أحمد حلمي (صحفي)

(تم التحويل من أحمد حلمي)
الصحفي أحمد حلمي

أحمد حلمي صحفى مصري من مواليد حى الحسين بالقاهرة عام 1875، عمل إلى جوار مصطفى كامل في جريدة اللواء، وحرر مقاله الشهير "يا دافع البلاء" عن حادثة دنشواي، اتهم بالعيب في الذات الملكية اثر معارضته للخديوي عباس حلمي الثاني، وتم سجنه على أثر ذلك، وكان أول صحفي يدعو إلى قلب نظام حكم سياسي بمصر، وأول مطالب بإنشاء نقابة للزراعة ووزارة لها. أصدر صحيفة القطر المصري التي اغلقت فيما بعد بمعرفة سلطات الاحتلال البريطاني، وتوفى عام 1936, سمى الميدان والشارع في القاهرة باسمه هو منطقة أحمد حلمي. وهو جد الشاعر المصري صلاح جاهين

سيرته

ولد الصحفي أحمد حلمي عام 1875 ومات أبوه قبل ولادته بينما اهتم خاله بتربيته من أجل إدراك قطار الوظيفة الحكومية، وتمكن حلمي من تثقيف نفسه بنفسه ونجح في امتحان وزارة المالية وعمل بها مؤقتًا، إلى أن استقال ليعود للعمل بمصلحة المساحة.[1]

بعد ذلك اتجه للكتابة وكان يراسل جريدة السلام التي صدرت في الإسكندرية في مايو سنة 1898 فكان يوافيها بأخبار القصر والوزارات والمصالح.

وفي 2 يناير سنة 1900 تم إصدار جريدة اللواء للزعيم مصطفى كامل وكان أحمد حلمي بهيئة التحرير ، محرراً وأديباً وشاعراً، وكان مثالاً للناشئة المصرية إلى أن صار رئيساً لتحرير اللواء ومن وظيفته طالب بإنشاء وزارة للزراعة.

ليأتي عام 1906 وتقع مجزرة دنشواي بالمنوفية ويسافر أحمد حلمي إلى هناك لكي ينقل صورة البشاعة الإنگليزية هناك وكتب مقالة الذي اعتمد عليها مصطفى كامل في مساعيه لعزل اللورد كرومر، وعقب عزل كرومر وتولي جورست كان يعامل بمبدأ التفرقة فانتهج سياسة التفرقة بين المسلمين والأقباط فهاجم أقباط مصر ومنع عنهم بعض الوظائف بدعوى أن المسلمين أحق بها فما كان من أحمد حلمى إلا أن يهاجمه في جريدة اللواء.

وكان أهم ما قام به أحمد حلمى في ذلك الوقت هو حمل لواء الدعوة إلى توقيع آلاف العرائض إلى الخديوي عباس حلمي الثاني للمطالبة بالدستور، ووصلت حملة التوقيعات إلى خمسة وسبعين ألف توقيع.

ومع وفاة مصطفى كامل في فبراير 1908 ، وتدخل عائلة الزعيم مصطفى كامل في سياسة الجريدة قدم أحمد حلمي استقالته وقام بإصدار مجلة " القطر المصري " التي تبنت القومية المصرية وطالبت بعدم الاعتماد على دولة أجنبية ولا على نفوذ العائلة الخديوية وإنما على مصر وشعبها فقط.

وصدرت المجلة في صباح يوم 24 أبريل سنة 1908 أصدر أحمد حلمى العدد الأول من مجلته القطر المصري وكانت أسبوعية، وبعد ستة أشهر أصبحت جريدة يومية سياسية أدبية تجارية إسلامية، واصطدم أحمد حلمي بالخديوي عباس حلمي الثاني حيث تم اتهام الخديوي بعداوته للأمة بعدم منحها مجلس نواب عندما سأل قائلاً حق مشروع تأخذ عائلة محمد على من الخزينة المصرية ثلاثمائة وخمسين ألف ليرة سنويا وأي شر دفعوه عنها أم أي خير جلبوه لها حتى يكال لهم المال جزافا؟!

فتضايق الخديوي والإنگليز وتم تقديمه إلى المحاكمة بحجة تعديه حدود الأدب والواجبات الصحفية وبدأ نظر القضية أمام محكمة السيدة زينب في 5 أبريل 1909، وكان قاضى المحكمة علي ماهر بك

واتهمت النيابة أحمد حلمى أفندي بأنه تطاول على مسند الخديوية المصرية، وطعن في حقوق الحضرة الخديوية، وعاب في ذات ولى الأمر، وحكمت المحكمة يوم 29 أبريل من نفس العام بحبس أحمد حلمى عشرة شهور حبسا بسيطا وأمرت بتعطيل جريدته القطر المصري مدة ستة أشهر، وبإعدام كل ما ضبط وما يضبط من العدد 37 من الجريدة المذكورة، وأعفت المحكوم عليه من المصاريف وجعلت الكفالة لإيقاف التنفيذ ألف قرش، وهتف آلاف من جمهور الحاضرين داخل وخارج المحكمة منددين بالحكم ومرددين بهتافات حب لأحمد حلمي.

وبعد انقضاء مدة الحبس وتعطيل الجريدة توالت مقالاته، وفى عدد 26 نوفمبر يصدر العدد بمانشيت رئيسي هو فلتسقط حكومة الفرد. ضاقت الحكومة وسلطات الاحتلال بالجريدة وصاحبها فأصدرت قرارا بإغلاقها في 22 يناير سنة 1910

وبعدها عام 1914 أصدر جريدة صحيفة الشرق لمعالجة الشئون الاجتماعية والأدبية والتاريخية والعلمية. ثم أصدر جريدة الزراعة سنة 1919 التي دعت إلى إنشاء النقابات الزراعية وضرورتها، وظل حلمي يناضل ويحب حفيده صلاح جاهين حباً كبيراً وقام بسقيه من كل منابع الحرية، إلى أن توفي أحمد حلمي في يناير سنة 1936 في عمارته بشبرا.

المصادر