إثيوبيا

Ge'ez.svg هذه المقالة تحتوي على نصوص إثيوپية.
بدون دعم الإظهار، فسترى علامات الإستفهام ومربعات ورموز أخرى بدلاً من الحروف الإثيوپية.
የኢትዮጵያ ፌዴራላዊ
ዲሞክራሲያዊ ሪፐብሊክ

ي-إتيوپـّيا فدرالاوي ديموكراسياوي ريپبليك
جمهورية إثيوپيا الديموقراطية الاتحادية
علم إثيوپيا درع إثيوپيا
النشيد
Wodefit Gesgeshi, Widd Innat Ityopp'ya
"تقدمي، يا أمنا إثيوپيا"
.
موقع إثيوپيا
العاصمة
(و أكبر مدينة)
أديس أبابا
9°1.8′N, 38°44.4′E
اللغات الرسمية أمهرية
لغة اقليمية معترف بها لغات أخرى رسمية متدادولة بين العرقيات والأديان الخاصمة بهم.
جماعات عرقية  اورومو 34.5%, أمهرة 26.91%, صومالي 6.20%, تگراي 6.07%; سيداما 4%, گوراگه 2.5%, ولايتا 2.3%[1][2] وحوالي ثمانين جماعة عرقية صغيرة أخرى.
صفة المواطن الديموغرافيا
الحكومة اتحادية جمهورية برلمانية1
 -  الرئيس مولاتو تـِشومه
 -  رئيس الوزراء هايله مريم دسالن
التأسيس
 -  التاريخ التقليدي 980 ق.م. 
 -  الدستور الحالي 1991 
المساحة
 -  الاجمالي 1,104,300 كم2 (27th)
426,371 ميل² 
 -  المياه (%) 0.7
تعداد السكان
 -  تقدير 2008 79,221,000[3] (15th²)
 -  تعداد 2007 73,918,505 
GDP (PPP) 2008 تقدير
 -  الاجمالي $84.281 billion[4] 
 -  متوسط الدخل 1,103.14 دولار[4] 
ن.م.إ. (الإسمي) 2008 تقدير
 -  الاجمالي 33.144 billion[4] 
 -  Per capita $417.54[4] 
المساواة الإقتصادية? (1999–00) 30 (medium
م.ت.ب. (2007) 0.414 (low) (175th)
العملة بر (ETB)
منطقة التوقيت EAT (UTC+3)
 -  بالصيف (DST) not observed (UTC+3)
Drives on the right
م.أ.م. على الإنترنت .et
مفتاح الهاتف +251
1 حسب الإكونومست في مؤشر الديمقراطية، فإن إثيوبيا "نظام هجين"، يقوده نظام الحزب المهيمن بقيادة الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية.
2 الترتيب مبنى على تقدير تعداد 2005 من الأمم المتحدة.
بقايا معبد في أثيوبيا يعود للقرن 7 - 8 قبل الميلاد

إثيوبيا Ethiopia، أو جمهورية إثيوبيا الفدرالية الديمقراطية (بالأمهرية ኢትዮጵያ) وفي الأدبيات العربية القديمة "الحبشة"، هي دولة تقع فوق الهضاب في القرن الأفريقي. ولها أطول تاريخ من الإستقلال (ليس بشكل مستمر) بين دول القارة الأفريقية، حافظت إثيوبيا على إستقلالها خلال فترة إستعمار أفريقيا. وظلت كذلك حتى 1936 حيث إجتاح الجيش الإيطالي إثيوبيا.

هزمت القوات البريطانية والإثيوبية القوات الإيطالية عام 1941 ، ولكن إثيوبيا لم تستعد السيادة حتى توقيع الإتفاق الأنجلو-إثيوبي في ديسمبر 1944.


فهرست

الاسم

Bete Giyorgis from above, one of the rock-hewn churches of Lalibela.

إثيوبيا كلمة يونانية الأصل ومعناها بلاد الوجوه المحروقة، وقد ذكرها هوميروس في الأوديسة وفي الإلياذة، وهيرودوت في تاريخه، واسترابو في جغرافيته، وديودوروس الصقلي في مؤلَّفه «مكتبة التاريخ»، وپلني الأكبر Pliny في موسوعته «التاريخ الطبيعي». ولكن أياً من هؤلاء لم يكن يعني إثيوبيا الحالية، بل بلاداً - قد تكون قريبة منها أو بعيدة عنها - يسكنها أقوام ذوو بشرة داكنة. وأشار الإنجيل (أعمال الرسل 8/27) إلى أن وزير ملكة إثيوبيا «كندالة» اعتنق المسيحية. غير أن المراد هنا مملكة تعاقب على حكمها بضع ملكات حملن هذا اللقب وكانت حاضرتها «مروي» على النيل شمال الخرطوم الحالية. أما وصف بعض الباحثين الأسرة الخامسة والعشرين (730- 665 ق,م) في مصر الفرعونية بأنها إثيوبية فلايعني سوى أنها نوبية أو سودانية.

ويرى بعض المؤلفين أن إثيوبيا حملت أيضاً اسم «كوش» عند القدماء غير أن الراجح أنه ورد ذكر بلاد كوش في الكتابات المصرية القديمة منذ عهد الأسرة الثامنة عشرة (1575- 1308 ق.م) ثم في تاريخ وقائع الملك الآشوري آشور بانيبال (668- 626ق.م) أما في العهد القديم فيرد اسم كوش علماً على أحد أبناء حام الأربعة أو اسماً لبلاد لم تحدد تحديداً دقيقاً وإن كان الغالب أن المراد بها النوبة والسودان. وتمثل رسوم على جدران معبد الملكة حتشبسوت (1490- 1468 ق.م.) - الأسرة الثامنة عشرة - في الدير البحري بطيبة الغربية بعثة بحرية أوفدتها الملكة إلى بلاد بونت Pont للحصول على أشجار الكندر والأبنوس والبخور والمرّ والعاج وسواها، وقد قيل إن تلك البلاد هي إثيوبيا، بيد أن آراء الباحثين تذهب في تحديد موقعها مذاهب شتى حتى يجعلها بعضهم في الصومال بل في موريتانيا. أما الاسم الآخر لإثيوبية وهو «الحبشة» فقد ورد، أول ما ورد، في النقوش اليمنية القديمة بدءاً من أواخر القرن الثاني الميلادي إشارة إلى «أكسوم» أقدم دولة قامت هناك.

التاريخ

الكنائس المنحوتة في الصخر، لالي‌بلا
Rock-Hewn Churches, Lalibela
*
موقع تراث عالمي حسب اليونسكو
كنيسة بيت گيورگس.
الدولة  إثيوپيا
النوع ثقافية
أسس الاختيار i, ii, iii
المراجع 18
المنطقة أفريقيا
تاريخ الاشهار
الاشهار 1978  (الثاني)
* الاسم كما هو مكتوب في قائمة التراث العالمي.
المنطقة كما صنفتها اليونسكو.

العصور الأولى

وجدت بعض أجزاء أحفورية قديمة للإنسان يرجع تاريخها إلى نحو مليوني عام. في القرن الخامس قبل الميلاد، سكنت المنطقة جماعتان هما الساميون والكوشيون.وقد كان الكوشيون فلاحين أو رعاة، أما الساميون فكانوا فلاحين أو تجاراً.

مملكة أكسوم

هي أوّل دولة مهمة في المنطقة المعروفة الآن باسم إثيوبيا حيث تم تأسيسها في القرن الثالث الميلادي وكانت عاصمتها مدينة أكسوم. وأصبحت مملكة أكسوم أكثر ثراءً من خلال تجارتها مع الجزيرة العربية ومصر واليونان والهند وفارس وروما؛ فقد كانت تصدر الذهب والعاج والتوابل.

وقد بلغت مملكة أكسوم أوج قوتها في القرن الرابع الميلادي وذلك تحت حكم الملك عيزانا الذي جعل النصرانية الديانة الرسمية. وخلال القرن السابع الميلادي انهارت قوة أكسوم بعد أن سيطر المسلمون على الجزيرة العربية والبحر الأحمر وساحل إفريقيا الشماليّ وتمّ لهم الهيمنة على طرق التجارة الدولية ومن ثم القضاء على تجارة أكسوم.

عهد زاقوِه

بعد انهيار مملكة أكسوم، ظهرت مملكة جديدة تحكمها أسرة زاگوه. سيطرت هذه الأسرة على الحكم في الهضبة الإثيوبية واتخذت روها، التي تدعى الآن لاليبيلا عاصمة لها على بعد 240 كم إلى الجنوب من أكسوم. وفي حوالي عام 1200م وصل إلى الحكم الملك لاليبلا وهو من أشهر ملوك زاگوه. وقد قام هذا الملك ببناء عددٍ من الكنائس تم نحتها في الصخر الصلد ولاتزال هذه الكنائس قائمة في روها. وفي عام 1270، أطاح يكونو أملاك، الذي يقال إن نسبه يمتد إلى النبي سليمان وملكة سبأ، بمملكة زاقوي، وبعدها انقسمت الإمبراطورية الإثيوبية في القرن السادس عشر الميلادي إلى عددٍ من الممالك الصغيرة.

الحبشة والإسلام

كانت الحبشة المكان الأول الذي ضم واحتضن المسلمين الأوائل عند هجرتهم الأولى وهربهم بدينهم الحنيف وفرارهم من كفار مكة.

كانت الحبشة المكان الأول الذي ضم وأحتضن المسلمين الأوائل عند هجرتهم الأولى وهربهم بدينهم الحنيف وفرارهم من كفار مكة. وبالرغم من أن الصلات بين الأحباش والمسلمين كانت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم طيبة وودية ، إلا أنه بدأت بعض الاحتكاكات بين الأحباش والدول الإسلامية بعد ذلك منذ عهد عمر بن الخطاب . ويذكر أن ميناء جدة تعرض لغارات الأحباش مما أضطر المسلمين لرد هذا العدوان .

وفي عام 83 هـ – اضطر المسلمون لاحتلال مدينة قريبة من الحبشة وذلك لضمان مراقبة تحرك الأحباش ، وقد وجدت بهذه الجزر نقوش عربية وشواهد قبور ترجع إلى منتصف القرن الثالث الهجري مما يدل على أن العرب المسلمين كان لهم بهذه الجزر حتى هذا التاريخ .

وقد سجل لنا التاريخ مراحل متعددة بين ممالك الطراز الإسلامي ومملكة الحبشة المسيحية فقد طمع الأحباش في مد سلطانهم لهذه الممالك التي ننحكم بحكم موقعها في منطقة القرن الأفريقي في التجارة الخارجية عبر المحيط.

وقد أرسلت الملكة " هيلانة " ملكة الحبشة في عام 1510 رسولاً إلى الملك " عمانويل" ملك البرتغال بهدف الاتفاق على عمل مشترك ضد القوى الإسلامية ، لكنها أيضاً كانت تنوي مهاجمة مكة وهي في هذا بحاجة لمساعدة الأسطول البرتغالي الذي أحرز انتصارات حاسمة على الأساطيل الإسلامية في المحيط الهندي .

وقد استجابت البرتغال لهذا الطلب الحبشي وأرسلت قوة على رأسها أحد أبناء ڤاسكو دا گاما، وقد منيت القوات البرتغالية بخسائر فادحة وقتل قائدها – لكن لم تستطع القوارب الإسلامية أن تحقق نصراً على الحبشة والقوات المؤازرة لها .

منليك الثاني

اعتلى العرش عام 1889م وعاد لتوحيد الإمبراطورية الإثيوبية، وذلك بالسيطرة على الممالك الصغيرة.

وفي عام 1896م حقَّق الإمبراطور منليك الثاني انتصارًا ساحقًا على الجيش الإيطالي وذلك في المعركة التي دارت بين الطرفين في عدوة حيث كان الجيش الإيطالي يسيطر على جزء من الأراضي الإثيوبية. وكان من نتائج هذه المعركة أنها أكسبت الإمبراطور المنتصر الكثير من الاحترام من قبل شعب بلاده. كما أنها ساعدت على توسيع سيطرته على باقي البلاد.

ومن الجدير بالذكر أنه في عهد الإمبراطور منليك الثاني، استطاعت إثيوبيا التوسع بضم الممالك الصغيرة، ونتج عن ذلك أن زادت رقعة البلاد من ناحية الجنوب والشرق.

واستطاع منليك الثاني أن يجعل من أديس أبابا عاصمةً للبلاد، وبدأ العمل في بناء خط للسكة الحديدية ربط بين أديس أبابا وجيبوتي وفضلاً على ذلك، أسَّس الإمبراطور أول المدارس الحديثة والمستشفيات في دولة إثيوبيا.

وفي عام 1913م توفي منليك وتولى العرش ليج إياسو وهو الابن الأكبر للإمبراطور منليك الثاني. وأطيح به في عام 1916م بتعاون بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، وذلك بسبب دخوله في الإسلام. وكانت هذه الدول قد استاءت من الإمبراطور المناهض لها خلال الحرب العالمية الأولى (1914-1918م). وبعد الإطاحة بالإمبراطور اعتلت العرش الإمبراطورة زوديتو ابنة الإمبراطور منليك الثاني حيث ساعدها ابن عمها راس تافاري على تولّى شؤون الحكم. وبناءً على ذلك، أصبح تافاري من العائلة الحاكمة.

هيلاسيلاسي

عندما توفيت الإمبراطورة زوديتو في عام 1930م اعتلى تافاري العرش ولقب نفسه هيلا سيلاسي الأول، وسار على النهج السياسي للإمبراطور مينليك الثاني. وفي عام 1931م، وضع هيلا سيلاسي أول دستور مكتوب.

وفي عام 1935م، قامت إيطاليا بغزو إثيوبيا في محاولة لتوسيع مستعمراتها في القارة الإفريقية. وفي عام 1936م، دخلت إيطاليا أديس أبابا وهرب الإمبراطور هيلاسيلاسي ناجيًا بنفسه إلى السودان ثم بريطانيا. كان حكم الإيطاليين في دولة إثيوبيا في منتهى القسوة، وبرغم ذلك أنشئت العديد من الطرق الممهدة في عهد الاستعمار الإيطالي ليتيسر للمستعمرين التنقل والتمكين للاستعمار. وقد انتفع الإثيوبيون من هذه الإنشاءات. وفي عام 1941م، أثناء الحرب العالمية الثانية، استطاعت الجيوش الإثيوبية، بمساعدة الجيوش البريطانية، طرد القوات الإيطالية خارج البلاد، وعندئذ استطاع الإمبراطور هيلاسيلاسي العودة إلى الحكم.


وعندما كان هيلا سيلاسي وصيا على العرش منع الرق. وعندما أصبح إمبراطوراً عمل على تجميع مملكته المبعثرة تحت حكم مركزي. وعمل على تحقيق قدر معتدل من الإصلاح. وفي عام 1931 منح البلاد دستورا. وفي عام 1955 تمت مراجعة هذا الدستور وتنقيحه فأنشأ برلمانا من مجلس شيوخ معين ومجلس نواب منتخب، وأقام نظاما للمحاكم، لكن السلطة الأساسية بقيت بيد الإمبراطور.

ولما كانت إيطاليا الفاشية مصممة على إقامة إمبراطورية استعمارية، فقد قامت بغزو إثيوبيا في 3 تشرين الأول 1935 وأرغمت هيلاسيلاسي على اللجوء إلى المنفى في أيار 1936. وضمت إيطاليا إثيوبيا إلى إريتريا التي كانت آنذاك مستعمرة إيطالية وضمت إلى الإثنين الصومال الإيطالي وكونت من الثلاثة أفريقيا الشرقية الإيطالية، وفقدت إثيوبيا استقلالها لأول مرة في التاريخ، وفي 1941 قضت القوات البريطانية على الإيطاليين، وعاد هيلاسيلاسي إلى أديس أبابا.

وفي السبعينات شهدت البلاد موجة من الإضرابات والمظاهرات الطلابية من جهة.ومن جهة ثانية عرفت سنوات من القحط والجفاف أدت إلى موت مئات الألوف وخاصة من الأطفال. ووقع تمرد في الجيش أدى إلى إنزال هيلا سيلاسي من على العرش في أيلول 1974 بعد أن قضى في الحكم قرابة 58 عاماً كوصي على العرش وكإمبراطور. وتولى الحكم حكومة عسكرية بقيادة الجنرال تفرى بنتي. وقامت لجنة القوات المسلحة بتأميم قصر هيلا سيلاسي وملحقاته وأمرته بعدم مغادرة أديس أبابا حيث وضع تحت الحراسة، وتم حل البرلمان وتعطيل الدستور وأعلنت إثيوبيا دولة اشتراكية. ومات هيلاسيلاسي في أب 1975.

وتعهدت الظغمة العسكرية الحاكمة بإقامة دولة الحزب الواحد، ونفذت برنامجاً ناجحاً للإصلاح الزراعي، وتم قمع المعارضة بعنف، وتم الحد من نفوذ الكنيسة القبطية الملكية في 1975. وفي 1977 قتل تفري بنتي، وحل محله العقيد منگستو هيلا مريام وكانت المدة من 1977 إلى 1979 هي فترة "الإرهاب الأحمر" حيث قتل نظام مريام الماركسي آلاف الأبرياء ودفع الناس إلى إقامة المزارع الجماعية.

وبدأت عصابة جبهة تحرير شعب تگراي القتال لتحقيق حكم ذاتي في المرتفعات الشمالية وتدهورت العلاقات مع الولايات المتحدة التي كانت حليفاً رئيسياً.

ومن ناحية أخرى تم توقيع اتفاقيات للتعاون مع الاتحاد السوفيتي في 1977. وفي 1978 ساعد المستشارون السوفيات والقوات الكوبية على هزيمة القوات الصومالية. وفي عام 1988 وقعت إثيوبيا والصومال اتفاق سلام بينهما. وفي أيلول 1984 تأسس نظام الحكم الشيوعي وأصبح منگستو هايله مريم زعيما للحزب وفي 1985 وقعت أسوأ مجاعة، وأرسلت المساعدات الخارجية، وتم بالقوة تنفيذ برامج إعادة توطين الناس في إريتريا وتيجراي في الشمال.

وكان قد نتج عن القحط والجفاف الذي أصاب البلاد وأمتد أمده أن مات قرابة مليون شخص من الجوع والمرض. وفي 1988 حدت الحكومة من أعمال الإغاثة في المناطق المنكوبة بالجفاف لأن رجال العصابات الإريترية كانوا قد حققوا إنتصارات على القوات الحكومية. في 1989 أحبطت محاولة انقلابية ضد منجستو. وفي ذلك العام قام الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر بمحادثات سلام مع ثوار إريتريا. في شباط 1991 شنت الجبهة الديمقراطية الثورية للشعب الإثيوبي، التي تضم تحت مظلتها ستة جيوش ثورية هجوماً كبيراً ضد القوات الحكومية.

وفي أي تمت الإطاحة بمنجستو وفر من البلاد، وأقامت الجبهة الثورية الديموقراطية للشعب الإثيوبي حكومة انتقالية برئاسة ملس زناوي. وفي كانون الاول 1994 تم إقرار دستور جديد أجرت في ظله أول انتخابات تعديدية عامة في تاريخ إثيوبيا وذلك في 1995 حقق فيها الحزب الحاكم نصرا ساحقاً بينما قاطعتها معظم الجماعات المعارضة. وتقوم الحكومة الجديدة بتشجيع القطاع الخاص في الزراعة والإقتصاد.

وفي مايو 1991 أيضاً قامت جبهة تحرير الشعب الإرتري بالسيطرة على مقاطعة إرتريا. ووافقت الجبهتان الإرترية والإثيوبية في أوائل يوليو على أن يجري استفتاء في إرتريا حول الاستقلال بإشراف دولي. وتم الاستفتاء في أبريل 1993 وأيد الإرتريون بإجماع شبه تام استقلال البلاد. ووافقت إثيوبيا على نتيجة الاستفتاء واعترفت إثيوبيا بإرتريا دولة مستقلة في غضون أيام قلائل من إجراء الاستفتاء. وأعلنت إرتريا استقلالها في 24 أيار 1993.

السياسة

الحكومة

تخضع إثيوبيا لنظام حكم جمهوري إتحادي، ويتم انتخاب رئيس الجمهورية لفترة رئاسية تمتد إلي ست سنوات، يتم تعيين رئيس الوزراء من الحزب الذي يصل إلي السلطة عقب الانتخابات التشريعية، وتتكون السلطة التنفيذية من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والحكومة.

وتتكون السلطة التشريعية من مجلسين هما مجلس الإتحاد ومدة عضوية أعضائه خمس سنوات، والمجلس الثاني هو مجلس نواب الشعب وينتخب أعضائه بالاقتراع الشعبي المباشر وفترة عضويتهم خمس سنوات أيضاً.

وبالنسبة للسلطة القضائية فتعد المحكمة الاتحادية العليا أعلى سلطة قضائية في إثيوبيا، ويتم تعيين رئيسها ونائبه بناء على توصية من رئيس الوزراء، ويتم اعتماد تعينهما من قبل مجلس نواب الشعب.

وتوجد في إثيوبيا عدد من الأحزاب السياسية نذكر منها حزب عفار الوطني الديموقراطي، جبهة وحدة بني شنقول قماز الديموقراطية الشعبية، الائتلاف من أجل الوحدة والديموقراطية.

الحكومة الوطنية

تتكون من هيئة تشريعية ورئيس للوزراء ورئيس للجمهورية. وتنقسم الهيئة التشريعية التي تسمى المجلس الاتحادي البرلماني إلى المجلس الاتحادي ومجلس النواب. تنتخب مقاطعات إثيوبيا أعضاء المجلس الاتحادي وعددهم 117 عضوًا، بينما ينتخب الشعب 548 نائبًا لمجلس النواب. وفي عام 1995م، تم انتخاب نجاسو جدادو رئيسًا للبلاد وملس زيناوي رئيسًا للوزراء.

الحكومة المحلية

تم تقسيم دولة إثيوبيا إلى تسع مقاطعات على أساس المجموعات العرقية. وتؤدي الجمعيات الحضرية والريفية أدوارًا في غاية الأهمية في نطاق الحكومة المحلية الإثيوبية التي تساعد في حفظ القانون والنظام.

المحاكم

تعتبر المحكمة العليا أعلى سلطة قضائية في إثيوبيا ترفع إليها الاستئنافات من المحكمة العالية للاستئنافات التي تُعتبر المحكمة العليا الثانية في البلاد. وتقوم الجمعيات الريفية والحضرية بمساهمات جيدة لخدمة العدالة بالحكم في القضايا الجنائية والمدنية الصغرى.

القوات المسلحة

يضم الجيش الإثيوبي وقواته الجوية حوالي 100,000 فرد. ولا يمكن الانخراط في صفوف القوات المسلحة إلا عند بلوغ سن الثامنة عشرة.

الصراع الاثيوبى الصومالى

غزو إثيوبيا لأراضي الصومال هو فصل جديد من فصول تدخل هذه الدولة في الشأن الصومالي، وهو تدخل يتمازج في أسبابه المحلي بالإقليمي والدولي، وهي الأسباب نفسها التي جعلت من العلاقة بين الجارتين برميل بارود سرعان ما ينفجر لأقل شرر يتطاير من هذا الطرف أو ذاك كما تبدى طوال الأعوام السبعين الماضية.

" رسمت القوى الاستعمارية وفقا لمصالحها خطوطا على الورق في المناطق التي احتلتها من أفريقيا دون اعتبار للتجمعات السكانية، الأمر الذي خلق مشكلات حدودية لا تزال تعاني منها القارة إلى الآن "

إرث استعماري

كانت القارة الأفريقية الغنية بالمواد الخام منطقة أطماع تتكالب عليها القوى الاستعمارية الكبرى وعلى رأسها بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، ولم تكن منطقة القرن الأفريقي التي تتمتع بموقع إستراتيجي مميز استثناء من ذلك.

حينما كانت تسود بين تلك القوى لغة التفاهم ينعكس ذلك سريعا على شعوب المناطق المحتلة، أما إذا عادت ونقضت إحداها اتفاقا وأرادت أن تمد نطاق نفوذها فسرعان ما يكون السكان الأصليون وقودا لهذه الخلافات. والعلاقات الصومالية الإثيوبية مثال على صدق هذه القاعدة.

ففي عام 1839 أرادت الإمبراطورية البريطانية إقامة حامية عسكرية لها على أرض الصومال لكي تؤمّن الطريق إلى مستعمرتها في عدن وتوفر لجنودها الغذاء خاصة من لحوم الأغنام الصومالية المشهورة، فاقتطعت من أرض الصومال مساحة أطلقت عليها الصومال البريطاني. وعلى المنوال نفسه سارت فرنسا عام 1860 فاحتلت مساحة من الأرض الصومالية عرفت باسم الصومال الفرنسي (جيبوتي فيما بعد)، ولم تتأخر عنهما إيطاليا فأقامت كذلك صومالا أسمته الصومال الإيطالي عام 1889.

إلى هنا يبدو الأمر طبيعيا من المنظور الإمبريالي على الأقل: قوى استعمارية تقتطع أراضي ومساحات شاسعة لشعوب آمنة ومستقرة، وترسم على الورق خرائط وتقرر حدودا دون الأخذ بعين الاعتبار التوزيعات القبلية والتكوينات العرقية للسكان.

لكن في عام 1936 عنَّ لإيطاليا أن توسع نطاق نفوذها على حساب المناطق التي تحتلها بريطانيا فاجتاحت جيوشها منطقة أوغادين. كانت أوغادين في تلك الفترة ورغم أن سكانها صوماليون ويتحدثون اللغة الصومالية إلا أنها وفقا للمصالح الاستعمارية كانت خاضعة للسيطرة البريطانية وملحقة بإثيوبيا، فادعت إيطاليا أنها تريد إعادة الأمور إلى نصابها ومن ثم قامت بضمها إلى الأراضي الصومالية وأطلقت على هذه المنطقة بأكملها (الصومال الإيطالي وإقليم أوغادين) منطقة شرق أفريقيا الإيطالية.

ومنذ تلك الفترة وإقليم أوغادين يمثل بؤرة للتوتر وسببا للصراع بين الصومال وإثيوبيا أيا كان النظام السياسي الحاكم في الدولتين، وكان هو أيضا سببا -أو بمعنى أدق- ستارة تتسلل من خلفها القوى الكبرى لبسط نفوذها في النصف الثاني من القرن العشرين. والقوى الكبرى هذه المرة هي الولايات المتحدة زعيمة المعسكر الرأسمالي والاتحاد السوفياتي قائد المعسكر الاشتراكي.

" كان إقليم أوگادين سببا في حربين كبيرتين بين إثيوبيا والصومال كانتا تكأة لتدخل القوى الكبرى في القرن الأفريقي على مدى العقود الطويلة الماضية "

حرب الستينيات

اتخذت الحرب الباردة بين القوتين العظميين من الأراضي الصومالية والإثيوبية ميدانا لإحدى تجلياتها، فاندلعت حرب كبيرة بين إثيوبيا والصومال تحت شعار الأحقية في إقليم أوغادين واستمرت طوال الفترة الممتدة بين عامي 1964 حتى 1967، فدعمت الولايات المتحدة إثيوبيا بالمال والسلاح والتأييد السياسي في المحافل الدولية، بينما وقف الاتحاد السوفياتي وجمهورية الصين الشعبية وراء الصومال وقدمتا له المال والسلاح.

استمرت الحرب ثلاث سنوات وأنهك القتال الدولتين ولم يعد في مقدور أي منهما أن يستمر في هذا النزاع فقبلا بوقف إطلاق النار، وساعدهما على ذلك أن حدة الاستقطاب من قبل الدول العظمى على مسرح الأحداث الدولية خفت نوعا ما، الأمر الذي انعكس على الحدود الصومالية الإثيوبية، لكنه هدوء حذر وبرميل بارود ينتظر عود ثقاب ليعاود الاشتعال والانفجار من جديد.

حرب السبعينيات

أشعل عود الثقاب هذه المرة اللواء محمد سياد بري الذي استولى على الحكم عام 1969. أعلن بري أن نظام حكمه يقوم على المبادئ الشيوعية ليكسب ود الاتحاد السوفيتي، وألغى الأحزاب وأحكم قبضته الأمنية على البلاد، ومع كل ذلك نشط في تقديم الدعم المادي والعسكري للفصائل الصومالية وللمعارضة الإثيوبية المتواجدة في إقليم أوگادين، وطالب إثيوبيا صراحة باستعادة الإقليم وهو ما رفضته الأخيرة، فاندلعت الحرب الثانية بين الدولتين عامي 1977 و1978.

حققت القوات الصومالية في بداية المعركة نجاحا كبيرا واحتلت أجزاء واسعة من الأراضي الإثيوبية، لكن الولايات المتحدة سرعان ما تدخلت وأمدت القوات الإثيوبية بالسلاح، ما غير من نتائج المعركة وبدأت الكفة ترجح لصالح أديس أبابا فاتخذ سياد بري قرارا بوقف القتال.

توقف القتال إذن بين الدولتين لكن النزاع المسلح الذي تقوم به المليشيات المدعومة من الجانبين لم تتوقف، وقد تسبب قرار بري في ضياع المكتسبات التي أحرزها الجيش الصومالي الذي كان قاب قوسين من تحقيق حلمه القومي باستعادة إقليم أوغادين، ما أشعر المؤسسة العسكرية الصومالية بالإهانة وتسبب في الاضطرابات التي عمت البلاد وكانت مقدمة للانقلاب على بري وإنهاء نظام حكمه عام 1991.

حرب 2006

كانت إثيوبيا من أكثر المستفيدين من زوال الدولة الصومالية وتفتتها إلى عدة دول بعد سقوط حكومة بري، حيث لم يعد أمامها خصم يمتلك جيشا منظما يطالب بحقوق تاريخية ويدعم جماعات مسلحة تسعى لهذا الغرض.

راهنت إثيوبيا رهانا خاسرا على الحكومة الانتقالية الموالية لها التي منيت بخسائر كبيرة في مواجهتها مع قوات المحاكم الإسلامية أدت إلى فقدانها لنفوذها في معظم مناطق الصومال، وحينما أيقنت أديس أبابا أن الأمور سوف تفلت من يدها إلى فترة قد تطول قررت الدخول مباشرة في الحرب وتقديم دعما عسكريا واستخباراتيا للحكومة الانتقالية، ولم تكتف بذلك بل قررت أن تدخل بقواتها المسلحة بصورة مباشرة لتحسم الصراع - كما تقول - عسكريا لصالحها ولصالح حليفتها الحكومة الانتقالية التي طلبت منها المساعدة.

تطورت الأمور ميدانيا بسرعة غير متوقعة وقررت المحاكم الإسلامية أن تحول طبيعة المعركة إلى حرب عصابات ضد الحكومة الانتقالية وضد إثيوبيا، الأمر الذي ينذر بطول أمد القتال وبعودة أجواء الصراعات والحروب مرة أخرى بعد أشهر نعم فيها الشعب الصومالي بالأمن الذي افتقده لأكثر من 15 عاما.

العلاقات الخارجية

هيلا سيلاسي أخر أباطرة أثيوبيا

العلاقات العربية الإثيوبية

  • هجرة المسلمين إلى الحبشة بعيدا عن اضطهاد مشركي مكة، مما جعل لأقباط الحبشة مكانة عزيزة في قلوب المسلمين.
  • مسيحيو الحبشة أصبحوا أقل عددا من مسلميها.
  • الأمهرة، الأقلية العرقية الحاكمة في الحبشة على مر العصور، لديها حساسية مفرطة تجاه مختلف الأعراق المساكنة والمجاورة ومنهم المصريين والعرب.
  • تحالف حكام الحبشة، في القرون 16 و 17، مع مختلف الدول الأوروبية (مثل البرتغال وهولندا وإيطاليا) ضد الدول الإسلامية المجاورة (مصر، اليمن، الصومال، العفر، الحجاز، مروي).
  • مسيحيو الحبشة كانوا يتبعون الكنيسة القبطية المصرية (حتى عام 1974) بما تستدعيه تلك العلاقة من حميمية واحتكاكات.


العلاقة بين إثيوبيا وإريتريا

شهدت علاقات إثيوبيا تحسناً مع كل دول الجوار العربية، بإستثناء دولة إريتريا الحدودية معها، نظراً للنزاعات المتكررة بين الدولتين، رغم العلاقة القديمة بن "زيناوى" رئيس وزراء إثيوبيا و"أسياس أفورقي" الرئيس الإريتري، حيث كانت علاقتهما شديدة القرب عرقياً وسياسياً خلال سنوات الثورة، كما انهما ينتميان لطائفة عرقة واحدة.

وكانت أثيوبيا وإريتريا ترتبطان بإتحاد فيدرالي في سنة 1952م ولكن الإمبراطور الإثيوبي هيلا سلاسي ألغى ذلك الإتحاد وأعلن إنضمام إريتريا إلى إثيوبيا عام 1962م، فقامت في إريتريا ثورة مسلحة من أجل الأستقلال نشطت بعد سقوط هيلا سلاسي، حتى أعلن الإستقلال في عام 1993م بإتفاق بين الثوار الإريتريين والقوى الإثيوبية التي أسقطت نظام منجستو. لكن سرعان ما نشب خلاف حدودي بين إثيوبيا وأريتريا مما أدى إلى تفجر حرب طاحنة بينهما في 1998م. ورغم توقف تلك الحرب التي إستمرت لنحو عامين فإن النزاع الحدودي والتوترات بين البلدين مازالت مستمرة حتى الآن.وتعد جمهورية إثيوبيا الإتحادية الديمقراطية دولة حبيسة، حيث لا يوجد لها أي منافذ بحرية، وذلك بعد إعترافها بإستقلال إريتريا في مايو 1992، ففقدت بذلك واجتها البحرية الواقعة على البحر الأحمر، وأصبحت مساحتها 1.133.380كم مربع منذ إستقلال إريتريا.

ويعد نهر النيل الأزرق المجرى الرئيسي لنهر النيل، ويقع بالهضبة أعلى القمم الجبلية في البلاد وهي قمة جبل "راس يجن" والذي يبلغ إرتفاعه 4620 متر، وتنتشر العديد من البحيرات الكبرى في المنطقة الجنوبية، كما توجد هضبة أوجادين وهي هضبة صحرايوة تضم عدد من الأنهار مثل شبيلي، وجوبا وداوا.


العلاقات بين إثيوبيا وإسرائيل

وفي الوقت الذي تتجه فيه العلاقت المصرية الإثيوبية للأسوأ، تعمل إسرائيل على تقوية علاقاتها بجميع الدول الإفريقية خاصة إثيوبيا، فإرتفعت صادرات إسرائيل التكنولوجية إلى إثيوبيا بنسبة 500% بالإضافة إلى قيام عدد من رجال الأعمال الإسرائيليين بزيارات دورية لإثيوبيا الأمر الذي يؤكد الجدية الإسرائيلية في تطوير علاقاتها التجارية بإثيوبيا.

كما قامت إسرائيل بتهجير يهود الفلاشا الإسم الذي يطلق على يهود إثيوبيا حيث يعتبرون أنفسهم من بيت إسرائيل، وفي عام 1974 قام الماركسيون الإثيوبيون بالإطاحة بحكم الإمبراطور هيلاسلاسي الذي يحبه شعبه، فإندلعت الحرب الأهلية الإثيوبية ودامت منذ عام 1974 وحتى عام 1991 محولة إثيوبيا إلى حجيم أجبر الفلاشا على الهرب من إثيوبيا إلى السودان حيث إستقروا كلاجئين.

وفي عام 1975 قامت إسرائيل بإعلان أن الفلاشا لهم حق المواطنة فيها، فتمكن حوالي 6 آلاف من الفلاشا الوصول إلى إسرائيل بطريقتهم الخاصة، لكن بقية الفلاشا لم يتمكنوا من ذلك، ولهذا نفذت 3 عمليات على التوالي لترحيل جماعي لهؤلاء الفلاشا إلى إسرائيل وهم العملية موسى والعملية يوشع والعملية سايمان. العملية موسى وهي عملية سرية بدأت يوم 18 نوفمير 1984 وإستمرت 6 أسابيع تم فيها وضع اللاجئين الفلاشا الموجودين في المخيمات السودانية في طائرات حمل ونقلهم إلى إسرائيل، وبعد أن تم نقل حوالي 8 آلاف شخص، وصل خبر هذه العملية إلى الإعلام مما أدى إلى إيقافها.


العلاقات الأثيوبية المصرية

كانت تجمع الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر والإمبراطور هيلا سلاسي علاقة قوية، حيث كانت مصر تركز على الجانب الديني، فإثيوبيا في ذلك الوقت كانت تابعة للكنيسة الأرثوذكسية المصرية بل وكانت الكنيسة الأم في مصر ترسل القساوسة من مصر للعمل في الكنائس الإثيوبية وكان للبابا السابق كيرلس علاقات شخصية بالإمبراطور هيلاسلاسي وكثيراً ما كان الرئيس جمال عبد الناصر يوظفها في خدمة المصالح المشتركة وكانت تتم دعوة الإمبراطور هيلاسلاسي في غفتتاح الكنائس في مصر وكان البابا أيضاً يفتتح الكنائس في إثيوبيا.

وبعد الإطاحة بهيلاسلاسي بدأت تتراجع قوة العلاقات المصرية الإثيوبية إلى أن وصلت إلى مرحلة العلاقات الرسمية الشكلية، وكانت من نتيجة ذلك أن إستقلت الكنيسة الإثيوبية عن الكنيسة الأم في مصر والتي ظلت منذ دخول المسيحية إلى إثيوبيا تابعة للكنيسة المصرية حتى عدة سنوات مضت وأصبح لها باباً إثيوبي خاص بها وإنفصلت قيادتها عن مصر.

وتدهورت العلاقات بين مصر وإثيوبيا مؤخراً وهو ما تجلى في الخلاف بين دول المنبع ودول المصب لحوض نهر النيل، إذ قادت إثيوبيا وشجعت توجه دول المنبع إلى التوقيع منفردة على إتفاق لإعادة تقسيم مياه النيل رغم إعتراض مصر والسودان.

التقسيمات الادارية

خريطة مناطق ومقاطعات إثيوپيا.

تنقسم إثيوپيا إلى 9 مناطق وتنقسم كل منطقة إلى مجموعة من المقاطعات، وتعتبر النطاقات هي أصغر تقسيم اداري في إثيوپيا.


المنطقة أو المدينة الخاصة العاصمة المساحة(كم2) السكان
تعداد أكتوبر 1994 تعداد مايو 2007 تعداد يوليو 2012
أديس أبابا أستدادر أديس أبابا 526.99 2,100,031 2,738,248 3,041,002
عفر كيليل أسياطة 72,052.78 1,051,641 1,411,092 1,602,995
أمهرة كيليل بحر دار 154,708.96 13,270,898 17,214,056 18,866,002
بني شنقول - قماز كيليل أسوسا 50,698.68 460,325 670,847 982,004
ديرة داوا أستدادر ديرة داوا 1,558.61 248,549 342,827 387,000
گامبلا كيليل گاميلا 29,782.82 162,271 306,916 385,997
هرري كيليل هرر 333.94 130,691 183,344 210,000
اوروميا كيليل فينفين 298,164.29 18,465,449 27,158,471 31,294,992
صومالي كيليل جيجيگا 327,068.00 3,144,963 4,439,147 5,148,989
الأمم الجنوبية كيليل أواسا 105,887.18 10,377,028 15,042,531 17,359,008
تيگراي كيليل مـِكـِله 85,366.53 3,134,470 4,314,456 4,929,999
مناطق ذات وضع خاص 96,570 112,999
الاجمالي 1,127,127.00 51,766,239 73,918,505 84,320,987

الجغرافيا

خريطة إثيوبيا.

الملامح الجيولوجية

تحوي الهضبة الإثيوبية في قسمها الأكبر صخوراً قديمة تعود للحقب الجيولوجي ما قبل الكمبري والحقب الثاني وتتكشف أجزاء من هذه الصخور في أريترية. أما في الأطراف الجنوبية للهضبة الإثيوبية، ولاسيما في مناطق سيدامو ومقاطعة هرر، فتمتد طبقات صخرية رسوبية ثخينة جداً تعود للحقب الجيولوجي الثاني. وتظهر في وسط البلاد، أو ما يعرف بالهضبة المركزية الوسطى، المظاهر البركانية والأغشية البازلتية، وتبرز على شكل جزر بركانية معزولة وفوهات ومخاريط براكين قديمة، تشاهد حتى في تلك الأجزاء المرتفعة جداً من الهضبة التي يصل ارتفاعها إلى نحو 4620م. والتفسير الممكن لهذه الظواهر الجيولوجية هو أنها نتيجة عوامل بنائية (تكتونية) وحركات أرضية كانت سبباً في تكوين المنخفض البنيوي في الزمن الأوليگوسيني - الميوسيني من الحقب الجيولوجي الثالث وذلك على أثر نهوض الركيزة القارية العربية - الإثيوبية في الزمن الجوراسي - الإيوسيني وما رافق ذلك من أنشطة بركانية تجاوزت إثيوبية من جزئها الجنوبي وسارت من بحيرة ستفاني Stephanie حتى خليج تاجورة مؤلفة منخفض أواش، ثم انقسمت بعد ذلك إلى فرعين الأول يساير امتداد البحر الأحمر والثاني خليج عدن.

مظاهر السطح

المنطقة الوسطى من اثيوبيا عبارة عن نجد واسع مرتفع يعرف بـ هضبة الحبشة وهو يغطي أكثر من نصف مساحة الدولة ، ويقسم الهضبة من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي الأخدود الأفريقي العظيم وعلى الرغم من أن ارتفاع الهضبة يبلغ حوالي 1.675 متر (5.694 قدم) إلا أن العديد من الأنهار والأودية العميقة يقطعها ، وبعض هذه الأنهار والأودية تصل لحوالي 610 متر (2.001 قدم) تحت مستوى الهضبة . وتغطي المنطقة الجبال التي أعلاها جبل راس داشن حيث يبلغ ارتفاعه 4.620 متر (15.158 قدم) .

كما توجد هذه التضاريس في شمال اثيوبيا في المنطقة المحيطة ببحيرة تانا حيث ينبع النيل الأزرق. وتتميز الحافة الشمالية الشرقية من الهضبة بوجود أجراف شديدة الانحدار وهي تنحدر لنحو 1.220 متر (4.003 قدم) ويزيد الانحدار نحو السهل الساحلي (حيث الشمس ومنخفض الدناقل ). وبطول الحافة الغربية تنحدر الهضبة بانخفاض متقطع حتى صحراء السودان ، كما تنخفض أيضاً عبر الحدود الجنوبية والجنوب غربية نحو بحيرة تركانا.

الأقاليم الجغرافية

ومن دارسة الهضبة الداخلية يمكن تمييز المناخات والأقاليم الجغرافية الآتية:

إقليم الگالا

ويشغل النهايات المنخفضة للهضبة حتى مستوى 1500 - 1800م ويحوي أراضي قابلة للزراعة ولاسيما في الأودية والنجود. وأكثر المناطق الملائمة للزراعة هي التي تتوضع بالقرب من مدينة هرر وذلك إضافة إلى سيادة الغطاء النباتي الاستوائي الحار، وأهم أشجاره المطاط والموز والنخيل وشجرة البن البرية.

إقليم ويناديگا

ويشغل المساحات التي تبدأ من بداية انحسار خصائص الإقليم الأول وترتفع حتى 2500م فوق سطح البحر وتتنوع في هذا الإقليم المظاهر النباتية. ففي الأجزاء الجنوبية تنمو نباتات المناطق الحارة إضافة إلى الغابة التي تحمل خصائص البحر المتوسط من أشجار الحمضيات والكرمة وفي الأجزاء الشمالية تنتشر نباتات السهوب وأشجار الخيزران والزيتون.

إقليم ديگا

ويشغل الأراضي الممتدة من ارتفاع 2500م حتى 3500م وهي مناطق باردة على العموم، وتنتشر فيها نباتات جبال الألب على حساب انحسار الغابة.

إقليم شوك

ويحتل أعلى أجزاء الهضبة الإثيوبية أي يشغل القمم العالية التي تصل إلى 4620م وبسبب البرودة الشديدة واستمرار وجود الثلج فإن الحياة تكون تقريباً معدومة في هذه المناطق.

الأنهار

أما أنهار إثيوبية فتتجه جميعها بوجه عام نحو الغرب وتنتهي في حوض وادي النيل باستثناء نهر أومو الذي يجري في الجنوب ويتجه إلى بحيرة رودلف (توركانة) ويجري في الشمال نهر تكيزة أو كما يسمى محلياً «الرهيب» مع روافده هابطاً من جبال لاسكا. ولكن أكبر أنهار إثيوبية هو نهر آباي، أو النيل الأزرق، الذي يتغذى من بحيرة تانا ومن نهر آباي الصغير أو النيل الزرق الصغير الذي يهبط من جبال شوك ويصب في بحيرة تانا المذكورة.

تزداد غزارة هذه المجاري المائية مع هطل الأمطار الموسمية الصيفية وهذا ما سمح لها بأن تحفر أودية وخوانق مدرجة عظيمة جداً في جسم الهضبة يصل عمقها أحياناً إلى نحو 1000م مثل نهر تكيزة ونهر النيل الأزرق الصغير ويسير كل منهما في خانق يصل عمقه إلى نحو 1500م، أما الأنهار التي تتجه بوجه عام نحو الجنوب الشرقي من البلاد فإنها تنتهي في الأراضي المنخفضة والسهول من المنطقة نفسها ما عدا نهر جوبا الذي يعد النهر الوحيد الذي يعبر جمهورية الصومال ويصب في المحيط الهندي. وفي الأجزاء العليا من الهضبة الوسطى يتكون منخفض بنيوي انهدامي - أخدودي مكون من حفر وأحواض ملأتها مجموعات من البحيرات التي تمتد باتجاه جنوبي - غربي، شمالي - شرقي.

تتوضع هذه السلسلة من البحيرات أحياناً على ارتفاع 4340م كما في منطقة أروسي، وفي أحيان أخرى تتوضع على مستوى منخفض يهبط إلى نحو 300م في النهايات الجنوبية الشرقية الدنيا للهضبة بالقرب من هرر وسهول الصومال.

وينفتح منخفض البحيرات المذكورة أعلاه نحو الشمال الشرقي، أي نحو الأراضي المنخفضة والسهول ولاسيما نحو سهول إقليم عفار الذي يعد المصرف المائي لغالبية المصادر المائية المختلفة والكثيرة بما فيها نهر أواش الكبير الذي يهبط من إقليم أديس أبابا.

المناخ والتضاريس

يختلف مناخ اثيوبيا باختلاف الارتفاع ففي المنطقة الاستوائية تحت ارتفاع 1.830 متر (6.004 قدم) تبلغ درجات الحرارة سنوياً حوالي 27 درجة مئوية (81 فارنهايت) ويقل معدل سقوط الأمطار عن 510 مم (20 بوصة) سنوياً ، وفي المنطقة شبه الاستوائية والتي تضم معظم الهضبة وبين ارتفاع حوالي 1.830 و 2.440 متر (6.006 - 8.005 قدم) تبلغ درجات الحرارة حوالي 22 درجة مئوية (72 فهرنهايت) ويتراوح معدل سقوط الأمطار بين 510 إلى 1.525 مم (20 إلى 60 بوصة )، وعلى ارتفاع أعلى من 2.440 متر (8.005 قدم) تبلغ درجة الحرارة حوالي 16 درجة مئوية (61 فهرنهايت) ويتراوح معدل سقوط الأمطار بين 1.270 و 1.780 مم (50 إلى 70 بوصة) ، ويتركز موسم المطر الرئيسي بين نصف يونيو وسبتمبر ويعقبه موسم للجفاف قد يقطعه موسم قصير للمطر في فبراير أو مارس .

أما الأجزاء الشرقية من البلاد فتتلقى أمطارها بفعل الرياح الموسمية. ولكن هذا النوع من الهطل يتعرض لعمليات تبخر هائلة، وكميات الهطل لاتزيد على 250مم وهي غير كافية لقيام زراعات اقتصادية ولاتساعد على قيام حياة بشرية مستقرة ولاسيما في أقاليم وادي أواش والدناقيل وأوغادين. وعلى العكس من ذلك، فإن الأجزاء الجنوبية الغربية من الهضبة الإثيوبية الوسطى تتمتع بأمطار نظامية وتتلقى كميات تزيد على 2000مم في فصلي الخريف والربيع.


البيئة

تسبب الجفاف المتكرر الذي تعرضت له أثيوبيا في العقد الأخير إلى خسائر بالغة بشرية وبيئية ، كما أن (الجفاف) إلى جانب الحرب وقطع الأشجار من أجل الحصول على الوقود أو لزراعة الأرض أدى ذلك كله إلى تدمير الغابات ،والمبالغة في المراعي (الرعي) وزراعة المنحدرات أديا إلى ضياع طبقات كبيرة من سطح التربة ،كما أن انخفاض خصوبة التربة أدى إلى لجوء الفلاحين للزراعة الحدية ، و يتعرض عدد من الكائنات البرية إلى خطر الانقراض على الرغم من أن حوالي 5 % من مساحة الدولة محمية ، كما أن الدولة قامت بتوقيع اتفاقية التنوع البيولوجي.

  • نسبة الزراعة من الدخل القومي : 48 %
  • نسبة الصناعة : 14%
  • نسبة الإنشاءات : 6 %
  • نسبة الخدمات : 32 %

المجاعة والجفاف

يهدد خطر المجاعة اثيوبيا مرة أخرى حيث تقدر هيئات تابعة للأمم المتحدة أن إثيوبيا تحتاجُ الى حوالي 200 مليون دولار لسد النقص في المواد الغذائية، كما ضاعفت موجة الجفاف التي تتعرض لها البلاد من مخاطر تعرض جيلٍ آخر من الاثيوبيين لكارثة إنسانية خصوصًا الذين ولدوا وسط أسْوأ أزمة غذاء عالمية.

ويخيم شبح الجوع من جديد على أطفال إثيوبيا بسبب الجفاف الذي ضرب المنطقة من جهة، وارتفاع أسعار الغذاء عالمياً من جهة أخرى، فالمجاعة ضربت إثيوبيا في ثمانينات القرن الماضي، وحصدت مليون نسمة.

وتشير تقارير منظمة "اليونسيف" الى أن 6 ملايين طفل دون سن الخامسة ربما يواجهون خطر سوء التغذية بينما يقدر برنامج الغذاء العالمي أن قرابة 3.5 مليون نسمة من سكان إثيوبيا سيحتاجون الى مساعدات غذائية عاجلة خلال الشهرين المقبلين، الى جانب 8 ملايين نسمة يتلقون مساعدات بشكل منتظم.

وأشارت هيئات تابعة للأمم المتحدة الى أن إثيوبيا، ثاني أكبر الدول الأفريقية اكتظاظا بالسكان، تحتاج وحدها الى قرابة 200 مليون دولار لسد النقص في المواد الغذائية، في وقت تعاني منه هيئة الأمم المتحدة من نقص حاد في المعونات بعد كارثة زلازال سيشوان في الصين وإعصار نرجس في ميانمار.

وتتجه أنظار العالم الى أزمة ارتفاع أسعار الغذاء وإجبار الدول الغنية لتقديم المساعدات العاجلة لملايين الجياع في إثيوبيا وغيرها من البلدان الفقيرة، في الوقت ذاته إنطلقت مسيرات عالمية في 270 دولة منها مصر وإندونيسيا.


فصائل مهددة بالانقراض

مهددة بالإنقراض معرضة للإنقراض في خطر
Bilen Gerbil Grevy's Zebra الفيل الأفريقي
Black Rhinoceros Mountain Nyala Ammodile
Ethiopian Wolf Nubian Ibex Bailey's Shrew
Guramba Shrew African Wild Dog Bale Shrew
Harenna Shrew Beira Antelope
MacMillan's Shrew Cheetah
Walia Ibex Dibatag
Dorcas Gazelle
Glass's Shrew
Large-eared Free-tailed Bat
Lesser Horseshoe Bat
أسد
Moorland Shrew
Morris's Bat
Mouse-tailed Bat species
Natal Free-Tailed Bat
Nikolaus's Mouse
Patrizi's Trident Leaf-nosed Bat
Red-fronted Gazelle
Rupp's Mouse
Scott's Mouse-eared Bat
Soemmerring's Gazelle
Speke's Gazelle
Spotted-necked Otter
Stripe-backed Mouse
[5]




الغابات

الاقتصاد

تعتبر إثيوبيا دولةً نامية، والزراعة فيها هي النشاط الاقتصادي الرئيسي للبلاد، حيث يجدُّ معظم الفلاحين من أجل الحصول على الغذاء لأسرهم. وتعم البلاد من حين إلى آخر موجات من القحط الشديد ينتج عنها تعرُّض البلاد للمجاعة. يعمل بالزراعة نحو 85% من قوى العمل و10% في الأعمال الخدمية والحكومية و5% في مجال الصناعة. ويُعَدُّ التعدين والصيد من الأنشطة الاقتصادية الأقل انتشارًا. ومن ناحية أخرى، فإنَّ الدولة تهيمن على اقتصاديات البلاد.

لعل أخطر ما تعاني منه إثيوبيا هو ظاهرة وحالة الفقر الشديد بسبب الأحوال المناخية وعدم القدرة على التعامل مع الأمطار والسيول، والذي يؤثر على كل البيئات و البنيات حيث يصل إلى كل بيت من قوميات إثيوبيا ويحرج النظام السياسي ويؤدي إلى إحداث التوترات وعدم الإستقرار في الدولة الأمر الذي يؤثر على عملية التعايش والتمسك القومي، حيث تصنف إثيوبيا وفقاً للتقارير على أنها من أفقر الدول الأفريقية والعالم حيث تصل نسبة السكان الواقعة تحت خط الفقر 50% عام 2004.

ولأثيوبيا تاريخ طويل مع المجاعات أشهرها المجاعة التي إجتاحتها عامي 1984 و1985 وتسببت في وفاة أكثر من مليون إثيوبي بسببب العطش ونقص الغذاء.

لذلك فماتزال إثيوبية دولة متأخرة جداً في الحقل الاقتصادي إذ لايزيد ناتجها القومي الإجمالي العام على خمسة مليارات دولار سنوياً. ويعد مستوى معيشة السكان فيها من أكثر المستويات المنخفضة من بين جميع دول إفريقية. ودخل الفرد فيها لايكاد يزيد سنوياً على 100 دولار عام 1995.

ومع أن القطاع الزراعي قد عرف مؤخراً تحديثاً في الأساليب الزراعية واستخدام المكننة، فإن المحراث التقليدي والسماد الحيواني مايزال استخدامهما ينتشر على مساحات واسعة جداً من الأراضي الزراعية المخصصة لزراعة الحبوب والتوابل والنباتات الزيتية وغيرها.

إن تعدد نماذج المناخات وتباينها سمحا بتعدد أنواع الزراعات وتعدد المواسم، وسمحا لذلك، بنجاح الكثير من الزراعات المدارية مثل الذرة البيضاء، والصفراء في الأقاليم المنخفضة وزراعة قصب السكر والقطن في الأراضي المروية وأحواض الأودية العميقة بالإضافة إلى زراعة الحبوب التقليدية المختلفة في المناطق ذات الارتفاعات المتوسطة. وبالمقابل تسود الأجزاء الغربية والجنوبية الغربية من الأطراف المنخفضة من الهضبة الوسطى زراعة الكرمة والزيتون البري وتنجح زراعة القطن أيضاً.

ويعد البن في إثيوبية من أهم الزراعات النقدية والمحصول الرئيس الذي يحتل مكانة كبيرة بين الصادرات الوطنية. وقسم كبير من محصول هذه النبتة يأتي من إقليم كافا الذي تسود فيه زراعة البن العشوائية التي لاتلقى الحد الأدنى من الاهتمام. وبالمقابل فإن النوعية الجيدة تزرع في الأراضي المروية من أقاليم هرر وأروسي.

وأخيراً فإن تربية الحيوانات والاهتمام بالإنتاج الحيواني يرافق نظام حياة البداوة الذي ينتشر على الأطراف الجنوبية الشرقية والشرقية من إثيوبية وفي الأقاليم الجافة والصحراوية. وأهم قطعانها الأغنام والماعز والأبقار والإبل، وفي النهاية لابد من القول إن نسبة العاملين في القطاع الزراعي وتربية الحيوان ترتفع إلى نحو 73٪ من مجموع اليد العاملة في البلاد. ومع ذلك فإن المردود لايسهم إلا في 57٪ من الإنتاج المحلي.

إن النظام السياسي الجديد في إثيوبية الذي أنهى الحكم الامبراطوري قد قام بتعديل الأنظمة والقوانين الزراعية التي كان معمولاً بها إبان الحكم الامبراطوري وألغى نظام الملكيات الكبيرة، وصادر مساحات هائلة من الأراضي الزراعية التي كانت تسيطر عليها الأسر الإقطاعية المالكة والأسر المقربة من الامبراطور، أو كانت تحت تصرف الكنيسة، ووزع ما يقارب سبعة ملايين هكتار على الفلاحين الذين أسهموا فعلاً في تعميم بعض الزراعات النقدية مثل القطن وقصب السكر. ومع ذلك فإنه لابد من القول: إن الزراعة التي تعد المصدر الاقتصادي الأول للبلاد والنشاط الرئيس لغالبية السكان لايمكنها في وضعها الحالي أن تقود إلى تغيير مهم في بنية الاقتصاد الإثيوبي، فالإنتاج الزراعي مايزال ضعيفاً جداً ومردوده لايكفي الاستهلاك المحلي، والفلاحون من أكثر الفئات فقراً. والمجاعات التي ماتزال حتى التسعينات تضرب البلاد أكبر شاهد على ما تقدم.

أما قطاعا الصناعات والحرف اليدوية فيعدّان من القطاعات غير الناشطة فعلاً وإنتاجهما ليس له قيمة اقتصادية مهمة. والثروة الوطنية محدودة جداً وأهمها على الإطلاق الذهب والبلاتين، ولكن استثمارهما مايزال عديم الجدوى الاقتصادية. أما عدد العاملين في القطاع الصناعي فلم يزد على 95000 عامل يتوزعون على نحو 400 مؤسسة إنتاجية ومصنع يحوي كل منها أكثر من خمسة أشخاص. ويبين هذا العدد أن نسبة العاملين في هذا القطاع تساوي ما يقرب من 7٪ فقط من مجموع العاملين في البلاد، وهذا القطاع لايسهم إلا بنحو 16٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

إن ضعف القطاع الصناعي يعود بالدرجة الأولى إلى غياب الطاقة، والنقص الكبير في المواد الأولية الضرورية لتنمية القطاع الصناعي. أما أهم الصناعات فهي صناعة المنسوجات وحلج الأقطان، وصنع السكر والحلويات، والصناعات التي يمكن تصدير بعض إنتاجها هي صناعة الاسمنت والجلود.

  • المصادر الطبيعية : النحاس / الذهب / البوتاس / البلاتين .
  • الزراعة : مواشي وماعز / قصب السكر / شتلات نباتية / خضراوات / جلود / بطاطس / النباتات الزيتية / الحبوب / البن / البطاطس / أغنام .
  • الصادرات : المنتجات الجلدية / الذهب / البن .
  • الواردات : الوقود / السلع الاستهلاكية / البضائع الرئيسية .
  • اهم الصناعات : تصنيع المعادن / المنسوجات / المشروبات / الكيماويات / الأغذية المصنعة / الأسمنت .

الزراعة

ينتج معظم الفلاحين الإثيوبيين سلعًا تُستخدم أساسًا في الاستهلاك المحلي. وتضم المحاصيل الرئيسية القمح والذرة الصفراء، ويزرع الفلاحون البن في الجنوب الغربي للبلاد وذلك بقصد البيع. ومن المحاصيل الأخرى التي تزرع بهدف البيع الحبوب الزيتية وقصب السكر. ومن الجدير بالذكر أيضًا أنَّ الشعب الإثيوبي يربي الأبقار والماعز والأغنام والدجاج.

وتمتلك الحكومة الإثيوبية كلَّ الأراضي الزراعية في البلاد. وحدود الملكية الزراعية لكل عائلة ليس أكثر من عشرة هكتارات من الأرض. وتدير الحكومة أيضًا مساحاتٍ واسعة من المزارع.

ويستغل الفلاحون جزءًا صغيرًا فقط من الأراضي الصالحة للزراعة في إثيوبيا. ولزيادة الرقعة الزراعية في البلاد لابدَّ من تحسين طرق وأدوات الزراعة وكذلك التسويق ووسائل النقل.

التصنيع

يُعتَبر إنتاج المنسوجات النشاط التصنيعي الرئيسي في إثيوبيا، ومن المنتجات الصناعية الأخرى الإسمنت والأغذية والأحذية.

التجارة الخارجية

الصادرات الرئيسية لإثيوبيا هي البن، والجلود، والحبوب الزيتية. أما بالنسبة للواردات، فهي تشمل المواد الكيميائية والنفط الخام، والآلات. والدول التي تتعامل معها إثيوبيا في تجارتها الخارجية هي: ألمانيا، إيطاليا، اليابان، الولايات المتحدة الأمريكية.

النقل

معظم الطرق في إثيوبيا غير معبدة. ويوجد خـط واحـد للسـكـك الحديدية يربـط أديس أبابا بميناء جيبوتي. ويوجد المطار الجوي الدولي في أديس أبابا. وتمر معظم التجارة الخارجية لإثيوبيا خلال ميناء جيبوتي.

يوجد في إثيوبيا نحو ثلاثة ملايين جهاز راديو، ونحو 40 ألف جهاز تلفاز. وتصدر في إثيوبيا ثلاث صحف يومية، اثنتان منها باللغة الأمهرية أما الثالثة فتصدر باللغة الإنجليزية.

السياحة

خريطة أثيوبيا
المرتفعات الأثيوبية
مزارعي البن في أثيوبيا يصبون القهوة
أطفال من أثيوبيا
فندق شيراتون في أديس أبابا، أثيوبيا
لوحة تصور السيدة مريم و المسيح حسب التخيل الأثيوبي التقليدي
محمد أحمد مغني أثيوبي

من كبرى المدن الإثيوبية والتي تحظى بخلفية تاريخية هي العاصمة أديس ابابا أو فينفين والتي تعني "الوردة الجميلة " هذا الاسم الذي أطلقه عليها الإمبراطور الإثيوبي مينيليك الثاني والذي قام بتأسيسها في عام 1885م، ثم أصبحت عاصمة للبلاد في عام 1893م، ثم مركز لحكومة الإمبراطور هيلاسيلاسي الأول في عام 1931م، خضعت بعد ذلك للاحتلال الإيطالي في الفترة ما بين عامي 1936- 1941م، ثم حظيت أديس أبابا بأهمية سياسية دولية منذ عام 1963م حيث جرى فيها أول لقاء لرؤساء حكومات الدول الإفريقية والذي نتج عنه تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، وأصبحت أديس أبابا المقر الرسمي لها.

الديموغرافيا

قدر عدد سكان إثيوبيا عام 2002م نحو 65,579,000 نسمة وهي الثالثة بعد نيجيريا ومصر في قائمة أكثر الدول سكانًا في القارة الإفريقيّة. ويعيش نحو 85% من السكان في المناطق الريفية على حين يعيش 15% من السكان في المناطق الحضرية. ويبلغ عدد السكان في أكبر مدن إثيوبيا: أديس أبابا نحو 2,084,588 نسمة.

ينحدر الإثيوبيون من ثلاث مجموعات:

1- المجموعة الأولى يمتاز أفرادها ببشرة بنية ويشبهون الأوروبيين.

2- المجموعة الثانية هم الإفريقيون السود.

3- والمجموعة الثالثة هم في الأصل من سكان شبه الجزيرة العربية.

وحاليًا أصبح معظم الإثيوبيين ذوي بشرة بنية وسمات طبيعية تتراوح بين اللون الأوروبي والأَسود.

ويُقسَّم الشعب الإثيوبي عادةً إلى مجموعتين كبيرتين طبقًا للغة التحدث. المجموعة الأولى هم الناطقون باللغات السامية، والمجموعة الثانية هم الناطقون باللغات الكوشية. وتعيش المجموعة الأولى في شمالي ووسط البلاد. ومن اللغات التي تتحدث بها المجموعة الأولى الأمهرية والتيجرية والغوارجية. ومن ناحية أخرى، يتركز سكان المجموعة الثانية في المنطقة الجنوبية والمنطقة الشرقية من إثيوبيا.

يعيش معظم سكان إثيوبيا من ذوي الأصل الإفريقي على حدود البلاد من الناحية الغربية؛ حيث يُشكِّل هؤلاء السكان نحو 5% من إجمالي سكان إثيوبيا ويتحدثون لغات تنتمي إلى عائلة اللغات النيلية ـ الصحراوية. ويُشكِّل يهود إثيوبيا نسبةً بسيطة من إجمالي السكان وهم معروفون باسم الفلاشا ، وأحيانا يُطلْق عليهم لقب اليهود السود لأنهم كغيرهم من سكان إثيوبيا، ذوو بشرة داكنة. وفي أوائل الستينيات من القرن العشرين، كان في إثيوبيا 40 ألفًا تقريبًا من يهود الفلاشا. ومنذ ذلك الوقت، هاجر 90% منهم إلى فلسطين المحتلة. وكانت هجرتهم حدثًا لافتًا للنظر.

تُعد اللغة الأمهرية ـ وهي لغة سامية ـ لغة التخاطب الرسمية في إثيوبيا التي يبلغ فيها عدد اللغات ما يقرب من 70 لغةً بالإضافة إلى 200 لهجة أخرى. يبلغ عدد الناطقين باللغة الأمهرية نحو 50% من سكان إثيوبيا ويستطيع الشعب الإثيوبي التحدث بكلتا اللغتين العربية والإنجليزية إلى جانب اللغة الرسمية. واللغة الجعزية واحدة من اللغات الإثيوبية القديمة، وقد كُتب الإنجيل قديمًا بهذه اللغة. ومازالت هذه اللغة حيّة وتستخدم في طقوس الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية.

إن أصول السكان في إثيوبية متنوعة جداً. ويؤلف الأمهريون الأكثرية الساحقة منهم ويقدرون بنحو ثلث السكان، ويعدون من الطبقات الاجتماعية العليا من بين أوساط السكان، وينتمون إلى العرق الحامي السامي، ويتوزعون على الهضبة الإثيوبية المركزية الوسطى وفي أديس أبابا العاصمة. ثم يليهم شعوب الغالا ويؤلفون نحو خمسي السكان. ويلي ذلك مجموعات بشرية متعددة الانتماء العرقي والقومي منهم: قبائل التغرة التي تعيش في الشمال، والجماعات النيلية التي تقيم في الجنوب والغرب من البلاد، والعرب الذين يتوزعون على أقاليم أوغادين وصحراء الدناقيل، وغيرهم مثل الصوماليين والدناقيل والسودانيين.

إن عدد السكان والمعطيات الديمغرافية وخصائص السكان الحيوية ماتزال حتى الآن غير معروفة بصورة صحيحة والبيانات الإحصائية عنها ماتزال غير موثوقة.

وجاء في بعض المصادر الإحصائية أن عدد سكان إثيوبية كان ما بين 24 و25 مليوناً في عام 1970. وقدرت مصادر أخرى عدد السكان بنحو 44 مليوناً في عام 1986. وتقدر مصادر الأمم المتحدة عدد سكان إثيوبية بنحو 43 مليوناً في عام 1983 ويقدر عدد السكان لعام 1997 بنحو 57.1 مليون نسمة.

يقطن القسم الأعظم من السكان الهضبة المركزية الوسطى وأجزاءها المرتفعة، وينتشرون وفق مسار خط القمم الذي يمتد من بحيرة أبايا في الجنوب حتى أسمرة [ر] في الشمال. ويتوضع قسم آخر من السكان في الأجزاء المنخفضة والصحارى في الجنوب والشرق. أما في المناطق الجبلية العالية فإن التجمعات السكانية تشغل القمم الجبلية المسطحة بفضل المناخ المعتدل والمقبول من السكان المحليين والسائد حتى ارتفاع 1800- 2500م وصلاحية التربة للزراعة. وهذه المناطق هي أماكن مفضلة لدى قسم كبير من السكان إذ يرونها خيراً من الأقاليم المنخفضة وضفاف الأنهار العميقة ذات الحرارة المرتفعة جداً.

أما الكثافة العامة للسكان فقد بلغت نحو 50 نسمة /كم2 في عام 1997 ولكن هذه الكثافة لاتعطي فكرة صحيحة عن التوزع الحقيقي للسكان لعدم وجود معلومات كافية عن الكثافة الزراعية أو الكثافة الحقيقية التي تتطابق مع توزع السكان على الأراضي المأهولة فعلاً.

وبحسب التقسيم الإداري كانت إثيوبية مقسمة إلى أربعة عشر إقليماً أو ولاية، وأكبر الأقاليم مساحة هو إقليم هرر الذي يبلغ 259.700 كم2 ويليه إقليم باله وإقليم سيدامو. أما الأقاليم التي هي أكثر إعماراً فهي على التوالي إقليم هرر، وإقليم شوا ثم إقليم ولو، ولذلك يمكن القول إن أكثر الأقاليم كثافة إقليم أروسي يليه إقليم شوا، حيث العاصمة أديس أبابا وإقليم تغري أي الأقاليم التي تشغل الأقدام الشرقية للهضبة الأثيوبية الوسطى وتقسم إلى تسعة أقاليم إدارية مع العاصمة منذ تسميتها جمهورية فدرالية عام 1994.

إن تعدد اللغات والعروق البشرية يرافقه تعدد في الانتماءات الدينية. وتعتنق المسيحية الغالبية العظمى من السكان في القسم الأكبر من الهضبة المركزية الوسطى وتصل نسبة الذين يعتنقون هذه الديانة على مستوى عموم البلاد إلى نحو 40٪ معظمهم من أتباع الكنيسة الإثيوبية. أما الذين يعتنقون الإسلام فتبلغ نسبتهم نحو 45.5٪ من مجموع السكان ولاسيما في أقاليم أريترية وأوغادين. وهناك جماعة قليلة جداً من اليهود (الفلاشة) يتوزعون على أطراف بحيرة تانا وقد غادر معظمهم أو كلهم إثيوبية في مطلع التسعينات. أما ما تبقى من السكان فيمكن أن يعدو وثنيين.

وغالبية السكان ريفيون وتصل نسبتهم إلى 87٪ تقريباً يقابلهم 13٪ فقط من سكان المدن. ومما يلفت النظر في هذه البلاد غياب المدن الكبيرة، والمدينة الرئيسة هي أديس أبابا. ولكن الأمور تغيرت سريعاً بعد السبعينات بسبب تغير نظام الحكم وإلغاء النظام الإمبراطوري وقيام النظام الاشتراكي الذي حث السكان عل القدوم إلى المدن للقيام بأعمال إدارية ومهنية وحزبية ويدوية، أو بسبب التصحر الهائل الذي تعاني منه البلاد وانتشار الفقر والمجاعة. هذه العوامل مجتمعة كانت سبباً رئيساً في ظهور كثير من المدن الإقليمية الصغيرة والمتوسطة وظهور زيادة سريعة في عدد سكان المدينتين الرئيسيتين أديس أبابا وديريداوا (164.852 نسمة).

اللغات

يوجد بإثيوبيا لغات عديدة منها الأمهرية، التيجرينية، الأرومنيجية، الجوراجينيجية، الصومالية، العربية، الإنجليزية وغيرها.


أنماط المعيشة

يعيش معظم الإثيوبيين في قُرىً أو في عِزَب منعزلة وحياتهم الآن تختلف قليلاً عن حياة أجدادهم، فالغالبية منهم فلاحون يعملون في الأرض بمحاريث خشبية تجرُّها الثيران. وبالإضافة إلى المزارعين، يسكن الريف جماعةٌ من البدو الذين يعملون أساسًا بالرعي. والفقر واسع الانتشار في المناطق الريفية بإثيوبيا، ففي كل عام ينزح عددٌ كبير من الريفيين إلى المناطق الحضرية في محاولةٍ للبحث عن عمل. ويتفشى الفقر أيضًا في المناطق الحضرية. إلا أنَّ سكان الحضر بصورة عامة أفضل اقتصاديًا من سكان الريف وذلك لوجود المدارس، والرعاية الصحية، وكذلك بسبب توفر ضروريات الحياة العصرية مثل الكهرباء.

ويعيش معظم الإثيوبيين في بيوت مستديرة، جدرانها من الإطارات الخشبية ومغطاة بالطين. والبيوت لها سطوح ذات شكل مخروطي، وهي مغطاة بالقش وفي بعض الأحيان تكون مغطاة بألواح معدنية. وفي المناطق التي توجد فيها الأحجار بوفرة، نجد أن العديد من السكان يعيشون في بيوت من الحجر مستطيلة الشكل. وبالإضافة إلى السكن التقليدي فإن المدن الإثيوبية بها الكثير من المباني الحديثة. ويوجد في أديس أبابا الكثير من العمارات المتعددة الشقق وناطحات سحاب كثيرة.

ويرتدي معظم رجال إثيوبيا ونسائها ثيابًا مكونة من قطعة واحدة تُسمَّى شماس يُصنع معظمها من خيوط القطن الأبيض الدقيق. ويرتدي بعض الناس في جنوب إثيوبيا الملابس الجلدية، في حين يرتدي البعض الآخر، وخصوصًا سكان المناطق الحضرية، ملابس تحمل الطابع الغربيّ.

تُعد اليخنة المتبَّلة السميكة التي تسمى الوات، الطعام الشعبي بين الإثيوبيين ويتم صنْعها من اللحم والخضراوات ويضاف إليها غالبًا البيض. ويأكل الإثيوبيون عادة الوات مع قطع من رغيف مثل قرص السكيكة يميل إلى الحموضة قليلاً ويسمَّى أنجيرا .

يستخدم سكان المناطق الريفية الجمال لحمل الاحتياجات المنزلية من السوق، ويسافر عدد كبير من الناس مسافات طويلةً على الأقدام للحصول على احتياجاتهم من الأسواق.

والألعاب المفضلة في إثيوبيا هي كرة القدم والتنس والكرة الطائرة. ويمارس الإثيوبيون أيضاً ألعاب الورق وأنواعًا من الشطرنج والطاولة. ويحتفل الكثير من الإثيوبيين بأعيادٍ يقيمون فيها احتفالات مثل حفلات الزواج والأيام الدينية المقدسة الأخرى.

الدين

الدين في إثيوبيا
الديانة النسبة
المسيحية
  
62.8%
الإسلام
  
33.9%
تقليدية
  
2.6%
أخرى
  
0.6%
مسجد في هرر
This leather painting depicts Ethiopian Orthodox priests playing sistra and a drum.


Bete Giyorgis from above, one of the rock-hewn churches of Lalibela.

ينتمي نحو 40 % من سكّان إثيوبيا إلى الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية. ويشكّل المسلمون نحو 40% من السكان. ويعيش أكثر المسلمين في جنوب إثيوبيا وهم من قبائل الدناقل والصوماليين والجالا. ورغم تعصب ملوك الحبشة ضد الإسلام والمسلمين لم يتوقف انتشار الإسلام بل تغلغل بين زعمائها. وحين تولى ليج إياسو حفيد مينليك الحكم، أنكر النصرانية وقرر عام 1916م تبعية بلاده دينيًا للخلافة العثمانية. وتدخلت الدول الأوروبية وأرغمته على التخلّي عن العرش. وقد عمل من أتوا بعده على الحد من انتشار الإسلام، ووصل هيلاسيلاسي إلى العرش في تلك الظروف. كما توجد في إثيوبيا مجموعة الفلاشا التي تمارس شكلاً من أشكال الديانة اليهودية أما البقية الباقية من السكان فيمارسون الديانات التقليدية السائدة.


التقويم


الصحة


الطب الشعبي

التعليم

أطفال إثيوبيا غير ملزمين قانونًا بالالتحاق بالمدارس ولذا نجد أن نحو 46% من الأطفال يلتحقون بالمدارس الابتدائية، في حين يلتحق 12% فقط بالمدارس الثانوية. ومنذ عام 1979م، أحدثت إثيوبيا تقدمًا كبيرًا في تطور التعليم حيث أنشئت بها جامعة واحدة هي جامعة أديس أبابا ذات الفروع العديدة في المدن الأخرى.

الثقافة والفنون

كثير من الفنون الإثيوبية متعلقة بالديانة النصرانية الأرثوذكسية حيث رسم الفنانون في الماضي على جدران الكنائس المناظر المقدسة وصور القديسين بالإضافة إلى الشرح الذي أضافوه إلى المخطوطات الدينية. أما الكتّاب، فقد كتبوا الشعر الدينيّ وكذلك الأعمال الدينية الأخرى باللغة الجعزية.

ومنذ أوائل القرن العشرين، ألّف الكُتَّاب الإثيوبيون الروايات والمسرحيات والشعر باللغة الأمهرية واللغات الإثيوبية الحديثة الأخرى. أما الفنانون، فقد أبدعوا الصور الجدارية الزيتية، والرسومات، وكذلك الرسم على الزجاج الملون الذي يساير النماذج الغربية.

المطبخ

Typical Ethiopian cuisine: Injera (pancake-like bread) and several kinds of wat (stew).



الموسيقى

محمد أحمد، مغني إثيوپي، 2005.


الرياضة


علم الآثار

الشعوب واللغات


انظر أيضا

المصادر

الموسوعة العربية

  • جريدة الدستور المصرية - عدد 5 يونيو 2010.
  1. ^ 2007 Census, [1]PDF (51.7 KB) . Retrieved 3 may 2009.
  2. ^ Embassy of Ethiopia, Washington, DC. Retrieved 6 April 2006.
  3. ^ Ethiopia Central Statistics Office -- Population Projection for mid-2008
  4. ^ أ ب ت ث Ethiopia. International Monetary Fund. وُصِل لهذا المسار في [[خطأ: زمن غير صحيح]] [[خطأ: زمن غير صحيح]].
  5. ^ (IUCN Red List of Threatened Animals)

قراءات إضافية

This article contains material from the Library of Congress Country Studies, which are United States government publications in the public domain.
CIA.svg This article contains material from the CIA World Factbook which, as a U.S. government publication, is in the المشاع.

  • Zewde, Bahru (2001). A History of Modern Ethiopia, 1855–1991. 2nd ed. Athens, OH: Ohio University Press. ISBN 0-8214-1140-2. 
  • Selassie I., Haile (1999). My Life and Ethiopia's Progress: The Autobiography of Emperor Haile Selassie I, Translated by Edward Ullendorff, Chicago: Frontline. ISBN 0948390409. 
  • Henze, Paul B. (2004). Layers of Time: A History of Ethiopia. Shama Books. ISBN 1-931253-28-5. 
  • Marcus, Harold G. (1975). The Life and Times of Menelik II: Ethiopia, 1844–1913. Oxford, U.K.: Clarendon.  Reprint, Trenton, NJ: Red Sea, 1995. ISBN 1-56902-009-4.
  • Marcus, Harold G. (2002). A History of Ethiopia, updated, Berkeley: University of California Press. ISBN 0520224795. 
  • Mockler, Anthony (1984). Haile Selassie's War. New York: Random House.  Reprint, New York: Olive Branch, 2003. ISBN 1-902669-53-3.
  • Pankhurst, Richard. History of Northern Ethiopia — and the Establishment of the Italian Colony or Eritrea. Civic Webs Virtual Library. وُصِل لهذا المسار في 4 أبريل 2008.
  • Rubenson, Sven (2003). The Survival of Ethiopian Independence, 4th, Hollywood, CA: Tsehai. ISBN 0972317279. 
  • Siegbert Uhlig, et al. (eds.) (2003). Encyclopaedia Aethiopica, Vol. 1: A-C. Wiesbaden: Harrassowitz Verlag.
  • Siegbert Uhlig, et al. (eds.) (2005). Encyclopaedia Aethiopica, Vol. 2: D-Ha. Wiesbaden: Harrassowitz Verlag.
  • Siegbert Uhlig, et al. (eds.) (2007). Encyclopaedia Aethiopica, Vol. 3: He-N. Wiesbaden: Harrassowitz Verlag.
  • Arnaldo Mauri, The Early Development of Banking in Ethiopia, International Review of Economics, Vol. L, n. 4, 2003, pp. 521–543.
  • Arnaldo Mauri, The re-establishment of the national monetary and banking system in Ethiopia, 1941-1964, The South African Journal of Economic History, 24 (2) , 2009, pp. 82–131.

وصلات خارجية

إثيوبيا travel guide from Wikitravel