فصيل الجيش الأحمر

(تم التحويل من جماعة الجيش الأحمر)
"Baader-Meinhof" تحوّل إلى هنا. لمطالعة استخدامات أخرى، انظر Baader-Meinhof (توضيح).
هذا المقال هو عن الجماعة المسلحة الألمانية. إذا كنت تريد الجيش الأحمر الياباني/اللواء الأممي المناهض للإمبريالية، انظر الجيش الأحمر الياباني.
فصيل الجيش الأحمر
Red Army Faction
تصميم لاحق لشارة RAF ويظهر فيها نجم أحمر وHeckler & Koch MP-5 submachine gun
تصميم لاحق لشارة RAF ويظهر فيها نجم أحمر وHeckler & Koch MP-5 submachine gun
ناشطة 1970–1998
يتزعمها Numerous
أهدافها Armed resistance and proletarian revolution
منطقة النشاط West Germany
الأيديولوجية Marxism–Leninism,
Maoism,
Third Worldism,
Anti-fascism
الجرائم الرئيسية Numerous bombings and assassinations
الهجمات الهامة West German Embassy siege, German Autumn
وضعها الحالي Final action and confrontations in 1993. Disbanded 20 April 1998.

جماعة الجيش الاحمر RAF (بالألمانية Rote Armee Fraktion) (في مراحلها الأولى كانت تعرف عموماً باسم مجموعة بادر-ماينهوف Baader-Meinhof) ، إحدى أبرز و أنشط الجماعات اليسارية المسلحة بألمانيا الغربية ما بعد الحرب. وتصف نفسها بأنها جماعة "مسلحة المدنية" شيوعية تشارك في مقاومة مسلحة ، في حين أن حكومة ألمانية الغربية تعتبرها جماعة ارهابية. أسس الجيش الأحمر رسمياً في عام 1970: أندرياس بادر، گودرون إنسلن ، هورست مالر، اولريكه ماينهوف، إرمگارد مولر وغيرهم.

نشط فصيل الجيش الأحمر منذ السبعينات حتى عام 1993 ، مرتكباً العديد من الجرائم، لا سيما في خريف عام 1977، الأمر الذي أدى إلى أزمة وطنية عُرفت باسم "الخريف الألماني". كانت مسؤولة عن مصرع 34 شحصاً بما في ذلك العديد من الأهداف الثانوية، مثل الحراس الشخصيين والسائقين - والعديد من الجرحى في ما يقرب من 30 عاما من وجودها.

وسط جدل واسع النطاق إعلامياً ، نظر الرئيس الألماني هورست كولر في طلب العفو المقدم من عضو الجيش الأحمر كريستيان كلار والمحكوم عليه بالسجن مدى الحياة ست مرات ، ولكن هذا الطلب رُفض في 7 مايو 2007. فيما حصلت عضوة الجيش الأحمر بريگيته مونهاوپت على الإفراج المشروط لمدة خمس سنوات من قبل المحكمة الألمانية في 12 فبراير 2007 ، وأُطلق سراح إيڤا هاوله في 17 أغسطس 2007.

خلفية

من العسير علي المرء أن يجد مجتمعا غربيا خاض عديد من التغيرات العميقة في بنيته التحتية أكثر مما وقع للمجتمع الألماني. ففي خلال المائة عام السابقة إنتقل عدة مرات من حكم قيصري إمبراطوري يؤمن صاحبه بأنه صاحب حق إلهي إلي حال من الفوضي وشبه الحرب الأهلية إلي فترة دوار يطلق عليها الألمان فترة جمهورية ڤايمار نسبة إلي المدينة التي إنعقد فيها المؤتمر الذي وضع الوثيقة الدستورية عام 1919 ثم مر بحكم فاشي يسير علي النقيض تماما من فكرة الديموقراطية ثم خاض حربا قاسية مدمرة نتج عنها قسمة البلاد إلي جزئين متعارضين في كل شىء تقريبا وفي النهاية إنتصرت الفكرة الليبرالية الديموقراطية علي الشيوعية ونجحت في توحيد ألمانيا قانونيا ودستوريا من جديد. وقد وقعت هذه التغييرات في خلال أقل من مائة عام فقط، بل خلال 70 عاما لا أكثر!

وبسبب أن دولة ألمانيا الموحدة تأخرت كثيرا في تحقيق وحدتها القومية فقد كان علي ما يبدو لازما أن يتم المرور في كل تلك التجارب بسرعة كبيرة وهي تجارب طالت في الدول الأقدم والأطول عمرا مثل فرنسا أو إنجلترا.

وفي خضم تلك التغيرات كان لابد للدولة التي أنشئت من جديد علي أنقاض ألمانيا النازية، كان لابد لها من الإستناد إلي مستودع الخبرة الموجود من الموظفين وأصحاب الكفاءات ممن خدموا في زمن حكم الفاشية، وفي ذلك صرح المستشار كونراد آدناور أن "المرء لا يلقي ما لديه من ماء قذر قبل أن يكون قد حصل علي ماء نظيف"!

وكان أيضا من نتائج هذه السياسة أن مجموعات من الشباب الذي ولد في كثرته الغالبة في بداية الأربعينات، أي أنهم ممن دخلوا المدرسة الإبتدائية بعد نهاية الحرب، قامت مجموعة الشباب هذه بالثورة الفكرية علي نظام وطريقة الجيل القديم في الحياة والتشريع والتنظيم وكانت بداية ذلك في منتصف ونهاية الستينات من القرن الماضي.

وقد كانوا في بدايتهم مدفوعين بالحماس الشبابي المعتاد ولكن مع مرور الوقت بدأ العيار ينفلت ودخلوا منطقة إختراق قواعد القانون مما إستعدي الدولة والمجتمع عليهم فأصبحوا يعاملون كالمطاريد تلقي قوات الأمن القبض عليهم لاشتراكهم في جرائم سرقة بنوك لكي يقوموا بتمويل "الثورة العادلة". وكانت هذه هي بدايات نشأة جماعة بادر ماينهوف التي تحولت بعد ذلك إلي عصابة بادر ماينهوف.

الخريف الألماني

قامت هذه المجموعة باستهداف رموز المجتمع "الرأسمالي الفاشي المتعفن" كما كانوا يطلقون عليه فكان من بين ضحاياهم المحامي العام الفدرالي لمحكمة النقض في ألمانيا سيگفريد بوباك الذي قتل في ربيع عام 1977 ورئيس درسدنر بنك يورگن پونتو الذي قتل في صيف ذلك العام ورئيس رابطة أصحاب الأعمال في ألمانيا هانز مارتن شلاير الذي قتل في خريف نفس العام.

عملية هانز مارتن شلاير

جريمة قتل هانز مارتن شلاير كانت أكثر الجرائم إثارة. كما أنها ترتبط بسابقة قانونية هامة، لذا وجب الوقوف أمامها.

تم إختطاف السيد شلاير من الشارع العام حيث إعترضت سيارته مجموعة من المسلحين وقاموا بقتل السائق وأحد مرافقيه ثم إقتادوا الرهينة إلي مكان مجهول وبدأت المفاوضات مع الدولة علي إطلاق سراحه مقابل موافقة الحكومة علي إطلاق سراح المحكوم عليهم من أعضاء الجماعة ممن يقضون فترة العقوبة في السجون. والحقيقة أن هذا النوع من الأعمال كان في وقته جديدا علي المجتمع الألماني الذى كان ينزع إلي الهدوء والسكينة وينبذ العنف بعد تجربة حكم الفاشية التي أجهزت علي البلاد إقتصاديا وماديا وفكريا وأصابت الناس بخيبة أمل شديدة في فكرة القومية ذاتها.

وفي البداية كانت الحكومة تريد كسب الوقت وتناور مع المختطفين لعلها تستطيع الكشف بالطرق البوليسية المعتادة عن مكان إحتجاز السيد شلاير. والسيد شلاير كان في شبابه عضوا في حزب العمال القومي الإجتماعي الألماني (حزب هتلر) ولهذا فقد كان مكروها بصفة خاصة من أعضاء الجماعة اليسارية الشبابية التي تحولت إلي الإرهاب.

وقد أرسلت الجماعة شريط فيديو للسيد شلاير من محبسه يناشد فيه الحكومة الألمانية أن تقبل شروط الخاطفين حيث أن حياته بالفعل في خطر ويلمح من جانب آخر إلي أن تشدد الحكومة في هذا الأمر هو مما يضر ولا ينفع. ولما كان المجتمع بأسره من الرافضة لفكرة التبادل مع مجرمين حيث أن ذلك التبادل سوف يفتح الباب أمام كل الجماعات المشابهة لتكرار إبتزاز الدولة فقد إتخذت الحكومة بالتشاور مع المعارضة قرارا بأن البدل لا يشكل أي خيار للدولة لأنها لا تخضع للإبتزاز. حتي أن المستشار وقتها هلموت شميت قال لرئيس المعارضة هلموت كول في ذلك الإجتماع: "لو أنك أنت شخصيا قد إختطفت صباح غد فلن نفتديك بمارك واحد". وهكذا أصبح هذا القرار السري ملزما للجميع، مع عدم الإخلال بسريته.

وكانت أسرة السيد شلاير تناشد الحكومة الموافقة علي إجراء المبادلة حفاظا علي حياة رئيسها وكان الأبناء يشعرون أن الحكومة إنما تماطل ولا تفرج عن المساجين الواردة أسماؤهم في قائمة طلبات الجماعة الإرهابية. وكان أن تفتق ذهن الإبن الأكبر للسيد شلاير عن رفع دعوي أمام المحكمة الدستورية الفيدرالية يطلب فيها أن تحكم المحكمة علي السلطة التنفيذية أن تفرج فعلا وبسرعة عن قائمة المساجين حقنا لدماء والده. وهذا هو موضوعنا.

يبيح قانون المحكمة الدستورية الفدرالية للأشخاص الطبيعيين التقدم بدعوي أمامها وذلك في حالة كون أحد الحقوق الأساسية التي نص عليها الدستور الإتحادي قد تم التعدي عليه من جانب الدولة. وهذه الإمكانية تم وضعها لضمان إنفاذ نصوص الدستور ولإعلاء شأن تطبيق النصوص الدستورية فعلا في التعامل اليومي مع المواطنين. وقد علق قانون المحكمة قبول الدعوي علي شرط أن يكون رافعها قد تأثر هو شخصيا وبصورة مباشرة من العمل الإداري الذي قام به جهاز الدولة وأن يكون اللجوء إلي المحكمة الدستورية الفيدالية هو آخر خطوة بعد إستنفاذ كافة درجات التقاضي.

إلا أن القانون عاد وفتح الباب ضيقا أمام بعض الإستثناءات علي تلك القاعدة وذلك في حالة أن اللجوء للدرجات القضائية المتعددة هو مما لا يناسب الحال ولا يمكن طلبه من رافع الدعوي (أحوال الطوارىء مثلا). وقد كان هذا هو الباب الذي دخلت منه دعوي السيد شلاير الإبن إلي المحكمة.

والآن هاهي المحكمة الدستورية الفيدرالية تقف موقفا عصيا علي الحل، إذ علي القاضي أن يقرر في شأن حياة وموت إنسان بريء تماما. فكيف تصرفت المحكمة؟ كانت طلبات المدعي رافع الدعوي (الذي كان هو السيد هانز مارتن شلاير شخصيا بمقتضي توكيل صادر منه إلي إبنه، حيث أن الدعوي لابد أن تكون شخصية) كانت تركز علي واجب الدولة الذي ورد في نص المادة الثانية السابق بيانها. وكانت الحكومة الإتحادية قد وافقت قبل ذلك بعام علي إطلاق سراح أحد المحتجزين كفدية مقابل إطلاق سراح سياسي في برلين الغربية قامت نفس العصابة باختطافه. وهذه السابقة وضعها محامو المدعي كسند لدعواهم بمقتضي المعاملة بالمثل. ولذلك – كما جاء في عريضة الدعوي – فإن الحكومة الألمانية تملك الوسيلة لإنقاذ حياة المدعي بالحق الدستوري ولديها سابقة يمكن الإستناد إليها هي سابقة إفتداء حياة السياسي لورنز من برلين ولديها السند القانوني في المادة 34 من قانون العقوبات والتي تبيح إطلاق سراح السجناء في أحوال الضرورة. هكذا جاء في عريضة الدعوي.

رد الحكومة الاتحادية

ولننظر الآن كيف جاء رد الحكومة الإتحادية التي مثلها في هذه الدعوي وزير العدل. قد يندهش المرء من الدفوع التي قدمتها الحكومة ولكنها كانت مذكرة ذات قيمة مرتفعة في تأصيل الفكر الدستوري.

لم تلجأ الحكومة في ردها علي الدعوي إلي إستعمال مصطلح أعمال السيادة، بل أن هذا اللفظ لم يرد مرة واحدة في عريضة الدفاع المقدمة للمحكمة.(خلافا لكل ما نعرفه عن شدة استهلاك هذا اللفظ ‏من جانب كل من حكم مصر منذ عام 52 حتي هذه اللحظة).

لكن الرد جاء أكثر شمولا وأقوي منطقا.

قالت مذكرة الدفاع المقدمة من الحكومة الإتحادية أنها تعترف بواجب الدولة في الدفاع عن حياة المواطنين وسلامتهم الجسدية. وقالت أن هذا الواجب ماثل أيضا في الحالات الفردية كالحالة التي تنظرها المحكمة. ومضت المذكرة تؤكد أن الدولة من واجبها أن تبذل كل جهد إنساني ممكن لحماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية لكل من يعيش علي أرضها ولو كان فردا واحدا. لكنها عادت لتذكر أن الحكومة تقف موقفا يتعين فيه عليها أن توازن بين أمرين. فعدم الرضوخ لطلبات الخاطفين من ناحية يعرض حياة السيد شلاير إلي خطر مباشر تقدره الحكومة حق قدره، ولكن من ناحية أخري فإن الإنصياع للعصابة ورغباتها يفرغ دولة القانون من محتواها أولا ثم أنه يعرض حياة كثيرين من المواطنين الذين لا دخل لهم بالمسألة للخطر ثانيا. فالتجربة التي مرت بها الدولة في حالة خطف السياسي لورنز في برلين لم يسفر الإنصياع للخاطفين فيها عن وقف عملياتهم الإجرامية، بل بالعكس زادهم هذا الإنصياع جرأة علي القيام بالمزيد من الأعمال المخالفة للقانون. وعلي ذلك فإن علي الحكومة أن توازن بين العمل علي إنقاذ حياة شخص وإنقاذ حياة كثيرين في المجتمع من شر تلك العصابة. ثم تعرضت المذكرة للمادة الثانية من الدستور والتي ترتكز عليها الدعوي بأسرها فقالت أن تطبيق المادة الثانية لا يعني بالضرورة الإفراج عن المساجين مقابل الإفراج عن المخطوف، إذ أنه لا يوجد قرار واحد يمكن وصفه بأنه القرار الصحيح الذي يمكن إتخاذه من جانب الحكومة لتطبيق نص المادة الثانية. ولهذا فلكل موقف ملابساته وأحواله التي تملي علي صاحب القرار طبيعة قراره. وفي النهاية قالت المذكرة أن جميع أجهزة الدولة لابد لها من مساحة من الحركة لكي تستطيع القيام بواجبها علي الوجه الذي رسمه لها الدستور، ولذلك فإن الرضوخ لمطالب الخاطفين يضع الدولة في موقف لا يسمح لها بهذه الحرية علي الحركة (أي أنه يلمح من بعيد لفكرة أعمال السيادة وإن لم يذكرها).

سيادية قرارات الدولة

قبل الدخول في قرار المحكمة ارجو ان تتذكروا حكم المحكمة العليا في امريكا من عام 1801 في قضية ماربوري ضد ماديسون وكيف قامت تلك المحكمة بتقسيم أعمال الدولة الي أعمال سياسية وأعمال إدارية حيث تخضع الثانية لرقابة القضاء بينما تتحرر الأولي من تلك الرقابة وهو ما يمكن اعتباره بذرة فكرة أعمال السيادة. وفي كل الأحوال سواء في الفقه الأمريكي أو اللاتيني فإن الأصل في الأمور هو أن القضاء وحده يملك سلطة تحديد طبيعة العمل ‏أن كانت تخضع لرقابته أم لا. أي أن الأمر ليس بيد صاحب السلطة التنفيذية من عبد الناصر الي السادات الي مبارك إلي مرسي الي السيسي. وهذا هو مناط فكرة أعمال السيادة.

فالفكرة الجوهرية هي عدم تحصين أي عمل من أعمال الدولة من الرقابة القضائية، مع إعطاء استثناء فقط بناء علي ما يراه القاضي.

أما نحن في مصر فقد أخذنا نصف المفهوم المريح للحاكم وتركنا النصف ‏الآخر الذي لا يلائمه..

قرار المحكمة

بدأ القاضي الدستوري حكمه كالعادة بفحص الطلب من الناحية الإجرائية فذكر أن المحكمة تتفهم دوافع تقديم الطلب المستعجل الذي له ما يبرره بسبب الظروف التي يتعرض لها والتي قد تشكل خطرا داهما علي حياته. ثم أكد الحكم علي أن الواجب الدستوري للدولة بكل أجهزتها وفقا لنص المادة الثانية هو العمل علي الحفاظ علي الحياة التي هي أسمي قيمة قانونية وأيضا الحفاظ علي السلامة الجسدية للإنسان علي أرض ألمانيا. ثم دخل الحكم في موضوع الطلب مباشرة حيث ذكر أن أجهزة الدولة جميعا لها الحرية التي تسمح لها بتقرير الخطوات التي تتخذها لكي تنفذ هذه المهمة الدستورية في الحماية الفعالة للحياة والسلامة الجسدية وذلك وفقا للظروف التي تحيط بكل حالة. ثم قال القاضي الدستوري أن الاسلوب الذي تختاره أجهوة الدولة لتوفير هذه الحماية الفعالة لا يمكن حصره في عمل واحد معين إلا تحت ظروف مشددة يكون هذا العمل هو التصرف الوحيد الذي يصد الخطر الداهم علي الحياة والسلامة الجسدية ويحقق غرض الحماية الفعالة. وهذه الظروف المشددة ليست متوافرة في حالة السيد/ شلاير.

فالطبيعة الذاتية لإجراءات الحماية المتاحة في حالات الإختطاف والإبتزاز الإرهابي تتميز بأن عليها أن تتوافق مع الوجوه المتعددة التي يمكن حملها علي الحالة الفردية. فهذه الإجراءات لا يمكن تقنينها أو وضعها مقدما في صورة واحدة من الصور وكذلك لا يمكن إستنباطها من الحق الفردي. فالدستور ينص علي حماية الحياة والسلامة الجسدية ليس فقط للأفراد ولكن أيضا لكل جموع المواطنين. وقال القاضي الدستوري أن التنفيذ الفعال لهذه المهمة الدستورية يحتم أن تكون أجهزة الدولة قادرة علي أن تقوم بالنظر في الموقف وتقييمه ثم إتخاذ القرار المناسب في شأن كل حالة علي حدة. ولا يمكن إختصار هذه الحرية اللازمة في خطوة واحدة أو تصرف بعينه لأن هذا الحصر في ذاته يشكل تعارضا مع النص الدستوري لنفس المادة الثانية التي يستند إليها المدعي !!

ثم أضاف القاضي الدستوري في حكمه سببا آخرا يمنع المحكمة من إصدار أمر إلي الحكومة الإتحادية يجعلها تفرج عن المساجين وهو أن هذا الإفراج لو أنه وقع بالفعل لكان ذلك سببا لمزيد من العمليات الإجرامية حيث أن رد فعل الدولة سوف يصبح بذلك معروفا للإرهابيين وهو مما لا يستقم مع مهمة الدولة في الحماية. أما بشأن السابقة التي ذكرها المدعي في عريضته عن حالة السياسي لورنز في برلين الغربية فقد ردت عليه المحكمة حجته بتقريرها أن ليس من المصلحة أن يكون رد فعل الدولة مصبوبا في قالب يتكرر في كل حالة. وقبل أن ينهي القاضي الدستوري حكمه ذكر أن المحكمة ليس من سلطتها أن تملي علي أجهزة الدولة المسئولة طريقة عملها لأن هذه الأجهزة تتصرف وفق كل موقف علي حدة وتقرر بشأن الإجراءات المناسبة.

ثم أعلن رفض طلب المدعي السيد/ هانز مارتن شلاير.

عملية فلسطينية لمساندة بادر-ماينهوف؟

المقالة الرئيسية: لوفتهانزا الرحلة 181
“شتوتگارت” هبطت في مطار كولونيا بون في 18 أكتوبر 1977 مع فريق GSG9 (الظاهر بالصورة) مع الرهائن، تصوير لودڤيگ ڤگمان

وقد أصدر القاضي الدستوري هذا الحكم وهو يعلم أن هناك طائرة ركاب ألمانية مخطوفة من جانب الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليسارية تريد إجبار الحكومة الألمانية علي إطلاق سراح هؤلاء المساجين بالتهديد بقتل 91 راكبا ألمانيا وذلك لزيادة الضغط علي حكومة شميت إضافة لاختطاف شلاير. ولكنه مع ذلك رفض طلب المدعي.

اغتيال شلاير

كان مشهد الجنازة مؤثرا جدا في الكنيسة التي أقيمت فيها الصلاة علي روح السيد/ شلاير الذي أعدمته الجماعة فور نجاح القوات الخاصة الألمانية في إقتحام الطائرة المختطفة وتحرير كامل الرهائن بلا خسائر. وقد حرص كل من المستشار الألماني ورئيس الدولة ورئيس البرلمان علي الحضور شخصيا وكان تأثر المستشار شميدت باديا للغاية وقد تقدم إلي زوجة السيد/ شلاير وصافحها وانحني أمامها بطريقة حادة يستبين منها إعتذاره عما وقع مع ندمه الشديد ، ليس لأنه لم يطلق سراح المسجونين ولكن لأن حكومته فشلت في العثور علي مخبأ العصابة قبل فوات الأوان. وقد تبين بعد ذلك أنهم كانوا بالفعل قريبين جدا منه ولكنهم لم يتخذوا العناية الواجبة إذ لم يتنبهوا إلي القرائن التي تجمعت بين أيديهم. أما في شأن عدم إطلاق سراح المسجونين فقد عبر هلموت شميدت بعد ذلك وفي كل المناسبات بلا إستثناء أن قراره بعدم الرضوخ لعصابة من المجرمين كان قرارا صحيحا وأنه لم يندم عليه في أي لحظة، وإن كان يشعر بالذنب بسبب تقصير قوات المباحث والشرطة بصفته رئيسهم الأعلي.

قائمة الهجمات المنسوبة إلى فصيل الجيش الأحمر

Date Place Action Remarks Photo
22 October 1971 Hamburg Police officer killed RAF members Irmgard Möller and Gerhard Müller attempted to rescue Margrit Schiller who was being arrested by the police by engaging in a shootout.[1] Police sergeant Heinz Lemke was shot in the foot, while Sergeant Norbert Schmid, 33, was killed, becoming the first murder to be attributed to the RAF.[2]
22 December 1971 Kaiserslautern Police officer killed German Police officer Herbert Schoner, 32, was shot by members of the RAF in a bank robbery. The four militants escaped with 134,000 Deutschmarks.
11 May 1972 Frankfurt am Main Bombing of US Army V Corps headquarters and the officers' mess Terrace Club[3] US Army LTC Paul A. Bloomquist killed,

13 wounded

150px
12 May 1972 Augsburg and Munich Bombing of a police station in Augsburg and the Bavarian State Criminal Investigations Agency in Munich 5 police-officers wounded. Claimed by the Tommy Weissbecker Commando.
16 May 1972 Karlsruhe Bombing of the car of the Federal Judge Buddenberg His wife was driving the car and was wounded. Claimed by the Manfred Grashof commando.
19 May 1972 Hamburg Bombing of the Axel Springer Verlag. The building was not evacuated even though warnings about the bombing were made by the RAF. 17 wounded. Ilse Stachowiak was involved in the bombing.
24 May 1972 18:10CET Heidelberg Bombing outside of Officers' Club followed by a second bomb moments later in front of Army Security Agency (ASA), U.S. Army in Europe (HQ USAREUR) at Campbell Barracks. Known involved RAF members: Irmgard Möller and Angela Luther, Andreas Baader, Ulrike Meinhof, Gudrun Ensslin, Holger Meins, Jan-Carl Raspe. 3 dead (Ronald A. Woodward, Charles L. Peck and Captain Clyde R. Bonner), 5 wounded. Claimed by 15 July Commando (in honour of Petra Schelm). Executed by Irmgard Moeller.
24 April 1975 Stockholm West German embassy siege, murder of Andreas von Mirbach and Dr. Heinz Hillegaart 4 dead, of whom 2 were RAF members
7 May 1976 Sprendlingen near Offenbach Police officer killed 22-year-old Fritz Sippel[4] was shot in the head when checking an RAF member's identity papers.
4 January 1977 Giessen Attack against US 42nd Field Artillery Brigade at Giessen. In a failed attack against the Giessen army base, the RAF sought to capture or destroy nuclear weapons present.[5] A diversionary bomb attack on a fuel tank failed to fully ignite the fuel.[6]
7 April 1977 Karlsruhe Assassination of the federal prosecutor-general Siegfried Buback The driver and another passenger were also killed. Claimed by the Ulrike Meinhof Commando. This murder case was brought up again after the 30-year commemoration in April 2007 when information from former RAF member Peter-Jürgen Boock surfaced in media reports.
30 July 1977 Oberursel (Taunus) Killing Jürgen Ponto The director of Dresdner Bank, Jürgen Ponto, is shot in his home during an attempted kidnapping. Ponto later dies from his injuries.
5 September 1977

18 October 1977

Cologne resp.

Mulhouse

Hanns Martin Schleyer, chairman of the German Employers' Association, is kidnapped and later shot 3 police-officers and the driver are killed during the kidnapping
22 September 1977 Utrecht, Netherlands Shooting outside a bar Arie Kranenburg (46), Dutch policeman, shot and killed by RAF Knut Folkerts
24 September 1978 A forest near Dortmund[7] Murder of a police officer Three RAF members (Angelika Speitel, Werner Lotze, Michael Knoll) were engaged in target-practice when they were confronted by police. A shoot-out followed where one police-man (Hans-Wilhelm Hans, 26)[8] was shot dead, and one of the RAF terrorists (Knoll) was wounded so badly that he would later die from his injuries.[9]
1 November 1978 Kerkrade[10] Gun-battle with four custom officials Dionysius de Jong (19) was shot to death, and Johannes Goemanns (24) later died of his wounds, when they were involved in a gun-fight with RAF members (Adelheid Schulz and Rolf Heissler)[11] who were trying to cross the Dutch border illegally.[8]
25 June 1979 Mons, Belgium Alexander Haig, Supreme Allied Commander of NATO escapes an assassination attempt A land mine blew up under the bridge on which Haig's car was traveling, narrowly missing Haig's car and wounding three of his bodyguards in a following car.[12] In 1993 a German Court sentenced Rolf Clemens Wagner, a former RAF member, to life imprisonment for the assassination attempt.[12]
7 August 1981 Kaiserslautern, Germany USAF Security Police Officer Sgt. John Toffton was attacked in Kaiserslautern by Christian Klar and Brigitte Mohnhaupt and unknown third party. Security Police Officer USAF on his way to work from his residence on Stadion Strasse near Eisenbahn Strasse and Mozart Strasse riding a yellow Ross Grand Tour bicycle when he was attacked. Security Police Officer survived the attack with little injury. Mohnhaupt the driver and Klar fled the scene in a green VW Fast Back with German Plates. Unknown third party swinging a club was injured or killed. A large amount of blood and broken eyeglasses was found at the scene, none of the blood was from the victim.
31 August 1981 Rhineland-Palatinate, Germany Large car-bomb exploded in the HQ USAFE and HQ 4th ATAF parking lot of Ramstein Air Base
15 September 1981 Heidelberg Unsuccessful rocket propelled grenade attack against the car carrying the US Army's West German Commander Frederick J. Kroesen. Known involved RAF members: Brigitte Mohnhaupt, Christian Klar.
2 July 1982 Nuremberg Unsuccessful sniper attack against US Army Nuclear Storage Site NATO-23. Four civilians (two adults and two children) were killed the next day in an accidental shooting by American troops who had been placed on high alert after the attack. Known involved RAF members: Christian Klar. A family of four who were out hunting mushrooms, made their way through a broken fence the day after the sniper incident, and were killed by members of the 3/17th Field Artillery Battalion, who were on high alert. They were guarding the NATO 2-3 Nuclear storage site at the time, and had been fired upon several times the night before by Christian Klar, when two US soldiers had been slightly wounded and one killed.[بحاجة لمصدر]
18 December 1984 Oberammergau, West Germany Unsuccessful attempt to bomb a school for NATO officers. The car bomb was discovered and defused. A total of ten incidents followed over the next month, against US, British, and French targets.[13]
1 February 1985 Gauting Shooting Ernst Zimmerman, head of the MTU is shot in the head in his home. Zimmermann died twelve hours later. The assassination was claimed by the Patsy O'Hara Commando.[14]
8 August 1985 Rhein-Main Air Base (near Frankfurt) A Volkswagen Passat exploded in the parking lot across from the base commander's building. Two people killed: Airman First Class Frank Scarton and Becky Bristol, a U.S. civilian employee who also was the spouse of a U.S. Air Force enlisted man. A granite monument marks the spot where they died. Twenty people were also injured. Army Spec. Edward Pimental was kidnapped and killed the night before for his military ID card which was used to gain access to the base. The French terrorist organization Action Directe is suspected to have collaborated with the RAF on this attack. Birgit Hogefeld and Eva Haule have been convicted for their involvement in this event.
9 July 1986 Straßlach (near Munich) Shooting of Siemens manager Karl Heinz Beckurts and driver Eckhard Groppler
10 October 1986 Bonn Killing of Gerold von Braunmühl The senior diplomat of the German Foreign Office was shot by two people in front of his residence on Buchholzstraße.
30 November 1989 Bad Homburg vor der Höhe Bombing of the car carrying the chairman of Deutsche Bank Alfred Herrhausen The case remained open for a long time, as the delicate method employed baffled the German prosecutors, as it could not come from guerillas like the RAF. Also, all suspects of the RAF were not charged due to alibis. However, The case received new light in late 2007 by the German authorities that Stasi, the former East German secret police, played a role in the assassination of Herrhausen, as the bombing method was the exactly the same one that had been developed by the Stasi.
13 February 1991 Bonn Sniper attack on U.S. embassy Three Red Army Faction members fired automatic rifles from across the Rhine River at the U.S. Embassy Chancery. No one was hurt.[15]
1 April 1991 Düsseldorf Assassination of Detlev Karsten Rohwedder, at his house in Düsseldorf Rohwedder was the chief of the Treuhandanstalt, the agency that privatized the former East German enterprises after the German reunification.
27 March 1993 Weiterstadt Attacks with explosives at the construction site of a new prison. Led to the capture of two RAF members three months later at a train station, and a shoot-out between RAF member Wolfgang Grams and a GSG 9 squad; GSG9 officer Michael Newrzella was killed before Grams allegedly was shot, while Birgit Hogefeld was arrested. Damage 123 million Deutschmarks (over 50 million euros). The attack caused a four-year delay in the completion of the site that had been short before commissioning in 1993. 150px

الهامش

  1. ^ "The Crisis Years of the RAF / The Baader Meinhof Terrorist" at the Terrosim [sic] in Germany. The RAF / Baader Meinhof Group website.
  2. ^ Jeffrey Herf, History.UMD.edu, "An Age of Murder: Ideology and Terror in Germany, 1969–1991", lecture at the German Historical Institute in Washington, 27 September 2007.
  3. ^ "Anschlag der Rote Armee Fraktion auf das Frankfurter Hauptquartier der US-Armee, 11. Mai 1972" [assault on the headquarter of the US army in Frankfurt by the Red Army Faction]. Zeitgeschichte in Hessen (in German). Landesgeschichtliches Informationssystem Hessen. Retrieved 26 March 2015. 
  4. ^ "Rote Armee Fraktion". Retrieved 11 February 2015. 
  5. ^ Michael Krepon, Ziad Haider & Charles Thornton, Are Tactical Nuclear Weapons Needed in South Asia?, in Michael Krepon, Rodney W. Jones, and Ziad Haider (eds.), Escalation Control and the Nuclear Option in South Asia, Stimson Publications, 2004.
  6. ^ Cockburn, Andrew; Cockburn, Leslie (1997). One Point Safe. New York: Doubleday. ISBN 978-0-385-48560-9. ; Barry L. Rothberg, "Averting Armageddon: Preventing Nuclear Terrorism in the United States", Duke Journal of Comparative & International Law, 1997, pp. 79–134.
  7. ^ "TERRORISTS: Closing In on an Elusive Enemy". TIME.com. 9 October 1978. Retrieved 11 February 2015. 
  8. ^ أ ب History.UMD.edu
  9. ^ "Rote Armee Fraktion". Retrieved 11 February 2015. 
  10. ^ "Rote Armee Fraktion". Retrieved 11 February 2015. 
  11. ^ Jürgen Köning. "RAF - Die Geschichte der Rote Armee Fraktion -Aktuelles". Retrieved 11 February 2015. 
  12. ^ أ ب "German Guilty in '79 Attack At NATO on Alexander Haig". The New York Times. 25 November 1993. 
  13. ^ "German terrorists raid U.S. consul's home", New York Times, 4 January 1985.
  14. ^ "The Red Army Faction". Retrieved 11 February 2015. 
  15. ^ http://www.army.mil/terrorism/1999-1990/index.html

الروابط الخارجية