غردون باشا

تشارلز جورج گوردون
الكنية گوردون الصيني، غردون باشا، گوردون من الخرطوم
وُلد 28 يناير 1833
لندن، إنگلترة
توفى 26 يناير 1885(1885-01-26) (عن عمر 51 عاماً)
الخرطوم، السودان
الولاء Flag of the United Kingdom.png المملكة المتحدة
 مصر
الخدمة/الفرع  المملكة المتحدة
Flag of Egypt (1882-1922).svg الجيش المصري
سنوات الخدمة 1852–1885
الرتبة ميجور جنرال
قاد الحاكم العام في السودان
معارك/حروب حرب القرم
حصار سڤاستوپول
معركة كينبرن
حرب الأفيون الثانية
تمرد تاي‌پنگ
معركة سيتشي
معركة چانگ‌ژو
الحرب المهدية
حصار الخرطوم
جوائز Order of the Bath UK ribbon.png Companion of the Order of the Bath
20px Crimea Medal
Second China War Medal BAR.svg Second China War Medal
Order of the Osmanie lenta.png Fourth Class of the Order of the Osmanieh
Order of the Medjidie lenta.png Fourth Class of the Order of the Medjidie
Turkish Crimea Medal Ribbon.PNG Turkish Crimea Medal
Legion Honneur Chevalier ribbon.svg Chevalier of the Legion of Honour
Order of the Double Dragon

ماجور جنرال تشارلز جورج گوردون Charles George Gordon (و.28 يناير 1833 - 26 يناير 1885)، ويعرف كذلك باسم گوردون الصيني،غردون باشا، وگوردون من الخرطوم، كان ضابط جيش واداري بريطاني. ويـُذكر بحملاته في الصين والسودان.

شارك في حرب القرم كضابط بالجيش البريطاني. من أجل هذه الخدمة عُين في وسام جوقة الشرف من قبل حكومة فرنسا في 16 يوليو 1856.[1][2] لكنه صنع سمعته العسكرية في الصين، حيث كان في قيادة "الجيش المنتصر للأبد"، قوة من الجنود الصينيين بقيادة ضباط أوروپيين. في أوائل عقد 1860، كان لغردون ورجاله دوراً في إخماد تمرد تاي‌پنگ، الذي ألحق بانتظام الهزائم بقوات أكبر. من أجل هذه الانجازات، لُقب بگوردون "الصيني" وكُرم من امبراطور الصين وملك بريطانيا.

دخل في خدمة الخديوي عام 1873 (بموافقة الحكومة البريطانية) وأصبح لاحقاً الحاكم العام للسودان، حيث قام بالكثير لقمع الثورات وتجارة العبيد. منهكاً، استقال وعاد لأوروپا عام 1880.

بعد اندلاع ثورة خطيرة في السودان، بقيادة الاصلاحي المسلم محمد أحمد، الذي أعلن نفسه المهدي المنتظر. أُرسل غردون إلى الخرطوم مع تعليمات بتأمين إجلاء الجنود والمدنيين الموالين، وترحيلهم معه. بعد إجلاء ما يقارب من 2.500 مدني بريطاني احتفظ بمجموعة صغيرة من الجنود والرجال غير العسكريين. أثناء الاستعداد للمعركة، تراسل القائدان، وحاول كل منهم أن يدخل الآخر في عقيدته، لكن لم يحدث هذا لأي منهم. محاصراً بقوات المهدي، نظم غردون دفاعاً دائماً عن المدينة استمر ما يقارب العام مما أكسبه إعجاب العامة البريطانيين، وليس الحكومة، التي لم تكن ترغب في أن تصبح محاصرة (حسب ما تلقاه غردون من تعليمات قبل الخروج). لم ترسل الحكومة، وعلى مضض، قوات إغاثة إلا بعد ضغط الرأي العام. وصلت قوات الإغاثة بعد يومين من سقوط المدينة وقتل غردون.

الحياة المبكرة

وُلد گوردون في وول‌ويتش، لندن، ابناً للميجور-جنرال هنري وليام گوردون (1786–1865) وإليزابث (إندربي) گوردون (1792–1873). درس في مدرسة فولاندز في تونتون، سمرست، مدرسة تونتون، والأكاديمية العسكرية الملكية، وول‌ويتش. تخرج برتبة ملازم ثاني في سلاح المهندسين الملكي، وأنهتى تدريبه في تشاتهام. ترقى إلى رتبة ملازم أول عام 1854.

كان أول تكليف لگوردون هو إنشاء تحصينات في ميلفورد هيڤن، پمبروكشير، ويلز. عند اندلاع حرب القرم، أُرسل إلى الامبراطورية الروسية، وول بلاكلاڤا في يناير 1855. وكُلف بالخدمة في حصار سڤاستوپول وشارك في هجوم ردان من 18 يونيو حتى 8 سبتمبر. شارك گوردون في تجريدة كنبرن، وعاد إلى سڤاستوپول عند نهاية الحرب. من أجل خدماته في القرم، حصل على وسام القرم.[3] في أعقاب السلام، أُلحق باللجنة الدولية لتعيين الحدود الجديدة بين الامبراطورية الروسية والدولة العثمانية في بسارابيا. استمر في المسح، معيناً الحدود داخل آسيا الصغرى. عاد گوردون إلى بريطانيا في أواخر 1858، وعُين معلم في تشاتهام. رُقي لرتبة كاپتن في أبريل 1859.[3]

الصين

تشارلز گوردون كتيتو (جنرال)

عام 186 تطوع گوردون للخدمة في الصين.[4] وصل تيان‌جين في سبتمبر من تلك السنة. كان حاضراً احتلال بكين وتدمير القصر الصيفي. احتلت القوات البريطانية شمال الصين حتى أبريل 1862، ثم تحت قيادة الجنرال تشارلز وليام دنبار ستاڤلي، انسحبت إلى شانغهاي لحماية المستوطنة الأوروپية من جيش تاي‌پنگ المتمرد.

بعد النجاحات في عقد 1850 في مقاطعات گوانگ‌شي، هونان وهوبـِيْ، وسقوط نان‌جينگ عام 1853 تباطأ تقدم المتمردين. لبضعة سنين، تقدم التاي‌پنگ تدريجياً شرقاً، لكنهم في النهاية أصبحوا قريبين لشانغهاي بما يكفي لترويع السكان الأوروپيين. تشكلت مليشيا من الأوروپيين والآسيويين للدفاع عن المدينة ووضعت تحت قيادة الأمريكي فردريك تاونسند وارد، واحتلت المقاطعة إلى الغرب من شانغهاي.[5]

وصل البريطانيون في الوقت الحاسم. قرر ستاڤلي إجلاء المتمردين لمسافة 48 كم من شنغهاي بالتعاون مع وارد قوة فرنسية صغيرة.[5] أُلحق گوردون ضمن قواته كضابط مهندس. جاي‌دينگ ضاحية في شمال غرب شانغهاي حالياً، تشينگ‌پو وبلدات أخرى تم احتلالها، وتم تطهير المنطقة إلى حد ما من المتمردين في نهاية 1862.[5]

قُتل وارد في معركة سيتشي وخليفته هـ. أ. بورگڤين، الأمريكي المكروه من السلطات الصينية الامبراطورية.[6] لي هونگ‌ژانگ، حاكم مقاطعة جيانگ‌سو طلب من ستيڤلي تعيين ضابط بريطاني لقيادة الوحدات. اختار ستيڤلي گوردون، الذي تم ترقيته إلى ميجور بريڤيه في ديسمبر 1862 وتم الموافقة على التعيين من قبل الحكومة البريطانية.[6] في مارس 1863 گوردون قيادة القوة في سونگ‌جيانگ، والتي أُطلق عليها اسم "الجيش المنتصر للأبد".[6] دون أن ينتظر تنظيم قواته، قادهم گوردون لنجدة چانگ‌سو، بلدة على بعد 40 ميل شمال غرب شانغهاي. تمت نجدة البلدة بنجاح وسرعان ما كسب گوردون احترام قواته. كان إنجاز مهمته أكثر سهولة عن طريق الأفكار العسكرية المبتكرة التي طبقها في الجيش المنتصر للأبد.

بعدها نظم قواته وتقدم إلى كون‌شان، والتي تم الاستيلاء عليها بخسائر كبيرة. ثم أخذ گوردون قواته عبر المقاطعة، مستولياً على المدن حتى، بمساعدة القوات الامبراطورية، استولى على مدينة سوژوو في نوفمبر.[6] في أعقاب خلاف مع لي هونگ‌ژانگ حول إعدام قادة المتمردين، سحب گوردون قواته من سوژوو وبقى في كون‌شان حتى فبراير 1864.[6] قام بالتقارب مع لي وزاره بهدف الترتيب لمزيد من العمليات. استأنف "الجيش المنتصر للأبد" تقدمه سريع الوتيرة، بدءاً بمعركة چانگ‌ژو، والذي بلغ ذروتها في چانگ‌ژو فو، القاعدة العسكرية الرئيسية للتاي‌پنگ في المنطقة. بعد ذلك عاد گوردون إلى كون‌شان وحل جيشه.

قام الامبراطور بترقية گوردون لرتبة تيدو (提督: "القائد العام لمقاطعة چانگ‌ژو")، وكرموه بالسترة الصفراء الامبراطورية، وترقى إلى ڤايكونت تشينگ من الدرجة الأولى. قام الجيش البريطاني بترقية گوردون لرتبة Lieutenant-Colonel and he was made a Companion of the Bath. وصل أيضاً على كنية "گوردون الصيني."

أفريقيا

الجنرال گوردون بالزي الرسمي المصري.

الخدمة مع الخديوي

عاد گوردون لبريطانيا وقاد جهود المهندسين الملكيين حول گراڤسند، [[كنت، إقامة الحصون للدفاع عن نهر التايمز. بعد وفاة والده تولى أعمال اجتماعية واسعة النطاق في البلدة بما في ذلك التدريس في المدرسة المحلية المتواضعة [7] والتبرع للبلدة بحدائق مقر اقامته الرسمي فورت هاوس (متحف حالياً) للبلدة. في أكتوبر 1871، عُين ممثلاً لبريطانيا في اللجنة الدولية للحفاظ على الملاحة في مصب نهر الدانوب، وكان المقر الرئيسي لها في گالاتز. عام 1872، أٌرسل گوردون لتفقد المقابر العسكرية البريطانية في القرم، وعندما عبر القسطنطينية تعرف على رئيس وزراء مصر، الذي تناقش مع گوردون حول الدخول في خدمة الخديوي، إسماعيل باشا. عام 1873، تلقى گوردون عرضاً نهائياً من الخديوي، وقبله بموافقة الحكومة البريطانية، وذهب إلى مصر في أوائل 1874. أصبح گوردون عقيداً بالجيش المصري.

وسعت السلطات المصرية سيطرتها جنوباً منذ عقد 1820. أُرسلت تجريدة إلى النيل الأبيضن تحت قياد سير صمويل بيكر، والتي وصلت الخرطوم في فبراير 1870 وغندكرو في ينيو 1871. واجه بيكر صعوبات كبيرة وتمكن من تأسيس القليل من المراكز على إمتداد النيل. طلب الخديوي من گوردون خلافة بيكر كحاكم للمنطقة. بعد إقامة طويلة بالقاهرة، ذهب گوردون للخرطون عن طريق سواكن وبربر. من الخرطوم، اتجاه عن طريق النيل الأبيض إلى غندكرو.

ظل گوردون في غندكرو حتى أكتوبر 1876. ونجح في إقامة خط محطات طرق من فرع السباط على النيل الأبيض حتى حدود أوغندا، حيث اقترح فتح طريق من ممبسا. عام 1874 بنى محطة في دوفيل على نهر ألبرت لاعادة تجميع البواخر carried there past rapids لاستكشاف بحيرة ألبرت. تم إحراز تقدم كبير في قمع تجارة العبيد.[8] ومع ذلك، فقد دخل گوردون في نزاع من الحاكم المصري للخرطوم والسودان. دفع الاشتباك بگوردون لإخبار الخديوي بأنه لا يود العودة للسودان ويريد المغادرة للندن. كتب له إسماعيل باشا قائلاً بأن عليه أن يعده بالعودة، وأنه يتوقع منه الوفاء بكلمته. وافق گوردون على العودة للقاهرة، وطُلب منه تولي منصب الحاكم العام لعموم السودان، وقبله. بعد ذلك مُنح رتبة شرفية ولقب باشا.

الحاكم العام للسودان

جنرال گوردون
گوردون الصيني كحاكم للسودان

كحاكم، واجه گوردون مجموعة متنوعة من التحديات. أثناء سبعينيات القرن التاسع عشر، تسببت المبادرات الأوروپية ضد تجارة العبيد في أزمة اقتصادية بشمال السودان، وساهمت في تزايد الاضطرابات. أصبحت العلاقات بين مصر والحبشة (أعيد تسميتها فيما بعد بإثيوپيا) متوترة بسبب النزاع على منطقة بوگوس، واندلعت الحرب عام 1875. هزمت التجريدة المصرية تماماً بالقرب من گندت. التجريدة الثانية وأكبر، تحت قيادة حسن باشا، أُرسلت في العام التالي وهُزمت في گورا. ظلت الأمور هادئة حتى مارس 1877، عندما توجه گوردون إلى مصوع، متأملاً في إقامة السلام مع الأحباش. ذهب إلى بوگوس وكتب للملك الشروط المقترحة. إلا أنه لم يتلق رداً حيث كان الملك قد ذهب جنوباً للقتال مع الشوا. وجد گوردون صعوبة في إنتظار الأحباش، فتوجه للخرطوم.

اندلع العصيان في دارفور وذهب گوردون للتعامل معه. كان العصاة متعددين لذا فقد رأى گوردون أن للدبلوماسية فرصة أكبر للنجاح. گوردون، ولم يكن معه سوى مترجم، ذهب لمعسكر الأعداء لمناقشة الوضع. أثبتت هذه الحركة الجريئة نجاحاً، حيث انضم إليه الكثير من المتمردين، ومن ثم فقد تراجع الباقون إلى الجنوب. زار گوردون محافظات بربر ودنقلة وعاد بعدها للحدود الحبشية، قبل أن يعود للخرطوم في يناير 1878. أُستدعي گوردون للخرطوم في مارس ليُعين رئيساً للجنة. أُطيح بالخديوي عام 1879 ليخلفه ابنه.

تشارلستون هستون (يمين) في دور گوردون برفقة ريتشارد جونسون (يسار) في دور الكولونيل ج.د.هـ. ستوارت في فيلم الخرطوم 1966.

عاد گوردون للخرطوم وتابع حتى هرر، جنوب الحبشة، ووجد إدارة في حالة مزرية، ومحافظ معزول. بعدها عاد للخرطوم، وتوجه مرة أخرى لدارفور لقمع تجار العبيد. مرؤوسه، گسي باشا، قاتل بنجاح عظيم في منطقة بحر الغزال واضعاً نهاية للثورة هناك. بعدها حاول گوردون القيام بمهمة سلام أخرى للحبشة. انتهى الأمر بسجن گوردون ونقله إلى مصوع. ومن ثم عاد للقاهرة واستقال من منصبه بالسودان. كان قد أنكهته سنوات العمل المتواصل.

في مارس 1880، أخذ فترة راحة لمدة أسبوعين في فندق دو فوكون في لوزان، 3 شارع سان پيير، والذي اشتهر بمناظره على بحيرة جنيڤ وباستضافته للمشاهير مثل جوزپه گاريبالدي (أحد أبطال گوردون،[9] وربما يكون هذا من ضمن الأسباب التي دفعت گوردون لاختيار الفندق). في مطعم الفندق (أصبح حالياً حانة باسم هاپي دايز) التقى بنزيل آخر من إنگلترة، المبجل ر. هـ. بارنز، ڤايكار هيڤيتري بالقرب من إكستير، الذي أصبح صديقاً جيداً. بعد وفاة گردون شارك بارنز في تأليف تشارلز جورج گوردون: اسكتش (1885)، والذي بدأ بلقائهم في لوزان.

عروض أخرى

في 2 مارس 1880، في طريقه من لندن لسويسرا، زار گوردون الملك ليوپولد الثاني من بلجيكا في بروكسل ودُعي لتولي مسئولية دولة اورانج الحرة. في أبريل، عرضت علي حكومة مستعمرة الكيپ منصب قائد قوات الكيپ المحلية. في مايو، ماركيز ريپون، الذي مُنح منصب الحاكم العام للهند، طلب من گوردون الذهاب معه كسكرتير خاص. قبل گوردون العرض، لكن بعد فترة قصيرة من وصوله الهند، استقال.

استقال بصعوبة عندما دعاه سير روبرت هارد، بارون أول، المفتش العام للجمارك بالصين، إلى بكين. وصل الصين في يوليو والتقى بلي لهونگ‌ژانگ، وعرف أن هناك خطر من قيام حرب مع روسيا. واصل گوردون طريقه لبكين واستخدم كل تأثيره لتأمين السلام.

عاد گوردون إلى بريطانيا واستأجر مسكن في 8 ڤيكتوريا گروڤ في لندن. لكن في أبريل 1881 غادر إلى موريشيوس كقائد في سلاح المهندسين الملكي. ظل في موريشيوس حتى مارس 1882، عندما رُقي لرتبة ميجور-جنرال. أُرسل إلى الكيپ للمساعدة في شؤون التسوية في باسوتولاند. عاد للمملكة المتحدة بعد بضعة شهور.

كعاطل عن العمل، قرر گوردون الذهاب إلى فلسطين،[10] المنطقة التي طالما كان يريد زيارتها، ظل هناك لمدة سنة (1882–83). بعد زيارته، اقترح گوردون في كتابه انعكاسات في فلسطين موقع مختلف للجلجثة، الموقع الذي صُلب فيه اليسوع. يقع الموقع شمال الموقع التقليدي عند كنيسة القيامة ويعرف الآن "بقبر الحديقة"، وفي بعض الأحيان "جلجثة گوردون". كان اهتمام گوردون مدفوعاً باعتقاداته الدينية، حيث كان قد أصبح مسيحياً إنجيلياً عام 1854.[11]

بعد ذلك طلب الملك ليوپولد الثاني منه مرة أخرى تحمل مسئولية دولة اورانج الحرة. قبل وعاد إلى لندن للقيام بالاستعدادات، لكن فور وصوله لندن طلبت منه الحكومة البريطانية الذهاب فوراً إلى السودان، حيث تدهور الوضع بشكل سيء بعد رحيله-وقامت ثورة أخرى، بقيادة محمد أحمد الذي أعلن نفسه المهدي المنتظر.

الثورة المهدية

انظر أيضاً: الثورة المهدية
محمد أحمد، الذي أعلن نفسه المهدي المنتظر.
كرتون لتشارلز جورج گوردون يحيي التعزيزات في الخرطوم عام 1885. نُشر قبل معرفة وفاة گوردون.

كانت القوات المصرية في السودان غير كافية لمواجهة المتمردين، وكانت حكومة الشمال مشغولة في قمع الثورة العرابية. بحلول سبتمبر 1882، ازداد الموقف السوداني خطورة. في ديسمبر 1883، أمرت الحكومة البريطانية مصر بالتخلي عن السودان، لكن هذا الأمر كان صعب التنفيذ، حيث كان يتضمن سحب آلاف الجنود المصريين، الموظفين المدنيين، وعائلاتهم. طلبت الحكومة البريطانية من گوردون الذهاب للخرطوم وإعداد تقرير عن أفضل وسيلة للقيام بالإجلاء.

بدأ گوردون بالقاهرة في يناير 1884، برفقة الكولونيل ج. د. هـ. ستوارت. في القاهرة، تلقى تعليمات إضافية من السير إيڤلين بارينگ، الذي كان قد عُين حاكماً عاماً بسلطات تنفيذية. مسافراً عبر كروسكو وبربر، وصل گوردون الخرطوم في 18 فبراير، حيث عرض على عدوه القديم، تاجر العبيد-الملك سبهر رحمة، إطلاق سراحه من السجن مقابل قيادة القوات ضد المهدي.[12] بدأ گوردون بمهمة إرسال النساء والأطفال والمرضى والمصابين إلى مصر، وتم إجلاء ما يقارب 2.400 شخص قبل اقتراب قوات المهدي. كان گوردون يأمل في أن يكون للزعيم المحلي المؤثر صبهر رحمة المُعين للسيطرة على السودان، لكن الحكومة البريطانية رفضت دعم تاجر العبيد السابق.

تقدم المتمردين نحو الخرطوم ترافق مع ثورة في شرق السودان؛ وتوالت هزائم القوات المصرية في سواكن. أُرسلت قوة بريطانية لسواكن تحت قيادة الجنرال سير جرالد گراهام، وبعد عدة معارك عنيفة أجبرت المتمردين على الرحيل. زعم گوردون أن الطريق من سواكن إلى بربر مفتوحاً، لكن طلبه رُفض من قبل الحكومة في لندن، وفي أبريل انسحب گراهام وقواته وتم التخلي عن گوردون والسودان. استسلمت الحامية الموجودة في بربر في مايو، وعُزلت الخرطوم بشكل كامل.

نظم گوردون دفاعاً دائمة عن الخرطوم. بدأ حصار قوات المهدي للمدينة في 18 مارس 1884. قرر البريطانيون التخلي عن السودان، لكن من الواضح أن گوردون كان لديه خطط أخرى، وتزايدت دعوات العامة لإرسال تجريدة إنقاذ. لم يحدث هذا حتى أغسطس حينما قررت الحكومة اتخاذ خطوات لإنقاذ گوردون، وفي نوفمبر فقط كانت قوة الإنقاذ البريطانية، المسماة تجريدة النيل، أو، الاسم الأكثر شعبية، تجريدة إنقاذ الخرطوم أو تجريدة إنقاذ گوردون (اللقب الذي انتقده گوردون بشدة)، تحت قيادة الفيلد مارشال گارنت ولسلي، جاهزة.

كانت القوة تتألف من مجموعتين، "الصف الطائر" من القوات المحمولة على ظهور الجمال من وادي حلفا. وصلت القوات كورتي في نهاية ديسمبر، ووصلت متمة في 20 يناير 1885. عثروا هناك على زوارق مدفعية تم إرسالها شمالاً من گوردون قبل أربع شهور، وأعدوا أنفسهم لرحلة بالنيل. في 24 يناير اثنين من البواخر، حاملين 20 جندياً من فوج سسكس مرتدين السترات الحمراء التي تظهر بوضوح أنهم بريطانيين، أًرسلت في مهمة استطلاعية إلى الخرطوم، بأوامر من ولسلي بعدم محاولة إنقاذ گوردون أو إمداده بالذخيرة أو الطعام.[13] لدى وصولهم الخرطوم في 28 يناير، وجدوا أن المدينة قد سقطت وأن گوردون قُتل قبل يومين (قبل يومين من عيد ميلاده 52). تحت النيران الثقيلة من المحاربين الدراويش على الضفة عادت الباخرتين أدراجهما للنيل.

انتقدت الصحافة البريطانية قوة الإنقاذ لوصولها متأخرة يومين لكن الأخيرة زعمت أن قوات المهدي كان لديها مخابرات جيدة ولو تقدمت قوات الجمال مبكراً، كان الهجوم الأخير على الخرطوم سيحدث مبكراً أيضاً. في النهاية، لم تكن الزوارق المرسلة هناك لإنقاذ گوردون (الذي لم يكن من المتوقع أن يتخلى عن المدينة) والقوة الصغيرة والإمدادات المحدودة المحمولة كان يمكنها أن تقدم دعماً عسكرياً محدوداً للمحاصرين.[13]

وفاته

وفاة گوردون، پورتريه لجورج و. جورج.

طريقة وفاته غير مؤكدة لكن تم رومنستها في لوحة شهيرة لجورج وليام جوي - الوقفة الأخيرة للجنرال گوردون (1885، حالياً في معرض ليدز سيتي للفن)، ومرة أخرى في فيلم الخرطوم (1966) حيث لعب تشارلتون هستون دور گوردون.

اتضح أن گوردون قد قُتل قبل الفجر بساعة، في قصر الحاكم العام. كما رويت في مقالة برنارد م. ألن "كيف سقطت الخرطوم" (1941)، أعطى المهدي أوامر مشددة لخلافائه الثلاثة بعدم قتل گوردون. ومع ذلك، لم يتم الالتزام بهذه الأوامر. توفى گوردون على الدرج في الركن الشمالي الغربي من القصر، حيث كان هو وحارسه الشخصي، أغا خليل اورفلي، يطلقون النار على العدو. كان اورفلي مغشياً عليه ولم يرى وفاة گوردون. عندما أفاق مرة أخرى بعد الظهيرة، وجد جثمان گوردون مغطى بالذباب ورأسه مقطوعة.[14] التاجر، بورديني بك، لمح گوردون يقف على سلالم القصر مرتدياً زياً أبيض يحدق في الظلام. يشير المرجع إلى رواية 1889 بأن الجنرال سلم سيفه لكبير ضباط المهدي، ثم ضُرب وطُعن في جانبه وتدحرج لاحقاً على الدرج.[15] عندما وضعت رأس گوردون تحت قدم المهدي، أمر بوضع الرأس بين جذوع الأشجار "...حيث يمكن كان جميع المارة ينظرون إليها بازدراء، ويلقي الأطفال عليها الحجارة وكانت غربان الصحراء تحلق فوقها."[بحاجة لمصدر] دُنس جثمانه وأُلقي به في بئر.[16] بعد إعادة فتح السودان، عام 1898، بذلت عدة محاولات لتحديد موقع رفات گوردون، وكانت كلها بلا جدوى.

في الساعات التالية لوفاة گوردون قُدر عدد القتلى من المدنيين وأعضاء الحامية ب10.000 شخص في الخرطوم.[16] توقفت المذبحة أخيراً بأوامر المهدي.

الكثير من أوراق گوردون محفوظة ومجموعة بواسطة اثنتين من شقيقاته، هلن كلارك گوردون، التي تزوجت من زميل گوردون في الصين، الطبيب د. موفيت، وماري، التي تزوجت جرالد هنري بلونت. أوراق گوردون بالإضافة لبعض أوراق جده الأكبر (صمويل إندربي الثالث)، قبلتها المكتبة البريطانية حوالي عام 1937.

ذكراه

تمثال في محمية گوردون، ملبورن.
تمثال على حاجز ڤكتوريا، لندن.

الشخصية والاعتقادات

لم يتزوج گوردون. المبجل رينالد بارنز، الذي كان يعرفه جيداً، وصفه على أنه "متوسط الطول، قوي البنية للغاية".[17]

كان كوني مسيحي متشدد، الذي كان يؤمن أيضاً بأن حدائق عدن كانت على جزيرة پراسلين في سيشل.[18]

كان گوردون يؤمن بالتناسخ. عام 1877، كتب في رسالة: "هذه الحياة هي مجرد واحدة من سلاسل الحياة التي يعيشها جانبنا المتجسد. لا شك لدي في أننا كنا موجودين من قبل؛ وأنه في وقت ما قبل وجودنا أيضاً كنا نعمل بجد. لذا، أعتقد في عملنا النشط في الحياة المستقبلية، وأحب هذا التفكير."[19]


انظر أيضاً

هامش

  1. ^ London Gazette, Monday August 4th, 1858, No. 21909
  2. ^ London Gazette, Friday May 1, 1857, No. 21996
  3. ^ أ ب "Gordon, Charles George". Dictionary of national biography,. 22: pp. 169–176. 1890. 
  4. ^ Ch'ing China: The Taiping Rebellion[dead link]
  5. ^ أ ب ت Platt, Part II "Order Rising"
  6. ^ أ ب ت ث ج Platt, Ch. 15
  7. ^ "Charles George Gordon (1833-1885): A Brief Biography". Victorianweb.org. 2010-06-09. Retrieved 2013-01-27. 
  8. ^ Slave trade in the Sudan in the nineteenth century and its suppression in the years 1877-80.[dead link]
  9. ^ MacGregor Hastie, p. 26
  10. ^ "General Charles "Chinese" Gordon Reveals He is Going to Palestine". SMF Primary Source Documents. Shapell Manuscript Foundation. 
  11. ^ Mersh, Paul. "Charles Gordon's Charitable Works: An Appreciation". 
  12. ^ Beresford, p 102–103
  13. ^ أ ب Pakenham, T. The Scramble for Africa 1876-1912, Random House (1991). p. 268
  14. ^ Neufeld 1899, Appendix II, p. 332-337
  15. ^ Latimer 1903
  16. ^ أ ب Pakenham, T. The Scramble for Africa 1876-1912, Random House (1991). p. 272
  17. ^ Barnes (1885) p. 1
  18. ^ Linda Colley, Ghosts of Empire by Kwasi Kwarteng - review, The Guardian, 2 September 2011. Accessed 3 September 2011.
  19. ^ Trench (1978) p. 128

المصادر

  • Beresford, John [1936] (1977) Storm and peace, London : Cobden-Sanderson, 269 p.
  • Churchill, Winston, Sir, [1899] (2000) The River War, New York : Carroll & Graf ; Partridge Green : Biblios, ISBN 0-7867-0751-8
  • Pollock, John (1993) Gordon : the man behind the legend, London : Constable, ISBN 0-09-468560-6
  • Smith, George Barnett (1896) General Gordon The Christian soldier and hero, London : S.W. Partridge & Co., 160 p.
  • Strachey, G. Lytton, [1918] (1988) Eminent Victorians, Illustrated Ed., London : Bloomsbury, ISBN 0-7475-0218-8
  • Wortham, Hugh Evelyn (1933) Gordon : an intimate portrait, London : Harrap, 342 p.

وصلات خارجية

مناصب حكومية
سبقه
عبد الله ابن محمد على أنه المهدي المنتظر من السودان
الحاكم العام المؤقت للسودان
1880-1885
تبعه
الدولة المهندية