الارتباطية
الارتباطية Connectionism هي مجموعة من المقاربات في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلم النفس الاستعرافي والعلم الاستعرافي وعلم الأعصاب وفلسفة العقل، وتصنع نموذج للظواهر العقلية أو السلوكية كعمليات بازغة في شبكات مترابطة من وحدات بسيطة. وهناك العديد من صيغ الارتباطية، إلا أن أكثرها شيوعاً تستخدم نماذج الشبكات العصبونية.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المباديء الأساسية
المبدأ الأساسي المركزي بالنسبة للإتصالية أن الظواهر العقلية يمكن أن توصف عن طريق شبكات مترابطة من وحدات بسيطة صغيرة . لكن شكل هذه العناصر و شكل الاتصالات يمكن أن يختلف من نموذج لآخر . في الشبكات العصبونية تكون هذه الوحدات البسيطة عبارة عن عصبونات بيولوجية أو اصطناعية أما الاتصالات فهي تقابل المشابك في البنية الدماغية . يمكن بناء نموذج آخر من نماذج الإتصالية باعتبار كل وحدة عبارة كلمة ، و كل اتصال connection او ارتباط هو دلالة عن تشابه سيمانتيكي .
انتشار التفعيل
معظم النماذج الإتصالية تتضمن الزمن كمتغير أساسي ، أي أن هناك متغير ضمن النموذج يمثل الزمن و الشبكة تتغير مع تغير هذا المتغير . أما الناحية الأهم بالنسبة للنماذج الإتصالية فهو التفعيل activation .
في أي لحظة من الزمن ، لكل وحدة ضمن الشبكة "تفعيلا" ، و هو عبارة عن قيمة عددية تمثل احدى نواحي هذه الوحدة أو احدى خصائصها . مثلا ، اذا كانت عناصر نموذج ما عبارة عن عصبونات neuron فيمكن أن نقول أن التفعيل هو احتمال أن يولد العصبون المعني كمون فعل .
إذا كان النموذج model نموذج تفعيل منتشر spreading activation model فعندها سينتقل التفعيل إلى جميع الوحدات المتصلة بهذه الوحدة خلال تقدم الزمن . و هذه الخاصية (انتشار التفعيل) هي احدى الخواص الملازمة لنماذج الشبكات العصبونية الإتصالية .
التعلم - ارتباطية ثورندايك
- مقالة مفصلة: الارتباطية
| |
|
كانت تقوم طريقة إدوارد لي ثورندايك في البحث على المشاهدة وحل المشكلات: كوضع الإنسان أو الحيوان في موقف يتطلب حل مشكلة ما كمحاولة الهرب من مكان يحبس فيه. ومن بين تجاربه الأولى تجربة الإثابة بالحلوى و كان اعتقاده قويا بأن الإثابة هي مفتاح التعلم. ولم يكن ثورندايك يهتم بالبعد الاجتماعي لعلم النفس التربوي.[1]
يرى ثورندايك أن القوانين الثلاث (الاستعداد و التدريب و الأثر) تحكم جميع عمليات التعلم: بالنسبة لقانون الاستعداد فعندما تكون وحدة توصيل ما في حالة استعداد للقيام بهذا التوصيل فإن إنجاز هذا التوصيل يكون مشبعا و عندما تكون وحدة ما غير مستعدة للقيام بهذا التوصيل فإن إنجاز هذا التوصيل يكون مضايقا.
أما قانون المران أو التدريب فهو يشمل قانوني الاستعمال وعدم الاستعمال. وينص قانون الاستعمال على أنه في حالة حدوث رابطة قابلة للتعديل بين موقف واستجابة فإن قوة هذه الرابطة تزداد بافتراض أن العوامل الأخرى ثابتة أما قانون عدم الاستعمال فهو في حالة عدم حدوث رابطة قابلة للتعديل بين موقف واستجابة على مدى فترة زمنية محددة فإن قوة تلك الرابطة تضعف.
أما قانون الأثر فينص على أنه عندما تحدث رابطة قابلة للتعديل بين موقف واستجابة ويصاحب هذه الرابطة أو يتلوها حالات الإشباع فإن هذه الرابطة تتعزز و عندما تصاحب هذه أو تتلوها حالات الضيق فأن قوة هذه الرابطة تتضاءل.
وبالتالي فالروابط التي يحدثها سلوك المتعلم بين الموقف واستجابته تزداد قوة عندما تصاحبها حالة إشباع. ومفهوم حوافز الإثابة أو المكافأة في حالة الإشباع والعقاب في حالة الضيق ليس مفهوما جديدا. ففي عهد ثورندايك ظل المدرسون يستعملون الإثابة و العقاب لسنوات. وأكد ثورندايك أن الأثر الناجم عن الإشباع أو الضيق يتناسب تناسبا طرديا مع شدة كل منهما. لكنه تراجع بعد ذلك عن التأكيد على دور العقاب في التعلم.
ويصنف ثورندايك التعلم في أربعة أنماط وهي : تكوين الرابطة، وتكوين الرابطة مع الأفكار، والتحليل أو التجريد، والتفكير الانتقائي أو الاستدلالي. ويعتبر تكوين الرابطة هو أدنى هذه الأنماط.
وقد أدرك ثورندايك أن المعلم العادي قد يواجه مشكلات جمة إن حاول تطبيق قوانينه داخل الفصل إذ أن ما كان يقصده هو أهمية التعرف على هذه القوانين قبل ممارسة العملية التعليمية التعلمية للإفادة من الاعتبارات التالية : سهولة التعرف على الروابط التي لابد من إحداثها أو تجنبها. وضرورة التعرف على الحالات التي تبهج التلاميذ أو تضايقهم.كما أنه لابد من تشخيص الأخطاء لمنع تكرار حدوثها. وهناك حاجة دائمة لوضوح الشيء الذي يراد تعليمه و تعلمه حتى يتسنى للتدريب تقوية الارتباطات الصحيحة والتخلص من الارتباطات الخاطئة. وفي نفس الوقت فإن بعض الارتباطات الضرورية التي لا يعيها المدرس قد تضعف بسبب عدم الاستعمال.
طالع أيضاً
الهامش
المراجع
- Rumelhart, D.E., J.L. McClelland and the PDP Research Group (1986). Parallel Distributed Processing: Explorations in the Microstructure of Cognition. Volume 1: Foundations, Cambridge, MA: MIT Press
- McClelland, J.L., D.E. Rumelhart and the PDP Research Group (1986). Parallel Distributed Processing: Explorations in the Microstructure of Cognition. Volume 2: Psychological and Biological Models, Cambridge, MA: MIT Press
- Pinker, Steven and Mehler, Jacques (1988). Connections and Symbols, Cambridge MA: MIT Press.
- Jeffrey L. Elman, Elizabeth A. Bates, Mark H. Johnson, Annette Karmiloff-Smith, Domenico Parisi, Kim Plunkett (1996). Rethinking Innateness: A connectionist perspective on development, Cambridge MA: MIT Press.
- Marcus, Gary F. (2001). The Algebraic Mind: Integrating Connectionism and Cognitive Science (Learning, Development, and Conceptual Change), Cambridge, MA: MIT Press