علم المعادن

علم المعادن Mineralogy هو أحد علوم الأرض الذي يركز على الكيمياء، البنية البلورية، وخصائص المعادن الطبيعية (بما فيها الضوئية). وهناك دراسات محددة داخل نطاق علم المعادن تتضمن عمليات أصل المعدن وتشكله، تصنيف المعادن، توزيعها الجغرافي، وكذلك استخداماتها.

يختص علم المعادن Mineralogy بدراسة تلك المواد المتجانسة التي توجد في الطبيعة وتتكون بواسطتها مثل الألماس والذهب والتي نعرفها باسم المعادن. لقد استرعت المعادن انتباه الإنسان منذ قديم الزمان ، حيث ساهمت في بناءحضارته المتطورة بصورة أو بأخرى. إننا نجد في آثار قدماء المصريين (منذ 5000 سنة ) مايدلنا على أ،هم فتحوا مناجم الذهب حيث استخلصوا هذا المعدن النفيس من العروق الحاملة له. ويوجد في الصحراء الشرقية بجمهورية مصر العربية أكثر من 40 منجما فتحها القدماء واستخرجوا منها الذهب الذي صنعوا منه التماثيل والحلي. وكذلك استعملوا مغرة الحديد الحمراء (معدن الهيماتيت) في طلاء مقابرهم ، كما استخلصوا النحاس من معادن النحاس الخضراء والزرقاء التي استرعت إنتباههم في شبه جزيرة سيناء (حيث يوجد بقايا أول فرن في العام لصهر خامات النحاس) ، ومن النحاس صنعوا الأدوات المختلفة. ولم يقف القدماء عند هذا الحد ، بل ساحوا في الصحراء بحثا وراء الأحجار الكريمة ، وهي معادن نادرة جذابة (منها الأخضر مثل الزمرد والملاكيت والفيروز والابيرز) واستعملوها في صناعة عقودهم وزينتهم ، ومنذ ذلك التاريخ والمعادن تسهم بنصيب كبير في نمو الحضارة ، حتى أن كل عصر كان يعرف باسم المعدن الشائع فيه ، فكان عصر الحديد وعصر النحاس ، حتى عصرنا الحاضر. عصر الذرة ، حيث يستخلص الإنسان عنصر اليورانيوم من معادن اليورانيوم المختلفة ليستعمله في إنتاج الطاقة الذرية . وبالرغم من إعتماد الإنسان منذ القدم إعتمادا كليا على المعادن في صناعة أسلحته ، ووسائل راحته ، وزينته ، وعموما في ضرورياته ، فإنه من المدهش حقا أن نجد عددا كبيرا من الناس لديهم فقط فكرة غير واضحة عن طبيعة المعادن ، وأن هناك علما متخصصا في دراستها ومتعمقا في أبحاثها.

إن صخور الجبال ، ورمال الشاطئ ، وتربة الحديثة يتكون معظمها أو جزء كبير منها من المعادن. كذلك فإن جميع المنتجات التجارية غير العضوية التي نتداولها في حياتنا اليومية ، إما أن تكون عبارة عن معادن او صنعت من مود معدنية ، فمواد البناء ، والصلب والأسمنت ، والزجاج – على سبيل المثال لا الحصر – نحصل عليهم من المعادن.

Contents

التاريخ

اوروبا والشرق الأوسط


The theory of exhalations was the point of departure for later ideas on the generation of metals in the earth, which we meet with Proclus, and which reigned throughout the middle ages.[1]
أسبستوس ليفي على موسكوڤيت

پليني الأكبر

octahedral shape of diamond.
عقد من عنبر بلطيقي وفيه حشرات عالقة

علم المعادن عند العرب والمسلمين

يعتبر ابن سينا (هو أبو علي الحسين بن عبد الله بن سينا المتوفي عام 428 هجرية ؟ 1049 ميلادية) وهو المؤسس الرئيسي لعلم الأرض (الجيولوجيا) أول من درس المعادن دراسة علمية فقد قسمها إلى أقسام أربعة هي: الأحجار والذئبات والكباريت (أو الكبريتيدات) والأملاح (أو المتبخرات). ويأتي بعده العالم العبقري العربي البيروني (هو أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني المتوفى بغزنة بالهند عام 440 هجرية ؟1061 ميلادية) ويعتبر كتابه "الجماهر في معرفة الجواهر ، أورع ما كتبه العرب في علم المعادن ، فبالإضافة إلى العدد الكبير من المعادن والاحجار الكريمة والفلزات التي وصفها العالم الفذ ، فإن البيروني فرق بين المعادن والفلزات. ويأتي بعد البيروني العالم التفاشي (هو شهاب الدين أبو العباسي أحمد بن يوسف التيفاشي القيسي المتوفى بالقاهرة عام 651 هجرية؟1271 ميلادية) الذي نهج منهجا علميا في وصف المعادن والأحجار الكريمة في كتابه "أزهار الأفكار في جواهر الأ؛جار" فوصف كل معدن وحجر كريم بالنسبة لجيده وردئه ، خواصه ومنافعه ، قيمته وثمنه ، ثم تكون الحجر من المعادن. ويأتي بعده ابن الأكفاني (هو محمد بن ابراهيم بن ساعد السنجاري المعروف بابن الأكفاني المتوفى بالقاهرة عام 7469 هجرية/1369 ميلادية) الذي ألف كتاب "نخب الذخائر في أحوال الجواهر" وقدم فيه وصفا لاربعة عشر حجرا من الأحجار الكريمة والمعادن.

إن العرب في الحقيقة هم أول من درسوا المعادن دراسة علمية ، قدموا في مؤلفاتهم الأسس العلمية الأولية لعلم المعادن. لقد وصفوا المعادن بالنسبة لخواصها البلورية وخواصها الطبيعية (اللون ، الشفافية ، المخدش أو المحك) والوزن النوعي (الثقل النوعي) والاختبارات الكيميائية ونشأة المعادن وأسمائها.


Georgius Agricola, 'Father of Mineralogy'

أگريكولا، مؤلف ده ره متاليكا De re metallica


الصين والشرق الأقصى

The most precious things in the world are stored in the innermost regions of all. For example, there is orpiment. After a thousand years it changes into realgar. After another thousand years the realgar becomes transformed into yellow gold.[2]

نظريات شن كو

Shen Kuo (沈括) (1031-1095))

علم المعادن المعاصر

Chalcocite, a copper ore mineral.

علم المعادن الطبيعي

علم المعادن الطبيعي is the specific focus on physical attributes of minerals. Description of physical attributes is the simplest way to identify, classify, and categorize minerals, and they include:[3]

يمكننا أن ننظر إلى المعادن – بصفة عامة – على أنها المواد التي تتكون منها صخور القشرة الأرضية ، وعلى هذا الأساس تعتبر المعادن أهم صلة طبيعية متيسرة بين أيدينا لمعرفة تاريخ الأرض ، أو بعبارة أخرى إنها لاسجل الذي سجلت فيه الحوادث المختلفة لتكون تاريخ الأرض. ويعتبر الجيولوجي المعادن التي يجدها في الصخور والعروق منتجات نهائية لعمليات طبيعية كثيرة ومتشعبة ، ووظيفته الأولى هي الكشف وإزاحة الستار عن غوامض هذه العمليات. وأول ما يقوم به جيولوجي المعادن في هذه الوظيفة هو دراسة خواص أنواع المعادن (بلورية ، فيزيائية ، كيميائية) ونشأتها ، وعلاقتها الزمانية والتسلسل الزمني لتكونها أو ما نسميه بالنشأة التتابعية. إن معظم أنواع الصخور تتكون من مخاليط معادن عدة ، ولكن قلة من الصخور ، مثل الحجر الجيري تتكون أساسا من معدن واحد. والغالبية العظمى من المعادن توجد في الطبيعة مكونة الصخور المختلفة ، أما الباقي فيوجد في الطبيعة مكونا العروق ومالئا الفجوات ، ومعظم معادن هذا النوع الأخير من الظهور والتواجد في الطبيعة ذو فائدة اقتصادية ، وتعرف هذه المعادن باسم الخامات Ores ، ومنها استخرج الفلزات المختلفة التي تستفيد الحضارة البشرية منها.

وبما أن هدف جيولوجي المعادن هو الوصول إلى الحقائق الفيزيائية والكيميائية والتاريخية للقشرة الأرضية ، لذلك كان لفظ "معدن" ، والدراسات المعدنية محصورا في المواد التي توجد وتتكون في الطبيعة. فمثلا الصلب والأسمنت والزجاج ولو أ،ها مواد ناتجة من وحدات معدنية توجد في الطبيعة ، إلا أنه لا تعتبر معادن لأن الإنسان قام بتجهيزها ، وكذلك الحال بالنسبة لجوهرة صناعية مثل الياقوت ، فلو أنها تشابه تماما جوهرة الياقوت الطبيعية كيميائيا وفيزيائيا إلا أنه تعتبر معدنا.

ولا يدخل في اختصاص جيولوجي المعادن تلك المواد الناتجة من النشاط الحيواني والنباتي مثل الفحم وزيت البترول والكهرمان الخ ، ولو أن هذه المواد توجد طبيعيا في القشرة الأرضية. فاللؤلؤ والصدفة ولو أنهما يشبهان تماما معدني الإراجونيت Aragonite ، الكالسيت Calcite ، إلا أنهما لا ينتظمان تحت صنف المعادن. هذا بالنسبة لجيولوجي المعادن. ولكن الجيولوجي الاقتصادي لا يتقيد بهذا التحديد فعندما يتكلم عن الثروات المعدنية لبلد ما فإنه يشمل البترول والفحم وكلاهما منتجات عضوية.

وربما كان أهم تحديد وضعه جيولوجي المعادن عن تعريفه للمعدن هو أن المعدن لابد أن يكون عنصرا أو مركبا كيميائيا ، أي لابد أن نكون قادرين على التعبير عن التركيب الكيميائي للمعدن بواسطة قانون كيميائي. وعلى هذا الأساس يستثنى من المعادن جميع المخاليط الطبيعية (الميكانيكية) مهما كانت متجانسة ومنظمة. ولقد نتج هذا التحديد من الصورة التي يعرفها جيولجي المعادن عن المواد المتبلورة ألا وهي ذلك الهيكل أو البناء من الذرات والأيونات ومجموعاتها اذي يمتد بصورة منظمة هندسية في كل أنحاء المادة الصلبة المتبلورة. مثل هذه المادة الصلبة المتبلورة لابد أن تخضع لقوانين النسب الثانية والمضاعفة ، وكذلك يجب أن تكون المادة في كليتها متعادلة كهربيا. فإذا أحللنا ذرة محل أخرى في هذه المادة الصلبة المتبلورة – وكثيرا ما يحدث هذا في الطبيعة – فإن هذا لا يؤثر أو ينقس من التعريف بل ينطبق على مثل هذه المادة ، طالما أن البناء الذري (الهيكل الذري) لم يتعير وطالما أن الحالة الكهربية متعادلة ، ولهذا السبب فإننا نجد المعادن في بعض الأحيان ذات تركيب كيميائي متغير – ولكن في نطاق محدود = وذلك بسبب إحلال ذرة عنصر محل ذرة عنصر آخر في بناء المعدن.

ومن ناحية أخرى نجد أن مادة مثل إمري Emery ، توجد في الطبيعة ولها تركيب كيميائي غير عضوي ثابت تقريبا لا ينطبق عليها التعريف أعلاه ، وبالتالي لا تعتبر معدنا ، لماذا ؟ لأنه يمكن فصل هذه المادة إلى مركبين كيميائيين مختلفين تمام الاختلاف عن بعضهما البعض في خواصهما الفيزيائية والكيميائية هما كوراندوم Corundum Al2O3 ، وماجنتيت Magnetite Fe3O4.

وعلى ذلك نجد أن التركيب الكيميائي للمعدن المكون من عدة عناصر يمكن التعبير عنه بقانون تتحدد فيه العناصر بنسب ثابتة. فمثلا في المعدن الشائع العروف باسم كوارتز Quartz نجد أن النسبة هي 1 ذرة سليكون إلى 2 ذرة أكسجين ، وينتج عنها القانون SiO2. وكذلك الحالة بالنسبة لمعدن خام الحديد المعروف باسم هيماتيت Hematite نجد القانون Fe2O3 ، يدل على أن النسبة هي 2 ذرة حديد إلى 3 ذرة أكسجين. وهذه النسب ثابة لا تتغير مهما تغير المكان الذي نجد في الكوارتز أو الهيماتيت. أما المعدن المكون للصخور والمعروف باسم أوليفين Olivine ، فنحد أن قانونه كما تدل عليه التحاليل الكيميائية هو (Mg2Fe)2 SiO4 . مثل هذا القانون يدل على أن المغنسيوم والحديد يوجدان في جميع معادن الأوليفين بنسب تختلف من مكان لآخر ، ولكن النسبة بين مجموع ذرات المغنسيوم والحديد إلى عدد ذرات السليكون والأكسحين ثابتة. وهذا يعني بالنسبة لجيولوجي المعادن أن ذرات المغنسيوم والحديد حرة في إحلالها محل بعضها البعض في أماكنها المتشابهة في البناء الذري المميز لمعدن الأوليفين. ومثل هذا الاختلاف في التركيب الكيميائي ، نتيجة لإحلال ذرة عنصر آخر ، لا يتعارض مع قانون النسب الثابتة في المركبات الكيميائية.

وعندما يتكون المعدن وينمو فإن نسب الذرات المكونة له تظل محفوظة ، وينتج عن ذلك ترتيب الذرات ترتيبا هندسيا منتظما في الأبعاد الثلاثة. ويمكننا في الوقت الحاضر التعرف على هذا النظام الذري الداخلي بواسطة طرف فنية أستعمل فيها الأشعة السينية والميكروسكوب. ولكن قبل استعمال هذه الطرق كانت دراسة الأسطح الخارجية للمعدن هي التي تعطينا فكرة عن الترتيب الذري الداخلي ، وعندما يكون المعدن حرا في نموه كما يحدث في فجوة واسعة مثلا ، فإن الذظام الذري الداخلي يعكس نفسه في الخارج عن طريق السطوح التي تحد المعدن من الخارج وينتج عن ذلك تكوين بلورة المعدن.

وعلى ذلك يمكننا تعريف المعدن بأنه كل مادة صلبة متجانسة تكونت بفعل عوامل طبيعية غير عضوية وله تركيب كيميائي محدود ونظام بلوري مميز.

ولعلم المعادن صلة وثيقة بعلوم الجيولوجيا والفيزيائي والكيمياء ، فجيولوجي المعادن يرسم الخرائط الجيولوجية في الحقل ويبين عليها الرواسب المعدنية والظواهر البنائية للقشرة الأرضية ، ويجمع العينات من هنا وهناك. ثم يحللها في مختبره ، ويجري عليها الطرق المختلفة التي يستعملها الكيميائي والفيزيائي.

ولو أن علم المعادن علم متكامل الوحدات ، إلا أنه لغرض الدراسة ومعالجة موضوع المعادن في هذا الكتبا بطريقة سهلة يمكننا تقسيم العلم إلى أفرع البلورات والخواص البلورية للمعادن Crystallography ، والخواص الفيزيائية للمعهادن ، والخواص الكيميائية للمعادن. ونشأة المعادن وتكونها في الطبيعة سواء أكان ذلك في الرواسب المعدنية المعروفة باسم الخامات أم في أنواع الصخور المختلفة ، ثم وصفها وطرق التعرف عليها والتمييز بينها.

علم المعادن الكيميائي

علم المعادن الحيوي

علم المعادن الضوئي


البنية البلورية


بيئات التشكيل

الاستعمالات

علم المعادن الوصفي

Descriptive mineralogy summarizes results of studies performed on mineral substances. It is the scholarly and scientific method of recording the identification, classification, and categorization of minerals, their properties, and their uses. Classifications for descriptive mineralogy includes:[4][5]

علم المعادن Determinative

Determinative mineralogy is the actual scientific process of identifying minerals, through data gathering and conclusion. When new minerals are discovered, a standard procedure of scientific analysis is followed, including measures to identify a mineral's formula, its crystallographic data, its optical data, as well as the general physical attributes determined and listed.

انظر أيضاً

الهامش

  1. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة needham_volume_3_637
  2. ^ Needham, Volume 3, 638.
  3. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة ramsdell_164
  4. ^ http://www.minerals.net/mineral/sort-met.hod/dana/dana.htm Dana classification - Minerals.net
  5. ^ Klein, Cornelis and Cornelius Hurlbut, Jr. (1985) Manual of Mineralogy, Wiley, 20th ed., ISBN 0-471-80580-7

المصادر

  • Bandy, Mark Chance and Jean A. Bandy (1955). De Natura Fossilium. New York: George Banta Publishing Company.
  • Chan, Alan Kam-leung and Gregory K. Clancey, Hui-Chieh Loy (2002). Historical Perspectives on East Asian Science, Technology and Medicine. Singapore: Singapore University Press ISBN 9971692597
  • Needham, Joseph (1986). Science and Civilization in China: Volume 3. Taipei: Caves Books, Ltd.
  • Ramsdell, Lewis S. (1963). Encyclopedia Americana: International Edition: Volume 19. New York: Americana Corporation.
  • Sivin, Nathan (1995). Science in Ancient China. Brookfield, Vermont: VARIORUM, Ashgate Publishing.

وصلات خارجية


تعريف

يمكن تعريف المعدن (Mineral) بأنه عبارة عن مادة صلبة وغير عضوية توجد في الأرض بصورة طبيعية , ذات تركيب كيميائي مميز أو متغير في نطاق محدود وله تركيب بلوري داخلي ثابت ويظهر أحياناً على شكل بلورات ويوجد على شكل متبلور في أغلب الأحيان. ويلاحظ من التعريف السابق أن المعدن هو مادة توجد في الطبيعة وليس للإنسان أو الحيوان أو النبات دخل في تكوينها. كما نلاحظ أن التركيب الكيميائي ليس كافياً لتحديد المعدن حيث أنه لا بد أن نعرف التركيب البلوري الذي يتحكم في كثير من الصفات الطبيعية للمعدن مثل الصلابة والمخدش والوزن النوعي واللون. وتوجد المادة الكيميائية على صورة معدن أو أكثر يختلف كل منهما تمام الإختلاف عن الآخر فمثلاً يوجد الكربون في الطبيعة على صورة معدن الألماس وهو أصلب المعادن المعروفة كما يوجد على صورة معدن الجرافيت وهو من أقل المعادن صلابة. وقد تمكن العلماء حتى الآن من وصف أكثر من ألفين معدن مختلف إلا أن جميع المعادن الشائعة التي تدخل في تركيب الصخور وكذلك المعادن الاقتصادية لا تتجاوز مئتي معدن فقط.


الأنظمة البلورية

توجد المعادن في أشكال بلورية مختلفة والبلورة عبارة عن جسم من وسط صلب متجانس التركيب الكيميائي ويحدها أسطح ومستويات طبيعية تعرف باسم أوجه البلورة وتتميز بوجود علاقات تماثل معينة. ويمكن تقسيم البلورات عادة إلى سبعة نظم بلورية وذلك على أساس أطوال المحاور البلورية أ ، ب ، ﺟ ، والزوايا البلورية α ، β ، γ ، والنظم البلورية السبعة هي:


1- نظام المكعب:

ويمتاز هذا النظام بثلاثة محاور بلورية متساوية ومتعامدة.أي إن:

أ  =  ب  =  ﺟ  ،   α =  β  =   γ = 90° وتمثل هذا النظام بلورة الألماس.

2- نظام الرباعي :

ويمتاز هذا النظام بثلاثة محاور بلورية متعامدة، المحوران الأفقيان متساويان والمحور الثالث رأسي وهو أطول وأقصر منهما، أي إن:

    أ =  ب  ≠  ج  ، α  = β   =  γ  = 90° ويمثل هذا النظام الزيركون.


2- نظام السداسي :

ويمتاز هذا النظام بأربعة محاور بلورية ، ثلاثة منها أفقية ومتساوية ومتبادلة وتتقاطع في زوايا مقدارها 120° درجة والمحور الرابع رأسي أطول أو أقصر منها وعمودي على مستواها، أي إن:

أ1 =  أ 2 =  أ 3 ≠ 90°،  γ  = 120° ويمثل هذا النظام بلورة البيريل.


4- نظام الثلاثي:

ويمتاز هذا النظام بأربعة محاور بلورية مثل النظام السداسي. وهما متشابهان من حيث عدد

المحاور البلورية وكيفية توزيعها والاختلاف الوحيد بينهما هو أن المحور ( ﺟ ) في النظام الثلاثي

محور تماثل بينما في النظام السداسي محور تماثل سداسي. وتمثل هذا النظام بلورة الكوراندوم.


5- نظام المعيني القائم :

ويمتاز هذا النظام بثلاثة محاور بلورية غير متساوية ولكنها متعامدة، أي أن:

أ  ≠  ب ≠ ﺟ ،  γ  =  β =  α = 90° وتمثل هذا النظام بلورة الكبريت المعين.


6- نظام احادي الميل:

ويمتاز هذا النظام بثلاثة محاور غير متساوي والمحور ( ب ) عمودي على مستوى أ ، ﺟ لكن المحور ميل على مستو المحورين ب ، ﺟ ، أي أن:

أ  ≠  ب ≠  ﺟ  ،  γ = α  = 90° ≠  β  ، وتمثل هذا النظام بلورة الأورثوكليز.


7- نظام ثلاثي الميل:

ويمتاز هذا النظام بثلاثة محاور بلورية غير متساوية وتتقاطع في زوايا غير متساوية أيضاً، أي إن :

أ  ≠  ب ≠  ﺟ ، α ≠ β ≠ γ = 90° ويمثل هذا النظام بلورة الميكروكلين.

الخواص الطبيعية للمعادن

إن نوع الذرات وترتيبها الداخلي في أي معدن لا يحددان شكله البلوري فقط ولكنهما يحددان أيضاً خواصه الطبيعية والكيميائية والضوئية. ويمكن التعرف على المعادن لإما بواسطة فحصها بالعين المجردة أو إختبارات طبيعية أو كيميائية أو ضوئية. وتعتبر الخواص الطبيعية مهمة جداً للتعرف على المعادن ويمكن تقسيمها إلى التالي :

الخواص البصرية

وهي مجموعة من الخواص التي تعتمد على الضوء مثل اللون والمخدش والشفافية والبريق والتضوء (التفلور والتفسفر).

الخواص التماسكية

وهي مجموعة من الخواص التي تتوقف على مقدار تماسك المعدن مثل الصلابة والانفصام والانفصال والمكسر وكذلك قابلية المعدن للسحب والطرق والتشكيل.

الوزن النوعي

وتتوقف هذه الخاصية على كيفية رص وترابط جزيئات وذرات المعدن.

الخواص الحسية

وهي مجموعة من الخواص التي تعتمد على الحواس مثل الطعم والملمس والرائحة.

الخواص الحرارية

وهي الخواص التي تعتمد على الحرارة مثل قابلية المعدن للانصهار.


خواص أخرى

الخواص التي تعتمد على المغناطيسية والكهربائية والنشاط الإشعاعي للمعدن.

الخواص التي تعتمد على الشكل البلوري للمعدن.

وفيما يلي استعراض موجز ومبسط للخواص الطبيعية :


الخواص البصرية

وأهمها ما يلي:


1- اللون:

يعد اللون من الصفات الطبيعية المهمة لتمييز المعادن خارجياً وخاصة في المعادن الفلزية ولكن اللون لا يعد صفة ثايتة للمعادن في أغلب الأحيان ولذلك لا يمكن الاعتماد على اللون لمعرفة المعادن. ويمكن تقسيم المعادن من حيث اللون إلى قسمين: معادن ذات ألوان ثابتة مثل اللون الأزرق لمعدن الأزيورايت واللون الأصفر للذهب والبيريت واللون الأحمر للنحاس. ومعادن ذات ألوان غير ثابتة مثل معدن

الفلوريت الذي يكون غالباً ذا لون أخضر أو أصفر أو لون أبيض أو بني أو قرمزي أو عديم اللون نتيجة لوجود مواد ملونة على هيئة شوائب أو مواد دخيلة، ويتوقف اللون على نوع الضوء الذي يمتصه أو يعكسه المعدن.


2- المخدش:

وهو لون ما مسحوق المعدن الناعم. ويمكن الحصول عليه بواسطة حك المعدن المراد فحصه على السطح غير اللامع بقطعة من الخزف تعرف بلوح المخدش. وتعطي معادن الحديد السوداء اللون مثل الماجناتيت والهيماتيت والألمناتيت مخدشاً مميزاً لكل واحد منهم، فالهيماتيت مخدشه أحمر بينما الماجناتيت أسود بينما الألمناتيت مخدشه محمر. وقد يتشابه لون المخدش مع لون المعدن كما هو الحال في كل من معدني الليمونايت والجرافايت ويلاحظ أن معظم المعادن ذات البريق اللافلزي لها مخدش ذو لون أبيض أو فاتح ولهذا فإن خاصية المخدش ليست بالصفة التي يمكن الاعتماد عليها عند الرغبة في التفريق بين المعادن ذات البريق اللافلزي.

3- الشفافية:

تعتمد هذه الخاصية على قدرة المعدن على إنفاذ الضوء خلاله وتنقسم المعادن من حيث الشفافية إلى ثلاثة أنواع:


أ‌- معادن الشفافية :

وهي المعادن التي تسمح بمرور معظم الضوء الساقط عليها ويمكن رؤية لأجسام من خلالها بسهولة مثل أنواع الكوارتز والكالسيت.

ب‌-معادن نصف شفافية:

وهي معادن تنفذ الضوء بكمية أقل من المعادن الشفافة ولا تسمح برؤية الأجسام خلالها مثل معدن الأوبال.


ج- معادن معتمة:

وهي المعادن التي لا تسمح بمرور الضوء حتى من خلال شرائحها الرقيقة مثل معادن الماجنايت والبايرايت والجالينا.


4- البريق:

وهو مظهر سطح المعدن عندما ينعكس عليه الضوء. ويمكن تقسيم المعادن تبعاً لهذه الخاصية لقسمين:

(أ) معادن ذات بريق فلزي مثل بريق الذهب والبارايت.

(ب) معادن ذات بريق لافلزي.

ويمكن تقسيم البريق اللافلزي إلى أنواع مختلفة أهمها:

البريق الزجاجي : مثل بريق معدن الكوارتز.

البريق الؤلؤي : مثل بريق معدن التلك.

البريق الحريري : مثل بريق معدن الأسبستوس.

البريق الصمغي : مثل بريق معدن السفاليرات والكبريت.

البريق الماسي : مثل بريق معدن الألماس.

البريق الترابي : مثل بريق معدن البوكسايت.

الخواص التماسكية

وهي الخواص التي تعتمد على قوة ترابط جزيئات المعدن. وتشمل الصلابة والمكسر والانفصام والانفصال ةالتماسكية.


1- الصلادة:

وهي مقدار المقاومة التي يبديها المعدن للخدش وقد اتفق على عشر درجات ثابتة للصلادة تميز كل درجة منها معدناً معيناً، ويشمل هذه الدرجات العشر مقياس عالمي يسمى مقياس قوة الصلادة. ويمكن ترتيب المعادن حيب صلابتها كالتالي:

-1- التلك

-2- الجبس

-3- الكالسيت

-4- الفلورايت

-5- الأباتايت

-6- الأرثوكليز

-7-الكوارنز

-8- التوباز

-9- الكوراندم

-10- الألماس

2-الانفصام:

وهو قابلية بعض المعادن للانفصام أو التشقق عند مستويات معينة منتظمة ومتوازية عند طرقها طرقاً خفيفاً بحيث تكون الأسطح الناتجة عن هذا الانفصام مستوية تقريباً، ويطلق على هذه الأسطح مستويات الانفصام. وترتبط اتجاهات مستويات الانفصام ارتباطاً وثيقاً بالتركيب البلوري للمعدن فتكون هذه المستويات موازية لوجه بلوري معين أو عدة أوجه مميزة في المعدن القابل للانفصام.


3- الانفصال:

هي الخاصية التي لا ترتبط بالتركيب البلوري للمعدن عندما يتفتت أو يتكسر إلى أجزاء صغيرة. ذلك لأن تفتت المعدن يكون بسبب مستويات الضعف في المعدن وتنتج هذه المستويات عن عوامل خارجية حدثت للمعدن بعد تبلوره مثل الضغظ والتكسير.

4- المكسر:

وهو عبارة عن الشكل الذي يكون عليه سطح المعدن عند كسره صناعياً في اتجاهات تختلف عن الاتجاهات التي ينفصم المعدن فيها، وهناك عدة أشكال للأسطح المعدنية التي تتعرض للكسر صناعياً مثل المكسر الحراري (معدن الكوارتز) والمكسر الترابي ( معدن الكاولين).


5- التماسكية :

وهي الصفة التي تعتمد على قوة الترابط بين ذرات المعدن وتعرف بأنها مقاومة المعدن للثني أو السحب أو الكسر أو الطحن.


6- الثقل النوعي:

وتعد هذه الصفة من أهم الصفات الطبيعية للمعدن. ويمثل الثقل النوعي النسبة بين كتلة المعدن و كتلة حجم مساو له من الماء. ويمكن تحديد الثقل النوعي لأي معدن بتطبيق المعادلة التالية:

الثقل النوعي للمعدن = ﻫ

                                 ﻫ   -   ﻫ1

حيث إن ﻫ = وزن المعدن في الهواء و ﻫ1 = وزن المعدن في الماء

ويمكن تقسيم المعادلة من ناحية الثقل النوعي إلى : خفيف مثل معدن الجرافيت (2,2). متوسط مثل معدن الكوارتز (3,6). وثقيل مثل معدن البارايت (4,5). وثقيل جداً مثل معدن الجالينا (7,6).

الاشعاع الذري

تمتاز بعض المعادن بإطلاق إشعاعات نتيجة للتحلل الذاتي لذراتها ويمكن الكشف عن هذا الاشعاع بواسطة أجهزة خاصة مثل عداد جايجر ومن أهم المعادن المشعة اليورانينايت والثورايت والمونازايت والبتشلبلند.

المغناطيسية:

وهي الخاصية التي تجعل بعض المعادن تتأثر بالمغناطيس مثل معدن الماجنتايت والبيروهوتايت. بينما لا تتأثر بعض المعادن بذلك إطلاقاً مثل معدن الكوارتز وغيره من المعادن.

الخواص الكهربائية

تتميز بعض المعادن مثل التوباز والكبريت بأن لها قابلية لأخذ شحنات كهربائية عندما تتعرض للاحتكاك أو دلكها بقطعة من الحرير حيث تلتقط قصاصات الورق أو قطع صغيرة من القش. ويتم فصل المعادن القابلة للتكهرب من المعادن العديمة القابلية بطريقة الفصل الكهروستاتيكي.


الانصهارية :

ويمكن أن تساعد هذه الخاصية في التعرف على المعادن حيث أن معظم المعادن لها درجات انصهار ثابتة إذا كانت نقية فالذهب ينصهر عند 1062°م بينما تنصهر الفضة عند 960°م .. إلخ.


الخواص الحسية:

1- الرائحة:

تتميز بعض المعادن برائحة خاصة عندما تتعرض للاحتكاك أو التسخين أو التنفس عليها مثل:

أ‌- رائحة طينية: وهي الرائحة التي تنتج عند وضع الماء على معدن الكاولين.

ب- رائحة زنخة: عند تسخين بعض عينات حجر الجير القطراني.

ج- رائحة ثومية : وتصدر عن بعض المعادن الزرنيخية عند حكها أو تسخينها مثل معدن ارزنيوبايرايت.

د- رائحة كبريتية : عندما ينطلق غاز كبريتيد الهيدروجين بتسخين معدن البايرايت.

2- الملمس:

وهو التأثير الناتج عن لمس المعدن باليد، ويوصف المعدن بأنه ذو ملمس :

أ- بارد : وهو مميز للمعادن العنصرية مثل الذهب والنحاس.

ب- شحمي : وهو مميز لمعدن التلك.

ج- ناعم : وهو مميز لمعدن الأوبال.


3- الطعم :

تتميز بعض المعادن بطعم معين، وقد أمكن معرفة الأنواع الآتية :

أ- طعم قلوي.

ب- طعم ملحي.

ج- طعم مر.

د- طعم رطب.

ويميز كل طعم معدن معين، وهي صفة لا ينصح بالاعتماد عليها.


الخواص الضوئية للمعادن:

ويمكن تلخيص هذه الخواص بإيجاز في ما يلي:-

أ- معامل الانكسار إذا سقط شعاع ضوئي على سطح معدن ما، فإن هذا الشعاع ينكسر عند نفاذه من العينة. فإذا كانت زاوية السقوط هي ق ، وزاوية الانكسار هي ك ، فإن معامل الانكسار يمكن كتابته بالشكل التالي:-

معامل الانكسار (م) =    جا ق/ جا ك

وتسمى هذه المعادلة قانون سنل.

ومعمل الانكسار يكون ثابتاً للمعدن الواحد مهما اختلفت زاوية السقوط، ويختلف هذا المعامل باختلاف المعادن، فمعامل الانكسار لمعدن الزركون يساوي 1,93 وتتراوح قيمة معامل الانكسار لمعدن الكوارتز من 1,553 إلى 1,544 أما معامل الانكسار لمعدن الفلورايت فيساوي 1,43 .

ب- الانكسار المزدوج:

وهو أن ينكسر الشعاع الساقط عند نفاذه من المعدن إلى شعاعين لكل منهما زاوية انكسار تختلف عن الأخرى، والمعادن التي لها خاصية كسر الشعاع الساقط إلى شعاعين منكسرين تسمى المعادن ذات الانكسار المزدوج. ومن أمثلة هذه المعادن، معدن الكالسايت ومعاملا الانكسار لهذا المعدن هما 1,658 و 1,486 بفارق قدره 0,172 .

وتسمى المعادن التي يكون لها معامل انكسار ثابت مهما اختلف اتجاه سقوط الضوء، تسمى هذه المعادن متجانسة ضوئياً, والمعادن المتجانسة ضوئياً لا تفصل الشعاع الساقط إلى شعاعين، وإنما ينكسر الشعاع الساقط إلى شعاع واحد فقط.

التصنيف الكيميائي للمعادن

يوجد المعدن على شكل مركب كيميائي يمكن بواسطة التحليل الكيميائي تحديد العناصر المكونة له وأيضاً معرفة معادلته الكيميائية وتوجد عدة طرق لتقسيم المعادن، بيد أن التصنيف الكيميائي يعد من أبسط وأشمل الطرق لتقسيم المعادن، وهو التصنيف المتبع في معظم جامعات ومتاحف الجيولوجيا في الوقت الحاضر. وتقسم المعادن من حيث تركيبها الكيميائي إلى عدة مجموعات كنا يلي:

1- مجموعة المعادن العنصرية : مثل الذهب والماس والكبريت.

2- مجموعة معادن الكبريتيدات : وهي المعادن التي يتحد فيها الكبريت مع العناصر الأخرى، مثل الجالينا والبايرايت.

3- مجموعة معادن الأكاسيد : وهي المعادن الناتجة عن اتحاد الكسجين بالعناصر الأخرى، مثل الكوارتز والهيماتايت والليمونايت.

4- مجموعة الهاليدات : وهي المعادن التي تتحد عناصرها مع عناصر الهالوجين (فلور, كلور, بروم, يود) مثل معدن الهالايت والفلورايت.

5- مجموعة معادن الفوسفات : وهي المعادن التي تتحد عناصرها مع مجموعة الفوسفات, مثل معدن الأباتايت.

6- مجموعة معادن الكربونات : وهي المعادن التي تتحد عناصرها مع مجموعة الكربونات، مثل الكالسايت والدولومايت.

7- مجموعة معادن الكبريتات : وهي المعادن التي تتحد عناصرها مع مجموعة الكبريتات مثل الانهيدرايت والجبس.

8- مجموعة معادن السيليكات : وهي المعادن التي تتكون نتيجة اتحاد مجموعة السيليكا مع عنصر أو أكثر. وتعد السيليكات من أكبر مجموعات المعادن, وتنقسم بدورها إلى عدة مجموعات أخرى, أهمها ما يلي:-

أ‌- الفلسبارات : ومنها الفلسبارات البوتاسية مثل الأرثوكليز ومنها الفلسبارات الصودية مثل الألبايت وكذلك الفلسبارات الكلسية مثل الأنورثايت.

ب‌- الأوليفينات : مثل معدن الأوليفين.

ج‌- البيروكسينات : مثل الأوجايت.

د‌- الأمفيبولات : مثل الهورنبلند.


أنظر أيضا

  1. قائمة المعادن
  2. علم الفلزات
  3. الكوارتز .
  4. الماجنتيت .
  5. الفلسبار .
  6. الكبريت .
  7. أوليفين .
  8. البيروكسين .

المصادر

  • محمد المتولي (علوم) mohamed_metwally2001@yahoo.com
  • ويكيبيديا الإنجليزية