لطفية الديلمي
لطفية الدليمي | |
|---|---|
![]() | |
| وُلِدَ | 7 مارس 1939 بعقوبة، العراق |
| توفي | 8 مارس 2026 (aged 87) عمان، الأردن |
| التعليم | گولدسميث، جامعة لندن |
| سنوات النشاط | 1970–2026 |
لطفية الدليمي (و. 7 مارس 1939 - ت. 8 مارس 2026)،[1] هي كاتبة وصحفية وناشطة حقوق مرأة عراقية. نشرت الدليمي أكثر من 70 عملاً، بما في ذلك الروايات، المجموعات القصصية، الدراسات التحليلية، والترجمات.[2] كثيراً ما تناولت كتاباتها نضال المرأة العراقية في ظل الاضطرابات السياسية التي شهدتها البلاد، بما في ذلك الحرب الإيرانية العراقية، حرب الخليج،، العقوبات الدولية، وتداعيات غزو العراق.
سيرتها

وُلدت لطفية الدليمي في 7 مارس 1939 ونشأت في بغداد. التحقت ببرنامج الأدب في إحدى الجامعات العراقية، لكنها انقطعت عن الدراسة في سنتها الأخيرة لأسباب شخصية. عملت مُدرسةً من عام 1971 حتى 1977. ثم استأنفت دراستها، وحصلت على شهادة من گولدسميث، جامعة لندن عام 1978.[1][3]
عملت الدليمي كمحرر في العديد من المجلات ونشر مقالات وقصص قصيرة في دوريات عراقية مختلفة.[3] عقب غزو العراق 2003، تلقت العديد من التهديدات بالقتل، مما أجبرها على مغادرة البلاد. بعد فترة وجيزة في فرنسا، استقرت في الأردن عام 2008، حيث عاشت بقية حياتها. وقد ألهمتها تجربة المنفى بشكل مباشر لكتابة روايتها سيدات زحل التي صدرت عام 2010.[4]
حياتها العملية

بدأت الكاتبة مسيرتها منذ الستينيات عبر الصحافة الثقافية العربية، التي شكّلت آنذاك منصة رئيسة لبروز جيل من الكتّاب الطامحين إلى تجديد الأدب وتحديث لغته وأشكاله. ومن خلال صفحات الجرائد والمجلات الأدبية العراقية، استطاعت الدليمي أن تشق طريقها في القصة والرواية والنقد والترجمة، واضعة بصمتها في أكثر من ستين مؤلفاً. برز اسم صاحبة رواية بذور النار (1988) في مرحلة كانت الثقافة العربية لا تزال تتأرجح بين إرث التقليد ومحاولات التحديث. وفي هذا المناخ الفكري المضطرب، سعت الدليمي إلى بناء مشروعها الخاص، مستندة إلى أسئلة الحداثة والحرية والهوية، وهي أسئلة ظل بعضها مفتوحا حتى اليوم في الفضاء الثقافي العربي.[5]
تبلور حضور لطفية الدليمي في سياق التحولات الثقافية التي شهدها العراق خلال الستينيات والسبعينيات، وهي مرحلة شهدت حراكاً فكرياً واسعاً رافق صعود تيارات اليسار الجديد، وما حملته من حماس للتغيير الثقافي والاجتماعي. ورغم الطابع الأيديولوجي الذي طبع تلك المرحلة، حافظت الدليمي على قدرتها النقدية في مساءلة الواقع وكشف تناقضاته، وهو ما انعكس في أعمال الدليمي التي سعت إلى تفكيك البنى الاجتماعية والسياسية، والبحث عن أفق ثقافي عربي أكثر انفتاحاً على الحداثة دون القطيعة مع التراث.
انطلقت الدليمي في مشروعها السردي من رغبة واضحة في تجديد النص الأدبي، مستفيدة من تقنيات السرد الحديثة في الآداب الغربية، لكنها ظلت حريصة على صياغة ذلك ضمن لغة عربية ذات حساسية جمالية خاصة. وفي معظم أعمالها، حضرت المرأة بوصفها محوراً مركزياً للسرد، ليس باعتبارها موضوعاً أدبياً فحسب، بل بوصفها مدخلاً لمساءلة المجتمع والسياسة والتاريخ.
أسلوبها الأدبي

لم تنظر لطفية الدليمي إلى الأدب باعتباره مجرد ممارسة جمالية، بل اعتبرته موقفاً فكرياً وأخلاقياً تجاه العالم. فالكتابة عندها كانت محاولة دائمة لمواجهة واقع عربي متقلب، واستعادة المعنى وسط التحولات العنيفة التي شهدتها المنطقة. وقد عزز حضورها المستمر في الصحافة الثقافية العربية هذا الدور، إذ كانت مقالاتها النقدية تفتح نقاشات واسعة حول الأدب والحداثة والترجمة، مستندة إلى خلفية معرفية واسعة واطلاع عميق على تاريخ الأفكار. ولهذا اكتسبت مؤلفاتها، مثل موسيقى صوفية (2004)، قيمة خاصة في المشهد الثقافي العربي، حيث مزجت بين السرد والتأمل الفلسفي والنقد الثقافي.
الأدب البديل وحقوق المرأة

في بداياتها المهنية عملت الدليمي محررة للقصة في مجلة الطليعة الأدبية العراقية، التي لعبت دوراً مهما في اكتشاف الأصوات الشابة والدفاع عما كان يسمى آنذاك بالأدب البديل، وهو أدب يسعى إلى التحرر من القيود الأكاديمية والتقاليد السردية السائدة. ومن خلال مجموعاتها القصصية الأولى، مثل إذا كنت تحب (1980) وعالم النساء الوحيدات (1986)، بدأت ملامح مشروعها الأدبي تتشكل، حيث احتلت المرأة موقعاً محورياً في بنية الحكاية ومتخيلها. غير أن حضور المرأة في نصوص الدليمي لم يكن مجرد حضور رمزي، بل جاء مرتبطا بقضية أوسع تتعلق بالدفاع عن حقوقها المدنية، وكشف أشكال التهميش والعنف التي تتعرض لها في المجتمع. ولهذا أصبح أدبها مرجعاً هاماً للباحثين والنقاد الذين يدرسون صورة المرأة في الأدب العربي، لما يوفره من مادة غنية ترصد تحولات التجربة النسوية في العراق.
في أعمالها الروائية المتأخرة، ولا سيما في رواية سيدات زحل (2010)، مزجت الكاتبة بين التخييل السردي والتأمل الفلسفي، مقدمة نصوصا تتجاوز حدود الحكاية التقليدية نحو فضاء فكري يتناول قضايا السلطة والعنف والطائفية والذاكرة. وقد تميز أسلوبها بنبرة شعرية واضحة، حتى في أكثر النصوص قتامة، وهو ما منح أعمالها قدرة خاصة على تحويل الألم والاضطراب إلى مادة للتأمل الفكري. ولم تتوقف الدليمي عند استحضار الحاضر فحسب، بل ظلت تستدعي التاريخ العراقي وتراثه في نصوصها، كما في روايتها من يرث الفردوس (1989)، حيث بدا الماضي في كتابتها أفقاً نقدياً يمكن من خلاله مساءلة الحاضر وإدانة اختلالاته.
وفاتها
توفيت الدليمي في العاصمة الأردنية عمان، في 8 مارس 2026 عن عمر يناهز 87 عاماً.[6]
أعمالها
المؤلفات
كتبت وألفت العديد من القصص والمؤلفات ومنها:[7]
الأعمال المترجمة عن الإنگليزية
الأعمال الدرامية
- مسرحية الليالي السومرية - نالت جائزة أفضل نص يستلهم التراث السومريّ - قراءة مغايرة لملحمة جلجامش
- مسرحية الكرة الحمراء – 1997
- مسرحية الشبيه الأخير - 1995
- مسرحية قمر أور.
- مسرحية شبح جلجامش.
- مسلسل تاريخي عن الحضارة البابلية بِـ (30) ساعة.
- سيناريو صدى حضارة - عن الموسيقى في الحضارة الرافدينية.
الدراسات
- جدل الأنوثة في الأسطورة - نفي الأنثى من الذاكرة
- كتابات في موضوعة المرأة والحرية
- دراسات في مشكلات الثقافة العراقية الراهنة
- اللغة متن السجال العنيف بين النساء والرجال- لغة للنساء في سومر القديمة
- صورة المراة العربية في الاعلام المعاصر
- دراسات في واقع المراة العراقية خلال العقود السابقة وبعد الاحتلال
- دراسات في حرية المرأة - اعداد وتحرير وتقديم - مركز شبعاد 2004 بغداد
- كتاب أوضاع المراة العراقية في ظل العنف بأنواعه وعنف الاحتلال - إعداد وتحرير وتقديم، 2005
- مختارات من القصة العراقية - ترجم إلى الإنكليزية والإسبانية - تحرير وتقديم - دار المأمون
الندوات
ساهمت في إعداد عدة ندوات ثقافية، ومن الندوات التي أسهمت بإعدادها وأشرفت عليها وشاركت في أعمالها بين 2003 إلى 2006:
- ندوة عن تدمير وسرقة المواقع الثقافية والاثار – مركز شبعاد 2004
- ندوة وسيمينار عن عالم الاجتماع علي الوردي – المنبر الثقافي العراقي 2005
- ندوة الثقافات العراقية "المشتركات والخصوصيات" – الجمعية العراقية لدعم الثقافة
- ندوة عن المنجز الثقافي للمراة العراقية في القرن العشرين - مركز شبعاد لدراسات حرية المراة 2004.
الأعمال المخطوطة
- نصوص (كتاب)
- الشاي والحب (رواية)
- أزاهير الروح (رواية).
المصادر
- ^ أ ب المطبعي, حميد (1995). موسوعة اعلام العراق في القرن العشرين. دار الشؤون الثقافية العامة.
- ^ Al-Mufarji, Alaa (November 18, 2019). "لطفية الدليمي «تجوب في أقاليم الكتابة»" [Latifa Al-Dulaimi "roams the realms of writing"]. aawsat.com. Retrieved 2025-11-29.
- ^ أ ب "لطفية الدليمي" [Full name: Latifa Al-Dulaimi]. جائزة كتارا للرواية العربية. Retrieved 2025-11-29.
- ^ الفلاح Al-Fallah, خلود Kholoud (November 21, 2022). ""الروايات التي أحب".. هل أصبح الأدب الخيالي أكبر مصادر المعرفة للأجيال الجديدة؟" ["The novels I love"... Has fiction become the biggest source of knowledge for new generations?]. الجزيرة نت (Al Jazeera News). Retrieved 2025-11-29.
- ^ "رحيل لطفية الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على "سلطة الذكور"". الجزيرة نت. 2026-03-08. Retrieved 2026-03-11.
- ^ وفاة الكاتبة والروائية العراقية لطيفة الدليمي عن عمر ناهز 86 عاماً (in عربية)
- ^ [https://www.abjjad.com/author/2795209538/لطفية-الدليمي/books لطيفة الدليمي - أبجد
- Short description with empty Wikidata description
- Pages using columns-list with unknown parameters
- مواليد 1939
- وفيات 2026
- أشخاص من بغداد
- روائيون عراقيون في القرن 20
- كاتبات عراقيات في القرن 20
- كتاب عراقيون في القرن 21
- كاتبات عراقيات في القرن 21
- خريجو گولدسميث، جامعة لندن
- كتاب قصص قصيرة عراقيون
- كتاب عراقيون
- مترجمون عراقيون
- كاتبات قصص قصيرة
- صحفيون عراقيون في القرن 20
