السودان

Disambig RTL.svgهذه المقالة عن البلد؛ إن كنت تبحث عن: «المنطقة الجغرافية»، فانظر السودان (منطقة).
"السودان الشمالي" تحوّل إلى هنا. لمطالعة مملكة السودان الشمالي، انظر بير الطويل.
جمهورية السودان
علم السودان الختم السودان
الشعار الوطني
النصر لنا
النشيد
  • نحن جند الله، جند الوطن

موقع السودان
السودان بالأخضر الداكن، مناطق النزاع بالأخضر الفاتح.
موقع السودان
العاصمةالخرطوم
15°38′N, 032°32′E
أكبر مدينة أم درمان[1][2]
اللغات الرسمية
صفة المواطن سوداني
الحكومة جمهورية رئاسية اتحادية بنظام الحزب الواحد
 -  الرئيس عمر البشير (المؤتمر الوطني)
 -  نائب الرئيس بكري حسن صالح
Legislature المجلس التشريعي الوطني
 -  Upper House مجلس الولايات
 -  Lower House المجلس الوطني
التأسيس
 -  ممالك النوبة 3500 ق.م. 
 -  أسرة سنار 1504[4] 
 -  الوحدة مع مصر 1820 
 -  السودان المصري البريطاني 1899 
 -  الاستقلال (عن المملكة المتحدة ومصر) 1 يناير 1956 
 -  الدستور الحالي 9 يناير 2005 
المساحة
 -  الاجمالي 1,886,068 كم2 (16)
728,215 ميل² 
تعداد السكان
 -  تعداد 2008 30,894,000 (متنازع عليه) [5] (40)
GDP (PPP) 2014 تقدير
 -  الاجمالي 93.760 بليون دولار[6] 
 -  متوسط الدخل 2,657.92 دولار [6] 
ن.م.إ. (الإسمي) 2014 تقدير
 -  الاجمالي 56.595 بليون دولار[6] 
 -  Per capita 1,604.36 دولار[6] 
المساواة الإقتصادية? (2009) 35.3 
م.ت.ب. (2013) 0.473 (166st)
العملة Sudanese pound (SDG)
منطقة التوقيت توقيت شرق أفريقيا (UTC+3)
 -  بالصيف (DST) not observed (UTC+3)
Date formats dd/mm/yyyy
Drives on the right
م.أ.م. على الإنترنت .sd, سودان.
مفتاح الهاتف ++249

السودان، رسمياً جمهورية السودان، هي جمهورية عربية في وادي النيل شمال أفريقيا، تحدها مصر من الشمال، البحر الأحمر، إرتريا وإثيوپيا من الشرق، جنوب السودان من الجنوب، جمهورية أفريقيا الوسطى من الجنوب الغربي، تشاد من الغرب وليبيا من الشمال الغربي. يقسم نهر النيل البلاد إلى نصفين شرقي وغربي.[7] يدين أغلبية السودانيين بالإسلام.[8]

كانت السودان موطناً للكثير من الحضارات القديمة، مثل مملكة كوش، كرمة، نوباتيا، ألوديا، مقرة، مروي وأخرى، معظمها ازدهرت على إمتداد نهر النيل. أثناء عصر ما قبل الأسرات، كانت النوبة ونقادة في مصر العليا متجانستان، وشهدت النظم الملكية الفرعونية تطوراً متوازياً بحلول 3300 ق.م.[9] بحكم قربها من مصر، شارك السودان تاريخ الشرق الأدنى الأكثر اتساعاً ثم شهد دخول المسيحية في القرن السادس، والإسلام في القرن السابع. نتيجة لدخول المسيحية، تمثل اللغة النوبية القديمة أقدم سجل للغة النيلية الصحراوية (السجلات المبكرة ترجع للقرن التاسع). أثناء العصر الكلاسيكي القديم، كان السودان المعاصر يعرف باسم إثيوپيا.

كان السودان أكبر بلد في أفريقيا والعالم العربي حتى 2011، عندما انفصل جنوب السودان إلى بلد مستقل، في أعقاب استفتاء الاستقلال. السودان الآن هو ثالث أكبر بلدان أفريقيا (بعد الجزائر وجمهورية الكونغو الديمقراطية) وثالث أكبر بلدان العالم العربي (بعد الجزائر والسعودية).

السودان عضو في الأمم المتحدة، الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية، منظمة المؤتمر الإسلامي وحركة عدم الإنحياز، وعضو مراقب في منظمة التجارة العالمية.[10][11] عاصمته الخرطوم، وهي المركز السياسي، الثقافي والتجاري للبلاد. السودان هي جمهورية رئاسية اتحادية ديمقراطية تمثيلية. سياسة السودان ينظمها المجلس الوطني.[12]النظام القضائي السوداني يعتمد على تطبيق الشريعة الإسلامية.

يواجه السودان الكثير من التحديات. معظم تاريخه، عانى السودان من الصراع العرقي وعانى من نزاعات داخلية شملت حروب أهلية والحرب في اقليم دارفور. يعاني السودان من ضعف حقوق الإنسان وخاصة التعامل مع قضايا التطهير العرقي والعبودية في البلاد.[13]

التاريخ

السودان قبل التاريخ

معبد من الحجر الطيني الكبير، يعرف باسم الدفوفا الغربي، في مدينة كرمة القديمة.

أظهرت الحفريات الأثرية آثارا سودانية منذ حوالي عام 3100 ق.م. إلي 2000 ق.م. ونجد أن جنساً زنجياً إتخذ أول خطوة معروفة نحو الحضارة في السودان بصناعة الفخار وإستعماله. ومن الجماجم التى وُجدت لهؤلاء الناس يتضح أنهم يختلفون عن أى جنس زنجي يعيش اليوم. وكان هؤلاءالسكان، وهم سكان الخرطوم القديمة وكانوا يعيشون على صيد الأسماك والحيوانات بجانب جمع الثمار من الأشجار. أما سكان الشهيناب فيختلفون عن سكان مدينة الخرطوم القديمة، حيث تختلف أدواتهم الحجرية والفخارية، وكانت حرفتهم الصيد.

مملكة كوش

وفي عهدي الدولة الوسطي بمصر والدولة الحديثة احتل المصريون جزءاً من السودان كان يطلقون عليه كوش وأصبحت اللغة الفرعونية هي اللغة الرسمية. ولاسيما بعدما طرد أحمس مؤسس الأسرة الثامنة عشر الهكسوس من مصر. فاتجه إلي بلاد النوبة نحو السودان. وتم الإخضاع التام للسودان في عهد تحتمس الثالث عندما إحتله حتي الشلال الرابع. وإستمر الإحتلال لمدة ستة قرون إعتنق السودانيون خلالها الديانة المصرية وعبدوا ألهتها وتثقفوا بثقافاتها حتي أصبح السودان جزءاً لا يتجزأ من مصر. وكان ملوك الدولة الحديثة يعينون نوابـاً عنهم لإدارة السودان، لإستفادة مصر من موارده وثرواته كالذهب وخشب الأبنوس وسن الفيل والعطور والبخور وريش النعام والفهود وجلودها والزراف وكلاب الصيد والماشية.

ولكن بعد إنقطاع الصلة بينهما تلاشت معرفة السودانيين باللغة المصرية ولاسيما أثناء مملكة كوش النوبية حيث ظهرت اللغة الكوشية. وكانت لغة التفاهم بين الكوشيين قبل ظهور الكتابة المروية نسبة لمدينة مروي التي تقع علي الضفة الشرقية للنيل شمال قرية البجراوية الحالية. وكانت عاصمة للسودان ما بين القرن السادس ق.م. والقرن الرابع ميلادى. وكانت الحضارات المصرية قد أثرّت في أهل السودان. عندما إزدهرت تجارة الصمغ والعاج والبخور والذهب بين الجزيرة العربية وبين موانئ مصر والسودان والحبشة. وكانت للسودان علاقات مع ليبيا والحبشة منذ القدم . وفي الأثار السودانية كانت مملكة مروي علي صلة بالحضارة الهندية في العصور القديمة. واحتلت مصر أجزاء من السودان في عهد الدولة المصرية الوسطى التي قامت بإحتلال معظمه حتي الشلال الخامس ولاسيما في عهد الدولة الحديثة، وإنتفع المصريون بثرواته ونشروا ثقافاتهم ودياناتهم، وأثرّت الحضارات المصرية في أهل السودان عندما أصبحت بلادهم إقليما من أقاليم مصر. وكان الإغريق يسمون البلاد الواقعة جنوب مصر أثيوبيا وقال هوميروس عنها أن الألهة يجتمعون في السودان في عيدهم السنوي.

المسيحية والإسلام

أطلال دنقلة القديمة.
الممالك المسيحية في السودان
جصية في كاتدرائية فرس، القرن العاشر.

اندثرت حضارة النوبة لتقوم مكانها عدة ممالك مسيحية بلغ عددها في القرن السادس الميلادي حوالي 60 مملكة، أبرزها مملكة نبتة (Nobatia باللغات اللاتينية) في الشمال وعاصمتها فرس، ومملكة المغرة (Makuria) في الوسط وعاصمتها دنقلا العجوز على بعد 13 ميل جنوب مدينة دنقلا الحالية، ومملكة علوة (Alodia) في الجنوب وعاصمتها سوبا (إحدى الضواحي الجنوبية للخرطوم الحالية) وحكمت الممالك الثلاث مجموعة من المحاربين الأرستقراطيين بألقاب إغريقية على غرار البلاط البيزنطي.

دخلت المسيحية السودان في عهد الإمبراطور الروماني جستينيان الأول وزوجته ثيودورا، واعتنقت مملكة المغرة المذهب الملكاني في حين اتبعت نبتة وعلوة المذهب اليعقوبي الذي عمته زوجته ثيودورا.[14][15][16] ووصف ابن حوقل علوة بأنها أكبر الممالك المسيحية الثلاث مساحة إذ تمتد حدودها حتى أطراف الحبشة في الجنوب الشرقي وكردفان غرباً وهي أيضاً أكثرها ثراء وقوة[17]

اندثرت حضارة النوبة لتقوم مكانها عدة ممالك مسيحية بلغ عددها في القرن السادس الميلادي حوالي 60 مملكة، أبرزها مملكة نبتة (Nobatia باللغات اللاتينية) في الشمال وعاصمتها فرس، ومملكة المغرة (Makuria) في الوسط وعاصمتها دنقلا العجوز على بعد 13 ميل جنوب مدينة دنقلا الحالية، ومملكة علوة (Alodia) في الجنوب وعاصمتها سوبا (إحدى الضواحي الجنوبية للخرطوم الحالية) وحكمت الممالك الثلاث مجموعة من المحاربين الأرستقراطيين بألقاب إغريقية على غرار البلاط البيزنطي.

دخلت المسيحية السودان في عهد الإمبراطور الروماني جستنيان الأول وزوجته ثيودورا، واعتنقت مملكة المغرة المذهب الملكاني في حين اتبعت نبتة وعلوة المذهب اليعقوبي الذي عمته زوجته ثيودورا.[18][19][20] ووصف ابن حوقل علوة بأنها أكبر الممالك المسيحية الثلاث مساحة إذ تمتد حدودها حتى أطراف الحبشة في الجنوب الشرقي وكردفان غرباً وهي أيضاً أكثرها ثراء وقوة[21]

بعد إضمحلال الممالك المسيحية وتراجع نفوذها السياسي أمام الهجرات العربية والمد الإسلامي قامت ممالك وسلطنات إسلامية العقيدة عربية الثقافة مثل السلطنة الزرقاء أو مملكة الفونج (1505-1820)م وعاصمتها سنار، وسلطنة الفور في الغرب (1637-1875) م، واستقر حكمها في الفاشر، ومملكة تقلي في جبال النوبة (حوالي 1570-إلى أواخر القرن التاسع عشر تقريباً)[22] إضافة إلى ممالك أخرى مثل مملكة المسبعات في كردفان ، ومملكة الداجو ومقر حكمها كلوا في الغرب الأقصى ومملكة البجا وعاصمتها هجر في الشرق.

الحكم التركي والثورة المهدية

إسماعيل باشا، سلطان مصر والسودان.
محمد أحمد المهدي حاكم السودان.

في سنة 1821 جرد محمد علي باشا خديوي مصر العثماني حملة عسكرية لاحتلال السودان. نجحت الحملة في ضم السودان حتى مناطق الاستوائية جنوباً وكردفان غرباً حتى تخوم دارفور وسواحل البحر الأحمر وإرتريا شرقاً. وكان لمحمد علي وخلفائه دور فاعل في تشكيل السودان ككيان سياسي على حدود مقاربة لحدوده الحالية. عرفت هذه الفترة في التاريخ السوداني بالتركية السابقة.

اصطبغت التركية السابقة بالإيغال في الظلم واستغلال المواطنين وفساد الحكام وانتشار الرشى وصيد الرقيق من الجنوب. مما مهد لثورة الأهالي بقيادة محمد أحمد المهدي.

هرب الخليفة بعد هزيمته في معركة أم درمان.

اشتعلت الثورة في السودان تحت قيادة محمد أحمد المهدي الذي ادعى المهدية وأن الله قد أرسله ليملأ الأرض عدلاً بعد أن ملئت جوراً. التفت جموع الشعب السوداني حول دعوة المهدي وتوالت إنتصاراته على الأتراك والمصريين حتى حررت الخرطوم سنة 1885 وأقامت دولة المهدية التي سرعان ما انهارت في عام 1898، على يد القوات البريطانية المصرية في معركة كرري (أم درمان) وقتل الخليفة عبد الله التعايشي بعدها بقليل في واقعة أم دبيكرات بكردفان لتبدأ مرحلة الاستعمار.[23][24]

السودان المصري البريطاني

حرب المهدية نشبت بين القوات المهدية الإسلامية والقوات المصرية والبريطانية.
أحد أفراد الهجانة التابعين للقوات البريطانية في أوائل القرن 20.

في مارس 1896، زحفت الجيوش المصرية إلى السودان تحت قيادة القائد البريطاني لورد هربرت كتشنر لإعادة استعماره تحت التاجين المصري والبريطاني. وسقطت أم درمان عاصمة الدولة المهدية في سنة 1898، وتم وضع السودان تحت إدارة حكم ثنائي بموجب اتفاقية عام 1899، بين إنجلترا ومصر التي نصت على أن يكون على رأس الإدارة العسكرية والمدنية في السودان حاكماً عاماً إنجليزياً ترشحه حكومة إنجلترا ويعينه خديوي مصر. وتمتع الحاكم العام بسلطات مطلقة في إدارة السودان.[25]

بعد ثورة 23 يوليو 1952 في مصر، وافقت دولتا الحكم الثنائي (مصر وبريطانيا) على قيام دولة مستقلة في السودان، وفي أول يناير 1956، أُعلنت السودان جمهورية مستقلة ذات سيادة، وكانت تعرف في القرن التاسع عشر باسم الأقاليم السودانية، وكان إبراهيم عبود أول رئيس للجمهورية، وأصبحت عضواً في هيئة الأمم المتحدة سنة 1956.

بعد الاستقلال

علم السودان أثناء الاحتفال بعيد الاستقلال في 1 يناير 1956 يرفعه رئيس الوزراء إسماعيل الأزهري في حضور زعيم المعارضة محمد أحمد المحجوب.

في 17 يناير 1958 قامت حكومة ديمقراطية ائتلافية جديدة. وفي 25 مايو 1969، تولى الجيش السلطة في السودان، وتوالت الأحداث إلى أن كان 30 يونيو 1989، حين تسلم اللواء عمر حسن أحمد البشير زمام السلطة، وفي يناير 1992، كانت جمهورية السودان الديمقراطية ذات نظام عسكري وسلطة مركزية، يرأسها اللواء عمر البشير، يعاونه مجلس الثورة. ونظام الحكم الحالي رئاسي برلماني، والسلطة التشريعية مجلس وطني.

عمر البشير

مليشيا الحكومة في دارفور
↑اقفز إلى القسم السابق

الجغرافيا

صورة بالقمر الصناعي للسودان.

يحتل السودان الجزء الشمالي الشرقي من قارة أفريقيا، بين دائرتي العرض 4 و22 شمال خط الاستواء وخطي الطول 22 و38. يحده من الشمال مصر بطول حدود 1.273 كم ، ومن الشرق إريتريا 605 كم وإثيوبيا 1.606 كم والبحر الأحمر 670 كم ومن الجنوب كنيا 232 كم واوغندا 435 كم ومن الغرب جمهورية الكونغو الديموقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى 1.165 كم ومن الشمال الغربي تشاد 1.360 كم وليبيا 383 كم.

وتبلغ مساحة السودان 2.503.890 مليون كيلو متر مربع (966.757 ميل مربع). ونتيجة لكبر المساحة هذه، فقد تباينت بيئات السودان الايكولوجية وموارده وثرواته الطبيعية كما تعددت أجناس سكانه وأعراقهم وثقافاتهم؛ المساحة المقارنة تقريباً أكبر قليلاً من ربع مساحة الولايات المتحدة.

التضاريس

أراضي السودان عبارة عن سهل رسوبي منبسط ، قليل الانحدار ، تتخلله مرتفعات قليلة ، تغطي أقل من 5.% من المساحة الكلية ، أهمها جبال الاماتونج في الجنوب ، تلال البحر الأحمر في الشرق ، جبال النوبا في جنوب كردفان وجبل الميدوب وجبل مرة في دارفور . ويمثل نهر النيل أهم ظاهرة جيومورفولوجية في السودان ويمتد لحوالي 1700 كلم من الجنوب الي الشمال كما يغطي حوض النيل وروافده في السودان حوالي 2.5 مليون هكتار (2,500 كلم؛ أكثر نقطة منخفضة تقع على البحر الأحمر صفر متر وأعلى نقطة هي 3.187 متر.


المناخ

إن امتداد أرض السودان بين دائرتي عرض 4°و22° شمالاً، يجعل البلاد تتمتع بمناخات متنوعة، تتأرجح بين المناخ المداري الرطب في جنوبي البلاد، والمناخ الصحراوي الجاف في شمالي البلاد. وعمومًا تتمتع البلاد بمناخ حار طوال أشهر السنة وأمطار صيفية موسمية عدا ساحل البحر الأحمر الذي تكون أمطاره شتوية متأثرة بمناخ البحر المتوسط. وأمطار السودان فصلية تسقط في فصل الصيف وترتبط بتوغل الرياح الجنوبية الرطبة شمالاً. ويرتبط المطر بحركة الفاصل المداري وهو الحزام أو الجبهة التي تفصل بين الهواء الرطب القادم من المحيطات الجنوبية والهواء الحار الجاف القادم من الشمال. وتتراوح شهور المطر من عشرة شهور في جنوبي البلاد، إلى شهر واحد في الجهات الشمالية عند دائرة عرض 20° شمالاً. فبينما تزيد كميات الأمطار السنوية على 1,500ملم في جنوبي السودان، فإنها تقل عن 5ملم في الحدود الشمالية عند مدينة وادي حلفا.

يقل متوسط الأمطار السنوي عند مدينة الخرطوم ـ دائرة عرض 15° شمالاً ـ على 200ملم. مما يؤكد هيمنة المناخ الصحراوي في الجهات الواقعة إلى شمالي المدينة. وتتميز أمطار السودان خاصة في الأجزاء الوسطى والشمالية بذبذباتها العالية من سنة لأخرى، مما يؤثر على النشاط الزراعي والإنتاج بصورة سلبية في السنين التي يشح فيها المطر. وعلى الرغم من أن درجات الحرارة تكون عالية في معظم شهور السنة إلا أنها تكون مرتفعة جدًا في فصل الصيف الجاف كلما اتجهنا شمالاً، بحيث تزيد النهاية العظمى لدرجة الحرارة عن 40°م. وتتراوح درجات الحرارة عادة بين 32°م و 38°م في معظم شهور السنة بمدينة الخرطوم، وقد ترتفع في أشهر الصيف الجاف فوق 40°م، وتنخفض دون 10°م في أشهر الشتاء أحيانًا. وقد تنخفض الرطوبة النسبية في مدينة الخرطوم في أشهر الصيف الجاف (أبريل ـ يونيو) إلى أقل من 15% في وسط النهار. كما تزيد نسبة الرياح والعواصف الرملية والغبار في أشهر الصيف الجاف في جهات واسعة من وسط وشمالي البلاد مما يؤثر على الراحة والرؤية.

تسقط معظم أمطار السودان الأوسط والشمالي في الفترة الواقعة بين يوليو وسبتمبر. وعادة يقل عدد الأيام الممطرة كلما توجهنا من الجنوب إلى الشمال. وبما أن أمطار السودان تسقط في فصل الصيف فإن القيمة الفعلية للمطر تكون قليلة حيث إن معظم المياه الساقطة تفقد بسبب عمليات التبخر. ويتأثر الغطاء النباتي تبعًا لذلك بالقيمة الفعلية للمطر. وتتدرج النباتات من النوع المداري في جنوبي البلاد، حيث تغطي الغابات المدارية مساحات محدودة في منطقة الحدود مع أوغندا وكينيا وزائير، وتلي هذه الغابات مناطق المستنقعات والسافانا الطويلة، ثم السافانا القصيرة التي تغطي معظم وسط البلاد، ثم النباتات شبه الصحراوية والصحراوية في شمالي البلاد.

وعمومًا يمكن القول إن كميات الأمطار الساقطة إلى جنوب دائرة العرض 10° شمالاً والتي تتراوح بين 1000 و 1500ملم، تجعل الزراعة البعلية (الري بمياه الأمطار) ناجحة، ولكن هذا الجزء من البلاد تسكنه جماعات بشرية تحترف مهنتي الصيد النهري والرعي التقليدي، بالإضافة إلى وجود مساحات كبيرة تغطيها المستنقعات. وتساعد البيئة الجغرافية في جنوبي السودان على تفشي أمراض عديدة منها الملاريا، ومرض النوم، والبلهارسيا، وداء الفيل، ومرض اليوز، ومرض عمى النهر إلى غيرها من أمراض المناطق الحارة. أما الآن ومع استمرار الحرب الأهلية التي بدأت عام 1983م فقد تم تدمير معظم المنشآت بما فيها المرافق الصحية، وتدهورت صحة البيئة، إضافة إلى النقص الحاد في الغذاء وتفشي أمراض سوء التغذية. أما المنطقة الوسطى من السودان، الواقعة بين دائرتي عرض 10° و 15° شمالاً، فتمثل المحور السكاني الثاني بعد أودية النيل وروافده، وهي المنطقة التي تضم معظم المشروعات الإنتاجية في البلاد. ففي هذا الحزام الأوسط تتراوح الأمطار بين 900ملم و300ملم في السنة، وتجعل بالإمكان إنتاج المحاصيل الزراعية بعليًا وبالري من الأنهار، وكذلك رعي الحيوان اعتمادًا على المراعي الطبيعية. ويتم في هذه المنطقة الوسطى إنتاج معظم المحاصيل الغذائية والنقدية التي تجد طريقها إلى الأسواق المحلية والعالمية. أما أجزاء البلاد الواقعة إلى شمال دائرة العرض 15° شمالاً، حيث تقل كميات المطر السنوي عن 200ملم، فتعتمد الزراعة على الري من النيل الذي يشكل واحة كبرى وسط الصحراء المترامية الأطراف. ويمكن تقسيم السودان إلى ثلاثة أقاليم جغرافية هي: 1- وادي النيل 2- شرق السودان 3- غرب السودان.

المياه

يتجه معظم التصريف المائي إلى نهر النيل، وإضافة إلى المجاري الرئيسة لأعالي النيل، هناك مجار فرعية وأخرى موسمية وأخوار: خور بركة وخور القاش، وآبار عميقة يحفرها السكان، يسمونها السواني (ج سانة) وآبار ضحلة باسم (حجام)، وتقتصر الينابيع على مناطق جبلية محدودة.[26]

يتجه معظم التصريف المائي إلى نهر النيل، منابعه الأولى من هضبة البحيرات، ويطلق عليه حتى بحيرة نو اسم بحر الجبل، وبعد التقاء النيلين الأبيض والأزرق يسمى النيل النوبي حتى أسوان، ويلاحظ عليه في هذه المنطقة ظاهرة التثني والجنادل. يجتاز النيل مسافة 6695 كم تقريباً، منها 505 كم من منابعه حتى حدود السودان الجنوبية و4670 كم ضمن أراضي السودان و1520 كم ضمن القطر المصري، ونظراً لحاجة هذا القطر لمياهه فقد أبرمت اتفاقيات بين القطرين، وأقيمت عليه سدود في الأراضي السودانية: الرصيرص وسنار وخشم القربة.


الحياة النباتية والحيوانية

1- الغابات وتشمل: الغابات النفضية، والمغلقة، والأروقة، وغابات الجبل أو غابات السحاب، كغابات الإيماتونغ والإتشولي ودونجوتونا والديدنجا.

2- حشائش السافانّا

3- الحشائش القصيرة وأشجار السنط.

4- نباتات الصحراء وشبه الصحراء وتشمل: الإقليم الصحراوي وشبه الصحراوي.

تنتشر في السودان تربة اللاتيريت لاسيما في الجنوب، وهي عموماً فقيرة إلى المواد العضوية، أما التربة الفيضية الصلصالية فتنتشر على مساحات واسعة، وهناك ترب محلية تختلف من منطقة لأخرى، وتتبع نوع الصخر المحلي الموجود أصلاً، وفي النطاق الصحراوي التربة الصحراوية الفقيرة.

↑اقفز إلى القسم السابق

الحكومة والسياسة


العلاقات الخارجية

الرئيس السوداني عمر البشير، المطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.[27]

القوات المسلحة

القوات الجوية السودانية Hongdu JL-8

المنظمات الدولية في السودان

النظام القضائي

حقوق الإنسان


دارفور

مخيم لاجئي دارفور، تشاد، 2005


مناطق النزاع

  • ولايات جنوب كردفان والنيل الأزرق سيعقد فيها "مشاورات شعبية" لتحديد مستقبلهم الدستوري داخل السودان
  • مثلث حلايب متنازع عليه بين السودان ومصر. وهو حالياً تحت الادارة المصرية.
  • منطقة أبيي متنازع عليها بين السودان وجنوب السودان. وهي حالياً تحت الحكم السوداني.
  • بير الطويل هي أرض مشاع تقع على الحدود المصرية السودانية، تطالب بها الدولتان.
  • حفرة النحاس ومنتزه رادوم الوطني كان جزء من بحر الغزال عام 1956.[28]اعترف السودان باستغلاق جنوب السودان حسب حدود 1 يناير 1956.[29]
  • في منتصف أبريل 2012، استولت القوات السودانية الجنوبية على حقل هگليگ النفطي من السودان.
  • في منتصف أبريل 2012 استعاد الجيش السوداني السيطرة على هگليگ.
↑اقفز إلى القسم السابق

التقسيمات الادارية

خريطة سياسية للسودان. مثلث حلايب تحت الادارة المصرية منذ 2000.

ينقسم السودان إلى 18 ولاية. وتنقسم الولايات إلى 133 محافظة.



المدن الكبرى[30]
الترتيب المدينة الولاية عددالسكان
1 الخرطوم (العاصمة المثلثة) ولاية الخرطوم 5,274,321
2 بورتسودان ولاية البحر الأحمر 517,338
3 نيالا ولاية جنوب دارفور 565,000
4 ود مدني ولاية الجزيرة 345,290.
5 الأبيض ولاية شمال كردفان 340,940
6 القضارف ولاية القضارف 340,000
7 الفاشر ولاية شمال دارفور 178,500
8 الضعين ولاية شرق دارفور 190.712
9 ربك ولاية النيل الأبيض 173,599
10 الجنينة ولاية غرب دارفور 168,688
11 كسلا ولاية كسلا 160,000
12 الدمازين ولاية النيل الأزرق 147,017
13 الدويم ولاية النيل الأبيض 148,508
14 الدامر ولاية نهر النيل 139,264
15 المناقل ولاية الجزيرة 137,391
16 سنار ولاية سنار 134,883
18 حلفا الجديدة ولاية كسلا 116,040
19 بربر ولاية نهر النيل 27,254
20 سواكن ولاية البحر الأحمر 44,521


مناطق النزاع

██ الولايات الوسطى والشمالية ██ دارفور ██ الجبهة الشرقية ██ منطقة أبيـِيْ ██ جنوب كردفان والنيل الأزرق
↑اقفز إلى القسم السابق

الاقتصاد

مناطق امتياز النفط والغاز الطبيعي في السودان - 2004.
التنمية في الخرطوم.
أفق الخرطوم
خريطة العالم تظهر معدل النمو الحقيقي للـ ن.م.إ. في 2007.
خريطة توضح حقول النفط في منطقة أبيي، السودان

يتمتع السودان بالعديد من الموارد الطبيعية مثل البترول و الغاز الطبيعي ، وكذلك يمتلك السودان اراضى زراعية ضخمة مما جعل السودان يسمي بسلة غذاء العالم ويعتبر القطن ,السمسم, الفول السوداني والصمغ العربي من أهم الموارد الزراعية والسودان الدولة الاولى في العالم المنتجة للصمغ العربي (80 % من الانتاج العالمي). مخزون صغير من خام الحديد - النحاس - خام الكروم - الزنك - التنجستين - المايكا - الفضة - الذهب واليورانيوم.

يعتبر السودان من دول العالم الأقل نموًا، بيد أن البلاد تزخر بإمكانات اقتصادية هائلة تتمثل في الموارد الطبيعية الوفيرة. وتكمن المشكلة الاقتصادية في عدم توافر رؤوس الأموال اللازمة للاستثمار من مصادرها الداخلية والخارجية. فالسودان بأرضه الشاسعة ومياهه المتدفقة في الأنهار يحتاج لرؤوس أموال كبيرة لإنشاء السدود وشبكات الري والاستفادة من التقنيات الزراعية الحديثة.

التسوق من الأسواق الشعبية يريح من زحام السوق الكبير.
جانب من السوق الشعبي حيث الخضراوات الطازجة من كل نوع.

عمومًا ظل السودان لبعض الوقت يعتمد على تصدير السلع الأولية واستيراد السلع المصنَّعة من الدول الخارجية حتى اكتمل الأنبوب النفطي، 1610 كم، وبدأ التصدير بنهاية 1999 وحقق ما قيمته مليار دولار أمريكي من صادرات النفط في عام 2000. وقد كانت مساهمة القطاعات الاقتصادية في الناتج الوطني الإجمالي لعام 1993/1994 على النحو التالي:

  • لخدمات والتجارة 37,1%
  • الزراعة 37,1%
  • الصناعة 9,4%

وعلى الرغم من أن السودان ينتج القدرة الكهرومائية من خزان الروصيرص على النيل الأزرق، إلا أنه يعتمد بشكل أساسي على استيراد الوقود من الخارج. ويشكل النفط ومنتجاته أكثر السلع المستوردة تكلفة بحيث تصل قيمة هذه السلع حوالي 400 مليون دولار سنويًا. ويعاني السودان عجزًا كبيرًا في ميزانه التجاري لسنوات عديدة، مما يؤكد ضعف الاقتصاد الذي يعتبر اقتصادًا زراعيًا أحاديًا. ومن جملة ما يؤثر على ضعف القطاعات الإنتاجية ضعف البنيات التحتية من شبكات النقل والمواصلات، وكذلك العجز في إنتاج الطاقة والمياه النقية وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية بالقدر المطلوب. وفي السودان الذي تزيد مساحته على 2,5 مليون كم² لا تتعدى أطوال السكك الحديدية 4,764 كم، والطرق المعبدة لا تتعدى 2000كم، والأنهار الصالحة للملاحة 2000 كم.

وحتى عهد قريب ظل ميناء بورتسودان الميناء البحري الوحيد لشحن وتفريغ جميع الصادرات والواردات، حتى افتتح مؤخرًا ميناء عثمان دقنة في مرفأ سواكن القديم للمساعدة في حركة التجارة الخارجية. كما تعاني شبكة النقل الجوي الداخلي ضعفًا شديدًا في عدد الطائرات والمطارات المجهزة في بلد مترامي الأطراف. أما الخدمات الصحية فهي لا تتناسب مع حجم السكان الذي فاق 30 مليونًا. وتنتشر الأمراض البيئية والوبائية وأمراض سوء التغذية في جميع أنحاء البلاد حتى أنها أصبحت معوقًا من معوقات التنمية.

السودان يشتهر بثروة كبيرة من الإبل، وكثيرًا ما تستعمل الإبل في الاحتفالات القومية كالاستعراضات وإقامة سباقات ومنافسات مثل سباق الهِجِن.

الزراعة

تقدر الأراضي الزراعية ذات الترب الخصبة بحوالي 200 مليون فدان، يستغل منها السودان حوالي 15% فقط في القطاعات الزراعية الحديثة والتقليدية. فبينما تقوم كل من القطاعات الزراعية الحديثة والتقليدية بإنتاج المحاصيل الغذائية والنقدية يهيمن القطاع الزراعي الحديث على إنتاج المحاصيل التي تصدر إلى الأسواق العالمية. وينتج معظم الذرة وهو المحصول الغذائي الرئيسي في البلاد في مشروعات الزراعة الآلية في شرقي السودان حيث وصل الإنتاج في موسم 1996 حوالي 4,104,000 طن. أما القطن طويل التيلة فيتم إنتاجه في مشروع الجزيرة ويصدر للخارج. وفي عام 1996 شكل القطن 18% من قيمة صادرات البلاد، والسمسم 23%.

الصناعة

يُعَدُّ القطاع الصناعي صغيرًا جدًا. ومعظم الصناعات من نوع الصناعات التحويلية. وأهمها الصناعات الغذائية وصناعة الغزل والنسيج. وترتكز السياسات الصناعية على صناعات إحلال الواردات. وتعاني القطاعات الصناعية، التي يتركز معظمها في العاصمة القومية، مشكلات توفير الطاقة وقطع الغيار.

التعدين

الإنتاج المعدني ضئيل جدًا. وقد اكتُشف النفط بكميات محدودة في غربي البلاد وجنوبيها، حيث بلغ الإنتاج في حقول هجليج والوحدة وأبو جابرة وشارف 38 ألف برميل في اليوم عام 1998م. ومنحت الحكومة مؤخرًا بعض الشركات الوطنية والأجنبية حق التنقيب عن المعادن والنفط في جهات متفرقة من البلاد.

النفط السوداني بدأ يستقطب اهتمام المستثمرين الأجانب.

الثروة الحيوانية

يتميز السودان بثروة حيوانية ضخمة تجعله من أكبر أقطار إفريقيا امتلاكًا لها. وتقدر هذه الثروة كالتالي: 26 مليون رأس من الأغنام، 25 مليون رأس من الماعز، 22,7 مليون رأس من الأبقار، 35 مليون رأس من الإبل، 35 مليون دجاجة. ويتوافر في السودان ثروة سمكية كبيرة توجد بالمسطحات المائية المقدرة بحوالي 42 مليون متر مربع.

النقل والمواصلات

يعتبر قطاع النقل في بلد شاسع مثل السودان الركيزة الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وذلك بالربط بين تجمعات السكان ومراكز الاستهلاك ومنافذ التصدير. وأهم المرافق في هذا القطاع هي: السكك الحديدية والنقل النهري والجوي والبحري.

  • السكك الحديدية. بدأت خدماتها عام 1896م، وتعتبر ثاني أكبر شبكة في القارة الإفريقية (4,764كم) وهي تغطي كل القطر من بورتسودان شرقًا إلى نيالا غربًا ومن وادي حلفا شمالاً إلى واو جنوبًا. وقد لازم السكك الحديدية بعض التدهور المالي، بدأت تتخلص منه بعد التحويل إلى الأسس التجارية البحتة وإسقاط ديونها.
المراكب الشراعية النيلية تستخدم في بعض المناطق للعبور من بعض الجزر إلى الضفة الأخرى من النهر.
  • النقل النهري. تقوم هيئة النقل النهري بنقل الركاب والبضائع والوقود على النيل الأبيض، كوستي ـ جوبا، (1,436 كم) كل أيام السنة، الخرطوم ـ كوستي (400 كم) حسب الحاجة، على نهر السوباط ملكال ـ الناصر ـ جامبيلا (570 كم)، وعلى النيل الأزرق السوكي ـ الروصيرص (210كم) وعلى نهر النيل الخرطوم ـ شندي ـ عطبرة خلال فصل الفيضان.

وتمتلك هيئة النقل النهري أكبر أسطول نهري في إفريقيا.

  • النقل الجوي. أنشئت هيئة الطيران المدني عام 1936، وتحولت إلى وزارة الطيران والمساحة عام 1985. ويتكون أسطولها من 14 طائرة، تتنوع بين إيربص وبوينج وفوكرز، تقوم بنحو 2028 رحلة خارجية مجدولة ونحو 505 رحلة غير مجدولة في العام. أما المحطات الداخلية فتبلغ 16 محطة موزعة على معظم ولايات السودان.
  • النقل البحري. أنشئت الخطوط البحرية عام 1959، ويتكون أسطول الشركة من تسع بواخر تجوب موانئ البحر الأبيض المتوسط والبحر الأدرياتيكي والبحر الأحمر.

الاتصالات

في السودان 9 صحف منها 5 صحف يومية، وعدد من الصحف الرياضية. وتمتلك الدولة أغلبية أسهم صحيفتي السودان الحديث والإنقاذ الوطني. وقد بدأ البث الإذاعي عام 1940، ويوجد بالسودان اليوم 18 محطة تتوزع على الولايات. أما البث التلفازي فقد بدأ عام 1963، وبدأت الفضائية السودانية بثها عام 1996.

عملت الشركة السودانية للاتصالات المحدودة (سوداتيل)، التي تأسست عام 1994 وتمتلك الحكومة 68,8% من رأسمالها، على تطوير شبكات الاتصال في البلاد حيث وصل عدد خطوط الهاتف إلى 109,000 خط بعد أن كان 75,000 خط. كما أن الشركة وفرت 1000 خط للهاتف السيار عام 1995. وأكملت الدولة تشغيل شبكة الإنترنت وفتحت الاشتراك للأفراد والمؤسسات.

السياحة

متحف السودان القومي

يحتوي متحف السودان القومي، على مقتنيات أثرية من مختلف أنحاء السودان، يمتد تاريخها إلى عصور ما قبل التاريخ، وحتى فترة الممالك الإسلامية، وتشتمل الصالات الداخلية للمتحف العديد على المقتنيات الحجرية، والجلدية، والبرونزية، والحديدية، والخشبية، وغيرها في شكل منحوتات وآنية، وأدوات زينة وصور حائطية وأسلحة وغيرها.

أما فناء المتحف وحديقته فعبارة عن متحف مفتوح، يشتمل على العديد من المعابد والمدافن والنصب التذكارية، والتماثيل بأحجام مختلفة، والتي كان قد جرى إنقاذها قبل أن تغمر مياة السد العالي مناطق وجودها وتمت إعادة تركيبها حول حوض مائى يمثل نهر النيل، حتى تبدو وكأنها في موقعها الأصلي، وأهمها معابد (سمنه شرق) و(سمنه غرب) وبوهين، كما تشتمل على مقبرة الأمير (حجو تو حتب) وأعمدة كاتدرائية فرس.

متحف القصر الجمهوري

تم افتتاح متحف القصر الجمهوري رسمياً عام 1999، ويهتم المتحف بتوثيق وحفظ المقتنيات الرئاسية والنشاط الرئاسي إبان الحقب المختلفة من تاريخ السودان الحديث، ويضم العديد من المقتنيات التاريخية والرئاسية، كما يضم معرضاً خارجياً كجناح للسيارات الرئاسية القديمة، وتوجد فيه مكتبة عامة.

كما يوجد العديد من المتاحف الخاصة والتي يملكها أفراد، إضافة إلى المتحف الحربي الذي يمارس نشاطه من خلال المشاركة في المعارض العامة والخاصة بالداخل والخارج.

أشهر الفنادق

  • فندق هيلتون الخرطوم، يطل على النيلين الأبيض والأزرق
  • المريديان، يقع في تقاطع السيد عبد الرحمن مع شارع القصر
  • الخرطوم بلازا، يقع على شارع السيد عبد الرحمن
  • الجراند هوليداى فيلا، يطل على النيل على شارع النيل
↑اقفز إلى القسم السابق

الديموغرافيا

عربي سوداني من المناصير
طالبة من الخرطوم

التعداد السكاني بعد الانفصال

  • عدد السكان: 33.419.625 نسمة
  • عدد السكان مقارنة بدول العالم: الترتيب 35 عالمياً، 3 عربياً، 9 أفريقياً.
  • الزيادة في عدد السكان بين إحصاء عامي (1993 -2008م): 52%
  • تنوع الاعمار:
    • الفئة العمرية (0-14): 43.2%
    • الفئة العمرية (15-65): 53.4%
    • الفئة العمرية (+65): 3.4%
  • متوسط العمر الكلي: 59 سنة
    • رجال: 58 سنة
    • نساء: 61 سنة
  • معدل نمو السكان: 2.8%
  • الكثافة السكانية في كلم2:
    • (2-3) في المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية.
    • (218 -230) في مناطق (العمل/ السافانا الغنية).
  • متوسط حجم الأسرة: 5 - 6 أشخاص
  • معدل الوفيات (لكل 1000): 16.7
    • رجال: 17.21
    • نساء: 16.3
  • معدل الهجرة: 0.29 / 1000
  • معدل التحضر: 32.9%
  • سكان الحضر: 49%
  • خدمات الصرف الصحي المحسن في الحضر: 55%
  • معدل وفيات الأمهات لكل مائة الف حالة ولادة:215 حالة وفاة
  • معدل وفيات الأطفال أقل من 5 سنوات لكل مائة ألف ولادة حية: 105 حالة وفاة
  • معدل وفيات الرضع لكل مائة ألف ولادة حية: 71 حالة وفاة
  • معدل الخصوبة: 3.9%
  • معدل انتشار الإيدز: 0.67%

[بحاجة لمصدر]

الجماعات العرقية

أما بالنسبة للمجموعات العرقية في السودان فتشكل الأفريقية 52%؛ العربية 39%؛ البجا 6%، الأجانب 2%؛ والمجموعات الأخرى 1%.

أعراق جنوب السودان

جنوب السودان انفصل عن الشمال حسب اتفاق نيفاشا

  • قبائل ذات امتداد خارج حدود السودان:

تشكل القبائل النيلية نحو 70% من غير العرب في جنوب السودان. وتلك القبائل سودانية فقط وتسكن في وسط الجنوب، أي ليس لها أي امتدادات عرقية مع الدول المجاورة، وهذا يختلف عن بعض القبائل الموجودة علي الحدود مع الدول المجاروة للسودان والتي لها امتدادات عرقية مع سكان هذه الدول ويعتقد أن هذا الفرق سيلعب دوراً حاسما عند إجراء الاستفتاء علي مستقبل الجنوب عام 2012 حسب إتفاق نيفاشا.

قبائل جبال النوبا

تنقسم قبائل جبال النوبا إلى مجموعات عرقية حسب اللغة على النحو الآتي: مجموعة الكواليب: وهي أكبر المجموعات وتضم الكواليب ومورو وهيبان واتورو وتيرا وليرا وأم حيطان والهدرة وكاو ونارو وفنقر وشاوية.

مجموعة النمانيج: وتضم قبائلها القاطنة القرى التالية : النتل وتندرية وسلارا وكلارا وكرمتي(هل تعني تيمنا بأرض الجدود كرمة في الشمال) وحجر سلطان ووالفوس وافتي التي تسكن شرق جبل الدائر.

مجموعة تلودي والمساكين وتضم قبائل تلودي والمساكين واجرون وكلولو وقبائل طجة وغيرها.

مجموعة لفوفا وتضم لفوفا واميرا وقبائل اخرى.

مجموعة تقلي وقبائلها: الرشاد وكجاكجة وتقوى وتملي وترجك وتكم ووتيشان واخرى.

مجموعة كادقلي: وتضم قبائل كادقلي كرنقو وميري وتلشي وكاتشا وكمدة واخرى .

مجموعة تيمن وتضم قبائل كيقا وجرو وتيمن وسرف الضي وتيسي واخرى.

مجموعة كتلا وقبائلها: جلد وتيما واخرى.

مجموعة الاجانج: وتضم قبائل الجبال السته وهي ( كرورو وكدرو كافيرا وكلدجي ودباتنا ووكارتالا بالاضافة لقبائل كاركو وغلفان ووالي وفندا كاتشا وطبق وابو جنوك والدلنج والكدر والشفر وكجوريه وقبائل كاجا وكتول في شمال كردفان واخرى.

مجموعة الداجو: وتضم شات، لقوري، صبوري، تيمن، لقاوة وابو سنون وتلو واخرى .

مجموعة الدواليب فهم نوبا مختلطون مع العرب فقدوا جزء من تراثهم النوبي وهم يسكنون شمال كردفان والرواية تقول أن الدواليب جزء من الكواليب (نفس الاسم قرية في وادي حلفا)[31]

قبائل أبيي

تتكون قبائل أبيي من المجموعات الآتية: الشات، الرنقة، المادي، الدينكا أنقوك، الجور، الداجو، البيقو، الفرتيت، النيالقلوقي (داجوالمسيرية والرزيقات وبعض البرقو والفلاتة امبررو. علما أن سكان منطقة أبيي والمجلد الأصليين هم الداجو والشات وكانت حتى سنة 1764م، حسب المؤرخ هندرسون، تحكم بواسطة سلطنة الداجو بكردفان إلى أن تفرقت السلطنة بعد غزوها من قبل وداعة قائد جماعة المسيرية الحمر وتحالف بعض القبائل الأخرى القادمة من جهة الغرب. هجر معظم الداجو ديارهم بأبيي وأتجهوا جنوبا نحو راجا وواو وملكال.[32][33][34]


اهنالك قبائل لم تسجل ولها فضل في السودان مثل الرفاعيين والحلاوين ومعظم قبائل الفونج. أيضا هناك قبيلة الشنابلة فى الجزيرة وكردفان.

باقي القبائل العربية والأعراق الأخرى

  • الحسانية
  • الكواهلة
  • الهوسا
  • البرنو
  • البرتا والغوموس
  • الكالومبو والقرعان
  • المسلمية
  • الرفاعيين
↑اقفز إلى القسم السابق

الرعاية الاجتماعية والصحية

تعمل وزارة التخطيط الاجتماعي على توفير الضمان والأمن الاجتماعي ورعاية الطفولة والمرأة والأسر الفقيرة. وأناطت ببعض الجهات تنفيذ خطتها ومن هذه الجهات: ديوان الزكاة، صندوق دعم الطلاب، الصندوق القومي للتأمين الاجتماعي، الرعاية الاجتماعية، معتمدية النازحين، صندوق التكامل، الأوقاف، مفوضية العون الإنساني. أما الخدمات الصحية فقد تدهورت بصورة كبيرة وذلك لقلة الإمكانات وسوء توزيعه وضعف نظام الرعاية الصحية الأولية والزيادة العالية في تكلفة الرعاية الصحية. كما أدى تدهور صحة البيئة إلى تفشي الأمراض المستوطنة الناجمة عن سوء التغذية.

الديانات

الأديان في السودان[35]
قائمة الأديان النسبة المئوية
الإسلام
  
96%
المسيحية
  
4%
المسجد العتيق في وسط الخرطوم

اللغات

الرشايدة الناطقون بالعربية جاءوا للسودان من شبه الجزيرة العربية منذ حوالي 170 سنة.

اللغة الرسمية والرئيسية هي اللغة العربية بالإضافة إلى بعض اللغات المحلية التي تصل إلى أكثر من 300 لغة منها لغات البجا في شرق السودان وتشمل اللغة التجرية والبداويت وهذه تشمل (البني عامر والهدندوة والحلنقة والبشاريين والأمرار). واللغات النوبية في شمال السودان من مدينة دنقلا وحتى مدينة اسوان في جنوب مصر وتشمل (الدنقلاوية والحلفاوية). ولغات غرب السودان ومنها الجور والفلاتة، والهاوسا والزغاوة والفور والداجو والمساليت. وتتفرع اللغة العربية إلى لهجات عدة منها لهجة الجعليين والبقارة والشكرية وغيرهم.



↑اقفز إلى القسم السابق

التعليم

جامعة الخرطوم تأسست عام 1902
جامعة الخرطوم أولى الجامعات السودانية، ومن أقدم الجامعات في المنطقة. يظهر في الصورة مبنى المكتبة الرئيسية، وكان مقرًا لكلية غردون التذكارية التي أنشئت عام 1902، ثم أصبحت فيما بعد جامعة الخرطوم.

49% من مجموع سكان السودان أميون. وتسعى الدولة إلى تحسين نظم التعليم ومحو الأمية بالبلاد. فقد عممت الدولة الالتحاق بالتعليم الأساسي وجعلته إلزاميًا بدءًا من عام 1998، ووضعت برنامجًا لمحو الأمية بحلول عام 2000. وكان السلم التعليمي في السودان قد تغير عام 1991م، من (6+3+3) إلى (2+8+3) ليشمل مرحلة ما قبل المدرسة، ومدتها سنتان، ومرحلة الأساس ومدتها 8 سنوات، والمرحلة الثانوية ومدتها 3 سنوات. وتم تغيير منهج مرحلة الأساس حيث قسم إلى ثلاث حلقات، كما تم تنويع التعليم الثانوي، وألحقت معاهد تدريب المعلمين بالجامعات. والتعليم في السودان مجاني رغم وجود المدارس والجامعات الخاصة. وقد توسع التعليم في العقد الأخير من القرن العشرين توسعًا كبيرًا. فزاد عدد طلاب مرحلة الأساس من مليوني طالب عام 1990 إلى 2,863,600 عام 1996، وقفزت أعداد المدارس من 7720 إلى 12,187. وزاد عدد المدارس الثانوية من 484 مدرسة عام 1990 إلى 1010 مدرسة عام 1996. أما الجامعات فقد زادت من ست جامعات عام 1990 إلى ست وعشرين جامعة عام 1996، وزاد عدد طلاب الجامعات من 6,080 طالب عام 1990م إلى 33,840 طالبًا عام 1996.

مؤسسات التعليم العاليم في السودان:

  • أكاديمية العلوم الطبية
  • جامعة أحفاد للبنات
  • كلية بيان للعلوم والتكنولوجيا
    • Mycetoma Research Centre
  • جامعة أم درمان الأهل
  • جامعة أم درمان الإسلامية





↑اقفز إلى القسم السابق

الثقافة

ذخر السودان بتنوع في الآداب والفنون من حيث الشعر والنثر والموسيقي .

الموسيقى

درويش صوفي في رقصة مساء الجمعة في أم درمان.
الفنان عبد الكريم الكابلي، غنى قصيدة أبي فراس الحمداني، أراك عصي الدمع، على السلم الموسيقي الخماسي

للسودان موسيقى متميزة تقوم على السلم الخماسي وهو السلم الموسيقي الذي تنتمي إليه موسيقى الصين[36]واسكتلندا وبورتو ريكو وموريتانيا وجنوب المغرب وإثيوبيا وإرتريا والصومال.

وترجع جذور الموسيقى السودانية الحديثة إلى ما يعرف بالسودان بموسيقى الحقيبةـ والتي ترجع بدورها إلى أناشيد المديح الدينية التي كانت منتشرة وسط الجماعات الصوفية منذ ممالك السودان في القرون الوسطى. وامتزجت موسيقى الحقيبة بالتراث الموسيقي الإفريقي والنوبي القديم. وكانت تستخدم فيها الآلات الإيقاعية مع التصفيق ثم دخلت آلات وترية أبرزها الطمبور أو الربابة إلى جانب المزامير والنحاس في الغرب والطبول في جنوب كردفان[37] وبتأسيس اذاعة أم درمان عام 1940، بواسطة الادارة الاستعمارية البريطانية المصرية بغرض الدعاية لحربها ضد جيوش دول المحور في شمال أفريقيا وشرقها، حظيت الموسيقى لأول مرة باهتمام رسمي. ومنذ تلك الفترة خطت الموسيقى السودانية خطوات جبارة في تطورها مواكبة التطور العالمي متأثرة بموسيقى مثل الموسيقى البرازيلية (المامبو السوداني، لسيد خليفة) والروك – أند- رول وموسيقى البوب الراقصة والخفيفة (يا صباح يا زاهي إبراهيم عوض). وبدخول الجيتار الكهربائي والآلات النحاسية تأسست فرق لموسيقى الجاز (الفنان شرحبيل أحمد في أغنية الليل الهادي)، وغنى الشباب السوداني الراب والريجي.[38]

عمر إحساس في إحدى عروضه الموسيقية

وبتأسيس معهد الموسيقى والمسرح في عام 1969، والذي تحول لاحقاً في عام 1998، إلى كلية جامعية تابعة لجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، حققت الموسيقى طفرة انتقلت بها إلى العلمية وتم جلب أساتذة للموسيقى من دول مثل إيطاليا وكوريا الشمالية.

ويقام في الخرطوم مهرجان عالمي للموسيقى في أكتوبر من كل عام تشارك فيه بضعة فرق من دول أجنبية مثل الصين وموريتانيا وهولندا وسويسرا وغيرها.

السينما

اقتصرت صناعة السينما السودانية على إنتاج الأفلام القصيرة والأفلام الوثائقية، ومن الأسماء البارزة في هذا القطاع المخرج كمال إبراهيم، والمصور جاد الله جبارة . وشهد عام 1970، أول محاولة سودانية لإنتاج فيلم طويل بعنوان " آمال وأحلام "، من إخراج إبراهيم ملاسي وإنتاج الرشيد مهدي. وقام بالمحاولة الثانية أنور هاشم الذي تخرج في المعهد العالي للسينما بالقاهرة عام 1971 عندما أنتج وأخرج فيلم "شروق" عام 1974.[39]

وتعتمد السينما السودانية على القصص التراثية (فيلم تاجوج، إخراج جاد الله جبارة، بطولة صلاح بن البادية أو الأعمال الروائية السودانية (عرس الزين، بطولة على مهدي وقصة الأديب السوداني الشهير الطيب صالح) وهناك أعمال مشتركة مع بلدان أخرى مثل فيلم رحلة عيون مع مصر في 1984، وهو عبارة عن ميلودراما غنائية، وفيلم عرس الزين مع الكويت.

وقد فاز العديد من الأفلام السودانية القصيرة بجوائز عالمية مثل فيلم "ولكن الأرض تدور" الذي أخرجه سليمان محمد إبراهيم، ونال ذهبية مهرجان موسكو الحادي عشر في مسابقة الأفلام التسجيلية عام 1970. وفيلم "الضريح" من إخراج الطيب مهدي وفاز بذهبية مهرجان القاهرة للأفلام القصيرة في عام 1970، وفيلم "الجمل" للمخرج إبراهيم شداد، على جائزة النقاد في مهرجان كان عام 1986.

المسرح

بدأ النشاط المسرحي في المدارس والأندية كوسيلة للتعليم والتوعية والإرشاد منذ بداية الألفية الأولى. وكان خالد أبو الروس من رواد الحركة المسرحية في السودان بإصداره مسرحية "تاجوج" المنبثقة عن قصة تراثية شبيهة بقصة مجنون ليلى في الأدب العربي أو روميو وجوليت في الأدب الإنجليزي في عام 1934. ولقيت تلك الأعمال تجاوباً من الجمهور مما دفع بالمسرح إلى أن يخطو بخطى وئيدة إلى الأمام، وفي عام 1958، تم إنشاء المسرح القومي السوداني في أم درمان وكانت تلك بداية لظهور جيل جديد من المخرجين والممثلين من بينهم الطاهر شبيكة والفاضل سعيد ويسن عبد القادر والفكي عبد الرحمن، وحمدنا الله عبد القادر، وبلقيس عوض، وفايزة عمسيب، وتحية زروق، وغيرهم. وانتج المسرح السوداني مختلف الأعمال المسرحية على مختلف المدارس من المدرسة الكلاسيكية الرومانسية والعبثية والرمزية والواقعية، إلا أن اليد الطولى هو لهذه الأخيرة وذلك لبساطتها ولارتباطها بقضايا المشاهد السوداني وسلوكياته وعاداته، ولذلك حققت مسرحيات مثل مسرحية "على عينك يا تاجر " للإستاذ بدر الدين هاشم و"خطوبة سهير " للمخرج حمدنا الله عبد القادر، و"اكل عيش " بطولة الفاضل سعيد، نجاحاً باهراً.

الفنون التشكيلية

عرف السودان فن الرسم والنقش والنحت منذ القدم ولا تزال جدران معابد الممالك النوبية في شمال السودان تحمل آثار تلك الأعمال واستمر الحال حتى عهود الممالك المسيحية. وفي العصر الحديث ارتبطت الفنون التشكيلية ارتباطاً وثيقاً بالتراث الوطني والبيئة المحلية والتطور الاجتماعي في السودان والتحولات العالمية في مجالات الفنون، هذه الخاصية جعلت الأستاذ الجامايكي دينس وليامز - إستاذ وناقد بكلية الفنون البريطانية في عام 1955 - يطلق على الأعمال التشكيلية السودانية اسم "مدرسة الخرطوم". ومن أبرز الفنانين التشكيليين بهذه المدرسة إبراهيم الصلحي، وأحمد شبرين وحسين جمعان وشفيق شوقي وسهام عمر عبد القادر وغيرهم. لم تكن لمدرسة الخرطوم في بداية سنواتها نزعة أسلوبية أوجمالية محددة بل كانت تشمل مختلف المدارس الفنية من انطباعية وسريالية وتجريدية وواقعية وغيرها، ولكن في العقود الأخيرة ظهرت اتجاهات ومدارس فنية ملتزمة برؤى فلسفية معينة مثل المدرسة الكريستالية، ومن أبرز روادها الفنان محمد شداد، وجماعة الحديقة التشكيلية بقيادة الفناء علاء الدين الجزولي ومدرسة الواحد التي أسسها أحمد عبد العال.[40][41]

الأدب السوداني

غلاف لإحدى طبعات رواية موسم الهجرة إلى الشمال

بالرغم من تعدد اللغات والثقافات في السودان، إلا أن الأدب المكتوب يكاد ينحصر على اللغة العربية الفصحى واللهجة العربية السودانية، حيث نشأت وتطورت حركة أدبية تضاهي مثيلاتها في العالم العربي خاصة في كتابة الشعر والقصة القصيرة والنقد والترجمة. وبرزت أسماء لامعة مثل الطيب صالح الذي لقب مؤخراً بعبقري الرواية العربية[42] وذلك لروايته الشهيرة عالمياً موسم الهجرة إلى الشمال، والبروفسور عبد الله الطيب مؤلف المرشد إلى فهم قصائد العرب وصناعتها (خمس مجلدات)، وليلى أبو العلا، والشاعر محمد مفتاح الفيتورى والتجاني يوسف بشير وغيرهم.

الرياضة

كرة القدم هي الرياضة الشعبية الأولى في السودان حيث تنتشر أندية وفرق كرة القدم في مختلف قرى السودان ومدنه. وكان السودان واحداً من أول دولتين من أفريقيا شاركت في تصفيات كأس العالم وقد انسحب من نهائي المجموعة الإفريقية الآسيوية في عام 1957، بسبب رفضه اللعب ضد إسرائيل. وانضم إلى السودان الإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عام 1948، وتأسس الاتحاد السوداني لكرة القدم في عام 1936، وبذلك يعتبر من أقدم الإتحادات في أفريقيا والشرق الأوسط. وهو من المؤسسين للاتحادالإفريقي لكرة القدم (الكاف). وفي عام 1970، فاز السودان بكأس الأمم الإفريقية.

أشهر فرق كرة القدم نادي المريخ السوداني الذي تأسس في 1927، وفريق الهلال وتاريخ تأسيسه في عام 1930،الذين يتبادلان الفوز بالمنافسات المهمة وفريق الموردة، وثلاثتهم من العاصمة وبالتحديد من مدينة أم درمان بالإضافة إلى فريق حي العرب البورتسوداني وجزيرة الفيل المدني وغيرها.[43][44]

العداء السوداني أبو بكر كاكي، 2008

إلى جانب كرة القدم يمارس السودانيون أنواعاً أخرى من الرياضة منها رياضة سباق الخيل، حيث يوجد في الخرطوم مضمار لسباق الخيل. كما يجري في شرق السودان سباق الهجن ولكن على نطاق ضيق. ومن أنواع الرياضة الشعبية الأخرى في السودان المصارعة الحرة والتي تقام في مناسبات الأعياد كعيد الفطر والأضحى في المدن في دورات مصارعة شعبية ابطالها من أبناء جبال النوبة.

وقد شارك السودان في العديد من ألعاب الدورات الأولمبية الصيفية ابتداءاً من دورة روما في عام 1960، وفاز في دورة بكين في عام 2008، بالميدالية الفضية التي احرزها العداء السوداني في سباق 800 متر، إسماعيل أحمد إسماعيل، وشارك أيضاً في الألعاب الأوليمبية للمعاقين التي نظمت في عام 1980، في مدينة آرنهم بهولندا، وفاز فيها السودان بميدالية ذهبية في لعبة دفع الجلة.[45] ونظم السودان عدة بطولات دولية خاصة في كرة القدم، منها استضافته لمباريات كأس الأمم الإفريقية في عام 1957، وبطولة الأمم الإفريقية المحلية في عام 2011.

الزي

↑اقفز إلى القسم السابق

المطبخ السوداني

تقدم معظم الأكلات السودانية مع رغيف الخبز في المدن أو مايقابله في الأرياف من كسرة أو قراصة أو عصيدة:

  • الكسرة: وهي شرائح كبيرة ورقيقة تصنع من عجين الذرة المخمرة في سائر السودان أو من القمح في الولايات الشمالية.
  • القراصة: وهي أقراص أكثر سمكاً من الكسرة وأصغر حجماً، أشبه بالبان كيك الأمريكي من حيث الشكل، وتصنع من دقيق القمح وهي طعام أهل الشمال، ولكنها تأكل أيضا في سائر أنحاء السودان.
  • العصيدة: وتصنع من دقيق الذرة أو الدخن أو القمح، وهي طعام أهل الغرب، ولكنها تستخدم بكثرة في مختلف مناطق السودان خاصة في إفطار رمضان ومناسبات أخرى كحفلات الزفاف.
↑اقفز إلى القسم السابق

انظر أيضاً

هناك كتاب ، السودان، في معرفة الكتب.


↑اقفز إلى القسم السابق

المصادر

  1. ^ Population of capital cities and cities of 100 000 or more inhabitants: latest available year, 1990–2009. Demographic Yearbook 2009 – 2010. pp. 288–289 United Nations: (2011). وُصِل لهذا المسار في 5 مايو 2012. (Table 8)
  2. ^ Sudan: States, Major Cities, Towns & Agglomeration – Statistics & Maps on City Population. City Population. (2011). وُصِل لهذا المسار في 5 مايو 2012.
  3. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة Const
  4. ^ Rayah, Mubarak B. (1978). Sudan civilization. Democratic Republic of the Sudan, Ministry of Culture and Information. 
  5. ^ "Discontent over Sudan census". News24. AFP (Cape Town). 21 May 2009. Archived from the original. You must specify the date the archive was made using the |archivedate= parameter. http://www.news24.com/World/News/Discontent-over-Sudan-census-20090521. Retrieved on 8 July 2011. 
  6. ^ أ ب ت ث Sudan. International Monetary Fund. وُصِل لهذا المسار في 4 أبريل 2013.
  7. ^ Collins, Robert O. (2008). A History of Modern Sudan. Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-85820-5.
  8. ^ Davison, Roderic H. (1960). "Where is the Middle East?". Foreign Affairs 38 (4): 665–675. doi:10.2307/20029452. 
  9. ^ Keita, S.O.Y. (1993). "Studies and Comments on Ancient Egyptian Biological Relationships". History in Africa 20: 129–54. doi:10.2307/3171969. 
  10. ^ The World Factbook: Sudan. U.S. Central Intelligence Agency. وُصِل لهذا المسار في 7 يوليو 2011.
  11. ^ http://www.wto.org/english/thewto_e/whatis_e/tif_e/org6_e.htm
  12. ^ http://www.parliament.gov.sd/en/
  13. ^ , 2009 U.S Dept of State Human Rights Report: Sudan
  14. ^ http://www.britannica.com/EBchecked/topic/571417/Sudan/24305/The-kingdom-of-Kush#toc24306
  15. ^ http://atheism.about.com/library/FAQs/islam/countries/bl_SudanChristianNubia.htm
  16. ^ http://www.dacb.org/history/christianity%20in%20sudan.html
  17. ^ كتاب صورة الأرض محمد أبو القاسم ابن حوقل، منشورات مكتبة دار الحياة، بيروت (1992)
  18. ^ http://www.britannica.com/EBchecked/topic/571417/Sudan/24305/The-kingdom-of-Kush#toc24306
  19. ^ http://atheism.about.com/library/FAQs/islam/countries/bl_SudanChristianNubia.htm
  20. ^ http://www.dacb.org/history/christianity%20in%20sudan.html
  21. ^ كتاب صورة الأرض محمد أبو القاسم ابن حوقل، منشورات مكتبة دار الحياة، بيروت (1992)
  22. ^ إبراهيم أحمد العدوي: يقظة السودان، مكتبة الأنجلوالمصرية، القاهرة (1979) صفحة 10.
  23. ^ http://www.umma.org/02.htm
  24. ^ http://www.sudanway.sd/history_battles_karari.htm
  25. ^ http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=142922
  26. ^ رجاء دويدري. السودان. الموسوعة العربية. وُصِل لهذا المسار في 8 أغسطس 2014.
  27. ^ "The world's enduring dictators". CBS News. May 16, 2011.
  28. ^ Memorial of the Government of Sudan. Permanent Court of Arbitration: (18 December 2008).
  29. ^ Menas Associates (8 July 2011). "South Sudan ready to declare independence". Press release. Retrieved on 4 June 2013.
  30. ^ http://archive.is/20130428142656/http://world-gazetteer.com/wg.php?x=1112485867&men=gcis&lng=en&des=wg&geo=-1&srt=npan&col=adhoq&msz=1500&geo=-188
  31. ^ تاريخ قبائل جبال النوبة الأصليين. ط.1. تأليف أ. جعفر شاش. جامعة كانبيرا، 2005م.
  32. ^ HENDERSON, K.D.D. 1939. A Note on the Migration of the Messiria tribe into South-west Kordofan, Sudan Notes & Records, XXII, 1.
  33. ^ Henderson, K. D. D. (Kenneth David Druitt), 1903- [1965]. Sudan Republic London : E
  34. ^ Henderson, K. D. D. Origin of the Daju: Sudan Notes & Records, XV(1), 1925, 1932, PP.151
  35. ^ http://looklex.com/e.o/sudan.religions.htm
  36. ^ http://web.archive.org/web/20080313144427/http://www.uwgb.edu/ogradyt/world/japan.htm
  37. ^ Sudanese Singing 1908-1958:El Sirr A. Gadour, 2005
  38. ^ Sharhabeel Ahmed: Sudan's king of jazz". Al-Ahram Weekly. http://weekly.ahram.org.eg/2004/703/profile.htm. Retrieved September 27, 2005.
  39. ^ http://www.ashorooq.net/index.php?option=com_content&view=article&id=9457:q-q-&catid=39:2008-07-30-07-04-53&Itemid=31
  40. ^ http://www.sudaneseartist.com/home/index.php?option=com_content&view=article&id=188:2009-10-16-00-44-51&catid=45:2009-07-19-11-00-32&Itemid=103<ref
  41. ^ http://college.sustech.edu/College_of_Fine_and_Applied_Art/home/?lang=ar
  42. ^ http://www.aljazeera.net/NR/exeres/2FD60433-3C38-48E3-9826-CB0A5CAD10C4.htm
  43. ^ http://www.hilalalsudan.net
  44. ^ http://almerrikh.com/index.php?option=com_content&view=article&id=6&Itemid=7
  45. ^ http://en.wikipedia.org/wiki/Sudan_Davis_Cup_team
↑اقفز إلى القسم السابق

المراجع

كتب

  • Brown, Richard P.C. (1992) Public Debt and Private Wealth: debt, capital flight and the IMF in Sudan. Macmillan Publishers London ISBN 0-333-57543-1.
  • Churchill, Winston (1899; 2000). The River War — An Historical Account of the Reconquest of the Soudan. Carroll & Graf Publishers (New York City). ISBN 978-0-7867-0751-5.
  • Clammer, Paul (2005). Sudan — The Bradt Travel Guide. Bradt Travel Guides (Chalfont St. Peter); Globe Pequot Press. (Guilford, Connecticut). ISBN 978-1-84162-114-2.
  • Evans-Pritchard, Blake; Polese, Violetta (2008). Sudan — The City Trail Guide. City Trail Publishing. ISBN 978-0-9559274-0-9.
  • El Mahdi, Mandour. (1965). A Short History of the Sudan. Oxford University Press. ISBN 0-19-913158-9.
  • Fadlalla, Mohamed H. (2005). The Problem of Dar Fur, iUniverse (New York City). ISBN 978-0-595-36502-9.
  • Fadlalla, Mohamed H. (2004). Short History Of Sudan. iUniverse (New York City). ISBN 978-0-595-31425-6.
  • Fadlalla, Mohamed H. (2007). UN Intervention in Dar Fur, iUniverse (New York City). ISBN 978-0-595-42979-0.
  • Jok, Jok Madut (2007). Sudan — Race, Religion and Violence. Oneworld Publications (Oxford). ISBN 978-1-85168-366-6.
  • Mwakikagile, Godfrey (2001). Slavery in Mauritania and Sudan — The State Against Blacks, in The Modern African State — Quest for Transformation. Nova Science Publishers (Huntington, New York). ISBN 978-1-56072-936-5.
  • O'Fahey, Rex Seán; Spauling, Jay Lloyd (1974). Kingdoms of the Sudan. Methuen Publishing (London). ISBN 978-0-416-77450-4. Covers Sennar and Darfur.
  • Peterson, Scott (2001). Me Against My Brother — At War in Somalia, Sudan and Rwanda — A Journalist Reports from the Battlefields of Africa. Routledge (London; New York City). ISBN 978-0-203-90290-5.
  • Prunier, Gérard (2005). Darfur — The Ambiguous Genocide. Cornell University Press (Ithaca, New York). ISBN 978-0-8014-4450-0.
  • Welsby, Derek A. (2002). The Medieval Kingdoms of Nubia — Pagans, Christians and Muslims Along the Middle Nile. British Museum Press (London). ISBN 978-0-7141-1947-2.
  • Zilfū, ʻIṣmat Ḥasan (translation: Clark, Peter) (1980). Karari — The Sudanese Account of the Battle of Omdurman. Frederick Warne & Co (London). ISBN 978-0-7232-2677-2.

مقالات

  • "Quo Vadis bilad as-Sudan? The Contemporary Framework for a National Interim Constitution". Law in Africa (Cologne; 2005). Vol. 8, pp.  63–82. ISSN 1435-0963.
↑اقفز إلى القسم السابق

وصلات خارجية

الإحداثيات: 15°N 032°E / 15°N 32°E / 15; 32

↑اقفز إلى القسم السابق
آخر تعديل بتاريخ 2 سبتمبر 2014، 15:12