أفغانستان

د افغانستان اسلامي جمهوریت
(بالپشتو: Da Afġānistān Islāmī Jomhoriyat)
جمهوری اسلامی افغانستان
(فارسية: Jomhūrī-ye Eslāmī-ye Afġānistān)
Islamic Republic of Afghanistan
علم Afghanistan Emblem Afghanistan
النشيد
Afghan National Anthem
موقع Afghanistan
العاصمةKabul
34°31′N, 69°08′E
أكبر مدينة capital
اللغات الرسمية Pashto and Dari (Persian) [1][2]
صفة المواطن Afghan [alternatives]
الحكومة Islamic republic
 -  President Hamid Karzai
 -  Vice President Mohammed Fahim
 -  Vice President Karim Khalili
 -  Chief Justice Abdul Salam Azimi
Establishment
 -  First Afghan state [3][4] October 1747 
 -  Independence August 19, 1919 
المساحة
 -  الاجمالي 647,500 كم2 (41st)
251,772 ميل² 
 -  المياه (%) negligible
تعداد السكان
 -  تقدير 2010 28,395,716[5] (42nd)
 -  تعداد 1979 15.5 million[6] 
GDP (PPP) 2009 تقدير
 -  الاجمالي $26.976 billion[7] 
 -  متوسط الدخل $1,000[8] 
ن.م.إ. (الإسمي) 2009 تقدير
 -  الاجمالي $14.483 billion[7] 
 -  Per capita $501[7] 
م.ت.ب. (2007) 0.352 (low) (181st)
العملة Afghani (AFN)
منطقة التوقيت D† (UTC+4:30)
Drives on the right
م.أ.م. على الإنترنت .af
مفتاح الهاتف ++93
طبوغرافيا أفغانستان

أفغانستان هي دولة آسيوية في وسط آسيا وتعد أحيانا من دول الشرق الأوسط أو جنوب آسيا ، البلدان المجاورة: إيران غربا، طاجكستان, اوزباكستان، تركمانستان من الشمال، الصين في أقصى شرق البلاد و باكستان جنوبا وشرقا. وإسمها مشتق من الفارسية بمعنى أرض الأفغان. وتعد أفغانستان من أفقر دول العالم.

التاريخ

جزء من سلسلة عن
تاريخ أفغانستان
شعار أفغانستان
خط زمني
قبل الفترة الإسلامية
الفتح الإسلامي
أسرة هوتاكي
أسرة دراني
النفوذ البريطاني والروسي
الاستقلال والحرب الأهلية
حكم نادر شاه وظاهر شاه
جمهورية أفغانستان
الحكم الشيوعي
أفغانستان منذ 1992
الحرب الأهلية الأفغانية
1979–1989
1989–1992
1992–1996
1996–2001
2001–الآن
[[File:Script error|32x28px|alt=Portal icon]] بوابة أفغانستان
عرض  نقاش  تعديل
Coronation of Ahmad Shah Durrani at Kandahar in 1747.
Buddhas of Bamyan were among the largest Buddha statues in the world, dating back to the first century AD.

عاش صيادو ما قبل التاريخ فيما يُدعى حاليًا بأفغانستان وذلك منذ ما يقرب من 100,000 سنة خلت. وبعد آلاف السنين تعلم الناس كيفية الفلاحة ورعي الحيوانات مما أوجد قرى زراعية. وخلال الفترة من 4000 ـ 2000ق.م نما حجم عدد من القرى ليصبح بحجم مدن صغيرة في شمال وجنوب أفغانستان. [9]

الغزوات القديمة

أراخوسيا، آريا وباكتريا كانوا ساتراپات قديمة في الامبراطورية الأخمينية الفارسية وكن يشكلن معظم ما هو الآن أفغانستان، وحتى عام 500 ق.م. بعض سكان أراخوسيا كانوا يُعرفون بإسم پاكتيان، وذلك الاسم غالباً ما بقي فيما هو اليوم پختون / پشتون.

غزا الآريون (سكان وسط آسيا) أفغانستان حوالي 1500ق.م، وأبادوا العديد من سكان البلاد وتزاوجوا مع بعضهم الآخر. وفي منتصف القرن السادس قبل الميلاد غزا الفرس القسم الشمالي من أفغانستان وهي منطقة كانت تُدعى باكْتْريا، وظلت تحت حكمهم حتى حوالي 330ق.م. عندما غزا الإغريق والمقدونيون بقيادة الإسكندر الأكبر الإقليم وكثيراً من بقية أراضي أفغانستان. وفي حوالي 246ق.م، ثار أهل باكتريا، وقاموا بعدها بالسيطرة على المنطقة وكذلك الأجزاء المتبقية من أفغانستان. وقد دامت مملكتهم قرابة 150 سنة إلى أن احتل الكوشان من آسيا الشرقية أفغانستان. وقد استطاع الساسانيون من فارس والهون البيض من آسيا الشرقية دحر الكوشان في القرن الخامس الميلادي.

قدوم الإسلام

Buddhas of Bamyan. Buddhism was introduced for the first time during the Maurya Empire (322 BC–185 BC).
Names of territories during the Islamic conquest of Afghanistan in 750 CE.

دخل الإسلام أفغانستان في نهاية القرن السابع الميلادي. وفي منتصف القرن التاسع عمّ الإسلام الديار الأفغانية، مما كان له تأثير كبير وواضح على الحضارة هناك. حكمت أفغانستان الجماعات التركية من شرق فارس وآسيا الوسطى في الفترة الممتدة بين عامي 900م و1200م. وقد هاجم المغول أفغانستان بقيادة جنكيزخان في القرن الثالث عشر الميلادي، والتيموريون بقيادة تيمورلنك في القرن الرابع عشر الميلادي.

حكام أفغانستان الموحدة

  • أحمد شاه ديراني 1747-1773م (بداية الأسرة الدرانية)
  • تيمور شاه 1773-1793م
  • زمان شاه 1793-1800م
  • شاه شجاع 1800-1842م (على ثلاث فترات)
  • محمود شاه 1801-1818م (على فترتين)
  • سلطان علي 1818 (سقط في العام نفسه)
  • أيوب شاه 1818-1829م
  • كامران بن محمود شاه 1829-1839م
  • فتح جنك 1842 (سقط في العام نفسه)
  • دوست محمد 1826-1863م (بداية الأسرة الباكزائية مع تداخل الدرانين)
  • شير علي 1863-1879م
  • يعقوب خان 1879-1880م
  • عبدالرحمن بن أفضل بن دوست 1880-1901م
  • حبيب الله بن عبد الرحمن 1901-1919م
  • أمان الله 1919-1929م
  • محمد نادر شاه 1929-1933م
  • محمد ظاهر بن محمد نادر 1933-1973م (آخر ملوك أفغانستان)
  • محمد داود 1973-1978م
  • نور محمد تراقي 1978-1979م
  • حفيظ الله أمين 1979-1979م عاد إلى أفغانستان في أبريل 2002م، وانضم إلى مجلس القبائل ¸لويا جوركا·
  • بابراك كارمل 1979-1986م (الغزو السوفييتي لأفغانستان)
  • نجيب الله 1986-1992م (عينه السوفييت رئيساً لأفغانستان)
  • صبغة الله مجددي 1992- (أول رئيس لحكومة المجاهدين)
  • برهان الدين رباني 1992-1996م
  • الملا محمد عمر 1996-2001م (حركة طالبان)
  • حميد قرضاي 2001م-
  • حامد كرزاي 2001م - الآن

أفغانستان الموحَّدة

The territory was divided between the Safavid dynasty of Persia and the Mughal Empire of الهند.
Afghan soldiers of the Durrani Empire

تنافس كل من الصفويين من بلاد فارس، والمغول من الهند، على حكم أفغانستان من منتصف القرن السادس عشر حتى بداية القرن الثامن عشر الميلاديين. وفي عام 1747م توحدت القبائل الأفغانية لأول مرة واستطاعت السيطرة على البلاد تحت قيادة أحمد شاه ديراني. وفي عام 1819م نشبت حرب أهلية بين القبائل المتنازعة على حكم البلاد، واستمرت الحرب حتى سنة 1835م، حيث سيطر على الحكم آنذاك دوست محمد خان الملقب بالأمير الصغير.

الحروب الأنجلو ـ أفغانية

تنافست بريطانيا وروسيا خلال القرن التاسع عشر في السيطرة على أفغانستان، حيث كانت روسيا تسعى إلى مخرج لها يصلها بالمحيط الهندي وبدأت التوسع باتجاه أفغانستان، وبالمقابل كانت بريطانيا تريد حماية إمبراطوريتها في الهند التي كان يهددها التوسع الروسي. وقد غزت الجيوش البريطانية أفغانستان سنة 1839م بهدف الحد من التوسع الروسي في المنطقة، مما أدّى إلى اندلاع الحرب الإنجليزية الأفغانية الأولى التي استمرت حتى سنة 1842م، إلى أن تم انسحاب القوات الإنجليزية من أفغانستان. وقد ازداد التأثير الروسي بمحاذاة أفغانستان في منتصف القرن التاسع عشر، مما دفع ببريطانيا لغزو أفغانستان مرة ثانية لتندلع الحرب الإنجليزية الأفغانية الثانية عام 1878م.

وفي عام 1880م أصبح عبدالرحمن خان أميراً لأفغانستان. وقد اعترف الإنجليز بسلطاته على شؤون البلاد الداخلية، وفي المقابل منح الأمير الإنجليز السيطرة على الشؤون الخارجية. وإبان فترة حكمه بذل عبدالرحمن خان قصارى جهده لتقوية الحكومة الوطنية وتقليص سلطة زعماء القبائل. وبعد وفاته سنة 1901م، انتهج ابنه حبيب الله خان نفس سياساته.

الاستقلال

First Anglo-Afghan War (1839–42). William Brydon was the sole survivor of a group of 3,600 soldiers of the British 44th Regiment of Foot and 12,400 camp followers, who were attacked between Kabul and Jalalabad while heading to what is now Pakistan.
King Amanullah Khan at Berlin in February 1928. His 1927-28 European tour initiated an alliance between Afghanistan and ألمانيا.
King Zahir Shah and wife with US President John F. Kennedy and sister Eunice in the الولايات المتحدة

في أوائل عام 1919م اغتيل حبيب الله، وتولى أحد أبنائه الحكم وهو الأمير أمان الله خان الذي هاجم الجنود الإنجليز في الهند لتندلع حرب إنجليزية أفغانية ثالثة. وبعدئذ قرر الإنجليز إنهاء تدخلهم في أفغانستان، حيث حصلت البلاد على استقلالها التام في أغسطس عام 1919م.

وقد بدأ أمان الله بإصلاحات عديدة تهدف إلى تحديث أفغانستان، فوضع أول دستور للبلاد في عام 1923م، وتم تغيير لقب الأمير إلى ملك سنة 1926م، غير أن زعماء القبائل وقادة المسلمين أخذوا يقاومون حركة الإصلاحات التي أتى بها أمان الله حتى أُجْبِرَ على التخلي عن العرش عام 1929م. وفي نهاية 1929م أصبح محمد نادر خان ملكًا لأفغانستان. وفي سنة 1931م تم تبني دستور جديد في أفغانستان، حيث بدأ محمد نادر خان برنامج إصلاح تدريجي لكنه اغتيل سنة 1933م، قبل أن يبدأ في أي من الإصلاحات، وتولى ابنه محمد ظاهر شاه الذي استكمل في عهده استقلال البلاد. وأصبحت أفغانستان عضوًا في هيئة الأمم المتحدة 1946م، كما وقّعت اتفاقية مع الاتحاد السوفييتي أدت إلى روابط اقتصادية وثيقة بينهما. وتمسكت الباكستان عام 1950م بالأراضي التي تسكنها قبائل الباتان، والتي لم تكن محددة تمامًا وتضمنها خط دوراند (وهو خط حدود وضعه عام 1893م السير مورتمير دوراند بين مقاطعة الحدود الشمالية الغربية الهندية وأفغانستان)، وذلك رغم معارضة أفغانستان. وشجعت أفغانستان قيام دولة البوشتو فتسبّب ذلك في قطع العلاقات مع باكستان. وفي عام 1957م، استؤنفت العلاقات بين البلدين. وفي عام 1955م، جددت أفغانستان معاهدة 1931م مع الاتحاد السوفييتي. وفي 6 سبتمبر 1961م، قطعت أفغانستان علاقاتها الدبلوماسية مع باكستان.

منتصف القرن العشرين

Outside the Palace Gate (Arg) in Kabul, the day after Saur Revolution on April 28, 1978.
Map of the situation in Afghanistan in late 1996; Massoud (red), Dostum (green) and Taliban (yellow) territories.
U.S. Army Chinook helicopters on their way to Bagram Air Base
Soldiers of the Afghan National Army, including the ANA Commando Battalion standing in the front.

طوَّرت أفغانستان علاقات طيبة مع دول غير شيوعية خلال الحرب الباردة بين الدول الشيوعية وغير الشيوعية. وقد أبدى الكثير من الأفغانيين مخاوفهم من هجوم سوفييتي عليهم من جارهم الشيوعي القوي آنذاك. وفي عام 1953م تولى السلطة محمد داود خان، ابن عم الملك وصهره. وخلال رئاسته للوزارة لم يكن لأفغانستان دور يذكر في الحرب الباردة، حيث تلقت حكومته في تلك الفترة مساعدات من الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي (سابقاً).

غير أن استمرار المنازعات الحدودية بين أفغانستان وباكستان دفع بمحمد داود خان إلى الاستقالة عام 1963م. وفي عام 1964م تم تبني دستور جديد في أفغانستان يشتمل على مواد تنص على تشكيل حكومة ديمقراطية، غير أن الملك ظاهر والمجلس التشريعي لم يتفقا على برنامج الإصلاح، بالإضافة إلى قلة اهتمام الأفغانيين وعدم استجابتهم، مما حال دون تطور النظام الديمقراطي في البلاد.


أفغانستان اليوم

قاد داود انقلاباً عسكرياً في 1973م، حيث تم عزل الملك ظاهر. وسيطر القادة العسكريون على الحكومة، وأعلنوا جمهورية أفغانستان برئاسة داوود الذي كان في نفس الوقت رئيساً لوزرائها. وفي عام 1978م، قام قادة عسكريون يساريون ومدنيون بانقلاب عسكري قتل خلاله الرئيس داود. وتلقت تلك المجموعة مساعدات مالية وعسكرية من الاتحاد السوفييتي سابقاً واستولت على إدارة الحكم، وتبنت سياسات شبيهة بالشيوعية ولكن معظم سكان البلاد عارضوا تلك الحكومة لأن سياساتها تتعارض ومبادئ الإسلام الحنيف وأبدوا استياءهم من التأثير السوفييتي على الحكومة. وقد شارك قطاع مهم من السكان في معارضتهم للحكومة بعد فترة وجيزة من تسلمها السلطة، وإثر ذلك نشب القتال بين رجال الثورة (المجاهدين) والقوات الحكومية.

وفي أواخر عام 1979م وبداية عام 1980م غزت آلاف من القوات السوفييتية أفغانستان وتحالفت مع قوات الحكومة الأفغانية في قتالها ضد المجاهدين الأفغان. وكان لدى السوفييت معدات أفضل بكثير من مناوئيهم. وقد استخدم المجاهدون أسلوب التكتيكات الفدائية في هجومهم ضد الجنود السوفييت وذلك للحد مما لدى السوفييت من مزايا القوة العسكرية المتفوقة. وقصفت القوات السوفييتية والحكومية العديد من القرى الأفغانية حتى أجبرت العديد من قاطني القرى على النزوح منها حيث نزح أكثر من ثلاثة ملايين نسمة من أفغانستان إلى باكستان المجاورة، واستقروا في مخيمات مؤقتة، بينما لجأ بعضهم الآخر إلى إيران. وفي 18 فبراير 1989م، اكتمل خروج القوات السوفييتية من أفغانستان وقام نجيب الله بإبعاد الوزراء الشيوعيين من حكومته.

وفي يناير 1992م، اتفق على وقف إطلاق النار ووضع السلطة في يد الحكومة الإسلامية التي كانت تحاصر العاصمة كابول، وإجراء الانتخابات تحت رعاية الأمم المتحدة، ومنظمة المؤتمر الإسلامي. فدخلت قوات المجاهدين كابول وكونت الحكومة الإسلامية برئاسة برهان الدين رباني في يونيو 1992م، وتولى قلب الدين حكمتيار رئاسة الوزراء، وللأسف الشديد فإن الأوضاع السياسية لم تستقر في أفغانستان فقد استمرت حرب أهلية بين قوات فصائل المجاهدين المختلفة.

وفي تطور لاحق، استولت حركة طالبان على العاصمة كابول في 27 سبتمبر 1996م، وأعدمت نجيب الله وأخاه، وأعلنت تشكيل حكومة جديدة. وطالبان حركة سياسية ظهرت عام 1994م وكان يترأسها الشيخ محمد عمر، وهو أستاذ سابق ومجاهد في نظر أعوانه وأنصاره. وبحلول عام 2000م، كانت حكومة طالبان قد حققت انتصارات واسعة على الأرض، ولكن تراوح الحال في بعض الأماكن حيث دانت السيطرة لقوات المعارضة، بل أن قوات أحمد شاه مسعود هاجمت كابول غير مرة. حاولت المملكة العربية السعودية وباكستان وبعض الدول الإسلامية تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة. غيّرت طالبان الاسم الرسمي للدولة من جمهورية أفغانستان الإسلامية إلى إمارة أفغانستان الإسلامية. حطمت حكومة طالبان تماثيل (أصنام) بوذا الكبيرة، التي يعود تاريخها إلى نحو 1500 عام، في مارس 2001م رغم اعتراض بعض الدول والمنظمات على إزالة هذه التماثيل.

↑اقفز إلى القسم السابق

التطورات الأخيرة

تعرض الولايات المتحدة الأمريكية إلى هجوم إرهابي أدى إلى تدمير مركز التجارة العالمي في مدينة نيويورك بالإضافة إلى تدمير أجزاء من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بوساطة طائرات مدنية مخطوفة ارتطمت بهذه الأماكن في 11 سبتمبر 2001م. ووجهت الحكومة الأمريكية الاتهام إلى أسامة بن لادن وتنظيمه، تنظيم القاعدة، الذي يتخذ من أفغانستان مقراً له. انظر: ابن لادن، أسامة. طالبت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية حكومة طالبان بتسليم ابن لادن تمهيداً لمحاكمته. رفضت حكومة طالبان تسليم ابن لادن لعدم وجود دليل، من وجهة نظر طالبان، على ضلوعه في الأعمال الإرهابية. وفي السابع من أكتوبر من العام نفسه بدأت الولايات المتحدة حرباً ضد أفغانستان تساندها قوات المعارضة الأفغانية التي أطلق عليها اسم تحالف الشمال. سقطت المدن الأفغانية تباعاً في أيدي قوات التحالف حيث تراجعت قوات طالبان عن معظم المدن دون قتال. فسقطت مزار الشريف وهرات وكابول في 13 نوفمبر، وقندوز في 22 نوفمبر، وقندهار في 7 ديسمبر، وتورابورا في 16 ديسمبر.

التقى موفدو الفصائل الأفغانية في مؤتمر الأمم المتحدة حول مستقبل أفغانستان الذي عقد في بون، ألمانيا، في 27 نوفمبر واتفقوا بعد محادثات شائكة على تشكيل حكومة مؤقتة برئاسة حميد قرضاي. أدى قرضاي اليمين الدستورية رئيساً للبلاد في 22 ديسمبر 2001م. ورغم أن الحرب قد وضعت أوزارها بانتصار عسكري كبير للولايات المتحدة وقوات التحالف إلا أن محاولات اعتقال كبار قادة حركة طالبان وتنظيم القاعدة باءت بالفشل. نقلت الولايات المتحدة بعض أسرى حركة طالبان وتنظيم القاعدة إلى القاعدة الأمريكية في غوانتانامو بكوبا. وفي يونيو 2002م، تم اختيار حميد قرضاي رئيساً لحكومة انتقالية.

في 24 نيسان إبريل 1992، تم توقيع إتفاق عرف بإسم إتفاق بيشاور من قبل أحزاب الإتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان السبعة وحزب الوحدة الشيعي والحركة الإسلامية محسني، فتم الإتفاق على تشكيل حكومة مؤقتة لمدة شهرين وعلى رأسها صبغة الله مجددي ، ثم يتبعه ولمدة أربعة أشهر برهان الدين رباني. ولكن الحزب الإسلامي بقيادة حكمتيار رفض الإتفاقية بالرغم من أنه من الموقعين عليها. فهاجم كابل وانهارت الإتفاقية ، وبقي رباني في رئاسة الدولة.

عادت الأحزاب المتناحرة لتجتمع في 7 مارس 1993 في إسلام أباد في باكستان بعد حرب ضروس ومعارك طاحنة في كابل، وتم توقيع إتفاقية عرفت بإتفاقية إسلام أباد، وشاركت فيها السعودية وباكستان، ونصت الإتفاقية على أن لرباني رئاسة الدولة لمدة 18 شهرا، و قلب الدين حكمتيار يتولى رئاسة الوزراء، وأن يتم إيقاف إطلاق النار. ولكن الإتفاقية لم تنفذ بسبب إندلاع القتال من جديد بين رباني وحكمتيار بسبب الإتهامات المتبادلة بين الحزب الإسلامي والجمعية.

Political cartoon depicting Sher Ali Khan with his "friends" Britain & Russia (1878).

في الأول من يناير عام 1994 تعرض برهان الدين رباني لمحاولة إنقلاب بيد تحالف بين حكمتيار وعبد الرشيد دوستم و صبغة الله مجددي و حزب الوحدة الشيعي ، ولكن الإنقلاب فشل، وتم تجديد فترة حكم رباني لعام آخر في يوليو 1994. وفي نوفمبر 1994 بدأت طالبان بالظهور، وخلال عامين سيطرت على معظم مناطق أفغانستان ودخلت كابول عام 1996 وأعلنت نفسها الحاكمة للبلاد بإزاحة رباني وحكمتيار الذي وقع مع رباني إتفاقية عام 1996 أيضا تقضي بالعمل المشترك وإقتسام السلطة.واستمرت سيطرة طالبان حتى بدأت القوات الأمريكية بضرب قوات طالبان في 7 اكتوبر 2001 وذلك بسبب هجمات 11 سبتمبر 2001 التي استهدفت برجي التجارة العالميين والبنتاجون الأمريكي. والتي إتهمت الولايات المتحدة أسامة بن لادن بالوقوف ورائها (وهو ما لا ينفيه أسامة بن لادن ، بل على الأقل يؤكد على علمه بالأحداث قبل وقوعها).

↑اقفز إلى القسم السابق

الجغرافيا

Soviet troops withdrawing from Afghanistan in 1988. Photo by Mikhail Evstafiev

جغرافية أفغانستان عبارة بمجملها عن جبال ، وهناك بضع وديان منفصلة هنا وهناك .وتصل إرتفاعات الجبال إلى حوالي 20,000 قدم.

تنصيب حامد قرضاى في 7 ديسمبر 2004 ، بعد فوزه في الإنتخابات الرئاسية.

الموقع والحدود

تقع أفغانستان بين العرضين الجغرافيين 29 درجة و24 دقيقة و38 درجة و27 دقيقة شمالاً، والطولين الجغرافيين 60 درجة و30 دقيقة و74 درجة و53 دقيقة شرقاً. وتحدها إيران من الغرب والباكستان من الجنوب والشرق. ولها حدود قصيرة مع الهند والصين الشعبية في أقصى الشمال الشرقي. أما في الشمال فتحدها جمهوريات طاجكستان وأوزبكستان وتركمنستان الإسلامية بحدود طولها نحو 2350كم. ويرجع عمر هذه الحدود إلى أواخر القرن التاسع عشر عندما اتفقت الدولتان الاستعماريتان روسية وبريطانية على إقامة منطقة عازلة بين مستعمراتهما في تركستان وشبه جزيرة الدكن. ولعل أغرب مافي حدود هذه الدولة، لسان أرضي ضيق طوله نحو 325كم وعرضه يراوح بين 25 و65كم، هو ممر «وَخّان» المنبثق من كتلة البلاد نحو الشمال الشرقي مندساً في جبال هندوكوش حتى حدود سينكيانغ الصينية. وإذا أُهمل هذا اللسان الشاذ، فإن أكبر طول في أفغانستان يبلغ 750كم من الجنوب الغربي نحو الشمال الشرقي، بعرض متوسط قدره 600كم. أما أقرب البحار من الحدود فهو بحر العرب وامتداده خليج عُمان، وتبعد سواحله عنها مسافة 467كم نحو الجنوب، وتفصل بينهما مرتفعات بلوجستان وأحواضه الجافة والسلاسل الجبلية الوعرة لإقليم مكران في أراضي الباكستان[ر]. ولقد كان للموقع الجغرافي وطبيعة التضاريس أهمية استراتيجية وتاريخية بارزة في أحداث هذا الجزء من العالم قديماً وحديثاً. ولقد عرفت أفغانستان بأنها معبر الغزاة، وكانت طرقاتها وممراتها الجبلية معروفة ومشهورة، سارت فيها جيوش وقوافل تجار وحجاج وغيرهم كحملة الاسكندر المقدوني[ر] التي عبرت ممري شيبار وخيبر وغيرهما من ممرات جبال بندبايان وكوه ـ ي ـ بابا وهندوكوش. ويذكر ابن بطوطة طريقه إلى أفغانستان من تركستان مروراً بجبال هندوكوش وممر خاواك إلى البنجاب. ويصف الإدريسي طرقاتها وممراتها الجبلية. ويصل عدد الممرات الجبلية في جبال هندوكوش وحدها إلى 33ممراً تقع على ارتفاعات لا تقل عن 4000م، وعلى الرغم من ذلك ومن صعوبة اختراق جبال أفغانستان بقيت الأودية النهرية السالكة والممرات الجبلية هي الطرقات المفضلة للعابرين، لأن الصحارى في الجنوب والجنوب الغربي والأراضي الباردة والصحارى في الشمال تعيق الحركة والمواصلات. وبذا يتمتع الموقع الجغرافي لأفغانستان بأهمية استراتيجية وعسكرية بوصفه قلعة طبيعية مساحتها 652225كم2 تقع بين الصين في الشرق وعالم البحر المتوسط في الغرب وبين سيبيرية وتركستان في الشمال وعالم المحيط الهندي في الجنوب.

الطبيعة

لأفغانستان مجموعة متنوعة من البيئات الطبيعية ، منها الجبلية ، الصحراوية ، والسهول ،والوديان الخصبة ، وللبلاد ثلاث مناطق رئيسية .

  • السهول الشمالية
  • الجبال الوسطى ، وتشكل حوالي ثلثي مساحة البلاد .
  • المناطق المنخفضة الجنوبية ، التي تتكون بشكل رئيسي من مناطق صحراوية وشبه صحراوية
السياسيون الأفغان يتناولون الغداء أثناء زيارة الرئيس الامريكى جورج بوش فى كابول في 1 مارس 2006.

المناخ

First deputy vice president Ahmad Zia Massoud presents a new police officer with his diploma at the Kabul Police Academy.

لأفغانستان مناخ قاري قاسي شتاء، يميز البرد يميز المرتفعات، الصيف دافيء بإستثناء المرتفعات الأعلى، معظم البلاد جافّة او شبه جافّة، والأمطار خفيفة تسقط عادة في الشتاء والربع ، ولا تسقط أي أمطار بين شهري يونيو وأكتوبر.

فرض الموقع الجغرافي وارتفاع التضاريس ومحاور سيرها أوضاعاً مناخية قارية شديدة التطرف خاضعة للنظام المناخي المتوسطي في العروض فوق المدارية. ويظهر أثر هذا النظام في توزيع الهطل ومواعيده في الشتاء والفصول الانتقالية مع جفاف الصيف. وتتأثر البلاد بثلاث كتل هوائية هي: الكتلة الباردة الشمالية الجافة، وكتلة الهواء الموسمي القادمة من الجنوب الشرقي التي ينحصر تأثيرها في ولايتي بَكْتيه وننغارهار ومرتفعات حدود البلاد مع الباكستان، والكتلة الثالثة الغربية التي تدفع بالمنخفضات الجوية نحو الشرق في الشتاء وتحمل المطر والثلج. وقد تهطل أمطار رعدية في الصيف نتيجة وصول هواء رطب قادم من الخليج العربي. وتراوح معدلات حرارة الصيف بين 24 و32 درجة مئوية، وتقع بحدود 10 درجات بين ارتفاعات 2500 و4000م فوق سطح البحر، وتصل الحرارة القصوى إلى 49 درجة. أما في الشتاء فيراوح المعدل حول الصفر و7 درجات، لكنه يراوح بين -20و -30 درجة في الجبال التي تغطيها الثلوج مدة 6- 8 شهور في الأجزاء الواقعة أعلى من 3000م. وتراوح كميات الهطل بين 50مم في صحارى الجنوب والجنوب الغربي وأكثر من 800- 1000مم في جبال الشمال الشرقي، حيث يسقط قسم مهم منها ثلوجاً. أما في جبال الحدود الباكستانية فتهطل أمطار موسمية صيفية بمعدل 800مم سنوياً. وتهب على البلاد رياح جافة وباردة جداً شتاء وحارة صيفاً، قد تصل سرعتها في الصحارى المفتوحة لأكثر من 180كم/سا، مما يؤدي إلى غلبة العوامل الجيومورفولوجية الريحية في الجنوب والجنوب الغربي.

المياة

فرض الموقع الجغرافي وارتفاع التضاريس ومحاور سيرها أوضاعاً مناخية قارية شديدة التطرف خاضعة للنظام المناخي المتوسطي في العروض فوق المدارية. ويظهر أثر هذا النظام في توزيع الهطل ومواعيده في الشتاء والفصول الانتقالية مع جفاف الصيف. وتتأثر البلاد بثلاث كتل هوائية هي: الكتلة الباردة الشمالية الجافة، وكتلة الهواء الموسمي القادمة من الجنوب الشرقي التي ينحصر تأثيرها في ولايتي بَكْتيه وننغارهار ومرتفعات حدود البلاد مع الباكستان، والكتلة الثالثة الغربية التي تدفع بالمنخفضات الجوية نحو الشرق في الشتاء وتحمل المطر والثلج. وقد تهطل أمطار رعدية في الصيف نتيجة وصول هواء رطب قادم من الخليج العربي. وتراوح معدلات حرارة الصيف بين 24 و32 درجة مئوية، وتقع بحدود 10 درجات بين ارتفاعات 2500 و4000م فوق سطح البحر، وتصل الحرارة القصوى إلى 49 درجة. أما في الشتاء فيراوح المعدل حول الصفر و7 درجات، لكنه يراوح بين -20و -30 درجة في الجبال التي تغطيها الثلوج مدة 6- 8 شهور في الأجزاء الواقعة أعلى من 3000م. وتراوح كميات الهطل بين 50مم في صحارى الجنوب والجنوب الغربي وأكثر من 800- 1000مم في جبال الشمال الشرقي، حيث يسقط قسم مهم منها ثلوجاً. أما في جبال الحدود الباكستانية فتهطل أمطار موسمية صيفية بمعدل 800مم سنوياً. وتهب على البلاد رياح جافة وباردة جداً شتاء وحارة صيفاً، قد تصل سرعتها في الصحارى المفتوحة لأكثر من 180كم/سا، مما يؤدي إلى غلبة العوامل الجيومورفولوجية الريحية في الجنوب والجنوب الغربي.

الأقاليم الجغرافية

تقسم أفغانستان إلى ثلاث وحدات جغرافية طبيعية كبرى (أقاليم من الدرجة الأولى)، تضم خمسة أقاليم من الدرجة الثانية، وأربع عشرة منطقة من الدرجة الثالثة، وأربعاً وأربعين كورة من الدرجة الرابعة. والوحدات الجغرافية الكبرى هي:

إقليم تركستان الأفغانية: ويشتمل على شريطين من الأراضي الممتدة من الغرب نحو الشرق في شمالي البلاد: الشريط الأول جبال متوسطة الارتفاع مخدّدة بأودية عميقة، تنتهي أصولها إلى سهول منخفضة، تنفرش مخاريطها النقضية واللحقية باتجاه نهر آموداريا، مؤلفة الشريط الثاني. وترب الإقليم متنوعة، أهمها الغبارية الكلسية والرملية واللحقية النهرية ـ السيلية، وتصبح في المنخفضات وفي الغرب ترباً جافة مَلِحة صحراوية. وتغور نهايات أنهار الشمال ومياه السيول الجبلية في ترب هذا الشريط بعد ريها واحات أقدام الجبال. ويتفق نبيت هذا الإقليم مع مناخه وأمطاره، حيث تغلب الشروط القارية الجافة وأمطار لاتزيد على 500مم في الجبال وتراوح بين 100 و200مم في السهول، مما يؤدي إلى انتشار الغابات المفتوحة النفضية المتساقطة الأوراق في الجبال، والشجيرات القزمة والأعشاب والأنجم الخشبية والنباتات الشوكية دونها.

إقليم الصحراء والسهوب: وتغلب عليه الهضاب والمنبسطات والأحواض المغلقة، حيث السباخ والمستنقعات المَلِحَة في غربي البلاد وجنوبيها. وتغطي الترب الغبارية الكلسية والرملية والسفحية النقضية معظم السطح، كما تؤلف الترب اللحقية أرض أودية الأنهار ومفارش دلتاتها، كذلك تنتشر الترب المَلِحَة مع الرمال والكثبان المتنقلة في الصحارى وحول منخفض سيستان. ولايزيد عدد الشهور الرطبة على الثلاثة وتقل الأمطار عن 70مم سنوياً. ونبيت الإقليم هو شجيرات متفرقة وأعشاب تألَف الجفاف والتربة الملحة. وتتعذر الزراعة في الإقليم إلا بالري بالمياه الجوفية أو بمياه الأنهار، ولاسيما نهر هَلْمَند الذي أعاد الحياة إلى سيستان التي دمرها المغول وخربوا عاصمتها أميران وأبادوا السكان الذين قُدر عددهم بنحو المليون عام 1380م. وتزدهر قرب أطلال أميران مدينة زَرَنْج الحديثة.

إقليم الجبال: ويشغل الوسط والشرق، ويضم أصقاع نورستان والغُور وبدخشان ووَخّان وهَزَرجات وقندهار وغزنة وكابل، وتؤلف جبال هندوكوش عموده الفقري. وهو إقليم الجبال العالية والشاهقة والأودية السحيقة العميقة. وتظهر على قممه التي يزيد ارتفاعها على 4600- 5200م الجليديات المتفرقة التي كانت تنتشر على مساحات أوسع في العصر الجليدي في الرباعي الأعلى حين كان حد الثلج الدائم بحدود 3700- 4100م فوق سطح البحر. وشتاء الإقليم بارد جداً يراوح هطله بين 300 و500مم في الوسط والغرب، و500 و1000مم في الشمال الشرقي، حيث معظم الهطل ثلجي. وتعمّ ترب السفوح الحجرية وتربة الكامبيزول والرنتسينا الجبال، والترب اللحقية والنقضية الأودية والأحواض الجبلية، والترب الليتوزولية والريغوليتية (الحجرية والسفحية) الغنية بالكلس في منخفض كابل وجلال أباد حيث الأمطار مدارية موسمية تراوح بين 150 و500مم. ويتنوع نبيت الإقليم من شجيرات وأعشاب مؤتلفة مع الجفاف إلى مروج ألبية، وأعشاب جبلية، ووسادات شوكية، حتى غابات دائمة الخضرة ذات أشجار مخروطية وأخرى تيجانية في الأعالي. وتقدر مساحة الغابة في أفغانستان بنحو 3% من المساحة العامة.

↑اقفز إلى القسم السابق

السياسة

نظام الحكم

استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية تساندها قوات المعارضة الأفغانية القضاء على حركة طالبان من خلال حرب قصيرة بدأت في السابع من أكتوبر عام 2001م. التقى موفدو الفصائل الأفغانية في مؤتمر الأمم المتحدة حول مستقبل أفغانستان الذي عقد في بون، ألمانيا، في 27 نوفمبر واتفقوا بعد محادثات شائكة على تشكيل حكومة انتقالية برئاسة حميد قرضاي. وفي يونيو 2002م، شكل مجلس القبائل الأفغاني (لويا جوركا)، وهو مجلس ينعقد وقت الأزمات وللنظر في التحولات السياسية والاجتماعية المهمة، حكومة انتقالية تدير البلاد لعامين برئاسة حميد قرضاي. خصصت في الحكومة الانتقالية 11 حقيبة وزارية للبشتون، و8 حقائب للطاجيك، و5 حقائب للهزارة، و3 حقائب للأوزبيك، ومثلها للمجموعات الأخرى. كونت الحكومة لجنة لإقرار دستور جديد للبلاد، وإجراء انتخابات ديمقراطية لتشكيل حكومة دائمة.

الحكومة الوطنية

قبل الغزو السوفييتي لأفغانستان كان يرأس الحكومة في أفغانستان رئيس يتم انتخابه من قبل مجلس عسكري شكله قادة الانقلاب الذي أطاح بالحكم السابق. ويُعيّن رئيس الجمهورية رئيس الوزراء، والذي بدوره يعيّن أعضاء حكومته. وتمثل السلطة التشريعية في أفغانستان الجمعية الوطنية ممثلة في مجلس النواب ومجلس الأعيان. واتبَّع قادة البلاد في السابق سياسات اشتراكية ذات مبادئ شيوعية. وقد ساند الاتحاد السوفييتي البلد الشيوعي السابق المجاور لأفغانستان هذه الحكومات الأفغانية بمساعدات ماليّة وعسكريّة.

وبين عامي 1979 و1980م، دخلت أعداد كبيرة من القوات السوفييتية إلى أراضي أفغانستان بهدف مساندة الحكومة الشيوعية آنذاك في حربها مع أهل البلاد. وقد انسحبت القوات السوفييتية من الأراضي الأفغانية سنة 1989م، بعد أن تكبدت خسائر كبيرة في حربها مع المجاهدين. وفي يناير 1992م، اتفق على وقف إطلاق ووضع السلطة في يد الحكومة الإسلامية التي كانت تحاصر كابول، وإجراء انتخابات برعاية الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي. دخلت قوات المجاهدين كابول وكونت الحكومة الإسلامية برئاسة برهان الدين رباني في يونيو 1992م، وتولى قلب الدين حكمتيار رئاسة الوزراء. لكن المجاهدين اختلفوا، واندلع القتال بينهم. ظهرت حركة طالبان، وخاضت حرباً شرسة ضد الحكومة القائمة، وسيطرت على كابول وفرت حكومة رباني إلى الشمال. شكلت حركة طالبان مجلساً تولى السلطة برئاسة الملا محمد عمر، وأصبح اسم أفغانستان الرسمي "أمارة أفعانستان الإسلامية".

الحكومة المحلية

تنقسم أفغانستان إلى 31 إقليمًا، وهذه بدورها مقسَّمة إلى مقاطعات ونواحٍ، ويرأس كل واحدة منها حاكم يصادق على تعيينه المجلس الثوريّ.

المحاكم

يتمثل النظام القضائي بالبلاد في المجلس الأعلى الذي ينظر في قضايا تصل إليه من المحاكم المختلفة. والقوانين كلها مستمدة من الشريعة الإسلامية، ولهذا فإن القانون يحرم بيع الخمور أو تعاطيها. وكان الدستور قبل الغزو الأمريكي في عام 2001م لا يكتفي بالنص على أن الإسلام هو دين الدولة وإنما يضيف أن مذهبها هو المذهب الحنفي.

القوات المسلحة

اشتمل جيش أفغانستان قبل احتلال قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في نهاية عام 2001م، على قرابة 30,000 جندي ويوجد في أفغانستان قوة جوية حديثة متواضعة. وعادة ما يلتحق بسلك الجيش ووحدة الشرطة الذكور الذين تتراوح أعمارهم مابين 16 إلى 38 سنة.

↑اقفز إلى القسم السابق

الاقتصاد

فتيات في كابول ، يرتدون الملابس التقليديه ، في الإحتفال باليوم الدولي للمرأة في عام 2002.

معظم سكان أفغانستان من المزارعين، ولكن فقط 12% من الأرض صالحة للزراعة، والمنتوجات الزراعية تشمل الحنطة ، البندق والفواكه التي تنمو وبشكل رئيسي في وديان الأنهار، الشياه والماعز والدجاج هي الدواب المرباة عادة.

أفغانستان بلد زراعي ـ رعوي بالدرجة الأولى، يراوح الناتج القومي الإجمالي فيها بين 4800 و5000 مليون دولار، ولا يزيد الدخل السنوي للفرد على 786 دولار أمريكي، وهذا مايعكس الوضع الاقتصادي المتدني والفقر البين للبلاد، ويجعلها واحدة من أفقر دول العالم الثالث.

الثروات ومصادر الدخل

لثروة الطبيعية الأولى في البلاد هي الأراضي الصالحة للزراعة البالغة مساحتها نحو 14.000.000 هكتار أي مايعادل 21.4% من المساحة العامة للبلاد، معظمها مؤلف من مراع ومروج جبلية. أما الثروة الغابية فلا تتجاوز المساحة المغطاة بالأشجار مليوني هكتار، وتنتشر في الأجزاء الشرقية منها وفي السفوح الشمالية لجبال هندوكوش. وتغلب عليها الأشجار المخروطية والجوز البري والصنوبريات والبلوطيات وغيرها. وتمتلك أفغانستان مصدراً مهماً للطاقة هو مياه الأنهار الجبلية السريعة. أما ثرواتها الباطنية فمتعددة لم يستثمر منها إلا أقلها. ولقد اكتشف الغاز الطبيعي في شمالي البلاد في جوزجان بكميات اقتصادية وبدأ استثماره منذ عام 1967، كان قسم مهم منه يصدر إلى الاتحاد السوفييتي السابق بوساطة خط أنابيب، ويقدر الاحتياطي بنحو 48 مليار م3. وتوجد في شمالي أفغانستان كميات من النفط. لكن الآمال معقودة على عمليات الاستكشاف والبحث عن مكامنه في الجنوب. ولقد عثر على مكامن للفحم الحجري في السفوح الشمالية لجبال هندوكوش، ونوعيته جيدة في منطقة قلعة سركاري، وأقل جودة في كركر وإشبُوشْتَه قرب كابل. وفي منطقة حاجي غَك حديد من نوعية جيدة، وفي منطقة قندوز ثروات من النحاس والرصاص والزنك، كما يوجد الملح الصخري في طالقان والبريليوم في كونار، وغير ذلك من ثروات باطنية كالكروم ومواد البناء وترابة الإسمنت والمرمر. وفي أفغانستان أكبر مناجم العالم لاستخراج أحجار اللازورد على السفوح الشمالية لجبال هندوكوش وفي بدخشان خاصة.

الزراعة وتربية الحيوان

يسهم هذا القطاع بأكثر من 64% من إجمالي الدخل القومي وبنحو أربعة أخماس صادرات البلاد. وتصل نسبة العاملين فيه إلى نحو 69% من مجموع العاملين، مما يبين أهمية الزراعة في الاقتصاد والمجتمع الأفغانيين. وتعد المسألة المائية وانخفاض نسبة الأراضي المروية أهم المشكلات التي تواجه الزراعة، إذ لا تتجاوز مساحة الأراضي المروية 3.600.000 هكتار. ولقد اهتمت الدولة بالأمر وقامت بتنفيذ عدة مشاريع زراعية مروية بمساعدات أجنبية مختلفة، أهمها مشروع وادي هَلْمَند ـ أرغنداب بمساعدة أمريكية ومشروع قناة ننغارهار بمساعدة سوفييتية ومشروع قناة طروان بمساعدة الصين الشعبية. ومن جهة أخرى، فإن مساحات واسعة من الأراضي الصالحة للزراعة لا تستثمر، فلا تتجاوز نسبة الأراضي المزروعة فعلاً 12% من مجموع مساحة البلاد. كما أن أساليب العمل الزراعي وأدواته مازالت تقليدية وقديمة في معظم المناطق، ومازال استعمال الآلات والأسمدة وتطبيق نتائج البحوث العلمية محدوداً. ولقد أخذ القطاع الزراعي بالنمو بعد تطبيق الخطط الخمسية منذ 1956- 1962. والاتجاه يسير نحو تحديث الاقتصاد. وتطبيق الإصلاح الزراعي في مجال الملكية حتى أصبحت الغلبة للملكية الزراعية الصغيرة الخاصة، لكن نظام المحاصصة وتأجير الأرض مازال معمولاً بهما لوجود الكثيرين ممن لا يملكون الأرض ويعملون في أرض الآخرين. وعلى الرغم من ذلك ما يزال قطاع الزراعة غير قادر على تلبية الاحتياجات المحلية. ويحتل القمح المركز الأول في قائمة المحصولات لأنه المادة الغذائية الأساسية للسكان، يليه الأرز والذرة الصفراء والدخن والمحصولات العلفية والعدس، ثم الخضر والسمسم. ومن الزراعات الآخذة بالنمو السريع القطن والشوندر السكري وقصب السكر، إضافة إلى قائمة طويلة من الثمار والفواكه التي تدخل في جملة صادرات أفغانستان غضة أو مجففة. وتتركز الزراعات ذات القيمة التجارية والاقتصادية العالية في البقاع المروية من البلاد، ولاسيما في أودية الأنهار المهمة وأحواضها الوسطى والدنيا، كما هي الحال في أحواض أنهار كابل وهَلْمَند وهَري رود وأنهار شمالي أفغانستان المذكورة سابقاً، وجميعها تقع خارج كتلة الجبال، وتحيط بها على شكل أشرطة خضراء مزروعة، قامت فيها أهم المدن والمراكز الحضرية القديمة والحديثة، أو أنها تتوغل في الجبال بألسنة تساير أودية الأنهار.

وتمتلك أفغانستان قطيعاً كبيراً من الحيوانات يزيد عدده على 23.000.000 رأس، معظمه من الأغنام ذات الأَلية الدهنية. ومن نحو 7.000.000 رأس من أغنام القره قول التي تقدم فراءً خاصاً، إضافة إلى نحو 3.500.000 رأس من الأبقار والثيران، وأعداد أقل من الماعز وحيوانات العمل والجمال. وللثروة الحيوانية التي تمتلكها الأسرة أهمية بالغة في المجتمع الأفغاني، لدرجة أن كل شيء تقريباً يقوّم بالماعز في منطقة نورستان.

وتعد النُجعة أهم أساليب الرعي في البلاد، ينتقل فيها الرعاة بأغنامهم وقطعانهم من المراعي والمروج الجبلية إلى بطون الأودية والسهول الهامشية المحيطة بالجبال في الشتاء، وبالاتجاه المعاكس في فصل الحرارة والجفاف.

الثروة المعدنية

أفغانستان غنية بالمعادن، ولكن العديد من مصادرها غير مطورة ،أهم المصادر هي الغاز الطبيعي، النحاس، والذهب.

المسجد الأزرق في مزار شريف

الصناعة

مركز التنجارة في كابول
The plan for Kabul's nine billion dollar future modern urban development project, the City of Light Development
عملية بناء جسر من افغانستان - طاجيكستان وقد تم البناء في اغسطس 2007 وهو الآن أكبر جسر في آسيا الوسطى.
طالبات في جامعة كابول

الصناعة غير متطورة ، النسيج والصناعات الحرفية كتشكيل المعادن ودبغ الجلود والحلي والمجوهرات وصناعة البسط هي الصناعات الشائعة .

والجدير بالذكر أن أفغانستان كانت أكبر منتج للأفيون الخام في عامي 1999 و 2000. تتصف الصناعة الأفغانية بالازدواجية، إذ تقوم الصناعة القديمة التقليدية والحرفية جنباً إلى جنب مع الصناعة الآلية الحديثة. كما تتصف بأنها تعتمد على المواد الأولية الزراعية ـ الحيوانية المحلية، وأنها متخلفة عن القطاع الزراعي إذ لا تسهم إلا بنحو 20% في الناتج القومي الإجمالي، ولا يعمل فيها سوى 15% من العاملين. ولقد تعثرت الصناعة الأفغانية وواجهت عقبات كثيرة، منها غلبة الصناعات التقليدية، وحداثة عمر الصناعات الآلية، ومشكلة صعوبة توفير المواد الأولية، وسوء طرق المواصلات، والحرب الأهلية. وما نجم عن التحول الاشتراكي في البلاد وهيمنة القطاع العام، وتجاوز هذه المرحلة التي رافقتها اضطرابات وهزات في البنية الاقتصادية والاجتماعية إبان وجود القوات السوفييتية في البلاد وبعد خروجها منها في 15/2/1989 بصورة خاصة، ولقد تأثرت المخططات الصناعية بمنع دخول الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد، وإخراج عدد من الشركات الأجنبية منها منذ أواسط عام 1978 وإبان التحول الاقتصادي والاجتماعي إلى النظام الاشتراكي.

وتعد صناعة السجاد أهم الصناعات الحرفية، ويعمل فيها نحو 7% من مجموع العاملين في الصناعة عامة، تليها الصناعة النسيجية الحريرية وصناعة الزجاج والخزف والمواد الغذائية وغيرها. أما الصناعة الآلية الحديثة فتشمل الصناعات النسيجية والغذائية والجلدية وصناعة الإسمنت والأسمدة وحلج القطن وتوليد الطاقة الكهربائية من محطات حرارية وكهرمائية. وتعتمد الصناعة النسيجية قديمها وحديثها على المواد الأولية المحلية من الصوف والقطن، وتلقى الدعم والتشجيع من قبل الدولة. وتحتل صناعة السكر مركزاً مهماً بين الصناعات الغذائية الحديثة، تليها صناعة عصر الزيوت وحفظ الفواكه وتجفيفها. ويراوح الإنتاج الصناعي بين إمكانية تصدير قسم منه، وضرورة استيراد بعضه لعدم كفاية الإنتاج المحلي من بعض المنتجات الصناعية.

التجارة

هيمن القطاع العام عن طريق وزارة التجارة على جميع أساليب التجارة الخارجية منذ ثورة نيسان 1978. كما ازداد تعامل أفغانستان مع الاتحاد السوفييتي قبل تفككه، حتى أضحى الشريك الأول لها في قطاع التجارة بنسبة 70% من مجموع قيمة التجارة الخارجية، وتأتي الهند واليابان وإيران والمملكة المتحدة وألمانية والباكستان في المراتب التالية بين الدول التي تتاجر معها أفغانستان. وتقدر قيمة الصادرات الأفغانية بنحو 552.000.000 دولار، وقيمة الواردات بنحو 1.404.000.000 دولار (لعام 1986). ويبين هذان الرقمان وغيرهما من أرقام السنوات الأخرى العجز الدائم الذي يعاني منه الميزان التجاري الأفغاني وما يواجه الاقتصاد الأفغاني، من مشكلات اقتصادية واجتماعية تعوق تطور البلد ونموه، وقد تراجعت صادرات البلاد ووارداتها نتيجة الحرب الأهلية فيها، وتدنت قيمة الواردات إلى 411 مليون دولار، وقيمة الصادرات إلى 140 مليون دولار عام 1991. ومما يزيد في مشكلات التجارة الموقع الجغرافي لأفغانستان، لأنها دولة حبيسة تخضع لتأثير الدول التي تحيط بها، وتمر فيها خطوط نقل بضائعها تصديراً واستيراداً. وتصدر أفغانستان الفواكه الغضة والمجففة والجوز والمكسرات الأخرى، ثم الغاز الطبيعي والصوف والسجاد وفراء القرقول والجلود والقطن والبذور الزيتية وأحجار اللازورد، وتستورد المنسوجات والإطارات والأنابيب المعدنية ومنتجات النفط والكيمياويات والشاي والتبغ والآلات والسيارات وغيرها.

↑اقفز إلى القسم السابق

السكان

افغانستان

قُدِّر عدد سكان أفغانستان بحوالي 24,977,000 نسمة عام 2002م.ويعاني سكان أفغانستان من نقص في الخدمات الصحية. ففي بعض المناطق يموت أكثر من نصف الأطفال حديثي الولادة قبل أن يبلغوا السنة الأولى من العمر. فرض الموقع الجغرافي لأفغانستان أن تكون ممراً لأقوام وشعوب مختلفة، كما فرضت تضاريسها انعزال عناصرها السكانية، وتعدد لغاتها ولهجاتها.

إعمار البلاد

ترجع البدايات الأولى لظهور الإنسان في أفغانستان إلى العصر الحجري القديم الأوسط في مواقعه المكتشفة في وادي نهر كوكتشه ووادي بَلْخ وفي غار ـ ي ـ مورده ودشت ناوور وفي مواقع أخرى تؤكد استمرار إعمار أجزاء متفرقة من أفغانستان حتى بداية العصور التاريخية. ولقد مر الإعمار بأزمان مدّ مختلفة في العصور التاريخية المختلفة، ترافقت مع عهود انتشار الأمن وازدهار الاقتصاد واتحاد المجتمع واستقرار الحكم، تخللتها أزمان جزر للإعمار وانحسار أصاب القرى والبلدات في عهود الفوضى وانقطاع حبل الأمن، وإبان الغزوات المدمرة التي تعرضت لها أفغانستان في تاريخها المليء بالصراعات والحروب واختلاف السلالات الحاكمة من يونانية إلى أخمينية فسكيتية وصغدية وكوسانية وإيرانية وهندية وتركية ومغولية وعربية. ويعد العهد الغزنوي والغوري من عهود اتساع الإعمار وانتشار التجمعات السكانية، على النقيض من الغزو المغولي الذي خرب المدن والقرى والمزارع والمنشآت الاقتصادية والحضارية. وبعد حين من الركود عاد الإعمار إلى البلاد، ولاسيما بعد قيام دولة أفغانستان المستقلة عام 1919م، لكن الكثير من القرى والمزارع تأثر مرة أخرى إبان عقد من الزمن بالاضطرابات، وبغزو القوات السوفييتية لها، لمساندة الحكم الموالي للاتحاد السوفييتي سابقاً، وهجر قرابة 4.6 ملايين أفغاني البلاد إلى الدول المجاورة.

البنية الإثنية

يتنوع السكان الحاليون بأصولهم العرقية ولغاتهم تنوعاً كبيراً. وينتمون إلى أكثر من عشر مجموعات عرقية رئيسة، وهي التالية مرتبة بحسب أهميتها: الباشتون (الباشتو) والطاجيك والأوزبك والهزاره والتركمان والتيماني (حلف قبلي) والفيروز كوهي (حلف قبلي) والبلوج والجمشيدي والتيموري (حلف قبلي). أما الأقليات العرقية فهي التالية مرتبة بحسب أهميتها: الزوري والمالكي والمشمست والطاهري والمووري والبراهوي والعرب والقرغيز والمغول والغوجار والقَبْتشاق والواخي والروشاني والأشكاشيمي والسنغليتشي والمُنْجي والفارسي (الفارسيوان) والقرلق والأشكون والوماي والبراسون والفيغالي والترغامي والبشاي والغربات وغيرهم، وهناك تسميات شاملة تضم مجموعات عرقية، هي الأَيْماق والنورستانيون والتْشات وطاجيك الجبال والغالاتشا الباميريون.

ويؤلف الباشتو أكثر من 53% من السكان وينتشرون في الأنحاء الجنوبية الغربية وحوض كابل ـ جلال أباد وفي الشمال الغربي وفي جزر عرقية مبعثرة في الشمال وأوديته النهرية. يليهم الطاجيك ونسبتهم 25- 30% ومواطنهم في جبال الشمال الشرقي وجبال الشمال وحوض هراة ووادي هري رود الأدنى وجزر أخرى. وتصل نسبة الأوزبك إلى 5% ونسبة المغول إلى 3% من السكان. والباقي يؤلف الأقليات الأخرى. ويدين السكان بالإسلام ومعظمهم (85%) من السنة والباقون من الشيعة. ولقد كان سكان نورستان آخر من اعتنق الإسلام وكانت ديارهم تعرف بـكافرستان أي بلاد الكافرين حتى اعتناقهم الإسلام عام 1895 وما بعده.

السكان ونموهم

لا تتوافر إحصاءات أو تعدادات موثوقة للسكان في عهود زمنية مقبولة لرسم منحنى بياني لنمو السكان. ومعظم الأرقام تقديرية ومتباينة. ومما يزيد الأمر تعقيداً وجود أعداد كبيرة من الأفغانيين خارج البلاد بصفة لاجئين يقدر عددهم بنحو 3.400.000 في الباكستان و1.100.000 في إيران و100.000 نسمة في الهند. ويعد كل رابع لاجىء في العالم أفغانياً في عقد الثمانينات من القرن العشرين، وتبين الأرقام التالية الاضطراب والتضارب في الإحصاءات السكانية ـ الديمغرافية:

أصول السكان

تعود أصول الأفغانيين إلى مجموعات بشرية دخلت البلاد غزاة أو مستوطنين. وتشتمل تلك المجموعات العرقية على الآريين والفُرس والعرب، وجماعات تتكلم التركية قدمت من وسط آسيا وأخرى منغولية قدمت من إقليم سينجيانج غرب الصين.

الجماعات العرقية واللغات

توجد في أفغانستان حوالي عشرين مجموعة عرقية لكل مجموعة منها لغتها الخاصة بها ونمطها الحضاري المميز. وتتكون غالبية الجماعات العرقية من قبائل مختلفة تتكلم كل واحدة منها لغتها المحلية الخاصة بها. ويشعر كثير من الأفغان بولائهم الكبير لمجموعاتهم العرقية أو القبلية أكثر من ولائهم لبلادهم. وتُعَدُّ جماعات الباشتونيين أو (الباثان) وجماعات الطاجيك من أكبر المجموعات العرقية في البلاد، حيث يؤلفون 60% من مجمل سكان أفغانستان. ويعيش معظم الباشتونيين في القسم الجنوبي الشرقي من البلاد المحاذي لجمهورية باكستان الإسلامية، ويتكلمون لغة البوشتو وهي إحدى اللغات الرسمية في أفغانستان، بينما يعيش غالبية الطاجيك في مدن وسط وشمال شرقي أفغانستان، ويتكلم بعضهم اللغة الدارية وهي اللغة الرسمية الثانية في البلاد.

يتكون سكان أفغانستان من عدّة مجموعات عرقية هي:

  • البشتون ، حوالي 65%
  • الطاجيك ، حوالي 14%
  • الهزاره ، حوالي 9%
  • الأوزبك ، حوالي6%
  • مجموعات أخرى ، 6%
خريطه افغانستان وتبين مواقع المحافظات والمدن الرئيسية.


القرى المعزولة والأراضي ذات التضاريس الوعرة مشاهد مألوفة في أفغانستان. ويعيش معظم سكان القطر في أودية الجبال الشاهقة أو المناطق الرحبة، أو المراعي التي تكتنف معظم القطر. ويعتمدون على فلاحة الأرض وتربية الماشية في حياتهم. أنماط المعيشة. يعيش 80% من سكان أفغانستان في مناطق ريفية، ويقيمون في بيوت مبنية من الطوب المحروق. ويعيش قلة من سكان المدن في بيوت حديثة الطراز والبعض الآخر في الشقق. ويتخذ جميع أشباه البدو الخيام المنسوجة من صوف الأغنام مقراً لهم.

ويرتدي بعض سكان المدينة الملابس الغربية الطراز،في حين أن أغلب السكان يرتدون الثياب التقليدية. ويرتدي كلٌّ من الرجال والنساء الثياب الطويلة الفضفاضة الزاهية الألوان. وفي الشتاء يرتدي السكان معاطف ثقيلة من جلد الماعز محشوَّة بقماش أو لباد، ويرتدي أغلب رجال الريف العمامة بطريقة تشير إلى مجموعتهم العرقية التي ينتمون إليها،كما أن بعض نساء المراكز الحضرية يرتدين الشادري حيث لايظهر من وجوههن سوى العيون. وتغطي نساء الأرياف رؤوسهن بشال قصير.

ويتناول الأفغان الخبز المفرود مع كل وجبة طعام. ويستمتعون بتناول الجبن ولحوم الأغنام والأرز. أما الحلويات الشعبية فتتضمن الجوز والفواكه الطازجة أو المجففة في حين أن الشاي هو مشروبهم المفضل.

أما الكثافة السكانية العددية المقدرة بـ 38ن/كم2 فمتباينة، تزيد على 330ن/كم2 في حوض كابل وفي منطقة مدينة هراة وجنوبيها وفي الواحات المروية، لكنها تنخفض إلى أقل من فرد واحد في الكيلو متر المربع في المرتفعات وهوامش الجبال، بل وينعدم السكان في بقاع واسعة من الجنوب والغرب الصحراويين، ومن الجبال الشاهقة الارتفاع. ويعيش الأفغانيون في أكثر من 15.000 قرية تكثر في الشمال والشرق وفي أحواض الأودية النهرية. والقرية الأفغانية متوسطة الحجم أو صغيرة، يراوح عدد سكانها بين 200 و750 نسمة. والمساكن الريفية مبنية من الطين المجفف (اللبن)، ومسقوفة بالأعمدة الخشبية مؤلفة أسطحاً مستوية ضعيفة الانحدار في السهول والواحات، ومبنية بالحجارة والأخشاب في المرتفعات. وتؤلف الأخشاب المادة الأساسية في مساكن نورستان وهندوكوش. وسقوف المساكن مستوية والدور متلاصقة في معظم القرى. ويخضع موقعها لتوافر المياه ومصادر العيش. ولعوامل الدفاع والحماية والتركيب القبلي ـ الأُسْري أثر بارز في تحديد مواقع القرى ومخططاتها وأحيائها. وتقدر نسبة الريفيين بنحو 68% من مجموع السكان، أما سكان المدن فتصل نسبتهم إلى 21% والبدو الرحل وأنصاف الرحل نحو 11% من السكان (عام 1997). وفي البلاد أكثر من 20 مدينة أكبرها العاصمة كابل 1.424.000 نسمة تليها مدن قندهار 225.000 نسمة ثم هراة 160.000 فمزار شريف 118.000 وجلال أباد 58.000 نسمة ثم مدن أصغر منها غزنة (غزني) وباغلان ومَيْمَنة وفايز أباد وخُلْم وأندخُوي وأقجة وطالقان وشبرقان وغاريكار وغردز وخان أباد وقُندوز وفَرَه (فرح) وبَلْخ وقلعة نُو. وتقع المدن الأفغانية على هوامش الجبال وفي أودية الأنهار ومخارجها إلى الهضاب والسهول. أما البدو ويعرفون بـ(كُوشي) فأعدادهم في تراجع لاستقرارهم وعملهم بالزراعة وغيرها. مهنتهم الأولى تربية الأغنام والانتقال بها بين الأودية والسهول الهامشية من جهة، والمراعي الجبلية من جهة ثانية، ونُجعتهم تكاد تشمل البلاد بأكملها. وكانت علاقات البدو بأبناء المعمورة وثيقة، وكان النظام القبلي سائداً في معظم الأنحاء، لكن دخول الآلة والسيارات والتحول إلى الاستقرار أضعف العلاقات المذكورة.

ومن المشكلات السكانية ـ الاجتماعية ذات السمة العرقية والإقليمية التي تعاني منها أفغانستان مع جارتها الباكستان، مشكلة السكان الباشتو الذين يعيشون خارج أفغانستان في البقاع الباكستانية الواقعة بين نهر السند والحدود الشرقية لأفغانستان. وتعود جذور المشكلة إلى عام 1893 عندما فُرِض على أفغانستان خط «دوراند» للحدود بينها وبين المستعمرات البريطانية في الهند، وفيما بعد الباكستان، إذ فصل هذا الخط الباشتو إلى قسمين في دولتين. ولقد سببت هذه المشكلة نزاعاً على الحدود بين أفغانستان والباكستان وصل إلى درجة قطع العلاقات بينهما.

اللغات

يتحدث الأفغان عدّة لغات بالتوزيع الآتي:

  • دري (فارسية أفغانية) 29%
  • بشتون 65%
  • تركية (تركمانية) 5%
  • اللغة العربية وهم قلة يعيشون في مدينة مزار شريف و جلال أباد
المجموعات العرقيه في افغانستان
↑اقفز إلى القسم السابق

الدين

يعتنق معظم السكان الديانة الإسلامية، ويشكل السنة حوالي 79% من السكان، و20% من الشيعة، بالإضافة إلى وجود أقليات دينية أخرى .

خريطة تبين اللغات المتداولة في أفغانستان موزعة حسب المناطق والمحافظات

يمثل السكان المسلمون في أفغانستان حوالي 99% من مجمل سكان البلاد. وللدين انعكاس واضح على العلاقات الاجتماعية وخصوصاً الأُُسَرِيَّة وجميع نواحي الحياة الأخرى. فمعظم القرى الريفية والقبائل لها زعيم ديني يُدعى المُلاَّ. وتمثل دوره في الماضي في تفسير الأمور الدينية، وتعليم الصبيان. ولا يزال لعلماء الدين أثرهم الواضح في مجتمعاتهم.

ويتبع معظم القبائل الأفغانية مذهب أهل السنة. وتوجد بعض القبائل الشيعية مثل قبائل هزارة. والأفغانيون متمسكون بالإسلام ويستخدمون التاريخ الهجري والشمسي، ويدل العلَم على تمسك الدولة بدينها حيث نجد الرمز هو المنبر والمحراب تحتضنهما مجموعة من السنابل. ورجل العلم عندهم مسموع الكلمة ودعوته للجهاد في سبيل الدين تعتبر دعوة مقدسة يستجيب لها الجميع. وللعلماء الأفغانيين شأن عظيم في الماضي والحاضر، وقد برز منهم أئمة في الدين الإسلامي أمثال الإمام أبي حنيفة. كذلك برز منهم أئمة في علوم اللغة والآداب والبلاغة أمثال العلامة الزمخشري والسكَّاكي والتفتازاني. انظر: الزمخشري؛ السكاكي. كما ظهر منهم الإِمام المصلح جمال الدين الأفغاني انظر: جمال الدين الأفغاني.


↑اقفز إلى القسم السابق

ثقافة أفغانستان

↑اقفز إلى القسم السابق

البنية التحتية

المواصلات

An Ariana Afghan Airlines aircraft flying over Frankfurt Airport

تكاد تقتصر على الطرق البرية للسيارات لانعدام السكك الحديدية وطرق الملاحة النهرية في البلاد، باستثناء الملاحة في نهر آموداريا الحدودي، إضافة إلى الخطوط الجوية. وتؤثر التضاريس الجبلية والصحراوية تأثيراً سلبياً إذ تفرض على المواصلات محاور سير واضحة. فأهم الطرق تخرج من العاصمة كابل نحو الشرق إلى ممر خيبر وطوله 1030كم فبيشاور في الباكستان، ومن كابل نحو الجنوب الغربي عبر الجبال إلى قندهار ومنها إلى هراة في الغرب ثم إلى ميمنة فمزار شريف وقندوز في الشمال، ويعود هذا الطريق إلى كابل عن طريق باغلان وممر سالَنغ ونفقه البالغ طوله 3200م. ويرسم هذا الطريق دائرة تحيط بالأراضي الجبلية وتتفادى البقاع الصحراوية والرملية، ويقطعها في وسطها طريق كابل ـ هراة الممتدة من الشرق نحو الغرب مروراً بباميان ووادي نهر هري رود. وتنبثق عن الطريق المحيط طرق تتجه من قندهار إلى كيتا في الباكستان، ومن هراة إلى إيران، ومن قندوز إلى الاتحاد السوفييتي السابق ويقدر طول الطرق البرية بنحو 18.000كم منها نحو 3000كم مفروشة بالإسفلت. وتمتلك أفغانستان شركة خطوط جوية عالمية تعرف بـأريانا لها رحلات منتظمة إلى خارج البلاد، كما تمتلك طائرات شركة داخلية (بختار) تسير رحلاتها بين العاصمة والمدن الأفغانية المهمة. وفي البلاد نحو 37مطاراً تسعة منها مهمة وتستقبل طائرات الخطوط الداخلية وذلك إلى جانب مطار كابل الدولي، كما يعد مطار قندهار دولياً من الدرجة الثانية. أما في المناطق الجبلية الوعرة وفي الصحارى والقفار حيث تنعدم الطرق، فإن الحمير والجمال وإلى حد ما الخيول مازالت أهم وسائل النقل والعمل.

الاتصالات والتكنولوجيا

↑اقفز إلى القسم السابق

الإعلام


↑اقفز إلى القسم السابق

التعليم

↑اقفز إلى القسم السابق

معرض الصور

أفغانستان في الستينات

↑اقفز إلى القسم السابق

ملاحظات

a.^  Other terms that can be used as demonyms are Afghani[11] and Afghanistani.[12]
↑اقفز إلى القسم السابق

انظر أيضا

  • قائمة موضوعات متعلقة بأفغانستان
↑اقفز إلى القسم السابق

المصادر

  1. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة CAL-lang
  2. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة CIA-lang
  3. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة CIA
  4. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة Last-Afghan-empire
  5. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة CIA-pop
  6. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة IIOT
  7. ^ أ ب ت Afghanistan. International Monetary Fund. وُصِل لهذا المسار في 10 أكتوبر 2010.
  8. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة CIA-GDP-PPP
  9. ^ / الموسوعة المعرفية الشاملة
  10. ^ http://kabul.usembassy.gov/pr082607.html
  11. ^ Dictionary.com. The American Heritage Dictionary of the English Language, Fourth Edition. Houghton Mifflin Company, 2004. LINK (accessed: November 13, 2007)
  12. ^ Dictionary.com. WordNet 3.0. Princeton University. LINK (accessed: November 13, 2007)
↑اقفز إلى القسم السابق

بيبليوگرافيا

  • Dupree, Nancy Hatch (1977). An Historical Guide to Afghanistan. 2nd Edition. Revised and Enlarged. Afghan Tourist Organization. http://www.zharov.com/dupree/index.html
  • Fowler, Corinne. Chasing Tales: Travel writing, journalism and the history of British ideas about Afghanistan, 2007 (forthcoming), Rodopi, Amsterdam and New York.
  • Ghobar, Mir Gholam Mohammad. Afghanistan in the Course of History, 1999, All Prints Inc. [1]
  • Griffiths, John C. 1981. Afghanistan: A History of Conflict. André Deutsch, London. Updated edition, 2001. Andre Deutsch Ltd, 2002, ISBN 0-233-05053-1.
  • Levi, Peter. 1972. The Light Garden of the Angel King: Journeys in Afghanistan. Collins, 1972, ISBN 0-00-211042-3. Bobbs-Merrill Company, 1973, Indianapolis/New York, ISBN 0-672-51252-1.
  • Moorcroft, William and Trebeck, George. 1841. Travels in the Himalayan Provinces of Hindustan and the Panjab; in Ladakh and Kashmir, in Peshawar, Kabul, Kunduz, and Bokhara... from 1819 to 1825, Vol. II. Reprint: New Delhi, Sagar Publications, 1971. Oxford University Press, 1979, ISBN 0-19-577199-0.
  • Rashid, Ahmed (2000) "Taliban - Militant Islam, Oil and Fundamentalism in Central Asia", Yale University Press
  • Caroe, Olaf. 1958. The Pathans (on the ethnic origin of Afghans).
  • Shahrani, M. Nazif. (1979) The Kirghiz and Wakhi of Afghanistan: Adaptation to Closed Frontiers and War. University of Washington Press. 1st paperback edition with new preface and epilogue (2002). ISBN 0-295-98262-4.
  • Toynbee, Arnold J. 1961. Between Oxus and Jumna. Oxford University Press, London. ISBN B0006DBR44.
  • Wood, John. 1872. A Journey to the Source of the River Oxus. New Edition, edited by his son, with an essay on the "Geography of the Valley of the Oxus" by Henry Yule. John Murray, London. Gregg Division McGraw-Hill, 1971, ISBN 0-576-03322-7.
  • Heathcote, T.A. The Afghan Wars 1839–1999, 1980,2003, Spellmount Staplehurst.
  • Rall, Ted. 2002. "To Afghanistan and Back: A Graphic Travelogue" New York: NBM Publishing.
  • Vogelsang, Willem. 2002. The Afghans. Blackwell Publishers. Oxford. ISBN 0631198415.



↑اقفز إلى القسم السابق

وصلات خارجية

يمكنك أن تجد معلومات أكثر عن Afghanistan عن طريق البحث في مشاريع المعرفة:

Wiktionary-logo-en.png تعريفات قاموسية في ويكاموس
Wikibooks-logo1.svg كتب من معرفة الكتب
Wikiquote-logo.svg اقتباسات من معرفة الاقتباس
Wikisource-logo.svg نصوص مصدرية من معرفة المصادر
Commons-logo.svg صور و ملفات صوتية من كومونز
Wikinews-logo.png أخبار من معرفة الأخبار.

Portal iconبوابة SAARC
Portal iconبوابة Logo of SAARC.svg
معلومات عامة
الحكومة
الصراع الحالي في أفغانستان
الإعلام
مكتبة رقيمة
أخرى


جغرافيا محلية
علاقات دولية
لغات


↑اقفز إلى القسم السابق
آخر تعديل بتاريخ 5 ديسمبر 2013، 14:39