أخبار:قطع النفط عن الأنبوب عبر الألب TAL الذي يجلب النفط من ترييستا (إيطاليا) إلى النمسا وألمانيا

مسار خط الأنابيب عبر الألپ.

في أواخر مارس 2026، أدى هجوم على خط الأنابيب عبر الألپ في شمال إيطاليا إلى تعريض إمدادات الگازولين والديزل ووقود الطائرات إلى جنوب ألمانيا للخطر. تسبب الحادث في انقطاع إمدادات النفط الخام لعدة أيام إلى ميرو، أكبر مصفاة نفط في ألمانيا بالقرب من كارلسروه، عبر خط الأنابيب عبر الألپ.

أكدت متحدثة باسم مصفاة ميرو: "لم نتلق أي نفط خام عبر خط الأنابيب عبر الألپ لثلاثة أيام، حتى حوالي الساعة الثانية صباحاً في 30 مارس، واضطررنا إلى الاعتماد على مخزوناتنا الحالية من النفط الخام". كما تأثرت مصفاة بايرن‌أويل بانقطاع التيار الكهربائي. واضطرت مواقعها في نوي‌شتات وفوهبورگ، في بافاريا، إلى تجاوز فترة الانقطاع التي استمرت ثلاثة أيام بالاعتماد على احتياطيات التخزين المحلية.

صورة لمصفاة ميرو، أكبر مصفاة نفط في ألمانيا.

وبحسب وسائل الإعلام، فإن فشل خط الأنابيب كان بسبب هجوم على إمدادات الطاقة لمحطة ضخ بالقرب من تـِرتسو دي تولمـِتسو في جبال الألپ الإيطالية. كما أكد شخصان مطلعان أن انقطاع التيار الكهربائي كان عملاً تخريبياً. وأفادت التقارير أن السلطات الألمانية تلقت بلاغاً بالحادث من نظيرتها الإيطالية. صرح متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية بأن "مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية على اتصال مع السلطات الإيطالية بشأن هذا الحادث". وأضافت الوزارة أن ما إذا كانت القضية تنطوي على هجوم ذي دوافع سياسية على بنية تحتية حيوية "هو موضوع التحقيقات الجارية التي تجريها السلطات الإيطالية". لم يرد مكتب المدعي العام لمنطقة فريولي-ڤـِنـِتسيا جوليا في أودينى على الاستفسارات. ولم تُعلّق الشركة المشغلة لخط الأنابيب عبر الألپ على سبب انقطاع التيار الكهربائي، كما امتنعت شركة تـِرنا، مشغل شبكة الكهرباء في شمال إيطاليا، عن التعليق.[1]

أكدت متحدثة باسم مصفاة ميرو أنه خلال فترة انقطاع خط الأنابيب، "ظلت جميع المنتجات متوفرة بالكامل". وأضافت أنه لم يحدث أي انقطاع في إمدادات محطات الوقود. ولا يزال من غير الواضح إلى متى كان بإمكان المصفاة مواصلة العمل بالاعتماد على مخزونها من الخزانات الموجودة في الموقع فقط. بعد إصلاح محطة الضخ، تعمل شركة ميرو على "إعادة بناء مخزونها من النفط الخام تدريجياً". ووفقاً للشركة، تُزوّد ​​المصفاة 10 مليون شخص يومياً بالوقود وزيت التدفئة، كما تُوفّر التدفئة المركزية لآلاف المنازل في كارلسروه. إحصائياً، تُغطّي منتجات ميرو حوالي 45% من إجمالي الطلب على الطاقة الأولية في ولاية بادن-ڤورتمبرگ الألمانية.

يُبرز هذا الحادث مدى هشاشة البنية التحتية الحيوية في نظام إمداد الطاقة في ألمانيا. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية: "بشكل عام، تواجه البنى التحتية الحيوية - وخاصة في قطاع الطاقة - مستوىً عالياً من التهديدات". جاء الهجوم على خط الأنابيب في وقت حساس بالنسبة لألمانيا بسبب حرب إيران. فمع أن الوقود والغاز الطبيعي ليسا في حالة نقص حتى الآن، إلا أن اختناقات في إمدادات وقود الطائرات بدأت تظهر بالفعل. كما لا يمكن استبعاد نقص الديزل - الذي يُعدّ بالغ الأهمية لقطاعي النقل والصناعة - إذا استمرت إيران في عدم إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل. تعتمد ألمانيا على الواردات لتأمين نحو 36% من احتياجاتها من الديزل. ونظراً للارتفاع الحاد في أسعار السوق العالمية، يُصدّر جزء من الوقود المنتج في ألمانيا وأوروپا إلى آسيا، حيث الأسعار أعلى بكثير.

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ "Attack on oil pipeline in Italy threatened fuel supplies across southern Germany". politico. 2026-04-10. Retrieved 2026-04-11.