إيران

جمهورية إيران الإسلامية
Islamic Republic of Iran

جمهوری اسلامی ايران
Emblem إيران
الشعار الوطني
إستقلال, آزادي, جمهورية إسلامي 1  (فارسي)
"الإستقلال, الحرية, الجمهورية الإسلامية"
النشيد
سرودِ ملي إیران ²
موقع إيران
العاصمة
(و أكبر مدينة)
طهران
35°41′N, 51°25′E
اللغات الرسمية فارسي, وضع دستوري للغات الإقليمية مثل العربية والآذري, الكردية واللغات القزوينية[1]
صفة المواطن إيراني
الحكومة جمهورية إسلامية
 -  القائد الأعلى آية الله علي خامنئي
 -  الرئيس محمود أحمدي‌نژاد
التوحيد[2]
 -  مـِديا 625 ق.م.[2] 
 -  الأسرة الصفوية
(إعادة تأسيس)
مايو 1508 
 -  إعلان الجمهورية الإسلامية 1 أبريل 1979 
المساحة
 -  الاجمالي 1,648,195 كم2 (18th)
636,372 ميل² 
 -  المياه (%) 0.7
تعداد السكان
 -  تعداد 2007 (1385 تقويم فارسي) 70,472,846³ (17)
GDP (PPP) 2007 تقدير
 -  الاجمالي $852.6 بليون (2007) [3] (15)
 -  متوسط الدخل $12,300[4] (65th)
ن.م.إ. (الإسمي) 2007 تقدير
 -  الاجمالي $278 بليون[5] (29th)
 -  Per capita $4,119 (82nd)
المساواة الإقتصادية? (1998) 43.0 (medium
م.ت.ب. (2007) 0.759 (medium) (94th)
العملة ريال إيراني (ريال) (IRR)
منطقة التوقيت IRST (UTC+3:30)
 -  بالصيف (DST) توقيت إيران الصيفي (IRDT) (UTC+4:30)
م.أ.م. على الإنترنت .ir
مفتاح الهاتف +98
1. bookrags.com
2. iranchamber.com
3. Statistical Centre of Iran. "تغییرات جمعیت کشور طی سال‌های ۱۳۳۵-۱۳۸۵" (in Persian). Retrieved 2007-05-16. 
4. CIA Factbook

إيران أو الجمهورية الإسلامية الإيرانية Iran هي دولة في الشرق الأوسط كان يشار لها إلى بداية القرن الماضي باسم فارس أو بلاد فارس. يحدها من الشرق باكستان وافغانستان، ومن الشمال تركمانستان وبحر قزوين وارمينيا وأذربيجان، ومن الغرب تركيا والعراق، ومن الجنوب الخليج العربي (الفارسي) وبحر عمان. ومنذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979 ، وتسمى ايران حاليا بـ الجمهورية الاسلامية.

فهرست

الجغرافيا

صورة ساتلية لإيران
الغابات الشمالية بإيران, گيلان
جبل دماوند, أعلى نقطة في إيران ويقع في محافظة مزندران.

إيران تـُصنف رقم 18 بين بلدان العالم حسب المساحة بعد ليبيا وقبل منغوليا.[6] مساحتها تساوي تقريباً مجموع مساحات المملكة المتحدة, فرنسا, اسبانيا, وألمانيا, أو أقل قليلاً من ولاية ألاسكا.[7][8] ويحدها أذربيجان (432 كم/268 ميل) وأرمنيا (35 كم/22 ميل) إلى الشمال الغربي; بحر قزوين إلى الشمال; تركمنستان (992 كم/616 ميل) إلى الشمال الشرقي; پاكستان (909 كم/565 ميل) وأفغانستان (936 كم/582 ميل) إلى الشرق; تركيا (499 كم/310 ميل) والعراق (1,458 كم/906 ميل) إلى الغرب; وأخيراً مياه الخليج العربي وخليج عُمان إلى الجنوب. مساحة إيران هي 1,648,000 كم² (تقريباً 636,300 ميل مربع).[4] موقع إيران الطبيعي يشكل أقصى امتداد للقسم الشرقي الصحراوي الجاف والقليل المياه لنطاق المناخ شبه المداري لغربي آسيا. وتعد استمراراً للهضاب القليلة الرطوبة والأمطار التي تهطل في الشتاء والربيع فقط على الأطراف الهامشية لتلك الهضبات التي يرتفع بينها عدد من السلاسل على شكل جزر جبلية. وتحيط بها من الجنوب والشمال والغرب سلاسل عالية. وتتركز الزراعة المروية والبعلية في الواحات الممتدة على شكل شرائط في مناطق أقدام الجبال، وفي المنخفضات الواقعة بين الجبال (أو الأحواض البينية). أما بقية المساحات من الأراضي فتستخدم مراع. ومن الطبيعي أن تكون الجبال الهامشية أكثر رطوبة من منطقة الهضاب المركزية. ويستر هذه الجبال غطاء من الأعشاب السهبية، أما السفوح الشمالية المتجهة نحو بحر الخزر (قزوين) فتغطيها الغابات.

السواحل

يتألف ساحل بحر الخزر من سهول منخفضة تراكمية، وتقسم الألسنة الرملية المنطقة الشاطئية إلى خلجان وبحيرات ساحلية ضحلة Lagoons كما هو الحال في بندر بهلوي وغورغان. أما الساحل الجنوبي الغربي والجنوبي لإيران فيعد ساحلاً حقيقياً، تظهر فيه المصاطب البحرية. وعليه تتركز جميع موانئ إيران تقريباً. التضاريس: تشمل إيران الجزأين الغربي والمركزي من الهضبة الإيرانية والقسم الجنوبي الشرقي من هضبة أرمينية الذي يشغل الزاوية الشمالية الغربية من إيران، ويتفرع منها باتجاه الجنوب والجنوب الشرقي مجموعتان من السلاسل الجبلية سلسلة شمالية وسلسلة جنوبية تشكلان الجبال الهامشية لإيران، وترتفع القمم الجبلية في هذه السلاسل إلى أكثر من 3000- 4000م. تحصر بينها هضاباً داخلية يراوح ارتفاعها بين 1000 و2000م، وتنهض ضمن هذه الهضاب سلاسل جبلية تشكل سلاسل إيران الشرقية وجبال إيران الوسطى التي يصل ارتفاعها إلى 4420م (جبل هزار) و4042م (جبل تافتان). وتنهض ضمن حدود الهضبة الأرمينية براكين سبلان الخامدة (4811م) وسيهند (3722م)، وكذلك يوجد على أطراف الجبال الشمالية مجموعة من القمم، ففي الغرب منها جبال إلبورز Elburs الواقعة إلى الجنوب من شواطئ بحر قزوين، وتمتد بطول نحو 900كم وعرض 120كم. وتتألف من عدة سلاسل متوازية، تتصف بسفوحها الشديدة الانحدار، ويصل ارتفاعها إلى 5671م في بركان دماوند، وغالبية صخور هذه السلاسل من الحجر الكلسي والحجر الرملي. وإلى الشرق من هذه المجموعة تقع الجبال الممتدة بين خراسان وتركمنستان، حيث يوجد على الشريط الشمالي لخراسان جبال كوبت التي ترتفع إلى 3148م (قمة هزار مسجد) والتي تمتد جزئياً لما وراء الحدود الإيرانية. ويفصل السلسلة الجنوبية لجبال نيسـابور (نيشابور) عن جبال كوبت وادٍ كبير يستخدم في الزراعة المروية. وتمتد إلى الشمال من أقدام جبال إلبورز السهول المنخفضة لشواطئ بحر قزوين. وتمتد على الحدود الشمالية الغربية لإيران مع تركية سلسلة كردستان. وتضم القوس الهامشي الجنوبي والجنوبي الغربي لإيران جبال زغروس التي تشكل منظومة جبلية تقع جنوب غربي الهضبة الإيرانية وتمتد في العراق وإيران بطول 1600كم وعرض يراوح بين 200-300كم. وتتألف من عدد كبير من السلاسل المتوازية (15-20) يفصل بعضها عن بعض عدد كبير من الأودية والأحواض البينية. وأعلى قمة في جبال زغروس ترتفع إلى 4551م (جبل زاوده). وتتألف صخور زغروس أساساً من الحجر الكلسي وتتطور فيها المظاهر الكارستية، تتصف بوجود القباب الملحية الضخمة، وتوجد إلى الجنوب الغربي من أقدام هذه الجبال المكامن النفطية. على أن قسماً كبيراً من سفوح هذه الجبال صحراوي.

وتنتشر على السفوح الجنوبية الغربية منها وفوق نطاق الصحراء الجبلية الغابات القزمة المؤلفة من البلوط والدردار. وفي النطاق الأعلى (2500-4100م) تسود الغابات الألبية النادرة والمروج الألبية، وتظهر هنا وعلى مساحات صغيرة آثار المظاهر الجليدية القديمة. أما في المنخفضات بين الجبال فتسيطر البحيرات والسباخ والواحات. ويمتد على طول أقدام الجبال الساحلية للقوس الجبلية الجنوبية شريط صحراوي ضيق. وفي الجنوب الغربي وضمن حدود إيران يدخل جزء من سهول مابين النهرين (سهول عربستان أو الأهواز). أما ضمن حدود الهضاب الداخلية فتنتشر الأحواض الصحراوية الواسعة مثل صحراء (دشت) كفير وصحراء لوط وجازموريان وعلى الحدود مع أفغانستان صحراء سيستان (سجستان) ونيمكسار وغيرها. البنية الجيولوجية والمواد الخام: تقع الأراضي الإيرانية ضمن حدود القوس الجبلية الألبية الهيمالائية التي يرجع تاريخ تشكلها إلى الحركات البنائية (التكتونيّة) التي حدثت في الحقبين الثالث والرابع. ونتيجة لذلك فقد تعرضت هذه المنطقة إلى قوى ضاغطة تشكلت بموجبها السلاسل الالتوائية، وأُصيبت فيها الطبقات الصخرية بمجموعة كبيرة من الصدوع والكسور، كما حدث نهوض كبير في بعض الأماكن أدى إلى رفع مختلف التوضعات الرسوبية والصخور المتحولة المتبلورة التي تعود إلى الأحقاب الأول والثاني والثالث. وقد رافق هذا النهوض الحديث اندفاعات بركانية عنيفة. وكان من نتائج هذه الحركات البنائية أنْ نهضت الجبال الهامشية أسرع من نهوض السهول الداخلية، مما أدى إلى عزل هذه السهول ومنع وصول الرياح المحملة بالرطوبة إليها، وتشكل الجفاف الذي تكوّن منه حوض داخلي توضعت فيه المواد الملحية والجصية، وأدى إلى ملوحة مياه الأنهار والمياه الجوفية. ونتيجة لهذه الحركات البنائية الحديثة التي لم تنته بعد فإن قسماً كبيراً من الأراضي الإيرانية مازال معرضاً للهزات الأرضية. وتعد منخفضات أقدام الجبال التي فُرشت بثخانات كبيرة من التوضعات الصخرية المفككة مكامن كبيرة للنفط كما هو حال جنوب غربي أقدام جبال زغروس وأقدام جبال إلبورز وكذلك توجد في هذه المناطق مكامن فحم حجري وفلزات الحديد والنحاس والأورانيوم والموليبدن والكروم والأثمد والزرنيخ والنيكل والكوبالت واحتياطي كبير من الملح الصخري.

المناخ

The Achaemenid Empire at its greatest extent, at about 500 BC

يسود المناخ شبه المداري القاري معظم الأراضي الإيرانية، في حين يسود المناخ المداري الهوامش الجنوبية. فالصيف حار والشتاء مائل إلى البرودة، ومتوسط درجة الحرارة في كانون الثاني ـ2 درجة مئوية في الشمال و15 درجة مئوية في الجنوب. أما في تموز فيرتفع متوسط درجة الحرارة في الشمال إلى 25 درجة مئوية، وفي الجنوب إلى 31 درجة مئوية. أما كمية الهطل فتراوح في معظم الأقاليم الداخلية بين 50مم، و500مم، ويهطل المطر في الشتاء والربيع، أما على المنحدرات الساحلية لجبال إلبورز فيرتفع معدل الهطل إلى 1000-2000 مم في السنة. المياه: تعد الشبكة المائية انعكاساً للمناخ السائد. والمياه السطحية والأنهار قليلة جداً في إيران بسبب المناخ الجاف، ففي بحر قزوين يصب نهرا أراكس وسفيدرود، وفي الخليج العربي شط العرب ورافده نهر قارون. ومعظم الأنهار وحتى الجبلية منها ليس لها جريان منتظم ودائم، فهي تشح في الصيف. أما البحيرات فهي عموماً مالحة وقليلة المياه، ويجف الكثير منها أو يتحول إلى ممالح وسباخ. ومن أكبر البحيرات الملحة بحيرة رزائية (رضائية)، أما البحيرات العذبة فأكبرها بحيرة هامون.

التربة

ترجع أنواع الترب في إيران إلى نموذج ترب الصحراء السهبية. فعلى الهضاب تسود الترب الصحراوية الرمادية والتربة الملحة. أما في منطقة بحر قزوين فتسود التربة السمراء التي تتطور تحت غطاء غابي، وفي الجبال تسود التربة السمراء والكستناوية السهبية، وفي بعض المناطق الجبلية تنتشر التربة البنية وتربة المروج، وتسود في الواحات التربة المستصلحة.

النبات

تسود في إيران أساساً النباتات الصحراوية والنباتات الجبلية المتقهقرة. وتتميز نباتات المناطق الجبلية من غيرها بشكلها الوسادي، إضافة إلى وجود الأجمات الشوكية. وتنمو في الواحات الجنوبية أشجار النخيل. أما في منطقة بحر قزوين فتنمو الغابات ذوات الأوراق العريضة، وبينها أنواع من الأشجار عالية القيمة اقتصادياً. كما توجد في جبال زغروس بقايا غابات البلوط. وتتناثر في الجبال الواقعة إلى الشمال الغربي من البلاد في بعض المناطق المحدودة بقايا غابات الفستق. وتوجد في منطقة مكران أدغال الأكاسيا «السنط». أما في النطاق (الحزام) الأعلى للجبال فتسود السهوب الجبلية، وتنتشر محلياً المروج الجبلية. وتقدر مساحة الغابات بنحو 180200كم2.

الحيوانات

يعيش في إيران نحو 700 نوع من الفقاريات. ففي الغابات الشمالية أنواع تمثل أصولاً قديمة، إضافة إلى أنواع مما في الغابة الآسيوية كالنمور والفهود. وفي الجبال الجرداء وفي الصحارى وحيش مما في آسيا الوسطى. وتتعاظم في الجنوب الحيوانات من فصائل الوحيش المداري لجنوبي آسيا.

الأقاليم الطبيعية

يمكن من دراسة المناخ السائد والتضاريس والتربة والنبيت في إيران تحديد الأقاليم الطبيعية التالية:

ـ سهول أقدام الجبال المنخفضة لصحراء العروض المعتدلة.

ـ إقليم الغابات شبه المدارية الرطبة لمنطقة بحر قزوين، الذي يضم الغابات الجبلية في الحزام الأعلى.

ـ إقليم السهوب الصحراوية الجبلية لشمالي إيران وجنوبها.

ـ إقليم الهضاب الصحراوية شبه المدارية لصحراء كفير وصحراء لوط.

ـ إقليم زغروس نموذج البحر المتوسط.

ـ إقليم الصحراء المدارية لسهول عربستان.

ـ إقليم هرمزير الصحراوي المداري.

السكان

Iran Demographics.jpg
Iran ethnoreligious distribution
Population of Iran
Iran religiosity
Religion Percent
Shia Islam
  
89%
Sunni Islam
  
9%
Other
  
2%

يبلغ عدد سكان إيران ما يقارب 68 مليون نسمة، وهي في المرتبة العشرون عالميا من حيث العدد. وتبلغ نسبة المتعلمين 79.4% من عدد السكان. بلغ عدد سكان إيران 18.6 مليون نسمة في أول إحصاء للسكان جرى في إيران عام 1956. ووصل في عام 1985 إلى 43.7 مليون نسمة، وإلى 61.947.000مليون عام 1998.

والجدول التالي يوضح طبيعة تزايد السكان في إيران بين عام 1933 و1998

الســنة عدد السكان (مليون نسمة)

1933 15

1956 18.6

1977 34

1985 43.8

1998 60.947

وإيران واحدة من الدول التي يتألف سكانها من عدد كبير من القوميات. إذ يزيد عدد القوميات الكبيرة فيها والصغيرة على 30 قومية. ويشكل الفرس نحو 50٪ من هذه القوميات، يأتي بعدهم من حيث العدد الأذربيجانيون وهم من أصل تركي تتري (نحو 20٪) والأكراد (نحو 9٪)، ويقطنون أساساً في كردستان وكرمنشاه، وبنسبة أقل في خراسان والبختيار (جنوب غربي إيران) والبلوج في بلوجستان[ر] (جنوب شرقي إيران). وهناك مجموعات من القوميات القليلة العدد نسبياً وعلى رأسهم التركمان والقاجار والأفشار والقشقاي.

أما العرب فيتركزون في عربستان (الأهواز ـ خوزستان) والأقاليم البحرية المطلة على الخليج العربي وخليج عُمان، بالإضافة إلى ذلك تعيش في إيران مجموعات من الأرمن والأفغان والآشوريين والأتراك.

أما المعتقدات الدينية فإن غالبية السكان تدين بالإسلام (96٪) ومعظمهم على المذهب الشيعي الجعفري. والإسلام هو دين الدولة، ويدين قلة من السكان بالمزدكية والمسيحية واليهودية.

بلغت الكثافة السكانية 37 نسمة/كم2 (1998). ولكن توزع السكان على الأراضي الإيرانية متفاوت، فالكثافة تنخفض في بعض المناطق إلى أقل من 1 ن/كم2، كما هو الحال في المقاطعات الجنوبية والشرقية من الأقاليم الصحراوية، وترتفع إلى أكثر من 60 نسمة/كم2 في المناطق الصناعية الحديثة (حول مدينة أصفهان) والمناطق الشمالية والشمالية الغربية والغربية. وتعد إيران من البلدان السريعة النمو السكاني، فمعدل الولادات فيها يرتفع إلى 43بالألف، ويقابله من الوفيات 16بالألف، وعليه فإن معدل النمو يبلغ 27بالألف (1990-1997). ومن الملاحظ أن هناك ارتفاعاً كبيراً في نسبة وفيات الأطفال. وقد بلغ متوسط الأعمار 69 سنة. وتبلغ نسبة السكان الذين تقل أعمارهم عن 20 سنة 52٪، ويعيش 60٪ من السكان في المدن، والباقي يقطنون الأرياف أو يعيشون قبائل رُحَّلاًَ. وتبلغ نسبة الأمية في إيران 48٪ من عدد السكان، فهي بين الذكور 37.7٪، وبين النساء نحو 61٪.

الأعياد و العطل

العطلاات الشمسية
التاريخالاسم العربيالاسم المحليRemarks
Farvardin 1النيروزعید نوروزAlso يعرف باسم "العيد"
Farvardin 2Nowroozعید نوروز
Farvardin 3Nowroozعید نوروز
Farvardin 4Nowroozعید نوروز
Farvardin 12Islamic Republic Dayروز جمهوری اسلامی
Farvardin 13يوم الطبيعةروز طبیعتalso known as Sizde-Bedar (سیزده‌بدر)
Khordad 14رحيل الخمينيرحلت امام خمینی
Khordad 15ثورة 15 خردادقیام ۱۵ خرداد
Bahman 22انتصار الثورةپیروزی انقلاب
Esfand 29تأميم صناعة النفطملی شدن صنعت نفت
عطلات قمري
التاريخالاسمالاسم المحليRemarks
9 محرمتاسوعاء الإمام الحسينتاسوعا
Muharram 10عاشوراء الإمام الحسينعاشورا
20 صفرأربعين الإمام الحسيناربعین
28 صفروفاة محمد واستشهاد الإمام حسن المجتبي (Mujtaba)وفات حضرت محمد و شهادت امام حسن مجتبی
29 صفراستشهاد الإمام رضاشهادت امام رضا
17 رجب الأولمولد محمد والإمام جعفر الصادقولادت حضرت محمد و امام جعفر صادق
Jamaad-ath-Thaanee 3استشهاد فاطمةشهادت حضرت فاطمه
13 رجبمولد الإمام عليولادت حضرت علی
27 رجببعثة محمدبعثت حضرت محمد
15 شعبانمولد الإمام المهديولادت حضرت مهدی
21 رمضاناستشهاد الإمام عليشهادت حضرت علی
1 شوالعيد الفطر (End of Ramadhan)عید فطر
25 شوالاستشهاد الإمام جعفر الصادقشهادت امام جعفر صادق
10 ذو الحجةعيد الأضحى (Ghurban)عید قربان
18 ذو الحجةعيد الغديرعید غدیر

التاريخ

عُرفت إيران قديماً باسم فارس، وقد ورد هذا الاسم في النصوص الآشورية العائدة للقرن التاسع عشر ق.م بـصيغة بارسوا Parsua، وأطلق اليونانيون على الهضبة الإيرانية بأكملها اسم برسيس Persis. كما أنها عرفت عند العرب أيضاً باسم فارس. وإيران اسم مشتق من آريا Arya الذي تسمت به الشعوب التي احتلت الهند الشمالية وإيران نحو بداية الألف الأول ق.م.

وكانوا يقسمون إلى قبائل يتمايز بعضها من بعضها الآخر باللهجات. وأشهرها قبائل بارسا Parsa وميدية media أو ماداMada. ويعتقد أن هذين الشعبين قد دخلا إلى الهضبة الإيرانية من الشمال الغربي عن طريق القفقاس، في حين أن شعوباً إيرانية أخرى وصلت إلى هذه الهضبة من الشمال الشرقي عن طريق آسيا الوسطى.

إيران في التاريخ القديم

The Cyrus Cylinder a document issued by Cyrus the Great and regarded by some as a charter of human rights.

إيران في فجر التاريخ

لم تكن الهضبة الإيرانية خالية من السكان قبل وصول الميديين والبارسيين إليها. ففي الألف الخامس قبل الميلاد، حدثت تغييرات عميقة في الأوضاع الطبيعية والجغرافية المناخية للهضبة الإيرانية قادت إلى استقرار الإنسان في سهولها الداخلية وبداية إعمار إيران. وتدريجياً أصبحت الزراعة والرعي والصيد واستثمار ثروات الأرض والتجارة مقومات الحياة الاقتصادية آنذاك. وباستثناء عيلام (في منطقة عربستان) تبقى الوثائق البابلية المصادر الرئيسة لتاريخ إيران في الألفين الثالث والثاني ق.م، وتذكر هذه المصادر أسماء الشعوب الإيرانية الجبلية التي أقامت على امتداد سفوح جبال زغروس وتضم من الشمال إلى الجنوب الكوتيين واللولوبيين والكاشيين[ر] والعيلاميين[ر]. ونتيجة احتكاكهم الدائم بشعوب بلاد الرافدين الذين عرفوا الحياة الحضرية، وإقامة الممالك القوية المحاربة قبلهم شعروا بالحاجة إلى التكاتف والتضامن وتأليف وحدات لها نظمها السياسية.

العيلاميون

The Achaemenid Empire at its greatest extent, at about 500 BC

كان العيلاميون أول الشعوب الإيرانية التي هبطت من الجبال المحيطة بسهول سوسة الواسعة الواقعة في جنوب غربي إيران. وأسسوا في الألف الثالث ق.م أول أسرة حاكمة في المنطقة. وتجاوزت حدود عيلام منطقة عربستان، وكان لها واجهة بحرية على ساحل الخليج العربي.

الميديون

مع قدوم القبائل الميدية في الألف الأول ق.م يغدو تاريخ إيران القديم أكثر وضوحاً،فقد استطاعوا تأسيس دولة كبرى بين أواخر القرن السابع وأواسط القرن السادس ق.م. ويعد كيخسرو (كيأخسار) بن كشاتريتا ـ فراورته phraortes مؤسس المملكة الميدية.

الأخمينيون

Map of Iranian Dynasties c. 1000

استقر الفرس في سفوح جبال بختياري، وأسسوا مملكة صغيرة بزعامة أخامانيش (أخمينيس باليونانية). وبعد انتصارات قوروش الثاني (559-530ق.م) وتوحيده العالم الإيراني، صارت هذه المملكة أكبر امبراطورية عرفها الشرق «الأوسط» القديم حتى ذلك الحين. إلا أن عوامل الانقسام والضعف بدأت تدب في جسم الدولة في القرن الرابع ق.م، مما سهل على الاسكندر المقدوني القضاء عليها واحتلال عاصمتها بارسا (330ق.م).

العصر الهلنستي

توفي الاسكندر المقدوني فجأة (323ق.م) من دون أن يترك ولياً للعهد أو يضع نظاماً لوراثة الحكم. وعاش العالم القديم بعده أربعين عاماً من الصراعات الدامية بين قادته المتنافسين. استطاع خلالها حاكم بابل الهلنستية سلوقس الأول (305ـ281ق.م) فرض سيطرته على معظم ممتلكات الامبراطورية الأخمينية السابقة في الشرق. وعند وفاة سلوقس الأول ترك امبراطورية كبيرة تضم ثلاثين مليوناً من الناس كانوا يؤلفون خمس سكان العالم آنذاك.

بدا الحكم السلوقي عموماً كأنه استمرار لحكم الأسرة الأخمينية. إذ حافظ السلوقيون على النظم والمؤسسات التي كانت قائمة قبلهم في دولتهم دون تعديل كبير. ولم يغيروا شيئاً كثيراً من النظام الاجتماعي القائم. ولم يستطع خلفاء سلوقس الأول الحفاظ على وحدة الامبراطورية في حين أدى دخول موجات جديدة من البدو الإيرانيين إلى إقليم باكترية، في القرن الثالث ق.م، إلى تأسيس مملكة جديدة هي المملكة الفرثية (البارثية) التي بسطت سلطتها على معظم المناطق الإيرانية الشرقية. وبذلك انتقلت السيادة على إيران من جديد إلى أسرة إيرانية. وانتهى العصر الهلنستي السياسي والعسكري في إيران. وبدأت في العالم الإيراني مرحلة انتقالية قصيرة شهدت ظهور حضارة جديدة هي مزيج من تفاعل ثقافات الشرق والغرب. ـ المملكة الفرثية [ر الفرثيون] (250ق.م-224م): يعد أرساكيس الأول (أرشاق Arsaces) وأخوه تيريداتس Tiridates مؤسسي الدولة الفرثية، إذ اعتبر الفرثيون أنفسهم ورثة مباشرين للأخمينيين. وفي عهد ميتريداتس الأول Mithridates I (171-138ق.م) ظهرت أول دولة إيرانية كبرى بعد سقوط الامبراطورية الأخمينية هي الامبراطورية الفرثية التي امتدت من البحر الأسود حتى بحر عُمان، ومن القفقاس وبحر الخزر (قزوين) حتى الخليج العربي. ووصلت هذه الامبراطورية أوجها في عهد أوروديس الثاني Orodes II (55 (55-37ق.م) الذي سحق جيشاً رومانياً في حران (53ق.م). وفي عام 20ق.م جعلت المعاهدة التي وقعها الفرثيون مع الرومان من الفرات الحد الفاصل بين الامبراطوريتين. وأدى انقسام الشرق القديم بين الفرثيين والرومان إلى قيام صراع بينهما دام قرنين ونصف القرن. وفيما بين 198-200 احتل الرومان العاصمة الفرثية طيسفون (المدائن). وامتدت الامبراطورية الرومانية حتى نينوى.

الامبراطورية الساسانية

Rock-face relief at Naqsh-e Rustam of Iranian emperor Shapur I (on horseback) capturing Roman emperor Valerian (kneeling) and Philip the Arab (standing)

إثر تدهور حكم الأسرة الأرشاقية الفرثية في بداية القرن الثالث الميلادي، نهضت إيران ثانية بجهود أسرة حاكمة جديدة هي الأسرة الساسانية (224-651) فبعد أن استولى بابك على السلطة في إقليم فارس، أعلن انفصاله عن الملك الفرثي (نحو سنة 208). وادعت الأسرة الساسانية انتماءها إلى البيت الأخميني.

وبعد نضال مُر، أسست الأسرة الساسانية امبراطورية كبرى ضمت معظم إيران [ر الساسانيون] وقامت الدولة الجديدة على أساسين هما وحدة البلاد ووحدة الدين (الزرادشتي) مع احترام حرية العقائد الأخرى (المانوية).

وتعد مدة حكم خسرو (كسرى أنوشروان) التي دامت قرابة نصف قرن (531-579) من أعظم عصور التاريخ الفارسي القديم لما اتخذه من تدابير، وقام به من إصلاحات داخلية وفي عهد كسرى الثاني (591-628) وصلت الامبراطورية الساسانية إلى أوج توسعها، وبدا كأن الامبراطورية الأخمينية قد بعثت من جديد، في الوقت نفسه الذي كانت فيه الجزيرة العربية تتمخض عن عصر جديد في تاريخ الشرق وبلاد العرب. وبعد ظهور الإسلام ارتبط تاريخ العرب بتاريخ إيران لعصور طويلة.

إيران في العصر الإسلامي

Ali Khamenei, Supreme Leader of Iran.

الفتح العربي الإسلامي

مهد الصراع الدولي بين الامبراطوريتين الساسانية والرومانية الشرقية (البيزنطية) في عهد هرقل (610-642) بهدف السيطرة على الشرق القديم وما نجم عنه من إنهاك لقواهما، مهد السبيل للقضاء على الامبراطورية الساسانية وتحرير الشام ومصر والجزيرة الفراتية من أيدي البيزنطيين في عهد الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب. وسقطت المدائن عاصمة الساسانيين بيد العرب بعد معركة القادسية (16هـ/637م). وأذن عمر بن الخطاب بالانسياح في بلاد فارس منذ عام 17هـ/638م...، ومثل انتصار العرب على الساسانيين في معركة نهاوند (21هـ/642م) نهاية الحكم الساساني في إيران.

وبسط العرب المسلمون تدريجياً سلطانهم على إيران بكاملها، باستثناء الأقاليم القزوينية. وسرعان ما اعتنق قسم كبير من الإيرانيين الإسلام. واحتفظ العرب بجزء مهم من النظام الإداري السابق ورجاله إلا أن السياسة الضريبية التي اتبعها الولاة المسلمون في خراسان في العصر الأموي أثارت استياء الفرس المسلمين وبعض العرب الذين استقروا في بعض بقاع إيران وأدت هذه السياسة إلى قيام بعض الانتفاضات.

الدعوة العباسية ودور أبي مسلم الخراساني

Iranian made jet fighter, HESA Saeqeh

أدى استياء العرب وسواهم من الفرس والموالي إلى نجاح الدعوة العباسية في خراسان نجاحاً باهراً. في حين أثار الأمويون[ر] عليهم، لأسباب متباينة، فئات مختلفة من السكان. فلم يتحمل العراقيون سيادة الشاميين، وصدمت الميول الدنيوية للأمويين المسلمين الأتقياء، وسيطر الاستياء على الشيعة ولاسيما بعد أحداث كربلاء، وعلى الخوارج والموالي للمكانة الدونية التي خُصُّوا بها واضطهادهم سياسياً واجتماعياً وضريبياً. وكل ذلك أدى إلى نجاح أبي مسلم الخراساني[ر] من موالي الكوفة في إثارة مسلميها على السيادة الأموية وكسب الأنصار للدعوة العباسية بين العرب والموالي الفرس والدهاقنة. واندلعت الثورة (130هـ/747م)، واحتل الثوار مرو وولاية خراسان بكاملها، واجتازت القوات العباسية الفرات، وهزمت القوات الأموية بالقرب من الكوفة وبويع أبو العباس السفاح خليفة. وإثر هزيمة الأمويين في معركة الزاب الأعلى (132هـ/749م) احتلت القوات العباسية دمشق، وانتقل مركز الخلافة إلى بغداد. مما زاد من أهمية دور فارس والفرس في تطور الحضارة الإسلامية.

إيران والخلافة العباسية

في حين كان الأمويون ممثلي العرب، فإن العباسيين نجحوا في دمج العناصر العرقية والاجتماعية داخل دولتهم. لكن مع تتابع تردد المحاربين والتجار والعلماء على الطرق التجارية الكبرى التي تمر بفارس، أصبح لدى سكانها شعور متزايد بأنهم يتقاسمون تراثاً مشتركاً يتألف من عنصرين هما الإسلام والإيرانية يقوم بنقله العلماء والأدباء. وقد وجد هذا التأكيد للوعي الفارسي التعبير عنه أولاً في الحركة الشعوبية[ر] في بداياتها، أي حين كانت حركة أدبية في فارس، قبل أن تصبح حركة مناهضة للسيطرة العربية. ومن جهة أخرى، إن نجحت الدعوة العباسية مؤقتاً في لمِّ شمل الجماعات المتباينة المعارضة للأمويين، فإن انشغال الحكام العباسيين بمسؤوليات الحكم حال دون تلبيتهم لتطلعات أنصارهم. فاندلعت الثورات من كل جانب في خراسان ونيسابور وبخارى، وكان أهمها على الإطلاق ثورة المقنع الخراساني (159-163هـ/776-780م) الذي ادعى أنه خليفة أبي مسلم. وأن أبا مسلم قد خلف السيد المسيح بصفته مجسداً للإله. وهي حركة متطرفة ولها سمات اجتماعية أيضاً، وجدت الكثير من الأنصار في خراسان الشرقية وما وراء النهر. كما قام الخوارج بسلسلة من الاضطرابات في خراسان وسجستان وما وراء النهر. وكان أهمها تلك التي تزعمها يوسف البَرْم في بخارى (نحو سنة 159هـ/777م).

كما شهدت العراق حركة تذمُّر ثقافي واضطرابات اجتماعية تمثلت في حركة الزندقة الهادفة عموماً إلى تقليص أهمية الإسلام والحفاظ على التقاليد الفارسية.

وحين تولى هارون الرشيد الخلافة (170-193هـ/786-809م) كانت ولايات فارس في أوج اضطرابها، وسلطة العباسيين في خطر في خراسان والولايات القزوينية. وتوفي قبل أن يتمكن من إعادة الهدوء إلى خراسان وأذربيجان.

وأدى الصراع على الخلافة داخل البيت العباسي بين الأمين والمأمون (194-198هـ/809-813م) إلى إضعاف السلطة المركزية في بغداد وسيطرة الجند على مقاليد الأمور. فأخذت الولايات الفارسية بالانفصال وإقامة دول مستقلة أو شبه مستقلة، وإن دانَ معظمها اسمياً بالطاعة لخليفة بغداد العباسي، ورفض بعضها الآخر الاعتراف به.

هكذا دخلت إيران في عصر جديد من تاريخها بعد أن أصبحت جزءاً من العالم الإسلامي، وامتزج العرب في بلاد فارس بالسكان المحليين. وعمت البلاد حركة الدخول في الإسلام، فاعتنقت الطبقات الحاكمة السابقة أو ما بقي منها الإسلام على المذهب السني، وكذلك جماهير الشعب، وتكوّنت قواعد للتشييع السياسي والديني في بعض المراكز المهمة مثل قم والأهواز[ر] وقاشان والري وسَوا.

وبقدر ما كانت سلطة الحكومة المركزية في بغداد تتدهور، كانت الاتجاهات السياسية والاجتماعية السابقة للعهد الإسلامي تتعزز، وتظهر مراكز قوة جديدة.

ومنذ العقود الأولى من القرن الثالث الهجري /التاسع الميلادي بدأ الحكام الذين يعيّنهم الخلفاء العباسيون على الولايات الحدودية بإقامة أُسر حاكمة محلية وراثية ودول مستقلة عملياً. هكذا قامت الدولة الطاهرية[ر] في خراسان (205-259هـ/821-873م) والدولة الصفارية[ر] في سجستان (253-297هـ/867-910م)، والدولة السامانية[ر] في خراسان وماوراء النهر (261-389هـ/874-998م)، والدولة الغزنوية[ر] في خراسان وأفغانستان وشمالي الهند (351-579هـ/962-1183م)، والدولة البويهية في فارس وميدية (الجبال) وبغداد (320-447هـ/932-1055م). وبعد أن احتل البويهيون[ر] بغداد (334هـ/945م)، اغتصبوا السلطة السياسية من الخلفاء العباسيين وهم في الحكم. وفي عهد البويهيين بدأ نظام الإقطاع العسكري بالظهور.

إيران أيام الأتراك السلاجقة والمغول (443-782هـ/1055-1381م)

أدت عوامل جيو سياسية إلى وقوع السهول الحضرية في إيران تحت رحمة الغزاة من البدو القادمين من سهوب آسيا الوسطى. ففي عام 443هـ/1055م، عبر السلاجقة[ر] الأتراك إلى إيران. ونجح المؤسس الحقيقي للأسرة الحاكمة السلجوقية طغرل بك (429-455هـ/1037-1063م) في إخضاع فارس. وفي عهد ملكشاه (465ـ485هـ/1073ـ1092م) بلغت الامبراطورية السلجوقية أوج مجدها. فقد امتد سلطانها من آسيا الوسطى إلى سورية، ومن أرمينية إلى خليج عُمان. وفي العهد السلجوقي تطور نظام الإقطاع العسكري [ر.الإقطاعية].

وبعد وفاة ملكشاه انقسمت الامبراطورية السلجوقية إلى عدة دويلات يحكمها ولاة أتراك يعرفون باسم «الأتابكة»، وسهّل تجزؤ إيران إلى دويلات قيام أُسر حاكمة جديدة تركية الأصل في خوارزم وجنوب بحر آرال[ر] مباشرة. ونجح الخوارزميون[ر الخوارزمية (دولةـ)]. في توحيد إيران وبناء امبراطورية الشاهات الخوارزميين التي كانت نهايتها على يد المغول[ر] الذين بدؤوا غزوهم لإيران بقيادة جنكيز خان. في حين قضى خليفته هولاكو على الخلافة العباسية في بغداد (656هـ/1258م)، وأسس الأسرة الحاكمة الإيلخانية في إيران. وبعد أن اعتنق الإسلام، تملص هولاكو من تبعيته للخان الأكبر في بكين، وحكمت الأسرة الإيلخانية من عاصمتها تبريز في شمال غربي إيران كلاً من إيران والعراق والقفقاس الجنوبي والأناضول. وبعد عام 736هـ/1335م انهار الحكم المغولي في إيران، ونهضت من جديد الأسر الحاكمة الصغيرة المستقلة في كثير من الأقاليم.

وفيما بين 782-808هـ/1381-1405م، تعرضت إيران لغزوات متكررة قادمة من السهوب بقيادة تيمورلنك[ر] الذي ادعى أنه سليل جنكيز خان وحاول إعادة بناء امبراطوريته. لكن الامبراطورية التيمورية لم تعمر زمناً طويلاً إثر وفاته بسبب انقسامها. واحتفظ التيموريون[ر] بسلطة قوية في خراسان. وشهدت عاصمتهم هرات نهضة ثقافية إسلامية.

إيران في العصر الحديث

Geographical extent of Iranian influence in the 1st century BC. The Parthian Empire (mostly Western Iranian) is shown in red, other areas, dominated by Scythia (mostly Eastern Iranian), in orange.

لئن أدت الحملات المدمرة التي قادها تيمورلنك إلى القضاء على الأسر الحاكمة الصغيرة التي تأسست في أجزاء مختلفة من إيران بعد الغزو المغولي، فقد نشأ في إيران بعد وفاته فراغ سياسي واجتماعي في المنطقة الممتدة بين نهر الاكسوس (جيحون) أو أموداريا، ونهر الفرات، تنازعت فيها قوى متنافسة للسيطرة على السلطة طوال قرن من الزمن.

وفي مطلع القرن السادس عشر، نجحت الأسرة الصفوية في إخضاع الهضبة الإيرانية بكاملها من جديد لإدارة واحدة ومستقرة. وحكم الصفويون[ر] إيران نحو قرنين وربع، وجعلوا منها دولة قوية بالمعنى الحديث للكلمة. ففي عام 907هـ/1501م استولى إسماعيل الصفوي على أذربيجان وتوج نفسه شاهاً في تبريز، وأعلن الفقه الجعفري من المذهب الشيعي الاثنى عشري مذهباً رسمياً للدولة على أمل إيجاد شعور بالوحدة والهوية المميزة لدى أتباعه وبناء دولة قومية في إيران، وتمكن من فرض سيطرته على إيران كلها. وهكذا قامت الدولة الصفوية الشيعية على حدود الدولة العثمانية السنية. وهذا ما أدى إلى توتر العلاقات بين الدولتين ونشوب حروب كثيرة بينهما. وفي عام 920هـ/1514م انتصر العثمانيون على الشاه إسماعيل في جالديران وفرضوا سلطتهم على ديار بكر وما حولها.

وفي عهد طهماسب الأول (930-974هـ/1524-1567م)، احتل الأتراك العثمانيون العراق وبغداد (941هـ/1534م).

وفي عهد عباس الأول (996-1038هـ/1588-1629م) وصلت الدولة الصفوية إلى أوج مجدها. فقد أعاد تنظيم الجيش وتحديثه بمساعدة خبراء إنكليز ونقل العاصمة إلى أصفهان، وقام بطرد العثمانيين من العراق. وشهد عهده نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً بين فارس والغرب، وتطورت العلاقات التجارية بينهما. إلا أن السلطة الصفوية بدأت بالتداعي بعد وفاته، وتعرضت إيران إلى مخاطر التدخل الذي جاء من الشرق والغرب على السواء.

التدخل الأفغاني

Map of Iranian Dynasties c. 1000

بدأ التدخل الأفغاني في عام 1134هـ/1722م حين نجح محمود الغازي بالتوغل في إيران مع قوة صغيرة حتى أبواب أصفهان من دون أن يلقى مقاومة تذكر. وضرب حصاراً على المدينة مما اضطرها للاستسلام في تشرين الأول من العام نفسه. واستمر هذا التدخل الأفغاني سبع سنوات. وفي 1142هـ/1729م، استطاع نادر خان تخليص أصفهان من الأفغانيين. وتوّج نفسه شاهاً على إيران باسم نادر شاه (1148-1160هـ/1736-1747م) وقام بطرد الأفغان والأتراك والروس من إيران. كما سار إلى الهند حتى وصل دلهي ، ثم قفل عائداً إلى بلاده يحمل غنائم عظيمة. وأصبح سلطانه يمتد إلى تركستان وأفغانستان والهند. وقد خلّد هذا التوسع باتجاه الشرق بنقل عاصمته من أصفهان إلى مشهد.

لكن سياسته الضريبية أثقلت كاهل أتباعه. فاندلعت الثورات في أماكن مختلفة من مملكته. واغتاله فريق من ضباطه (1160هـ/1747م) وأعقبت وفاته مرحلة من الفوضى والحرب الأهلية.

وسيطرت الأسرة الحاكمة الزَندية التي أسسها كريم خان (1160-1193هـ/1747-1779م) على جنوبي فارس، وأقامت فيها حكومة نظامية. إلا أن النزاعات الأسرية أضعفت الزنديين. وانتهت الحرب الأهلية، التي دامت قرابة نصف قرن بانتصار القاجاريين.

القاجاريون والأسرة القاجارية (1209- 1344هـ /1795- 1925م)

مع وصول الأسرة القاجارية التركية -المغولية الأصل والإيرانية الثقافة إلى السلطة يبدأ تاريخ إيران الحديث. فقد نجح آغا محمد شاه (1795-1797)، بما يملكه من مؤهلات وكفاية إدارية، في لمِّ شمل الإيرانيين في ظل إدارة قوية وناجعة، وفرض النظام والأمن في إيران. ونقل العاصمة إلى طهران.

صورة نادرة جدا لولى عهد ايران عندما كان عمرة عشر سنوات

وارتقت إيران في عهد خليفته فتح علي شاه (1797-1834) إلى مستوى دولة، تقوم الإدارة فيها على المبادئ الصفوية التقليدية وبعض الإسهامات العثمانية، وصار لها بلاط ملكي على النمط الشرقي التقليدي.

وبحكم موقعها الجغرافي أصبحت إيران مسرحاً للمنافسات بين الدول الأجنبية، ولاسيما بين روسية وإنكلترة. واضطر حكامها إلى منح هذه الدول امتيازات للحفاظ على التوازن بينها. فبموجب معاهدتي 1813 و1828 تعيّن على فتح علي شاه التنازل لروسية عن أقاليم رئيسة في الشمال (جورجية ومقاطعات ماوراء القفقاس الغنية ويريفان) ومَنْحها حق «الأمة الأكثر رعاية» وامتيازات طالبت بها دول أخرى فيما بعد. في حين أصبح جنوبي إيران فريسة للمطامع الإنكليزية.

وفي عهد محمد شاه (1834-1848)، قام وزيره بنشر الأمن في إيران، وحاول إرساء أسس إيران المستقلة. لكن ثورات الإسماعيليين والبابيين نسبة إلى مؤسسها الملقب بـ «الباب» (1844) والانتفاضات المحلية أدت إلى زعزعة السلطة القاجارية في إيران. ومنذئذ تسارع الانحطاط الاجتماعي ـ السياسي فيها.

وعمل ناصر الدين شاه (1848-1896)، بمساعدة وزيره ميرزا تقي خان، على ترسيخ استقلال إيران، وباشر في تحديثها. وكافح الحركة البابية بالقمع الدموي.

وشهد عصره إطراد التوسع الروسي في آسيا الوسطى حتى أصبح نهر أراكس Araks في الشمال الغربي ونهر أتريك Atrek في الشمال الشرقي يمثلان حدود إيران الجديدة مع روسية. كما حصل الأجانب والأوربيون على امتيازات مهمة في إيران حتى إنهم أصبحوا يستثمرون معظم الموارد الاقتصادية الإيرانية أو يشرفون على إدارتها. وأدى عدم كفاية الحكومة وفسادها وعجزها عن الصمود أمام الضغوط الخارجية والسيطرة الأجنبية على الاقتصاد الإيراني إلى تنامي السخط العام ونشأة الحركات الدينية والليبرالية. والتقى التياران الديني الوطني والليبرالي في ثورة 1906 التي فرضت على مظفر الدين شاه (1896-1907) إصدار الدستور وإقامة نظام نيابي (1906). لكن الحركة الوطنية لم تنجح في الحيلولة دون تزايد السلطة الأجنبية على الاقتصاد الإيراني (حصول الإنكليز على امتيازات للتنقيب عن النفط في جنوبي إيران عام 1901).

ومع حياد إيران في الحرب العالمية الأولى، فقد أصبحت مسرحاً لعمليات الجيوش التركية والبريطانية والروسية. وخرجت إيران من الحرب في حالة من الفوضى الإدارية والخراب المالي. ورفضت الحكومة الإيرانية التصديق على معاهدة إنكليزية ـ إيرانية (1919) تجعل من إيران دولة مستقلة تحت الوصاية البريطانية وتساعدها على الخروج من أزمتها،وقامت حركات شعبية تطالب بالاستقلال والديمقراطية.

وأدى تغيير نظام الحكم في روسية بعد الثورة البلشفية (1917) إلى تخلي روسية عن السياسة القيصرية الامبريالية في إيران وإطلاق يد الإنكليز فيها.

الأسرة البهلوية (1925-1979)

في 21 شباط 1921، نجح انقلاب عسكري يقوده سيد ضياء الدين ويدعمه قائد فرقة القوزاق الإيرانية رضا خان في الاستيلاء على السلطة في إيران. وكان لرضا خان دور رئيسي في إعادة الاستقلال والتكاملية الوطنية. وعلّق الدستور وقضى على جميع الانتفاضات في إيران. واستغل شعبيته لخلع أحمد شاه آخر عواهل الأسرة المالكة القاجارية. وتوج أول شاه من الأسرة البهلوية (25 نيسان 1926).

رضا شاه

Illustration from Jami "Rose Garden of the Pious", dated 1553. The image blends Persian poetry and Persian miniature into one, as is the norm for many works of the Timurid era.

شهدت إيران في عهده (1926-1941) تحولات جذرية في المجالات الاقتصادية والإدارية والثقافية وخضعت لرقابة بوليسية صارمة. وفي سبيل تعزيز الحكومة المركزية، حكم رضا شاه إيران حكماً استبدادياً، فقضى على معارضيه السياسيين (إلغاء الأحزاب والنقابات والصحافة) وجعل من المجلس (البرلمان) مجلساً صورياً، وألف جيشاً قوياً، وعمل على تطوير الزراعة، ووضع برنامجاً لتصنيع إيران، وطور نظام التعليم العام، وطبق إلزامية التعليم للجنسين، وأسس جامعة طهران عام1935، وصادر مدارس البعثات التبشيرية. كما عمل على تحرير المرأة، وحارب الأوساط الدينية المتزمتة. وشهد عصره بناء سكة حديدية تصل بحر الخزر (قزوين) بالخليج العربي. وأعاد تنظيم الإدارة العامة على النمط الغربي، ووضع أسس النظام القضائي الحديث، وأنشأ عدداً من احتكارات الدولة (الشاي والسكر) بهدف تعزيز الاقتصاد الإيراني، وأصدر مرسوماً يقضي بمنح البلاد اسم إيران بدلاً من فارس (1935).

ومنذ عام 1928، أُلغيت جميع الاتفاقات السابقة التي تمنح امتيازات وتنازلات للدول الأجنبية. وفي عام 1932، سحب من شركة البترول الإنكليزية ـ الفارسية جميع الامتيازات الممنوحة لها. وحصل منها على زيادة حصة إيران من العائدات. أسهمت هذه الإجراءات المختلفة في إطلاق سيرورة تحديث إيران وجعلها دولة ملكية دستورية. في حين أثار بعضها معارضة الأوساط الدينية، وأصحاب الملكيات العقارية والفلاحين أنفسهم لأسباب متباينة.

وفي مجال العلاقات الخارجية، شهدت العلاقات الإيرانية ـ السوفييتية هدوءاً نسبياً، لكن سرعان ما ساءت العلاقات بين الجانبين بسبب مواقف إيران المناهضة للشيوعية (حظر حزب تودة الشيوعي عام 1931 واعتقال قادته وتقديمهم للمحاكمة) إثر التقارب بين إيران وألمانية الهتلرية التي أخذت تحتل المركز الأول في مبادلات إيران الخارجية، فقد زودت الشركات الألمانية إيران بمعظم التجهيزات الثقيلة والآلات اللازمة لبرنامج التصنيع في إيران. وفي عام 1941، بلغ عدد الخبراء والتقنيين الألمان في إيران 2000شخص.

كما أقامت إيران في عهد رضا شاه علاقات ودية مع بلدان الشرق الأوسط وتجلى ذلك في عقد حلف سعد آباد مع أفغانستان وتركية والعراق (1937) للدفاع المشترك. ووثقت إيران علاقاتها مع مصر بزواج ولي العهد آنذاك الأمير محمد رضا الأميرة فوزية شقيقة الملك فاروق.

محمد رضا شاه (1941- 1979)

Shah Ismail I, the founder of the Safavid Dynasty (1501–1736)

بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية، أعلنت إيران حيادها. وعلى إثر الهجوم الألماني على الاتحاد السوفييتي وأمام رفض الشاه طرد الخبراء الألمان، اجتاحت القوات البريطانية ـ السوفييتية إيران (25 آب 1941) وأجبرت رضا شاه على النزول عن العرش لولي العهد محمد رضا.

بعد تولي محمد رضا شاه بهلوي السلطة أعاد العمل بالدستور، وعاد المجلس (البرلمان) إلى الاجتماع، وأفرج عن المعتقلين السياسيين، وأُعيدت إلى الصحافة حريتها.

وفي كانون الثاني 1942، وقعت إيران معاهدة تحالف مع إنكلترة والاتحاد السوفييتي.

وكانت نتائج الحرب جسيمة في إيران تمثلت بغلاء المعيشة، وما نجم عن الاحتلال البريطاني والسوفييتي من صعوبات، وسعي كل منهما لزيادة نفوذه في إيران. فقد سهّل السوفييت قيام أحزاب سياسية تؤيد قضيتهم في أذربيجان وكردستان وتعاونوا مع حزب تودة (الجماهير) الشيوعي الإيراني للإطاحة بالحكومة المركزية في هذين الإقليمين وإعلان استقلالهما. وعمل الإنكليز على زيادة نفوذ شركة الزيت الإنكليزية ـ الإيرانية.

شهدت إيران في عام 1949 ثلاثة أحداث مهمة تمثلت بفرض حالة الطوارئ من جديد بعد إخفاق محاولة اغتيال الشاه، وبدء تنفيذ الخطة السبعية الأولى للتنمية الاقتصادية، وتأسيس الجبهة الوطنية الإيرانية بزعامة محمد مصدق.

أخفقت جهود زعيم الجبهة الوطنية ورئيس الحكومة محمد مصدق (29نيسان 1951/ 19آب 1953) لتأميم الصناعة النفطية. وانتهت بمثوله أمام محكمة عسكرية، والحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات. كما أُلغيت الممارسات الدستورية وقوانين البلاد الأساسية. وفي عام 1954، عُهد إلى كونسورتيوم (مجموعة شركات) دولي مؤلف من شركات إنكليزية وهولندية وأمريكية باستخراج النفط واستخدام المنشآت النفطية.

وبعد سقوط حكومة مصدق، أخذ الشاه بممارسة سياسة أكثر ديكتاتورية. فأنشأ عام 1957 جهاز الأمن السياسي (سافاك)، وسعى للقضاء على الفساد والرشوة. لكن الوضع السياسي بقي غامضاً،إذ أخفقت تجربة الشاه مع «الديمقراطية المراقبة» Démocratie Controlée التي تقوم على حزبين سياسيين مصطنعين هما حزب «الحكومة» وحزب «المعارضة المخلصة». إذ ألغى الشاه انتخابات آب 1960. كما ألغى الانتخابات التي بدأت في كانون الأول 1961، لما صاحبها من اضطرابات عامة وحادة اضطرته إلى حل البرلمان (9أيار 1961).

وفي مجال التنمية الاقتصادية، عمل الشاه على تطوير وسائل الاتصال، والزراعة والري، والصناعة والمناجم، والأشغال العامة. فتم بناء عدد من المشاريع الكهرمائية وتوسيع موانئ الخليج العربي. وارتفع إنتاج السكر ومواد البناء والأنسجة.

وفي ميدان العلاقات الخارجية. منذ 1941، حل الخبراء الأمريكيون محل نظرائهم الألمان وتزايدت أعدادهم. وأخذ نفوذ الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاظم مع مرور الأيام.. وفي عام 1955، انضمت إيران إلى حلف بغداد الذي يضم الباكستان وتركية والعراق وبريطانية العظمى، وصار يعرف باسم حلف السانتو بعد انسحاب العراق سنة 1959.

في 9 كانون الثاني 1963، بدأ الشاه ما دعي بـ«ثورة بيضاء» تهدف في المقام الأول إلى تحسين أوضاع الفلاحين. وسرعان ما تلاها تبنّي سياسة التخطيط والتصنيع المتسارع، وإنشاء بنى تحتية حديثة (طرق وموانئ ومترو طهران) وتطوير نظام التعليم.

وقد زودت العائدات النفطية الشاه بالمال اللازم لبناء جيش من أحدث جيوش العالم وأقواها بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية بهدف جعل إيران «شرطي الخليج العربي».

إلا أن ما حققته الثورة البيضاء من تقدم مستمر، وما نجم عن ذلك من تغييرات مهمة أثار قلق الأوساط الدينية واليسارية واستياءها. ففي المستوى الاجتماعي، اتسعت الهوة بين أقلية مميزة (رجال المال والأعمال، وكبار رجال الإدارة والجيش) أثرت ثراءً فاحشاً باستغلالها عملية التحديث أو الرشوة، وغالبية عظمى من الإيرانيين كانت تعاني الآثار السلبية للتوسع الاقتصادي (غلاء المعيشة، وإفلاس صغار الفلاحين، والهجرة من الريف إلى المدينة...) مما أدى إلى القطيعة بين النظام الامبراطوري والشعب. وعبّر عن ذلك الاحتفال المفرط في البذخ بمناسبة مرور 2500عام على النظام الملكي الفارسي في برسيبوليس [ر] (تختِ جمشيد) في تشرين الأول 1971، الذي دُعي إلى حضوره أغنى أغنياء العالم في حين استبعدت الجماهير الإيرانية من المشاركة فيه. وفي المستوى الديني، أدى قيام الشاه بتجريد طبقة رجال الدين من احتكار عملية التعليم والجزء الأكبر من موروثها العقاري إلى توليها قيادة المعارضة ضد عملية تغريب الثقافة والأخلاق (إلغاء حجاب المرأة وإدخال كتب وأفلام إباحية) التي أخذت تجتاح البلاد، وتعكس آثارها السلبية على العادات والتقاليد.

وبدءاً من 1970-1971، استطاعت المعارضة الإيرانية (رجال الدين الشيعة والأحزاب اليسارية) أن تعبئ أعداداً متزايدة من الإيرانيين المعارضين لنظام الشاه. ورد الشاه على ذلك بالقمع القاسي، فقام جهاز الأمن السياسي (السافاك) بعمليات اعتقال جماعية، وأُصدرت الأحكام الصورية، ونفذت أحكام الإعدام بعدد كبير من المعارضين.

ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية، والتضخم النقدي المتسارع، اتخذت حركة المعارضة فجأة، في بداية عام 1978، أبعاداً هائلة بدعم من رجال الدين وأكثرهم نفوذاً آية الله الخميني[ر] الذي كان في منفاه في العراق، ثم في باريس يقود حركة المقاومة في مواجهة الشاه، ويدعو الإيرانيين إلى قلب نظام الحكم الامبراطوري وإقامة نظام جديد على المبادئ الإسلامية. وفي مطلع العام 1979، نجحت حركة المعارضة في الداخل في إرغام الشاه على الرحيل مع أسرته وبعض مقربيه.

وفي مجال العلاقات الخارجية. اتبعت حكومة الشاه في هذه المرحلة سياسة خارجية اتسمت بالديناميكية وبعزم الشاه على أن يكون له دور حاسم في المجال الإقليمي والدولي فعمد إلى توثيق علاقات إيران مع كل من باكستان وتركية بإنشاء «منظمة التعاون الإقليمي للتنمية«، وتأسيس شركات في مجال الاتصالات والصناعة والتعليم والصحة. وسعى الشاه إلى إقامة علاقات طيبة مع الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة الأمريكية. وعمل على توثيق العلاقات مع المملكة العربية السعودية والكويت ومصر. في حين تدهورت علاقات إيران مع العراق بسبب الخلاف على الحدود في شط العرب. ومنحت الحكومة العراقية حق اللجوء السياسي للمعارضين السياسيين الإيرانيين. ولم تتم تسوية الخلافات بين الجانبين إلا في عام 1977 (اتفاقية الجزائر).

وباحتلال إيران لجزر أبو موسى وطنب الصغرى وطنب الكبرى في الخليج العربي 30تشرين الثاني 1971 بدا التقارب الإيراني ـ العربي مهدداً.

كما عقدت إيران معاهدات جديدة مع الكونسورتيوم النفطي الدولي ضمنت لها 51٪ من العائدات النفطية.

الجمهورية الإسلامية الإيرانية (1979)

كان وصول آية الله الخميني إلى طهران في الأول من شباط 1979 عاملاً حاسماً في إخفاق رئيس حكومة الشاه الجديد شاهبور بختيار في الحيلولة دون سقوط النظام الامبراطوري على الرغم من دعم الجيش له. وأدى سقوطه إلى تأليف حكومة إسلامية جديدة برئاسة مهدي بذرغان في 5شباط 1979. وفي بضعة أيام سيطرت اللجان الخمينية على الحياة السياسية في البلاد وأعدمت المحاكم الإسلامية بعض كبار شخصيات النظام البهلوي السياسية والعسكرية.

وأيد استفتاء شعبي في31 آذار 1979 قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية (98٪ من المقترعين). وسيطر كبار رجال الدين وآيات الله الشيعة على مقاليد الأمور في البلاد بعد أن قضوا على منافسيهم من يساريين وعلمانيين. وأخذت إيران بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية. وفي المجال الاقتصادي قامت الحكومة الإيرانية بحل الكونسورتيوم النفطي الدولي في حزيران 1979. وأممت المصارف وشركات التأمين والشركات الصناعية الرئيسية وأعادت النظر في خطط الاستثمار والتجهيزات. فألغت الكثير من العقود المبرمة مع الشركات الأجنبية ولاسيما المتعلق منها بمجال الطاقة الذرية.

كما قضت الحكومة الإيرانية الإسلامية على الحركات الانفصالية في مقاطعة أذربيجان الإيرانية وكردستان والأقاليم التركمانية وشنت حملة عنيفة على حكومة واشنطن، زاد من حدتها لجوء الشاه إلى الولايات المتحدة الأمريكية للمعالجة. وكان من نتائجها قيام الطلاب الإسلاميين باحتلال السفارة الأمريكية في طهران (4تشرين الثاني)، واحتجاز ستين رهينة أمريكية. واشترطوا تسليم الشاه لمحاكمته مقابل الإفراج عن الرهائن.

في بداية شهر كانون الأول 1979، وافق استفتاء شعبي على دستور يمنح الإمام الخميني جميع السلطات التي بقي يمارسها حتى وفاته عام 1989. وأسهمت محاولة الأمريكيين الفاشلة لتحرير الرهائن (عملية تابَسْ = تَبس 24ـ25نيسان 1980) في تعزيز وضع الأصوليين الشيعة المتشددين الذين حققوا انتصاراً ساحقاً في الانتخابات التشريعية لعام 1980.

وبعد وفاة الشاه أواخر تموز 1980، نجحت الجزائر في إقناع إيران بالإفراج عن الرهائن الأمريكيين في كانون الأول 1981، وأدى ذلك إلى تخفيف حدة الأزمة الدولية.

وعلى الصعيد الداخلي فقد انتخب رئيس البرلمان الإيراني المتشدد علي أكبر هاشمي رفسنجاني لرئاسة الجمهورية في 17/8/1989 بأغلبية كبيرة، وأعيد انتخابه للمرة الثانية في 13/6/1993. ثم خلفه زايد محمد خاتمي رئيس الجمهورية الحالي منذ 3/8/1997 وهو من رجال الدين المعتدلين، وتشهد إيران في عهده انفتاحاً على الغرب، كما تسعى إلى تحسين علاقاتها مع الدول العربية المجاورة. ولكن إصلاحاته التحررية في المجال الداخلي تلقى مقاومة من رجال الدين المحافظين المتشددين.

أما على الصعيد الخارجي، فقد نشبت الحرب العراقيةـ الإيرانية (1980- 1988) وتأزمت العلاقات الإيرانية مع الدول العربية (باستثناء سورية وليبية)، ومع الدول العظمى. في حين تعزز نظام الثورة الإسلامية في إيران التي أضحت إحدى القوى الإقليمية الفعَّالة في غربي آسيا وشرقي حوض البحر المتوسط.


السياسة

Prime Minister Mohammed Mosaddeq

النظام السياسي

يعتبر النظام السياسي الإيراني حالة فريدة بين الأنظمة السياسية في العالم، إذ يجمع النظام الإيراني بين العناصر الدينية ممثلة في منصب مرشد الجمهورية وهو أعلى مناصب البلاد بموجب الدستور، ومجلس الخبراء الذي ينتخب المرشد ويعزله وهو يتكون من نيف وثمانين فقيها وليس أخرا مجلس صيانة الدستور الذي يتكون من اثنى عشر شخصاً نصفهم من الفقهاء ويملك تعطيل قرارات البرلمان في حال كانت متصادمة مع أحكام الشريعة. وتتمثل العناصر الديمقراطية بالنظام الإيراني عبر منصب رئيس الجمهورية الذي يجري بالانتخاب بين أكثر من مرشح في إيران بحد أقصى دورتين رئاسيتين فقط والجدير بالذكر أن رئيس الجمهورية الحالي محمود أحمدي نجاد هو السادس في تاريخ جمهورية إيران الإسلامية التي تأسست عام 1979.وتتمثل العناصر الديمقراطية أيضاً عبر البرلمان الذي يتم انتخاب نوابه بالاقتراع السري المباشر، فضلاً عن مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي يفصل في الخلافات بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور ويتم انتخاب الأعضاء فيه أيضاً. وهكذا تختلط مشروعية النظام السياسي في إيران بين نظرية "ولاية الفقيه" التي أرساها الإمام الراحل روح الله الخميني وهي أحد اشكال الفقه الشيعي الاثنى عشري وتنص على ضرورة قيادة الفقهاء للمجتمع من ناحية، والمقتضيات الحداثية والديمقراطية عبر الانتخابات المباشرة من ناحية أخرى. يتعرض النظام السياسي الإيراني لضغوط من الولايات المتحدة واسرائيل، مع أن فضيحة إيران-كونترا كشفت عن بيع الولايات المتحدةوإسرائيل أسلحة لإيران أثناء حربها مع العراق والتي استمرت طوال الفترة1980-1988.

التقسيم الاداري

المقال الرئيسي: محافظات إيران

تتألف إيران من 30 محافظة:

  1. طهران
  2. قم
  3. مرکزي
  4. قزوين
  5. گيلان
  6. اردبيل
  7. زنجان
  8. أذربيجان الشرقية
  9. أذربيجان الغربية
  10. کردستان
  11. همدان
  12. کرمانشاه
  13. إيلام
  14. لرستان
  15. خوزستان
  1. چهار محل وبختياري
  2. کهگيلويه وبوير أحمد
  3. بوشهر
  4. فارس
  5. هرمزگان
  6. سيستان وبلوچستان
  7. کرمان
  8. يزد
  9. اصفهان
  10. سمنان
  11. مازندران
  12. گلستان
  13. خراسان الشمالية
  14. خراسان الرضوية
  15. خراسان الجنوبية
خريطة محافظات إيران مرقمة


أكبر مدن إيران
المركز الإحصائي الإيراني: تقديرات 2007 [9]
الترتيب اسم المدينة المحافظة السكان الترتيب اسم المدينة المحافظة التعداد
طهران
طهران

مشهد
مشهد

1 طهران طهران 14,000,010 11 زاهدان سيستان وبلوچستان 557,336 إصفهان
إصفهان

تبريز
تبريز

2 مشهد خوزستان 2,527,316 12 رشت گيلان 567,449
3 إصفهان إصفهان 1,702,110 13 كرمان كرمان 515,114
4 تبريز أذربيجان ش. 1,598,060 14 همدان همدان 479,640
5 كرج البرز 1,386,030 15 آراك مركزي 446,760
6 شيراز فارس 1,152,733 16 يزد يزد 432,194
7 الأحواز خوزستان 985,614 17 أردبيل أردبيل 418,262
8 قم قم 964,706 18 بندر عباس هرمزگان 379,301
9 کرمانشاه کرمانشاه 794,683 19 سنندج كردستان 358,084
10 اورميا أذربيجان غ. 583,255 20 إسلام شهر طهران 357,389

علاقة إيران بالعرب

Ali Khamenei, Supreme Leader of Iran.

تختلف العلاقات الإيرانية العربية بإختلاف الدول.

مع دول الخليج

فتشهد العلاقة توترا بين إيران ودول الخليج بشكل أساسي بسبب إلى قضية الجزر الإماراتية الثلاث(ابو موسى-طنب الكبرى-طنب الصغرى). كما شكل الإختلاف المذهبي سببا لتوتر العلاقات . وفي الفترة الأخيرة ازداد توتر الأمور بعد بدء إيران بتطوير قدراتها النووية وخوف عرب الخليج من أن يكون هذا التطوير تهديدا للمنطقة.

مع العراق

Iran's complex and unusual political system combines elements of a modern Islamic theocracy with democracy.

مرت الدولتان بفترة سيئة (حرب الثمان سنوات). وإلى الآن ما تزال العلاقات متوترة بين الدولتين. رغم أن وجود أغلبية شيعية في الدولتين قد يحقق بعض التقارب.وبعد احتلال العراق عام 2003 وتغير التركيبة السياسية-الطائفية الحاكمة نجحت إيران في تمديد نفوذها داخل العراق عبر الفصائل السياسية المتحالفة معها بشكل غير مسبةق منذ تأسيس العراق الحديث عام 1921.

مع سوريا

President Mahmoud Ahmadinejad at Columbia University.

مع مصر

Iranian made jet fighter, HESA Saeqeh

كانت العلاقات مقطوعة بشكل عام ، بسبب تسمية شارع في إيران بإسم خالد الإسلامبولي الذي قام بقتل الرئيس المصري أنور السادات.

مع الأردن

تعتبر العلاقات غير ودية ، وخاصة بسبب الإختلاف الطائفي ، كما قام ملك الأردن عبد الله الثاني. بتحذير من خطر إيران في المنطقة عبر تحذيره من خطر الهلال الشيعي. ووافقه في ذلك قسم من الدول العربية.

مع لبنان

One of Iran's three SSK Kilo class submarines

دعمت إيران حزب الله في مختلف حروبه، وخاصة في الحرب الإسرائيلة الأخيرة على لبنان 2006. رغم ان لبنان منقسم حول طبيعة العلاقات مع إيران. البعض يراها حليفاً هاماً، والبعض يراها تتدخل بشوؤن البلد بشكل سافر. وهذا الإنقسام موجود أيضا في العراق.

مع فلسطين

تتحالف إيران حاليا مع حركة حماس، ومن طريق هذا التحالف تمتلك إيران أوراقاً في المسألة الفلسطينية ولم تعد علاقاتها منحصرة في شكل تأييد معنوي كما كان الحال قبل الحرب الإسرائيلية على غزة أواخر عام 2008.

أسباب التوتر

أسباب العلاقات الجيدة

  • محاولة التقريب بين المذاهب الإسلامية .
  • العدو المشترك إسرائيل بشكل عام .
  • دعم القضية الفلسطينية .
  • دعم حزب الله والمقاومة بشكل عام .
  • الحلف الإيراني السوري.

الحكومة والسياسة

Political institutions of Iran
Shirin Ebadi, a long-time pro-democracy activist, was awarded 2003 Nobel Peace Prize.

تعمل سياسة إيران في إطار السياسة الإسلامية الدينية. وقد عرف دستور ديسمبر 1979, وتعديل 1989, السياسة والاقتصاد, والنظام الاجتماعي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية . وأعلن أن المذهب الشيعي الإثنى عشري هو المذهب الرسمي في إيران. يعتبر النظام السياسي الإيراني حالة فريدة بين الأنظمة السياسية في العالم، إذ يجمع النظام الإيراني بين العناصر الدينية ممثلة في منصب مرشد الجمهورية وهو أعلى مناصب البلاد بموجب الدستور، ومجلس الخبراء الذي ينتخب المرشد ويعزله وهو يتكون من نيف وثمانين فقيها وليس أخرا مجلس صيانة الدستور الذي يتكون من اثنى عشر شخصاً نصفهم من الفقهاء ويملك تعطيل قرارات البرلمان في حال كانت متصادمة مع أحكام الشريعة. وتتمثل العناصر الديمقراطية بالنظام الإيراني عبر منصب رئيس الجمهورية الذي يجري بالانتخاب بين أكثر من مرشح في إيران بحد أقصى دورتين رئاسيتين فقط والجدير بالذكر أن رئيس الجمهورية الحالي محمود أحمدي نجاد هو السادس في تاريخ جمهورية إيران الإسلامية التي تأسست عام 1979.وتتمثل العناصر الديمقراطية أيضاً عبر البرلمان الذي يتم انتخاب نوابه بالاقتراع السري المباشر، فضلاً عن مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي يفصل في الخلافات بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور ويتم انتخاب الأعضاء فيه أيضاً. وهكذا تختلط مشروعية النظام السياسي في إيران بين نظرية ولاية الفقيه التي أرساها الإمام الراحل روح الله الخميني وهي أحد اشكال الفقه الشيعي الاثنى عشري وتنص على ضرورة قيادة الفقهاء للمجتمع من ناحية، والمقتضيات الحداثية والديمقراطية عبر الانتخابات المباشرة من ناحية أخرى. يتعرض النظام السياسي الإيراني لضغوط من الولايات المتحدة واسرائيل، مع أن فضيحة إيران-كونترا كشفت عن بيع الولايات المتحدةوإسرائيل أسلحة لإيران أثناء حربها مع العراق والتي استمرت طوال الفترة1980-1988. <http://mousou3a.educdz.com/1/101925_0.htm الموسوعة المعرفية الشاملية]</ref>

العلاقات الخارجية والقوات المسلحة

شعار وزارة الدفاع الإيرانية
إحدى غواصات إيران الست من طراز إس إس كي كيلو.

Since the Iranian revolution, to overcome foreign embargo, Iran has developed its own military industry, produced its own tanks, armored personnel carriers, guided missiles, submarines, and fighter planes.[10] In recent years, official announcements have highlighted the development of weapons such as the Fajr-3 (MIRV), Hoot, Kowsar, Zelzal, Fateh-110, Shahab-3 missiles, and a variety of unmanned aerial vehicles (UAVs).

The Fajr-3 (MIRV) is currently Iran's most advanced ballistic missile. It is a domestically-developed and produced liquid fuel missile with an unknown range. The IRIS solid-fuelled missile is Iran's first missile to bring satellites into orbit.


الاقتصاد

The rial is Iran's official currency.
Iran's automobile production crossed the 1 million mark in 2005. Iran Khodro is the largest car manufacturer in the Middle-East. It has established joint-ventures with foreign partners on 4 continents.
Tehran was one of the first cities in Iran which was modernized in the Pahlavi era.


إيران بلد زراعي ينمو حديثاً في مجال الصناعة. وعلى أساس الخطة الثانية لتطور الاقتصاد (1956-1962) تم وضع مجموعة من المشاريع الصناعية والزراعية وبناء السدود، وفي الخطة الاقتصادية الثالثة وضعت أهم المشاريع الاقتصادية في البلاد. ومازالت الخطط الخمسية أسلوباً متبعاً في السياسة الاقتصادية.

أضعفت حرب العراق ـ إيران النمو الاقتصادي الإيراني مرحلياً، إذ أنفق لهذا الغرض نحو 6 مليارات دولار سنوياً وهو مبلغ يؤلف ثلثي الميزانية العامة للدولة. ولكن الدخل العالي من النفط والغاز والمنتجات الأخرى عدَّل الميزان الاقتصادي لصالح إيران. ـ الزراعة: يعمل في الزراعة نحو 80٪ من السكان. وتعدّ إيران من البلاد الزراعية، فمجموع الأراضي المعدة للزراعة بلغ 6.209 ملايين هكتار (1.999 مسقية و4.210 بعلية) من مجموع الأراضي القابلة للزراعة والبالغة 15.4 مليون هكتار (1995). لذلك فإن مساحة الأراضي المزروعة لا تزيد كثيراً على 25% من مساحة البلاد، لذلك كان لابد من توزيع الأراضي وخاصة غير المستغلة منها على الفلاحين. كما وزعت أراضي أملاك الدولة والأراضي المصادرة من الأشخاص الفارّين من البلاد والموالين لنظام الشاه السابق. فبين عامي 1980 و1984 تم توزيع 611.1 ألف هكتار على الفلاحين وهذا يعادل 3٪ من مساحة الأراضي الزراعية. وقد ارتفع عدد التعاونيات الزراعية إلى 3072 تعاونية، وتم توزيع 3.282 مليون طن من الأسمدة الكيماوية في جميع أنحاء البلاد عام 1982 مقابل 1.544 عام 1977. وبلغ عدد الجرارات الزراعية 93 ألف جرار و2400 حصادة. وقد قسّمت الأراضي الزراعية حسب النوع والاستفادة إلى المساحات المخصصة للمحاصيل السنوية وتشغل 62.1٪، والمعدة للزراعة وتبلغ 33٪ ومساحات المحاصيل الدائمة وتشغل 4.9٪.

وتأتي الحبوب على رأس المزروعات وتغطي 77٪ من مساحة الأراضي المزروعة. ويحتل القمح المركز الأول بين المزروعات ويبلغ 70٪ من مساحة الأرض المزروعة وبلغ متوسط الإنتاج السنوي 4.270 مليون طن ويزرع أساساً في المحافظة المركزية ومازندران، وأذربيجان وعربستان وخراسان، وفي باقي المحافظات بنسب أقل. والشعير فقد بلغ متوسط الإنتاج الإجمالي السنوي منه 1.512 مليون طن ويزرع أساساً في خراسان وفارس وأذربيجان الشرقية ومازندران وزنجان وبدرجة أقل في باقي المحافظات. وكذلك تنتج إيران الرز وبلغ الإنتاج السنوي 1.098 مليون طن ويزرع في مازندران وجيلان وفارس، بالإضافة إلى ذلك تنتج إيران القطن والشوندر السكري وقصب السكر والتبغ والبندورة والبصل والعنب والتفاح والحمضيات والتمر والشاي وفول الصويا وغيرها من محاصيل زراعية.

2ـ تربية الحيوان: يعمل في تربية الحيوانات القبائل البدوية والريفيون ويملك البدو وأنصاف البدو 70٪ من مجموع الحيوانات في إيران. وتربى الحيوانات في محافظات خراسان وكردستان ولورستان وعربستان وغيرها من المحافظات في جنوبيّ البلاد. أما في بقية المناطق فيعمل المزارعون في كل مكان تقريباً. وتربى قطعان الحيوانات على نباتات المراعي على مدار العام، وتساعد في ذلك المساحة الواسعة للمراعي في إيران، حيث تقدر بنحو 10 ملايين هكتار منها 19٪ مراع جيدة، و25٪ متوسطة الجودة، و56٪ فقيرة. وفي فصل الشتاء تنحصر تربية القطعان في الأودية والسهول السهبية، أما في الصيف فعلى السفوح الجبلية. وتتعرض الحيوانات إلى آفات تنقلها القوارض، ومنها الطاعون، وكذلك الجفاف والجليد مما يسبب خسارة كبيرة للبلاد. وتحتل الحيوانات مركزاً مهماً في الدخل الوطني. وقد بلغ تعداد رؤوس الضأن 34288 ألف رأس والماعز 18469 ألف رأس والأبقار 5089 ألف رأس.

أما صيد الأسماك فقد اختصت به شركة صيد الأسماك (شيلات) التي بلغ مقدار صيدها 4908 أطنان. وتشتهر إيران بإنتاجها من الكافيار. وتسهم الزراعة بنحو 21٪ من إجمالي الناتج القومي لعام 1997.

3ـ الصناعة: مع وجود مخزون كبير من المواد الأولية فإن تطور الصناعة في إيران كان إلى أجل قريب محدوداً. والصناعة الوحيدة التي تطورت تطوراً سريعاً هي استخراج النفط وتصنيعه. فقد بلغ الاحتياط التقديري نحو 5 مليارات طن. وتقع أهم مناطق تصنيع النفط في الجنوب الغربي من البلاد، وبخاصة في عربستان، وتعد عبادان المركز الرئيسي لتصنيع النفط وتصديره. وحتى عام 1951 كانت جميع الشركات النفطية في إيران بريطانية. وقد أمم النفط في آذار 1951.

ولكن الدول المستفيدة (بريطانية وأمريكة) مارست مختلف أنواع الضغوط السياسية والعسكرية على إيران، بالإضافة إلى تدبير انقلاب عسكري في شهر آب سنة 1953 كان من نتائجه إلغاء التأميم. ومنذ العام 1954 أصبح نفط جنوب إيران يستخرج من قبل اتحاد الشركات العالمية التي وضعت يدها على مصفاة تكرير النفط في عبادان. ويتوزع هذا الاتحاد بين الشركات الأمريكية (40٪) والبريطانية (54٪) والبريطانية الهولندية والفرنسية (6٪). أما الشركة الوطنية الإيرانية فتستثمر منطقة في غرب البلاد (نفط ساه) وبحوزتها مصفاة صغيرة في كرمنشاه. وقد تطور استخراج النفط في إيران حتى احتلت عام 1974 المركز الأول في العالم في تصدير النفط، كما احتلت المركز الثالث بعد الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي (سابقاً) في استخراجه. وفي عام 1998 تم استخراج نحو 108مليون طن.

وفي السنوات العشرين الماضية وضعت الحكومة الإسلامية الإيرانية مشروعاً لتصنيع البلاد، وحاولت أن تجعل منها دولة صناعية متطورة. وبالاعتماد على الدخل المستمر من النفط (يغطي نحو 80٪ من القَطْع الأجنبي) فإن الحكومة حاولت دعم مختلف المجالات الصناعية كالصناعة التعدينية، وصناعة وإنتاج الكهرباء، واستخراج وتكرير النفط وبناء السدود والمحطات الكهرمائية والنووية. كذلك أُقيم عدد من الصناعات الثقيلة مثل مصنع الحديد في أصفهان الذي بلغ إنتاجه الأولي 600 ألف طن من الفولاذ سنوياً، ثم ارتفع إلى 4ملايين طن. وكذلك معمل الآلات في أراك، ومعمل الآلات في تبريز ومعمل الجرارات ومعمل الألمنيوم وصناعة السيارات والمواد الكيماوية ومعامل كثيرة أخرى.

كذلك تتطور الصناعات كالصناعات النسيجية التي تنتج إيران منها 92٪ من حاجاتها الأساسية. فمنذ 10-15 سنة أنتجت مليون متر من الأقمشة، وهي تنتج اليوم 480 مليون متر. وتتوزع الصناعة القطنية في أصفهان وبوشهر وطهران وتبريز ومشهد وشيراز. أما المصنوعات الصوفية فتشتهر بها أصفهان والجوت في رشت، والحرير في تشالوز. بالإضافة إلى ذلك فهناك المصنوعات الغذائية والتبغ والشاي والزجاج والإسمنت (1.2 مليون طن) والجلدية والكيماوية. ويسهم القطاع الصناعي بنحو 36٪ من إجمالي الناتج القومي لعام 1997. ـ طرق المواصلات: كان في إيران حتى الحرب العالمية الثانية خط حديدي رئيسي واحد طوله 1394كم، يصل بين بندر شاهبور على الخليج العربي وبندر شاه على بحر قزوين. وفي عام 1958 بلغ طول خطوط السكك الحديدية 3600كم، والطرق المعبدة 20000كم، وبحلول العام 1994 أصبح طول خطوط السكك الحديدية 4600كم وطرق السيارات 115000كم، منها 36000كم معبدة.

أما النقل البحري فيعتمد على الموانئ الرئيسية على الخليج العربي وأهمها عبادان وخرمّشهر وبندر شاهبور وبندر عباس وبوشهر، وأما النقل المائي الداخلي فيتم على بحيرة رضائية «رزائية» فقط وفي نهر قارون. ويتم النقل الجوي عن طريق الشركات الإيرانية والعالمية. ومن أكبر مطارات إيران: مطار طهران وعبادان وأصفهان.

5ـ التجارة الخارجية: تعتمد التجارة الخارجية لإيران على تصدير النفط بالدرجة الأولى (86٪ من قيمة الصادرات لعام 1997)، بالإضافة إلى المنسوجات القطنية والصوفية، والجلدية والسجاد، والفواكه والزيوت والأسماك وغيرها. وتستورد المعدات الصناعية ووسائط النقل والأجهزة الميكانيكية والورق والزجاج والمواد البلاستيكية وغيرها. وأهم الدول التي تتعامل معها هي اليابان وإيطالية وفرنسة وألمانية وبريطانية وسويسرة وكورية الجنوبية والنمسة وبلجيكة وتركية، ودول روسية الاتحادية. ويسجل الميزان التجاري ربحاً على وجه العموم ففي عام 1996 بلغت قيمة التبادل التجاري مع الدول الصناعية ذات الاقتصاد المفتوح الاستيراد 15 مليار دولار (1دولار=1755 ريال إيراني) والصادرات 22.5 مليار دولار ومع الدول الأعضاء في أوبك، استوردت بمبلغ 544.2 مليون دولار، وصدرت بمبلغ 35.4، ومع الدول ذات البرنامج الاقتصادي المركز استوردت بمبلغ 1165.8 مليون دولار وصدرت بمبلغ 53.5 مليون دولار، ومع باقي الدول استوردت بمبلغ 2366.5 مليون دولار،وصدرت بمبلغ 24.05 مليون دولار.

الطاقة

Iran holds 10% of the world's proven oil reserves and 15% of its gas. It is OPEC's second largest exporter and the world's fourth oil producer.

الثقافة

City Theater of Tehran, the largest Theater auditorium in the Middle East
Ferdowsi, poet, author of the Shāhnāmeh


اللغة والأدب

The region where Persian (green) and other Iranian languages are spoken


Persian beside Arabic has been a medium for literary and scientific contributions to the العالم الإسلامي especially in الأناضول, central Asia and Indian sub-continent. Poetry is a very important part of Persian culture. Poetry is used in many classical works, whether from Persian literature, science, or metaphysics. For example about half of ابن سينا's medical writings are known to be versified. Iran has produced a number of famous poets, however only a few names such as Rumi and عمر الخيام have surfaced among western popular readership, even though the likes of حافظ and سعدي are considered by many Iranians to be just as influential. The books of famous poets have been translated into western languages since 1634. An example of Persian poetic influence is the poem below which is inscribed on the entrance of United Nations' Hall of Nations.

بنى آدم اعضاء يک پیکرند
که در آفرينش ز يک گوهرند
چو عضوى بدرد آورد روزگارد
دگر عضوها را نماند قرار
Of one Essence is the human race
thus has Creation put the base
One Limb impacted is sufficient
For all Others to feel the Mace
—سعدي (1184-1283)
Kelileh va Demneh Persian manuscript copy dated 1429
17th century painting from Hasht-Bahesht palace, Isfahan

الفن

17th century painting from Hasht-Bahesht palace, Isfahan


المطبخ


العلم والتكنولوجيا

مخطوط من القرن 13 يوضح an epicyclic planetary model
Iran's first domestically made satellite (Omid) was placed into orbit through Safir rocket in 2009
An 18th century Persian astrolabe

الرياضة

Hossein Rezazadeh has the world records in 'snatch' and 'clean n jerk' earning him the title world's strongest man

معرض الصور

انظر أيضاً

المقالة الرئيسية: Outline of Iran

المصادر

  1. ^ Iran Constitution retrieved 25 Feb 2008
  2. ^ أ ب http://www.britannica.com/EBchecked/topic/372125/Media Encyclopædia Britannica Encyclopedia Article: Media ancient region, Iran
  3. ^ the-world-factbook
  4. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة cia
  5. ^ CIA World Factbook. ""Iran"". Retrieved 2008-03-04. 
  6. ^ World Statistics by Area retrieved 23 January 2008
  7. ^ Welcome to Iran retrieved 25 Feb 2008
  8. ^ Iran-Location, size, and extent retrieved 23 January 2008
  9. ^ Statistical Center of Iran: Results of national census, 2007
  10. ^ Iran Launches Production of Stealth Sub retrieved 27 Feb 2008
  11. ^ CSIS: The US, Israel, the Arab States and a Nuclear Iran. Retrieved January 27, 2010.
]

قراءات إضافية

  • A. Christian Van Gorder. Christianity in Persia and the Status of Non-Muslims in Iran (Lexington Books; 2010) 329 pages. Traces the role of Persians in Persia and later Iran since ancient times, with additional discussion of other non-Muslim groups.
  • Benjamin Walker, Persian Pageant: A Cultural History of Iran, Arya Press, Calcutta, 1950.
  • A. Khanbaghi. The Fire, the Star and the Cross: Minority Religions in Medieval and Early Modern Iran (IB Tauris; 2006) 268 pages. Social, political and cultural history of religious minorities in Iran, c. 226-1722 AD.

وصلات خارجية