العلاقات السعودية اليمنية

العلاقات العلاقات السعودية اليمنية
خريطة توضح موقعي Saudi Arabia و Yemen

السعودية

اليمن

العلاقات السعودية اليمنية، هي العلاقات التاريخية والحالية بين السعودية واليمن. تتمتع البلدين بعلاقات جيدة بصفة عامة وتعاون وثيق في القضايا العسكرية، الاقتصادية والثقافية. للسعودية هدفين في اليمن [1]

  • تسعى الرياض لعدم تشكل أي وحدة في اليمن. اليمن القوي الموحد قد ينهي الهيمنة السعودية على شبه الجزيرة العربية.
  • تعمل السعودية على منع الالقوى على تأسيس قواعد نفوذ في اليمن. تفضل الرياذ أن تتشارك جميع دول شبه الجزيرة نظام الحكم الملكي.


التاريخ

الصراع بين القحطانيين والعدنانيين ـ أو بمعنى أدق عرب جنوب الجزيرة وشمالها ـ تكرر عبر مراحل التاريخ لأهداف وأسباب مختلفة وبأشكال وآليات متعددة، ويمكن تلخيص أبرز محطاته في أربع مراحل رئيسية:[2]

المرحلة الأولى: السيطرة على مكة

المرحلة الأولى بين القبائل حول مكة بهدف الإستيلاء على الكعبة.

تذكر المصادر التأريخية أن محاولات السيطرة على الكعبة تعود في قدمها إلى قبيلة جرهم اليمنية، فكثيراً ما تصارع حول مكة عرب الجنوب القحطاني وعرب الشمال العدناني في محاولات للإستيلاء على الكعبة التي كانت السيطرة عليها بمثابة السيطرة على السلطة. فكانت السيادة على الكعبة تنتقل من جرهم إلى إياد بن نزار، ثم تأخذها مضر فتنتزعها خزاعة مرة ثانية، حتى انتهى بها الأمر في يد قريش بفضل دهاء قصي بن كلاب ـ جد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. حيث بدأ قصي يتقرب إلى خزاعة بالتودد ثم بالمصاهرة إلى أن مات 'حليل' زعيم خزاعة، حينها دعا قصي قريش وبني كنانة إلى طرد خزاعة من مكة لأنهم أولى بالسيادة على الكعبة، واستطاع قصي بخدعة أن يشتري من أبي غبشان الخزاعي مفاتيح الكعبة مقابل 'زق من الخمر وقعود ليلة سامرة'. ويقول الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: 'فاشترى قصي ولاية البيت منه بزق من الخمر وقعود، فكان يقال: أخسر من صفقة أبي غبشان'.

حرب خزاعة

اندلعت حرب إثر حصول قصي على ولاية البيت من أبي غبشان. فحـُشدت قريشاً وبني كنانة وقضاعة على حرب خزاعة، فلما كثر القتل بينهم حكموا عمر بن عوف فحكم بإسقاط الدماء ونقل ولاية البيت إلى قصي، فاجتمعت له سدانة الكعبة ورفادتها وسقايتها. قام بعد ذلك بتجميع قبائل قريش في نواحي مكة، أعاد بناء الكعبة وبنى دار الندوة.[3][4]

كما يروي ابن هشام في السيرة النبوية: '.. فكان قصي أول بني كعب بن لؤي أصاب ملكاً ..'، وانتهى الأمر بطرد خزاعة من مكة وتولي قصي أمر الكعبة وبدأ بفرض الضرائب والعشور على القوافل التجارية المارة بمكة.

المرحلة الثانية: الحرب السعودية اليمنية

المقالة الرئيسية: الحرب السعودية اليمنية

المرحلة الثانية كانت بين دولتين ـ المملكة المتوكلية اليمنية والمملكة العربية السعودية بعيداً عن مكة بهدف السيطرة على إقليمي عسير ونجران ثم الوديعة وشرورة في مرحلة لاحقة .

المرحلة الثالثة: حرب اليمن

المقالة الرئيسية: حرب اليمن

المرحلة الثالثة من الصراع أخذت طابعا مختلفا من حيث الأهداف والآليات، حيث كان الدور السعودي فيها غير مباشر، وتتمثل هذه المرحلة في الحرب الأهلية اليمنية بين أتباع النظام الجمهوري والملكيين، والتي استمرت زهاء ثماني سنوات عقب قيام 'الجمهورية العربية اليمنية' في العام 1962، وقتل خلال تلك المعارك 200 ألف يمني وبضعة آلاف من الجنود المصريين، وهي الحرب الأولى التي استخدمت فيها الأسلحة الكيميائية في تاريخ الحروب بالشرق الأوسط، بحسب مصادر غربية.

الحرب الأهلية بالجنوب

تطلع السعودية للحصول على منفذ على بحر العرب.

وكانت كل جولة من مراحل الصراع السابقة تنتهي باتفاقات أو صفقات على شاكلة صفقة 'أبي غبشان الخزاعي' أو اتفاقية الطائف في ثلاثينات القرن الماضي أو اتفاق جدة الذي ابرم قبل بضع سنوات.

المرحلة الرابعة: حرب صعدة

المقالة الرئيسية: حرب صعدة

نأتي الآن إلى المرحلة الرابعة من الصراع، والذي أخذ هوالآخر طابعه وآلياته المختلفة، فالدور السعودي في الحرب الدائرة حالياً في محافظة صعدة وأجزاء من المحافظات المجاورة لها لم يعد خافيا على أحد، ويعد تطوراً خطيراً في مسلسل الصراع بين عرب الشمال والجنوب من حيث الأهداف والأدوات المتداخلة والمعقدة، إذ لم يعد الصراع حول الأرض أو المصادر الإقتصادية الحيوية، بل تعدى ذلك إلى الإنسان من خلال السيطرة على الفكر ـ المعتقد أوالمذهب ـ ، والذي بدأ بشكل ملحوظ في أوائل الثمانينات من القرن المنصرم بتأسيس 'مركز الحديث' الوهابي في دماج على بعد بضعة كيلومترات من جامع الإمام الهادي بصعدة.

فالصراع الذي بدأ بأدوات ثقافية وإعلامية ـ حلقات، مطبوعات، تسجيلات ـ تحول إلى معارك بمختلف الأسلحة وعمليات بإسم 'الأرض المحروقة'، وقد نجحت المملكة في نقل الصراع الفكري إلى هذه المرحلة والتي أختزل طرفيها بـ 'الدولة والحوثيين' كما اختزل عنوان الصراع واهدافه بـ 'التمرد المسلح على الدولة'.

خطر التمرد المسلح على السلطة لا يمكن إنكاره، ولكن معالجته بمعزل عن جذوره وأسبابه وأبعاده السياسية محلياً وإقليمياً وتداعياتها المختلفة في المستقبل القريب والبعيد لن يكون في مصلحة اليمن. 'إستئصال' الحوثيين عسكرياً يحقق مصلحة يمنية ومصلحة سعودية يجاهر بها المسؤولون في اليمن والسعودية ـ بل أن البعض يرى في إستئصال الحوثيين مصلحة سعودية أكثر منها يمنية ـ وهو ما يتجلى في السياسة السعودية المكثفة لحسم التمرد عسكرياً واستئصال الحوثيين.

السعودية تمول فاتورة الحرب، وكذلك أعلنت عن تزويج 2000 يتيم وتحدثت عن 50 ألف فرصة عمل لليمنيين.

الحدود

السياج السعودي الحديدي في الحدود اليمنية

الجدار السعودي اليمني هو جدار أنشئته المملكة العربية السعودية على مسافة 1,800 كيلو متر (1,100 ميل) على حدودها مع اليمن. يتكون الجدار من أكياس رملية وأنابيب، وبارتفاع ثلاثة أمتار (10 قدم) ، من الخرسانة. [5] ومزود بمعدات الكشف الإلكتروني.[6]

عند البدء في بناء 75 كيلو متر(45 ميل) في سبتمبر 2003، حدث نزاع عنيف مع الحكومة اليمنية. تم وقف البناء في فبراير 2004 عندما وافقت السعودية على ذلك بعد اعلان اليمن عن أن بناء هذا الجدار يعد مخالف لاتفاقية الحدود الموقع في عام 2000.[7]

حتى الآن لازالت الأنابيب المملوءة بالخرسانة موجودة وتعمل كحاجز أمني على طول الحدود السعودية اليمنية.[8]

الملك عبد الله بن عبد العزيز يستقبل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في الرياض، 2012.

في أبريل 2013، أذاعت قناة إخبارية إيرانية أن السعودية تسعى لوضع يدها على نفط اليمن، في وقت انتقد فيه برلماني يمني، المقرب من جماعة الحوثيين بصعدة، شروع السعودية في بناء جدار فاصل بينها وبين اليمن، معتبرا أن ذلك يعد خرقاً واضحاً لاتفاقية الطائف الموقعة بين اليمن والمملكة عام 1932 واتفاق جدة الموقع عام 2000.

الاتفاقين المذكورين ينصان على ترك مساحة حرة على حدود البلدين بعرض 40 كم من أراضي البلدين، للرعي والزراعة لكن السعودية خرقت هذا التعهد وبدأت في بناء الجدار الفاصل داخل الحدود اليمنية وضمت ال20 كم من أراضي اليمن.

ومع تصعيد رفض القبائل اليمنية في محافظة الجوف، على الحدود السعودية اليمنية، لمشروع الجدار العازل، بدأت وزارة العمل السعودية في إخراج وترحيل آلاف اليمنيين من السعودية.

وتزامن الموقف السعودي هذا مع ما سربته وسائل الإعلام والمصادر المختلفة عن وجود مخزون نفطي كبير في منطقة الجوف على الحدود السعودية.[9]

المصادر

  1. ^ Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence By F. Gregory Gause p.4 ISBN 978-0-231-07044-7 Columbia University Press
  2. ^ عباس السيد (2009-11-16). "حتى لا يكرر اليمنيون صفقة أبي غبشان : ثمن 'استئصال الحوثيين' يجب أن لايكون بخسا!". جريدة القدس العربي. Retrieved 2009-11-16. 
  3. ^ أبو القاسم السهيلي، الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية لابن هشام، صفحة 1087
  4. ^ http://www.alashraf-leb.org/docs/tribes/Adnanyoun/Theme_1/23-Qusai_Bio.htm
  5. ^ Whitaker, Brian (February 17, 2004). "Saudi security barrier stirs anger in Yemen". The Guardian. Retrieved 2007-03-23. 
  6. ^ Bradley, John (February 11, 2004). "Saudi Arabia enrages Yemen with fence". The Independent. Retrieved 2007-03-23. 
  7. ^ "Yemen says Saudis will stop fence". bbc.co.uk. Retrieved 2007-03-23. 
  8. ^ "CIA World Factbook: Saudi Arabia". CIA. 
  9. ^ "نائب برلماني يمني يتوقع تصاعدا متزايداً لموقف الرفض القبلي لجدار العزل السعودي صراع يمني سعودي على النفط وسط خشية المملكة من تطورات الأوضاع اليمنية". العين أونلاين. 2013-04-23. Retrieved 2014-09-22.  line feed character in |title= at position 79 (help)