القاهرة الجديدة (رواية)

القاهرة الجديدة
غلاف رواية القاهرة الجديدة.jpg
المؤلفنجيب محفوظ
البلدFlag of Egypt.svg مصر
اللغةالعربية
الموضوعالحياة الاجتماعية في مصر
الصنف الأدبيرواية تاريخية اجتماعية
الناشر
الإصدار1945

بين القصرين، هي احدى روايات نجيب محفوظ، نشرت عام 1945، وتدور في اطار واقعي اجتماعي.

وصف الرواية

دخل نجيب محفوظ مرحلة الواقعية الاجتماعية باستعداد سابق نجده في مقالاته الفلسفية وترجماته، ثم بتأثير الحرب العالمية التي فرضت مشكلاتها على المثقف المعاصر حينها، ونتيجة وعيه بدوره الاجتماعي ونضجه الفني معاً، فضلاً عن أنه كان قد حزم أمره واختار بين الفن والفلسفة، فآثر الفن بعد أن أوشك أن يعد رسالة الماجستير في الفلسفة، وقد تبع ذلك اتساع قراءاته في الآداب العالمية، فاتخذ الأسلوب الواقعي عن اقتناع، ومن ثم كان لقاؤه بالواقعيين من أمثال بلزاك، ودستويفسكي وديكنز وغيرهم. وهؤلاء جميعاً لهم مواقفهم القاسية من مجتمعاتهم، والمتشائمة من الإنسان لأنهم يعبرون عن الحضارة الأوربية المادية المأزومة التي جعلت هدفها تحقيق رفاهية الجسد وراحته وإفساح المجال أمام العقل. أما واقعية نجيب محفوظ فقد كانت الحرب والظلم الاجتماعي للطبقة الوسطى والدنيا، محور الأفكار والصور الأساسية التي شغلت أديبنا في بداية مرحلته الواقعية، و يتمثل ذلك في روايات القاهرة الجديدة، خان الخليلي، زقاق المدق، بداية ونهاية ـ بترتيب صدورها ـ وبإغفال رواية «السراب» التي تنتمي إلى اتجاه فني وفكري آخر. الروايات الاجتماعية لنجيب محفوظ في رأي د. محمد السيد إسماعيل لا تمثل ذاتها بقدر ما تمثل طبقتها الاجتماعية التي تنتمي إليها ؛ فمحجوب عبد الدايم في القاهرة الجديدة ليس إلا صدى لمجتمعه أو خلاصة لشريحة اجتماعية في المجتمع المصري في الثلاثينات التي انهار فيها الاقتصاد المصري الناشئ وما ترتب على ذلك من ازدياد معدلات الفقر وتهميش اغلب الفئات الاجتماعية وتضخم ثروة الأقلية الأرستقراطية بمساندة الاستعمار والملك، ولهذا لم يجد محفوظ وأمثاله طريقا غير أن يعيش في أسر واحد مع هؤلاء الأعيان أصحاب السلطة، هذه التركيبة أيضا التي أفرزت سالم الإخشيدي وشحاتة تركي الذي يدفع ابنته لطريق الغواية وكأنه الطريق الوحيد للخلاص من الفقر .

ملخص الرواية

رواية القاهرة الجديدة. لتحميل الرواية، اضغط على الصورة.

تدور أحداث الرواية في القاهرة المُعاصرة [آنذاك] في الأربعينيات من القرن المُنصرم ــ كما يروق للنقاد قولَ ذلك كثيرا ــ وهي تحكي قصة شابٍ مصري طموح غير مؤمن بشيء غير تحقيق نفسه وتحقيق اللذة. تبدأ بسرد حياتِه وحياة زملائه وتمرُّ عليه إذ يتخرجُ من الجامعة مفلساً فيقعُ في يدِ أحد الموظفين الكبار في الوزارات الذي يهيئ له الزواج من عشيقةٍ شابةٍ لأحد البكوات. وتتغير حياةُ الشاب جذرياً ليتجه بخطى سريعة إلى سلم المجد وفق تصوِّره راضياً بوضعِه والقرنين على رأسه ــ الذهبيين كما يصفهما دائما ــ أن يكون زوج عشيقة البيك، وتتغير الأحداث لترشحه زوجته مع عشيقِها أن يكونَ مديراً لمكتبِه بعدَ أن أزاحت الحياة الوزير السابق، هُناك ينكشفُ الأمر كلَّه بزيارةٍ من أبيه الفقير وزيارة زوجةِ الوزير لمنزل العشيقة لتنفجرَ الروايةُ معلنة انتهاءها بنقلِ البطل إلى أسوان وفضيحة تهزُّ المجتمع المصري لبعض الوقت.لا أعرفُ أهي المصادفات، أم أنَّ نجيب محفوظ في كثير من رواياته يتقاطعُ مع الواقع بشكل غريبٍ للغاية.

عن رواية القاهرة الجديدة .. في «القاهرة الجديدة» عبر نجيب محفوظ بصدق عن نظام الحكم في مصر عامة قائلا من خلال بطل الرواية: «الواقع أن أي نظام من أنظمة الحكم يستحيل إلى ديكتاتورية إذا طبق في مصر» ، ويؤكد على رؤيته في هذه المسألة في روايته «القاهرة الجديدة» «النشل فن سحري، والنشال يملك ما في جيوب الناس جميعا، وقد عرف سادة هذا البلد مغزى هذه الحكمة». "محجوب عبدالدايم " ، البطل ألعدمي السافل بتجرده من كل أصول الخلق القويم في سبيل المصلحة ، جاء محجوب ليعقد قرانه على عشيقة "قاسم بك فهمي" وهو لا يعرفها، يتزوجها حتى يغطي بزواجه الشائن على العلاقة الأثيمة التي تربط بينها والرجل الخطير ، ويتقاضى الثمن - وظيفة في الدرجة السادسة لها مستقبل باهر مضمون - فاذا هو يلتقي وجها لوجه "بإحسان شحاتة" حبيبة صديقه القديم وينعقد الزواج .تقع حوادث الرواية في دواوين الحكومة وتصوّر الانحلال الخلقي الذي سيطر على بعض العقول التي أفسدتها فلسفات أسيء فهمها، وظهرت سخرية الكاتب بالأوضاع في ذلك الوقت لاذعة، ولعل احتكاكه المباشر بالحياة العملية في الوظيفة الحكومية، زوّدته بكثير من الخبرات السياسية والاجتماعية، وأطلعته على خفايا الدواوين الحكومية، وعلاقات الموظفين بكبار المسئولين، تشكل لوحة للمجتمع المصري في الثلاثينات، عالج فيها الفقر والفساد، بطلاها: محجوب عبد الدائم، وإحسان شحاتة، يسقطان حين يقبلان الارتباط بزواج زائف ويملك مصيريهما الوزير قاسم...‏بالرواية كلّها يبدو الفساد السياسي والخلقي المتفشي بين كبار الموظفين وصور محسوبية ورشوة ونفاق وانتهازية، ورذائل وعهر.[1]

نقد للرواية يشمل جميع جوانبها .. هي قصة المجتمع المصري الحديث، وما يضطرب في كيانه من عوامل، وما يصطدم في أعماقه من اتجاهات.قصة الصراع بين الروح والمادة، بين العقائد الدينية والخلقية والاجتماعية والعلمية، بين الفضيلة والرذيلة، بين الغني والفقر، بين الحب والمال.. في مضمار الحياة. وهي تبدأ في نقطة الارتكاز في الجامعة، حيث تصطرع الأفكار الناشئة هناك بين طلابها­ بفرض أن الجامعة ستكون هي ‘حقل التجارب والإكثار’ للأفكار النظرية التي تسير الجيل.. ثم تدفع يشتي الأفكار والنظريات النابتة في هذا الحقل، إلي مضمار الحياة الواقعية، وغمار الحياة اليومية، وتصور صراع النظريات مع الواقع خطوة فخطوة، تصوره انفعالات نفسية في نفوس إنسانية، وحوادث ووقائع وتيارات في خضم الحياة.وصفحة فصفحة نجدنا في صميم الحياة المصرية اليومية. هذه الأفكار المجردة نعرفها، وهذه الوجوه شهدناها من قبل وهذه الحوادث ليست غريبة علينا. نعم فيها شيء من القسوة السوداء في بعض المواقف، ولكنها في عمومها أليفة. تؤلمنا ولا ننكرها، وتؤذينا أحيانا، ولكننا نتقبلها!هذا هو الصدق الفني. فنحن نعيش في الرواية لحظة. نعيش مصريين، ونعيش آدميين، وفي المواقف القاسية، في مواقف الفضيحة، حيث تبدو الرذيلة كالحة مريرة، نود لو ندير أعيننا عنها كيلا نراها، ولكننا نقبل عليها مضطرين ففي القبح جاذبية! إنها الدمامل والبثور في جسم مصر وفي جسم الإنسانية كذلك، وإذا انفعلنا لها مرة لأننا مصريون، انفعلنا لها أخرى، لأننا ناس وإنسانيون.

لقد اختار المؤلف من بين طلاب الجامعة أربعة ليمثلوا الأفكار والاتجاهات التي تتصارع في المجتمع الحديث…! الإيمان بالدين والخلق والفضيلة عن طريقه والالتجاء إليه طلبا للخلاص.والإيمان بالمجتمع والعدالة الاجتماعية والصراع العملي لتحقيق الفضيلة الاجتماعية والشخصية من هذا الطريق.والإيمان بالذات، وعبادة المنفعة، وتسخير المباديء والمثل والأفكار جميعا لخدمة هذا الإله الجديد! وموقف المتفرج الذي يرقب هذا وذاك وذلك لمجرد التسجيل والنظر والمشاهدة…!!

ونستطيع إن نلمح في ثنايا الرواية وفي خاتمتها ميل المؤلف لان ينتصر للمبادئ علي كل حال، وان يحقر الإيمان بالذات والتدهور الخلقي والاجتماعي، والقذارة، والانحلال.ولكنه لم يلق خطبة منبرية واحدة في خلال ثمانين ومائة صفحة ولم يفتعل حادثة واحدة افتعالا. لي بعض الملاحظات علي سياقة بعض الحوادث وشكلها. فقد كان فيها قسوة في مواجهة صاحب الإيمان الثالث بالتجارب التي يحك عليها إيمانه ومبادئه، قسوة لم تكن الرواية في حاجة إليها لتصل إلي أهدافها.. ولكنها علي كل حال بعيدة عن التزوير والافتعال. فمثلا هذا الشاب الذي اسماه محجوب عبدالدايم، ووصفه في هذه السطور.

كان صاحب فلسفة استعارها من عقول مختلفة كما شاء هواه وفلسفة الحرية كما يفهمها هو و’طظ’ اصدق شعار لها هي التحرر من كل شيء من القيم والمثل والعقائد والمبادئ. من التراث الاجتماعي عامة! وهو القائل لنفسه ساخرا: أن أسرتي لم تورثني شيئا اسعد به، فلا يجوز أن ارث عنها ما أتشقي به!. وكان يقول أيضا: أن اصدق معادلة في الدنيا هي: الدين« العلم« الفلسفة« الأخلاق= طظ، وكان يفسر الفلسفات بمنطق ساخر يتسق مع هواه فهو يعجب بقول ديكارت: ‘أنا أفكر فأنا موجود’ ويتفق معه علي أن النفس أساس الوجود! ثم يقول بعد ذلك أن نفسه أهم ما في الوجود! وسعادتها هي كل ما يعنيه، ويعجب كذلك بما يقوله الاجتماعيون من أن المجتمع خالق القيم الأخلاقية والدينية جميعا. ولذلك يري من الجهالة والحمق أن يقف مبدأ أو قيمة حجر عثرة في سبيل نفسه وسعادتها! وإذا كان العلم هو الذي هيأ له التحرر من الأوهام، فليس يعني هذا أن يؤمن به أو أن يهبه حياته، ولكن حسبه أن يستغله وان يفيد منه، فلم تكن سخريته من رجال العلم دون سخريته من رجال الدين، وإنما غايته في دنياه: اللذة والقوة بأيسر السبل والوسائل، ودون مراعاة لخلق أو دين أو فضيلة.

لقد استعار هذه الفلسفة بإرشاد هواه، ولكن تهيؤه لها نما معه منذ أمد بعيد. فهو مدين بنشأته للشارع والفطرة. كان والداه طيبين جاهلين، ولظروفهما الخاصة، أتم تكوينه في طرق بلدة القناطر، وكان لداته صبية شطارا ينطلقون علي فطرتهم بلا وازع ولا تهذيب. فسب وقذف وسرق، واعتدي عليه وتردي إلي الهاوية. ولما انتقل إلي جو جديد­ المدرسة­ اخذ يدرك انه كان يحيا حياة قذرة، وعانت نفسه مرارة العار والخوف والقلق والتمرد ثم وجد نفسه في بيئة جديدة، طالبا من طلاب العلم بالجامعة، ورأي حوله شبانا مهذبين يطمحون إلي الآمال البعيدة والمثل العالية، ولكنه عثر كذلك علي نزعات غريبة وأراء لم تدر له بخلد. عثر علي موضة الإلحاد والتفسيرات التي يبشر بها علماء النفس والاجتماع للدين والأخلاق والظاهرات الاجتماعية الاخري، وسر بها سرورا شيطانيا، وجمع من نخالتها فلسفة خاصة اطمأن بها قلبه الذي نهكه الشعور بالضعة. لقد كان وغدا ساقطا مضمحلا فصار في غمضة عين فيلسوفا! المجتمع ساحر قديم جعل من أشياء فضائل وجعل من أشياء رذائل، ولقد وقف علي سره وبرع في سحره، وسيجعل من الفضائل رذائل ومن الرذائل فضائل، وفرك يديه سرورا، وذكر ماضيه أطيب الذكر، ورمق مستقبله بعين الاستبشار، والقي عن عاتقه شعور الضعة، بيد انه أدرك منذ اللحظة الأولي أن فلسفته سرية.

يجوز أن يدعو ‘مأمون رضوان’ إلي الإسلام جهارا، ويجوز أن يعلن ‘علي طه’ اعتناقه لحرية الفكر والاشتراكية. إما فلسفته هو فينبغي أن تظل سرية­ لا احتراما للرأي العام، فان مبادئها احتقار كل شيء­ ولكن لأنها لا تؤتي أكلها إلا إذا كفر الناس بها وأمن بها وحده! إلا تري انه إذا امن الناس جميعا بالرذيلة لم يتميز بينهم بما يتيح له التفوق عليهم؟ لذلك احتفظ بها لنفسه، ولم يعلن منها إلا ما هو في حكم الموضة كالحاد وحرية الفكر، إلا إذا ضاق صدره أو غلبه شعور الوحشة، فانه ينفس عن قلبه بالمزاح والسخرية. فبدا للقوم ساخرا ماجنا، لا شيطانا مجرما، ومضي في سبيله شابا فقيرا بلا خلق، يرصد، الفرص ويتوثب للانقضاض عليها بحرارة لا تعرف الحدود’.

وهو تصوير معجب لشخصية هذا ‘النموذج’، وقد صور زملاءه كذلك­ كما صور كل شخصية جاءت في الرواية­ ويعجبني فيه ذلك التعليل الصامت لاتجاهات ‘محجوب عبدالدايم’ وزملائه إنهم كلهم في جامعة واحدة، يدرسون نظريات واحدة، ويخضعون لمؤثرات واحدة، ولكن كلا منهم يختط طريقه في التفكير والحياة بحكم مزاجه و وراثته ورواسب شعوره، ويخلق لنفسه فلسفة يعمد فيها علي نفس الأسباب والعلل التي يعتمد عليها الآخرون في تكوين فلسفة مغايرة! ويصدق سلوكهم فيما بعد هذه القواعد أيضا.

حقيقة أن محجوب عبدالدايم لم يكن في سلام مع شعوره دائما وهو يواجه التجارب. فالنظريات شيء­ مهما يكن الاقتناع بها، ومهما تكن بواعثنا­ والتجارب العملية شيء أخر. ولكنه سار إلي نهاية الشوط. ولم يقف إلا حين صدمته أنانية أخري ففضحته، وحين انفضحت الرذيلة في القصة لم يكن ذلك ليقظة في ضمير المجتمع فهو مجتمع مريض وإنما كانت غلبة رذيلة علي رذيلة!! ولكن­ كما أشرت من قبل­ اخذ علي المؤلف قسوة لم تكن لها ضرورة في بعض التجارب التي تواجه هذا الشاب. لقد خيرته الظروف بين أن يبقي بلا وظيفة. أو أن يكون في وظيفة مغرية ‘سكرتير وكيل وزارة ثم مدير مكتب حينما يصبح وزيرا’ بثمن! هو في ذاته فادح. أن يتزوج بفتاة عبث بها الوكيل الوزير. وادي الثمن­ حسب فلسفته­ وتسلم البضاعة. وكان هذا حسبه، وكان حسبه أن يقبل الوضع مموها من الخارج وهو يدرك حقيقته، ولكن المؤلف جعله يواجه الموقف سافرا بلا تمويه. أيقبل أن يكون زوجا للفتاة التي هذا موقفها؟.. ثم أيقبل أن يكون مقره ‘جرسونييرة’ البك، وان يواصل البك ما بدأ به وفي يوم معين يعلمه محجوب وعليه أن يغادر البيت فيه؟! هذه قسوة لا مبرر لها ولا ضرورة ومثلها أن تزف إليه ‘الفتاة’ بلا احتفال. وكان من كمال السخرية أن يكون الاحتفال فخما! وشيء أخر آخذه علي الرواية: لم جعل الفتي المؤمن المتدين لا تصطدم نظرياته بواقع الحياة؟ لقد اصطدم ‘علي طه’ صاحب الإيمان بالمجتمع. اصطدم في قلبه وشعوره. فقد كانت هذه الفتاة التي زفت إلي زميله هي فتاة أحلامه وموضع إيمانه الاجتماعي. ولكنه احتمل الصدمة ومضي يؤمن بالمجتمع الكبير. واصطدم محجوب صدمات شتي وجف لها واضطرب، ولكنه احتملها في سبيل ذاته المقدسة! فلم لم يصطدم أبدا ‘مأمون رضوان’؟

هل يريد المؤلف أن يقول: أن إيمانه القوي الله والدين والرجولة قد أعفاه من الاصطدام، كلا. أن المجتمع الفاسد المنحل الذي صوره في مصر­ والذي هو مع الأسف واقع­ لابد أن يصطدم به كل صاحب إيمان، سواء كان إيمانا بالمجتمع أو حني إيمانا بالحياة!وربما لاحظ أن التنسيق الفني يحتم عليه إلا يبرز علي المسرح إلا شخصية واحدة رئيسية. ولكن لا. فالرواية القصصية من طبيعتها أن تسمح لا كثر من شخصية بالبروز، والتنسيق الفني يتحقق بتنويع درجات البروز. هذه نقطة من نقط الضعف في الرواية كالنقطة الأولي كذلك. وبعد فهناك صفحات رائعة قوية في تصوير المجتمع المصري وما فيه من انحلال يشمل الطبقات الارستقراطية ودوائر الحكومة وآثام الفقر والثراء، و أفات المظاهر والرياء.. الخ ولكن يضيق عنها المقام، وأنا معجل عنها إلي مسألة أخري لها أهميتها في وزن الرواية وفي وزن كل عمل فني. أن هذه الرواية علي ما فيها من براعة في العرض، ومن قوة في التصوير­ تصوير النماذج وتصوير المجتمع وتصوير المشاعر والانفعالات­ هي اصغر من قيمتها الإنسانية­ وتبعا لهذا في قيمتها الفنية­ من سابقتها ‘خان الخليلي’.

المصادر

  1. ^ رانيا عادل. "السراب". الموقع الشخصي لعمرو خالد. Retrieved 2012-11-20.