عبد العظيم أبو العطا

عبد العظيم أبو العطا

عبد العظيم أبو العطا (1925 - 16 نوفمبر 1981) مهندس ري ووزير مصري.

كان رئيسا لإتحاد الطلاب بجامعة الاسكندرية .

-حصل على بكالوريوس الهندسة عام 1947.

-حصل على ماجستير فى الرى و الهيدروليكا من الهند .

- حصل على الدكتوراه الفخرية من جامعة سراسونا بالولايات المتحدة الامريكية عام 1977 .

أهم المناصب التى تولاها

-تدرج فى وظائف وزارة الاشغال و عمل بتفتيش عام الرى المصرى بالسودان و مهندسا بخزان اوين في اوغندا.

-كان مديرا لمكتب المهندس / موسى عرفة حينما كان وزيرا للاشغال ثم بعد ان اصبح وزيرا للسد العالى.

-عين مديرا لمكتب السد العالى بموسكو منذ عام 1960 الى عام 1967.

-فى عام 1967 عين وكيلا لوزارة السد العالي .

-عين رئيسا لمجلس إدارة الهيئة العامه لمشروعات التعمير و التنمية الزراعية من عام 1969 حتى عام 1974 .

-صدر قرار تعيينة وزيرا للرى فى 16 أبريل 1975 فى وزارة ممدوح سالم ثم وزيرا للزراعة و الرى فى 20 مارس 1976 ثم وزيرا للرى فى 25 أكتوبر 1977 و ظل فى منصبه حتى 5 أكتوبر 1978 و هو نفس تاريخ استقالة الوزارة .


أهم انجازاته

- تنظيم الوزارة تنظيما حديثا يتمشى مع الثورة المائية التى فجرها السد العالى و خاصة فيما يتعلق بالتنظيمات الادارية فى الاقاليم من القاعدة الى القمة .

-انشاء المعاهد المتخصصة و المتفرعة من مركز البحوث المائية .

- التنسيق و التخطيط العلمى بين السياسة المائية والأهداف الزراعية خلال فترة تولية وزارتى الرى و الزراعة .


-أنشأ مكتب استشارى هندسى عالمى بالقاهرة لدراسة المشروعات المائية للدول الصديقة .

-توقيع ااتفاقية مع السودان لتحديد النظام الاساسى للشراكة السودانية المصرية المشتركة لمشروعات الرى .

-توقيع أول إتفاقية للتعاون الفنى بين وزارة الرى وهيئة التنمية الدولية الأمريكية لتطوير الري فى مصر.

-إفتتاح ثلاث محطات للصرف فى كفر الشيخ لخدمة (147) ألف فدان.

-إفتتاح مصانع طنطا وأجا لانتاج المواسير الصرف .

-افتتاح هويس قناطر أسيوط.

-إرساء حجر الاساس لمصرف غرب النوبارية .


أخرى

كان نقابيا متحمسا للمهندسين وكان أمينا لصندوق النقابة و أصبح رئيسا لتحرير مجلة المهندسين .

- من مؤلفاته كتاب " مصر و النيل بعد السد العالي " .

وفاته

الدكتور عبد العظيم أبو العطا كان وزيرا للري في عام‏1975، ثم وزيرا للزراعة والري في عدة حكومات حتي‏ 4 أكتوبر ‏1978، وبعد خروجه من الوزارة اختلف مع الرئيس الراحل أنور السادات وتحول إلي صفوف المعارضة‏، واعتقد الكثيرون أن هذا العالم الجليل سوف يختم حياته في هذه المساحة الدرامية‏، ولكنه تحول بعد ذلك إلي أول ضحايا البورش وزنازين كبار المسئولين‏.‏

لم يدخل أبو العطا السجن وإنما زجوا به في المعتقل في اعتقالات سبتمبر ‏1981،‏ والتي جمعت زبدة المجتمع المصري‏.‏

كان صاحبه ورفيقه في السجن الدكتور ميلاد حنا‏، المفكر المعروف‏، لذا حين قلت له‏:‏ هل تذكر عبدالعظيم أبوالعطا؟‏!‏

أجاب بالصمت للحظات ثم ترحم عليه ورد إلي السؤال‏:‏ وما الذي ذكرك به؟‏!‏ فقلت‏:‏ كيف مات الرجل؟‏!‏ لم يتحمل قلبه ظروف السجن‏، وبكيناه جميعا علي جدران الزنازين‏، فرغم أنه لم يدخل المعتقل مع الدفعة الأولي فقد جاءنا بعد مفارقة غريبة‏، حيث ذهب في يوم ‏3 سبتمبر إلي زوجتي بعد أن علم بنبأ اعتقالي وقال لها‏:‏ كيف يقبضون علي ميلاد بسبب الفتنة الطائفية؟ وأضاف لها‏:‏ إنني مستعد أن أشهد أنه رجل وطني ولا يعرف التعصب الديني‏، بل أنه واحد من أهم دعاة الوحدة الوطنية منذ شبابه‏، إنني ذاهب إلي وزير الداخلية ـ فهو صديقي ـ وسأقول له إن القبض علي ميلاد حنا خطأ كبير‏!‏ ويروي د‏.‏ ميلاد حنا الحكاية التي ذكرها في كتابه ذكريات سبتمبرية إذ عاد أبوالعطا لزوجته مساء الجمعة‏4‏ سبتمبر فلاحظت أنه كان مكسور الخاطر وقال لها يبدو أن الموضوع أكبر مما تصورت وأعتقد أنهم سيعتقلوني قبل الصباح‏.‏

وصدق حدس الوزير السابق‏، فقد تم القبض عليه في يوم السبت‏ 5 سبتمبر ولم يكن يدري شيئا عما تخفيه له أقداره داخل السجن‏، ففي الأيام الأولي لاعتقاله دخل مستشفي السجن‏، ولكنه تركه عائدا إلي زملائه في الزنزانة بعد أن أحس أنه وحيد وسط عتاة المجرمين‏، والمحزن أن أبوالعطا توسط لدي السادات بنقله تحت الحراسة لمستشفي خاص ولكن السادات رفض‏.‏

وفي يوم الجمعة ‏16 نوفمبر عقب الفسحة الصباحية أخذ عبدالعظيم حماما ساخنا من الدش البائس بالسجن‏، وكانت المياه الساخنة لا تأتيه إلا يوم الجمعة فقط عدة ساعات قليلة في الصباح‏، وشاهدت عبدالعظيم خارجا من الحمام وعلي رأسه فوطة ومرتديا بيجامته وكنت أجلس مع فريد عبد الكريم‏، فوجدنا خطواته متثاقلة‏، وعندما جاء وقت الصلاة وأذن عادل عيد بصوته الجهوري وقف الشيخ مصطفي عاصي إماما للمصلين لاحظت أن عبدالعظيم يجلس في الصف الأول وغير قادر علي الوقوف مكتفيا بإيماءة الرأس‏.‏ وبعد الصلاة ذهبنا إلي حجراتنا‏، وبعد لحظات فوجئنا بالدكتور كمال الإبراشي طبيب الأسنان المشهور ومعه د‏.‏ علي النوريجي أحد زعماء المعارضة في كفر الشيخ يسألان عن حقنة هيموكلار ليعطياها له وبعد فحص أمتعته لم نجدها‏، فصرخا بأن قلب عبدالعظيم أبوالعطا يكاد يتوقف‏، وعلي الفور انطلق المعتقلون وراحوا ينادون علي الضباط والأطباء ولكنهم كانوا قد غادروا المكان تركونا في حراسة البسطاء من الحراس‏، فوقفنا جميعا في الممر أمام غرفته في انتظار محاولات زملاء السجن من الأطباء لعمل تنفس صناعي‏، إلي أن خرج د‏.‏ الإبراشي مجهشا بالبكاء وقال لنا‏:‏ البقية في حياتكم‏.‏

يصمت د‏.‏ حنا قليلا وكأن المشهد مازال حاضرا‏، ثم يضيف‏:‏ لقد مات د‏.‏ عبدالعظيم أبوالعطا ولم يتم التحقيق مع أحد‏، رغم أنه لو كان هناك طبيب مقيم وأعطاه حقنة هيموكلار لما كان قد مات‏، وفي تقديري المتواضع لكان قد صار أبوالعطا رئيسا لمجلس الوزراء في مصر عام‏1983، لأنه كان أكثر الشخصيات السياسية علي الساحة المؤهلة لهذا المنصب بعد خروج المعتقلين من السجن‏.[1]

التقدير

الهامش