سد الرصيرص

سد الرصيرص
سد الرصيرص موقعها في السودان
سد الرصيرص
سد الرصيرص
موقع سد الرصيرص
البلد  السودان
الموقع الدمازين‎، ولاية النيل الأزرق، السودان
الإحداثيات 11°47′53″N 34°23′15″E / 11.79806°N 34.38750°E / 11.79806; 34.38750
تكلفة الإنشاء التعلية في 2009: 396 مليون دولار
السد والمفايض
نوع السد خرساني
الارتفاع 78 (68 قبل التعلية)
الخزان
السعة 7.1 مليار متر مكعب بعد التعلية وكانت 3.4 مليار متر مكعب قبل التعلية
المساحة السطحية طول الخزان 7000 وعرضه 9000
محطة الطاقة
سعة التركيب 190 ميغاواط من الكهرباء قبل التعلية و280 ميغاواط بعد التعلية

سد الرصيرص، هو سد على النيل الأزرق في بلدة الرصيرص، الدمازين، ولاية النيل الأزرق، السودان. يتكون من سد داعم بعرض 1 كم وأقصى ارتفاع 68 م، وسد أرضي على الجانبين. يمتد السد الأرضي على الضفة الشرقية بطول 4 كم، وعلى الضفة الغربية بطول 8.5 كم. مساحة الخزان حوالي 290 كم2. بني في سنة 1952 لتخزين المياه الفائضة من النيل الأزرق لإستخدمها في الري.

بناء السد

فى عام 1952 م كلفت الحكومة السودانية الشركة الاستشارية Sir Alexander Gibb & Parteners، لندن بعمل استطلاعات وبحوث لانشاء خزان يسع على الاقل واحد مليار متر مكعب من المياه بمنطقة الدمازين. [1]

كان هناك اقتراح باقامة خزان فيها من شركة Sir William Grastin منذ العام 1904 م.

في عام 1955 تم تكليف شركة Gibb & Coyne بتصميم خزان بسعة أكبر وينفذ على مرحلتين؛ المرحلة الأولى من المشروع بسعة 3 مليار متر مكعب ومرحلة ثانية بسعة 7.4 مليار متر مكعب. تم الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى في العام 1966. واكتملت المرحلة الثانية في يناير 2013.[2]

عمل الخزان

منظر أمامي لخزان الروصيرص

يوفر الخزان مياه الرى لكل المشروعات المروية بالنيل الأزرق بمساعدة خزان سنار. ويولد حوالى نصف الطاقة الكهربية المولدة في الشبكة القومية. تمرر المياه عبر فتحات المفيض Spillways أو الأبواب السفلى Deep sluices أو الإثنين معاً حسب كمية المياه الواردة من الديم.

تعلية السد

تعلية السد وتنفيذ المرحلة الثانية

في أبريل 2008، وقعت حكومة السودان وشركة سينوهايدرو الصينية على اتفاقة الأعمال المدنية لتنفيذ المرحلة الثانية لتشييد سد الروصيرص والتي عرفت بمشروع تعلية السد، باعتبارها تشكل أهمية لدفع عجلة التنمية الاقتصادية الإجتماعية في منطقة النيل الأزرق السودانية على وجه الخصوص وفي السودان بشكل عام ولتوفير مخزون اضافي من المياه.

وتعلية السد في الواقع هي تشييد إمتداد جديد للسد القديم يبلغ طوله حوالي 25 كيلومتر مما يجعل سد الرصيرص أطول سد من نوعه (للري وتوليد الطاقة الكهربائية المائية) في العالم حتى الآن، مع رفع جسم السد لعشرة أمتار أضافية. [3] وبتعلية سد الرصيرص إلي منسوب 490 متر فوق سطح البحر يتم تعويض الفاقد من السعة التخزينية لبحيرة السد - نتيجة تراكم الطمي والتوسع في الزراعة المروية - ورفع نسبة إستغلال السودان لحصته من مياه النيل طبقاً لإتفاقية تقاسم مياه النيل لعام 1959.

تعود فكرة تعلية سد الروصيرص إلى عام 1966، أثناء انشائه قبل 45 عاماً ليتم تحقيقها في يناير 2013. والغرض الأساسي من التعلية هو رفع السعة التخزينية للسد إلى 7,4 مليارات متر مكعب مما سيؤدي إلى زيادة طاقة التوليد الكهربائي بنسبة 50% لتصل إلى 1800 ميجاواط، وزيادة الأراضي الزراعية المعتمدة على الري الدائم بمساحة مليوني فدان، ما يوازي مساحة مشروع الجزيرة، وذلك عبر قناتين رئيسيتين جديديتين هما ترعة الرهد على الجانب الشرقي للمشروع لري الأراضي الزراعية في مشروع الرهد ومشروع الجزيرة والأراضي الزراعية الأخرى وحتى منطقة القضارف وترعة كنانة على الجانب الغربي لري مشاريع كنانة في ولاية النيل الأبيض.

بلغت قيمة عقد الأعمال المدنية لتعلية السد 396 مليون دولار، واستغرقت مدة تنفيذ المشروع 43 شهراً من مايو 2009 إلى يناير 2013 . [4] وشملت أعمال المشروع إعادة توطين السكان المتأثرين وقدر عددهم نحو 22 ألف اسرة تم صرف التعويضات لهم وتشييد قرى جديدة لإستيعابهم بتكلفة بلغت حوالي (957) مليون جنيه سوداني . [5]


جهات التمويل

وقد ساهم في تمويل مشروع التعلية كل من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، والأوبيك للتنمية الدولية، الصندوق العربي للإنماء الإقتصادي والإجتماعي، الصندوق السعودي للتنمية،مجموعة البنك الإسلامي وصندوق أبوظبي للتنمية.

مكونات جسم السد بعد التعلية

  • سد خرصاني بارتفاع عشرة أمتار إضافية ليصبح الإرتفاع الأقصي من منسوب الأساس 78 متر ، فيما تبلغ كمية الأعمال الخرسانية 155.000متر مكعب.
  • سدود ترابية بلغت كمية الأتربة فيها 18.5 مليون متر مكعب بطول 24.41 كيلو متر، منها 8.6 كيلو متر من في الضفة اليمني و15.5 كيلو متر في الضفة اليسرى.
  • يبلغ الإرتفاع الأقصي من منسوب الأساس 40 متر ، فيما يتراوح عرض الأساس من 230 متر الي 300 متر.

الأعمال الهيدروميكانيكية

تشمل الأعمال الهيدروميكانيكية بالمشروع ما يلي :

  • إعادة تأهيل ممرات المياه السفلى بعدد من السبائك المعدنية الخاصة المستوردة من أستراليا والمقاومة للتآكل الناتج عن المياه الجارية المصحوبة بالطمي والرمل والحصىى. وإعادة تأهيل حوض التهدئة للممرات السفلى بخرسانات محسنة بمواد السليكا وتمت تكسيتها بمواد إيبوكسية.
  • إعادة تأهيل أبواب التشغيل القطرية للبوابات السفلى.
  • إعادة تأهيل أبواب المفيض العليا.
  • إعادة تأهيل بوابات محطة التوليد الكهرومائي.
  • توريد وتركيب بوابات تشغيل وبوابات صيانة ورافعات جسرية لكل من قناة كنانة وقناة الرهد.
  • تركيب غرف تحكم حديثة لتشغيل الأبواب في السد ومتابعة مناسيب المياه في بحيرة تخزين المياه.[6]

محطة توليد الطاقة الكهربائية

تم إنشاء محطة التوليد بعد نهاية المرحلة الأولي من تشييد سد الروصيرص في عام 1966 م، وذلك بهدف ري الأراضي الزراعية وتوليد الطاقة الكهربائية، وكانت هناك ست ماكينات تم تركيبها على مراحل منذ ذلك التاريخ وحتى عام 1999 م بقدرات تراوحت من 30 إلى 40 ميغاواط وبتمويل من عدة جهات من بينها البنك العالمي للتنمية وبتنفيذ من عدة شركات منها شركة آسيا السويدية وشركة بوفنج Boving الإنجليزية في الجانب الكهربائي وشركة فوريست النمساوية وشركة ABB الألمانية مسؤولتين عن الجانب الميكانيكي بما في ذلك تركيب التوربينات وملحقاتها وأبواب التحكم والصيانة بمداخل التوربينات ، وشركة ميرز اند ميكلان Merz and MC Land الإنجليزية التي تولت الجانب الإستشاري.

أهداف مشروع التعلية

  1. إرتفاع السعة التخزينية للمياه بسد الروصيرص من 3 مليار إلى 7.4 مليار متر مكعب.
  2. توفير مياه الري للمشاريع الزراعية المروية القائمة علي النيل الأزرق طوال العام بعد تأهيلها وتأهيل التوسع الرأسي في مشاريع الريّ بالطلمبات (المضخات) القائمة على ضفاف النيل الأزرق في السودان.
  3. التوسع في الزراعة المروية بالريّ الإنسيابي من السدود في مساحات قد تصل إلي 1.5 مليون فدان وفي أراضي الجروف التي تنشأ في البحيرة بحوالي 71.400 فدان وذلك لضمان الأمن الغذائي المحلي والإقليمي والتشجيع على الإستثمار في مجال الزراعة المروية.
  4. زيادة انتاج الأسماك من بحيرة السد.
  5. زيادة التوليد الكهرومائي من الوحدات القائمة بدون تكلفة إضافية بنسبة 40%.
  6. زيادة الطاقة الكهرومائية من المشروعات المائية المقترحة في كل من مروي والشريك وكجبار بولايات شمال السودان.[7]

الأثر على تدفق النيل

انشاء السدود كان هو الحل الامثل للحفاظ علي حصة السودان الحالية وربما للزيادة المطلوبة في المستقبل وكانت البداية بسد مروي والذي مثل تشييده أكبر ضمانة للحفاظ علي هذة الحصة بل ساعد علي الاستقرار في الامداد الكهربائي بصورة كبيرة حيث ان سد الروصيرص والذي تأثر بانخفاض التدفقات من الهضبة الاثيوبية اصبح التوليد فية يقارب الصفر الآن وكان في السابق يعتمد الامداد الكهربائي منه. أيضا بعد اكتمال سد مروي أصبح خزان جبل أولياء والذي شيد للدعم المائي لمصر اصبح داعما لسد مروي أي داعم للحق السوداني لأول مرة دون اعلان ذلك رسميا, وفي هذا العام استطاع خزان جبل أولياء ان يساهم في مد سد مروي بتدفقات معتبرة ساعدت في دعم بحيرة السد والتي ساهمت بدورها في دعم الكهرباء في هذا العام الجاف جدا.[8]

تعلية سد الرصيرص أيضا سيكون لها أثر بالغ في المستقبل بحين تزيد سعة البحيرة من 3 مليار الي 7 مليار مما يؤهلها في دعم الزراعة للمرحلتين الثانية لمشروعي الرهد وكنانة أيضا تساهم التعلية في الاستقرار في الامداد الكهربائي في كل الأحوال. [9]

أثر سد النهضة على سد الروصيرص

بروفيسور د. محمد الرشيد قريش
ساهم بشكل رئيسي في تحرير هذا المقال

الحلقة التاسعة عشر من شهادتي للتاريخ حول اتفاقية '59 ، وسدالنهضة واطار عنتبي:

صرح المخض عن الزبد

في "تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ" عند موائد الرحمن الفكرية الرمضانية حول الزعم بأنه "لوكان سد النهضة سينهار ،لأنهار سد الروصيرص" ! "أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ" ) النحل 59 )

وأنصت لشاعر قريش عمر بن أبي ربيعة في "قسمه السؤالي" ("عمرك الله") وقد أخذ منه العجب هنا— كما أخذ منا هناك -- كل مأخذ : أَيُّها المُنْكِحُ الثُّرَيا سُهَيْلاً،, عَمْرَكَ اللَّهَ، كَيْفَ يَلْتَقِيانِ . هِيَ شامِيَّةٌ إِذا ما اِستَقَلَّت, وَسُهيلٌ إِذا اِستَقَلَّ يَمانِ

بروفيسور د. محمد الرشيد قريش

مركز تطوير أنظمة الخبرة الذكية لهندسة المياة والنقل والطاقة والتصنيع

هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ” (آل عمران 138): "قلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ"(الملك 26) “ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ” (البقرة 283)

استهلال

? ما بال اقوام يقولون (دون أن يرفدونا بما يسند زعمهم علميا) أن: ? "انهيار السد مقدور عليه" (عبارة قيلت في ندوة دار المهندس- وسنخصص ان شاء الله حلقة حصرية لوَهْن هذا الرأي وفساده ، ويرجي قراءة الحلقة الحالية كمقدمة للحلقة اللاحقة الموسعة في هذا الشأن) ? "أثيوبيا لا يمكن أن تصرف 5 مليار لينهار السد والشركة الأيطالية عريقة ولا تخطيء"( فندنا هذ الزعم في الحلقة 12 بايراد "مأساة الغاز" في الهند عام 1984التي تسببت فيها شركة يونيون كاربايد وقصة "سيارة فولكسفاجن ورمجياتها المخادعة" ، ثم قصة "سد الموصل"، الذي بناه كونسورتيم ألماني إيطالي بقيادة الشركة الألمانية هوكتيف عام 1980 ، والذي وصفه تقرير "فيلق المهندسين" بالجيش الأمريكي بأنه السد الأكثر خطورة في العالم وان انهياره المفاجئ سوف يغرق الموصل تحت 20 متر من المياه و بغداد، إلى 5 أمتار مع وجود عدد قتلى يقدر ب 500,000 شخص"ّ! كل هذا و العراق والكونسورتيم الألماني الإيطالي كانا يدركان تماما -- وهما يقفان علي أمر هذا السد - أن السد سينهار يوما ما ! للتفاصيل ، أنظرالموقع الأتي: http://www.sudanile.com/index.php?option=com_content&view=article&id=87645:2- 10&catid=1021&Itemid=55

? "لو كان سد النهضة سينهار ،لأنهار سد الروصيرص"

هي عبارة قيلت لتبديد المخاوف السودانية حول سد النهضة لكن، كون أن سدا أدي دوره بشكل مرض في الماضي ولم ينهار ، لا يضمن سلامته في المستقبل! وذلك ليس فقط بسبب التغييرات الكيميائية، والشيخوخة وتدهور المواد التي استخدمت في بنائه ، بل الأهم من ذلك التغييرات التي تطال: ? خصائص مستجمعات المياه ? حجم الترسيبات الطميية ? البيئة المحيطة بالخزان ? التطور المعرفي ? اذ أن هذه التغيرات يمكن أن تغير المعايير الهيدرولوجية (Hydrological Criteria) بعيدا عن تلك التي اعتمدت مثلا في وقت تصميم وبناء السد في الأصل! ? لكن شتان بين انطلاق فجائي لفيضان كسري لسد النهضة يبلغ 60 مليون "فدان- قدم" ، و فيضان كسري من سد الروصيرص يبلغ 6 "مليون فدان – قدم" ! (لا قدر الله ذلك في الحالتين) !

مقدمة: ما بين سد الروصيرص وسد النهضة

الزعم الأخير عاليه ("لوكان سد النهضة سينهار ، لأنهار سد الروصيرص"!) صيغ في عبارة موجزة وماكرة من نوع ما درج علي تسميته "الجملة السطرية المسكتة" (One Liner) ، والتي تخصص في مثلها الرئيس الأمريكي الأسبق ريغان ، وهي نوع من الجمل -- ببساطته الجاذبة وحسمه القاطع ظاهيرا وايحائه بأن قائلها قد وقف علي جَلِيَّةُ الأَمرِ--، يعمل علي اسكات العقل الجمعي عن المضي قدما في التفكير في القضية المطروحة (في هذه الحالة هلاك البشر والشجر والحجر اذا ما انهار سد النهضة) ، وخَطَمَه بِالْكَلاَمِ (والخِطامُ هو ما وضع على زمام الجمل ليُقاد به ) ، بأعطائها ذلك العقل احساس كاذب بحل العقدة Denouement) أي ( Resolution ، وفق تعبير المسرحي الألماني قستاف فريتاق (Fretag) ، مما يفسح المجال للتنفيس (Catharsis) ورفع العتب : رفعت الأقلام وجفت الصحف ، فلا مجال لمكرمة من أحد بعد هذا الكشف ! و لا ضير: "وَإِنَّا سَـوْفَ تُدْرِكُنَا المَنَـايَا... مُقَـدَّرَةً لَنَـا وَمُقَـدِّرِيْنَـا" ، كما قال سيد تغلب في مدحها ، الذي افتتنت به تغلب حتي قيل عنها: ألهي بني تغلب عن كل مكرمة قصيدة قالها عمرو بن كلثوم

دعنا نري ان كان لزعمنا نحن بخطل هذه المقولة ومنطقها الفاسد ما يسنده علميا ! "زَلْقَة" المقارنة بين سد الروصيرص وسد النهضة: مثل هذ المقولة المشار اليها عاليه تسمي في أدبيات الجدل الغربي العام بمصطلح "مقارنة التفاح بالبرتقان" !(Comparing Apples to Oranges) ، للأشارة لخطل القياس في مضاهاه كيانين (هنا سد الروصيرص وسد النهضة) لا سبيل للمقارنة بينهما بسبب اختلافاتهما البينة ، التي سنوردها هنا علي سبيل المثال في "تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ" ،هي : ? دراسات الجدوي ? المهندس الأستشاري ? تقنية تشييد السد ? جيولوجيا الأساس (القاع النهري أي ال (Foundation) وحاجة السد لأساس صخرى قوي ? حجم السد (طوله وعرضه) وارتفاعه والأبعاد الهندسية لبحيرة السد ? نوع التخزين : سنوي أم مستمر؟وعدم صلاحية الموقع للتخزين المستمر ? مرونة السد (Versatility:) وتحمله لغمر سقفه (Overtopping) دون تدميره ومقاومة السد للانزلاق(Sliding) والأنقلاب (Upsetting) والتصدع (Rupturing ? استيعاب السد لتشوهات الأساس (القاع) ? حجم حمل رفع المياه العلوي(Uplift Load) الواقع عليه،

? دراسات الجدوي

أشرنا في الحلقة 12 الي التداعيات الخطيرة لغياب منظومة دراسات الجدوي المتكاملة عن سد النهضة : (في مقابل تأكيد وجود تلك الدراسات في حالة سد الروصيرص) ، فلا يمكن تصورأن أثيوبيا قفزت الي مرحلة التصميم الهندسي الأساسيPreliminary Design -- أهم مراحل التصميم الهندسي - في غياب دراسات الجدوي Feasibility Studies) التي لم يكن هناك بيان ذو مصداقية بوجودها ) ،الأ بتعظيم مخاطر انهيار السد ف "الخطأ زاد العجول" ، اذ أن تلك ستكون قفزة في الظلام حيث أن معلومات دراسات الجدوي تمثل مدخلات اساسية: ? لتبني "تصورمحدد للتصميم "(Design Concept) ? و لتعريف النظم والبني ومكوناتها ? ولأستشراف الأداء المستقبلي ? ولتقدير الكلفة ، وأهم من ذلك ، ? هي تمثل مدخلات اساسية لمرحلة "التصميم التفصيلي" (Detailed Design) التي تلي مرحلة التصميم الأساسي! ،(للمزيد من التفاصيل ، أنظر الحلقة 12 (2 من2) من هذه الدلراسة الموسعة)

? المهندس الأستشاري:

أشرنا في الحلقة 12 الي مخاطر غياب "المهندس الأستشاري" عن مشروع سد النهضة (في مقابل تأكيد وجوده في حالة سد الروصيرص) ، ومن تداعيات ذلك الغياب مثلا أن دراسات ما قبل الجدوى، "(Pre-feasibility Study) التي يعدها بمهنية عالية عادة"المهندس الأستشاري" المحايد ، و نتائج الحفر الأختباري (Trial Boring، مثلا لتأثيرالجريان النهري على سعة المفيض ( التي يوفرها عادة المقاول المحلي) ، وتحليل الأحمال (Load Analysis الخ ... التي يقوم بها عادة المقاول الدولي) ، وتقديم تفاصيل مواصفات التصميم التفصيلي والإشراف والتخطيط والبرمجة والتنسيق بين -- والإشراف على -- المقاولين ، وتفقد المواد وتجويد الصنعة أثناء البناء، كـتأمين احكام السد لمنع التسرب (Sealing Techniques) ومعالجة الأساس بواسطة الحقن (Grouting) الخ … كل تلك المهام تحت عقد " تسليم المفتاح" لن تكون هناك فرصة للتحقق من صحتها (Validation) من قبل خبيرمحايد ومشهود له"كالمهندس الاستشاري"وبغياب المهندس الأستشاري تغيب أيضا فرصة "التأكيد"(Verification) ،بأن التصميم الذي جاء به المقاول - مثلا - يلبي شروط التصميم الأصلية وأن "المنتج النهائي" يعكس بشكل صحيح المتطلبات المحددة له -- وفق "نموذج نضج القدرات"The Capability Maturity Model (CMMI) ،(للمزيد من التفاصيل في هذا الشأن ، أنظر الحلقة 12 (2 من2) من هذه الدراسة الموسعة) ? تقنية تشييد السد:

? هناك اختلاف واضح في تقنية بناء السدين: ? كل من سد الروصيرص وسد النهضة يشتركان في كونهما من السدود الخرسانية الثقالية (الجاذبية (Gravity Dams) ? غير أن سد الروصيرص هو سد خرساني ثقالي أجوف ( (Hollow Concrete Gravity Dam ، أي سد دعامي جاذبيButtress or Gravity Concrete Dam) ، وقد كان استخدم من قبل في سد اسوان القديم عام 1902 ، ولاحقا في الروصيرص وخشم القرية ، ? بينما سد النهضة الرئيسي هو من نوع السدود الثقالية الخرسانية الصلبة (Solid Concrete Gravity Dam) ? في حين أن سد النهضة السروجي هو من أنواع السدود الجسرية ذات الحشوات الصخرية (Rockfill Embankment Dam)

? جيولوجيا الأساس (القاع النهري أي ال (Foundation ) ، وحاجة السد لأساس صخري قوي:

? كل من سد الروصيرص وسد النهضة كسدود ثقالية جاذبية (Gravity Dams) من الضروري أن تشادا علي قاعدة "كتيمة" (أي غير منفذه للماء Impervious ) ، وذات قوة تحميل عالية (High Bearing Strength) ? وجيولوجيا الأساس في موقع السد تفرض -- في كثير من الأحيان -- نوع السد المناسب لذلك الموقع ? غير أن "اللجنة الثلاثية الدولية" ، التي تم تشكيلها لتقييم سد النهضة أشارت الي: "تزايد الشكوك فى نوعية التربة وتحملها لمشروع ضخم أنشأ علي عجل مثل مشروع سد النهضة مع النقص الملحوظ فى البيانات"(انتهي) (وذلك في مقابل سد الروصيرص الأجوف والأخف وزنا والذي أنشأ علي تؤده من الأمر وتوفرت له البيانات المطلوبة بصورة مثالية من فريق علمي متكامل ، وهو كسد خرساني ثقالي أجوف لا يحتاج لأساس صخرى قوي -- وللقاريء الذي يريد المزيد أن يراجع كتابنا فهذا الصدد بعنوان "استدعاء التاريخ: لمن تقرع أجراس التكريم في تشييد وتعلية سد الروصيرص" ، والكتاب منشور أيضا في النت) ? ومما لا شك فيه أن سد النهضة قد صمم بمعرفة جزئية حول ظروف الأساس (القاعي) للنهرفي الموقع ، لهذا شكوك اللجنة الثلاثية الدولية حول "نوعية التربة وتحملها لمشروع ضخم مثل مشروع السد" هي شكوك مشروعة! ? فالطين الصلصالي (Clay والذي خلق الأنسان منه وفق ما جاء في الأية 14 من سورة الرحمن ) يملك خصائص اللدونة (Plasticity) عند امتصاصه الماء ، وينكمش عند إزالة الماء عنه ، وذلك ىبسبب مكوناته المعدنية مثل المونتموريلونيت (Montmorillonite)، وهوالعنصر الأكثر تمددا فيها ،واليه تنتمي تربة القطن الأسود المتمددة (Expansive Black Cotton Soil) ، الممتدة من الجزيرة الي الدمازين ، وعملية اللدونة هذه وما فيها من "توالي" بين التمدد والأنكماش في تربة القطن الأسود ينتج عنها في حالة السد هبوط متفاوت في أساس البناء (Differential Settlement of Foundation) والذي بدوره عادة يتسبب في تصدعات خطيرة في جسم السد تهدد بانهياره ولهذا السبب ، عندما قام المهندس الأستشاري لسد الروصيرص (شركتي الأكساندر جب وأندرية كوين وجين بلير) باختيار تصريف (15,000) م3 في الثانية من بيانات خزان سنار ليحتوي متوسط تصريف الفيضان السنوي في الدمازين ،( اي ما يعادل مرة ونصف حجم أعلي تصريف ل10 أيام من الفيضانات في 47 عاما في الروصيرص حسب تصريف فيضان عام 1946 البالغ 10,800 م3 في الثانية ) ، اعتبر المكتب الأستشاري للروصيرص المكلف من قبل البنك الدولي International Panel on Flood Discharges for Roseires ، ان تصريف m3/s)15,000) الذي اعتمده المهندس الأستشاري" للفيضان التصميمي لمفيض الروصيرص متدن للغاية ، خاصة ، اذ أن حدوث علو الماء للجسم الخرساني للسد أو لأجنحته (Overtopping) سيكون كارثيا علي السودان ? ولما كان المهندس الأستشاري لسد الروصيرص متخوفا من التأثيرعلي المدي البعيد لتربة الأساس السوداء عند الروصيرص (Black Cotton Soil) علي استقرار السد (Dam Stability) رغم أنه سد يبلغ "فيضانه الكسري" (أي الأنطلاق الفجائي للمياه منه) أقل ب 10 مرات من الفيضان الكسري لسد النهضة والبالغ أكثر من 51 مليون "فدان- قدم" من المياه!! وعليه فقد قام المهندس الأستشاري لسد الروصيرص : ? باختيار1.3 "كعامل سلامة" (ٍSafety Factor, SF) للأجزاء خلف السد ، ? و1.5 "كعامل سلامة" للأجزاء أمام السد (D/S) ، ليعطي "هامش أمان" (ٍSafety Margin, SM) أمام السد بما يعادل 33 % ? ثم تم لاحقا زيادة "هامش الأمان" لسد الروصيرص عند التعلية بزيادة عدد بوابات السد العلياHigh Level Sluice Gates) ) بحيث أن كل بوابة اضافية زادت من طاقة اطلاق الفيضانات ب (1,548) م3 في الثانية ? ورغم ان أثيوبيا اختارت لسد النهضة تصريف 38,750 م3 في الثانية "للفيضان الأقصي المحتمل"(PMF) ، لم تختاره ك "فيضان تصميمي للمفيض" (SDF) –علي عكس ما جرت عليه أغلب الأعارف الهندسية ، بل اختارت للفيضان الأقصي المحتمل تصريف 15000 م3 في الثانية!! ، وهو "الفيضان التصميي لخزان سنار" كما أشرنا عاليه (Sennar Reservoir Design Flood!) ? لكن بأختيار 15000م3 في الثانية كفيضان تصميمي للمفيض بدلا عن 38,750 م3 تكون أثيوبيا عمليا قد خفضت "عامل السلامة" المحتمل لسد النهضة من 3.87 الي 1.5 وهو الرقم الحالي ، أي أنها خفضت عامل السلامة المحتمل بأكثر من 61 %! ? وخطورة هذا الأمر هي أن عامل السلامة ينبغي أن يغطي كلا من : ? الأحمال غير المتوقعة ? حالات الأساس (Foundation Conditions ) غير المكتشفة ? أخطاء التحليل الرياضي والأخطاء الحسابية ? التفاوات (الاختلافات) في خصائص المواد ? الانحرافات عن الخطة والناجمة عن ظروف البناء ? الأخطاء البشرية في التصميم والتشغيل والصيانة

? الأمرالمقلق الأخر لحد بعيد هنا في تصميم سد النهضة هو أن : ? أثيوبيا اختارت لسد النهضة نفس عامل السلامة الخاص بسد الروصيرص والبالغ 1.5 ، بينما "الفيضان الكسري" ( أي الأنطلاق الفجائي) لسد النهضة والبالغ أكثر من 51 مليون "فدان- قدم" من المياه هو 10 مرات أكبر من الفيضان الكسري لسد الروصيرص!! فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ ? إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (الأنعام 81) ? كل ذلك دون أن تتبني معه "هامش الأمان" الذي أضيف لسد الروصيرص عند بنائه في الستينات تحسبا لتعليته اللاحقة والمتمثل في زيادة عدد بوابات السد العلياHigh Level Sluice Gates)

? وفي الخزانات عالية المخاطر كسد النهضة، فكلا من "فيلق الجيش الأمريكي للمهندسين (USA Corps of Engineers) و"المعهد الأمريكي للمهندسين المدنيين" يوصيان " عندما يكون حجم السد كبيرا، ومستوى المخاطر ينطوي على توقع هلاك العديد من المجتمعات البشرية، والإتلاف المفرط للممتلكات أو الزراعة أو الصناعة" -- كما هو دون شك الحال في مخاطر سد النهضة-- "فينبغي -- كمعيار عام -- استخدم الفيضان الأقصي المحتمل (PMF) ، كفيضان تصميمي للمفيض" ? أثيوبيا تكون اذا قد خالفت هذه التوصية باختيارها الفيضان التصميي لخزان سنار (Sennar Reservoir Design Flood!) والبالغ 15000م3 في الثانية ، بدلا من اعتمادها لسد النهضة الفيضان الأقصي المحتمل (PMF) الذي رست عليه أخيرا وهو 38750 م3 كفيضان تصميمي للمفيض (Spillway Design Flood, SDF)وفق توصية كلا من "فيلق الجيش الأمريكي للمهندسين و"المعهد الأمريكي للمهندسين المدنيين"!!

? وهناك - اضافة – في حالة سد النهضة دون سد الروصيرص -- مخاطر المشروع المحتملة المرتبطة بعدم كفاية تحقيقات الموقع وعدم كفاية التصميم (وكلاهما كان مثاليا في حالة سد الروصيرص كما وثقنا لذلك في الكتاب المذكور عاليه) ? ولكل هذه الأسباب قصر مكتب استصلاح الأراض الأمريكي (في عام 1964) ارتفاع سد الحدود الذي كان مقترحا اقامته في نفس موقع سد النهضة الحالي علي ارتفاع 85 متر وبسعة11 مليارم3

? حجم السد (طوله وعرضه) وارتفاعه والأبعاد الهندسية لبحيرة السد:

حجم السد (طوله وعرضه): ? حجم السد يتحكم في حجم الأضرار والاضطرابات (Disturbances) التي تطاله ،كحركة الترسبات الطميية Sediment Movement) )، ، وقدرة السد علي تركيزها في حيز محدود من جسمه أو توزيع أثرها علي نطاق اوسع ? ويعمل السد "كفخ" طبيعي للرواسب الطميية بحيث يقود تراكم الطمي في الخزان مع مرور الزمن الي إطماء الخزان (Aggradation)، و الطمي عنصرثقيل الوزن للغاية وهو حمل يحسب عنه في تصاميم السد بما يعادل حمولة هيدروستاتيكية (Hydostatic load) بكثافة من 1440 كجم / م ? ويبلغ طول جسم سد النهضة 1.8 كيلومتر بينما يبلغ طول جسم سد الروصيرص 24.4 كيلومتر ? وعليه فقصر طول سد النهضة سيركز حمل الطمي(Silt Load) علي حيزمحدود من السد بصورة تهدد سلامة السد ، بالمقارنة بطول سد الروصيرص (24.4 كيلومتر) الذي ينشر حمل الطمي عي مدي أطول في جسمه وبالتالي يقلص خطورته علي جسم السد ? علما بأنه لم تتم حتي الأن دراسة حول خطر ثقل الطمي علي سلامة سد النهضة في حالة حجز أثيوبيا للفيضان والطمي

ارتفاع السد: ? يبلغ ارتفاع سد النهضة 145 مترا ? بينما يبلغ ارتفاع سد الروصيرص 68 مترا ? وتعتبر السدود ذات الأرتفاع الذي يفوق 91.7 متر(أي 300 قدما)“ سدودا عالية” ? وهناك قيودا تحد من الأنجراف وراء الرغبة في الأرتفاع بالسد،كسلامة طبوغرافية الموقع، والتركيب الجيولوجي للأساس وجوانب الوادي، وواضع –مما سيرد أدناه- أن سد النهضة تجاهلها!

الأبعاد الهندسية لبحيرة السد:

? السعة الأجمالية لسد النهضة الرئيسي ورديفه السد السروجي هي 74 مليار م3 – ? بينما السعة الأجمالية لسد الروصيرص بعد التعلية هي7.6 مليار م3 ? ويبلغ حجم خزان سد النهضة في الحد الأدنى لمستوى التشغيل (أي التخزين الميت(Dead Storage، 14.6 مليار م3 ، أي ما يعادل سعة خزان مروي كلها! ? بينما تبلغ هذه السعة في حالة سد الوصيرص (0.63) مليار م3 فقط! ? و"التخزين الميت" يمثل مياه يتم الاحتفاظ بها دائما كاملة: ? لتوفير الحد الأدنى لتوليد الطاقة ? و لتأمين مساحة لتخزين الترسيب (الطمي) ? ولأي استخدامات أخرى ! ? علما بإن الأبعاد الهندسية لبحيرة السد (كالسعة الأجمالية والتخزين الميت الخ…)هي ليست فقط أحد المحددات الرئيسية لفاقد المياه بالتبخر ، بل هي أيضا أحد المحددات الرئيسية للسلوك الهيدروليكي النقلي للرواسب الطميية: ? ف "الحجم الهيدرولوجي"(Hydrologic Size) لسد كسد النهضة (أي نسبة اجمالي سعة الخزان "C"الي المعدل أو المتوسط السنوي للدفق الداخلي التدفقات "I") يعتبر: ? محددا رئيسيا لمعدل تراكم الطمي وبالتالي ? محددا رئيسيا إلى نجاعة الأثيوبيين في إدارتهم لتلك الرواسب الطميية المهولة ، وبالتالي درء خطرها علي سلامة السد التي أشرنا اليها عاليه ? و السدود الكهرومائية احادية الغرض ذات الخزانات كبيرة الحجم الهيدرولوجي ( (C / I> 50? كسد النهضة وبحجمهيدرولوجي يعادل 147% ، فرصتها ضئيلة للتفريغ الدوري للخزان كجزء من الإدارة الناجعة الرواسب الطميية ، بسبب أن فقدان المياه الملازم لهذا السحب سيكون خصما علي التوليد الكهرومائي وبالتالي لن يكون مقبولا لهيئة الطاقة الكهربائية الإثيوبية مالكة السد، وهو أمر سيزيد مخاطر تراكم الطمي علي سلامة السد! ? وفي المقابل ،فان سد الروصيرص متعدد الأغراض وذو الحجم الهيدرولوجي البالغ 14% فقط يملك كامل الطلاقة في اطلاق تلك الروسب الطميية ودرء خطرها علي سلامة السد ان احسن تصميم قوانين تشغيل الخزان ? وهناك -- اضافة -- في حالة سد النهضة المخاطر (Risks) المرتبطة: o أولا بصميم السد (كعدم كفاية تحقيقات الموقع، وعدم كفاية التصميم) o وثانيا بجسامة حجم الخزان (كالتأثيرات علي النظم الهيدرولوجية و الهيدروليكية والجيومورفولوجية ،وقدح زناد الزلازل في منطقة نشطة تكتونيا وليست ببعيدة عن الصدع الأفريقي العظيم) (Great African Rift) ? وعادة الأمر يتطلب الأمر هنا اجراء"تقييم للمخاطر" (Risk Assessment) في مرحلة التخطيط للسد ، وأثيوبيا لم تزعم أبدا أنها أجرت مثل ذلك التقييم الأساسي لكل أو بعض المخاطر وفق المنهجية العلمية المعروفه للجميع!!

? نوع التخزين : سنوي أم مستمر؟ و صلاحية الموقع للتخزين المستمرأو عدمه:

نوع التخزين: ? سد الروصيرص سد سنوي (Annual Storage) أي له القدرة علي تخزين الزائد عن الأحتياجات في فترة عدم الحاجة عن كل عام لتكملة احتياجات فترة الحاجة في نفس السنة) ? بينما سد النهضة ذو تخزين مستمر(Over-year Storage ، أي له القدرة نظريا -- اذا ماجاء ايراد النيل كما تتمني أثيوبيا ، لا كهذه السنة الشحيحة) - علي تخزين كل زيادة عن الأحتياجات في السنين حسنة الايراد لسحبها في الستين سيئة الأيراد)

صلاحية الموقع للتخزين المستمر:

? كان هيرست وبلاك (Hurst & Black)أول من قالا بأن احتمال تشييد "تخزين مستمر" (Over-year Storage) في موقع سد لنهضة الحالي مستبعد بسبب حجم التصريف المائي وزلزالية وطبوغرافية وجيولوجيا الموقع ? وجاءت بعدهما شركة سيمنز الألمانية عام 1956 برأي مقارب من ذلك ? أما خطة وادي النيل (NVP) عام 1959، فقد أشارت الي أن الموقع ليس صالحا للتخزين المستمر ،رغم أن هدف الخطة الأول كان زيادة الأيراد النيلي ? ولنفس الأسباب قصر مكتب استصلاح الأراض الأمريكي (في عام 1964) ارتفاع سد الحدود (الذي كان مقترحا اقامته في نفس موقع سد النهضة الحالي) علي ارتفاع 85 متر وبسعة11 مليارم3 ، كما أشرنا عاليه! ? أما سد الروصيرص فليس معني بهذه المشكلة أصلا كونه ذو تخزين سنوي !

? مرونة السد (Versatility:) : ? تحمله لغمر سقفه (Overtopping) دون تدميره ? ومقاومتة للانزلاق(Sliding) والأنقلاب (Upsetting) والتصدع (Rupturing

تحمل السد لغمر سقفه (Overtopping) دون تدميره: ? سد الروصيرص الدعامي— كونه سد خرساني ، يستطيع تحمل غمر معتدل لسقفه (Moderate Overtopping) ? في حين أنه في حالة سد النهضة السروجي كونه سد جسري (Embankment Dam)، فمن المرجح أن يؤدي مثل هذا الغمر الي تدميره!

مقاومة السد للانزلاق (Sliding) والأنقلاب (Upsetting) والتصدع (Rupturing ? الأنزلاق هو احد أهم ثلاثة مهددات لثبات السد واستقراره وبالتالي انهياره – وذلك بجانب الأنقلاب (Upsetting) والتصدع (Rupturing) — ? ورغم أن السدود الدعامية كسد الروصيرص أقل مقاومة للانزلاق (Sliding) من السدود الثقالية التقليديية، الا أنها تعوض عن ذلك جزئيا بعدد من الخواص كزيادة في القدرة على استيعاب تشوهات الأساس (القاع ، فوق ما جلب عليه سد النهضة الخرساني الثقالي) ، وغيرذلك من الخواص التي سترد هنا أدناه (كصغر حجم الدفع العلوي للمياه الخ…)

? حجم حمل رفع المياه العلوي(Uplift Load) الواقع علي السد: ? حمل رفع المياه العلوي(Uplift Load) ، هو حمل ليس مفهوما حجمه بالكامل ، غير أن رفع المياه العلوي المفرط ينجم عادة من عدم كفاية مراقبة التسرب و يفترض أنه يتغير بشكل خطي، ولكن لا يمكن تحديده بدقة ? والدفع العلوي للماء علي سد الروصيرص والمتسرب من السد (Uplift Pressure) أقل بكثير من ما يمكن أن يتعرض له سد النهضة الرئيسي الثقالي الجاذبي لاحقا ! وعليه:

"فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ ? إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ" (الأنعام 81)

وأَحْرَى وأَجْدَرَ بالفشل الهيكلي!


"يثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ"(ابراهيم27)


المراجع

1. Water Info Centre, Inc. 1973. Water Policies for the Future) 2. Gasser, M.& F.El Gamal.1994. Aswan High Dam:Lessons Learned & On-Going Research. Water Power & Dam Construction, Jan.1994 3. Egyptian Correspondence with Uganda Government, Dated Feb. 1949 4. Mays, L.1996. Water resources Handbook 5. J.K. Hunter (Consultant, Sir Alexander Gibb & Partners:”in Ahmed,A.”Recent Development in the Nile Control”, Proc. Of Instn. Civ.Eng., Paper 6102 (1960) 6. H.T. Cory, Chapter IV –Section Two--, Report on Second & Third Terms of Reference, in Egypian Government .1920. Short Summary of the Report of the Nile Projects Commission) 7. Guariso, G & D. Whittington, Implications of Ethiopian Water Development for Egypt & Sudan, Water Resources Development, Volume 3 #2) 8. " International Commission on Large Dams (ICOLD): Bulletin 59 —Dam Safety Guidelines & ICOLD) : Bulletin 99 —Dam Failures Statistical Analysis) 9. ASCE. 1996.Introduction to River Hydraulics 10. Ahmed, Abdel Aziz. 1960. An Analysis of the Study of the Storage Losses in the Nile Basin. Paper #6102, Proc. Instn. Civ. Engrs., Vol.17. 11. Allan, W. 1954. Descriptive Note on Nile Waters 12. Botkin, D. & E. Keller.1987. Environmental Studies 13. Bureau of Reclamation, 1964 14. Chaudhry, M. 1993.Open Channel Flow 15. Chow, Ven., D. Maidment & L. Mays. 1988. Applied Hydroloy 16. Class Notes on Water Resources Policies –University of Minesota, 2000 17. Cunha, L. 1977. Management & Law for Water Resources 18. Dickinson, H. & K. Wedgwood. The Nile Waters: Sudan’s Critical Resource. Water Power & Dam Construction, Jan. 1982 19. Dubler, J. and Grigg, N. 1996. ”Dam Safety Policy for Spillway Design Floods.” J. Prof. Issues Eng. Educ. Pract., 122(4), 163–169. TECHNICAL PAPERS 20. Eagleson, P.S. (1994) The evolution of modern hydrology (from watershed to continent in 30 years). Advances in Water Resources 17, 3–18. 21. El Rashid Sid Ahmed .1959. Paper on Layout of Canals & Drains

22. Emil Ludwig.1936. The Nile 23. Encyclopedia of Public Int’l Law,1995, Vol. II 24. Fetter, C. Applied Hydrogeology 25. Gehm, H. et. al.1976. Handbook of Water Resources & Pollution Control 26. Guariso, G & D. Whittington, Implications of Ethiopian Water Development for Egypt & Sudan, Water Resources Development, Volume 3 #2 27. Guillaud, C. “Coping with Uncertainty in the Design of Hydraulic Structures: Climate Change is But One More Uncertain Parameter “, 28. EIC Climate Change Technology, 2006 IEEE Volume 98, Issue No.5 29. Hewlett,J. 1982.Principles of Forest Hydrology 30. Houk, I. 1951.Irrigation Engineering, Vol. 1. 31. Howell, P. & M.Lock, “The Control of Swamps of the Southern Sudan” in Howell, P. & J.Allan (eds.).1994. The Nile: Sharing a Scarce Resource 32. Hunter, J.K. , “Consultant, Sir Alexander Gibb & Partners:”in Ahmed,A.”Recent Development in the Nile Control”, Proc. Of Instn. Civ.Eng., Paper 6102 (1960. 33. http://www.mcc.gov/pages/docs/doc/co...nce-chapter-17 34. http://www.utdallas.edu/geosciences/...tenilegif.html 35. http://en.wikipedia.org/wiki/Causes_of_landslides. 36. http://www.google.com/imgres?q=what+...iw=960&bih=516 37. http://www.google.com/imgres?q=grand...9,r:4,s:0,i:82 38. http://digitaljournal.com/image/116297 39. http://www.internationalrivers.org/f...efficiency.pdf

40. http://en.wikipedia.org/wiki/Grand_E...enaissance_Dam

41. http://en.wikipedia.org/wiki/Dam

42. http://www.fao.org/docrep/005/ac675e/ac675e04.htm

43. Hurst, H. 1944.A Short Account of the Nile Basin

44. Hurst, H. 1957. The Nile

45. H. Hurst, H. & R. Black.1955. Report on a Hydrological Investigations on How the Max Volume of the Nile Water May be Made Available For Development in Egypt & the Sudan

46. ICID. 1961.International Problems Relating to the Economic Use of River Waters

47. Jansen, P. et. al.(ed.).1971.Principles of River Engineering 48. John, P. et al Water Balance of the Blue Nile River Basin in Ethiopia 49. Koloski, J. , S. Schwarz & D. Tubbs “Geotechnical Properties of Geologic Materials, Engineering Geology in Washington, Volume 1--Washington Division of Geology and Earth Resources Bulletin 78, 1989 50. Maidment, D. 1992. Handbook of Hydrology 51. Mamak,W. 1964.River Regulation 52. Masahiro Murakami .1995. “Managing Water for Peace in the Middle East: Alternative Strategies”, 53. http://unu.edu/unupress/unupbooks/80...0.htm#Contents 54. Mays, L. 1996. Water Resources Handbook 55. MOI.1955. The Nile Waters Question 56. MOI Memo Dated 9/21/1957 57. Monenco, 1993. Stage II Feasibility Study, Main Report, Vol. 1 58. Montanari, F & J. Fink, “State Role in Water Resource Policy”, in Cohen, P. et al.Proc. Of the 4th AmericanWater Resources, 1968). 59. Morrice, H. & W. Allan. 1959. Planning for the Ultimate 60. Hydraulic Development of the Nile Valley. Proc. Instn. Civ. Engrs., Paper #6372 61. Mays, L.1996. Water resources Handbook 62. Morrice, H.”The Water of the Nile & the Future of Sudan”, Unpublished Paper, 1955 63. Nath, B.1996. General Report. Symposium on Economic & Optimum Use of Irrigation System. Pub. No.71 64. Office of Technology Assessment.1984. Wetland: Their Use & Regulation 65. Outers, P.1997.Int’l aw 66. Phillips, O.1967. Leading Cases in Constitutional & Administrative Law 67. Schumn, S. “River Metamorphosis”, J.of Hydraulic Division, Pro. Of ASCE, June 1969 68. Sebenius, J. 1984. Negotiating the Law of the Sea 69. Smith, R. “The Problem of Water Rights”,J. of Irrigation& Drainage. Proc. Of ASCE, December 1959 56. U.N. 1958. Integrated River Basin Development 70. Various MOI pamphlets, notes & publications 71. Waterbury, J.1979.Hydropolitics of the Nile 72. Waterbury, W. 1987.”Legal & Institutional Arrangements for Managing Water Resources in the Nile Basin”, Water Resources Development, Vol. 3 No. 2 73. Water Info Centre.1973. Water Policies for the Future 74. Whittington, D. & K. Haynes “Nile Water for Whom? Emerging Conflicts in Water Allocation for Agricultural Expansion in Egypt & Sudan, in Beaumont, P. & K. McLachlan (eds.). 1985. Agricultural Development in the Middle East 75. Whittington, D.,J. Waterbury & E. McClelland, Towards A New Nile Waters Agreement, in A. Dinar et al. 1995. Water Quantity/Quality Management & Conflict Resolution) World Commissions On Dams: 2000 Report 76. Zelermyer, W.1964.Introduction to Business Law: A Concepual Approach 77. H. Hurst & R. Black.1955. Report on a Hydrological Investigations on How the Max Volume of the Nile Water May be Made Available For Development in Egypt & the Sudan) MOI Memo Dated 9/21/1957). 78. Schumn, S. “River Metamorphosis”, J.of Hydraulic Division, Pro. Of ASCE, June 1969 79. Guariso, G & D. Whittington, Implications of Ethiopian Water Development for Egypt & Sudan, Water Resources Development, Volume 3 #2. 80. Dubler, J. and Grigg, N. 1996. ”Dam Safety Policy for Spillway Design Floods.” J. Prof. Issues Eng. Educ. Pract., 122(4), 163–169. TECHNICAL PAPERS Volume of the Nile Water May be Made Available For Development in Egypt & the Sudan) MOI Memo Dated 9/21/1957 81. J.K. Hunter (Consultant, Sir Alexander Gibb & Partners:”in Ahmed,A.”Recent Development in the Nile Control”, Proc. Of Instn. Civ.Eng., Paper 6102 (1960 82. الرشيد سيد أحمد 1959 مشكلة مياه النيل 83. الرشيد سيد أحمد 1960 ايراد نهر النيل من مصادره المختلفة 84. الرشيد سيد أحمد 1962 وصف لحوض النيل


blacknims2000@hotmail.co.uk

انظر أيضاً

المصادر

وصلات خارجية