محمد علي جناح

محمد علي جناحالقائد العظيم
Jinnah port.jpg
الحاكم العام في پاكستان
في المنصب
15 أغسطس 1947 – 11 سبتمبر 1948
العاهل جورج السادس
رئيس الوزراء لقائات علي خان
سبقه إيرل مونتباتن بورما (كنائب الملك في الهند)
خلفه خواجة ناظم الدين
الناطق باسم المجلس الوطني لپاكستان
في المنصب
11 أغسطس 1947 – 11 سبتمبر 1948
سبقه تأسيس المنصب
خلفه Maulvi Tamizuddin Khan
تفاصيل شخصية
وُلِد 25 ديسمبر 1876
كراتشي، الهند البريطانية
توفي 11 سبتمبر 1948
كراتشي، پاكستان
الحزب رابطة جميع مسلمي الهند (1913–1947)

الرابطة الإسلامية (1947–1948)

انتماءات سياسية
أخرى
المؤتمر الوطني الهندي (1906–1920)
الزوج إمي باي جنة
مريم پتيت
الأنجال دينا وديعة
الجامعة الأم Inns of Court
المهنة محامي
الدين مسلم شيعي[1][2][3][4][5][6]

محمد علي جناح (و. 25 ديسمبر 1876 - ت. 11 سبتمبر 1948) هو مؤسس پاكستان عام 1949. يلقبه الپاكستانيون بقائدي أعظم (بالعربية القائد العظيم أو الكبير). رفض التعاون مع غاندي، وتزعم الرابطة الإسلامية.

ويعد محمد علي جناح الملقب بالقائد الأعظم هو مؤسس دولة پاكستان بجناحيها، وإن شاركه في هذه الفكرة دعاة آخرون يأتي في مقدمتهم الشاعر الكبير محمد إقبال الذي كان يحلم بإنشاء وطن للمسلمين في شبه القارة الهندية، ولكنه لم يعش حتى يرى ما كان يتمناه ويحلم به حقيقة؛ إذ توفي سنة 1938 قبل أن تظهر دولة پاكستان لتحفظ للمسلمين عقائدهم وحضارتهم في شبه القارة الهندية ذات الأغلبية الهندوسية.

وكانت بداية پاكستان المستقلة شاقة جدًا فلم يحفظ لها التقسيم حقا عادلا؛ فقد استأثرت الهند بمعظم الموارد المالية والكفاءات الإدارية، ولم ترث حكومة مركزية تقوم بتدبير شئون الحكم على أحسن وجه، ولا مرافق أو مؤسسات مدنية ذات شأن، وكانت القاعدة الاجتماعية والإدارية هزيلة وتعوزها الأجهزة والمعدات اللازمة التي احتفظت بها الهند، وزاد الأمرَ تعقيدا تدفق تسعة ملايين مسلم من الهند إلى باكستان، ونزوح الهندوس من باكستان إلى الهند، وكانوا يزاولون معظم الأعمال الاقتصادية؛ الأمر الذي أدى إلى اهتزاز الاقتصاد الباكستاني. يضاف إلى ذلك كله استيلاء الهند على إقليم كشمير ذي الأغلبية المسلمة، وظل هذا الإقليم منطقة نزاع بين الدولتين، وخاضت پاكستان من أجل تحريره من الهند أكثر من معركة بعد ذلك، ولكنها لم تنجح بعدُ.

محمد علي جناح.


حياته المبكرة

جناح شابا يرتدي الزي التقليدي.


سنوات في إنگلترا

جواز سفر محمد علي جناح صادر من الراج البريطاني.


تأثير الغرب على حياته الشخصية

عودته للهند

محمد علي جناح وهو محامي شاب


عمله السياسي المبكر

صورة لجناح وهو محامي شاب.

الأربعة عشر نقطة

جناج مرتدياً شرواني تقليدي



زعيم رابطة المسلمين

جناح يلقي خطاب سياسي.

وعندما وقف "حمد على جناح" ليعلن انضمامه للرابطة الإسلامية عام 1913م كان هذا بيانًا لتحويل الرابطة من هيئة سياسية محدودة النشاط، غير قادرة على تفوق المؤتمر الهندي بزعامة غاندي وجناح - قبل انضمامه للرابطة- إلى حركة شعبية ثورية عامة قاومت الإنجليز والهندوس، وأقامت دولة اقتطعتها من الهند لتصبح دولة للمسلمين اسمها باكستان، ومؤسسها "محمد على جناح".

وعندما وقف يضع الخطوط الفاصلة مع الهندوس كان ذلك بكلمات تحمل من الرؤية أكثر ما تحمل من مجرد الشعارات… يقول: "نحن من الجنس الآري وهم درا فدا… ونحن من أهل الكتاب، وهم وثنيون يعبدون البقرة ويقدسون الحيوانات، وسنظل إلى آخر الدهر نذبح المعبود ونأكله، وسيظلون هم إلى آخر الدهر يقدسونه ويعبدونه، هم يتكلمون الهندوستانية ولا يريدون عنها بديلاً. أبطال تاريخنا أعداؤهم، لأنهم دحروهم وهزموهم، وأبطال تاريخهم أعداؤنا، لأنهم دحرونا وهزمونا، ويوم يحتفل أحد الفريقين بذكرى أبطاله يبكي الآخر حزنا وحسرة، ولا يمكن أن تزول الخلافات بيننا وبينهم، ولم نثق في وعودهم، فقد حاولنا دأبنا ومنينا أكثر من مرة، وحكومة المؤتمر دليل على صدق قولي، وفظائعها معنا شهيدة على ذلك، فلن نقبل بعد الآن أن يحكمنا الهندوس وهم كثرة ونحن قلة. كثيرون خالفوه فيما ذهب إليه من رأي ، ورأوا -وما زالوا حتى اليوم- أنه "الفتى الطائر" الذي حلق في سماء الحلم القومي بإخلاص، وقاوم الاحتلال الإنجليزي بصدق، لكنه حط في المكان الغلط، واستعجل قيام باكستان ليضيع على المسلمين فرصة الحكم في الهند الموحدة، وهو الذي كان داعيًا للوحدة بين الطوائف المختلفة.

جناح مع شقيقته فاطمة جناح (يسار) وإبنته دينا (يمين) في بومباي

ورغم أنه ولد في مدينة كراتشي عام 1876م وتلقى تعليمه في بومباي إلا أنه حتى وفاته في عام 1948م ظل معتزًا بكونه رجل قانون، درسه في كلية "لنكولن إن" في إنجلترا وتخرج منها محاميًا عام 1896م، هذا التكوين القانوني مع الروح الوطنية القومية هي التي دفعته عام 1929م بعد أن أصبح زعيمًا للرابطة الإسلامية أن يصدر بيانه الذي تضمن أربع عشرة نقطة، وطالب فيه بتخصيص ثلث مقاعد المجلس التشريعي المركزي للمسلمين، ووضع تشريع دستوري يتضمن حماية دينهم ولغتهم وثقافتهم.

ولما أعلن فريق من زعماء الهند المسلمين استياءهم من سياسته التي وضعت المسلمين في موقف الأقلية المطالبة بحقوقها بعد أن كانوا جزءاً معتبراً من النسيج الوطني للشعب الهندي، فضّل "جناح" الهجرة إلى إنجلترا عام 1930م، لكنه ما لبث أن عاد إلى الهند في عام 1934م، وطالب في اجتماع الرابطة الذي عقد عام 1937م بالاستقلال التام للمسلمين ضمن اتحاد فيدرالي هندي إسلامي، ثم صعّد مطالبه فنادى بتقسيم شبه القارة الهندية في اجتمع الرابطة بلاهور عام 1940م، وبقيام دولة إسلامية مستقلة اسمها باكستان تضم كل مسلمي الهند، وبالطبع كانت فرصة للاحتلال البريطاني ليفرق الأمة الواحدة، فوافقت الحكومة البريطانية على مبدأ التقسيم في عام 1946م، وبعدها بعام واحد كان جناح يعلن في 14 أغسطس قيام دولة باكستان الإسلامية.


تأسيس پاكستان

جناح مع المهمة الوزارية
رسالة من جناح إلى ونستون تشرشل.

هاجم جناح الإنگليز عندما انقضوا على الثوار الهنود في 1919م لقتل الحركة الهندية التحررية، لكنه أيضا انتقد غاندي عندما اتبع سياسة الساتياجراها أي المقاومة السلبية بالمقاطعة والعصيان المدني، وكانت وجهة نظر جناح هي أن المقاطعة السلبية تضر بالشعب الفقير أكثر مما تضر بالإنجليز، والتجاء غاندي للمغزل ليس سوى رجعة إلى الماضي، والأفضل هو إنشاء المصانع كي تستطيع الهند أن تقف بقوة أمام مصنوعات بريطانيا.

ولم يتردد جناح في انتقاد صديقه ورفيق كفاحه غاندي عندما اتخذ لنفسه لقب المهاتما وهو لقب هندوسي واضح ينحو بحركة التحرر الهندية، التي يتقاسم قيادتها ودفعها المسلمون والهندوس نحو بعد طائفي هندوسي يغمط المسلمين حقوقهم. ورغم صراحة جناح واستقامة مواقفه يرى منتقدوه انه فشل في رؤية الآثار الخطيرة التي يترتب عليها اقتطاع باكستان من الهند لتكون دولة للمسلمين، فنتج عن ذلك تراجع الدور الاقتصادي الكبير للمسلمين في الهند بعد أن كانوا قوة لا يستهان بها في هذا المجال، كذلك تعددت المشكلات السياسية والقومية والطائفية داخل باكستان نفسها، التي انقسمت أيضا بدورها إلى باكستان ثم بنجلاديش (1971م) التي كانت باكستان الشرقية قبل ذلك، ولم يهدأ نذير الحرب بين الهند وباكستان حتى اليوم ونحن في نهاية عام 1999م، بل تفجرت مشكلة كشمير وجامو بينهما غرب جبال الهيملايا ونشأ سباق للتسليح النووي والتقليدي بين البلدين، وبالطبع قامت عدة حروب بين الهند وباكستان في أعوام 48-1949م، ثم عام 1965م، وعام 1971… ومع هذا ظل جناح وطنيًا مخلصًا، ورمزًا قوميًا هنديًا مسلمًا، ربما اجتهد فأخطأ وربما أصاب!

رؤيته لپاكستان

Muhammad Ali Jinnah's will, excerpt

طالب في اجتماع العصبة الإسلامية الذي عقد عام 1937م بالاستقلال التام للمسلمين ضمن اتحاد فدرالي هندي إسلامي، ثم صعد مطالبه في اجتماع للعصبة بلاهور عام 1940م ودعا إلى تقسيم شبه القارة الهندية إلى كيانين هما الهند وباكستان على أن تضم الأخيرة كل مسلمي الهند، وأرسل عام 1944م رسالة إلى المهاتما غاندي يوضح له فيها رؤيته لهذه القضية جاء فيها "نحن نصر ونتمسك بأن يكون المسلمون والهندوس أمتين كبيرتين، وذلك طبقا لأي تعريف أو معيار للأمة. نحن أمة لمائة مليون مسلم، وعلاوة على هذا نحن أمة ذات أمور متميزة في الثقافة والحضارة واللغة والأدب والفن والهندسة المعمارية والأسماء والمصطلحات الخاصة والشعور بالقيم والعدل والتاريخ والملكات والطموح، وباختصار لنا وجهة نظرنا المتميزة عن الحياة ومن الحياة. ووفقا لجميع مبادئ القانون الدولي نحن أمة".

وقد لقيت هذه الدعوة قبولا لدى مسلمي الهند عام 1946م ووافقت عليها بريطانيا. وفي 14 أغسطس 1947م أعلن محمد علي جناح قيام جمهورية باكستان الإسلامية وأصبح أول رئيس لهذه الجمهورية الوليدة.

تولى محمد علي جناح الحكم في باكستان عقب قرار تقسيم الهند في 15 أغسطس 1947 وبلاده تعاني ظروفًا سيئة، وتحيط بها روح عداء الهند الهندوسية على الرغم من قبولها قرار التقسيم بينهما، ثم لم يلبث أن توفي جناح في 11 سبتمبر 1948 وخلفه الخوجا نظام الدين حاكما عاما على باكستان، وتولّى لياقت علي خان رئاسة الوزراء، وأخذت الأمور تتحسن تدريجيًا، وبدأت الدولة تشارك في الأحداث الدولية، غير أن رئيس الوزراء تعرض لحادث اغتيال في 16 أكتوبر 1951 فعين "غلام محمد" حاكما عاما على باكستان، وكُلّف الحاكم السابق "الخوجا نظام الدين" بتشكيل الوزارة

الحاكم العام

جناح في لقاء غاندي في بومباي، سبتمبر 1944.
The famous fur karakul hat worn by Jinnah came to be known as the "Jinnah cap."


مرضه ووفاته

جنازة جناح عام 1948.

ذكراه

طابع إيراني بمناسبة الذكرى المئوية لمحمد علي جناح، طبع عام، 1976.

نقد

يأخذ بعض النقاد والخصوم السياسيين على محمد علي جناح ما يعتبرونه تسرعا في السعي باتجاه الانفصال عن الهند وتقسيم هذه المساحة الواسعة من أراضي القارة الآسيوية على أسس دينية وثقافية، وهو ما أدى بحسب رأيهم إلى اندلاع النزاعات الحدودية بين هاتين الدولتين ودخولهما في سباق تسلح لا ينتهي، الأمر الذي عاد بعواقب وخيمة على اقتصاديات البلدين، في حين كان بإمكانهما الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية الهائلة لأرضيهما إذا أمكن لهما الاتفاق على صيغة للتعايش معا.

أما البعض الآخر فيرى أن ما قام به محمد علي جناح ونجح في تنفيذه من تقسيم شبه القارة الهندية، أراح الأقلية المسلمة التي كانت تعيش في الهند قبل نزوحها إلى باكستان من تعصب الهندوس ضدهم.


هوامش

  1. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة secularm
  2. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة shi3a
  3. ^ Interview with Vali Nasr
  4. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة Sitapati2008
  5. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة aawsat.com
  6. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة presstv.ir

المصادر

إسلام أون لاين: انفصال دولة بنجلاديش عن باكستان       تصريح

  • Ahmed, Akbar S. Jinnah, Pakistan, and Islamic Identity: The Search for Saladin (1997). ISBN 0-415-14966-5
  • Ajeet, Javed Secular and Nationalist Jinnah JNU Press Delhi
  • Asiananda, Jinnah: A Corrective Reading of Indian History, ISBN 81-8305-002-6
  • Gandhi, Rajmohan, Patel: A Life (1990), Ahmedabad, Navajivan, ASIN: B0006EYQ0A
  • French, Patrick. Liberty or Death: India's Journey to Independence and Division. Harper Collins, (1997). ISBN 0-00-255771-1
  • Hardiman, David Peasant Nationalists of Gujarat, ISBN 0-19-561255-8
  • Jalal, Ayesha (1994). The Sole Spokesman: Jinnah, the Muslim League and the Demand for Pakistan. Cambridge: CUP. ISBN 0-521-45850-1
  • Jinnah, Fatima (1987). Quaid-i-Azam Academy My Brother. ISBN 969-413-036-0
  • Mansergh, Nicholas. Transfer of Power Papers (Volume IX)
  • Wolpert, Stanley (2002). Jinnah of Pakistan. Oxford: OUP.

وصلات خارجية

مناصب حكومية
سبقه
إيرل مونتبان بورما
بصفته نائب الملك في الهند
الحاكم العام في پاكستان
1947–1948
تبعه
خواجة ناظم الدين
مناصب سياسية
منصب حديث المتحدث في الجمعية الوطنية الپاكستانية
1947–1948
تبعه
خواجة ناظم الدين