ترعة الابراهيمية

ترعة الابراهيمية عند المنيا

ترعة الابراهيمية، هي قناة ري في مصر بنيت عام 1873.[1][2] كانت واحدة من أهم الأعمال العامة التي أنشئت أنشئت في عهد الخديوي إسماعيل، وتعد من أعظم منشآت الري في العالم قاطبة، تأخذ مياهها من النيل عند أسيوط، وتنتهي عند (أشمنت) بمحافظة بني سويف، ويبلغ طولها 267 كم، وهذا يدلك على عظم شأنها واتساع مداها، وهي تروي محافظات أسيوط والمنيا وبني سويف.

أمر بإنشائها مصطفى بهجت باشا، وزير الأعمال العامة، الذي صممها بصفة أساسية لتوفير الري الدائم لمزارع قصب السكر الخديوية في مصر الوسطى. تروي القناة مساحة 2.300 كم² وفائض ري لمساحة 1.700 كم² إضافية. تصريف القناة يتراوح بين 30 و80 م³/ث في الصيف وبين 500 و900 م³/ث في وقت الفيضان. تبدأ القناة من على الضفة الغربية للنيل، المقابلة لأسيوط، وتجري شمالاً لمسافة 60 كم ثم تتفرع عند ديروط إلى فرعين رئيسيين؛ الأول هو ترعة بحر يوسف، والثاني هو هو المجرى الرئيسي لترعة الابراهيمية.[3]

التاريخ

صورة ترجع إلى عام 1851 وتمثل القنطرة التي تبدأ عندها الترعة الإبراهيمية بمدينة أسيوط. من تصوير المصور الفرنسي فيلكس تينار (1817 - 1892)

قام بتصميم ترعة الابراهيمية وإنشائها المهندس المصري مصطفى بهجت باشا، الذى كان يعمل مفتشاً لهندسة الوجه القبلي حينذاك وشارك في بناء القناطر الخيرية، واعتمد في تنفيذها على عمالة قوامها أكثر من 100 ألف نسمة عملوا في أعمال حفر الترعة لمدة 6 سنوات متواصلة، منذ عام 1867 وحتى عام 1873، لتكون الترعة عند الانتهاء منها واحداً من أعظم مشاريع الرى في العالم وقتها.[4]

تولى بهجت باشا ملاحظة العمل طبقاً للتصميم الذي وضعه، ولما انتقل في خلال العمل إلى الوجه البحري خلفه المهندس الكبير سلامة باشا، الذي تولى إنشاء قناطر الترعة، ثم خلفه إسماعيل باشا محمد، وكان عهده تمام العمل، ولما أنشئت الترعة وقاطعت بحر يوسف القديم تحول فمه من النيل وصار يستمد ماءه منها عند "الفشن" المستجدة، واستمدتا مياههما منها، وقد كان لهذه الترعة الفضل العميم على أطيان الوجه القبلي من أسيوط إلى بنى سويف، إذ زاد خصبها وتحول الري فيها من ري الحياض إلى نظام الري الصيفي، واتسعت فيها زراعة قصب السكر والقطن.

صنفت هذة الترعة من أعظم الاعمال اليدوية في العالم حيث تم شق هذة الترعة بدون استخدام أي تكنولوجيا بالإضافة إلى أنها تروي حوالي 2 مليون فدان.

كانت الترعة الإبراهيمية أكبر مشروع بنية تحتية أنجزته «وزارة الأشغال العامة» المنشأة حديثًا.

أعمال التوزيع عند ديروك

عند الكيلو 60 من الترعة، عند مدينة ديروط، تبدأ ترعة الابراهيمية في توزيع مياهها. عند هذه النقطة، تتسع القناة إلى حوض، به 6 أعمال توزيع، وهي:

  1. مدخل ترعة الصالحية ويتكون من قنطرتين، كل منها بعرض 3 أمتار.
  2. مدخل ترعة الديروطية، ويتكون من ثلاث قناطر، كل منها بعرض 3 أمتار.
  3. مدخل بحر يوسف (ترعة الري الرئيسية للفيوم)، ويتكون من خمسة قناطر، كل منها بعرض 3 أمتار. عادة ما يأخذ بحر يوسف ثلث مياه ترعة الابراهيمية. ويروي غرب المنيا، بني سويف، والفيوم.
  4. أعمال توزيع ترعة الابراهيمية نفسها، يتكون من سبعة قناطر، كل منها بعرض 3 أمتار وهويس للملاحة بعرض 8.5 متر.
  5. خزان يحمل المياه مرة أخرى للنيل الذي يمد القناة بالمياه. هذه الأعمال تتكون من خمسة مدخل، عرض كل منها 3 أمتار وهويس للملاحة عرضه 8.5 متر.
  6. قناطتان، بعرض 3 أمتار، لملئ الأحواض المختلفة على الضفة اليسرة لبحر يوسف، وعلى مستوى مرتفع جداً لملء بحر يوسف.[5]

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ Beaumont, Peter (1993). Drylands. Routledge. p. 249. ISBN 978-0-415-09663-8. 
  2. ^ Muḥammad ʻAbd al-Qādir Ḥātim (1977). Land of the Arabs. Longman. pp. 32,49. ISBN 9780582780378. 
  3. ^ William Willcocks (1913). Egyptian Irrigation (Third Edition ed.). London: E & F. N. Spon. Ltd. 
  4. ^ "ترعة الإبراهيمية: كانت أهم ترعة في العالم فصارت أكبر «مصرف» نفايات في الصعيد". جريدة المصري اليوم. 2010-06-07. Retrieved 2014-01-04. 
  5. ^ J. Barois, (1887). Irrigation in Egypt, Paris, 39