أخبار:أحفورات في مصر لأقرب أسلاف القردة الحديثة، عاشت منذ 17مليون سنة

إعادة تكوين فنية للمصري‌پيثكوس.
جزء من عظام فك مصري‌پيثكوس.
جزء من عظام فك مصري‌پيثكوس.

الاسم

يجمع الاسم العام بين كلمة مصر، والكلمة اليونانية "بثيكوس"؛ ويشير الاسم النوعي إلى وادي المغرة، وهو الموقع الذي أُستخرجت منه الأحفورات. عام 2026 أطلقت الباحثة المصرية شروق الأشقر وزملاؤها من جامعة المنصورة على هذا النوع اسم مصري‌پيثكوس مغراينسيس بناءً على مواد الفك السفلي الأحفورية من تكوين المغرة في منطقة وادي المغرة، في المنطقة الشمالية الشرقية من منخفض القطارة في شمال مصر.

الاكتشاف

خريطة لانتشار أشباه البشر في العصر الميوسيني.

عام 2023 و2024، في موقع وادي المغرة الأثري في شمال مصر، عثرت الباحثة المصرية شروق الأشقر وفريقها من جامعة المنصورة على بقايا أسنان وعظام فك من قردين قديمين في رواسب يعود تاريخها إلى ما يقرب من 17-18 مليون سنة. عثر الفريق إجمالاً على أربع عينات، من بينها الجزء الأمامي من عظم الفك السفلي، بالإضافة إلى ضرسين مجاورين له، تعود جميعها إلى فرد واحد. أما الأحفورة الأخرى فهي عبارة عن جزء منفصل من عظم الفك السفلي، بدون تيجان أسنان، يعود إلى فرد آخر.[1]

تعتقد شروق الأشقر أن مصري‌پيثكوس هو أقرب سلف معروف لجميع القردة العليا الحية، بما في ذلك البشر والغوريلا والشيمپانزي، والقردة الدنيا مثل الگيبون والسيامانگ. وتتميز القردة العليا عن القردة الأخرى بعدم امتلاكها ذيولاً.

يُعتقد أن أقدم القردة تطورت جميعها في أفريقيا، لكن بحلول 16 مليون سنة مضت، كان بعض أفراد المجموعة يعيشون في أوروپا وآسيا. المفاجأة بالنسبة للباحثين هي أن الأحفورات عُثر عليها في شمال أفريقيا بدلاً من شرق القارة، حيث كان يُعتقد سابقاً أن القفزات الرئيسية في تطور القردة قد حدثت.

الوصف

الباحثة شروق الأشقر.

تقول شروق الأشقر إن "الدليل القاطع" لوضع المخلوق على أنه من أشباه البشر كان مزيجاً من السمات الشبيهة بالقردة في الفك السفلي، وخاصة المكان الذي يلتقي فيه نصفي الفك السفلي، والذي يسمى الارتفاق، والذي يظهر أوجه تشابه في التركيب مع القردة اللاحقة. وتضيف: "الأضراس أيضاً تدل على ذلك كثيراً، فهي منخفضة ومستديرة ومسننة بشدة. كما أن الضرسين الثاني والثالث متساويان تقريباً في الحجم".

ويعتقد أن وزن مصري‌پيثكوس كان حوالي 25 كجم، وهو أكبر من القردة في ذلك الوقت، وقد أظهر التحليل الوراثي أنه يقع بوضوح ضمن أشباه البشر. وتشير الأسنان والفك السفلي إلى أن مصري‌پيثكوس كان يتمتع بنظام غذائي مرن، ومن المحتمل أنه كان يعتمد بشكل أساسي على الفاكهة، لكنه كان قادراً أيضاً على هضم الأطعمة الصلبة مثل المكسرات والبذور، خاصة مع ذلك الفك القوي والأضراس المعقدة".

ومع ذلك، فإنه إلى حين العثور على عظام الأطراف، يستحيل معرفة كيف كان يتحرك أو ما إذا كان يعيش بشكل أساسي على الأشجار أو على الأرض. يشير حجم أنياب العينات إلى أن كلا الفردين كانا ذكرين، كما يقول إريك سيفيرت من جامعة جنوب كاليفورنيا في لوس أنجلس، والذي كان أيضاً جزءاً من الفريق. لكن حجمهما كان تقريباً بحجم أنثى شمپانزي صغيرة. يقول سيفرت: "على مدى عقود، ظل علماء الحفريات، إلى حد ما، عالقين في العثور على نفس الأنواع في العصر الميوسيني المبكر في شرق أفريقيا. الآن نعلم أن الوضع كان مختلفاً في شمال أفريقيا".

الفريق البحثي

الباحث الرئيسي في هذه الدراسة هي الدكتورة شروق الأشقر من جامعة المنصورة، والتي شاركت من قبل في اكتشاف الديناصور منصوراصورس من خلال عينة أُكتشفت في واحة الدقهلية بصحراء مصر الغربية.


انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ "Fossils discovered in Egypt may be the closest ancestor of all apes". newscientist. 2026-03-28. Retrieved 2026-03-28.