نعمان عاشور
نعمان عاشور | |
---|---|
![]() نعمان عاشور | |
وُلِدَ | 17 يناير 1918 |
توفي | 5 أبريل 1987 |
الجنسية | مصري |
العصر | الحديث والمعاصر |
المنطقة | العربية |
المدرسة | كاتب مسرحي، أدب ساخر |
الأفكار البارزة | الناس اللى تحت، حواديت عم فرح، بطولات مصرية، |
نعمان عاشور (17 يناير 1918 - 5 أبريل 1987) كاتب مسرحي مصري، ظل عبر كتاباته المسرحية رائداً في الدراما الواقعية على مدى ربع قرن وشارك في الحركة السياسية النشطة قبيل ثورة يوليو 1952.
النشاة والتعليم
ولد نعمان عاشور بمدينة ميت غمر بمحافظة الدقهلية عام 1918. اكتسب عشقه للمسرح وهو صغير من والده الذي كان دائم التردد على مسارح شارع عماد الدين بالقاهرة، وخاصةً مسرح الريحاني، وكان نعمان منذ طفولته مغرماً بالاطلاع والقراءة، ولعل الحظ أتاح له ذلك حيث إن جده كان يمتلك مكتبة ضخمة تضم العديد من المؤلفات في مختلف الميادين من تاريخ وأدب ودين وغيرها.
أكمل نعمان دراسته حتى وصل إلى الجامعة، فدرس بكلية الآداب بجامعة فؤاد الأول بالقاهرة، وتخصص في اللغة الإنجليزية، وحصل على الليسانس عام 1942. وطيلة فترة دراسته في قسم اللغة الإنجليزية مارس نعمان عاشور التمثيل المسرحي، وكانت المسرحيات التي مثلها من تلك الكلاسيكيات التي يمارس طلاب القسم في إطار التعليم والتدريب، وكان معظمها لشكسبير، وفي الوقت نفسه شغف بقراءة أعمال جورج برنارد شو، وهنريك إبسن، وأنطون تشيخوڤ، كما اتصل بالحركات الأدبية والسياسية اليسارية التي تصاعد نشاطه، منذ الحرب العالمية الثانية، ونادت بالدعوة لأدب واقعي، وكان من أنصار الحركة الديمقراطية للتحرر الوطني (حدتو)، وقد شارك في الحركة السياسية ضد الاحتلال وضد ما أسمته هذه الحركات السياسية اليسارية بالظلم الاجتماعي، وألقي القبض عليه مرتين بتهمة الانتماء لأحد التنظيمات اليسارية. وتخرجت معه في ذات الدفعة ومن القسم نفسه أربع سيدات كان لهن شأن في الحياة الجامعية والثقافية وهن: نور شريف ولطفية عاشور ونعيمة عيد واعتدال ممتاز.
السيرة المهنية
بعد تخرجه عمل نعمان عاشور موظفاً ببنك التسليف الزراعي بالقاهرة في 1943، ثم نقل إلي وزارة الشئون الاجتماعية في 1952، حيث اختير للعمل في مصلحة الفنون والرقابة علي المصنفات الفنية، وقد كانت الرقابة فيما قبل إنشاء وزارة الإرشاد القومي تابعة لوزارة الشئون الاجتماعية، وكان من الذين اختيروا للعمل في وزارة الإرشاد القومي بعد إنشائها، لكنه فصل في 1958 من الرقابة.
عُين محرراً بجريدة «الجمهورية» وظل بها حتى 1964، ثم استبعد مع بعض المحررين الذين نقلوا للعمل بالهيئات والمؤسسات العامة، حتى انضم لتحرير «أخبار اليوم» وظل يعمل بها باستمرار حتى وفاته فيما عدا 3 سنوات في أواخر السبعينيات أمضاها بالكويت.
اتصل نعمان بالحركة الأدبيـة التي برزت في مصر في أعقاب الحرب العالمية الثانية، والتي اهتمت بمشكلات المجتمع وهمومه، وبرز اسمه بين كتيبةٍ من الأدباء والمثقفين الشباب من طليعة النهضة الأدبية والفنية في الخمسينات والستينات.
بدأت إسهامات نعمان عاشور الإبداعية بكتابة القصة القصيرة، وفيما بعد فإنه جمع قصصه التي نشرها في الصحافة في أوائل الخمسينيات في كتاب بعنوان "حواديت عم فرج"، ويري خيري شلبي أنه في تلك المجموعة القصصية "تبلور الاتجاه الموضوعي والفني لنعمان عاشور الذي ما لبث حتي تكشف أبعاده والتزم به طوال عمره الفني: البحث عن الجانب الإنساني الإيجابي الوطني في الشخصية المصرية، والانتماء إلي الطبقة المتوسطة الصغيرة باعتبارها عصب المجتمع، حيث تضم الكثير من العمال والفلاحين والموظفين وصغار وكبار التجار، وأبناؤها يتحملون أكبر عبء في الإنتاج، وفي الكفاح، وفي الحروب النظامية، وفي المقاومة، وأيديهم في النار دائماً».
بعد فترة قصيرة من نشاطه القصصي اتجه نعمان عاشور إلي مجال المسرح الذي لمع فيه اسمه، وحقق فيه مشروعه الأدبي، وقد صنف نعمان عاشور مبكرا علي أنه كاتب مسرح واقعي، ذلك أنه حرص منذ مسرحيته الأولي "المغماطيس" علي رصد العلاقات الأسرية وربطها بالتحولات التي تعاقبت علي المجتمع، وقد صاغ رؤيته لهذه العلاقات من وجهة نظر يسارية، أو على الأقل من وجهة نظر واضحة التوجه إلي اليسار، كما عُني في الوقت ذاته بتصوير صراع الأجيال وما ينطوي عليه هذا الصراع من تناقض بين عالمين يحمل كل منهما تصوراً مختلفاً للحياة، وقدم في مسرحيته الأولي شريحة عريضة للمجتمع بحيث توزعت البطولة علي عدة أدوار تتعارض وتتكامل في آن واحد، وقد تخلي بهذا الأسلوب عن البناء التقليدي للمسرحية، وكان مسرحه من حيث البناء قريبا من الفكرة التي نادي بها رشاد رشدي وطبقها في مسرحه ونقده.
أسلوبه
انتمى نعمان عاشور إلي مدرسة قسم اللغة الإنجليزية في آداب القاهرة، حيث مارس الدكتور رشاد رشدي أستاذيته، وإن كانت صورة نعمان عاشور كمسرحي رائد للواقعية الاجتماعية قد ظلت في واد بعيد عن مدرسة رشاد رشدي التي رفعت شعار الفن للفن، وهكذا يمكن التنبيه إلي أن الاختلاف الأيديولوجي لم يمنع التوافق بينهما في الشكل والبناء المسرحيين، ومع أن رشاد رشدي بحكم أستاذيته كان سابقاً على نعمان عاشور في تبني الفكرة المسرحية، فإن نعمان عاشور حفر اسمه باقتدار في اتجاه مبكر بفضل إسهامه العملي والمتصل في الكتابة للمسرح، حتي إنه يعد، بلا جدال، أول كتاب المسرح في عهد ثورة 1952، ولهذا يصعب علي دارسي الأدب والقراء أن يتخيلوا أن مسرحي هذين الرجلين ينتميان إلي أسلوب بنائي واحد.
ومن الملاحظ أن نعمان عاشور كان مثل كثيرين من أدباء ذلك العصر من الذين مارسوا الإبداع القصصي ثم تحولوا إلى الإبداع في مجال المسرح، وقد كان رشاد رشدي أيضا من هؤلاء. كما أن من هؤلاء: عبد الرحمن الشرقاوي، وألفريد فرج، ومحمود دياب، ويوسف إدريس، وسعد الدين وهبة، وميخائيل رومان. وبعيداً عن التصنيف المسيطر القائل بغلبة التوجهات اليسارية على مسرح نعمان عاشور، فإنه يمكن القول إن مسرحه كان ينتمي إلى الكوميديا الانتقادية الساخرة، وقد نجح في توظيف الكوميديا الشعبية.
جمع نعمان عاشور بين تأثرين متكاملين لم يتكاملا في مسرح مؤلف آخر على نحو ما تكاملا في مسرحه هو، ذلك أنه تأثر بالريحاني في صيغته الفكاهية، وتأثر في ذات الوقت بكتاب الغرب الذين درس مسرحهم وواصل قراءة أعمالهم، وتأملها، ونجح في المزج بين الكوميديا والتراجيديا والسخرية اللاذعة، والهجاء الحاد.[1]
أعماله
المؤلفات المسرحية
- المغماطيس
- الناس اللى تحت
- الناس اللى فوق
- حملة تفوت ولا شعب يموت
- سيما أونطه
- عيلـة الدوغري
- عطوة أفندى قطاع عام
- ثلاث ليالي
- الجيل الطالع
- سر الكون
- يا حلم يا مصر
- صنف الحريم (1962)
- وابور الطحين (1965)
- بلاد بره (1967)
- بشير التقدم (1975)
- برج المدابغ (1975)
كما أصدر نعمان عاشور مسرحياته في مجلدين عن الهيئة المصرية العامة للكتـاب، المجلد الأول في 1974، والمـجلد الثاني في 1976
القصة
- حواديت عم فرح (1954)
- فوانيس (1957)
- سباق مع الصاروخ (1964)
- بطولات مصرية (1971).
جوائز وعضويات
انتخب عضوًا في لجنتى القصة والمسرح بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية، وحصل منهما على جائزة الدولة التشجيعية في الآداب في عام 1968.[2]
وفاته
توفي نعمان عاشور عام 1987.
المصادر
- ^ د. محمد الجوادي. "الكاتب الذي وصف "الناس اللي فوق والناس اللي تحت"!". الجزيرة.
- ^ «نعمان عاشور»، مصر. المجلس الأعلى للثقافة