اتفاقية شنگن

لمعلومات عن القواعد والسياسات الحالية، انظر منطقة شنگن.
اتفاقية شنگن
Schengen Agreement
اتفاقية بين حكومات دول اتحاد بنلوكس الاقتصادي، جمهورية ألمانيا الاتحادية، والجمهورية الفرنسية لالغاء عمليات المراقبة على حدودهم المشتركة
{{{image_alt}}}
نصب تذكاري لاتفاقية شنگن
وُقـِّعت 14 يونيو 1985
المكان شنگن، لوكسمبورگ
الموقعون
الأصليون
 بلجيكا
 فرنسا
 ألمانيا
 لوكسمبورگ
 هولندا
الإيداع حكومة دوقية لوكسمبورگ الكبرى
اللغات الهولندية، الفرنسية، والألمانية

اتفاقية شنگن Schengen Agreement، هي معاهدة وُقعت في 14 يونيو 1985 بالقرب من بلدة شنگن، لوكسمبورگ، بين خمسة من عشرة أعضاء في التجمع الاقتصادي الاوروپي. واستكملت بمبادرة تطبيق اتفاقية شنگن بعد خمس سنوات من توقيع المعاهدة، لتأسيس منطقة شنگن لإلغاء الحدود الاوروپية، لجعلها كدولة واحدة فيما يخصل السفر عبر الحدود الدولية للمسافرين من وإلى المنطقة، لكن بدون أي مراقبة على الحدود الداخلية.

التسمية

سميت المعاهدة بهذا الاسم نسبة إلى بلدة شنگن اللكسمبورگية تقع في المثلث الحدودي بين لكسمبورگ وألمانيا وفرنسا، جرى فيها التوقيع.[1]

التاريخ

الموقعون على اتفاقية شنگن في 14 يونيو 1985
احدى لافتات الدخول لإسپانيا من الپرتغال عن طريق بلديات Tui (Pontevedra) and Valença do Minho (Viana do Castelo).
الاتحاد الاوروپي
علم الاتحاد الاوروپي

هذه المقالة جزء من سلسلة مقالات عن:
سياسة وحكومة
الاتحاد الاوروپي

في 19 يونيو 1990، وقعت معاهدة ثانية في بلدة شنگن حددت الآليات القانونية للتنفيذ. لم يبدأ سريان معاهدة شنگن عمليا إلا في 1995، واستلزم توسيع فضاء شنغن على مستوى اوروپا معاهدة أخرى وقعت في الثاني من أكتوبر 1997 في أمستردام، بهولندا.

في 2004، انضمت دول أخرى أعضاء في الاتحاد الاوروي إلى فضاء شنگن عدا بريطانيا وجمهورية أيرلندا. في 12 ديسمبر 2007، توسع نطاق المعاهدة ليشمل دولا انضمت حديثا إلى الاتحاد الاوروپي، عدا قبرص وبلغاريا ورومانيا، كما أنه بات يشمل النرويج وآيسلندا. وتوسع نطاق المعاهدة مجددا في 12 ديسمبر 2008 ليشمل سويسرا التي هي ليست عضوا في الاتحاد الاوروپي.

وقبل هذا عدلت معاهدة لشبونة، الموقعة في 13 ديسمبر 2007، القواعد القانونية المنظمة لفضاء شنگن بما سمح بتعاون أمني وقضائي أكبر بين الدول المشاركة في هذا الفضاء سواء تعلق الأمر بالتأشيرات أو بالهجرة أو باللجوء السياسي.

السبب وراء تطبيق اتفاقية شنگن بمعزل عن مسار الوحدة الاوروپية هو عدم إجماع الدول الاوروپية عليها‏،‏ في الوقت الذي لم تكن فيه دول أخري تريد تعطيل الاتفاقية لحين إجماع أعضاء الاتحاد الاوروپي عليها‏,، فضلا عن أن بعض الدول لم تكن مستعدة لتطبيقها‏.‏

قبل اتفاقية شنگن,، كانت هناك دول أوروبية تتمتع بإمكانية انتقال مواطنيها إلي دول أخري عن طريق إظهار بطاقة الهوية أو جواز السفر عند الحدود‏، ولكن كان علي مواطني بعض الدول إظهار تأشيرة دخول عند دخول دول أخري‏، أما الآن‏،‏ فالدخول ببطاقة الهوية أو بجواز السفر‏,، سواء برا أو جوا‏.‏

قبل التوقيع علي الاتفاقية‏، ومع تنامي حلم الوحدة الأوروبية، ظهرت الحاجة إلي إزالة الحدود وتنظيم حركة مرور السيارات والمواطنين بين الدول المتجاورة‏.

التطبيق

فور التوقيع علي الاتفاقية تمت إزالة النقاط الحدودية وتم هدم المواقع والحواجز الأمنية الواقعة علي الحدود،‏ لدرجة عدم وجود ما يحدد مكان حدود دولة مع أخري سوي لافتة صغيرة علي الطريق أشبه بلافتات المرور العادية تحمل اسم الدولة الأولي والدولة الثانية علي الحدود‏!.

ليس كل مواطن غير أوروبي يحمل تأشيرة شنگن يقدر علي الانتقال بحرية بين دول اتفاقية شنگن،‏ والسبب هو كما سبق الذكر أن بعض الدول الأعضاء في الاتفاقية لها شروط مسبقة معينة لدخول المواطنين الأوروبيين وغير الأوروبيين‏.‏

أزالت اتفاقية شنگن جميع أشكال التفتيش الحدودي بين الدول الأعضاء‏، ولكن تبقي علي سلطات كل دولة فحص بطاقة الهوية أو جواز السفر فقط‏.‏

توجب الاتفاقية أن تتبادل الدول الأعضاء في الاتفقاية المعلومات الشخصية والأمنية مع بعضها بعضا عبر ما يسمي بنظام شنگن المعلوماتي‏،‏ وهو ما يعني سهولة القبض علي أي شخص غير مرغوب فيه في أي دولة‏،‏ مادامت البيانات المتوافرة عن هذا الشخص تقول ذلك‏، وكان هذا الشخص غير المرغوب فيه يصبح آمنا لو انتقل إلي دولة أخري‏، لأن شرطة الدولة الأخري لن تستطيع العثور عليه من جديد‏.‏

لا يتوقف الأمر عند ذلك‏,، فشرطة دولة ما يمكنها الدخول إلي ما بعد حدود الدولة الأخري العضو في الاتفاقية، لتعقب مجرم أو شخص ما لمسافة تصل إلي ‏30‏ كيلومترا، ويستطيع أفراد الشرطة الدخول بملابسهم المميزة أو بسيارات توضح أنها من الشرطة‏، وبالأسلحة‏، بشرط عدم استخدامها سوي للدفاع عن النفس‏.‏

تشارك فنادق الدول الأعضاء في شنگن في عملية السيطرة الأمنية عن طريق معرفة وكتابة اسم الزائر ورقم بطاقة هويته وجواز سفره لدي نزوله في الفندق‏.‏

كافة أشكال التفتيش الجمركي انتهت تماما بين الدول الأعضاء في الاتفاقية‏ ولكنها مازالت موجودة بين دولة موقعة على الاتفاقية والدولة العضو في الاتحاد الأوروبي التي لم تنضم بعد إلي الاتفاقية، ولكن تبقي عمليات تفتيش في المملكة المتحدة للقادمين من أي مكان في القارة الأوروبية‏.‏

اختلاف القوانين بين بعض دول شنگن وبعضها الآخر سواء من حيث التساهل أو التشدد تجاه بعض الجرائم مثل تجارة وتعاطي المخدرات هو الذي دفع دولا إلي تطبيق قواعد وقوانين خاصة في تعاملها مع القادمين من حدود دولة أو دول بعينها،‏ مثل فرنسا التي تطبق إجراءات خاصة للقادمين من هولندا أو بلجيكا للحد من ظاهرة شراء المخدرات من خارج فرنسا ومحاولة إدخالها وبيعها في الأراضي الفرنسية‏.‏ وبعض الدول تطبق إجراءات خاصة‏،‏ مثل الحدود بين السويد وفنلندا اللتين تطبقان إجراءات مشددة علي حدودهما للحد من تهريب المخدرات والخمور‏.‏

المادة ‏2‏ من ‏2‏ من الاتفاقية تسمح لأي دولة بإجراء تعزيزات أمنية حدودية لفترة من الوقت علي حدودها إذا كان هذا في صالح أمنها الوطني‏،‏ وحدث هذا في تاريخ شنگن عدة مرات‏،‏ فقامت بها البرتغال أثناء بطولة الأمم الأوروبية لكرة القدم عام‏2004،‏ وقامت بها فرنسا إبان الاحتفالات بمرور ستين عاما علي نهاية الحرب العالمية الثانية وأيضا بعد تفجيرات لندن ‏2005.‏

الدول الأعضاء

الدول الأعضاء في اتفاقية شنگن[2]:

تعديل الاتفاقية

وفي نهاية أبريل 2011، ثار لغط كبير عقب منح إيطاليا تأشيرات شنگن لعشرين ألف مهاجر تونسي، تسمح لهم بالتنقل في ذلك الفضاء. وأغضب القرار فرنسا التي أثارت احتمال تعديل المعاهدة.

انظر أيضاً

معرض الصور

المصادر

وصلات خارجية