أخبار:وفاة الدبلوماسي الأمريكي مارتن إندك عن 73 عاماً

مارتن إندك
مارتن إندك

في 25 يوليو 2024، توفي الدبلوماسي الأمريكي مارتن إندك، سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل الأسبق، عن عمر ناهز 73 عاماً.


الدبلوماسي المحنك

وكان إندك قد بدأ حياته العملية في 1982، كنائب مدير أبحاث في لجنة الشؤون العام الأمريكية الإسرائيلية (آيپاك)، جماعة ضغط سياسي موالية لإسرائيل في واشنطن.[1][2] ومن 1985 عمل إندك لثمان سنوات كمدير تنفيذي مؤسس لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، معهد بحثي متخصص في تحليل سياسة الشرق الأوسط. أصبح أستاذ مساعد في كلية الدراسات الدولية المتقدمة في جامعة جونز هوپكنز حيث كان يقوم بتدريس السياسة الإسرائيلية والخارجية.

نص كتاب أبرياء في الخارج، مارتن إندك. انقر على الصورة للمطالعة.

قام بالتدريس في معهد الشرق الأوسط بجامعة كلومبيا، مركز موشيه ديان للدراسات الشرق أوسطية والأفريقية في جامعة تل أبيب، قسم السياسة بجامعة ماكواري في سيدني، أستراليا. نشر إندك الكثير حول السياسة الأمريكية تجاه عملية السلام العربية الإسرائيلية، العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، وتهديدات الاستقرار في الشرق الأوسط من قبل العراق وإيران.

كان مساعد خاص للرئيس بيل كلنتون ومدير مجلس الأمن القومي الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى وجنوب آسيا. وقتها كان كبير مستشاري الرئيس ومستشار الأمن القومي في القضايا العربية الإسرائيلية، العراق، إيران، وجنوب آسيا. كان عضو بارز في فريق سلام الشرق الأوسط لوزير الخارجية الأمريكي وارن كريستوفر، كممثل للبيت الأبيض في لجنة العلوم والتكنولوجيا الأمريكية الإسرائيلية.[3]

كان إندك سفير الولايات المتحدة في إسرائيل مرتين، من أبريل 1995 حتى سبتمبر 1997 ومن يناير 2000 حتى يوليو 2001[4] وكان أول، والوحيد حتى الآن، سفير أمريكي أجنبي المولد لإسرائيل. ويشتهر بأنه واضع السياسة الأمريكية الاحتواء الثنائي التي ترى 'إحتواء' العراق وإيران، الذي كان يُنظر إليهم على أنهم من العدوين الإستراتيجيين الأكثر أهمية للولايات المتحدة. وهو مؤلف كتاب أبرياء في الخارج.

موقفه من إسرائيل

لقد تميزت مسيرة إنديك "بسمتين ثابتتين، ومتنافستين في بعض الأحيان: دعمه لإسرائيل، وازدرائه للنشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية".[5] وقد أثارت آراء إنديك "غضب إسرائيل والفلسطينيين في أوقات مختلفة".[5]

في مقال رأي بصحيفة جروسالم پوست عام 2010، انتقد إيزي ليبلر إنديك ووصفه بأنه "مؤيد مناهض لإسرائيل".[6] عام 2014، أفادت هآرتس أن "إنديك يُعرف في القدس باعتباره المصدر المجهول" في مقال كتبه ناحوم برنياع في صحيفة يديعوت أحرونوت، "حيث ألقى مسؤولون أمريكيون لم يكشف عن أسمائهم باللوم على إسرائيل في فشل محادثات السلام".[7]

ونقلت يديعوت أحرونوت عن المصدر الذي لم تكشف اسمه قوله: "من المفترض أن يكون الشعب اليهودي ذكياً؛ صحيح أنهم يعتبرون أيضاً أمة عنيدة. من المفترض أن تعرف كيف تقرأ الخريطة: في القرن الحادي والعشرين، لن يستمر العالم في التسامح مع الاحتلال الإسرائيلي. إن الاحتلال يهدد مكانة إسرائيل في العالم ويهدد إسرائيل كدولة يهودية... لقد سئم الفلسطينيون من الوضع الراهن. وسوف يحصلون على دولتهم في النهاية - سواء من خلال العنف أو من خلال اللجوء إلى المنظمات الدولية". وأثارت هذه التصريحات غضب المسؤولين الإسرائيليين.[5]


وفي حوار أجرته معه صحيفة هآرتس في 24 يوليو 2023، في أعقاب تصويت الكنيست الإسرائيلي على إلغاء بند المعقولية. وصفه بأنه "يوم مظلم في تاريخ إسرائيل ولا يرى طريقا للعودة". وأضاف إندك أن هذا القرار يعتبر "نذير شؤم يذكر بذكرى تدمير الهيكل الأول والثاني لأنه يضع إسرائيل على شفير الهاوية".

تطرق إندك في حديثه للوضع السياسي في إسرائيل أثناء حربها على غزة، ويحمل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كامل المسؤولية بسبب إيلائه الأولوية القصوى لإدامة بقاء سلطته، وبأنه كان يقدم استمرار سلطته على مصلحة البلاد ورفاهها، طوال العقود الماضية. وأنه لم يستطع الوفاء بوعوده للخارج بمحاصرة اليمين المتطرف، بل فقد السيطرة وبات رهينة لحلفائه في الائتلاف الذين أصبحوا يسيطرون على القرار. ويرى أن ما يجري حالياً لا يماثل في خطورته اغتيال إسحق رابين – عندما كان إندك سفيراً للولايات المتحدة في إسرائيل- لأن الهدف كان آنذاك، يتعلق بالتسوية السياسية مع الفلسطينين والعرب، فيما الجاري حالياً يشكل تهديداً داخلياً خطيراً لأن الصراع الراهن على طبيعة الدولة اليهودية ومستقبلها. وهناك تصميم من قبل المعارضة على الفصل بين المسألتين.[8]

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ Clinton's Indyk Appointment One of Many From Pro-Israel Think Tank
  2. ^ News from the USIA Washington File
  3. ^ U.S.–Israel Science and Technology Commission, Office of International Technology, Technology Administration
  4. ^ Israel
  5. ^ أ ب ت Nathan Guttman, How Martin Indyk Went From AIPAC Man To Blaming Israel for Talk's Failure, Jewish Daily Forward (May 14, 2014).
  6. ^ Isi Leibler, From pro-Israel to anti-Israel apologist, Jerusalem Post (April 29, 2010).
  7. ^ 'US envoy to resign after blaming settlements for talks failure', Jewish Telegraphic Agency & Times of Israel Staff (May 5, 2014).
  8. ^ "مارتن إنديك: "يوم مظلم في تاريخ إسرائيل ولا أرى طريقا للعودة"". ملتقى فلسطين. 2023-07-24. Retrieved 2024-07-25.