محمد حسنين هيكل

لمعلومات عن الروائي والسياسي والصحفي المصري، انظر محمد حسين هيكل.
محمد حسنين هيكل
Mohamed hassanein heikal.jpg
محمد حسنين هيكل
ولد 23 سبتمبر 1923
توفي 17 فبراير 2016
الوظيفة صحفي
المعتقد الديني مسلم
ديون هامة
محمد حسنين هيكل على اليسار مع أم كلثوم و نجيب محفوظ

محمد حسنين هيكل (و. 23 سبتمبر 1923 - 17 فبراير 2016)، صحفي مصري بارز. وكانت رئيس تحرير صحيفة الأهرام لمدة 17 عام من 1957 حتى 1974. واشتهر كناقد ومحلل سياسي في الشئون العربية منذ أكثر من 50 عام.[1]

النشأة

ولد محمد حسنين هيكل في عام 1923 في حي الحسين، بالقاهرة، وكان والده تاجر حبوب من ديروط، محافظة أسيوط بصعيد مصر. كان هيكل يطمح لأن يصبح طبيبا لكن ظروفه لم تسمح له بغير الدراسة في مدرسة التجارة المتوسطة. وقرر هيكل مواصلة دراسته في القسم الاوروبي بالجامعة الأمريكية، وخلال فترة دراسته تعرف على سكوت واطسون الصحفي المعروف وقتئذ بالإيجيبشان گازيت، والذي استطاع عن طريقه أن يلتحق بالجريدة في 8 فبراير 1942، صحفيا تحت التمرين بقسم المحليات وكانت مهمته جمع أخبار الحوادث. وكان هيكل وقتها في التاسعة عشرة من عمره، ووقتها أيضا كانت الحرب العالمية الثانية قد اشتعلت، وكان من قدر مصر أن تخوض رغما عنها حربا لا ناقة لها فيها ولا جمل.

في ذلك الوقت كانت الإيجيبشان گازيت هي المطبوعة الأجنبية الأولى في مصر، وكان من يكتبون فيها ملء السمع والبصر، منهم مثلا جورج أرويل ولورانس داريل ووايف كوري ابنة مير كوري مكتشفة اليورانيوم، أما رئيس تحريرها فكان كاتبا لا يقل قدرا عن هؤلاء هو هارولد إيرل.

حياته الصحفية

الإيجيبشان گازيت

كانت مهمة هيكل في بداية حياته الصحفية مع الإيجيبشان گازيت هي جمع أخبار الحوادث بصفة عامة وما يخص قضايا بنات الليل بصفة خاصة. وفي هذه الفترة كان عبد الحميد حقي وزير الشئون الاجتماعية وقتها قد أصدر قرار بإلغاء البغاء الرسمي في مصر، وسبب هذا القرار كان إصابة عدد من جنود الحلفاء بالأمراض التي انتقلت إليهم من فتيات الليل، فكان أن اتفق الإنجليز وحكومة الوفد على إصدار القرار الذي أثار الجنود كما أثار فتيات الليل، كان الجميع يعرفون رأي الجنود الذين لم تكن تعنيهم الأمراض، وقد جاءوا إلى الحرب أي إلى الموت، لكن أحدا لم يكن يعرف رأي فتيات الليل، وتلك كانت مهمة الصحفي الصغير محمد حسنين هيكل.

كان تكليف الجريدة له هو أن يلتقي بفتيات الليل ويحصل من كل منهن على صورة يضعها على استمارة الاستفتاء التي وضعتها الجريدة وطبعت منها 500 نسخة، كان على هيكل أن يملأ خمسها، وهو ما نجح فيه بجدارة.

وهي القصة التي حكاها هيكل بنفسه في العدد رقم 546 من مجلة آخر ساعة، فكتب ما نصه:

«كنت أقضي فترة التمرين في إيجيبشان جازيت، وذات يوم جاءني سكرتير تحرير الجريدة وقال لي: إن الحكومة تفكر في إلغاء البغاء الرسمي وإن الجرائد كلها تكتب في هذا الموضوع دون أن تحاول واحدة منها أن تأخذ رأي أصحاب الشأن الأول، وهم البغايا أنفسهن.. وطلب مني يومها أن أقوم بسؤال مائة بغي عن رأيهن في الموضوع، قائلا: إنه سيكون دليلا على مقدرتي الصحفية إذا تمكنت من استفتاء مائة بغي.. وكانت مهمة شاقة.. ولكن المسألة كانت مسألة امتحان.

وذهبت إلى الحي الذي تستطيع أن تشتري فيه كل شيء، ودخلت أول بيت وأنا أفكر في الصيغة التي ألقي بها السؤال، ولكن يبدو أنني لم أوفق في اختيار الصيغة لأنني خرجت من البيت الأول مشيعا بسباب وصل إلى أجدادي حتى عهد الملك مينا، وحاولت..، وحاولت..، ولكن على غير فائدة، وأخيرا أدركت عقم المحاولة، وبدأت أفكر بهدوء، وأحسست أن ثقتي في نفسي بدأت تفارقني، والتفت فإذا مقهى قريب مني فذهبت إليه لأستريح وأفكر، وفي أثناء جلوسي لاحظت وجود سيدة متقدمة في السن كان جميع من في المقهى ينادونها بـ"المعلمة"، باحترام قل أن يكون له مثيل، ووثبت في ذهني فكرة، فتقدمت من السيدة وشرحت لها كل مهمتي، وأثبت لها أن مستقبلي كله يتوقف على معاونتها لي، وفكرت السيدة قليلا ثم قالت لي: اقعد، وقعدت.

بعد لحظات نادت بعض النساء، وعقد الجميع مؤتمرا لبحث المسألة، وجلست أنتظر النتيجة، وفجأة صاحت إحداهن: نادوا عباس، ومرت فترة ثم حضر شاب سمع المسألة ثم تقدم مني قائلا: "معاك كرنيه"، ولم يكن معي "كرنيه" ولا خلافه، ولم يقتنع عباس، ولكن المعلمة اقتنعت قائلة: "ده باين عليه ابن ناس"، وهززت رأسي مؤكدا أنني "ابن ناس" جدا، فبدأت ترسل في طلب النساء من المنازل حتى أتاحت لي الفرصة أن أسأل مائة امرأة وأنا جالس في مكاني أشرب القهوة على حساب المعلمة.»

آخر ساعة وأخبار اليوم

وبعد نجاح هيكل في المهمة الصعبة التي وكِلت إليه، كانت النقلة الأهم في حياته حين وقع عليه الاختيار ليذهب إلى العلمين التي شهدت أشرس معارك الحرب العالمية الثانية، ليصف بقلمه وقائع تلك المعارك.

ومن الحرب في العلمين إلى الحرب في مالطا إلى استقلال باريس تنقل هيكل لتردد الألسنة اسمه، ليفاجأ وهو يتناول غداءه ذات مرة - بمطعم الباريزيانا- بالسيدة فاطمة اليوسف صاحبة مجلة روز اليوسف تدعوه إلى مائدتها، ثم إلى مجلتها، ليصبح هيكل عام 1944 صحفيا في مجلة روز اليوسف التي كانت بوابة تعارفه على محمد التابعي، ومن ثم الانتقال للعمل معه في مجلة آخر ساعة التي عمل بها في آخر عامين للتابعي بها، قبل أن يشتريها منه مصطفى وعلي أمين، وعلى صفحات آخر ساعة كتب هيكل 13 أغسطس 1947 ما جعله حديث مصر كلها، ونقصد تحقيقه المصور عن "خط الصعيد"، ولم ينته عام 1947 حتى اخترق هيكل وباء الكوليرا ليكتب تحقيقا عن قرية "القرين" التي لم يكن أحد يجرؤ على الاقتراب منها، وهكذا كان طبيعيا أن يحصل الصحفي الشاب محمد حسنين هيكل عن جدارة على جائزة فاروق، أرفع الجوائز الصحفية بمصر في ذلك الوقت، وكان انتقاله للعمل بجريدة أخبار اليوم التي شهدت صفحاتها -بدءا من 1947 ولمدة خمس سنوات تالية- انفرادات هيكل، من تغطيته لحرب فلسطين إلى انقلابات سوريا، ومن ثورة محمد مصدق في إيران إلى صراع الويسكي والحبرة في تركيا، ومن اغتيال الملك عبد الله في القدس إلى اغتيال رياض الصلح في عمان واغتيال حسني الزعيم في دمشق.

وفي 18 يونيو 1952 فوجئ قراء مجلة آخر ساعة بعلي أمين -وكان وقتها رئيسا لتحريرها- يخصص مقاله للحديث عن هيكل، وينهيه بأنه قرر أن يقدم استقالته ويقدم للقراء في الوقت نفسه هيكل رئيسا للتحرير، وهكذا أصبح هيكل رئيسا لتحرير آخر ساعة، ولم يكن تجاوز بعد التاسعة والعشرين.

هيكل وجمال عبد الناصر

بعد قيام ثورة 23 يوليو 1956 ازدادت العلاقة قربا بين جمال عبد الناصر وهيكل ليصبح بعد فترة المتحدث الرسمي باسم حركة الضباط الأحرار، وليكون أحد صناع تاريخ مصر بعد ثورة يوليو، وصاحب البصمة الواضحة في تاريخ مصر، وفي تاريخ الصحافة المصرية والعربية، والذي أعطى صحيفة الأهرام شكلها الحالي لتصبح أكبر المؤسسات الصحفية في العالم العربي.

في صحيفة الأهرام

في الفترة من 1956 إلى 1957 عرض عليه مجلس إدارة الأهرام رئاسة مجلسها ورئاسة تحريرها معا، واعتذر في المرة الأولى ثم قبل في المرة الثانية، وظل رئيساً لتحرير جريدة الأهرام حتى عام 1974، وفى تلك الفترة وصلت الأهرام إلى أن تصبح واحدة من الصحف العشرة الأولى في العالم.

ظهر أول مقال له في جريدة الأهرام تحت عنوان " بصراحة " يوم 10 أغسطس 1957 بعنوان السر الحقيقي في مشكلة عُمان، و كان آخر مقال له في 1 فبراير 1974 بعنوان الظلال.. والبريق.

تحت رئاسة مجلس ادارته، أنشا هيكل مجموعة المراكز المتخصصة للأهرام مثل مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، مركز الدراسات الصحفية، مركز توثيق تاريخ مصر المعاصر.

في سبيل البقاء على رأس الأهرام رفض هيكل الوزارة لأكثر من مرة، حتى اضطر لقبول وزارة الإرشاد (الثقافة والإعلام) قبيل وفاة عبد الناصر، وحين اشتُرط ألا يجمع بينها وبين الأهرام تركها غير آسف عليها بمجرد وفاة عبد الناصر، ورفض بعد ذلك أي منصب مهما كان كبيرا طالما سيبعده عن الأهرام.

هيكل والسادات

وبعد وفاة ناصر وانتقال السلطة إلى أنور السادات الذي سانده هيكل للتغلب على من أسماهم بمراكز القوى، رغم أن هيكل في النصف الثاني من السبعينيات كان خارج دوائر النفوذ؛ حيث أبعد بقرار رئاسي من الأهرام، فإنه لم ينته صحفيا كما توقع كثيرون وقتها، بل زادت نجوميته مخترقا الحواجز والقيود التي فرضتها عليه القيادة السياسية، ليصبح واحدا من أهم 11 صحفيا في العالم، تترجم كتبه إلى 31 لغة.

لقد قيل إن هيكل سيعتزل، وقيل إنه يناور، وقيل إنه لم يعد لديه ما يقوله، وأيا ما كان الأمر وأيا ما كانت صورة هيكل في نظر المتشيعين له أو المتربصين به، فإن هيكل -رغم أخطائه- حالة صحفية يصعب تكرارها.

بعد حرب أكتوبر 1973 اختلف مع الرئيس أنور السادات حول التعامل مع النتائج السياسية لحرب أكتوبر، واتخذ الرئيس قراراً بتعيينه مستشاراً، واعتذر عن قبول المنصب وتفرغ للكتابة، وكان كل ما يكتبه ينشر خارج مصر وهو يعيش داخلها، وكان من نتيجة كتاباته أن اعتقله الرئيس السادات ضمن اعتقالات سبتمبر 1981.

اعتزاله الصحافة

اعتزل الكتابة المنتظمة والعمل الصحفي في 23 سبتمبر 2003 بعد أن أتم عامه الثمانين. ومع ذلك فإنه لا يزال يساهم في القاء الضوء بالتحليل والدراسة علي تاريخ العرب المعاصر الوثيق الصلة بالواقع الراهن مستخدما منبرا جديدا غير الصحف والكتب هو التلفاز حيث يعرض تجربة حياته في حلقات أسبوعية في قناة الجزيرة الفضائية.

التنظير السياسي

عمل هيكل لا يقتصر على العمل الصحفي الاعتيادي المعروف عند الصحافة العربية، فهو منظر سياسي بارز ومؤرخ للتاريخ العربي الحديث بخاصة تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، فقدرته التحليلية والاستراتيجية للأحداث مع علاقاته القوية مع الرؤساء والزعماء السياسيين العرب و الدوليين مكنته من الوصول إلى وثائق وأرشيفات توثيق غاية في الأهمية، فكان ان بدا بإصدار سلاسل من الكتب السياسية المتميزة باللغة العربية أهمها:


هيكل والولايات المتحدة

هيكل وقناة الجزيرة

هيكل في عهد مبارك

المقالات الرئيسية: حسن هيكل، إي أف جي هيرميس، &#sp; و محمد علوي تيمور
حسن هيكل

حسن هيكل رجل أعمال مصري، والمسؤول عن بنوك الاستثمار في المجموعة المالية اي أف جي هيرميس، وهو أحد أبناء هيكل، ويعتبر من أبرز قادة المجموعة المالية هيرميس وهو المسؤول عن بنوك الاستثمار في المجموعة المالية، وقد حقق عمليات مالية ضخمة أبرزها طرح سندات شركة أوراسكوم تيليكوم واستحواذها على شركة فاست لينك الاردنية بقيمة 160 مليون دولار، وتمويل الطرح من البنوك المصرية بقيمة 150 مليون دولار، كما نجح في جذب شركة سيمبور البرتغالية لتستثمر 480 مليون دولار في مصنع اسمنت العامرية، اضافة الى عملية شراء بيبسي كولا لشركة شيبسي بقيمة 120 مليون دولار، وبيع آمون للادوية لشركة گلاسكو ويلكم بقيمة 120 مليون دولار. ويعترف ان مكانة ابيه قد فتحت له أبوابا كثيرة في مجال عمله، وسهلت له انجاز عديد من العمليات، وما بين السياسة والاقتصاد والاعمال والعلاقات العائلية[2]. هذا بالإضافة إلى علاقات شقيق والدته محمد علي تيمور رئيسه المباشر في هيرميس والرئيس السابق للبورصة المصرية.

وبعد قيام ثورة 25 يناير استعدي حسن هيكل لنيابة الأموال العامة لسؤاله عن علاقة هيرميس ببعض الشركات التي يملكها جمال مبارك نجل الرئيس السابق حسني مبارك.[3] وكشفت الشهادة أن جمال مبارك لم يكن مساهماً في أى وقت من الأوقات ضمن الشركة القابضة والتى تم تأسيسها في جزر العذراء البريطانية، في حين أنه يمتلك 50% من أسهم شركة بوليون والتى تساهم في مجموعة هيرمس بنسبه 18٪ تقريبًا من إجمالى حقوق الملكية للشركة تصل إلى حوالى 27 مليون جنيه مصرى، والتى تمتلك 40 ألف عميل في مصر وخارجها. [4]

مؤلفاته

كتاب العربي التائه. لقراءة الكتاب، اضغط على الصورة.

بالعربية

بالإنگليزية

قد ترجمت كتبه إلى 32 لغة، ومن مؤلفاته بالإنگليزية:

  • Cutting the lion's tail, Suez through Egyptian eyes
  • Illusions of triumph - an Arab view of the Gulf war
  • Secret channels, the inside story of Arab - Israeli peace negotiations

مقدمات كتب لآخرين

لقاءات وحوارات

أحاديث هيكل التلفزيونية

  • مشاكل السلام في الشرق الأوسط - إعداد و تقديم الأستاذ عادل مالك، برنامج وجوه وأحداث.
  • End of Empire - Egypt - Narrator :ROBIN ELLIS
  • NASSER : A Personal View by HEIKAL - executive producer : MOUSTAPHA AKKAD - HEIKAL was interviewed by :PATRICK SEALE
  • حوار رمسيس، برنامج يا تلفزيون يا.
  • نبيل خورى وسعد محيو ونجوى قاسم وجمانة نمور يحاورون، برنامج الحاضر والمستقبل.
  • حوار عماد الدين أديب، برنامج مقابلة شخصية، 16 حلقة.
  • حوار عماد الدين أديب، برنامج على الهواء، 9 حلقات.
  • حوار جيزال خوري، برنامج حوار العمر، 2 حلقة.
  • حوار مصطفى ناصر، برنامج اللقاء السياسي.
  • أحاديث سياسية، برنامح من قلب الأزمة إلى قلب الأمة، 3 حلقات.
  • حوار محمد كريشان، برنامج مع هيكل، 15 حلقة.
  • حوار خديجة بن قنة، برنامج حصاد 2004.
  • حوار فيروز زياني، برنامج الملفات الساخنة.
  • تجربة حياة، برنامج مع هيكل، حديث عن الحاضر السياسي و رؤية استراتيجية لمستقبل الصراعات في المنطقة، 10 حلقات، المجموعة الأولى: علامات، 21 حلقة، المجموعة الثانية أيام يوليو، 20 حلقة، المجموعة الثالثة ولادة عسيرة، 25 حلقة، المجموعة الرابعة زمن الخطة ألفا، 30 حلقة، المجموعة الخامسة زمن حرب، 30 حلقة، المجموعة السادسة طلاسم 67.

كتب حوارية مع هيكل

آراء ومواقف

كتاب الإنفجار 1967. لقراءة الكتاب، اضغط على الصورة.

في الآداب

ساند الكاتب نجيب محفوظ عند مهاجمة روايته أولاد حارتنا و داوم على نشر أجزائها بالجريدة . ويتهم محمد هيكل بممارسة بعض التزوير في ذكر بعض الأحداث التاريخية, و الإختلاف بين كتبه المنشورة باللغة الإنجليزية وأصولها العربية ، و من أبرز من سلط الضوء على كتاباته الكاتب: محمد جلال كشك في كتابه :ثورة يوليو الأمريكية ، حيث ناقش هيكل في كثير مما يعتبره تزويراته للتاريخ ، و ألمح إلى عمالة هيكل ل C.I.A وهذا الإتهام يحتاج إلى دليل، و لكنه ذكر بعض القرائن . ومن النكت الرائجة على هيكل أنه لا يروي القصة إلا بعد موت جميع شهودها، حتى لا يتسنى لأحد تكذيبه.ولكن الوقائع تشهد بعكس ذلك فقد اتهم هيكل صراحة كلامن الملا حسين ملك الأردن والملك الحسن ملك المغرب قبل وفاتهما اتهم الاول بالعمالة لل CIA وذكر الرقم الذي كان يتقاضاه كمرتب واتهم الثاني بنقل وقائع القمم العربية التي كانت تعقد في المغرب إلى إسرائيل من خلال شركة اتصالات فرنسية التي كانت تتولى تهيئة قاعات الاجتماعات وقد قال بالنص انا اروي هذه القصة وجميع ابطالها احياء ليستطيعوا الرد .كما انه الكاتب الصحفي الوحيد الذي تجد في نهاية كتبه ملحق كامل بصور الوثائق، كما ان الاحترام الذي يلقاه في الداخل والخارج ناتج عن مصداقيته والتزامه أما من يهاجمونه بهذا الشكل فهم المختلفون معه سياسيا واولئك الذين لا يريدون للضوء ان يكشف عوراتهم السياسية فيتهمونه بالكذب ، بينما هو بإعتراف الكثير من الهيئات والمؤسسات الدولية ك BBC والجزيرة ودور النشر الكبرى في الداخل والخارج هو بلا جدال أهم صحفي وكاتب سياسي في تاريخ العرب.كما ان هناك من يرى بأنه يساعد مساعدة قيمة في اعادة احياء العرب من خلال قرائته العميقة لما حدث وهوما يجب ان يرشد صناع القرار اليوم. اذكر له من حديثة الاخر جملة واحدة قد تؤثر على الانسان على المستوى الشخصي والعام وهي " سلامك مرتبط بمعرفة الاخرين انك قادر على المواجهه". بغض النظر عما قيل ويقال عن هيكل سيظل أهم كاتب في تاريخ العرب المعاصر.لقد قرأت معظم كتبه وسحرنى اسلوبه ولاادرى من ياتى بكلماته،هيكل الكاتب السياسى الوحيد الذى يكتب باسلوب ادبى ممتع،دون الاخلال بالموضوع،كأنك تقرأ رواية لكاتب عالمى ولكنها واقعية،يستخدم هيكل جملا رائعة تشد القارئ وتلامس مشاعره،انه كاتب خبير بخفايا النفس البشرية،معلوماته دقيقة للغاية،واسلوبه بسيط سهل يسهل على اى قارئ فهمه،ويتميز بأنه شاهد عيان ومعاصر لكل الأحداث الكبرى،اى انه يتكلم من قلب الأحداث ،انه علم من اعلام هذه الامة،وكنز ثمين،وكلامى ليس بمجاملة ولا عن جهل،وقد قرأت كتابه الرائع "خريف الغضب"أكثر من ثلاثين مرة،وكتابه الذى يجب ان يقرأه كل العرب ليفهمو أمريكا"الامبراطورية الأمريكية والاغارة على العراق".

في السياسة

عهد مبارك

فى مقابلة مع روبرت فيسك، تكلم هيكل بوضوح عن الأوضاع في مصر وإنتقد بشدة الرئيس المصرى السابق حسني مبارك، قائلا:

« إن مبارك يعيش في عالم خيالى في شرم الشيخ.»

هذه الإنتقادت أثارت جدلا ولغطا في المجتمع المصري، كلاهما مع أو ضد هيكل. ولم يعر هيكل تلك ردود الأفعال بأى تعليق إلا فيما بعد في قناة الجزيرة حينما قال أنه كان أعد العدة لما قد قاله سابقا، وأضاف أن مبارك لم يدخل معترك الحياة السياسية الا مؤخرا، وما يعنيه ذلك أنه ليس لديه حنكة سياسية.[5]

الربيع العربي

في تصريح أدلى بها محمد حسنين هيكل لجريدة الأهرام المصرية، خلف حوار أدلى به عميد الصحافيين العرب حسنين هيكل لجريدة الأهرام المصرية، قطع حبل الود بينه والقناة القطرية الجزيرة، وذكرت تقارير صحافية من العاصمة الأمريكية واشنطن إن الجزيرة أنهت تعاونها مع هيكل مباشرة بعد ثلاثة أيام من صدور الحوار تقريباً.

وكان هيكل قد قال في تصريحاته:

«إن الاعتراف الأمريكي الغربي بالإخوان المسلمين لم يأت قبولا بحق لهم ولا إعجابا ولا حكمة، لكنه جاء قبولا بنصيحة عدد من المستشرقين لتوظيف ذلك في تأجيج فتنة في الإسلام لصالح آخرين، مضيفا بأن نشوة الإخوان بالاعتراف الأمريكي الغربي بشرعيتهم لم تعطهم فرصة كافية لدراسة دواعي الاعتراف بعد نشوة الاعتراف. واعتبر هيكل في حواره للأهرام أن ما يشهده العالم العربي اليوم ليس "ربيعاً عربياً" وإنما "سايكس بيكو" جديد لتقسيم العالم العربي وتقاسم موارده ومواقعه. وأشار أن التقسيم سيكون ضمن ثلاثة مشاريع، الأول: غربي “أوروبي أمريكي” والثاني: إيراني والثالث تركي، فضلا عن نصف مشروع اسرائيلي لإجهاض القضية الفلسطينية»

في حواره لفت هيكل إلى مسألة أن الثورات لا تصنع ويستحيل أن تنجح بهذا الأسلوب باعتبارها فعل لا يتم بطريقة “تسليم المفتاح” من قوى خارجية تطلب السيطرة ولا تريد إلا مصالحها فقط، ولا يصح أن يتصور أحد أنها بعد المصالح تريد تحرير شعب.[6]

وأشار هيكل إلى أن المشروع الغربي وهو أمريكي أوربي يزحف على خطين وبحركة كماشة على الجناحين تطوق وتحاصر. واعتبر أن الخط الأول مرئي مسموع محسوس ومسعاه إغراق المنطقة في صراع إسلامي – إسلامي وبالتحديد سني شيعي، وقد بدأ زحف هذا الخط من عدة سنوات، عندما سقط النظام الامبراطوري في إيران، وحل محله نظام الثورة الإسلامية. فيما الخط الثاني لهذا المشروع الامريكي – الأوروبي هو الخط الموازي لخط الفتنة والذي يزحف بسرعة لافتة حتى يسبق غيره والمتمثل بتقسيم المنطقة على طريقة “سايكس بيكو” مع تعديل ما تقتضيه متغيرات الأحوال.

وقدم هيكل نموذج لتطبيق سايكس بيكو الجديدة عمليا بقوله: نفط ليبيا جرى توزيع امتيازاته فعلاً، وبنسب أذيعت على الملأ، كانت 30% لفرنسا (شركة توتال) و20% لبريطانيا (شركة بريتش بتروليم)، والحصة الأقل لبريطانيا لأنها أخذت أكثر في نفط العراق.. وليست أمامي الآن نسب التوزيع فيما بقي، لكن ايطاليا تطالب بحق مكتسب (شركة إيني)، ثم إن الشركات الأمريكية تلح على دخول قائمة الوارثين.. وبعد إرث الموارد هناك.وأضاف: تم تخصيص المواقع من خلال قاعدة للأسطول السادس الأمريكي في طرابلس، ومركز مخابرات في بنغازي وطبرق لبريطانيا، وإيطاليا تحتج بأنها تاريخيا تعتبر ليبيا منطقة نفوذ لها، وفرنسا عبر البحر لها مطالبها، كل هذا وصوت المعارك لا يزال يدوي، وسيل الدماء لا يزال يتدفق.

نقد

«عندما كان قرب القمة كان الكل يهتمون بما يعرفه ... وعندما ابتعد عن القمة تحول اهتمام الكل إلى ما يفكر فيه.»


حياته الشخصية

هو متزوج بالسيدة هدايت علوي تيمور منذ يناير 1955 وهي من أسرة قاهرية ثرية، وهي حاصلة على ماجستير في الآثار الإسلامية، وله منها ثلاثة أولاد:

انظر أيضا

المراجع

  • Heikal or the secret file of arab memory, Riadh Sidaoui, (هيكل أو الملف السري للذاكرة العربية), Centre arabe de recherches et d'analyses, Beyrouth, 2003
  • The Liberation War of Palestine: Conspiracy of the Jews and Arabs' stand (1996)

المصادر

اقرأ نصاً ذا علاقة في

محمد حسنين هيكل


إسلام أون لاين: الأستاذ.. من المهد إلى المجد       تصريح

وصلات خارجية