إبراهيم باشا

إبراهيم باشا
إبراهيم باشا

إبراهيم باشا (1789 - 10 نوفمبر 1848) قائد عسكري مصري، هو الابن الأكبر (أو المتبنى) لمحمد علي، والي مصر. نصب كقائم على العرش نيابة عن أبيه من يوليو حتى 10 نوفمبر 1848. قاد حملة عسكرية على وسط الجزيرة العربية وقضى على الدولة السعودية الأولى.


مولده ونشأته

إبراهيم باشا.

ولد إبراهيم باشا عام 1789م ولد ابراهيم في قولة - اقليم روملي على حدود مقدونية وتراقية في اليونان ، ويقال ان محمد علي تبناه. (1204 هـ - 1265 هـ = 1789 - 1848م)، كان عضد ابيه القوي وساعده الأشد في جميع مشروعاته، كان باسلا مقداما في الحرب، لا يتهيب الموت، وقائدا محنكا لا تفوته صغيرة ولا كبيرة من فنون الحرب.

تعلم إبراهيم في مصر، وعاش في وسط عربي بحت، وقرأ تاريخ العرب وثقافتهم، مع ما تلقنه من مبادئ العلوم والفنون، وخالط الرجال في مجالسهم وعاش صريحاً جاداً مترفعاً عن الدنايا محباً للنظام.

صفاته الشخصية

قيل عنه: ذا هيبة ويقظة دائمة، حاد المزاج ، سريع الغضب، طيب القلب، عادلا في أحكامه، ويعرف الفارسية والعربية والتركية، وله إطلاع واسع في تاريخ البلاد الشرقية.

كان إبراهيم باشا عربي اللغة والعاطفة، وإن لم يكن عربي المولد، وكان ينوه بفضل العرب على المدنيّة والتاريخ، يقول معاصره البارون دوبوا لوكومت De Bois Le Comte إنه كان يجاهر بإحياء القومية العربية ويعد نفسه عربياً، وسئل كيف يطعن في الأتراك وهو منهم فأجاب: «أنا لست تركياً فإني جئت إلى مصر صبياً، ومن ذلك الحين مصرتني شمسها وغيرت من دمي وجعلته دماً عربياً». وكتب إلى أبيه في أثناء حصار عكا حين بلغه أن السلطان حشد الجيوش لدفع الجيش المصري عن أسوارها «ومهما بحثوا فلا يمكنهم أن يعثروا على مثل جنود العرب الذين أقودهم أنا».

مسيرته وانجازاته

لما توطد مركز محمد علي في مصر أرسل في طلب ولديه إبراهيم وطوسون من موطنهما سنة 1805م واستدعى فيما بعد زوجته وأولاده الصغار، وهم إسماعيل وشقيقتاه سنة 1809. لم يكن إبراهيم قد أتم السابعة عشرة من عمره حينما عينه والده على قلعة القاهرة، ثم أرسله سنة 1806 رهينة لقاء الخراج الذي وعد الدولة العلية به وتوكيداً لإخلاصه، فرده الباب العالي بعد سنة نظير خدمات أبيه وإعراباً عن نجاح محمد علي في هزيمة حملة الجنرال فريزر الإنكليزية على مصر عام 1807.[1]


حين تولى محمد على حكم مصر استدعى ابنه ابراهيم من اسطنبول وأعطاه ادارة مالية مصر. ثم أرسله إلى الصعيد لإخماد تمرد المماليك والبدو.

ابراهيم باشا يرتدى شارة الميرمران

حربه مع الوهابيين

عينه والده قائدا للحملة المصرية ضد الوهابيين (1816-1819م). بزعامة الأمير عبد الله بن سعود بن عبد العزيز بن محمد، التي كان يخوضها أخوه طوسون من 1811-1813م ، بغية الوصول إلى نتيجة حاسمة في الحرب مع الوهابيين، امتثالاً لأوامر السلطان العثماني محمود الثاني. في الحجاز أظهر ابراهيم سلوكاً حميداً جذب الأهالي له.

اتخذ إبراهيم من «الحناكية» مركزاً يوجه منه هجومه على الوهابيين، واعتمد إبراهيم في سياسته هناك على ولاء القبائل التي سيجتاز بلادها إلى نجد، لتأمين طريق الحملة، فأحسن معاملتها، ومنع جيشه أن يأخذ شيئاً من دون دفع ثمنه، فخضعت له القبائل إلا أقلها.

حاصر إبراهيم باشا الرسّ جنوبي القصيم واستولى عليها ثم زحف إلى عنيزة فاستسلمت واقتحم بريدة عنوة، ثم حاصر الدرعية في 6 نيسان سنة 1818، واستمر حصارها خمسة أشهر وبضعة أيام، وفي 19 أيلول 1818 استسلم عبد الله بن سعود، فأرسله مع أفراد أسرته إلى مصر وانتهت الحرب. فاخمد ثورتهم وقضى على حكمهم، وأسر أميرهم وأرسله لأبيه في القاهرة، فأرسله محمد علي إلى الأستانة، فطافوا به في أسواقها ثلاثة أيام ثم قتلوه، فنال إبراهيم باشا من السلطان مكافأة سنية وسمي واليا على مكة، ونال أبوه محمد علي لقب خان الذي لم يحظ به سواه رجل من رجال الدولة غير حاكم القرم.

عمل إبراهيم على كسب ود القبائل التي حاربته، فأعلن الأمان وأغدق المال على من انضم إليه، ورد النخيل الذي كان قد صادره إلى أصحابه، وكان لحسن لقائه وسعة صدره وكرمه أثر إيجابي بالغ.

وعني بتحصين المواقع الحربية المهمة في البلاد ووضع في الوقت نفسه أساس الإصلاح الزراعي، فأمر بحفر الآبار، وعني بتنظيم التموين في مكة والمدينة، وحرص على توفير الأمن على طريق الحج، وعلى توزيع مرتبات من الغلال على فقراء الحرمين والمجاورين، ونال في أثناء ذلك لقب الباشوية من السلطان العثماني.

عاد إبراهيم مظفراً إلى القاهرة في كانون الأول سنة 1819، وبعد ذلك بقليل ولاه السلطان على جدة، وفي غضون ذلك ناط محمد علي بابنه الثالث إسماعيل فتح بلاد السودان للكشف عن مناطق الذهب المعروفة، وجلب الجنود لتأليف جيشه الجديد منهم. واضطر إلى إرسال ابنه إبراهيم إلى السودان بإمدادات عسكرية لدعم أخيه، ولكنه سرعان ما عاد إلى القاهرة لمرض أصابه في أوائل عام 1822م حيث اشترك في تدريب الجيش الجديد الذي تألف من المصريين العرب، ووكل أمره إلى الكولونيل سيف Séve (سليمان باشا الفرنساوي) الذي ساعد إبراهيم في حروبه اللاحقة في اليونان والشام.

ابراهيم باشا واليا على مصر

انصرف إبراهيم بجهوده في السنوات التالية إلى شؤون مصر الإدارية، وكان قد لمس أهمية الزراعة في حياة مصر منذ أن كان دفترداراً (أي مفتشاً) عاماً للحسابات سنة 1807، ثم حاكماً على الصعيد سنة 1809 حيث طرد فلول المماليك وأخضع البدو وأعاد الأمن والنظام إلى البلاد، وأسهم في تطبيق سياسة أبيه الاقتصادية الرامية إلى زيادة الموارد المالية لمصر وتنفيذ إصلاحاته وتقوية نفوذه، كما أدخل إلى مصر بعض الزراعات النافعة التي رأى أنه يمكن نجاحها في مصر من فاكهة وخضار وأشجار ونبات للزينة، وعمل على إكثار شجر الزيتون والتوت، وزراعة قصب السكر، وعني بتطوير الثروة الحيوانية، وأنشأ صحيفة أسبوعية تشتمل على أخبار الزراعة والتجارة،

هناك تاريخين بالنسبة لتعينه والياً أو حاكما لمصر: (1) عين واليا من 2 سبتمبر 1848 إلى أن توفى في 10 نوفمبر 1848 ويعتقد أنه الابن الأكبر لمحمد على .

(2)وفي مطلع عام 1847 تألف المجلس الخصوصي برئاسته للنظر في شؤون الحكومة الكبرى، وسن اللوائح والقوانين وإصدار التعليمات لجميع مصالح الحكومة، وفي نيسان 1848 أصبح إبراهيم باشا الحاكم الفعلي للبلاد، لأن والده اعتل اعتلالاً شديداً لا برء منه، ولم يعد قادراً على الاضطلاع بأعباء الحكم، وفي أيلول 1848م منح السلطان العثماني إبراهيم ولاية مصر رسمياً، لكنه لم يُكمل العام في منصبه، وتوفي قبل والده في 10 تشرين الثاني 1848 عن ستين عاماً، وترك من الأولاد بعد وفاته، أحمد، وإسماعيل (خديوي مصر فيما بعد) ومصطفى.

يعتبر أبراهيم باشا ( 1789 - 1848 م) ابن محمد على باشا من أحسن قواد الجيوش في القرن التاسع عشر، وقد حارب وانتصر في العربية والسودان واليونان وتركيا وسوريا وفلسطين. قام بتدريب الجيش في مصر طبقاً للنظم الأوربية الحديثة أثناء حكمة عدة سنين في سوريا (1831 م - 1841 م) وقاد الجيش المصرى الذى قمع ثوار اليونان الخارجين على تركيا - قاد جيشاً مصريا فتح فلسطين والشام وعبر جبال طوروس 1832-1833. بين سنة 1816 م - 1818 م قاد جيش مصر ضد تمرد قبائل الوهابيين في الجزيرة العربية وقد حطمهم كقوة سياسية. فيما بين سنة 1821 - 1822 ذهب إلى السودان ليقمع تمرد.


حرب المورة: إبراهيم باشا في بلاد اليونان

فى يوليو 1824 قاد جيشه ضد تمرد اليونانيين ضد الحكم العثمانى ولما لم يكن يقدر على إحتلال الأرض وخسر خسائر فادحة في الحروب فأخلى مناطق كاملة من اليونانيين ورحلهم إلى مصر. في اكتوبر 1828 تحركت وحدات عسكرية من بريطانيا والنمسا وفرنسا وحاربت قوات إبراهيم باشا وطردتهم خارج الأراضى اليونانية.

عين إبراهيم باشا قائدا للجيش المصري ضد ثورة اليونانيين الذين خرجوا على تركيا للظفر بالاستقلال، فانتزع إبراهيم معاقلهم وأخمد ثورتهم (1825-1828). فانطلق على رأس جيش قوي مدرب يحمله أسطول مؤلف من 51 سفينة حربية و146 ناقلة جند بحرية، ونزل في شبه جزيرة المورة، فاستولى على نافارين ودخل تريبولتزا Tripolitsa وفي أيلول 1825 تمكن من إخضاع المورة بأكملها والتفت إلى معاونة العثمانيين في حصار ميسولونجي Missolonghi فسقطت في نيسان 1826، وبذلك فتح الطريق إلى أثينة التي سقطت في تموز من العام نفسه، وتدخلت الدول الأوربية الثلاث إنكلترة وفرنسا وروسيا وعقدت معاهدة لندن (تموز 1827) وفرضت الهدنة وأصبحت أساطيل الحلفاء خارج مياه خليج نافارين التي كان يرابط فيها الأسطولان المصري والعثماني.

وانتهز أمير البحر الإنكليزي كودرنغتون Codrington فرصة غياب إبراهيم باشا فدخلت سفنه مع السفن الفرنسية والروسية مياه نافارين، وكان بمقدور أمير البحر المصري أن يحول دون دخولها باستخدام مدفعية أسطوله المسيطرة على مدخل الخليج والبطاريات المنصوبة على البر، ولكنه تمسك بالهدنة المتفق عليها، وأصر مع زميله أمير البحر العثماني على أن لا يكون العدوان من جانبهما، ونشبت معركة نافارين (20 تشرين الأول 1827) التي دامت أربع ساعات، ودمرت أساطيل الحلفاء المتفوقة الجزء الأكبر من الأسطولين المصري والعثماني، وقررت الدول المتحالفة الثلاث في تموز 1828م إبعاد إبراهيم عن المورة، وتكليف فرنسة إجراء الاتصالات لتنفيذ القرار، ووصل إبراهيم الإسكندرية في تشرين الأول 1828 مع 24 ألف جندي حملتهم 26 سفينة حربية و21 ناقلة هي كل ما بقي من أسطوله بعد نافارين.

ولكن نزول الجنود الفرنسيين بالمورة أكرهه على الجلاء عن اليونان.

ابراهيم باشا في سوريا

المقالات الرئيسية: حملة الشام &#sp; و الحرب المصرية العثمانية

فى سنة 1831 هاجم ابراهيم باشا سوريا وتمرد ضد الإمبراطورية العثمانية. في ديسمبر 1832 انتصر أبراهيم باشا على الجيوش العثمانية في معركة قونية وكسب سوريا وأضنة. في 4 مايو 1833 وقع اتفاق مع العثمانيين والذين وافقوا على أن يكون حاكم سوريا وأضنة ولكنه ظل تحت حكم محمد على.

لما كان محمد علي يدرك أهمية بلاد الشام الاستراتيجية والاقتصادية فقد حاول عبثاً إقناع السلطان بتقليده حكمها، ولقد طلب فعلاً من السلطان، أيام الحرب السعودية، أن يعهد إليه بولاية الشام متذرعاً في ذلك بحاجته إلى المدد منها للمعاونة في القتال. لكن الحرب السعودية وفتح السودان صرفاه مؤقتاً عما يريد، حتى تجدد عزمه على المطالبة بولاية الشام بعد الحرب اليونانية، ولما أخفقت مساعي محمد علي في إقناع السلطان بتقليده حكم سورية، تذرع بمعاقبة والي عكا، عبد الله باشا الجزار لامتناعه عن وفاء دين سابق مترتب عليه لمصر، وعرقلة وصول أخشاب الشام إلى مصر، وحماية المصريين الفارين من الجندية، فندب ولده إبراهيم باشا لقيادة الحملة الموجهة إلى بلاد الشام في 29 تشرين الأول 1831، وقدرت قوتها بحدود 30 ألف مقاتل مع عمارة حربية تقارب 35 سفينة حربية وسفن إمداد، وتحركت القوات البرية باتجاه سيناء فبلغت العريش واحتلت خان يونس ثم غزة ويافا (8 تشرين الثاني 1831) وفي 26 تشرين الثاني 1831م ضرب الحصار على عكا بعد وصول العمارة الحربية المصرية.

انقضت ثلاثة أشهر من غير أن ينال من المدينة منالاً، ولكن إبراهيم استغل هذه المدة والحصار قائم في احتلال المواقع المهمة في ولاية صيدا (وقاعدتها يومذاك عكا) وما حولها، فاحتلت قوة من جنوده صور وصيداء وبيروت وطرابلس، واحتلت قوة أخرى القدس، وداخل القلق السلطنة من أعمال محمد علي، فحشدت جيشاً من عشرين ألفاً بقيادة عثمان باشا، وانتصر إبراهيم باشا على الجيش العثماني في معركة الزرّاعة بين حمص وبعلبك في 14 نيسان 1832م ثم عاد ليشدد الحصار على عكا، فسقطت في يده في أواخر أيار ودخل دمشق في 16 حزيران وجعلها مقر حكومة أبيه في الشام، ثم انتصر ثانية عند حمص على طلائع الجيش العثماني، ودخل حمص وحماة، وزحف على المواقع العثمانية في مضيق بيلان حيث تحصن حسين باشا قائد الجيش العثماني، وهناك وقعت المعركة الحاسمة بين إبراهيم باشا وحسين باشا (30 تموز 1832م) وانتهت بهزيمة منكرة للجيش العثماني وقائده حسين باشا الذي هرب على إثرها، ومضى إبراهيم في الزحف فاحتل الإسكندرونة وبانياس وسُلمت له أنطاكية واللاذقية، ولم يلبث أن احتل أضنة وأورفة وعينتاب ومرعش وقيصرية، وانتصر في قونية على الجيش العثماني وأسر قائده الصدر الأعظم رشيد باشا، وغدا الطريق إلى العاصمة اصطنبول مفتوحاً أمام قوات محمد علي بفضل تفوق الجيش المصري ومستواه العسكري الممتاز، وبفضل مواهب إبراهيم باشا القيادية، ولما وصل إبراهيم كوتاهية في أيار 1833 تلقى أمراً من أبيه بالتوقف، لتهديد الدول الأوربية بالتدخل.

فى 1838 قام نزاع آخر بين العثمانيين وابراهيم باشا في محاولة منهم إسترجاع سوريا ولكن هزمهم إبراهيم باشا مرة أخرى. في 1839 سقطت حيفا في يد القائد ابراهيم باشا. في 24 يونيو 1839 كسب أبراهيم باشا أكبر انتصار في معركة نصيبين Nizip على القوات العثمانية انتصر في المعركة الفاصلة بين المصريين والأتراك في نصيبين ولكن الدول الأوروبية أكرهته على الجلاء عن جميع المناطق التى فتحها. في 1840 م حكم عكا.

حين طمع محمد علي في ممتلكات السلطة العثمانية بالشام أنفذه مع جيش مصري قوي ففتح فلسطين والشام وعبر جبال طوروس حتى وصل إلى كوتاهية (1832-1833)، عُقدت معاهدة كوتاهية بين الباب العالي ومحمد علي، نال فيها الأخير حكم بلاد الشام وأضنة، ومنح إبراهيم لقب محصل أضنة، وبذلك دخلت الشام في حكم الدولة المصرية، وصار إبراهيم باشا حاكماً عاماً للبلاد السورية معيناً من قبل والده، إضافة إلى تجديد ولايته على جدة من قبل السلطان.

انصرف إبراهيم باشا إلى تنظيم البلاد ساعياً إلى تجديد أحوالها وتحديثها في جميع المجالات الإدارية والاقتصادية والمالية وقامت سياسته على مبدأ المساواة في الدين والمساواة أمام القانون كما حاول أن يدير بلاد الشام على أنها قطر واحد يسكنه شعب واحد، فاصطدم بالفروق والخلافات القائمة بين الطوائف، وتفاقم الخطب حين عمدت بريطانية وروسية والدولة العثمانية إلى تغذية القلق والاستياء بالدس وتحريض الناس للثورة على إبراهيم باشا. وخاصة بعد توقيع معاهدة «هنكار أسكله سي» الدفاعية بين الدولة العثمانية وروسية (تموز 1833) لوقف الزحف المصري، وكان من نتيجة ذلك حدوث الفتن والثورات على حكم إبراهيم باشا في بلاد الشام ولاسيما في لبنان، ومن أسباب موقف بلاد الشام هذا من إبراهيم باشا ـ إضافة إلى التدخل الأجنبي ـ ما قام به من احتكار تجارة الحرير وأخذ ضريبة الرؤوس (الفردة) من الرجال كافة على اختلاف مذاهبهم، وكانت ضريبة الرؤوس سابقاً لا تؤخذ إلا من أهل الذمة واضطر إبراهيم باشا إلى قمع هذه الحركات بشدة ومصادرة السلاح من الأهالي في جميع أنحاء البلاد، وقد صوِّر جمع السلاح مقدمة لتجريدهم من القوة أو لتجنيدهم وانتقاص حقوقهم، وتأكد للدولة العثمانية أن اضطراب الأحوال ضايق حكومة إبراهيم باشا وأرهق قواها، فحشد السلطان محمود قواته من جديد واستأنف الحرب على إبراهيم باشا لاسترداد بلاد الشام بتحريض من بريطانيا، ووقعت معركة فاصلة عند نزيب نصيبين الواقعة قرب عينتاب، (وليست نصيبين الحالية تجاه القامشلي) في حزيران 1839م حقق فيها إبراهيم باشا نصراً مبيناً على الجيش العثماني الذي كان يقوده حافظ باشا، وانحاز فوزي باشا قائد الأسطول إلى محمد علي، ولكن الموقف تبدل بسبب تدخل الدول الأوربية بريطانية وروسية وبروسيا والنمسا التي عقدت فيما بينها معاهدة لندن (تموز 1840م) وقضت بإجبار محمد علي على سحب قواته من بلاد الشام حتى عكا. والاكتفاء بولاية مصر وراثية لـه ولأولاده من بعده، ولما كان محمد علي يطمع في مساعدة فرنسة له، فقد رفض الانصياع للمعاهدة، لكن فرنسة خذلته، وحاصرت أساطيل الحلفاء شواطئ الشام ومصر، ووجد إبراهيم باشا نفسه في موقف حرج بين جيوش الحلفاء التي نزلت البر وأهالي لبنان الذين أثيروا عليه، واستسلم الأمير بشير الشهابي حليف محمد علي للحلفاء في صيدا التي استولى عليها أمير البحر الإنكليزي نابيير Napier كما استولى على بيروت وعكا وصيداء ويافا فاضطر محمد علي، في مفاوضاته مع نابيير، إلى قبول التخلي عن بلاد الشام في تشرين الثاني 1840م وغادر إبراهيم باشا دمشق مع جيوشه في 29 كانون الأول 1840م مرتداً إلى مصر عن طريق غزة وبعث شطراً منها عن طريق العقبة.

عين إبراهيم باشا 1848 نائبا عن أبيه في حكم مصر، وكان أبوه إذ ذاك لا يزال حيا، إلا أنه كان قد ضعفت قواه العقلية وأصبح لا يصلح للولاية. ولكنه توفي قبل والده في نوفمبر من العام نفسه.

زوجاته وأبناؤه

  • خديجة برنجي قادين
    • أنجب منها: الأمير محمد بك.
  • شيوه كار قادين
    • أنجب منها: الأمير أحمد رفعت باشا.
  • ألفت قادين
    • أنجب منها: الأمير مصطفى بهجت.
  • كلزار قادين
  • سارة قادين

وفاته

فى 10 نوفمبر 1848 مات ابراهيم باشا في القاهرة. قتل ابراهيم باشا بالسم بعد ان تناول العشاء عن سليمان باشا في قصره وكانت المكيده من زوجة سليمان الثالثة خوفاً على لانه حصل على القاب السلطان وخافت ان يتولى السلطه بدل ابنها.

ذكراه

يوجد ميدان في القاهرة وفى وسطه تمثال لابراهيم باشا ممتطياً حصانه شاهراً سيفه.

ببليوگرافيا

المصادر

  1. ^ أحمد طربين. "إبراهيم باشا". الموسوعة العربية. Retrieved 2012-03-03. 
سبقه:
محمد علي باشا
قائم على حكم مصر
1848
لحقه:
محمد علي باشا