جزيرة تيران

إحداثيات: 27°57′N, 34°33′E

جزيرة تيران
موقع جزيرة تيران في مضايق تيران.

تيران، هي جزيرة مصرية بمضايق تيران التي تصل خليج العقبة بالبحر الأحمر.

الموقع الجغرافي

تقع جزيرة تيران شمال البحر الأحمر وعند مدخل خليج العقبة، على بعد 4 أميال شرق مدينة شرم الشيخ. وعلى بعد 2 ميل توجد جزيرة صنافير. نقطة تشيزهولم هي رأس جزيرة تيران.

خلفية تاريخية

الاحتلال البريطاني لمصر (1882) وطد الامبراطورية البريطانية بسيطرته على ثلاث وسائل اتصال بين لندن ودرة التاج البريطاني، الهند عبر برزخ مصر، وهم: سكك حديد مصر (1851)، قناة السويس (1869)، كابل التلغراف من أبوتلات-الزعفرانة (1883).

بسمارك

مؤتمر برلين (1884-1885) لتقاسم أفريقيا، ومؤتمر برلين (1878) لتقاسم البلقان.

الامبراطور الألماني غليوم الثاني. سكة حديد بغداد (اكتمل جزؤه الأناضولي في 1896) ، سكة حديد الحجاز (1887)

تزعم وسائل الإعلام غير الرسمية السعودية أن الحكومة المصرية طلبت من السعودية السيطرة على جزيرتي تيران وصنافير عام 1949 أثناء حربها مع إسرائيل.[1]

عام 1951 حاولت مصر منع السفن الإسرائيلية من المرور بمياه خليج العقبة وذلك باستخدام القوة وسيطرت على الملاحة ولعل التأييد لمصر في هذا الموقف جاء بناءً على أن خليج العقبة خليج عربي مارست الدول العربية سيادتها عليه منذ القدم، وتأييد السعودية ذلك لأن خليج العقبة هو عبارة عن خليج عربي داخلي تسيطر عليه البلاد العربية سيطرة كاملة لضمان سلامة الحجيج فيه.

المقالة الرئيسية: العملية عفن

عام 1956 بعد هزيمة مصر نتيجة العدوان الثلاثي عليها من جانب إنگلترا وفرنسا وإسرائيل تم فتح خليج العقبة أمام السفن الإسرائيلية ووجود قوات الطوارئ الدولية شرم الشيخ.

مياه الخليج مصرية خالصة فيحق لها السيطرة البحرية عليها. وقد قامت مصر بإغلاق الخليج في وجه الملاحة الإسرائيلية، كما فرضت التفتيش البحري على كافة السفن التي تطلب المرور في المضيق، فاكتسبت منطقة شرم الشيخ تبعاً لذلك أهمية سياسية وعسكرية كبيرة. [2]

بعد هزيمة 1967

مضائق تيران وشعابها المرجانية.

بعد الهزيمة العسكرية لمصر من إسرائيل في حرب 1967، فإحتلت إسرائيل هاتين الجزيرتين بسبب موقعهما الإستراتيجي الهام لأنهما يقعان على بوابة مضيق تيران. وبدأت السعودية في المطالبة بجزيرتي تيران وصنافير، بحث من الولايات المتحدة وذلك لتدويل مضيق تيران.

مراسلات وزارة الخارجية الأمريكية

التاريخ: 24 أكتوبر، 25 أكتوبر، و 28 أكتوبر 1967، بالترتيب. (ادارة الأرشيف والسجلات الوطنية، RG 59, Central Files 1967-69, POL 32-6 TIRAN)[3]

جهود الحكومة الأمريكية لتشجيع الإسرائيليين بهدوء للانسحاب قوبلت بمحاولات حكومة إسرائيل لانتزاع أقصى تنازلات محددة، من خلالنا، من السعوديين. السفير هرمان آيلتس تمكن في آخر الأمر من حث الملك فيصل على اعطاء تأكيدات خاصة لنا أن ليس لديه خطط لعسكرة تيران أو لاستخدامها لإعاقة حرية الملاحة في مضيق تيران. أنت نقلت هذه المعلومات إلى وزير الخارجية إيبان في رسالة بتاريخ 17 يناير 1968.

  • وعد هارمان بنقل اهتمامك إلى إيبان.
  • لم نتلقى حتى الآن رداً رسمياً من أبا إيبان لرسالتك المؤرخة في 17 يناير أو لتعليقاتك الشفوية في 8 فبراير.
  • اشتكى السعوديون لنا في أبريل من احتلال إسرائيلي محتمل لجزيرة صنافير المجاورة. وقد رفعنا هذه القضية إلى تل أبيب في 7 مايو. وفي 17 مايو، قيل لسفارتنا أن أعمال دوريات منتظمة تم القيام بها إلى جزيرة صنافير كأمر روتيني منذ حرب الأيام الستة بوحدات صغيرة، مثلما يحدث لجزيرة تيران. وبعد الضجة الإعلامية حول هذه القضية في 19 مايو (في وثيقة وزارة الخارجية الأمريكية State 167501)، قمت بالاتصال بالقائم بالأعمال الإسرائيلي في 24 مايو للتعبير عن قلقنا المتواصل. فأعطى رداً مطابقاً لذلك الذي أعطته تل أبيب لنا (State 170918). وقد بذلت ضغطاً على القائم بالأعمال لمعرفة ما إذا كانت الجزر محتلة، في الواقع، إلا أنه قال أنه بحاجة لطلب إرشاد من حكومته.

التفسيرات المحتملة للأفعال الإسرائيلية

من أرشيف وزارة الخارجية الأمريكية 28 أكتوبر 1967، بالترتيب. (ادارة الأرشيف والسجلات الوطنية، RG 59, Central Files 1967-69, POL 32-6 TIRAN)[4]:

لعله لا يوجد تفسير واحد مضمون للاهتمام المتزايد من جانب إسرائيل منذ الصيف الماضي بتلك الجزيرتين الجرداوتين. ولكن قد نخمن ببعض الدقة السبب الكامن وراء تلك الأفعال. فإسرائيل لعقد من الزمان أولت اهتماماً أكبر بحرية المرور عبر مضيق تيران عن حتى المرور في قناة السويس. فطريق خليج العقبة حيوي للتجارة الإسرائيلية مع أفريقيا وآسيا. والأهم من ذلك هو أنها حبل الوريد لإمدادات إسرائيل بالنفط.

نقطة الضعف تلك عرفتها مصر مبكراً. ففي 1955، تنظيمات المقاطعة المصرية (لإسرائيل) المفروضة على المرور في خليج السويس وتيران قضت برفض المرور العابر transit فقط للسفن التي ترفع العلم الإسرائيلي وكل ناقلات النفط المتجهة إلى إيلات. وحين أعاد المصريون احتلال شرم الشيخ في مايو 1967، وقد كان تلميح عبد الناصر بمعاودة وقف شحنات النفط هو أضد ما هدد الاقتصاد الإسرائيلي.

ومنذ سنوات أنشأت إسرائيل خط أنابيب صغير بقطر 40 سم (16”) لنقل وارداتها من النفط الخام (الآتي من إيران) إلى مصفاة حيفا. والقليل من ذلك النفط الخام أعيد تصديره. إلا أن الإنشاءات الأولية قد بدأت لمد خط أنابيب بقطر 105 سم (42”) من إيلات إلى عسقلان. ونعتقد أن ذلك القرار، الذي نعتقد أنه أتُخِذ في الصيف الماضي، قد رفع بشكل كبير من اهتمام إسرائيل بالأمن المطلق لمضيق تيران.

للمزيد من المعلومات: خط الأنابيب عبر إسرائيل

خط الأنابيب ستكون سعته الأولية 20 مليون طن/سنة وستزيد إلى 50 مليون طن/سنة (واحد مليون برميل/يوم) في مرحلة ثانية سيكون فيها منشآت ضخ اضافية. تلك الكميات لا يمكن أن تأتي إلا من إيران. في الواقع، ففي الوقت الحالي، لا يمكن أن يأتي النفط إلى من الكونسورتيوم، إلا أن كل أعضاء الكونسورتيوم الكبار لهم علاقات متشابكة مع العالم العربي وقد أبلغونا بشكل خاص أن لن يكون باستطاعتهم استخدام الخط الإسرائيلي. قد يتمكنوا من بيع بعض النفط عند محطات التصدير إلى الشركات المستقلة التي مكنها استهدام الخط الإسرائيلي ولكن تلك المبيعات ستكون نسبة ضئيلة من إجمالي مبيعات الكونسورتيوم ولن يتمكنوا من ملء الأنبوب، إلا طبعاً لو نشأت أسواق جديدة لإسرائيل.

وبذلك تبقى فقط الشركة الوطنية الإيرانية للنفط (NIOC). في الحاضر، يمكنها الوصول فقط لبضعة آلاف برميل يومياً. ولكن نظرياً فإن NIOC يمكنها تحصيل حصته ملكيتها من الحقول بدلاً من الحصول على النقد، إلا أن العائد الصافي لإيران سوف يكون أقل كثيراً في الحاضر، ولذلك فلا نعتقد أن ذلك سيحدث. إلا أن إيران لديها صفقة مقايضة مع رومانيا (بالرغم من أن النفط لم يُشحن بعد) وقد أبلغ الشاه السفير ماير بخططه للبدء في تجارة واسعة النطاق مع بلدان أوروبا الشرقية الأخرى. وبافتراض أن أوروپا الشرقية راغبة في شراء نفط مشحون عبر إسرائيل (وهو افتراض غير مضمون بالكامل)، فإن إيران سوف تكون قادرة على تحقيق مبيعات رابحة فقط بالحصول على النفط من الكونسورتيوم بأسعار أعلى قليلاً من سعر التكلفة. وكانت تلك النقطة موضع رفض كل شركات الكونسورتيوم في مفاوضاتها مع إيران هذا الربيع. فلو كانت إيران تنوي المضي قدماً في المشروع، فإن الكونسورتيوم سوف يواجه مشكلة جديدة شديدة الخطورة مع حكومة إسرائيل. كما أنه سيكون من الصعوبة للشركات صاحبة الكونسورتيوم أن يبررن لبعض زبائنهن أي رفض قاطع للمشاركة في ما يمكن وصفه بتعاملات تجارية مشروعة. بإيجاز، يوجد العديد من الأسئلة بلا إجابات. إلا أن إسرائيل ستمضي قدماً بمشروع خط الأنابيب.

يبدو أنه توجد ثلاث أسباب جيدة تدفع إسرائيل للقيام بتلك التجارة: (أ) أمل الربح؛ (ب) الرغبة في استبدال قناة السويس كشريان للنفط، وبذلك تخفيض أهمية مصر الإقليمية والعالمية ورفع قيمة إسرائيل؛ (ج) الاهتمام بتطوير علاقات أمتن مع شرق أوروپا وربما الاتحاد السوڤيتي، فيما يتعلق بجعل الدول الشيوعية وجهة للنفط. وفي تلك النقطة الأخيرة، فإن الجزء الكبير الوحيد الباقي من الشتات اليهودي هو اليهود الروس. أولئك الإسرائيليين الذين يرفضون الانسحاب من خطوط وقف اطلاق النار الحالية، سوف بلا شك يرون تلك الجماعة (اليهود الروس) كمصدر أكيد لزيادة تعداد إسرائيل المطلوب لموازنة الأعداد المتزايدة للعرب داخل إسرائيل. وبينما ذلك سيكون مقترح طويل المدى جداً وتخميني في أفضل الأحوال، إلا أن الرغبة في تقديم مذكرة تؤدي لاعتماد الشيوعية على إسرائيل قد يكون عاملاً اضافياً في مشروع خط الأنابيب الإسرائيلي—ولذلك يدعم الانتباه لأهمية تيران وصنافير.

وبغض النظر عن صحة النقطة الأخيرة، فهناك سبب اضافي لاهتمام إسرائيل بالجزيرتين. [المبعوث الدولي] يارنگ قد يتمكن من التوصل لتسوية بين إسرائيل وجيرانها العرب والتي ستتضمن انسحاب إسرائيل من سيناء. ولكن إسرائيل صرحت علناً نيتها في البقاء في تيران وصنافير حتى التوصل لتسوية سلمية. وذلك قد يعني تسوية سلمية مع السعودية. وحيث أنه لا توجد أي محادثات حول ذلك، فالإسرائيليون قد يحسبون أن فرصتهم في البقاء في تيران أفضل من فرصتهم في شرم الشيخ.

الخلاصة

خليج العقبة

بقي خليج العقبة مفتوح أمام السفن الإسرائيلية. في عام 1978 انتهت المشكلة بين إسرائيل ومصر باتفاقيات كامب ديڤد التي نصت على:

1- حرية مرور السفن الإسرائيلية في قناة السويس، واعتبار مضيق تيران وخليج العقبة ممر دولي.

2- تتمركز قوات الأمم المتحدة في شرم الشيخ بضمان حرية المرور في مضيق تيران.

وفي البروتوكول العسكري لمعاهدة كامب ديڤد وضعت كل من جزيرة صنافير وجزيرة تيران ضمن المنطقة (ج) المدنية التي لا يحق لمصر أي وجود عسكري فيها حتى تضمن اسرائيل أن مصر لن تتحكم بهذه المنطقة الحيوية من البحر الأحمر.

الوضع الخاص بمضيق تيران في اتفاقية 1982

المقالة الرئيسية: مضايق تيران

نصت معاهدة السلام في عام 1979 أن مضيق تيران وخليج العقبة من الممرات المائية الدولية المفتوحة لكافة الدول دون عائق أو ايقاف لحرية الملاحة والعبور الجوى ويحترم الطرفان حق كل منهما في الملاحة والعبور الجوى من أجل الوصول إلى أراضيه عبر مضيق وخليج العقبة.

الواقع أن وجهة النظر المصرية الرسمية في شأن هدا النص هى أن وصف دون عائق أو ايقاف هى تطبيق لفظى لحق المرور العابر الذى استحدث بعيد توقيع المعاهدة في اتفاقية 1982 وبذلك يكون المطبق هو هدا النوع من العبور رغم اتجاه نية الأطراف إلى اعتبار مياه المضيق والخليج مياه إقليمية مصرية. يبدو أن ذلك كان تنازلاً من مصر لأن أعمال اللجنة التحضيرية لاتفاقية 1982 كانت ماثلة أمام المتفاوضين وكان من الممكن لمصر أن تصر على تحميل مياهها الاقليمية فقط بحق المرور البرىء حسب اتفاقية جنيف عام 1958.

ببليوگرافيا

كتاب "مضيق تيران في ضوء أحكام القانون الدولي ومبادئ معاهدة السلام"، بقلم عمرو عبد الفتاح خليل
تيران وصنافير مصريتان في منهج الصف السادس الابتدائي في مصر حتى سنة 2016.


الوضع السياسي

جنود القوات متعددة الجنسيات يستعدون لمغارة جزيرة تيران. تظهر الأراضي السعودية في الخلف.
المقالة الرئيسية: اتفاقيات كامب ديڤد

الجزيرة يوجد فيها موقع لخفر السواحل المصري وموقع مراقبة تسيطر عليه القوة والمراقبون متعددي الجنسيات.

ويسكنها أفراد عسكريون من الولايات المتحدة، بشكل دائم، مع دوريات شرطة مصرية تزور الجزيرة زيارات قليلة.

يتمركز الجنود التابعين للقوات متتعدة الجنسيات لتأمين الجزيرتين حسب اتفاقيات كامب ديڤد. يبلغ إجمالي عدد القوات والمراقبين، 1.900 فرد، تحت قيادة ضابط عسكري نرويجي. تتكون القوات من 11 جنسية مختلفة.

تقع نقطة المراقبة رقم 3-11 على جزيرة تيران، في خليج العقبة، على بعد 5 أميال من ساحل سيناء. يوجد بها قوات أمريكية مهمتها مراقبة البحرية الإسرائيلية والمصرية والأنشطة البحرية في المناطق الاستراتيجية الحيوية حيث يلتقي خليج العقبة بالبحر الأحمر. تقع محطة المراقبة رقم 11-3 على الحافة الغربية للجزيرة. يمكن دخول الجزيرة بحراً من نقاط قليلة، وموقع محطة المراقبة يسمح للقوات برصد أي محاولة لدخول الجزيرة. [5]

ولذلك تعتمد قوات نقطة المراقبة OP 3-11 على مهام مقلاعية تطير صباح كل ثلاثاء وأحد بمروحية UH-1 تابعة فصيلة طيران المعسكر الجنوبي لأغراض المواصلات من وإلى العمل، وكذلك الإمداد بالمؤن والبريد والوقود وكل شيء يحتاجون إليه.

نقطة المراقبة 3-11 هي في مساحة موقع تصوير الاستجمام المدارية. فهي تحتوي على كل ما يحتاجه الجندي، بالاضافة لبعض الترف -- دش ساخن، مطابخ كاملة التجهيز، غرفة استجمام. وأثناء المراقبة، يعمل الجنود في فريق من ثلاثة أشخاص. وتتكون الفرق من ضابط عريف، ومجندين حديثين. ويتم التبادل بين ثلاث ورديات.

الأهمية الاستراتيجية

وللجزيرة أهمية استراتيجية في المنطقة، إذ تشكل أضيق مقطع في مضايق تيران التي يمر بها كل ملاحة مواني العقبة الأردني وإيلات الإسرائيلي.

تعد جزيرة تيران من الجزر الهامة استراتيجياً من حيث:

  • وقوعها عند مدخل خليج العقبة يجعل هذا الخليج شبه مغلق جغرافياً.
  • يبلغ عرض المجرى الصالح للملاحة ميل واحد وهو أقرب لساحل سيناء.
  • موقعها الإستراتيجي يجعلها تتحكم بالملاحة الدولية في خليج العقبة.


معرض صور


انظر أيضاً

المصادر

وصلات خارجية