المسألة الشرقية

المسألة الشرقية Eastern Question هي صراع الدول الاوروبيه على أملاك الدولة العثمانيه اثر ضعفها هي الحوار الذي دار في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر ومطلع القرن العشرين في أوروبا حول مصير مناطق الدولة العثمانية ومناطق الإسلام عموماً.

بدأ الحديث عن المسألة الشرقية عام 1774 مع الحرب الروسية التركية (1768-1774) بعد انهزام العثمانيون. إذ ساد اعتقاد أن انحلال الدولة العثمانية بات وشيكاً، فانخرطت القوى الاوروپية في صراع على السلطة لضمان مصالحهم العسكرية والاستراتيجية والتجارية في أراضي الدولة العثمانية. استفادت روسيا القيصرية من اضمحلال الدولة العثمانية؛ بينما سعت كل من النمسا-المجر والمملكة المتحدة إلى الحفاظ على الوضع القائم لأن في ذلك مصلحتهما. وقد انتهت المسألة الشرقية بعد الحرب العالمية الأولى، التي كان أحد نتائجها انهيار الدولة العثمانية.

Contents

خلفية

في أوج قوتها (1683)، سيطرت الدولة العثمانية على أراضي في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، وكذلك في وسط وجنوب شرق أوروپا.

برزت المسألة الشرقية ببدء اضمحلال قوة الدولة العثمانية في القرن الثامن عشر. وقد كان العثمانيون في أوج مجدهم في 1683، حين خسروا معركة ڤيينا أمام القوات المشتركة لكل من الكومنولث الپولندي-اللتواني والنمسا، بقيادة يان الثالث سوبييسكي. وقد أُبرم سلام لاحقاً، في 1699، في معاهدة كارلوڤيتس، التي أجبرت الدولة العثمانية على التخلي عن العديد من أملاكها في أوروپا الوسطى، ومنهم أجزاء من المجر كانت تحتلها. وبذلك أوقف توسعها باتجاه الغرب، ولم تشكل الدولة العثمانية تهديداً جدياً منذ ذلك الحين للنمسا، التي أصبحت القوة المهيمنة في ذلك الجزء من أوروپا. إلا أن المسألة الشرقية لم تتطور حقاً إلا في زمن الحروب الروسية التركية في القرن الثامن عشر.

أسباب وظروف ظهور المسألة الشرقية

  • ضعف الدولة العثمانية في هذه الفترة بسبب ضعف شخصيات السلاطين وانتشار الفساد والرشوة في الإدارة المركزية و الأقاليم وتدهور الجيش الإنكشاري وانتشار ظاهرة شراء المناصب.
  • إختلال التوازن بين الدولة العثمانية وبين الدول الأوروبية الناهضة، فأثر ذلك كثيرا في مستقبل الدولة العثمانية حيث أدى إلى تقسيمها و تصفيتها.
  • ظهور عدد من القوميات المسيحية الصغيرة في البلقان و رغبتها في الإستقلال و عملها من أجل الإنفصال على الدولة العثمانية.
  • تأثير هذه الأمور كلها في سياسة الدول الأوروبية الكبرى التي ظهر بينها تنافس حاد أدى إلى ظهور المسألة الشرقية.

حملة نابليون على مصر وفلسطين

الأسطول الروسي بعد معركة اثوس، بريشة ألكسي بوگوليوبوڤ (1824–96).

قام نابليون بإحتلال مصر لفترة من الزمن، وقام بعدة إدخالات حضارية عليه. كما تم في عهده اكتشاف حجر الرشيد على يد شامبليون. فشل أثناء احتلاله لفلسطين بإسقاط عكا بعد محاولات كثيرة.

مراحل المسألة الشرقية

الثورة اليونانية 1822 - 1832

ملف:Vasilika.jpg
معركة ڤاسيليكا في 1821 شكلة نقطة انعطاف مبكرة في الحرب.

كانت يقظة الشعور القومي لدى الإغريق عارمة نظرا لما لها من تاريخ مجيد ومركز هام في الدولة العثمانية، فانتظم الفلاحون في جيش وطني، وتكون مجلس يوناني أعلن الإستقلال عام 1822، والثورة ضد الدولة العثمانية ففتكوا بالأتراك وانتشرت ثورتهم في كل اليونان.

كان رد فعل العثمانيين عنيفا حيث أقاموا مجازر ضد اليونانيين بمذابح الثورة في جزيرة ايعة وظل الأمر عالقا واستحال على الدولة العثمانية القضاء على المتمردين، وأمام هذا العجز لجأ السلطان العثماني إلى محمد علي باشا والي مصر وطلب منه التدخل، فأرسل هذا الأخير أسطولا بحريا بقيادة ابنه إبراهيم باشا ودعمته قطع من الأسطول الجزائري، فحرر جزيرة كريت وشبه جزيرة المورة وسقطت بعدها مدينة أثينا عاصمة اليونان بيدهم.

ثارت ثائرة الدول الأوروبية الإستعمارية وطلبت من السلطان العثماني أن يعطي لليونان إستقلاله الذاتي و كونت أسطولا بحريا بموجب معاهدة لندن في 06 يوليو 1827، وفاجأت القطع البحرية الأوروبية أسطول إبراهيم باشا في ناڤارين على الشاطئ الغربي للمورة ودمرت معظم قطعه وفي العام التالي قامت روسيا بإعلان الحرب ضد تركيا والإستيلاء على أدرنة عام 1829 وهددت بالزحف على القسطنطينية وأمام هذا التحالف الأوروبي إضطر السلطان العثماني أن يبرم معاهدة أدرنة عام 1829 ويعطي لليونان الإستقلال الداخلي ثم الإستقلال التام عام 1832.

المسألة المصرية 1831 - 1840

لقد فتح المسألة الشرقية في مصر محمد علي باشا، إثر تفكيره بتكوين دولة عربية تقوم على أنقاض الدولة العثمانية يحكمها هو و أسرته من بعده ، و كان أول ما طرح إليه محمد علي هو سوريا لأنها تكون منطقة متكاملة طبيعية مع مصر ، و قد إستطاع تحقيق ذلك و ساعدته على ذلك ظروف هي:

  • ترحيب أهل الشام به لأنه يخلصهم من الحكم العثماني.
  • أنه يعمل على تكوين دولة عربية تعيد للعرب عزهم ومجدهم.

قام بالهجوم على بلاد الشام بقيادة إبنه ابراهيم باشا الذي اجتاحها وواصل إنتصاراته إلى أن وصلت جيوشه إلى كوتاهية وأصبحت تهدد القسطنطينية نفسها فأصيب السلطاب بفزع كبير وتدخلت الدول الأوروبية واضطر إلى توقيع صلح كوتاهية عام 1833، تضمن ما يلي:

  • تنازل السلطان العثماني لمحمد علي عن مصر.
  • تنازل السلطان العثماني لمحمد علي عن الشام.
  • وعين إبنه إبراهيم باشا حاكما على إقليم أمة.

لقد أقلقت إنتصارات محمد علي دول أوروبا المسيحية كما أزعجها وحدة البلاد العربية في ظل قيادة مصرية لأن ذلك يهدد مصالحها في المنطقة و يفوت عليها فرصة إقتسام أملاك الدولة العثمانية لذا رأت ضرورة إضعافها. قامت بريطانيا بحث السلطان العثماني و تحضيره لإستعادة أملاكه وخاض السلطان العثماني حربا ثانية مع إبراهيم باشا في معركة نصيبين على الفرات في 25 يونيو 1839 فانهزمت براً فيما انضم الأسطول العثماني إلى مصر وهكذا رأت بريطانيا أن طريق الهند أصبح مهددا بالخطر ، لذا سارعت دون أن تطلع فرنسا على نواياها وعقدت مع كل من بروسيا و النمسا و روسيا مؤتمرا انتهى بمعاهدة لندن في 5 يوليو 1840 فأرسلت دول هذا التكتل إنذارا إلى محمد علي جاء فيه:

  • التخلي على سوريا.
  • إعادة الأسطول العثماني إلى السلطان و إذا رفض فقد حقه في مصر.

و عندما تباطأ محمد علي على أمل أن تصله إمدادات عسكرية من فرنسا صديقته ، قامت الدول بإنتزاع ولاية عكا منه ، ولذلك عندا أدرك أن الأمر جدي أعلن قبوله لشروط الصلح وبهذا إنتهت المسألة الشرقية في مصر وبذلك ضمنت الدول الأوروبية سلامة الدولة العثمانية وبالتالي مصالحها الإستعمارية.

ثورات 1848

حرب القرم


الأزمة الشرقية الكبرى (البوسنة)

جنوب شرق اوروبا بعد مؤتمر برلين 1878.

أزمة البوسنة في 1908

ألمانيا والدولة العثمانية

بعد تقسيم مناطق في افريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية بين الدول الاروبية انجلترا، ايطاليا ، فرنسا... نهضت المانيا ورأت انها لم تستطيع استعمار لانه لم يبقى لديها اي دولة تستعمرها ففكر العقل الالماني الكبير بسمارك في طريقة لكي يبيع منتجات بلدة فقام بإعطاء شركة تبني سكك حديد وتتفرع في انحاء الدولة العثمانية وهكذا استطاع السيطرة على الاقتصاد ومن جهة العثمانيين ايضا استفاد السلطان من انه يستطيع ان يتحكم في انحاء دولة واخماد اي تمرد خلال أيام.....

طالع أيضاً

المصادر