البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري ، هو أحد بنوك مصر.

النشأة

أنشئ البنك المركزى بقرار جمهوري عام 1961 ككيان مستقل وهو يمثل البنك الرسمي للحكومة المصرية.

==أنشطة البنك==ومن مسؤوليات البنك المركزي الأتي : إصدار العملة المحلية وهى الجنية المصري بكافة فئاته. صياغة السياسة النقدية ، وتحديد أدواتها التي يمكن استخدامها وإجراءات تنفيذها. المحافظة على استقرار الجنيه المصري. إدارة احتياطي الدولة من الذهب. الرقابة على البنوك. أدارة ديون الحكومة.

العنوان

31 شارع قصر النيل- القاهرة

تليفون : 16777 - 27702770 - 27701770

الفاكس : 3917168

الموقع : http://www.cbe.org.eg

البريد الألكترونى : info@cbe.org.eg

وقد أصدر البنك المركزي في 28 مايو 2003 "قانون النظام المصرفي والعملة" كبديل عن وثائقه التأسيسية السابقة. ويتضمن القانون الجديد مجموعة مبادئ أو قواعد من أجل كبح تدفق الأموال من النظام المصرفي. والسيطرة على معدل التضخم في مصر الذي بلغ 21.2 بالمائة سنة 1990، وانخفض إلى 3.8 بالمائة سنة 1999 وظل عند هذا المستوى تقريباً.

يرأس البنك حاليا د. فاروق العقدة

البنك المركزي المصري يلعب بورقة الغموض للقضاء على السوق السوداء وإدارة سعر صرف الجنيه أمام الدولار

أوضح مراقبون للسياسة النقدية في مصر، ان البنك المركزي المصري، يراهن منذ فترة على التكتم والغموض، وعلى حسن ادارتهما لسعر الصرف، للوصول الى القضاء نهائيا على السوق الموازية «السوداء» للعملة. ويشير المراقبون الى أن هذه السياسة بدأت قبل تشكيل الحكومة الجديدة بفترة، وبالتحديد منذ تمكن د. عاطف عبيد رئيس الوزراء السابق من ازاحة د. محمود أبو العيون، محافظ البنك المركزي، ليتولى الموقع بدلا عنه فاروق العقدة، المحافظ الحالي، والذي كان رئيسا للبنك الأهلي، وذلك بعد أن أدت التعارضات المكشوفة بين رئيس الحكومة وبين أبو العيون، الى اتاحة مساحة واسعة أمام المضاربين للعب على خلافات الحكومة والمركزي حول السياسة النقدية، للوصول بسعر الدولار الى 7.7 جنيه وبفارق أكثر من 1.2 جنيه عن السعر المصرفي. وكان د. أبو العيون حريصا على شرح وتقديم السياسة النقدية في كل المحافل، مع التأكيد على أن المركزي هو صاحب الحق الوحيد، وفي اطار السياسة الاقتصادية العامة للدولة، في رسمها، بينما كان د.عبيد يرى ضرورة ان تكون الدفة بيد الحكومة، على اساس انها هي التي تتم مساءلتها في النهاية أمام البرلمان، عما اذا كانت السياسة النقدية قد حققت هدفها في استقرار الأسعار ودفع النمو أم لا.

ومنذ اللحظة الأولى لتوليه، ومن دون اعلان، التزم فاروق العقدة، المحافظ الجديد الصمت التام، متجاهلا حتى الحق الطبيعي للرأي العام، والباحثين والمحللين، في معرفة استراتيجيات السياسة النقدية على المدى البعيد، مع التسليم بأن من حق المركزي ان يلتزم السرية المطلقة في «تكتيكاته» حتى لا يستفيد طرف في السوق على حساب آخر، اذا تسربت معلومات عن اجراءات مرتقبة. وبلغ د.العقدة في تكتمه حد الغاء الاجتماعات الشهرية التي كان يعقدها المحافظ مع رؤساء البنوك، وشيئا فشيئا، أدت سياسة ادارة الغموض، دورها مع عوامل أخرى، في تراجع الفارق بين سعر الصرف الرسمي وسعر الصرف المعلن والى هبوط سعر الدولار.

وبات هنالك اعتقاد راسخ، بأن الغموض أصبح فوق طاقة أي مضارب، مهما كان نفوذه على التكهن، ومن ثم زادت الى ابعد حد مخاطرة اللعب في سوق صرف الدولار، بل أدت سياسة الغموض ـ أو لعلها راهنت على ذلك منذ البداية ـ الى أن يتحول المكتنزون المتوسطو القدرة والصغار وأكثرهم وحلفاؤهم من المضاربين الى الادخار بالجنيه، أو الى محاولة ولوج السوق الثانوي لرأس المال «البورصة» كبديل، مما ساهم في انعاش الأخيرة وعمق استقرار سعر الصرف.

ومن جانبه قال اسماعيل حسن محافظ المركزي المصري الأسبق، ان إحدى المشاكل الرئيسية التي تواجه الافكار الاقتصادية الجديدة المطروحة في مصر، هي تزايد عجز الموازنة العامة للدولة وتزايد الدين العام المحلي، فضلا عن انهما كانا قد وصلا لحدود ينبغي التوقف عندها، وأضاف ان المشكلة تجيء من اضافة اعباء خفض الضرائب والجمارك الى العجز نتيجة نقص الايرادات، ومن كون الحكومة هي أكبر مدين وأكبر مقرض، وانها ستتكبد خسائر اضافية من جراء ارتفاع اسعار الفائدة، مؤكدا ان كل ذلك قد يضعف موقف الجنيه المصري مرة أخرى، حتى لو صح التوقع النظري، بأن السوق سيتسع من جراء خفض الجمارك والضرائب وان الداخلين الجدد اليه، سيقدمون كممولين، ايرادات للدولة، أكبر مما تكبده، وبالتالي يمكن عندها خفض عجز الموازنة وبالتبعية استقرار الجنيه، مع ان هذه الفترة طبقا لكلام معلن من اطراف حكومية ستستغرق ليس أقل من عام ونصف العام.

ودعا اسماعيل حسن المركزي الى اخذ هذه العوامل في الحسبان، منبها الى أن المبالغة في السرية قد لا تكون مطلوبة، لأن المستثمرين المحلي والأجنبي، لا يمكن ان يأخذا قرارا في ضوء عدم المعرفة بما سيكون عليه سعرا الصرف والفائدة في المستقبل، وميدانيا شهد سوق النقد الأجنبي في مصر تقاربا ملحوظا بين السعر الرسمي للدولار في البنوك وشركات الصرافة من جهة وسعره في السوق الموازية «السوداء»، وهو ما وصفه مراقبون بأن «السوق السوداء تستأذن في الانصراف»، وأوشك الفارق بين سعر الدولار على التلاشي بعد أن ظل في حدود أقل من 5 قروش خلال الشهرين الماضيين، وان كان مصرفيون قد حذروا من امكانية اتساع الفارق بين السعرين مرة أخرى، خاصة بعد قرار تخفيض التعريفة الجمركية وما سيترتب عليه من زيادة الاستيراد من الخارج، وبالتالي زيادة الطلب على الدولار، خاصة بعد أن ينتهي المخزون من السلع التي سبق استيرادها قبل التخفيضات الجمركية.

ورغم انه لا يمكن الجزم بأن السوق السوداء قد اختفت تماما، اذا ظل هناك فارق طفيف بين سعري الدولار، الا ان البنك المركزي نجح خلال الفترة الماضية في السيطرة على الموقف، وتكبد المضاربون الذين حاولوا رفع سعر الدولار عقب صدور قرار تخفيض الجمارك خسائر لا بأس بها، وهو ما بعث قدرا من التفاؤل في الأوساط الاقتصادية بقرب القضاء على السوق السوداء التي اشتعلت فيها المضاربات منذ نحو 6 سنوات، ووصلت الى ذروتها عقب قرار تحرير سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية الذي اتخذته حكومة د.عاطف عبيد السابقة في يناير (كانون الثاني) عام 2003 وكان سعر الدولار قد وصل في بعض الأوقات الى نحو 7.5 جنيه، وبفارق 1.1جنيه عن سعره في البنوك والصرافات.

ومن جانبه أكد محمد حسن الأبيض رئيس شعبة شركات الصرافة باتحاد الغرفة التجارية، انه لا يمكن القول إن السوق السوداء للعملات الأجنبية وعلى رأسها الدولار قد اختفت حديثا، مشيرا الى أن هذا السوق مازال يشهد تعاملات محدودة بيعا وشراء بأسعار تصل في متوسطها الى نحو 6.29 جنيه وبفارق من 3 الى 5 قروش عن متوسط السعر الذي تعلنه يوميا غرفة المعاملات الاجنبية بالبنك المركزي.

وقال ان السوق السوداء قد تختفي اذا قامت البنوك بتوفير كل ما يطلبه المتعاملون معها من عملات أجنبية، واذا تم السماح لشركات الصرافة بتحديد أسعار تعاملاتها بيعا وشراء في حدود معينة وفقا لآليات السوق والعرض والطلب، بدلا من الالتزام بالاسعار التي يحددها «المركزي» والبنوك.

وذكر ان البنوك تغطي كل الاعتمادات المستندية المطلوب فتحها، ولكن ببطء، وأحيانا في غير الوقت المناسب، مما يجعل بعض رجال الاعمال يلجأون الى السوق السوداء لتوفير احتياجاتهم من العملات الأجنبية، وان كان الأبيض قد أشار الى أن النسبة الأكبر من التعاملات أصبحت تتم في السوق الرسمي، وليس في السوق السوداء كما كان يحدث في السابق، مقدرا هذه النسبة بنحو 90% من التعاملات.

ووصف محمود عبداللطيف رئيس مجلس ادارة بنك الاسكندرية وضع سوق النقد الأجنبي في مصر بأنه يبعث على التفاؤل على المديين المتوسط والقريب، وان كان قد رهن تفاؤله، بـ «قدرة الجنيه على الخروج من عنق الزجاجة الذي ظل محشورا فيه منذ استقرار الفارق بين السوقين الرسمي والسوداء»، وقال: «هناك احتمالان، إما ان يتمكن الجنيه خلال الفترة القصيرة المقبلة من مغادرة عنق الزجاجة الى الأبد، مما يترتب عليه اختفاء السوق السوداء تماما، وإما لا يستطيع وهو ما سيترتب عليه عودة الفارق بين سعري الدولار الى الاتساع مرة أخرى، وبالتالي عودة الانتعاش الى المضاربة».

وحول الموعد المرتقب لحدوث أحد الاحتمالين قال عبداللطيف: انه يمكن الحكم على مدى قوة الجنيه بعد مرور 3 أشهر من قرار تخفيض الجمارك الذي اتخذته الحكومة مطلع الشهر الماضي، موضحا انه خلال هذه الشهور الثلاثة سيكون مخزون السلع والبضائع المستوردة «قبل قرار التخفيض» قد نفذ، وسيظهر ما اذا كان الاقتصاد المصري قادرا على تحمل الطلب المتزايد على الدولار أم لا، فإذا نجح فسوف تختفي المضاربة والسوق السوداء.


انظر أيضا