200 عام. وقد بنت هذه الأسرة جيشاً قوياً أنزل عدة هزائم بجيوش الصين والخمير والشامبا، وتميَّزت فترة حكم هذه الأسرة بالرفاهية والنمو وبازدهار الفنون.

وفي 1225م انتزعت أسرة تران الحكم من حكام لاي ودانت لهم البلاد حتى عام 1400م. وأثناء حكمهم تمكنوا من صدّ هجمات المغول وجيوش شامبا. وقد احتلتها الصين في عام 1407م، ولكن سرعان ما تغلب عليهم الفيتناميون في عام 1427م، بقيادة أسرة لي التي حكمت البلاد بعد التحرير. وغيرَّ هؤلاء اسم القطر إلى داي فيت- أي فيتنام العظيمة، واتسمت فترة حكمهم الممتدة حتى عام 1787م بالاستقرار والإنجازات الكبيرة. وفي عام 1471م تمكن الملك لي ثان تون من احتلال شامبا. ولكن ضعف الحكام الذين أتوا من بعده أدى إلى نشوب حرب أهلية خلال القرن السادس عشر الميلادي. ودارت الحرب أساساً بين أسرتي ترنه في الشمال و وين في الجنوب، بغرض الانفراد بحكم داي فيت. وكان الجانبان يدعيان الولاء لأسرة لي. وقد توقف القتال عام 1673م، وعمَّ السلام بعد ذلك نحو قرن من الزمان. وخلال هذه الفترة وسَّعت أسرة نجوين من نطاق سيطرتها وذلك عبر احتلال أجزاء من إمبراطورية الخمير.

وفي أوائل السبعينيات من القرن الثامن عشر الميلادي، قاد ثلاثة أشقاء ثورة ضد أسرة نجوين. وأطلق الأشقاء على أنفسهم اسم تاي سون، وهو اسم القرية التي ينتمون إليها. وبعد أن سيطروا على داي فيت، أي الجزء الجنوبي، زحفوا بقواتهم ضد أسرة ترنه. وفي عام 1787م احتلوا الجزء الشمالي من البلاد وأطاحوا بأسرة لي.

ونصَّب أصغر الأشقاء نفسه حاكمًا على شمالي ووسط داي فيت. وفي نفس الفترة تمكن نجوين أنه، أحد أفراد أسرة نجوين بي من استعادة جنوبي داي فيت. وفي عام 1802م هزم حكام تاي سون، ونصب نفسه إمبراطوراً على داي فيت، التي غير اسمها إلى فيتنام. وظلَّ هذا الحكم الإمبراطوري المتوارث سائداً حتى بعد نهاية الحرب العالمية الثانية في 1945م.

الاستعمار الفرنسي

منذ القرن السابع عشر الميلادي، وصلت طلائع المُنَصرين الكاثوليك الفرنسيين إلى فيتنام. وتقبَّل العديد من السكان الديانة الجديدة؛ إلا أنهم بدأوا يشكون في النوايا الحقيقية للمنصرين. ومنذ القرن السابع عشر حتى القرن التاسع عشر الميلاديين، كان المنصرون عرضة للملاحقة والتصفية.

وفي عام 1858م بدأت القوات الفرنسية في شن هجمات على بعض مناطق الجنوب. وكان هدف فرنسا هو حماية المنصرين إلى جانب استعمار البلاد. وفي عام 1861م سيطروا على سايغون (هوشي منه الحالية) ثم امتدت سيطرتهم فشملت كل جنوبي فيتنام عام 1867م. وفي عام 1883م سيطروا على شمالي فيتنام وأجبروا أحد حكام أسرة نجوين على توقيع معاهدة خوَّلت لفرنسا السيطرة الشاملة على كل فيتنام. وقسمت فرنسا البلاد إلى ثلاث مناطق هي صين كوتشين (الجزء الجنوبى) وأنام (الجزء الأوسط) وتونكين أي (شمالي فيتنام). وحكمت فرنسا هذه المناطق بوصفها مستعمرات مستقلة إلى جانب كمبوديا ولاوس.

الاحتلال الياباني

تلقَّت فرنسا هزيمة مبكرة على يد ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية. وانتهزت اليابان، حليفة ألمانيا، هذه الأجواء، ووطدت سيطرتها على الهند الصينية. وأبقى اليابانيون على الإدارة الفرنسية شريطة أن تدير البلاد حسب سياساتهم. وفي مارس 1945م، اعتقل اليابانيون جميع الفرنسيين العاملين في فيتنام، وأجبروا الإمبراطور باو داي على إصدار إعلان باستقلال أنام وتونكين عن فرنسا. وظلت فيتنام تحت السيطرة اليابانية حتى هزيمة اليابان في أغسطس 1945 على يد الحلفاء.

حرب الهند الصينية

مظليون فرنسيون في منطقة الدلتا في ڤيتنام الشمالية (1952)

أوجدت هزيمة اليابان فراغاً سياسياً في فيتنام، إذ لم تكن هناك قوة سياسية لاستلام زمام السلطة. وفي هذه الفترة عاد هوشي منه زعيم الشيوعيين من الصين. وكان الشيوعيون يُعرفون باسم العصبة الثورية، في حين كان اسمهم الشائع الفيت منّه. وسيطر هؤلاء في وقت وجيز على مجمل المناطق وخاصة الأجزاء الشمالية. وعندما عجز الإمبراطور باو داي عن تشكيل حكومة، تنازل لصالح هوشي منه. وفي سبتمبر 1945م أعلن هوشي منه استقلال فيتنام وأطلق عليها اسم جمهورية فيتنام الديمقراطية. وتزعَّم هوشي منه أول حكومة وطنية تحت السيطرة الكاملة للشيوعيين. ولكن حكومته كانت مدعومة من قِبَل العناصر الوطنية، غير الشيوعية، التي لم تكن راغبة في عودة الاستعمار الفرنسي.

وفي ظرف أسابيع معدودة، وصلت فرق إنجليزية وصينية لفيتنام للإشراف على استسلام اليابان. وكانت مهمة هذه القوات حفظ الأمن والعمل على حفظ مصالح فرنسا في هذه البلاد. وسرعان ماوصلت طلائع القوات الفرنسية بعد حين، وعزَّزت سيطرتها على منطقة كوشين تشاينا، أي فيتنام الجنوبية، على الرَّغم من استمرار المقاومة. وساءت العلاقات بين فرنسا والڤيت منه ووصل التوتر ذروته عندما شن الڤيت منه هجوماً عاماً على هانوي في 19 ديسمبر 1946، مدشنين ماعُرف بحرب الهند الصينية الأولى أو حرب فيتنام.

وبحلول منتصف عام 1949، أسست فرنسا دولة ڤيتنام بهدف مقاومة الڤيت منه. وكان على رأس حكومتها باو داي. وقد وجدت الحكومة دعماً من القوى الوطنية المناوئة للشيوعيين، إلى جانب دعم الحكومات الغربية. أما هو تشي منه فقد كان مدعوماً من قبل الدول الشيوعية. وكانت كل من الحكومتين تدَّعيان تمثيل كل البلاد. وفي عام 1953م أحكم الشيوعيون سيطرتهم على المناطق الزراعية في شمالي فيتنام. وقد قتل وسجن، نتيجة لهذا الإجراء، العديد من الملاك، وفرض نظام الحصص الإنتاجية على جميع الفلاحين.

تقسيم فيتنام

في أبريل عام 1954م اجتمع ممثلو جمهورية فيتنام الديمقراطية، ودولة فيتنام وكمبوديا ولاوس والصين وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي (سابقًا) في جنيف بسويسرا، للتوصل لتسوية سلمية للنزاع الفيتنامي. وقد توقف القتال في فيتنام وتوقفت معه كل المطالب الفرنسية إثر هزيمة فرنسا في معركة ديان بيان فو في مايو 1954. وقرر مؤتمر جنيف تقسيم فيتنام مؤقتًا إلى دولتين هما فيتنام الشمالية وفيتنام الجنوبية. وقرر المؤتمر كذلك إجراء انتخابات في عام 1956م، يتم بعدها توحيد فيتنام تحت حكومة واحدة. انظر: اتفاقيات جنيف.

وعقب ذلك انتخب هوشي منه رئيساً لفيتنام الشمالية وباو داي رئيساً لفيتنام الجنوبية. وفي عام 1955 انتخبت فيتنام الجنوبية نگو دنه ديم رئيساً للبلاد. ورفض ديم إجراء الانتخابات المتفق عليها عام 1956، تحت دعوى أن الشيوعيين لن يسمحوا بإجراء انتخابات نزيهة. وهكذا استمر تقسيم وتجزئة فيتنام.


بداية الحرب الڤيتنامية

في عام 1957 بدأت قوات الفيت منه في الجنوب في التمرد على حكومة ديم. وقد عُرف هؤلاء بالڤيت كونگ. وفي عام 1959 أعلنت فيتنام الشمالية تأييدها لهذه الفئة وأمرتها بشن كفاح شامل ضد حكومتها. وفي عام 1960 شكل الثوار جبهة التحرير الوطنية التي أوكلت إليها مهمة قيادة الثورة. ورويداً رويداً تشعبت الحرب وازدادت ضراوة. وفي الخمسينيات كانت الولايات المتحدة قد شرعت في إرسال مستشارين مدنيين وعسكريين لفيتنام الجنوبية. وبحلول عام 1965م بدأت في إرسال قوات عسكرية وشن غارات جوية على فيتنام الشمالية. واستمر التورط الأمريكي في هذه الحرب حتى عام 1973م ، علماً بأن الصين والاتحاد السوفييتي (سابقًا) كانا يمدان فيتنام الشمالية والڤيت كونگ بالأسلحة والإمدادات.

فيتنام الجنوبية والحرب

وقع الرئيس ديم على الدستور الجديد للبلاد في عام 1956م. وورد في الدستور أن نظام الحكم في فيتنام الجنوبية جمهوري، ولكن ديم وأسرته كانوا القوى الرئيسية المسيطرة على البلاد.

وزادت العمليات العسكرية للثوار عند نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات. ولجأ ديم إلى اتخاذ إجراءات غير ديمقراطية لمواجهة الشيوعيين، مما جعله عرضة لانتقادات السياسيين في فيتنام الجنوبية. وفي عام 1962م، أعلن ديم حالة الطوارئ بالبلاد، فُرضَت بموجبها إجراءات حظر التجول والرقابة على الصحف وغيرها من القيود الاستثنائية.

في اليوم الأول من نوفمبر عام 1963م، سيطرت مجموعة من الجنرالات، بقيادة دونگ فان منه على الحكم بعد أن اغتالت الرئيس ديم. ومنذ ذلك التاريخ آلت السلطة لسلسة من المجموعات العسكرية لفترات وجيزة حتى عام 1965م، حيث استلم زمام الحكم الجنرال وين كاو كاي. وفي عام 1967م انتخب نجوين فان تيو رئيساً للجمهورية، وكان أيضاً واحداً من الجنرالات. وفي هذه الفترة ازدادت حدة الحرب في فيتنام الجنوبية واتخذت طابعاً شاملاً.

في يونيو 1972، مُنح الرئيس تيو حق ممارسة الحكم عن طريق مراسيم دون الرجوع للجمعية الوطنية لمدة ستة أشهر. وفي أغسطس أعلن الرئيس أن إدارات القرى والنجوع لن تتم بالانتخاب وإنما بالتعيين. وقد أنهى هذا القرار جميع الانتخابات المحلية في البلاد.


ڤيتنام الشمالية والحرب

بعد تقسيم فيتنام، أمم الشيوعيون جميع المزارع والمصانع ومؤسسات العمل في فيتنام الشمالية. وفي الفترة من الستينيات وأوائل السبعينيات، خُصِّصت كل موارد الدولة لتمويل العمليات الحربية في الجنوب. واحتفظ هوشي منه بمنصب الرئاسة حتى وفاته عام 1969، فآلت السلطة إلى المكتب السياسي للحزب الشيوعى.

انتصار الشيوعيين وتوحيد ڤيتنام

بعد عام 1965م، زاد اعتماد فيتنام الجنوبية على الولايات المتحدة بشكل كبير. وفي أواخر الستينيات، بدأ التورط الأمريكي في فيتنام يلقى معارضة عنيفة من الشعب الأمريكي. وفي أوائل 1973م، وقَّع الشيوعيون وفيتنام الجنوبية والولايات المتحدة اتفاقية لوقف إطلاق النار، وسحبت الأخيرة ـ بموجبها ـ جميع قوات المشاة من فيتنام. ولكن الشيوعيين شنوا هجوماً جديداً ضد فيتنام الجنوبية. وفي أبريل 1975م؛ سقطت العاصمة سايغون وأصبحت كل فيتنام تحت سيطرتهم الكاملة.


دوي موي (التجديد)

بعد انتهاء الحرب، واجهت فيتنام مشاكل اقتصادية معقدة. فالبلد شديد الفقر، وقد أخفقت كل محاولات الحكومة الرامية لتحسين الأداء الاقتصادي. وتبنَّت الحكومة إستراتيجية تهجير قطاعات من سكان المدن لتأهيل المناطق الريفية، وخلق فرصة عمالة واستيطان أمثل. ولكن هذه الإستراتيجية كانت ضعيفة من حيث التخطيط والتنفيذ. ولاقت هذه السياسة مقاومة من قبل المواطنين. ومن ناحية أخرى فإن سياسة إقامة معسكرات إعادة تأهيل المواطنين؛ وجدت مقاومة شديدة باعتبارها شبيهة بمعسكرات الاعتقال، وأدت إلى هروب آلاف الناس من هذا القطر، فبلغ عدد اللاجئين من السكان ذوي الأصل الصيني والفيتنامي حوالي المليون. وتم طرد آلاف الصينيين إلى موطنهم الأصلي.

اضطر معظم اللاجئين إلى النزوح من ڤيتنام بوساطة زوارق صغيرة محفوفة بالمخاطر، عبر بحر الصين الجنوبي. وأُطلق اسم سكان القوارب على هؤلاء اللاجئين النازحين إلى بعض دول جنوب شرقي آسيا؛ ومنها للدول التي منحتهم حق اللجوء السياسي. ووصل معظم هؤلاء، حسب آخر البيانات المتوفرة، إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

ومن التطورات المزعجة، التي أعقبت حرب ڤيتنام، النزاعات بينها وبين جيرانها. وفي عام 1978م، اجتاحت فيتنام دولة كمبوديا بعد حرب ضروس، وأحلَّت حكومة موالية لها بدل حكومة الخمير الحمر. ومنذ ذلك التاريخ بدأت في كمبوديا حرب بين الخمير الحمر وغيرهم من المواطنين ضد الحكومة الجديدة. وبدأت فيتنام في سحب قواتها تدريجياً منذ سبتمبر 1989م. ولكن معظم الناس، بما في ذلك زعماء المعارضة، يقولون إن بعض القوات الفيتنامية لازالت موجودة أو أنها عادت بصورة ما إلى كمبوديا.

في عام 1979م، احتلت الصين بعض الأجزاء الحدودية من فيتنام الشمالية لمدة شهر، لمعاقبة الأخيرة على احتلالها لكمبوديا. واستمرت المناوشات الحدودية بين البلدين من حين لآخر إلا أن العلاقات بين البلدين تحسنت بشكل ملحوظ في أوائل التسعينيات. وقد تعاظم اعتماد فيتنام على الاتحاد السوفييتي (سابقًا) اقتصادياً وعسكرياً. وفي نهاية الثمانينيات اعتمدت حكومة فيتنام برنامج إصلاح اقتصاديًا يبيح بعض أشكال الملكية الفردية والمنافسة. وفي عام 1994م، رفعت الولايات المتحدة الحظر التجاري الذي فرضته على فيتنام لأكثر من ثلاثين عامًا. وفي عام 1995م، انضمت فيتنام إلى عضوية رابطة شعوب جنوب شرقي آسيا التي تسعى إلى تطوير العلاقات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية بين أعضائها.

نظام الحكم

يعتبر قادة فيتنام دولتهم جمهورية، أما السلطة فهي دكتاتورية الطبقة العاملة. وعلى صعيد الممارسة فإن الشعب يخضع خضوعاً تاماً وشاملاً للحزب الشيوعي.


الحزب الشيوعي

يقوده مكتب سياسي مؤلف من خمسة عشر عضواً. وهذا المكتب أقوى مؤسسة حكومية في ڤيتنام، وهو المسؤول عن صياغة السياسات العامة للدولة.


الجمعية الوطنية

تضم الجمعية الوطنية 395 عضواً يتم انتخابهم لفترة خمس سنوات. وتجتمع هذه الجمعية ثلاث مرات سنوياً لإجازة القوانين والسياسات المقررة من قبل الحزب. وتنتخب الجمعية الوطنية رئيس البلاد من بين أعضائها. ويشغل الرئيس منصبه لفترة خمس سنوات أيضاً. ولرئيس البلاد، بموافقة الجمعية الوطنية، أن يعين أو ينهي خدمات نائب الرئيس ورئيس الوزراء وغيرهم من موظفي الدولة. ويساعد مجلس الوزراء الرئيس في القيام بأعباء الحكومة.


الحكومات المحلية

تنقسم دولة فيتنام إلى 50 محافظة وثلاث مدن غير خاضعة لهذا التقسيم، إلى جانب قطاع ثالث يتمتع بوضع خاص. أما المدن فهي هانوي وهايفونج وهو شي منه. أما القطاع ذو الوضع الخاص فهو فونغ تاو ـ كون داو إلى الجنوب الشرقي من مدينة هوشي منَّه. وتقوم مجالس شعبية بتصريف شؤون الحكم على مستوي المحافظات والمناطق والقرى. وعلى الحكومات المحلية الالتزام بتوجيهات الحزب الشيوعي. ويرشح الحزب أعضاء الحكومات المحلية على أن يتم انتخابهم من قبل الشعب. ومن مهام أعضاء الحكومات المحلية انتخاب القيادات العليا للحكم المحلي.

المحاكم

يسيطر الحزب على النظام القضائي. ويتألف هذا النظام من محكمة الشعب العليا، ومحاكم الشعب المحلية والمحاكم العسكرية.

القوات المسلحة

الجيش الفيتنامي واحد من أكبر الجيوش في العالم. وتسمى مجمل القوة جيش الشعب الفيتنامي. ويبلغ عدد أفراده 700,000، إلى جانب سلاح الطيران وأسطول بحري صغير. أما القوات شبه النظامية من مليشيات وقوات دفاع الحدود فتبلغ حوالي أربعة ملايين مجند.

التقسيمات الإدارية

المقالة الرئيسية: مقاطعات ڤيتنام and مراكز ڤيتنام
مقاطعات ڤيتنام

تنقسم ڤيتنام إلى 58 مقاطعة (ڤيتنامية: tỉnh) و5 بلديات على نفس مستوى المقاطعة (thành phố trực thuộc trung ương).

تنقسم المقاطعات إلى مناطق (huyệnمدن مقاطعات (thành phố trực thuộc tỉnh)، وبلدات على مستوى منطقة (thị xã)، والتي تنقسم بدورها إلى بلدات على مستوى كميونات(thị trấn) أو كميونات ().

تنقسم البلديات إلى مناطق ريفية (huyện) ومناطق حضرية (quận)، والتي تنقسم إلى واردات (phường).

السكان

يبلغ عدد سكان فيتنام حسب تقديرات عام 2005 83,535،576 نسمة

الأطفال الفيتناميون يقفون أمام أحد مساكن القرية في جنوبي فيتنام. معظم الفيتناميين كهؤلاء الأطفال لهم وجوه عريضة وعظم وجني مرتفع وشعر أسود مسترسل.

قبل آلاف السنين، حدث نزوح إلى هذه المنطقة من جهة الشمال ومن الجزر الموجودة في الجهة الجنوبية. ومن هنا فإن الشعب الفيتنامي مزيج أو نتاج هجرة ثنائية لمجموعتين من السكان. وفي الوقت الراهن، تشكل العناصر المنحدرة من هاتين المجموعتين حوالي 90% من سكان فيتنام. والصينيون، والخمير، والتاي والتاييون هم أكبر الأقليات السكانية في هذا القطر.

معظم سكان فيتنام لهم وجوه عريضة ويتميزون بارتفاع عظمة الوجنة، وشعر أسود مسترسل. ويزيد طول الفيتنامي في المتوسط، على150 سم، ويزن كذلك حوالي 54كجم. ويُلاحظ أن المرأة الفيتنامية على العموم أقصر من الرجل.


عدد السكان

Close portrait of a Hmong woman

بلغ عدد سكان فيتنام حوالي 82,648,000 نسمة عام 2000م، منهم حوالي مليون وربع الميون من التاي، ومليون من التايين ومليون من الصينيين و900,000 من الخمير.

في مدينة هوشي منَّه، كبرى مدن البلاد، يعيش نحو 4,000,000 نسمة، وفي هانوي 3,000,000 نسمة، أما في هايفونج فيعيش نحو مليون ونصف المليون من البشر. وللمزيد من المعلومات، انظر: هايفونج؛ هانوي؛ هوشي منه، مدينة.

اللغات


أنماط المعيشة

لم يحدث تَغَيُّر يذكر في نمط حياة الفيتنامي منذ مئات السنين السابقة على التدخل الفرنسي في آواخر القرن التاسع عشر الميلادي. ومنذ ذلك التاريخ، فإن الفرنسيين والشيوعيين والأمريكيين، وسنوات الحرب المتصلة في منتصف هذا القرن، أحدثت تغييرات هائلة في هذا البلد.


المحال التجارية بسوق مدينة هوشي منه كبرى مدن فيتنام التي تزدحم بالباعة المتجولين. درج الكثيرون منهم على عرض منتجاتهم من المحاصيل والسلع الأخرى على الأرصفة أمام المتاجر. وخلال القرن التاسع عشر، كانت فيتنام مجتمعًا زراعيًا قائمًا على روابط أسرية متينة. وكان معظم السكان يعيشون في قرى عمادها الزراعة. كان ولاؤهم أولاً وأخيراً لعائلاتهم ومصالحها المباشرة، حيث كان أكبر أفراد الأسرة سناً هو رأس العائلة، ويحل محله الابن الأكبر في حالة وفاته. كانت معظم العائلات ذات القربى تعيش حياة مشتركة. وقد شمل نظام العائلات الممتدة الآباء والأبناء غير المتزوجين، وأكبر الأبناء سناً، وزوجته وأبناءه. كان الآباء هم الذين يختارون زوجات أبنائهم. والعائلات حريصة على الاحتفاء بتاريخ الأجداد عبر ممارسة الطقوس الخاصة.

في أواخر القرن التاسع عشر، سيطرت فرنسا على فيتنام. أدخل الفرنسيون عديدًا من الصناعات مما أدى إلى التحاق أعداد كبيرة من الأيدي العاملة الزراعية بالمصانع التي أقيمت في المدن. وفي نفس الوقت، تم تطوير الزراعة وتوسيعها، وخاصة في مجال صناعة المطاط. وفي ظل السيطرة الفرنسية، برزت طبقة من الإقطاعيين فاقت ملكيتها جميع ملكيات الأراضي الزراعية السابقة في أرض فيتنام. ولكن معظم الأحداث التي أدت إلى تغيير نمط الحياة الفيتنامية، بدأت في أواسط القرن العشرين. فالشيوعيون الذين آلت إليهم السلطة بدأوا في إجراء تغييرات تتفق مع مبادئهم وسيطروا على كل جوانب الحياة. وفرضوا على الجميع مبادئ وتوجيهات الحزب، بما في ذلك إرغام النساء على أداء المهام المنوطة بالرجال، وعدم تشجيع الممارسات الدينية والشعائرية، بما في ذلك تقديس الأجداد.

وكانت للحرب عواقب اجتماعية أخرى. فعلى سبيل المثال، كان على الوالد أو الابن التخلي عن أسرته للالتحاق بالمقاتلين. ومات مئات الآلاف أثناء تلك الحرب، وأثناء القصف الجوي لشمالي فيتنام. واضطر الآلاف للنزوح إلى القرى. ولكن المعارك البرية كانت ساحتها المناطق الريفية من فيتنام الجنوبية. و أدت هذه المعارك إلى نزوح السكان للمدن الجنوبية، حيث حدث تماس بينهم وبين القيم والعادات الغربية من خلال احتكاكهم بدوائر الأعمال الأمريكية وموظفي الحكومة وآلاف الجنود الأمريكيين الموجودين في البلاد.


الملابس

يرتدي السكان ملابس قطنية، ولكن أنماط الزِّي تختلف بين الشمال والجنوب. ففي مدن الشمال، يلبس معظم الرجال والنساء سروالاً أسود مع بَزَّة ضيقة بيضاء أو سوداء اللون. أما الأحذية فغالبيتها صنادل مصنوعة من إطارات السيارات القديمة. ونجد نفس الزي في بعض مدن الجنوب. ولكن معظم السكان الذكور، الذين كانوا يقيمون بالجنوب قبل السيطرة الشيوعية يرتدون الزي الغربي. ولازالت غالبية النساء حريصات على لبس الزي التقليدي أُوْدَاي، وهو جلباب طويل يشبه المعطف، تحته سروال أبيض أو أسود. وفي المناطق الريفية الشمالية تلبس النساء ملابس فضفاضة تتكوَّن من قميص وتنورة، على حين يرتدي بعض الرجال ثيابًا تشبه المعاطف تغطي الركبتين. أما الريفيون من سكان الجنوب، فيلبسون السراويل الفضفاضة والقمصان ذات الأكمام الطويلة.


المساكن

يختلف المعمار المنزلي في الجنوب عن نظيره في الشمال، وذلك لاعتبارات مناخية. فالشمال يتميز بالبرودة، لذلك تُشَيَّد الجدران من الخشب العادي أو الخيزران، والأسقف من البلاط أو القرميد. أما في الجنوب الأكثر دفئاً، فإن معظم المساكن الريفية مشيدة من أوراق النخيل والقش. وفي أيامنا هذه، تُستخدم صفائح معدنية وبلاستيكية في الأسقف، علماً بأن الخشب والآجر والبلاط تستخدم بشكل واسع في المدن والقرى الكبيرة.


الطعام

الغذاء الرئيسي للفيتناميين السمك والأرز والخضراوات. والأرز الغذاء الرئيسي منذ أقدم العصور.


اللغة. اللغة الرسمية هي الفيتنامية، ولكن لها ثلاث لهجات شبه متماثلة هي الشمالية والوسطى والجنوبية. ويتحدث معظم السكان اللغة الفيتنامية إلى جانب لهجاتهم المحلية. وهناك نحو 20 لهجة بين عناصر المونتاجنارديين. وتتحدث مجموعات كبيرة من سكان المدن لغات أجنبية كالإنجليزية والفرنسية والصينية والروسية.


التعليم

عقب تقسيم فيتنام عام 1954م، حاولت كلٌّ من الدولتين توسيع قاعدة التعليم العام. ولكن العمليات الحربية أعاقت العملية التعليمية والتربوية، واستنفدت كل الموارد التي كان يمكن توظيفها في مجال التعليم وإعداد المعلمين. ومنذ انتهاء الحرب، ظل الوضع الاقتصادي مزرياً، ولم يتيسر للحكومة توظيف موارد كافية لقطاع التعليم. وعلى الرغم من كل ذلك، فإن معظم السكان يعرفون القراءة والكتابة.

ويسيطر الحزب الشيوعي على العملية التعليمية برمتها. ويتألف السلم التعليمي من المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية والتعليم المهني المخصص لإعداد عمال مهرة. وهناك جامعتان في هذا البلد إلى جانب أكثر من 40 كلية ومدرسة متخصصة. وتعتبر جامعة مدينة هو تشي منه أكبر جامعات البلاد.

الديانات

المقالة الرئيسية: الإسلام في فيتنام
ديانات ڤيتنام
الديانة النسبة
البوذية
  
85%
المسيحية
  
8%
كاو داي
  
3%
غيرهم
  
4%


معبد كاو داي في ماي ثو.

لايشجع قادة فيتنام أي شكل من أشكال الممارسة الدينية. ومعظم الفيتناميين الذين يمارسون الشعائر الدينية ينتمون للديانة البوذية. وتَعْبُد قطاعات واسعة من السكان النباتات وأرواح الحيوانات، بينما هناك العديد من السكان الذين يؤمنون بالكونفوشية والطاوية. ويعتنق حوالي 10% من السكان المسيحية الكاثوليكية. وهناك ديانات صغيرة نشأت بعد 1920م في الجنوب وهي: هو هاو، والكاو داي. والأولى قريبة من البوذية على حين أن الثانية خليط بين تعاليم البوذية والطاوية وغيرها من الأديان.

الثقافة

Vietnam as a part of the East Asian Cultural Sphere (Sinosphere).
The Temple of Literature, main entry
Vietnamese phở noodle soup with sliced rare beef and well done beef brisket.
My Dinh National Stadium in Western Hanoi

ظلَّ الشعر أكثر أنواع الإبداع الأدبي والفني شعبية في فيتنام، كما أن الشعراء يتمتعون على الدوام باحترام وتقدير الشعب. ويردد معظم السكان أبياتاً من قصيدة كيم فان كيو التي تدور حول قصة حب وتضحية. وهذه القصيدة تُنْسَب للشاعر نجوين دو الذي عاش بين أواخر القرن الثامن عشر وبدايات القرن التاسع عشر الميلادي.

وقد بدأت الرواية الحديثة في الانتشار خلال سنوات الحكم الفرنسي. ولازالت تجد رواجاً كبيراً خاصة في الجزء الجنوبي. ولكن في الوقت الراهن، يمارس النظام الشيوعي رقابة صارمة على حركة تداول المطبوعات.

يعكس الطابع الفني السائد في فيتنام المؤثرات الصينية، وتأثير المدارس الفرنسية الحديثة، في حين ينعكس أثر التراث المعماري التقليدي في الباجودا، أي المعابد والأضرحة والآثار الملكية القديمة.

الاقتصاد

المقالة الرئيسية: اقتصاد فيتنام
Modern ناطحات السحاب في وسط مدينة هو تشي منه
المحال التجارية بسوق مدينة هوشي منه كبرى مدن فيتنام التي تزدحم بالباعة المتجولين. درج الكثيرون منهم على عرض منتجاتهم من المحاصيل والسلع الأخرى على الأرصفة أمام المتاجر.

يعتمد الاقتصاد الفيتنامي على الزراعة. وتبلغ نسبة العمالة الزراعية حوالي 70% من إجمالي القوى المنتجة، علماً بأن الأرز هو المحصول الزراعي الرئيسي. والنظام الاقتصادي في فيتنام هو النظام الاشتراكي الذي يتسم بملكية الدولة لكل وسائل الإنتاج. ولكن في أواخر الثمانينيات من القرن العشرين، انتهجت الدولة سياسة إعادة هيكلة اقتصادية تسمح ببعض أشكال الملكية الفردية والمنافسة الاقتصادية. وتوجد معظم موارد البلاد الطبيعية في الجزء الشمالي من القطر. وفحم الأنتراسايت هو المعدن الرئيسي، ويوجد بكميات كبيرة في هذه المنطقة. وهناك صناعات تعدينية أخرى تشمل الكروم والنفط والطمي والفوسفات والملح والصفيح. وتغطي الغابات ثلث مساحة البلاد، حيث تتوفر منتجات كالخيزران والقرفة وخشب الصناعة الخام والكينين.

الزراعة

تبلغ مساحة الأراضي المزروعة نحو 15% من مساحة البلاد. وتبلغ مساحة المناطق الصالحة للزراعة في الجنوب حوالي 20%، إلا أن معظمها لم يستثمر حتى الآن. وتعمل الحكومة على توسيع الرقعة الزراعية. ويعتبر الأرز المحصول الرئيسي، إلى جانب المنيهوت (الكاسافا) والبن وزيت النخيل والقنب والفول السوداني وفول الصويا وقصب السكر والطماطم والشاي والتبغ والمطاط.

صناعة الأسماك أحد مقومات الاقتصاد الفيتنامي. ويعتمد آلاف السكان القاطنين في منطقة السواحل على مصائد الأسماك. وتشمل الثروة السمكية فصائل عديدة منها الكركند والروبيان والحبَّار وغيرها من الأسماك.


الصناعة

تفتقر فيتنام للموارد الطبيعية اللازمة لقيام صناعة ثقيلة. ومصانع الحديد والصلب صغيرة، ويُستَخدم هذان المعدنان لإنتاج أدوات زراعية ودراجات وآلات بسيطة التقنية. وتوجد بها صناعة الإسمنت والورق والصناعات الغذائية، إلى جانب صناعة الغزْل والنسيج.


التجارة الخارجية

تفوق الواردات إجمالي الصادرات. وتشمل الواردات النفط والدواء والآلات والمعدات العسكرية والناقلات والغذاء. أما الصادرات فهي الفحم الحجري والفول السوداني والمطاط والشاي ومنتجات الخيزران والأسل الهندي. وتعتبر اليابان أكبر شريك تجاري لفيتنام، وتحل سنغافورة في المرتبة الثانية.

السياحة

السياحة في الفيتنام في تقدّم مستمرّ، في سنة 2008 استقبل البلد 4253740 سائح.

مصدر السوٌاح
أبرز المدن التي يقصدها السوٌاح
  • العاصمة هانوي
  • هو تشي منه (قديماً سايگون)، أكبر مُدن الجنوب
  • مدينة هوي، المدينة الامبراطورية
المواقع الطبيعيّة

النقل والاتصالات

تتمتع فيتنام بنظام مواصلات ونقل فعال، ويشمل النقل البري والسكك الحديدية. وتوفر الأنهار وفروعها وسائل نقل مائي مهم، وتعتبر الدراجة وسيلة المواصلات الفردية الرئيسية في شمالي فيتنام، وكذلك في الجنوب، إلى جانب الدراجات النارية الواسعة الاستخدام. وتبلغ نسبة مالكي السيارات الخاصة أقل من 1% من مجموع السكان.

يصدر عدد من الصحف في فيتنام. ولكن قبل الستينيات، لم يكن جهاز المذياع أو التلفاز متاحاً إلا للقلة المحظوظة. وفي فترة الستينيات والسبعينيات، أصبحت أجهزة المذياع والتلفاز إلى حد ما أكثر انتشاراً في جنوبي فيتنام. أما في الشمال، فإن ملكية مثل هذه الأجهزة أقل نسبياً. لذلك يلجأ السكان في الأرياف إلى متابعة البرامج الإذاعية عبر مكبرات الصوت. أما أجهزة التلفاز، فتملكها المزارع الجماعية، ومنظمات العاملين والمنظمات الأخرى.

ويسيطر الحزب الشيوعي على جميع وسائل الإعلام والاتصال منذ وصوله للسلطة. والهدف من ذلك كسب ولاء الجماهير والحد من نشاط القوى المعارضة.

العلوم والتكنولوجيا

TOPIO, a Vietnamese humanoid robot can play ping-pong, developed by TOSY.[13]
Vinasat-1 telecommunication satellite, the first satellite of Vietnam

الترتيب على مستوى العالم

الهيئة المسح الترتيب
Institute for Economics and Peace[14] Global Peace Index[15] 39 out of 144
مؤسسة هريتدج/وال ستريت جورنال مؤشر الحرية الاقتصادية 142 out of 157
مجلة إكونومست Worldwide Quality-of-life Index, 2005[16] 61 out of 111
مراسلون بلا حدود Worldwide Press Freedom Index 155 out of 167
الشفافية الدولية مؤشر انطباعات الفساد 111 out of 163
برنامج الإنماء التابع للأمم المتحدة Human Development Index 109 out of 177
المنتدى الاقتصادي العالمي Global Competitiveness Report 77 out of 125

انظر أيضاً

الهامش

  1. ^ Robbers, Gerhard (2007-01-30). Encyclopedia of world constitutions. Infobase Publishing. p. 1021. ISBN 9780816060788. Retrieved 1 July 2011. 
  2. ^ CIA – The World Factbook
  3. ^ أ ب ت "Vietnam". International Monetary Fund. Retrieved 2010-04-21. 
  4. ^ GDP năm 2010 của Việt Nam vượt 100 tỷ USD – VnExpress
  5. ^ "Human Development Report 2010. Human development index trends: Table G" (PDF). The United Nations. Retrieved 2011-01-05. 
  6. ^ Local Currency
  7. ^ L. Shelton Woods (2002). Vietnam: a global studies handbook. ABC-CLIO. p. 38. ISBN 1576074161. 
  8. ^ L. Shelton Woods (2002). Vietnam: a global studies handbook. ABC-CLIO. p. 38. ISBN 1576074161. .
  9. ^ A. Dirk Moses (2008). Empire, Colony, Genocide: Conquest, Occupation, and Subaltern Resistance in World History. Berghahn Books. p. 213. ISBN 1845454529. 
  10. ^ الاستعمار الصيني (200 ق.م. - 938 م)
  11. ^ عرض الرماح وتسليط الضوء على الإستراتيجية العسكرية القديمة, Viet Nam News
  12. ^ أسرة تران وهزيمة المغول
  13. ^ "Nano technology | Computer | Robot | TOSY TOPIO - Table Tennis Playing Robot". DigInfo News. Retrieved 2007-12-05. 
  14. ^ "Institute for Economics & Peace". Economicsandpeace.org. Retrieved 2010-04-28. 
  15. ^ "Vision of Humanity". Vision of Humanity. Retrieved 2010-04-28. 
  16. ^ http://www.economist.com/media/pdf/QUALITY_OF_LIFE.pdf

وصلات خارجية

الحكومة
معلومات عامة
الاعلام
الحكومي
غير الحكومي

While all media in Vietnam must be sponsored by a Communist Party organization and be registered with the government, the following media sources have less government control than others.

  • VnExpress: Popular online newspaper (ڤيتنامية)
  • Tuổi Trẻ (Youth): Daily newspaper with highest circulation, affiliated with the Ho Chi Minh Communist Youth Organization of Ho Chi Minh City (ڤيتنامية)
  • Thanh Niên (Youth): Major daily newspaper, affiliated with the Vietnam National Youth Federation
  • Lao Động (Labour): Major daily newspaper, affiliated with the Vietnam General Confederation of Labour (the sole labour union in Vietnam) (ڤيتنامية)
  • Tiền Phong (Vanguard): Major daily newspaper, affiliated with the Ho Chi Minh Communist Youth organization (ڤيتنامية)
  • Vietnam Economic Times – for foreign investors.
غيره


قالب:Vietnam topics