الحرب الإيرانية العراقية

حرب الخليج الأولى
Iran-Iraq War
جزء من the Persian Gulf conflicts
Chemical weapon1.jpg
جنود إيرانيون يرتدون قناع واقي للغاز في ميدان المعركة.
التاريخ 22 سبتمبر 1980 - 20 أغسطس 1988
المكان الخليج العربي، الحدود الإيرانية-العراقية
النتيجة Stalemate; UN Resolution 598 (ceasefire); Strategic Iraqi failure; Tactical Iranian failure
تغير
الحدود
status quo ante bellum; Observed by UNIIMOG based on UN Resolution 619
الأطراف المتحاربة
Flag of إيران إيران

Flag of Kurdistan.svg الإتحاد الوطني الكردستاني

العراق العراق¹

Mojahedin Khalgh - Logo.gif People's Mujahedin of Iran
Arab League جنود ومتطوعين من مختلف البلدان العربية.[1]

القادة
Ruhollah Khomeini
Supreme Leader of Iran

Abulhassan Banisadr
1st President of Iran
Mohammad-Ali Rajai  
2nd President of Iran
Akbar Hashemi Rafsanjani
Chairman of the Parliament
Ali Khamenei
3rd President of Iran[4]
Mir-Hossein Mousavi
Prime Minister of Iran
Mostafa Chamran  
Minister of Defence
Mohsen Rezaee
IRGC Commander
Ali Sayad Shirazi
Chief of Staff
Massoud Barzani
Leader of the Kurdistan Democratic Party
Jalal Talabani
Leader of the Patriotic Union of Kurdistan
Nawshirwan Mustafa
Deputy Secretary General of the Patriotic Union of Kurdistan
Mohammed Baqir al-Hakim
Leader of the Islamic Supreme Council of Iraq
Abdul Aziz al-Hakim

العراق صدام حسين
President of Iraq

العراق علي حسن المجيد
General and Iraqi Intelligence Service head

Taha Yassin Ramadan
General and Deputy Party Secretary
Izzat Ibrahim ad-Douri
Deputy chairman, Revolutionary Command Council
Abid Hamid Mahmud
Lieutenant General Salah Aboud Mahmoud
General
Tariq Aziz
Foreign Minister and Revolutionary Command council member
Adnan Khairallah
Minister of Defence
Saddam Kamel
Republican Guard Commander
Abdul Rahman Ghassemlou
Leader of the Democratic Party of Iranian Kurdistan
Uday Hussein
Son of Saddam Hussein
Qusay Hussein
Son of Saddam Hussein
Maher Abd al-Rashid
General
Massoud Rajavi
President of the National Council of Resistance of Iran
Maryam Rajavi
co-leader of PMOI

القوات
At the onset of the war: 110,000–150,000 soldiers,
2,100 tanks,[5]
1,000 armoured vehicles,
1072 artillery pieces,[6]
320 aircraft,
750 helicopters
After Iraq withdrew from Iran in 1982: 350,000 soldiers,
700 tanks,
2,700 armoured vehicles,
400 artillery pieces,
350 aircraft,
700 helicopters
At the end of the war: 900,000 soldiers,
2,500,000 militia,
400 tanks,
800 armoured vehicles,
600 artillery pieces,
60–80 aircraft,
70–90 helicopters
At the onset of the war: 350,000 soldiers,
2,650 tanks,
4,000 armoured vehicles,
800 artillery pieces,
600 aircraft,
350 helicopters
After Iraq withdrew from Iran in 1982: 175,000 soldiers,
1,200 tanks,
2,300 armoured vehicles,
400 artillery pieces,
450 aircraft,
180 helicopters
At the end of the war: 1,500,000 soldiers,[citation needed]
5,500–6,700 tanks,
8,500–10,000 armoured vehicles,
6,000–12,000 artillery pieces,
1,500 aircraft,
1,000 helicopters
الخسائر
123,220–160,000 KIA and 60,711 MIA (Iranian claim)[7][8]
200,000–600,000 killed (other estimates)[7][9][10][11][12][13][14][15][16]
800,000 killed (Iraqi claim)[7]

320,000–500,000 WIA[10][17][18]
40,000–42,875 POW[17][18]
11,000–16,000 civilian dead[7][8]
Economic loss of US$627 billion[7][9]

105,000–375,000 killed[7][17][19][20][21]
400,000 WIA[20]

70,000 POW[10][20]
Economic loss of $561 billion[7][9]

100,000+ civilians killed on both sides[22]
(not including 182,000 civilians killed in the Al-Anfal Campaign)[23]
¹ The exact number of Iraqi Shia that fought alongside Iran is unknown. The Iraqi political parties SCIRI and Islamic Da'wa Party supported Iran during the war. Iran would sometimes organise divisions of Iraqi POWs to fight against Iraq.

الحرب العراقية الإيرانية وتسمى أيضاً بحرب الخليج الأولى أو ما يسمى بالفارسية (جنگ تحميلی) أي الحرب المفروضة وسميت من قبل الحكومة العراقية باسم قادسية صدام ، كانت حرباً بين القوات المسلحة لدولتي العراق و ايران واستمرت من سبتمبر 1980 إلى اغسطس 1988. اعتبرت هذه الحرب من أطول الحروب التقليدية في القرن العشرين و أدت إلى مقتل زهاء مليون شخص من الضحايا وخسائر مالية تقدر بحوالي 1.19 ترليون دولار أمريكي.

وقد غيرت الحرب المعادلات السياسية لمنطقة الشرق الأوسط وكان لنتائجها أعظم الأثر في العوامل التي أدت إلى حرب الخليج الثانية أو ما سميت بعاصفة الصحراء في 1991.

جذور الخلافات العراقية-الإيرانية

Iranian soldiers landing from a U.S. designed CH-47 Chinook helicopter in the northern front of the war.

ترجع أصول الخلافات العراقية-الايرانية إلى قرون من الزمن حيث كانت هناك باستمرار نزاعات و خلافات حول الهيمنة على المنطقة بين الممالك المتعاقبة في بلاد الرافدين (العراق) والامبراطورية الفارسية. قبل هيمنة الامبراطورية العثمانية على العراق كان العراق جزءاً من الامبراطورية الفارسية، وقبل ذلك كانت مساحات شاسعة من إيران تحت سيطرة البابليين والآشوريين، ولكن الوضع تغير في عهد مراد الرابع حيث اغتنم فرصة ضعف الصفويين واستطاع أن يضم العراق إلى حكم العثمانيين ولكن الخلافات على ترسيم الحدود بقيت مشكلة عالقة. بين عامي 1555م و 1975م تم التوقيع على مالا يقل عن 18 اتفاقية لترسيم الحدود بين العراق و ايران.

سيف القادسية، أحياناً يُعرف بإسم "أيدي النصر"، اٌفتتح في أغسطس 1989.

أحد جذور الخلاف يعود إلى مسألة السيادة على منطقة الأهواز التي يقطنها إيرانيون عرب في جنوب غرب ايران بإقليم عربستان /الأهواز /الاحواز /خوزستان وهي منطقة غنية بالنفط. في عام 1959 م بعد سنة واحدة من مجيئ الزعيم عبد الكريم قاسم للسلطة في العراق قام بدعم الحركات المطالبة بالاستقلال في الأهواز و أقدم عبدالكريم قاسم على إثارة الموضوع في الجامعة العربية، ولكن النجاح لم يحالف عبد الكريم قاسم الذي قتل في انقلاب قاده حزب البعث عام 1963م.

في عام 1969م بعد مجيئ حزب البعث للسلطة في العراق أعلن نائب رئيس الوزراء في العراق بأن الأهواز عربستان هو جزء من العراق وبدأت الإذاعة العراقية بنشر بيانات تحث الشعب العربي الأهوازي للقيام بالثورة ضد نظام الشاه في ايران. وفي عام 1971 قطع العراق علاقاته الدبلوماسية مع ايران نتيجة خلافات على سيادة الجزر الثلاث أبو موسى و الطنب الكبرى و الطنب الصغرى بعد انسحاب القوات البريطانية منها.

أحد الأسباب الرئيسية للخلافات بين العراق و ايران كان الخلاف حول السيادة الكاملة على شط العرب حيث كانت تحت السيادة العراقية الكاملة قبل عام 1975م ولكن الدولتان تقاسمتا السيادة على شط العرب بعد اتفاقية الجزائر عام 1975م والتي كف على أثرها الشاه في إيران عن مساعدة الثوار الأكراد في العراق، في مقابل تنازل العراق عن بعض حقوقه في شط العرب، واستفاد العراق من هذه الاتفاقية في إيقاف المساعدات الإيرانية لحركة التمرد الكردية التي قادها مصطفى البارزاني ، ونجاح النظام العراقي في القضاء على الثورة الكردية.

عند مجيء صدام حسين للسلطة في العراق عام 1979م كان الجيش الايراني جيشا ضعيفا فبعد ان كان مصنفا كخامس جيش في العالم و بسبب إعادة الهيكلة و تعرض القياديون السابقون في الجيش إلى حملة اعتقالات على يد صادق خلخالي حاكم شرع ايران بعد وصول الثورة الإسلامية إلى سدة الحكم في ايران إضافة للعقوبات الأمريكية مما جعل الجيش الايراني جيشاً ضعيف التسليح مقارنة بالجيش العراقي. وعندما بدأت بوادر "تصدير الثورة الإسلامية" إلى الشرق الأوسط حسب تعبير البعض بدأت دول المنطقة ذو الأقلية الشيعية مثل الكويت و السعودية إبداء القلق من احتمال امتداد الثورة الإسلامية الشيعية إلى مناطقهم, كل هذه العوامل بإلاضافة إلى عوامل أخرى لعبت دوراً كبيراً في إشعال الشرارات الأولى لفتيل الحرب.

بدايات الحرب

الجبهة الجنوبية

بدأت العلاقات الدبلوماسية العراقية-الايرانية بالتدهور في عام 1980م بعد صراعات حدودية متفرقة .وبعدما قام صدام حسين في 17 سبتمبر 1980 بتمزيق اتفاقية الجزائر لعام 1975م و التي وقعها حينما كان نائب للرئيس العراقي آنذاك، مع شاه إيران عام 1975. واستعاد العراق نصف شط العرب الذي تنازل عنه لإيران بموجب ذلك الاتفاق.واعتبر شط العرب كاملاً جزءاً من المياه الإقليمية العراقية. و مما زاد الوضع تعقيدا هو محاولة اغتيال لوزير الخارجية العراقي آنذاك طارق عزيز من قبل عناصر حزب الدعوة الإسلامية العراقية التي كانت مؤيدة للنظام الإسلامي في ايران. ادعى نظام الرئيس السابق صدام حسين بأن القوات الإيرانية بدأت العمليات العسكرية بقصفها للمخافر الحدودية في منطقة المنذية، كما ادعى تقدم القوات الايرانية باتجاه المناطق العراقية في منطقتي سيف سعد وزين القوس وقد أرسلت وزارة الخارجية العراقية برسائل للامم المتحدة حول ما وصفته بالانتهاكات الحدودية فردت الحكومة العراقية بإرسال المقاتلات العراقية بغارة جوية في العمق الأيراني مستهدفة المطارات العسكرية اللإيرانية في عدد من المدن الإيرانية الرئيسية.

كلف الحرب 350 مليار دولار من الخسائر الأقتصادية في ايران وحدها

أعلن الرئيس العراقي صدام حسين أن مطالب العراق من حربه مع إيران هي: الاعتراف بالسيادة العراقية على التراب الوطني العراقي ومياهه النهرية والبحرية، و إنهاء الاحتلال الإيراني لجزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى في الخليج عند مدخل مضيق هرمز، وكف إيران عن التدخل في الشؤون الداخلية للعراق .إضافة إلى المطالبة بالأهواز وإقليم عربستان/ خوزستان كجزء من العراق.

عملة عراقية فئة 25 دينار تصور معركة القادسية

قام الجيش العراقي بالتوغل في الأراضي الأيرانية بدون مقاومة تذكر في بداية الأمر. لكن سرعان ما بدأت القوات الإيرانية برص صفوفها وتطوع ما يقارب 100,000 إيراني للذهاب إلى جبهات القتال بعد أسابيع من التوغل العراقي وبدأ الجيش العراقي يدرك أن الجيش الإيراني ليس بالضعف الذي كان متوقعاً. وبحلول عام 1982م تمكن الجيش الإيراني من إعادة السيطرة على كل المناطق التي كانت تحت سيطرة الجيش العراقي مما حدى بالحكومة العراقية إلى عرض مبادرة لوقف إطلاق النار في عام 1982م ولكن هذه المبادرة لم تلق أذان صاغية لدى الحكومة الإيرانية التي كانت على ما يبدو مصممة على الإطاحة بحكومة الرئيس صدام حسين.


حرب الناقلات

سفينة شحن تتعرض لهجوم أثناء حرب الناقلات.

في عام 1981 بدأ ما يسمى بحرب الناقلات وكانت عبارة عن استهداف متبادل لناقلات النفط والناقلات البحرية التجارية للبلدين بغية قطع الإمدادات الاقتصادية والعسكرية للجيشين المتحاربين. ولم يكن الأمر مقتصراً على استهداف السفن التابعة للدولتين المتحاربتين بل امتدت لتشمل الدول الداعمة ففي 13 مايو 1984 هوجمت سفينة كويتية قرب البحرين و في 16 مايو 1984م هوجمت سفينة سعودية من قبل السفن الحربية الإيرانية حيث كانت الكويت و السعودية من الدول الداعمة للعراق. تم تدمير ما مجموعه 546 سفينة تجارية خلال حرب الناقلات وكانت أغلبيتها سفن كويتية مما حدى بالحكومة الكويتية إلى طلب المساعدة الدولية لحماية سفنها في عام 1987؛ فقامت الولايات المتحدة برفع علمها على السفن الكويتية لتوفير الحماية لها. لكن هذا الأجراء لم يمنع الإيرانيين من مهاجمة السفن مما حدى بالأسطول الأمريكي إلى مهاجمة سفن إيرانية، ومن أشهر هذه الهجمات الهجوم الذي وقع في 18 أبريل 1988 ودمر فيه سفينتين حربيتين إيرانيتين.

الرحلة 655 لإيران إير

وقامت القوات الأمريكية بهجوم وقع في 3 يوليو 1988 أدى إلى تدمير طائرة ركاب مدنية في الرحلة 655 لإيران إير قالت القوات الأمريكية فيما بعد أنه وقع عن طريق الخطأ من قبل الطائرات الحربية الأمريكية والتي أدت إلى مقتل 290 ركاباً كانوا على متن الطائرة.

فضيحة إيران-كونترا

في خضم كل هذه الأحداث تم الكشف عن فضيحة إيران-كونترا ضمن صفوف إدارة الرئيس الأمريكي آنذاك رونالد ريگان حيث تم الكشف عن حقيقة أن الولايات المتحدة كانت بالاضافة إلى دعمها للعراق فإنها، في نفس الوقت، كانت تبيع الاسلحة لإيران وكانت تستخدم الأموال من تلك الصفقة لدعم الثوار في نيكاراگوا.

حرب المدن

خريطة تبين الغارات على مناطق مدنية في إيران والعراق والكويت أثناء "حرب المدن".

مع اقتراب نهاية الحرب بدأ الخمول يظهر على أداء الجيشين العراقي والإيراني نتيجة للاستنزاف الطويل للذخيرة الحربية و القوة البشرية للجيشين، فبدأت مرحلة سوداء في تاريخ الحرب وهي قصف المدن بصورة عشوائية عن طريق صواريخ سكود أو أرض-أرض طويلة المدى حيث راح ضحيتها الكثير من الأبرياء المدنيين.

وبدأت القوات الجوية العراقية بضربات إسترتيجية للمدن الإيرانية، واستهدفت الضربات طهران بشكل أساسي مع بداية عام 1985، فقامت إيران بقصف العاصمة بغداد بصواريخ سكود البعيدة المدى. ورد العراق بالمثل بقصف طهران.

إمرأة إيرانية مسلحة أمام أحد المساجد أثناء الغزو العراقي لمدينة خرمشهر في سبتمبر - أكتوبر [1981].

ووصل الأمر إلى حد استهداف العراق الطائرات المدنية و محطات القطار، وتدمير ثلاثة وأربعين مدرسة في عام 1986 فقط أدى لمقتل مئات التلاميذ، وقام العراق باستعمال الأسلحة الكيمياوية في الحرب، ولم تتمتع الحكومة الإيرانية بدعم دولي على عكس العراق الذي كان يتمتع بمساندة عريضة، كل هذه العوامل مجتمعة أدت لأن وافقت إيران على هدنة اقترحتها الأمم المتحدة والتي وصفها الأمام الخميني "كأس السم" حسب تعبيره في 20 اغسطس 1988، حيث كانت إيران ترفض أي قرار من مجلس الأمن ما لم يعترف بأن العراق هو البادئ بالاعتداء، وإقرار التعويضات اللازمة لإيران والتي قد تصل إلى 200 مليار دولار.

إلا أنه بعد ثلاثة أعوام من انتهاء الحرب وفي عام 1991 وبعد شهر واحد من الغزو العراقي للكويت وافق العراق على الالتزام باتفاقية عام 1975 التي وقعها مع إيران.

الأسلحة و الدول التي زودت الأسلحة

البلد السياسة الخارجية دعم العراق دعم إيران
كل البلدان المعونة الدولية المقدمة الى المقاتلين في الحرب الإيرانية-العراق
الإتحاد السوفيتي الإتحاد السوفيتي والحرب الإيرانية-العراقية المساعدة السوفيتية للعراق في الحرب الإيرانية-العراقية المساعدة السوفيتية لإيران في الحرب الإيرانية-العراقية
السعودية المساعدة السعودية لإيران في الحرب الإيرانية-العراقية
الكويت تمويل العراق
الأردن تمويل العراق
الولايات المتحدة المساعدة الفرنسية لإيران في الحرب الإيرانية-العراقية المساعدة الفرنسية للعراق في الحرب الإيرانية-العراقية
إسرائيل المساعدة الفرنسية لإيران في الحرب الإيرانية-العراقية
سنغافورة مساعدة سنغافورة للعراق في الحرب الإيرانية-العراقية
إيطاليا المساعدة الإيطالية للعراق في الحرب الإيرانية-العراقية
المملكة المتحدة المساعدة البريطانية للعراق في الحرب الإيرانية-العراقية
فرنسا المساعدة الفرنسية للعراق في الحرب الإيرانية-العراقية
الصين
كوريا الشمالية مساعدة كوريا الشمالية للعراق في الحرب الإيرانية-العراقية
باكستان
الأرجنتين
البرازيل
ألمانيا الشرقية
ألمانيا الغربية
ليبيا
سويسرا
تايوان


كان الجيش العراقي يتم تسليحه بصورة رئيسية من الاتحاد السوفيتي و دول المعسكر الشرقي في العقود التي سبقت الحرب العراقية-الأيرانية. أثناء الحرب قام العراق بشراء أسلحة يقدر قيمتها بالمليارات من الاتحاد السوفيتي و الصين و مصر و ألمانيا، و قامت ألمانيا و فرنسا و اسبانيا و المملكة المتحدة و الولايات المتحدة الأمريكية ببناء ترسانة العراق من الأسلحة الكيمياوية و البايولوجية وقامت فرنسا بتزويد العراق بالتقنية النووية; حيث قامت شركة فرنسية ببناء مفاعل أوسيراك النووي والذي أطلق العراق عليه تسمية مفاعل تموز النووي الذي تم تدميره من قبل طائرات اسرائيلية في 7 يونيو 1981. كان معظم الدعم المالي للعراق يأتي من الدولتين النفطيتين الغنيتين الكويت و السعودية.

بلغت نسبة مبيعات العراق من الأسلحة منذ 1970 إلى 1990 إلى مايقارب 10% من نسبة صفقات الأسلحة في العالم وكانت النسب كالتالي:


إمدادات بليون دولار أمريكي (1985 )  % من إجمالي
الإتحاد السوفيتي 19.2 61
فرنسا 5.5 18
الصين 1.7 5
البرازيل 1.1 4
مصر 1.1 4
بلدان أخرى 2.9 6
الإجمالي 31.5 98.0


بالنسبة للجيش الإيراني فقد كان يتم تسليحه في زمن الشاه قبل مجيئ الثورة الإسلامية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، و في أثناء الحرب قامت سوريا و ليبيا و كوريا الشمالية و الصين بتزويد ايران بالسلاح وقامت الولايات المتحدة الأمريكية بصورة غير مباشرة و بسرية تامة بتزويد ايران بالأسلحة. ولكن تم الكشف عن أحد هذه الصفقات والذي أطلق عليه اسم فضيحة ايران-كونترا.

أثناء الحرب استعملت القوة الجوية الإيرانية طائرات أمريكية الصنع وهي ما كانت بحوزتها منذ أيام الشاه على سبيل المثال طائرات الفانتوم ، F4 ، F5 ، AH-1 Cobra ، F14 ولكن مع استمرار الحرب بات من الصعوبة الحصول على قطع غيار لهذه الطائرات بسبب العزلة الدولية لإيران كذلك بسبب الغارات الجوية العراقية على المطارات العسكرية مما أدى إلى فقدان إيران معظم طائراتها الحربية.

استعملت القوات الجوية العراقية طائرات سوفيتية الصنع مثل Tu16 ، MiG21 ، Sukhoi22 ، وطائرات فرنسية مثل الميراج.

دور الولايات المتحدة الأمريكية

دونالد رامسفيلد في بغداد 19 ديسمبر 1983

بعد قيام الثورة الإسلامية في ايران بدأت العلاقات الإيرانية-الأمريكية بالتدهور وبدأت الإدارة الأمريكية تفكر بأن التعامل مع الرئيس العراقي صدام حسين هو "أهون الشرين" حسب تعبير الخارجية الأمريكية وخوفاً من فكرة "تصدير الثورة الأسلامية" قام الغرب بتزويد العراق بمواد ذو "استخدام مزدوج" منها على سبيل المثال حواسيب متطورة و سيارات إسعاف مدرعة و سماد كيمياوي.

استعملت الإدارة الأمريكية الفرع الأمريكي لأكبر البنوك الإيطالية في الولايات المتحدة الأمريكية والتي كانت مقرها مدينة اتلانتا عاصمة ولاية جورجيا لتحويل مبالغ قدرها 5 مليار دولار إلى العراق من عام 1985 إلى 1989 وقام مبعوث البيت الأبيض دونالد رامسفيلد بلقاء الرئيس العراقي صدام حسين مرتين في 19 ديسمبر 1983 و 24 مارس 1984. ومن الجدير بالذكر أن 24 مارس 1984 موعد اللقاء الثاني بين رامسفيلد و صدام حسين هو نفس اليوم الذي أصدرت فيه الأمم المتحدة بياناً يشجب فيه استعمال العراق للاسلحة الكيمياوية في الحرب وقد قامت الولايات المتحدة الأمريكية بتزويد معلومات استخبارية عسكرية و خرائط جوية للعراق و في نفس الوقت كانت تقوم بتسليح ايران بصورة غير مباشرة عن طريق صفقة الأسلحة المعروفة بتسمية فضيحة ايران-كونترا وقد أظهرت تقارير من المخابرات الأمريكية تم رفع السرية عنها مؤخراً و يمكن الأطلاع على تفاصيلها في *[1] أن الولايات المتحدة كانت في مصلحتها إطالة أمد الحرب و الحيلولة دون احراز ايران نصر عسكري في الحرب. في سبتمبر 1989 أي بعد انتهاء الحرب كشفت صحيفة Financial Times عن معلومات بأن البيت الأبيض كان وراء الدعم المالي لحصول العراق على أسلحة كيمياوية و تقنية نووية. في ديسمبر 2002 وعندما زودت العراق لجنة تفتيش الأسلحة بتقارير مفصلة عن برامج أسلحة الدمار الشامل محاولةً منها لتفادي الغزو الأمريكي ظهرت أسماء لشركات أمريكية منها على سبيل المثال شركة ميرلاند و شركة تينسسي و الشركتان كانتا متخصصتان بالمواد الكيمياوية.

أسلحة الدمار الشامل

علي خامنئي المرشد الأكبر الحالي أثناء الحرب الإيرانية العراقية

وصلت أعداد ضحايا ايران من جراء استعمال العراق لأسلحة كيمياوية زهاء 100,000 خلال السنوات الثمان للحرب حيث قدرت الإحصاءات أن 20,000 جندي ايراني قتلوا نتيجة استعمال العراق لغاز الأعصاب، و 5000 جندي ايراني أصيبوا بأمراض مزمنة جراء استعمال غاز الخردل. وهناك شعور عام بالاستياء بين الإيرانيين حتى هذا اليوم من دعم الدول الغربية للعراق في تطوير قدراته البايلوجية و الكيمياوية و يعتبر قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيمياوية من أبرز الأمثلة على استعمال الأسلحة الكيمياوية في الحرب ، ومن الجدير بالذكر ان الرئيس العراقي السابق صدام حسين قام بانكار أية صلة له بأحداث حلبجة خلال الجلسات التحقيقية الأولية من محاكمة صدام حسين. ويقال أن إيران هي المسؤولة عن قصف حلبجة بالأسلحة الكيميائية.

استعمال الموجات البشرية في المعارك

نتيجة لعدم امتلاك الجيش الإيراني لتكنولوجيا فعالة لاختراق حقول الألغام التي تم زرعها من قبل الجيش العراقي وفعالية رجال الدين في ايران في تأجيج المشاعر الوطنية و الدينية للإيرانيين فقد تطوعت أعداد كبيرة من قوات الحرس الثوري الإيراني (الباسدار) وميليشيا متطوعون أطلق عليهم تسمية (الباسيج). و تم استعمالهم كموجات بشرية لاختراق الخطوط الدفاعية لحقول الألغام العراقية، و كانت هناك مزاعم ان اطفالا بعمر 9 سنوات قد شاركوا في هذه الموجات البشرية.

نهاية الحرب

طابع بريدي عراقي صدر اثناء الحرب يصور فيه الحرب العراقية الأيرانية كامتداد لمعركة القادسية المشهورة اثناء الفتوحات الأسلامية

بعد الأضرار الفادحة التي تكبدتها العراق و ايران من جراء السنوات الثمان للحرب وافقت إيران على هدنة اقترحتها الأمم المتحدة والتي وصفها الأمام الخميني "كأس السم" حسب تعبيره في 20 اغسطس 1988.. تم تقدير خسائر إيران بحوالي 350 مليار دولار و بلغت ديون العراق معدلات عالية ومنها 14 مليار دولار منحتها دولة الكويت للعراق و الذي كان أحد اسباب حرب الخليج الثانية, ناهيك عن ضحايا بشريين من الجانين فاقوا المليون قتيل. تم تدمير معظم البنية التحتية لاستخراج النفط في كلا الدولتين نتيجة للقصف الجوي المتبادل.

نص كتاب حرب الخليج -الملف السري-تأليف بيار سالنجر، إريك لوران انقر على الصورة للمطالعة

معظم الخلافات الحدودية في نهاية الحرب بقت على حالها حتى عام 1991. وبعد شهر واحد من الغزو العراقي للكويت وافق العراق على الالتزام باتفاقية عام 1975 التي وقعها مع إيران عام 1975، واعترف العراق فيها بحقوق ايران في الجانب الشرقي من شط العرب. في 9 ديسمبر 1991 أي بعد ثلاث سنوات من انتهاء الحرب اصدر مجلس الأمن بياناً ورد فيه أن "الهجوم العراقي على ايران في 22 سبتمبر 1980 لا يمكن تبريره حسب قوانين الأمم المتحدة" حيث حمل البيان العراق المسؤولية الكاملة عن الحرب. ومن الجدير بالذكر أن هذا البيان أصدر عندما كان على العراق ضغط دولي نتيجة اجتياح العراق للكويت حيث لم يصدر مثل هذا البيان خلال السنوات الثمانية الطويلة للحرب.

انظر أيضا

وصلات خارجية

Wikisource has several original texts related to:

المصادر

  1. ^ Lesch, David W. (2001), 1979: السنة التي شكلت الشرق الأوسط الحديث, Westview Press, p. 85 
  2. ^ Kurds in Iran (page2)
  3. ^ WHO ARE THE MEN IN THIS PHOTO?
    "He then makes an oblique reference to the fact that Ghassemlou and his party had collaborated with Saddam Hussain during Iraq's war against Iran"
  4. ^ Mearsheimer, John J.; Walt, Stephen M. (12 November 2002). "Can Saddam Be Contained? History Says Yes". International Security. Belfer Center for Science and International Affairs. 
  5. ^ Farrokh, Kaveh, 305(2011)
  6. ^ Farrokh, Kaveh, 304(2011)
  7. ^ أ ب ت ث ج ح خ Hiro, Dilip (1991). The Longest War: The Iran-Iraq Military Conflict. New York: Routledge. p. 205. ISBN 9780415904063. OCLC 22347651. 
  8. ^ أ ب Abrahamian, Ervand (2008). A History of Modern Iran. Cambridge, U.K.; New York: Cambridge University Press. pp. 171–175, 212. ISBN 9780521528917. OCLC 171111098. 
  9. ^ أ ب ت Rajaee, Farhang (1997). Iranian Perspectives on the Iran-Iraq War. Gainesville: University Press of Florida. p. 2. ISBN 9780813014760. OCLC 492125659. 
  10. ^ أ ب ت Mikaberidze, Alexander (2011). Conflict and Conquest in the Islamic World: A Historical Encyclopedia. Santa Barbara, California: ABC-CLIO. p. 418. ISBN 9781598843361. OCLC 775759780. 
  11. ^ Hammond Atlas of the 20th Century (1999) P. 134-5
  12. ^ Dunnigan, A Quick and Dirty Guide to War (1991)
  13. ^ Dictionary of Twentieth Century World History, by Jan Palmowski (Oxford, 1997)
  14. ^ Clodfelter, Michael, Warfare and Armed Conflict: A Statistical Reference to Casualty and Other Figures, 1618-1991
  15. ^ Chirot, Daniel: Modern Tyrants : the power and prevalence of evil in our age (1994)
  16. ^ "B&J": Jacob Bercovitch and Richard Jackson, International Conflict : A Chronological Encyclopedia of Conflicts and Their Management 1945-1995 (1997) p. 195
  17. ^ أ ب ت Potter, Lawrence G.; Sick, Gary (2006). Iran, Iraq and the Legacies of War. Basingstoke: Palgrave Macmillan. p. 8. ISBN 9781403976093. OCLC 70230312. 
  18. ^ أ ب Zargar, Moosa; Araghizadeh, Hassan; Soroush, Mohammad Reza; Khaji, Ali (December 2012). "Iranian casualties during the eight years of Iraq-Iran conflict". Revista de Saúde Pública (São Paulo: Faculdade de Higiene e Saúde Pública da Universidade de São Paulo) 41 (6): 1065. ISSN 0034-8910. OCLC 4645489824. doi:10.1590/S0034-89102007000600025. Retrieved 2 November 2013. 
  19. ^ Rumel, Rudolph. "Centi-Kilo Murdering States: Estimates, Sources, and Calculations". Power Kills. University of Hawai'i. 
  20. ^ أ ب ت Karsh, Efraim (2002). The Iran-Iraq War, 1980-1988. Oxford: Osprey Publishing. p. 89. ISBN 9781841763712. OCLC 48783766. 
  21. ^ Koch, Christian; Long, David E. (1997). Gulf Security in the Twenty-First Century. Abu Dhabi: Emirates Center for Strategic Studies and Research. p. 29. ISBN 9781860643163. OCLC 39035954. 
  22. ^ Rumel, Rudolph. "Lesser Murdering States, Quasi-States, and Groups: Estimates, Sources, and Calculations". Power Kills. University of Hawai'i. 
  23. ^ Sinan, Omar (25 June 2007). "Iraq to hang 'Chemical Ali'". Tampa Bay Times. Associated Press.