ماركوس أتيليوس رگولوس

(تم التحويل من Marcus Atilius Regulus)
هذا المقال هو عن الجنرال والقنصل الروماني؛ للرومان الآخرين بنفس الاسم، انظر ماركوس أتيليوس رگولوس (توضيح).
Marcus Atilius Regulus
Lens, Cornelis - Regulus Returning to Carthage - 1791.jpg
Regulus returning to Carthage (1791)
by Cornelis Cels
قنصل الجمهورية الرومانية
في المنصب
267 ق.م. – 267 ق.م.
سبقه Publius Sempronius Sophus و Appius Claudius Russus
خلفه Decimus Iunius Pera و Numerius Fabius Pictor
قنصل الجمهورية الرومانية
في المنصب
256 ق.م. – 256 ق.م.
سبقه Lucius Manlius Vulso Longus و Quintus Caedicius
خلفه Marcus Aemilius Paullus و Servius Fulvius Paetinus Nobilior
تفاصيل شخصية
وُلِد قبل 307 ق.م.
الجمهورية الرومانية
توفي 250 ق.م.
قرطاج
الدين الديانة الرومانية القديمة
الخدمة العسكرية
الولاء Roman Military banner.svg الجمهورية الرومانية
الرتبة General
المعارك/الحروب الحرب الپونية الأولى
معركة رأس إكنوموس
حصار أسپيس
معركة أديس
معركة تونس
rmn-military-header.png

هذا المقال هو جزء من سلسلة عن:

عسكرية روما القديمة (بوابة)
800 ق.م. – 476 م

التاريخ الهيكلي
الجيش الروماني (أنواع الوحدات والرتب,
الفيالق, الردائف, الجنرالات)
البحرية الرومانية (الأساطيل, أدميرالات)
تاريخ الحملات
قوائم الحروب والمعارك
أوسمة وتكديرات
التاريخ التكنولوجي
الهندسة العسكرية (كاسترا,
معدات الحصار, الأقواس, الطرق)
المعدات الشخصية
التاريخ السياسي
الاستراتيجية والتكتيك
تكتيكات المشاة
الجبهات والتحصينات (سور فاصل,
حائط هادريان)

ماركوس أتيليوس رگولوس Marcus Atilius Regulus (ت. 249 ق.م.) قائد روماني أصبح بطلاً قوميًا، وكانت قصة حياته يرددها الرومان باعتباره نموذجًا للوطنية المخلصة. وعندما كان قُنْصلاً، في عام 256 ق.م.، قاد الغزو الروماني المظفر في إفريقيا ضد قرطاجة (قرطاج)، وذلك في أول حرب لقرطاجة. ولكنه أمر بالتسليم بلا شروط. وفي المُقابل، زاد أهالي قرطاجة من قواتهم واستأجروا قائدًا سابقًا من أسبرطة هزم الرومانيين وأسر ريجولوس.

أرسلت قرطاجة ريجولوس إلى روما نحو عام 249 ق.م. ومعه شروط السِّلم. ووعد بالعودة إذا فرض الرومان السلام. وحث ريجولوس مجلس الشيوخ الروماني على أن يرفض هذه الشروط رغم أنه يعلم أن ذلك يعني موته عندما يعود إلى قرطاجة.

وقال الرومان بعد ذلك إنه قتل من جرَّاء التعذيب في قرطاجة، لكن هذه الرواية اختلقتها عائلته. كان ريجولوس أرستقراطيًا لكنه لم يكن غنيًا، وقبل الحرب، عاش ريجولوس حياة بسيطة في مزرعته.

سيرته

لقد ظلت الأمتان صديقتين طالما كان إحداهما من القوة ما تستطيع به أن تسيطر على الأخرى. وقد عقدتا في عام 508 معاهدة اعترفنا فيها بسيادة رومه على شاطئ لاتيوم وتعهد فيها الرومان ألا يسيروا سفنهم في البحر الأبيض المتوسط غربي قرطاجنة، وألا ينزلوا في سردانية أو لوبية إلا فترات قصيرة يصلحون فيها سفنهم أو يمونونها(12). ويقول أحد الجغرافيين اليونان إن القرطاجنيين اعتادوا أن يغرقوا كل بحار أجنبي يجدونه بين سردانية وجبل طارق(13). وكان اليونان في مساليا Massalia (مرسيليا) قد نشأت لهم تجارة شاطئية سليمة بين جنوبي غالة وشمالي أسبانيا الغربي؛ وتروي الأخبار أن قرطاجنة كانت تحارب هذه التجارة حروب قرصنة، وإن مساليا كانت حليفة وفية لرومه (ولسنا ندري ما في هذه الأخبار من دعاوة حربية يسمونها تاريخًا تكريمًا لها وتعظيمًا). أما وقد سيطرت رومه على جميع إيطاليا فإنها لم تكن تشعر بالأمن والطمأنينة إلى سلامتها ما دامت هناك قوتان معاديتان لها- اليونان والقرطاجنيون- تتملكان صقلية، وهي لا تكاد تبعد عن ساحل إيطاليا بميل واحد. يضاف إلى هذا أن صقلية خصبة التربة، في وسعها أن تمون نصف إيطاليا بالحبوب؛ وإذا ما استولت رومه على صقلية سقطت سردانية وقورسقة في يدها من تلقاء نفسهما. فما هو ذا طريق لابد من سلوكه وهو الطريق الطبيعي لتوسع رومه وبسطة ملكها.

وقد بقي أن توجد الحجة التي تتذرع بها رومه لإشعال نار الحرب. وقد جاءت هذه الحجة في عام 264 ق.م حين استولى جماعة من مرتزقة السمنيين يسمون أنفسهم الممرتيين Mamertines أي "رجال المريخ" على بلدة مسانا Messana الواقعة على أقرب سواحل لإيطاليا، وذبحوا السكان اليونان أو أخرجوهم من البلدة، واقتسموا فيما بينهم نساء هؤلاء الضحايا وأبناءهم وأملاكهم، وجعلوا ديدنهم الإغارة على المدن اليونانية القريبة من تلك البلدة. فما كان من هيرو الثاني Hiero II دكتاتور سرقوسة إلا أن حاصرهم، ولكن قوة قرطاجنية نزلت في مسانا وردت هيرو على أعقابه واستولت على المدينة. واستغاث الممرتيون برومه وطلبوا إليها أن تعينهم على من أنقذوهم من عدوهم؛ وتردد مجلس الشيوخ في تقديم هذه المعونة لأنه يعرف ما لقرطاجنة من قوة وثروة، ولكن الأثرياء من العامة الذين يسيطرون على الجمعية المئوية أخذوا يدعون للحرب وللاستيلاء على صقلية. وقر قرار رومه أن تبعد القرطاجنيين عن هذا الثغر ذي الموقع الحربي الهام القريب كل القرب منها مهما كلفها هذا من ثمن؛ وجهزت رومه أسطولاً وعقدت لواءه لكيوس كلوديوس Caius Claudius وسيرته لإنقاذ الممرتيين؛ ولكن القرطاجنيين استطاعوا في هذه الأثناء أن يقنعوا الممرتيين بالعدول عن طلب مساعدة رومه، وأرسلوا رسالة بهذا المعنى إلى كلوديوس في ريجيوم Rhegium. غير أن كلوديوس لم يلق بالاً إلى هذه الرسالة، وعبر المضيق الذي يفصل إيطاليا عن صقلية، ودعا أمير البحر القرطاجني إلى المفاوضة؛ فلما جاءه قبض عليه وسجنه، وبعث إلى الجيش القرطاجني يقول إنه سيقتل أمير البحر إذا أبدى الجيش أية مقاومة. ورحب الجنود المرتزقة بهذه الحجة التي تتيح لهم فرصة تجنب القتال مع الفيالق الرومانية، وتظهرهم في الوقت نفسه بمظهر الشهامة، وسقطت مسانا في يد رومه.

وبرز في هذه الحرب البونية (الفينيقية) الأولى بطلان عظيمان هما رجيولوس الروماني وهملكار القرطاجني. ولعل في وسعنا أن نضيف إليهما ثالثاً ورابعاً هما مجلس شيوخ رومه والشعب الروماني. فأما مجلس الشيوخ فلأنه ضم هيرو صاحب سرقوسة إلى جانب رومه وضمن بذلك وصول العتاد والزاد إلى الجنود الرومان في صقلية، هذا إلى أنه قد نظم الأمة أحسن تنظيم قائم على الحكمة والسداد، وقوي عزيمتها، وقادها إلى النصر وسط الخطوب والأهوال الجسام. هذا فضل مجلس الشيوخ، أما الرومان أنفسهم فقد أمدوا الحكومة بالمال والعتاد، والأيدي العاملة، وبالرجال الذين بنوا لرومه أسطولها الأول- وكان مؤلفًا من 330 سفينة كلها تقريبًا ذات صفوف من المجدفين، ويبلغ طول الواحدة منها 150 قدمًا، في كل منها 300 مجذف و120 جنديًا، ومعظمها مجهز بخطاطيف من الحديد لم تكن معروفة من قبل، وبجسور متحركة تمكنهم من الإمساك بسفن الأعداء والنزول إليها. وبهذه الطريقة بدل الرومان الحرب البحرية التي لم يألفوها من قبل حربًا برية يقاتلون فيها أعدائهم يدًا بيد، وتستطيع فيها فيالقهم أن تستفيد بكل ما تمتاز به من مهارة وحسن نظام. ويقول بولبيوس في هذا: "ويدل هذا الحادث أكثر مما يدل غيره من الحوادث على ما للرومان من جرأة وبسالة إذا ما اعتزموا القيام بعمل خطير.. ذلك أنهم لم يفكروا قط قبل هذه الحرب في إنشاء أسطول؛ فلما أن استقر رأيهم على إنشائه بذلوا في ذلك جهد الجبابرة، وهاجموا به من فورهم القرطاجنيين الذين ظلوا عدة أجيال سادة البحار لا ينازعهم فيها منازع- مع أن الرومان لم تكن لهم في حرب البحار خبرة ما (14)". والتقي الأسطولان بالقرب من إكنوموس Economus أحد الثغور الواقعة على ساحل صقلية الجنوبي؛ وكانا يحملان من الجند ثلاثمائة ألف. ودارت بينهما أكبر معركة بحرية في التاريخ القديم (256). وانتصر الرومان فيها انتصارًا مؤزرًا حاسمًا ساروا بعده إلى إفريقيا لا يلوون على شيء، ونزلوا إلى البر دون أن يعنوا باستطلاع الأرض، فالتقوا بقوة تفوق قوتهم كادت تفنيهم عن آخرهم، وأسرت قنصلهم الطائش المتهور. وبعد قليل من ذلك الوقت دفعت العواصف الأسطول الروماني إلى شاطئ صخري فتحطمت منه 284 سفينة وغرق 80.000 من رجاله. وكانت هذه أعظم كارثة بحرية عرفها الناس في التاريخ. وأظهر الرومان بعدها ما في طبائعهم من عزيمة فبنوا في ثلاثة أشهر مائتي سفينة جديدة ذات خمسة صفوف من المجدفين، ودربوا لها ثمانين ألف بحار.

واحتفظ القرطاجنيون برجيولوس في الأسر خمس سنين ثم سمحوا له بأن يرافق قرطاجنية إلى رومه تعرض عليها الصلح بعد أن وعدهم بأن يعود إلى الأسر إذا رفض مجلس الشيوخ الشروط التي عرضوها عليه. فلما سمع رجيولوس هذه الشروط أشار على مجلس الشيوخ بأن يرفضها، ثم عاد مع البعثة إلى قرطاجنة غير عابئ بتوسل أسرته وأصدقائه. وعذبه القرطاجنيون عذابًا شديدًا بأن حرموا عليه النوم حتى فارق الحياة(15). وأمسك أبناؤه في رومه بأسيرين من ذوي المكانة في بلادهما في داخل صندوق ثبتت فيه حراب من الحديد، وحرموا عليهما النوم حتى قضيا نحبهما(16). وليس في مقدورنا أن نصدق كلتا القصتين إلا حين نذكر ما حدث من التعذيب الهمجي في هذه الأيام .

انظر أيضاً

الهامش

المصادر

سبقه
Publius Sempronius Sophus وAppius Claudius Russus
قنصل الجمهورية الرومانية
مع Lucius Julius Libo
267 ق.م.
تبعه
Decimus Iunius Pera وNumerius Fabius Pictor
سبقه
Lucius Manlius Vulso Longus وQuintus Caedicius
قنصل (Suffect) الجمهورية الرومانية
مع Lucius Manlius Vulso Longus
256 ق.م.
تبعه
Marcus Aemilius Paullus وServius Fulvius Paetinus Nobilior