دين الرزنامة

دين الرزنامة (سنة 1874 )

احتاج إسماعيل إلي قرض آخر سنة 1874 ، فأبتدع له المفتش وسيله جديدة يقترضها من الأهالي ديناً سمي (دين الرزنامة ). كانت "مصلحة الرزنامة" نموذج مبكر لهيئة معاشات، حيث تودع فيها رءوس أموال للمستحقين مقابل دفع معاشات لهم ، فابتكر إسماعيل صديق فكرة جديدة ، وهي أن يستثمر الأهالي أموالهم في مصلحة الرزنامة ، بأن يودعوا فيها المدخر من هذه الأموال على أن تستثمرها المصلحة في مشروعات صناعية وتجارية، وتصدر الرزنامة سندات إيراد دائم بما لا يزيد عن خمسة ملايين من الجنيهات ، على أن تكون المائة فيها مائه ويكون ثمن هذه السندات متراوحاً بين جنيهين ونصف وخمسة جنيهات ، وتدفع المصلحة فوائد عنها بحساب 9%.

وقد أوجس الأهلين شراً من هذه الطريقة في ابتزاز أموالهم ، لأنهم عالمون بمصيرها ، ولكن الحكومة لجأت إلي الطريقة التي اتبعتها في تحصيل المقابلة ، فبلغ ما ساهم فيه الأهالي من سندات هذا القرض الإجباري 3,337,000 جنيه، لم يدخل الخزانة منها سوي 1.878.000 جنيه ، ولم تدفع من فوائدها سوى جزء من فوائد السنة الأولى


مراجع