معركة القصير 2013
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||
معركة القصير بدأت في 19 مايو 2013، كجزء من هجوم القصير الذي بدأ في أوائل أبريل 2013، من قبل الجيش السوري وقوات حزب الله اللبنانية، أثناء الثورة السورية،[27] بهدف إستعادة جميع القرى المحيطة وبلدة القصير التي سيطر عليها الثوار، ثم إضراب الحصار على المدينة والهجوم على القصير نفسها.[28] تعتبر المنطقة طريق امدادات هام للقوات الحكومة المقاتلة للثوار في حمص.[29] وكذلك هي بلدة استراتيجية بالنسبة للحكومة السورية، حيث تقع بين العاصمة دمشق، والساحل السوري، مقل مؤيدي بشار الأسد.[30]
قبل الهجوم، أسقطت القوات الجوية السورية منشورات على البلدة تحذر من أن القوات الحكومية ستهاجم المدينة. وأدى ذلك إلى فرار آلاف المدنيين،[31] وعلى الرغم من ذلك بقى 25.000 من السكان في المدينة.[17] حذر اللواء سليم إدريس من الجيش السوري الحر من وقوع "مذبحة" إذا استولى الجيش السوري وحزب الله على المدينة.[32]
خلال الأيام الأخيرة من المعركة، تفاوضت قوات حزب الله والمعارضة على خطة انسحاب، تستطيع بموجبها قوات المعارضة والمدنيون إخلاء البلدة عبر ممر ضيق دون التعرض للهجوم.[33] في 5 يونيو، وبعد أسبوعين من القتال، استعاد الجيش السوري وحزب الله السيطرة على القصير مع انسحاب آخر فصائل المعارضة.[34] ووُصفت المعركة على أنها الحاسمة، والتي يمكنها أن تحدد نتيجة الحرب.[35][36][37]
المراحل
نُفذت معركة القصير على ثلاث مراحل:

- المرحلة الأولى: العزل والتشكيل (أبريل - منتصف مايو 2013): أطلق الجيش العربي السوري وحزب الله حملة أولية للاستيلاء على القرى النائية والمرتفعات الاستراتيجية، مثل تل النبي مندو. أدى هذا إلى تطويق القصير فعلياً، وقطع لوجستيات المتمردين عن لبنان، وضغط قوات المعارضة في قلب المناطق الحضرية.
- المرحلة الثانية: الهجوم الحضري متعدد المحاور (19 مايو - أوائل يونيو 2013): بدأت القوات الموالية للنظام بغارات جوية مكثفة وقصف مدفعي، ثم شنت غزاً برياً مفاجئاً من الجنوب والشرق والغرب. واجه حزب الله مقاومة شرسة وكمائن، مما أدى إلى إبطاء التقدم وتحويله إلى عملية تطهير ممنهجة للغاية، مبنى تلو الآخر.
- المرحلة الثالثة: الاختراق الشمالي والاستسلام (3-5 يونيو 2013): قامت القوات الموالية للنظام بتسوية القطاع الشمالي بالأرض عبر قصف مكثف لإزالة ما تبقى من مواقع المتمردين. بعد نفاد ذخيرتهم ومحاصرتهم بالكامل، تفاوضت فصائل المتمردين المتبقية على ممر انسحاب، مما منح النظام السيطرة الكاملة على المدينة.
المعركة

الأسبوع الأول
في 19 مايو، بعد يومين من الهدوء، قصفت الطائرات والمدفعية وقذائف الهاون القصير في الساعات الأولى من الصباح مما أسفر عن مقتل 20 شخصاً، من بينهم 11 من المعارضة. وفي وقت لاحق من اليوم، اقتحمت القوات الحكومية، مدعومة بمئات من مقاتلي حزب الله، المدينة من عدة اتجاهات. واندلع قتال عنيف حول مداخل البلدة.[38][39][40] وشوهدت مروحيات وهي تقصف أحد الأحياء المتضررة بشدة في مقطع ڤيديو عُرض على الإنترنت.[41] وأُفيد عن وقوع اشتباكات في تسع نقاط داخل وحول القصير خلال اليوم.[42]
قال مصدر عسكري إن القوات السورية دخلت وسط المدينة في وقت لاحق من اليوم، وسيطرت على الساحة الرئيسية للمدينة ومبنى البلدية.[12] نفى أحد نشطاء المعارضة تحقيق القوات الحكومية أي مكاسب، وأكد أن مبنى البلدية كان قد دُمر بالفعل قبل ستة أشهر. كما أفاد بتدمير 17 منزلاً في قصف فجر اليوم التالي.[43] لكن ناشطاً معارضاً آخر أكد في نهاية اليوم أن الجيش قد استولى على مبنى البلدية وأصبح يسيطر على 60% من المدينة.[41]
هاجمت القوات الحكومية من الجنوب والشرق والشمال الشرقي. ووفقا لأحد الجنود، بعد قتال عنيف، استولوا بسرعة على الجزء الجنوبي من المدينة ومبنى البلدية والمباني المجاورة، وتقدموا إلى الضواحي الغربية. وخلال العملية، اضطرت القوات إلى نزع فتيل الألغام والقنابل التي زرعتها قوات المعارضة على مداخل المدينة.[44] بدا الهجوم مفاجئاً لقوات المعارضة، التي توقعت أن يتقدم الجيش من الشمال بمهاجمة عدة قرى تسيطر عليها المعارضة قبل مهاجمة المدينة نفسها. وكان مقاتلو حزب الله قد انقضوا على المدينة من منطقة التل، غرب نهر العاصي، التي تُطل على القصير. واتهم عدد من مقاتلي المعارضة بعض القادة بالفرار من منطقة التل بعد أن دفعوا رشاوى للخروج من القصير في اللحظة الأخيرة قبل بدء الهجوم على المدينة. وورد أن العديد من المقاتلين تمكنوا من كسر الحصار بالفرار عبر طريق سري باتجاه يوشيا وجبال القلمون جنوباً. إلا أن القوات الحكومية علمت على ما يبدو بمسار الهروب قبل نحو أسبوع، وقامت بإغلاقه، ما أسفر عن مقتل وإصابة نحو 30 مقاتلاً.[45] أفاد الجيش السوري الحر بأن قائد قوات حزب الله التي تقود المعركة في القصير هو مصطفى بدر الدين، المتهم بالتورط في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري. وجاء في بيان صادر عن الجيش السوري الحر: "تأكد وجود مصطفى بدر الدين على جبهة القصير حيث يقود عمليات حزب الله".[11]
أفاد أحد مقاتلي حزب الله أن قواتهم تمكنت من تطهير ثلثي المدينة وكانت تتجه نحو الجزء الشمالي من القصير عندما تعرضوا لهجوم من الخلف من قبل مقاتلي المعارضة، وهو ما لم يروه من قبل. في تلك المرحلة تكبدوا الكثير من الضحايا، معظمهم أصيبوا برصاصة في الظهر.[46]
لاحقاً، في تحليل أجرته أسوشيتد پرس، تقرر أن القوات الحكومية قد استولت على أكثر من نصف المدينة في غضون ساعات من بدء المعركة، وخاصة الأجزاء الجنوبية والشرقية من القصير. وظل المتمردون متحصنين في الأجزاء الشمالية والغربية من المدينة.[47]
في اليوم الثاني من المعركة، زعمت وسائل الإعلام الرسمية أنها استعادت "الاستقرار" في شرق المدينة، وأنها لا تزال تلاحق "فلول الإرهابيين" في بعض المناطق الشمالية والشرقية. وشملت المناطق التي حددتها بأنها تحت سيطرة الجيش: "منطقة الملعب المحلي؛ وأجزاء من المنطقة الغربية، مقر البلدية، المركز الثقافي، الكنيسة، دوار البلدية، ومنطقة الغيطة".[48] كما أفاد مصدر بالمعارضة أن القتال يتركز في الجزء الشمالي من المدينة.[49]
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الجيش السوري حاصر قرية الضبعة شمال مدينة القصير. وذكر المرصد أن هناك تقارير متضاربة حول ما إذا كان الجيش السوري يقاتل داخل مدينة القصير أم لا، لكنه تلقى تقارير تؤكد تجمعه قرب الحي الغربي من القصير "بهدف محاصرة المدينة نفسها". كما شوهد دخان أسود كثيف يتصاعد من جهة القاعدة الجوية شمال المدينة، حيث كانت القوات الحكومية تقاتل لاستعادة السيطرة عليها.[50]
زعم ناشط أن القوات الحكومية وقوات حزب الله قد تراجعت إلى مواقعها الأصلية على مشارف المدينة،[51] في حين زعم متحدث باسم الجيش السوري الحر أن جهود القوات الحكومية لدخول المدينة يُعرقلها الجيش السوري الحر، واتهم الجيش السوري باتباع سياسة الأرض المحروقة خلال المعركة.[52] وفي الوقت نفسه، أكد ناشط معارض آخر مرة أخرى أن القوات الحكومية سيطرت على مبنى البلدية ومركز المدينة، وأنها طردت وحدات المعارضة من معظم أنحاء القصير.[49] وقال مراسل الجزيرة في بيروت أيضاً يبدو أن الجيش يسيطر على معظم المدينة.[53]
في اليوم الثالث من القتال، أُرسلت تعزيزات من نخبة حزب الله من لبنان عبر الحدود إلى القصير. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن جزءاً كبيراً من المدينة قد دُمّر بحلول ذلك الوقت.[54] كما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، للمرة الأولى، أن القتال يدور في المدينة نفسها. ولم يعد مقاتلو حزب الله يُستخدمون كجنود تقليديين، بل ينقسمون إلى مجموعات صغيرة ويستخدمون في دور "حرب العصابات" ضد قوات المعارضة الذين تم تدريبهم عليه.[55]
زعم مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية، نقلاً عن مصادر متعددة من المعارضة، أن جنوداً إيرانيين شاركوا في معركة القصير، لكن ما إذا كانوا يقاتلون أم لا، لا يزال غير واضح.[56][57]
في 22 مايو، وجّه جورج صبرا، رئيس المجلس الوطني السوري، نداءً لإرسال تعزيزات إلى القصير، قائلاً: "على كل من يملك سلاحاً أو ذخيرة أن يرسلها إلى القصير وحمص لتعزيز المقاومة". وأفادت التقارير أن لواء التوحيد الإسلامي أرسل قافلة من 30 مركبة إلى القصير من حلب. وفي وقت لاحق، ادّعى أبو فراس من لواء التوحيد أن 300 وحدة دعم وصلت إلى القصير، مضيفاً أنهم أرسلوا أيضاً سيارة إسعاف ومدفعاً مضاداً للطائرات وذخيرة.[58] أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تعزيزات المعارضة القادمة من بلدة شمسين، والتي كانت تحاول الوصول إلى القصير، تعرضت لكمين من قبل القوات الحكومية، ما أسفر عن مقتل اثنين من قوات المعارضة.[59] وبعد أيام، نفى أحد نشطاء المعارضة وصول أي تعزيزات إلى القصير، قائلاً: "لا أحد يساعد القصير سوى رجاله".[60]
قال مصدر من المعارضة إن القوات الحكومية وقوات حزب الله قطعت معظم خطوط الإمداد البرية للمعارضة إلى القصير، وأكد آخرون أنهم يعتقدون أن القوات الحكومية سيطرت على حوالي 60 بالمائة من المدينة،[61] بينما زعم مسؤول حكومي أنهم يسيطرون على ما يصل إلى 80 بالمائة من المدينة.[59] أفادت مصادر من المعارضة بأن الجيش يسيطر على 40% من المدينة، بينما لا تزال قوات المعارضة تسيطر على الجزء الأوسط والغربي من القصير.[62]
وكانت القوات الحكومية تتقدم بحذر وسط قتال عنيف دمر المدينة إلى حد كبير. وبحسب ما ورد كانت الروح المعنوية بين أفراد الجيش مرتفعة مع "ورود أنباء" عن مقتل قائد جبهة النصرة أبو عمر. وقال القادة العسكريون على الأرض إن معركة القصير لم تنته بعد، وقد يستغرق الأمر أسبوعاً آخر لاستعادة الجزء الشمالي من القصير حيث تتحصن قوات المعارضة. وفي الوقت نفسه، لا تزال قوات المعارضة تسيطر على قاعدة الضبعة الجوية.[63] وأفيد أن الجيش اكتشف أنفاقاً للمعارضة تربط المناطق المحيطة بالبلدة.[59] وكانت الروح المعنوية مرتفعة أيضاً بين مقاتلي حزب الله، على الرغم من خسارة عدد كبير من رجاله.[46]
في 24 مايو، شنت المعارضة هجوماً مضاداً زعمت خلاله استعادة ثلاثة مواقع من الجيش السوري ومقاتلي حزب الله. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل اثنين من المعارضة.[64][65] انضم إلى قوات المعارضة في القصير القائد أبو سكر، وكُنيته 'آكل لحوم البشر'، الذي اكتسب شهرة سيئة بعد ظهوره في مقطع ڤيديو وهو يأكل قلب جندي قتيل من الجيش السوري.[66]
كما ورد، بحسب مصادر موالية للحكومة، أن قوات الجيش كانت تتقدم في بلدة الحميدية المجاورة، في محاولة لقطع آخر خط إمداد لقوات المعارضة إلى القصير.[67] ونفت مصادر المعارضة ذلك، حيث زعم مسؤول كبير في الجيش السوري الحر أن الهجوم على المدينة عبر الحميدية قد تم صده.[68] لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن القتال في الحميدية لا يزال مستمراً.
وقال صحفي في فرانس پرس إن الجزء الشرقي من المدينة تحول إلى ثكنة عسكرية. وقال ضابط عسكري للصحفي إن الجيش في المرحلة قبل الأخيرة من المعركة. وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الجيش وحزب الله كانا يطوقان ويقصفان قوات المعارضة في الجزء الشمالي من البلدة، حيث كانت القوات الحكومية تضغط على مقاتلي المعارضة، كما ذكر ضابط عسكري.[69] ذكر ضابط آخر أن قوات المعارضة محاصرة في مثلث يربط بين أرجون والضبعة والجزء الشمالي من القصير. وقد تراجعت قوة كبيرة من المعارضة إلى قاعدة الضبعة الجوية. ووُصف تقدم الجيش بأنه بطيء ومنهجي، حيث استعاد مساحات صغيرة من الأرض من المعارضة وعزز سيطرته عليها قبل التقدم مجدداً. ولم تصل سوى تعزيزات قليلة جداً إلى المعارضة، نظراً لسيطرة الحكومة على الطرق المحيطة.[70] وقد تأكد هذا الأمر عندما قال أحد نشطاء المعارضة إنه لم تصل أي تعزيزات إلى القصير على الإطلاق.[60]
مع بزوغ فجر يوم 25 مايو، شن الجيش أعنف قصف مدفعي منذ بداية المعركة، حيث استهدف وابل من الصواريخ وقذائف الدبابات مدينة القصير والمناطق المحيطة بها التي تسيطر عليها المعارضة، وتحديداً الحمدية وقاعدة الضبعة الجوية شمالاً.[71][72] استمر القصف من ست إلى سبع ساعات، حيث بلغ متوسط عدد القذائف التي تصيب المدينة 40 قذيفة في الدقيقة.[73] كما أطلقت القوات الحكومية صاروخين أرض-أرض خلال القصف.[74] وبحسب مصادر عسكرية ووسائل الإعلام الرسمية، شن الجيش هجوماً ثلاثي المحاور على المدينة، وكان يتقدم بشكل جيد، مما أسفر عن خسائر فادحة للمعارضة.[75] قال أحد مقاتلي حزب الله لرويترز إن الهجوم يتقدم ببطء بسبب جهود المعارضة في زرع الألغام في المدينة، وقال المقاتل: "حتى الثلاجات ملغومة".[60]
وبحسب الجيش، فقد تمكنت القوات الحكومية وقوات حزب الله أيضاً من اختراق خطوط دفاع المعارضة في قاعدة الضبعة الجوية من الشمال الغربي ودخلت المنشأة حيث كان القتال مستمراً.[76] أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القتال كان يدور حول القاعدة، بينما كانت قوات المعارضة لا تزال تسيطر عليها، على الرغم من تعرضها لقصف مكثف من قبل القوات الحكومية.[77] ومن بين الأسلحة المستخدمة أيضاً القاذفات متعددة الصواريخ.[78]
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن "تصعيد القتال يمكن تفسيره برغبة حزب الله في تسجيل نقاط قبل الخطاب الذي من المقرر أن يلقيه زعيمهم حسن نصر الله هذا المساء"، بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لانسحاب إسرائيل من لبنان.[79] حذر الثوار السوريون مراراً وتكراراً من أنهم سيضربون أهدافاً تابعة لحزب الله على الأراضي اللبنانية إذا لم ينسحب الأخير من سوريا، ودعوا الحكومة اللبنانية إلى وقف تدخل حزب الله.[80]
بحسب رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، كان اعتقادهم أن القوات الحكومية تسيطر على جزء كبير من المدينة وتُكثّف هجماتها على القاعدة الجوية، على الرغم من مزاعم المعارضة بقدرتهم على صدّ هجمات الجيش وحزب الله على القصير.[81] قال مصدر في حزب الله إن قوات الجيش السوري وحزب الله تسيطر حالياً على 80% من المدينة بعد سيطرتها على 10% منها خلال النهار. كما زعم أن الطريق بين مدينة بعلبك اللبنانية ومدينة حمص السورية أصبح آمناً.[82]
الأسبوع الثاني
في 27 مايو، قُتلت يارا عباس، وهي مراسلة تلفزيونية سورية، بنيران قناص المعارضة أثناء تغطيتها القتال في القاعدة الجوية شمال القصير.[83] وسيطرت قوات الجيش وحزب الله على بلدة الحميدية بعد اشتباكات عنيفة. ثم انتقل القتال إلى قرية حارة التركمان، التي كان الجيش يحاول الاستيلاء عليها من أجل وضع القصير تحت "الحصار الكامل".[84]
قال ناشط معارض إن القوات الحكومية سيطرت على ثلثي المدينة، بينما قال ناشط آخر إن الجيش يمنع وصول تعزيزات المعارضة إلى القصير. وقد علقت التعزيزات، التي كانت تحاول تخفيف الضغط على القصير، على مشارف المدينة، وقال أحد الناشطين عنها: "حتى الآن، لا يفعلون سوى القتال والموت، ولم تسفر هجماتهم عن نتائج تُذكر للأسف".[85][86]
في 28 مايو، أشارت مقاطع ڤيديو حديثة نشرتها المعارضة إلى أن قوات حزب الله والجيش السوري محاصرة في الجزء الشرقي من المدينة وضواحيها. وزعم متحدث باسم المعارضة من داخل المدينة أن القوات الحكومية سيطرت على 20% من المدينة، بما في ذلك المباني الأمنية في الجزء الشرقي، بينما تسيطر المعارضة على الباقي. وأضاف المتحدث أنه ولأول مرة، انفتح ثغرة في حصار حزب الله للمدينة، مما سمح لهم بإجلاء مئات المدنيين.[87]
قال رامي عبد الرحمن من المرصد السوري لحقوق الإنسان لقناة الجزيرة إن التعزيزات الأخيرة "تشير إلى أن النظام يستعد لشن هجوم كبير على الأحياء الواقعة شمال وغرب المدينة والتي لا تزال تحت سيطرة المعارضة".[88]
صرح القائد الأعلى لقوات المعارضة سليم إدريس أنه إذا لم يقدم الاتحاد الأوروپي شحنات أسلحة جديدة لقوات المعارضة، فقد يفقد مقاتلوه السيطرة على القصير في الأيام المقبلة، وقال إن قوات المعارضة في المدينة يفوق عددها أكثر من 3 إلى 1.[89]
في 29 مايو، شنت القوات الجوية السورية ست غارات على أجزاء من بلدة القصير لا تزال تحت سيطرة المعارضة. وقد عززت الحكومة هجومها على البلدة بقوات من الحرس الجمهوري، كما حشد حزب الله مقاتلين إضافيين. وفيما يبدو، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، بداية لهجوم واسع النطاق على البلدة، وردت أنباء عن عبور مقاتلين سُنّة لبنانيين الحدود إلى سوريا للقتال إلى جانب المعارضة في القصير.[90][91] شوهدت قافلة تضم ما يصل إلى 40 دبابة و40 مركبة عسكرية متجهة من دمشق إلى القصير، إلا أن قوات المعارضة تحاول عرقلة القافلة.[92] وفي الوقت نفسه، نُفذت غارات جوية على قافلة من مركبات المعارضة كانت تحاول الوصول إلى المدينة، مما أسفر عن مقتل ثمانية من قوات المعارضة.[citation needed]
أفاد طبيب من المعارضة بوقوع أربع حوادث استخدام مواد كيميائية "صعّبت التنفس". وكانت القوات الحكومية قد شنت عشر غارات جوية على القصير وقرى الحميدية المجاورة. كما أُطلقت ثلاثة صواريخ على القصير، والتي قال أحد المقاتلين إنها قادرة على "تدمير شارع بأكمله".[93][94][95]
أفادت وسائل الإعلام الرسمية بأن القوات الحكومية سيطرت على القاعدة الجوية بعد خمس ساعات من القتال داخلها وحولها. وبثت قناة المنار التابعة لحزب الله لقطات، نقلها طاقمها التلفزيوني المرافق للقوات الحكومية، تُظهر دبابات تُنشر داخل القاعدة الجوية وجنوداً يتجولون في حظائر طائرات فارغة.[95] وبحسب التقارير، كانت قوات الجيش السوري تتقدم نحو بلدة الضبعة المجاورة.[96] أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومتحدث باسم كتائب الفاروق المعارضة الاستيلاء على القاعدة الجوية في اليوم التالي.[97] قال أحد مقاتلي حزب الله، الذي غادر المعركة قبل أربعة أيام لكنه ظل على اطلاع بالتطورات وكان من المتوقع عودته، إن الجماعة طهرت معظم مدينة القصير من المعارضة، وأكد المتحدث باسم حزب الله، فاروق، هذا الادعاء. ونُقل عنه قوله: "لقد تكبدنا خسائر فادحة". ووفقًا لمقاتل حزب الله، قُسّمت المدينة إلى 16 مربعاً، سيطروا على 13 منها.[98]
في 30 مايو، أكدت قوات المعارضة أن مدينة القصير محاصرة بالكامل، حيث لم يتمكنوا من إجلاء جرحاهم الذين قيل إن عددهم 700، منهم 100 على الأكسجين. وطلبوا مساعدات طبية وعسكرية.[99] صدر بيان من المعارضة يقول: "إذا لم تتحرك جميع جبهات التمرد لوقف هذه الجريمة... فسنقول قريباً إنه كانت هناك مدينة تسمى القصير".[100]
أظهرت عدة مقاطع ڤيديو على يوتيوب أن بعض كتائب التعزيزات المعارضة وصلت إلى مشارف المدينة، لكنها فشلت، كما هو الحال مع المحاولات السابقة، في دخول القصير.[101] كانت قذائف المدفعية تسقط على المدينة كل دقيقة، بينما بدت قوات الجيش السوري وحزب الله تتقدم بسرعة أكبر بعد سيطرتها على القاعدة الجوية القريبة.[102]
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بوقوع اشتباكات قرب قريتي شمسي وأرجون.[97] وفي وقت لاحق، أفادت وسائل الإعلام الرسمية أن القوات الحكومية قد استولت على أرجون، مما ترك قوات المعارضة في وضع لا تملك فيه فرصة كبيرة للفرار من الجزء الشمالي من القصير.[103][104] كما أفادت رويترز عن الاستيلاء على القرية التي تقع على بعد ستة كيلومترات إلى الشمال الغربي من المدينة.[105]
في 31 مايو، زعم جورج صبرا أن أكثر من 1000 مقاتل من المعارضة انتقلوا إلى القصير للانضمام إلى المقاتلين في البلدة على الرغم من أنها ظلت محاصرة بالكامل من قبل حزب الله والقوات الحكومية. ومع ذلك، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشط معارض داخل المدينة أن العدد كان أقل بكثير من 1000، وبدلاً من ذلك كان عددهم عدة مئات فقط من المقاتلين.[106][107] وفي اليوم التالي، صرّح اللواء إدريس، قائد المعارضة، بأن 300 مقاتل تمكنوا من تعزيز قوات القصير. وقُتل 11 مقاتل خلال محاولتهم اختراق خطوط الجيش قرب قرية شمسين.[108] أعلن لواء التوحيد على صفحته على فيسبوك أنه أرسل "مئات" المقاتلين عبر خطوط الجيش إلى شمال شرق القصير. وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا التدفق الجديد للمقاتلين كافياً لمساعدة المعارضة على استعادة بعض الأراضي التي خسرتها.[109] صرح إدريس بأن قوات المعارضة في المدينة "متفوقة عليهم عدداً وعدة" من قبل القوات الحكومية، وحذر من الهزيمة إذا لم يتدخل الغرب لمساعدتهم.[108] زعم طبيب شمال القصير أن المعارضة تسيطر على 80 بالمئة من المدينة،[109] على الرغم من أنه لم يكن بالإمكان التحقق من ذلك بشكل مستقل،[104] في حين أفادت رويترز إن القوات الحكومية استولت على ثلثي المدينة، لكن المعارضة ما تزال صامدة في الجزء الأوسط من القصير.[110]
وزعم إدريس أن أكثر من 7000 مقاتل من حزب الله كانوا بالقرب من القصير. على الرغم من أن هذا الادعاء بدا غير مرجح لأن ذلك سيشمل معظم الجناح العسكري لحزب الله وسيقومون بسحب قواتهم من حدود جنوب لبنان مع إسرائيل. وأفاد طبيب في البلدة أنه شاهد "العديد" من جثث مقاتلي حزب الله.[111][112] صرح الطبيب محمد المحمد أن مشاركة حزب الله "غيرت اللعبة بالتأكيد" حيث استنزفت الأطراف الأخرى بسبب عامين من القتال.[113]
شن الجيش السوري هجوماً على قافلة كانت تحاول إجلاء الجرحى من المدينة، مما أسفر عن مقتل 7 إلى 9 أشخاص وإصابة 80 آخرين.[114] وظل 15.000 مدني محاصرين في البلدة مع انخفاض الغذاء والمياه. واضطر المدنيون إلى الانتظار لمدة 3-4 أيام للحصول على مياه الشرب.[111] تمكن بعض المدنيين من الخروج، لكنهم اضطروا إلى دفع "رشاوى ضخمة" للخروج من المدينة.[115] وصف طبيبٌ من شمال القصير كيف أن الجيش السوري الحر "عاجز تماماً عن السيطرة على الوضع هنا". وأضاف: "المعركة تزداد سوءاً. هناك أطفال ونساء يموتون في معركة السيطرة".[109] زعم أحد قادة حزب الله أن التكتيكات والأسلحة المستخدمة ضدهم هي نفسها التي استخدمها حزب الله في الماضي.[116]
وفي وقت لاحق من اليوم، أفاد التلفزيون الرسمي أن القوات الحكومية استولت على قرية الجوادية خارج القصير، وأغلقت جميع المداخل المؤدية إلى البلدة وشددت حصار الحكومة.[117] أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان عملية الاستيلاء على البلدة.[17] في 1 يونيو، حاولت قوات المعارضة شن هجوم على قاعدة الضبعة الجوية، بينما وقعت اشتباكات في قرية الضبعة.[118] شوهدت ما لا يقل عن 15 دبابة حكومية تتجمع في نقاط شمال المدينة، بما في ذلك المطار والجوادية.[17][119]
الأسبوع الثالث
في 2 يونيو، شنت القوات الجوية السورية ست غارات على مناطق تسيطر عليها المعارضة في مدينة القصير، وفقاً لما أفاد به ناشطون. وطالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بوقف إطلاق النار لإتاحة إجلاء الجرحى والمدنيين، والسماح، إن أمكن، بإيصال المساعدات إلى المدنيين الذين بقوا في المدينة. كما أعربت عدة وكالات تابعة للأمم المتحدة عن قلقها إزاء وضع المدنيين في المدينة. وصرحت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ناڤي پيلاي، بوجود "حاجة ملحة لإجلاء فوري لتلقي العلاج الطبي الطارئ". وناقش مجلس الأمن مشروع قرار أشار إلى "قلق بالغ إزاء الوضع في القصير... وتأثير القتال الدائر على المدنيين". واستخدمت روسيا حق النقض ضد القرار، بحجة أن مجلس الأمن "لم يُبدِ أي موقف عندما سيطرت المعارضة على المدينة عام 2012".[120][121][122][123] وتعتقد الأمم المتحدة أن 1500 جريح بحاجة إلى إجلاء فوري وطارئ.[124] وبحسب أسوشيتد پرس، يتم علاج الجرحى في منازل خاصة بعد تدمير المستشفى الرئيسي وتعثر جهود الإخلاء السابقة بعد تعرض قافلة لهجوم أسفر عن مقتل 13 من الجرحى.[125] وفي الوقت نفسه، أفادت التقارير أن المزيد من التعزيزات الحكومية لا تزال تتدفق نحو خطوطهم.[126] أكدت الحكومة السورية أنها ستسمح للصليب الأحمر الدولي بالوصول إلى المدينة، لكن فقط "مباشرة بعد انتهاء العمليات العسكرية"، حسبما صرح وزير الخارجية السوري وليد المعلم.[127]
وبحسب ناشط معارض، قطعت قوات حزب الله المياه الجارية في المدينة بعد سيطرتها على محطة المياه.[128] أدخل حزب الله تغييراً على سياسة التناوب الخاصة بمقاتليه في القصير، من 7 أيام من القتال تليها 7 أيام إجازة، إلى 20 يوماً من القتال ثم 7 أيام إجازة.[129] كما حاولت المعارضة شن غارات تضليلية على مواقع حكومية شمال مدينة حمص، بالقرب من الرستان، لكنها مُنيت بالهزيمة مع تكبدها خسائر فادحة، كما حدث في بلدة كفر نان العلوية حيث قُتل 28 من قوات المعارضة.[127][130] وكانت قوات المعارضة تحاول إنشاء "جبهة ثانية" من خلال شن هجمات لجس النبض.[131]
في 3 يونيو، ادعى نشطاء المعارضة صد محاولة جديدة لتقدم القوات الحكومية، ما أسفر عن تدمير ثلاث دبابات ومقتل "عشرات" الجنود الحكوميين. وتمكن قائد المعارضة العقيد عبد الجبار أكيدي، رئيس المجلس العسكري بحلب، من التسلل إلى المدينة[132] وكان عبد القادر صالح، قائد لواء التوحيد، في طريقه إلى البلدة.[133] أطلقت القوات الحكومية ثلاثة صواريخ أرض-أرض على البلدة. ولا تزال المعارك مستمرة في قرية الضبعة، التي كانت خاضعة لسيطرة الحكومة إلى حد كبير، وقرية الجوادية الخاضعة لسيطرة المعارضة. وأكد النشطاء سيطرة الحكومة على قريتي بوراك وأرجون.[134]
ارتفع عدد المصابين الذين يحتاجون إلى رعاية طبية إلى ألف شخص، وفقاً لما ذكره الطبيب قاسم الزين في البلدة. وأضاف أن أكثر من مئتي شخص لقوا حتفهم، ولم يتسنَّ دفنهم في الوقت المناسب، مما أدى إلى انبعاث رائحة كريهة في البلدة. وناشد الطبيب منظمات الإغاثة الإنسانية تقديم المساعدة، قائلاً: "لقد فقدنا كل شيء".[135] ولم يحاول المتواجدون في القصير قافلة أخرى لإجلاء الجرحى بسبب تعرض القافلة السابقة لهجوم أدى إلى مقتل 13 شخصًا أصيبوا بالفعل بجروح خطيرة.[132] يحتاج ما لا يقل عن 300 من السكان المحليين المصابين بجروح خطيرة إلى الإخلاء الطبي. وكان المستشفى الرئيسي قد دمر منذ عدة أيام ويتلقى الجرحى الآن العلاج في منازل خاصة. لم يعد هناك أكسجين، كما نفدت المضادات الحيوية والضمادات وأدوية التخدير[136] كما يجب التبرع بالدم أكثر من مرة في اليوم لأنه لا توجد ثلاجات عاملة للحفاظ على الدم في حالة صالحة للاستخدام.[132]
وكانت قوات الحكومة وقوات حزب الله تتقدم وتقترب من مستشفى مؤقت في وسط المدينة، والذي حل محل المستشفى الرئيسي في المدينة بعد أن تدمر في وقت مبكر من المعركة.[137] أقامت القوات الحكومية منصات على نهر العاصي لتسريع حركة قواتها. ووفقاً لأحد قوات المعارضة، كان رأيهم أن الجيش وحزب الله سيحاولان اقتحام آخر معاقل المعارضة في شمال القصير في نهاية الأسبوع.[138] وفي نهاية المطاف، أفادت قناة المنار اللبنانية، المملوكة لحزب الله، بأن القوات الحكومية سيطرت على الأجزاء الجنوبية الغربية من المدينة.[139] وبحسب قائد المعارضة، عرابة إدريس، فقد أجبر القصف الحكومي الكثيف قوات المعارضة على التراجع من أجزاء من القصير، واستولوا على ما يصل إلى 50% من المدينة.[140] كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الحكومية استولت على مبنى الحكومة المحلية في وسط المدينة.
استعاد الجيش السوري السيطرة على المدينة في 5 يونيو.[141] أعلنت المعارضة انسحابها من المدينة. وقال أحد مقاتلي حزب الله إنهم استولوا على البلدة في هجوم خاطف خلال الليل، مما سمح لبعض قوات المعارضة بالتراجع. وأفاد مصدر مقرب من الجيش السوري بأن الجيش كان ينفذ عمليات تمشيط في الحي الشمالي من القصير. وذكرت التقارير أن المعارضة تراجعت شمالاً إلى قرية الضبعة، التي لا تزال خاضعة جزئياً لسيطرتها.[142]
وبحسب التقارير، كان تراجع المعارضة، مساء يوم 4 يونيو، جزءاً من تفاهم غير رسمي يسمح لهم بالمرور الآمن من قبل القوات الحكومية. وقد مكّن ذلك الجيش وحزب الله من التقدم إلى المدينة دون مقاومة في صباح اليوم التالي.[143]
في 6 يونيو، واصلت القوات الحكومية هجماتها على قريتي الضبعة وشرق البويضة الخاضعتين لسيطرة المعارضة، ما أسفر عن مقتل 15 مقاتلاً من قوات المعارضة على الأقل، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان. ولا تزال عمليات التمشيط جارية في القصير، حيث يتم التعامل مع "الجيوب الأخيرة" للمعارضة.[144]
وعلق قائد المعارضة العقيد عبد الجبار العكيدي، الذي كان يقود قافلة من التعزيزات من حلب إلى القصير، بأن القوة النارية التي استخدمتها الحكومة السورية "كانت ساحقة. ولم أر مثل هذا الشيء في حياتي".[145]
الخسائر
وفقًا لمصادر المعارضة، قُتل ما بين 431[18] و500+[15] من قوات المعارضة وجُرح 1000.[15] وفقاً للحكومة السورية، قُتل 1257 متمرداً، وأصيب 1192، وأُسر 1000.[19] كما قُتل مقاتلون أجانب، بينهم 30 لبنانياً،[146] ستة فلسطييين[147][148] وبحريني.[149] وكان العديد من قادة المتمردين من بين القتلى أيضاً.[150] قُتل 114 مقاتلاً من حزب الله، [20] 100 منهم في اليوم 11 من المعركة.[98] ومن بين أعضاء حزب الله الذين قُتلوا القائد فادي الجزار،[12] وكذلك شقيق زعيم حزب الله خضر نصر الله.[151] وأُفيد بمقتل 12 جندياً حكومياً وعنصراً من الميليشيات في اليوم الأول من المعركة[21] وقُتل 11 شخصاً آخر وأصيب 25 آخرون خلال اليوم الأخير.[22]
الأهمية الاستراتيجية

كانت معركة القصير، معركة حاسمة لكلا الطرفين في النزاع. بالنسبة للحكومة السورية وحزب الله، يسمح سقوط القصير للحكومة السورية حسب تمثل حلقة الوصل بين حمص ودمشق، مما يمكنها من إعادة تسليح حمص وتوصل قوات الجيش بساحل المتوسط وميناء طرطوس. بالنسبة لحزب الله فقد كانت على وشك حماية أملاكها وأنصارها في لبنان من هجمات الثوار. بالنسبة للثوار، كانت القصير طريق الإمدادات الرئيسية القادمة من لبنان وكذلك المقاتلين السنة اللبنانيين الذين قطعوا الحدود للقتال بجانب الثوار في سوريا. في الماضي، استخدم الثوار أيضاً هذا الطريق للعبور إلى لبنان لمنع القوات الحكومية، واستخدام لبنان كقاعدة لشن الهجمات على القوات الحكومية السورية.[152]
خطط الثوار للتحكم في مناطق من القصير لمدة ثلاثة أسابيع، وتوقعت الحكومة فك الحصار في غضو أيام. إلا أن الحكومة اضطرت لاستخدام المزيد من القوات في القتال، وخاصة الدعم الواضح من حزب الله. استخدمت القوات الحكومية المدفعية، صواريخ أرض-أرض وهاجمت القوات الجوية السورية البلدة، حيث تمكنت من الإحلال محل القوات البرية التي أرهقها القتال ومدتهم بأسلحة جديدة.[153]
في البداية حضر الثوار دفاعات حصينة مثل المخابئ المحفورة تحت الأرض، الأشراك الخداعية ونشر القناصة.[154][155] إلا أن الثوار أُجبروا على استقدام قوات من حلب لمساعدة المقاتلين المحليين.[153] وأدى هذا إلى الخوف من أن يؤدي هذا إلى ضعف مراكز الثوار في حلب.[156]
أرسل حزب الله 2.000 مقاتل إلى حلب، وتعهد قادتهم "بالذهاب إلى المعاقل التي يعتقد الثوار أنها آمنة. والإيقاع بهم كقطع الدومينو".[157]
المصادر
- ^ Syria: National Defense Forces at Forefront of Qusayr Fighting
- ^ "The Counter-Insurgency Role of Syria's "Popular Committees"". Fair Observer. Retrieved 16 May 2013.
- ^ Syrian army retakes key town of Qusair from rebels
- ^ أ ب http://english.al-akhbar.com/content/syria-opposition%E2%80%99s-booby-trap-blueprint-qusayr
- ^ http://www.presstv.com/detail/2013/05/21/304682/alnusra-front-cmdr-killed-in-qusayr/
- ^ Syria: Assad forces massing for major assault on Aleppo
- ^ Mahmoud Muhammad Ammar the rebel commander of al-Maghawer battalion of “Free Army” was killed by clashes with Syrian Army in al-Qusair city of Homs countryside.
- ^ http://www.liveleak.com/view?i=95e_1369627399&comments=1
- ^ Al-Qusayr Battle Continues, Syrian Army in Control
- ^ برومو الشهيد القائد الملازم اول بكر صالح المصطفى - ابو صالح
- ^ أ ب FSA: Mustafa Badreddine Leading Hizbullah Operations in Qusayr خطأ استشهاد: وسم
<ref>غير صالح؛ الاسم "leading" معرف أكثر من مرة بمحتويات مختلفة. - ^ أ ب ت "Senior Hizbullah Official Killed in Syria Fighting". Arutz Sheva. 20 May 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ Hezbollah leader’s brother killed in Syria clashes
- ^ Rowell, Alex (20 May 2013). "Qusayr resisting all-out attack". NOW Lebanon. Retrieved 21 May 2013.
- ^ أ ب ت ث ج "Syrian rebels lose strategic town in boost for Assad". Reuters. 5 June 2013. Retrieved 5 June 2013.
- ^ أ ب "The Qusayr Rules: The Syrian Regime's Changing Way of War". 31 May 2013.
- ^ أ ب ت ث "Regime, rebels bolster forces for Qusayr battle". The Daily Star Newspaper - Lebanon. Retrieved 25 October 2014.
- ^ أ ب "Syria: Qusayr Battle's Unofficial Storys". 7 June 2013. Retrieved 7 June 2013. خطأ استشهاد: وسم
<ref>غير صالح؛ الاسم "unofficial" معرف أكثر من مرة بمحتويات مختلفة. - ^ أ ب خاص: 1257 قتيلاً و1192 جريحاً ونحو 1000 أسير 63% منهم غرباء حصيلة خسائر المسلحين بالقصير
- ^ أ ب Hezbollah Operatives Killed in Syria – Update
- ^ أ ب "L'Armée syrienne libre appelle à défendre Qoussair". Le Monde. 22 May 2013. Retrieved 23 May 2013.
- ^ أ ب "Killing and wounding of 36 of the regular forces in the short clashes". Archived from the original on July 20, 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ THE SHADOW COMMANDER
- ^ Hezbollah losses laid bare after victory in Syrian town
- ^ 8 قتلى (19–21 مايو)،[1] 4 killed (25 May),[2] 3 قتلى (27 مايو)،[3] 2 قتلى (28 مايو)،[4] 4 قتلى (30 مايو)،[5] 20 قتيل (29 مايو–3 يونيو)، [6] 2 قتلى (31 مايو)،[7] 1 قتيل (1 يونيو)، [8] 1 قتيل (2 يونيو)، [9] إجمالي 47 قتيل
- ^ 1,500 من الثوار والمدنيين جرحوا في المعركة، [10] من 1.000 مؤكدون كثوار [11] which means 500 were civilians
- ^ Syrian opposition calls on Hezbollah to stay out of Syria’s civil war
- ^ Activists: Syrian regime provides Hezbollah aerial shield in Qusayr
- ^ Syria fighting flares both sides of Lebanese border
- ^ "The Qusayr Rules: The Syrian Regime's Changing Way of War". Washington Institute. Retrieved 2013-06-05.
- ^ "Syrian rebels plead for help as army bombards strategic Qusair". Reuters. 30 May 2013. Archived from the original on 6 October 2015. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Hezbollah fighters 'invading' Syria - rebel chief". BBC News. 29 May 2013. Retrieved 29 May 2013.
- ^ "SYRIA UPDATE: THE FALL OF AL-QUSAYR". Institute for the Study of War. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Syrian army retakes key town of Qusair from rebels". BBC. 5 June 2013. Retrieved 5 June 2013.
- ^ Hezbollah Aids Syrian Military in a Key Battle
- ^ Strategic city of Qusayr falls into hands of Assad forces
- ^ Key Syria town of al-Qusayr falls to government troops
- ^ "Syria army launches assault on rebel-held Qusayr: NGO". 19 May 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Syria army 'storms' rebel town Qusair". BBC News. 19 May 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Syrian Observatory: Military Pounds Rebel Town of Qusayr, Killing 13". Naharnet. Retrieved 25 October 2014.
- ^ أ ب "Hezbollah Aids Syrian Military in a Key Battle". The New York Times. 20 May 2013. Retrieved 14 July 2016.
- ^ "Syrian army, Hezbollah kill over 30 in border town - The Journal of Turkish Weekly". Archived from the original on 6 March 2016. Retrieved 14 July 2016.
- ^ "Syrian troops attack rebel town, 30 dead". Archived from the original on 2014-03-28. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Syrian forces storm rebel bastion of Qusayr". Rappler. 19 May 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Syria: Turning Point in the Battle of Qusayr". Archived from the original on 9 December 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ أ ب "Hizbullah Losses in Syria Steep, but Morale High". Naharnet. Retrieved 25 October 2014.
- ^ A look at the fighting in Syria's town of Qusair
- ^ Matthew Weaver (20 May 2013). "Syria crisis: battle for Qusair – live updates". The Guardian. London. Retrieved 25 October 2014.
- ^ أ ب "28 Hezbollah fighters reportedly killed in Syria in clashes by Lebanon border". Fox News. 20 May 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ Nicholas Blanford (20 May 2013). "Syrian Army, Hezbollah bear down on rebels in strategic Qusayr". The Christian Science Monitor. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Qusayr battle claims 30 Hezbollah fighters". Archived from the original on 21 May 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "FSA denies Assad forces entering Qusayr city". Anadolu Ajansı. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Syrian offensive on Qusayr deepens". Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Hezbollah sends new fighters to bloody Syria battle". Archived from the original on 25 October 2014. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Syrian Forces and Hezbollah Fighters Press Assault on Key City". The New York Times. 22 May 2013. Retrieved 14 July 2016.
- ^ Matthew Weaver (22 May 2013). "Syria crisis: Iranian troops join battle for Qusair". The Guardian. London. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Background Briefing on the Secretary's Trip to Amman". U.S. Department of State. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Tawhid Brigade in Aleppo sends support units to al-Qusayr". Anadolu Ajansı. Retrieved 25 October 2014.
- ^ أ ب ت "Syrian opposition urges rebels to join key battle". Retrieved 25 October 2014.[dead link]
- ^ أ ب ت "Hezbollah, Syria government forces push for advance in Qusair". Reuters. 25 May 2013. Archived from the original on 25 October 2014. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Syria rebels call for reinforcements as war spreads abroad". Reuters. 22 May 2013. Archived from the original on 25 October 2014. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "The Battle for Qusayr: What Victory in Syria's Latest Front Means for the War". Time. 23 May 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Syria: Qusayr Battle Far From Over". Archived from the original on 25 October 2014. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Syrian rebels launch attack on al-Qusayr". The Australian. 24 May 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Syrian rebels launch attack on al-Qusayr". Retrieved 25 October 2014.
- ^ Coghlan, Tom. "Syria rebels lifted by arrival of 'cannibal' commander". The Times. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Russia: Syrian Regime May Take Part In Peace Talks". The Guardian. London. 23 January 2008. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Battle still rages in Qusayr, rebels report 150 Hezbollah deaths". Archived from the original on 2013-06-15. Retrieved 14 July 2016.
- ^ "Syria Army Says Captured Rebels in Qusayr's North with Hizbullah's Support". Naharnet. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Syria: Army Tightens Grip on Fighters in Qusayr". Archived from the original on 25 October 2014. Retrieved 25 October 2014.
- ^ Qusayr battle rages as Syria regime presses assault
- ^ "Syria regime unleashes barrage on key town". The Sydney Morning Herald. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Battle for Syria's Qusayr intensifies". Al Jazeera. 26 May 2013.
- ^ Syria rebels fight on as peace talks pressure mounts
- ^ "Syria conflict: Qusair in heavy bombardment by army". BBC News. 25 May 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Syria regime takes key Qusayr objective, army claims". 25 May 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Syrian opposition: 45 Lebanese militants killed in Qusayr". GlobalPost. Archived from the original on 29 October 2014. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Tens of martyrs in the short and the bombing and clashes in several areas". Retrieved 25 October 2014.
- ^ Qusayr battle rages as Syria regime presses assault
- ^ "Hezbollah 'escalates Qusayr battle' ahead of Nasrallah speech". 25 May 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Hezbollah Commits to an All-Out Fight to Save Assad". The New York Times. 26 May 2013. Retrieved 14 July 2016.
- ^ "Syria: Pro-Al Assad forces 'control 80% of Qusayr'". Archived from the original on 2013-05-21. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Syrian TV correspondent killed while covering fighting near Lebanon border". Fox News. 27 May 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ eNCA. "War correspondent gunned down in Syria". Archived from the original on 19 October 2017. Retrieved 25 October 2014.
- ^ Syria fighting rages amid reports of chemical attacks
- ^ "Syria fighting rages amid reports of chemical attacks". 27 May 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ Sherlock, Ruth (28 May 2013). "Syria: rebels cling on to Qusayr". Telegraph.co.uk. London. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Syria and Hezbollah bolster forces in Qusayr". Retrieved 25 October 2014.
- ^ ABC News. "A Look at the Main Syria Developments". ABC News. Archived from the original on 30 May 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Hezbollah sends more fighters to Syria after rebels issue ultimatum". 29 May 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Syria troops, Hezbollah bolster Al-Qusayr fighters, activists say". 29 May 2013. Archived from the original on 2014-10-31.
- ^ "Syria and Hezbollah bolster forces in Qusayr". Al Jazeera. 29 May 2013.
- ^ "Near Lebanese border, desperate choices in treating Syrian wounded". CNN. 29 May 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Ferocious Battle Underway Over Syrian Border City". Voice of America. 29 May 2013.
- ^ أ ب Karouny, Mariam (29 May 2013). "Syrian army seizes strategic air base near Qusair: media". Reuters. Archived from the original on 25 October 2014. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Elite troops in pivotal battle for Qusayr". The Australian. 30 May 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ أ ب "Thursday 30 May 2013". 31 May 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ أ ب "Hezbollah said to control most of Qusayr in major setback for Syria rebels". miamiherald. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Syrian rebels plead for help as army pounds Qusair". 30 May 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Syrian rebels plead for help as army pounds strategic Qusair". Reuters. 30 May 2013. Archived from the original on 6 October 2015. Retrieved 25 October 2014.
- ^ Reuters Archived 2015-10-06 at the Wayback Machine Syrian rebels plead for help as army bombards strategic Qusair 30 May 2013
- ^ "Besieged Syria rebels seek help, Assad eyes missiles". Reuters. 30 May 2013. Archived from the original on 16 October 2014. Retrieved 25 October 2014.
- ^ PCL., Post Publishing. "Bangkok Post". Retrieved 14 July 2016.
- ^ أ ب "Syria conflict: Rebel reinforcements arrive in Qusair". BBC News. 31 May 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Assad forces advance; West, Russia exchange barbs ahead of talks". Reuters. Archived from the original on 25 October 2014. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Syrian rebels bolster Qusayr force". Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Syria rebels reinforce in fight for key town of Qusair". BBC News. 31 May 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ أ ب "Qusayr rebels face ferocious assault". Retrieved 25 October 2014.
- ^ أ ب ت "Syrian doctor describes 'oppression' in besieged town". BBC News. 31 May 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ Solomon, Erika (31 May 2013). "Hundreds of Syrian rebels enter besieged Qusair: activists". Reuters. Archived from the original on 25 October 2014. Retrieved 25 October 2014.
- ^ أ ب "Syria's Assad warns Israel on air strikes". BBC News. 31 May 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Syria: Hezbollah triumphs, but loses veterans". UPI. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Syrian doctor describes 'oppression' in besieged Qusair". BBC News (in الإنجليزية البريطانية). 2013-05-31. Retrieved 2023-06-22.
- ^ "Qusair Fighting Continues As Syrian Troops Attack Convoy With Hezbollah". The Huffington Post. 31 May 2013. Archived from the original on 2013-06-17. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Syrian Forces, Opposition Battle For Qusayr". NPR.org. 30 May 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Foreign Fighters Key To Decisive Battle of Qusair". Al-Monitor. Retrieved 25 October 2014.
- ^ Balance Of Power In Syria Shifting Assad's Way
- ^ "Fighting in Syria's Qusair; UN says world watching". Reuters. Archived from the original on 25 October 2014. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Rockets, mortar rounds fired from Syria land in Hezbollah stronghold in eastern Lebanon". Fox News. 1 June 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Safe passage sought for Qusayr civilians". Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Syrian civil war: Russia blocks UN declaration to allow humanitarians into Qusayr". ABC News. 2 June 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Aid agencies call for evacuation of Syrian town Qusair". DW.DE. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Syria conflict: Red Cross 'alarmed' over Qusair". BBC News. 2 June 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ Car bombing in Damascus kills nine 2 June 2013 Car bombing in Damascus kills nine
- ^ Matthew Weaver (3 June 2013). "The Guardian, 3 June 2013". The Guardian. London. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "28 Syrian rebels killed in assault on village: NGO". Archived from the original on 2013-06-15. Retrieved 2013-06-02.
- ^ أ ب Spencer, Richard (2 June 2013). "Assad regime refuses Red Cross access to besieged Syrian town of Qusayr". Telegraph.co.uk. London. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Hezbollah, Syrian Rebels In Worst Clash In Lebanon". NPR. Archived from the original on 2013-06-03. Retrieved 2018-04-03.
- ^ Morris, Loveday (3 June 2013). "In Syria, Hezbollah forces appear ready to attack rebels in city of Aleppo". Washington Post. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "28 Syrian rebels killed in assault on village". 2 June 2013. Archived from the original on 17 April 2016. Retrieved 14 July 2016.
- ^ "Syrian forces, rebels battle for strategic border town". Reuters. Archived from the original on 5 June 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ أ ب ت "Wounded and Civilians Trapped in Syria's Qusair". Time. Archived from the original on 2013-06-14. Retrieved 14 July 2016.
- ^ Abdulrahim, Raja (3 June 2013). "Syrian rebel stronghold pounded by government shelling". Los Angeles Times. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Rebel resistance in Qusair defies expectations". The Daily Star Newspaper - Lebanon. Archived from the original on 12 April 2016. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Doctor in Syria's Qusayr pleads for help". Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Sorry, we can't seem to find the page you're looking for". 3 June 2013. Archived from the original on 15 June 2013. Retrieved 14 July 2016 – via washingtonpost.com.
- ^ Syrian Army Advances In Qusair And Damascus Suburb
- ^ "No safe way out as Syrian forces grind down besieged Qusayr". 4 June 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "France's Fabius 'confirms sarin use' by Syria regime". BBC News. 5 June 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Regime forces control almost 50 percent of Qusayr, rebel commander tells Al Jazeera". Al Jazeera Blogs. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Syria 'regains control' of stragetic Qusayr". Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Syrian army captures strategic border town of Qusair". Reuters. 5 June 2013. Archived from the original on 6 June 2013. Retrieved 5 June 2013.
- ^ "Syrian regime hopes for strategic gain from Qusair". BBC News. 6 June 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ Syrian army hunts down rebels north of Qusayr, NGO says
- ^ The Daily Telegraph Syria: rebels heed lesson of Qusayr to drive back Assad forces in Aleppo Syria: rebels heed lesson of Qusayr to drive back Assad forces in Aleppo 24 June 2013
- ^ Basma Atassi. "Lebanese Sunnis fighting 'holy war' in Syria". Retrieved 25 October 2014.
- ^ "From boy scout musician to Syria 'martyr'". Archived from the original on 2013-06-22. Retrieved 2013-06-18.
- ^ "Five Palestinian fighters during the clashes with Hezbollah in the short". Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Bahrain also Engaged in Syria's Battle, Another Citizen Killed in Al-Qusayr". Archived from the original on 4 November 2014. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Hezbollah Fighters Killed in Clashes With Syrian Rebels". livemint.com/. 20 May 2013. Retrieved 25 October 2014.
- ^ "Hezbollah leader's brother killed in Syria clashes". The Times of Israel. 18 June 2013.
- ^ http://www.bbc.co.uk/news/world-middle-east-22595767 Syria conflict: Qusair's strategic importance 20 May 2013.
- ^ أ ب http://www.dailystar.com.lb/News/Middle-East/2013/Jun-04/219362-rebel-resistance-in-qusair-defies-expectations.ashx#axzz2VD2IG3Ql Rebel resistance in Qusair defies expectations 4 June 2013
- ^ http://abcnews.go.com/International/wireStory/fighting-syrias-town-qusair-19314549#.Ua1nrpyvOII A Look at the Fighting in Syria's Town of Qusair 3 June 2013
- ^ http://www.al-monitor.com/pulse/originals/2013/05/foreign-fighters-key-to-decisive-battle-of-qusayr.html Foreign Fighters KeyTo Decisive Battle of Qusair 31 May 2013
- ^ http://www.washingtonpost.com/world/middle_east/hezbollah-boosting-assads-forces-in-northern-syria/2013/06/02/3bb59c7e-cb9e-11e2-8f6b-67f40e176f03_story.html
- ^ http://www.washingtonpost.com/world/middle_east/hezbollah-boosting-assads-forces-in-northern-syria/2013/06/02/3bb59c7e-cb9e-11e2-8f6b-67f40e176f03_story.html In Syria, Hezbollah forces appear ready to attack rebels in city of Aleppo 3 June 2013