اليمين زروال
اليمين زروال Liamine Zéroual | |
|---|---|
![]() زروال عام 1994 | |
| رئيس الجزائر السادس | |
| في المنصب 31 يناير 1994 – 27 أبريل 1999 بالإنابة حتى 16 نوفمبر 1995 | |
| رئيس الوزراء | رضا مالك مقداد سيفي أحمد أويحيى إسماعيل حمداني |
| سبقه | علي كافي |
| خلـَفه | عبد العزيز بوتفليقة |
| وزير الدفاع | |
| في المنصب 10 يوليو 1993 – 11 أبريل 1994 | |
| سبقه | خالد نزار |
| خلـَفه | عبد العزيز بوتفليقة |
| تفاصيل شخصية | |
| وُلِد | 3 يوليو 1941 باتنة، الجزائر |
| توفي | 28 مارس 2026 (aged 84) الجزائر العاصمة، الجزائر |
| المثوى | مقبرة باتنة المركزية |
| الحزب | مستقل |
| الخدمة العسكرية | |
| الولاء | الجزائر |
| الفرع/الخدمة | جيش التحرير الوطني الجيش الوطني الشعبي |
| سنوات الخدمة | جيش التحرير 1957–1962 الجيش الوطني 1962–1989 |
| الرتبة | لواء |
| قاد | أكاديمية شرشال العسكرية 1981–1982 منطقة تامنراست العسكرية 1982–1984 |
| المعارك/الحروب | الثورة الجزائرية |
اليمين زروال (و. 3 يوليو 1941 - ت. 28 مارس 2026)، هو سياسي جزائري ورئيس الجزائر من 31 يناير 1994 حتى 27 أبريل 1999. اليمين زروال الرئيس السادس فى تاريخ الجزائر المستقلة من بين عشرة رؤساء حكموا البلاد (دائمون ومؤقتون)، هو الوحيد الذى تخلى عن السلطة حين أحس أنه أبعد البلاد عن الخطر دون أن يجبر على ذلك من أى قوى فاعلة على المستوى السياسى بما فى ذلك الجيش، والأكثر من هذا أنه أشرف على تنظيم انتخابات رئاسية، وأرسى ديمقراطية كانت تكلفتها الدم وعشرات الآلاف من الضحايا، ووفر لها أطراً نظامية تمثلت بقانون الرحمة، الذى تأسس بموجبه فى وقت لاحق العفو والمصالحة.[1]
كان زروال قد تخلى عن السلطة حماية للدولة الجزائرية- مثلما قبل بها فى البداية وهو لها رافض على المستوى الشخصى- لذلك كان عكس الرؤساء السابقين، أو اللاحق به. أولئك الذين أخرجوا من السلطة بأساليب مختلفة منها: الانقلاب عليهم كما هى الحال بالنسبة للزعيم أحمد بن بلة، أو بالموت كما هو الأمر مع هوارى بومدين، أو بالاستقالة شبه الإجبارية كما فى تجربة الشاذلى بن جديد، أو بالاغتيال كما مع محمد بوضياف، أو بالعجز والإجبار على التنّحى، كما هو بالنسبة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة. تعد استقالة زروال أو بالأحرى عدم إتمامه لعهدته الرئاسية- مع أنها جاءت نتيجة انتخابات تعددية والحرب الأهلية لم تضع أوزارها بعد- حالة من الرشد، وهى بلا ريب وجه مشرق من التاريخ الجزائرى المعاصر، فى ظل تكالب على السلطة من كل الأطراف، عمّت بسببه السفاهة السياسية.
النشأة والتعليم
وُلد اليمين زروال في 3 يوليو 1941 بمدينة باتنة عاصمة الأوراس التي شهدت اندلاع ثورة التحرير.
مسيرته العسكرية
التحق بجيش التحرير الوطني وعمره لا يتجاوز 16 سنة، حيث شارك في حرب التحرير بين عامي 1957 و1962. بعد الاستقلال تلقى تدريباً في العاصمة المصرية القاهرة، ثم موسكو في الاتحاد السوڤيتي (1965–1966) وأخيرا في پاريس. عام 1975، تولى قيادة مدرسة عسكرية في باتنة، ثم في عام 1981 تولى قيادة أكاديمية شرشال العسكرية. ثم عُيّن قائداً للمنطقة العسكرية في تمنراست عام 1982، ثم المنطقة العسكرية الثالثة على الحدود الجزائرية المغربية عام 1984، ثم منطقة قسنطينة عام 1987. رُقّي إلى رتبة لواء عام 1988، ثم أصبح قائداً للقوات البرية عام 1989.
مسيرته السياسية
بعد خلافه مع الرئيس الشاذلي بن جديد حول مقترحات إعادة تنظيم الجيش، غادر الحزب الوطني الجزائري عام 1989، وشغل لفترة وجيزة منصب سفير الجزائر لدى رومانيا. إلا أنه بعد استقالة بن جديد القسرية في يناير 1992، تحسنت آفاقه المهنية. ففي يوليو 1993، عُيّن وزيراً للدفاع، وفي يناير 1994 رُقّي إلى منصب رئيس المجلس الأعلى للدولة.
رئاسة الجزائر
في نوفمبر 1995، انتُخب اليمين زروال رئيسًاً، وهو المنصب الذي شغله حتى الانتخابات التالية. عُرف عنه ميله للحوار السياسي، ودعمه لحل جزئي للحرب الأهلية الجزائرية عبر المفاوضات. في 25 ديسمبر 1994، سمح زروال على مضض لطائرة إير فرانس المختطفة بمغادرة الأراضي الجزائرية بعد مقتل ثلاثة مدنيين، بينهم طاهي في السفارة الفرنسية، على يد الخاطفين الأربعة.
شهدت سنوات رئاسته الخمس أحداثاً دامية، بعد أن دخلت البلاد في خضم حرباً أهلية عنيفة، إثر القبض على زعيم الجبهة الإسلامية للإنقاذ عباسي مدني، والقيادي فيها علي بلحاج، عام 1991، على خلفية دعوتهما إلى الإضراب العام بعد إلغاء السلطات الجولة الأولى من نتائج الانتخابات التشريعية التي فازت فيها الجبهة بأغلبية ساحقة، في ديسمبر 1991، الأمر الذي تسبّب في أعمال عنف دامية شهدتها البلاد، عُرفت باسم العشرية السوداء، وانتهت عام 2002.
سياساته
قد يختلف الجزائريون حول سياساته في فترة حكمه، لكنّهم لا يختلفون في النظر إليه رجلاً شجاعاً ووطنياً مخلصاً، تحمّل المسؤولية في أوقات داخلية صعبة على المستويات كافّة، اعتبرها جزائريون من أصعب مراحل بلادهم بعد الاستقلال، إذ اتصفت بالفوضى السياسية وانتشار العنف المنفلت، وانهيار اقتصادي واسع، وصل إلى حدّ وجدت معه الدولةُ صعوبةً في دفْع أجور عمّالها وموظفيها، على الرغم من عائداتها المالية الضخمة من تصدير ثرواتها الطبيعية، وخصوصاً الغاز والبترول. اتخذ زروال خطوات عديدة باتجاه تحقيق مصالحة وطنية، فدعا إلى مؤتمرات مصالحة، انتقدتها بشدّة أحزاب المعارضة، والتقى زعماء الجبهة الإسلامية للإنقاذ في السجن، وتبادل معهم الرسائل. كما توعّد بمحاربة الفساد والفاسدين، واعتبر أنّ "إثراء بعض على حساب تهميش بعض الآخر هو أحد أخطر مصادر التوتّر والصراعات في الجزائر"، لكنّ الأمور لم تذهب كما كان يأمل معظم الجزائريين.[2]
يُحسب لزروال أنّه قاد مرحلةً انتقاليةً في فترة الحرب الأهلية، وحاول إعادة الجزائر إلى المسار الانتخابي الديمقراطي، ونيل سلطته شرعية شعبية بإشرافه على تنظيم أوّل انتخابات رئاسية تعدّدية في البلاد في نوفمبر 1995، وحقّق فيها فوزاً كبيراً. تبعتها انتخابات تشريعية (المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمّة)، ثم انتخابات محلّية (المجالس البلدية والولائية). وعلى مستوى السياسة الداخلية، طُبِّق قانون أحزاب جديد، وتقلّص عدد الأحزاب، وسادت تعدّدية حزبية في البلاد. ثم ضمّن دستور 1996 مادّةً تحدّد الولايات الرئاسية بفترتَين فقط، وذلك للمرّة الأولى في تاريخ الجزائر، لكنّ خلفه عبد العزيز بوتفليقة لم يلتزم بذلك، وحكم الجزائر عقدَين.
يأخذ بعض الجزائريين على زروال أنّه ساير الانقلاب على المسار الديمقراطي عام 1992، وأيّد انتخابات شابها التزوير، كما غاب من المشهد السياسي، لكن يُحسب له أنّه ابن المؤسّسة العسكرية الجزائرية الذي خلع بزّته العسكرية عند مدخل قصر المرادية، وحظي بمكانة كبيرة ومصداقية عالية لدى عموم الجزائريين، لأنّ اسمه ارتبط لدى أنصاره بالنزاهة، ما جعله يحافظ على شعبيته بعد أن غادر الرئاسة طوعيّاً في انتخابات رئاسية سابقة لأوانها في 1999. وخلال فترة الحراك الشعبي الاحتجاجي في 2019، تظاهر مئات آلاف الجزائريين، في الجمعة السادسة من الحراك، مطالبين باستقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وتغيير النظام، وتوجّه آلاف منهم إلى منزل اليمين زروال بمدينة باتنة (شرق)، لمطالبته بقبول قيادة المرحلة الانتقالية في الجزائر، وردّدوا شعارات "الجيش والشعب معاك يا زروال"، الأمر الذي دفعه إلى الخروج من منزله وتحية المتظاهرين، لكنّه تمسّك برفضه العودة إلى السياسة. غير أن محاولات زروال الإصلاحية فشلت بالنظر إلى سيطرة ما يسميها الجزائريون "العصابة السوداء" على مفاصل السلطة، وتتألّف من مجموعة من القادة الأمنيين والعسكريين والسياسيين عملت لإجهاض أيّ محاولة تغييرية، وتصدّت للحراك الذي انطلق عام 2019 الذي أُجهض سريعاً. كما واجه زروال أزمات اقتصادية خانقة، إضافةً إلى إفلاس الخزينة الجزائرية.
لم تتغيّر كثيراً أحوال غالبية الجزائريين في المرحلة الراهنة، خصوصاً مع نسبة البطالة العالية التي سجّلت أرقاماً قياسية، وتردّي الوضع المعيشي لنسبة كبيرة منهم، في مقابل تركّز الثروة في أيدي نسبة قليلة من أصحاب الامتيازات والثروات. إضافة إلى تداعيات النزاع المزمن بين الجزائر وجارتها المغرب، فضلاً عن الأزمة التي تعيشها أحزاب السلطة وأحزاب المعارضة، التي تعاني الانقسام الداخلي ومصادرة السلطة للفضاء العام، وغير ذلك.
ما بعد الرئاسة
على الرغم من أن البعض حث زروال على الترشح في الانتخابات الرئاسية 2009، إلا أنه قال في بيان نُشر في 14 يناير 2009 أنه لن يترشح، وأشار أيضاً إلى أن ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية ثالثة ليس في مصلحة الديمقراطية.[3]

كما رفض الترشح في الانتخابات الرئاسية 2014.[4] بعد تنحي بوتفليقة، توجه آلاف المتظاهرين عام 2019 إلى منزل اليمين زروال بمدينة باتنة، لمطالبته بقبول قيادة المرحلة الانتقالية في الجزائر، وردّدوا شعارات "الجيش والشعب معاك يا زروال". وفي تصريح لزروال في أبريل 2019، أكد زروال أن مستشار الرئيس وشقيقه السعيد بوتفليقة، عرض عليه قيادة المرحلة الانتقالية في البلاد بعد تنحي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وقالت صحيفة الخبر الجزائرية إن زروال أكد لقاءه برئيس المخابرات السابق الفريق محمد مدين، مشيراً إلى أنه جاء بطلب من الأخير. وقال زروال في بيان نشره: "بداعي الشفافية وواجب احترام الحقيقة، أود أن أعلم أنني استقبلت يوم 30 مارس بطلب منه الفريق المتقاعد محمد مدين الذي حمل لي اقتراحاً لرئاسة هيئة تسيير المرحلة الانتقالية، وأكد لي أن الاقتراح تم بالاتفاق مع السعيد بوتفليقة، المستشار لدى الرئاسة".[5] وأضاف: "عبرت لمحدثي عن ثقتي الكاملة في الملايين من المتظاهرين وكذا ضرورة عدم عرقلة مسيرة الشعب الذي استعاد السيطرة على مصيره". وتابع: "ككل الجزائريين شعرت بفخر كبير لما شاهدت ملايين الجزائريات والجزائريين يطالبون بجزائر ديمقراطية بحماس ووعي ونظام شرفت الأمة وأعطت للجزائر وشعبها صورة كريمة عن تطلعاتنا التاريخية". وختم بالقول: "اليوم وأمام خطورة الوضعية يجب على أصحاب القرار التحلي بالعقل والرقي لمستوى شعبنا لتفادي أي انزلاق".
وفاته
توفي اليمين زروال في 28 مارس 2026، عن عمر يناهز 84 عاماً، في مستشفى عين النعجة العسكري في الجزائر العاصمة.
تكريمات
تكريمات وطنية
المصادر
- ^ "«اليمين زرْوَال».. رحيل حبيب مُنْقذ". جريدة المصري اليوم. 2026-04-04. Retrieved 2026-04-08.
- ^ "الجزائر عندما تودّع زروال". العربي الجديد. 2026-04-03. Retrieved 2026-04-08.
- ^ William Maclean, "Algeria ex-leader will not run for top job" Archived 13 ديسمبر 2021 at the Wayback Machine, Reuters (IOL), 14 January 2009.
- ^ "Former Algerian president says he turned down offer to lead post-Bouteflika transition". Middle East Eye. 2 April 2019. Retrieved 3 March 2025.
- ^ "حصري: زروال يخرج عن صمته". الخبر الجزائرية. 2026-04-08. Retrieved 2026-04-08.
المراجع
| مناصب سياسية | ||
|---|---|---|
| سبقه علي كافي بصفته رئيس المجلس الأعلى للدولة |
رئيس الجزائر 1994–1999 |
تبعه عبد العزيز بوتفليقة |
- Short description is different from Wikidata
- مواليد 3 يوليو
- مواليد 1941
- شهر الميلاد مختلف في ويكيداتا
- يوم الميلاد مختلف في ويكيداتا
- Articles with unsourced statements from April 2026
- وفيات 2026
- أشخاص من باتنة
- عسكريون جزائريون
- مجاهدون جزائريون
- رؤساء الجزائر
- شاوية
- سياسيون أمازيغ جزائريون
- جنرالات الجزائر
- وزراء دفاع الجزائر
- سفراء الجزائر لدى رومانيا
- سياسيون جزائريون في القرن 20
- جزائريو القرن 21
